تحميل رواية «حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى» PDF
بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حست قلبها انقبض. إزاي تتجوزه وهي مش شيفاه أصلًا؟ اتجوزها علشان كفيفة؟ أو علشان أبوها يسدد دينه؟ يعني اشتراها بالفلوس؟! "آخد العروسة على بيتنا يا عمي، افتح الباب يلا." نزلوا وهو ماسك إيدها. كانت سامعة همس للناس، وكان البودي جارد بتاعه كانوا ماليين الشارع. طلعت معاه وهو ماسك إيدها. سمعت احتكاك العربية. شدها من إيدها كإن دراعها اتخلع: "يلا يا عروسة على قصرك الملكي." عقدت حواجبها ومشيت معاه. سمعت خبطت الباب ونزلت إيدها: "أسد بيه، هو أنا فين؟ قصر إيه؟" أسد: "اطلعي فوق على أوضتك لوحدك." "أنا مش بشوف."...
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل الأول 1 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
حست قلبها انقبض.
إزاي تتجوزه وهي مش شيفاه أصلًا؟
اتجوزها علشان كفيفة؟
أو علشان أبوها يسدد دينه؟
يعني اشتراها بالفلوس؟!
"آخد العروسة على بيتنا يا عمي، افتح الباب يلا."
نزلوا وهو ماسك إيدها.
كانت سامعة همس للناس، وكان البودي جارد بتاعه كانوا ماليين الشارع.
طلعت معاه وهو ماسك إيدها.
سمعت احتكاك العربية.
شدها من إيدها كإن دراعها اتخلع: "يلا يا عروسة على قصرك الملكي."
عقدت حواجبها ومشيت معاه.
سمعت خبطت الباب ونزلت إيدها: "أسد بيه، هو أنا فين؟ قصر إيه؟"
أسد: "اطلعي فوق على أوضتك لوحدك."
"أنا مش بشوف."
كان باصصلها وباصص لشعرها الأسود الطويل المُزين بالورد وملامحها الجذابة الفاتنة وعينيها الزرقاوين وقال: "جميلة اسم على مسمى، إزاي حلوة كده وعمية إزاي؟"
قالت بكل طاقتها: "أنت فين."
وما ثواني إلا ولقيته شالها وقال: "هطلعك أنا بنفسي."
صرخت وهي بتضربه على كتفه: "نزلني ااااعاااا بقولك نزلني."
طلعها لفوق ودخلها الأوضة: "دي أوضتك يا جميلة."
جميلة: "أنا مش شايفة حاجة، أنا محتاجة حد يساعدني، اوف اوف."
أسد: "مفيش حد هنا في القصر."
جميلة: "ابعد طيب. ثم أنت هتعاملني كويس صح؟ مش هتستغل ضعفي وتعب عيوني صح؟! أنت فين؟"
كانت حاسة بنفس كان بيتنفس قدامها، كان بيقرب أكتر وقال: "هصونك يا جميلة."
قرب منها ببراءة وكان بيفك ليها الورد اللي على راسها بإبتسامة.
كان شكله جميل أوي، لونه أسمر فاتح، عيونه سود وذقنه أسود وشعره أسود.
كان ذات جسم رياضي.
كان بيلمس على شعرها بحنان: "أنتِ مرات الأسد، يعني دخلتي عرينه."
ابتسمت جميلة.
كانت فاكرة هيعذبها لما اتجوزته غصب وقالت بإندفاع: "إيه اللي جبرك تتجوز واحدة عمية؟"
أسد: "تعالي معايا."
كان ماسك إيدها ووداها عند الدولاب: "البسي دول."
كانت بتلمس عليهم بهدوء واتأكدت إنها بيجامة طويلة.
دخلت الحمام وهو قفل من بره: "هتعرفي تغيري؟"
وكمل بغبث: "ولا..."
جميلة بإندفاع: "بعرف... بعرف."
أسد هز رأسه وطلع قعد على السرير.
أخدت شاور بصعوبة وكانت بتغير لوحدها ولبست هدومها كويس.
جت تطلع، إيدها بالغلط وقعت البرفان على رجلها.
صرخت: "ااااه."
اتخض وطلع يجري أسد: "جميلة؟"
"افتحي يا جميلة."
كان بيخبط.
كانت بتلف حوالين نفسها مش عارفة الأوكرة فين، خافت جدا وقالت بدموع: "مش عارفة."
كانت بتتكئ من شدة الألم وقعدت على الأرض.
لقيته خبط جامد وأسد كان بيكسر الباب وكسره.
شالها من على الأرض وحطها على السرير: "أنتِ بخير؟ طمنيني."
هزت رأسها بنعم.
قرب منها ومسح دموعها وقال: "هتبقي بخير."
مسح ليها الدم ولمس على شعرها بحنان وقال: "خفيتي؟"
هزت راسي بنعم.
كانت خايفة منه.
بعدت عنه وزاحت إيده.
جاها شعور غريب، جسمها بدأ يعرق.
وبعدت إيده: "أنت هتنام هنا."
أسد: "أيوا طبعًا."
هزت رأسها برفض وقالت: "لا، انبي لا."
أسد: "نعم؟ دي أوضتي أنا أصلًا. أنا من بدري أطبطب وأدلع في الآخر لا؟ هو إيه اللي لا."
بلعت ريقها بالعافية: "يعني..."
أسد: "يعني هغير هدومي ومسمعش نفس."
دخل بغضب للحمام.
غسل الدم اللي على الأرض بتاع رجلها.
وأخد شاور ولبس تي شيرت بحمالات واسع ولبس شورت قصير.
وربط شعره لورا وخرج لقيها لاممة رجليها ومتغطية كلها ومكعمشة في نفسها أوي.
ابتسم وطلع برا البِرَندة: "عارفك صاحية."
دخل البِرَندة يتنفس وكان بيشرب سيجارة بغضب وببص ليها.
طفى السيجارة ودخل نام جمبيها في الركن الفاضي.
شهقت لما حسته جمبها.
شوية ولقيته بيتكلم: "هتتخفطي، نزلي الغطا من على وشك."
جميلة: "أنا بردانه."
أسد: "خليها تجيلك الجحيمة تكتم على نفسك وتبقى صباحيتك في القبر."
جميلة كشفته بسرعه: "جحيمة؟"
ضحك أسد وقال: "أنتِ تعرفي إني ضابط."
جميلة: "بجد؟ أومال بابا عندك كان بيشتغل إيه؟ ودين إيه اللي يخليك تشترييني بفلوسك وبابا يبيعك ليا ليه؟"
أسد: "لما تفتحي هتعرفي."
شافت شعاع أبيض كإنه شهاب من بين العتمة اللي هي فيها.
قامت بسرعة وشهقت.
أسد: "إيه؟ في إيه؟"
كان ماسك إيدها وبعدت عنه: "ابعد إيدك."
سرعان ما تحول لوحش وبقيت تحته وانفاسها في انفاسه وقال بصوت خشن: "نامي."
هزت راسها بنعم وكان حاضنها.
بصت تجاهه وقالت: "أنت قريب أوي كده ليه؟ ابعد."
أسد فقد توازنه وقال: "قربي مني."
حست برعشة في جسمها وبعدت عنه: "أنا مش شايفة ك ولا أعرفك قبل كده، يعم وسع كده."
زقته وبرضوا مكلبش فيا.
جميلة: "أسد."
مكانتش سامعة صوته: "أسد.. أسد.. يا أسد.."
خافت ده مبيردش ليه: "أسد."
أسد: "ها."
ضربت على كتفه: "أنت مبتردش ليه."
أسد: "اسمي حلو منك، حبيت أسمع اسمي منك، حبيت رنين صوتك، عايزة إيه يا جميلة؟"
قالت بهدوء: "هو أنا ممكن اتخيلك؟ ممكن تقرب."
ابتسم وقتها وحسته بيقرب منها.
لقيته بيرفع إيدها بهدوء.
لمست ذقنه وساب إيدها.
كانت بتلمس على ذقنه وقلبها مطمن.
اول مرة قلبها يدق بسرعة رهيبة.
كان شعر ذقنه منبت خفيف.
رفعت طراطيف أصابعها شوية لمست شفايفه.
اتنفضت جسمها قشعر.
وقتها سمعت صوت ضحكاته.
بعدت إيدها وقالت بخجل: "خلاص."
لقيت أسد قال بإندفاع: "كملي."
حطت إيدها على خده.
كانت بتلمس عليهم بحنية وعيونه ضيقة شوية.
رفعت إيدها لمست شعره كان رابطه.
تخيلته في بالها كان جميل أوي.
نزلت عند عيونه لقيت عيونه قفلت وكان بيضحك: "أنت بتضحك عليا وعلى هبلي ده صح."
أسد بإبتسامة: "لا والله، تخيلتني؟ طلعت حلو في خيالك يا جميلة؟"
ردت وكان قلبها مطمن ليه: "شوية يعني!"
أسد برفع حاجب: "شوية إيه بس دأنا البنات بتشوفني بالبدلة بتترص."
ضحكت جميلة ونامت بعيد عنه بإبتسامة: "أومال."
أسد: "أومال أومال."
وباس راسها.
ضحكت جميلة ببراءة.
بصلها أسد وقال بإبتسامة: "الله، الله."
تاني يوم الصبح سمعت جرس القصر بيرن.
نزل صحي أسد كان حاضنها.
بعدت عنه وقالت بخجل: "احم احم. تلاقيهم أهلي علشان يباركولنا."
أسد بص من فوق.
كان اهلها فعلًا ووالدته وبنت خالته رهف.
اسد: "دول أهلي وأهلك، هنزل أفتح لهم. متتحركيش."
نزل أسد وفتح ليهم واستقبلهم وطلع تاني.
دخل ليها كانت ماشية خبطت فيه: "ااااه."
حاوطها بإيده كان ساكت.
بعدت عنه بخجل.
أسد: "جميلة تحت تفهميهم إننا اتجوزنا."
جميلة: "قصدك إيه."
أسد: "زي ما قولتلك."
جميلة هزت راسها.
جاب ليها فستان من الدولاب وقال: "البسي ده."
جميلة: "لونه إيه."
أسد: "أزرق."
هزت راسها ودخلت أوضة التغيير.
قفل الباب أسد.
كانت الأوضة لونها أبيض مبينة خيال جميلة.
كان بيغير هو ولمحها هي وبتخلع.
كان مبتسم وبص للناحية التانية.
سرعان ما خرجت وقالت: "أسد."
أسد مسكها من إيدها وابتسم: "جميلة."
نزلوا سوا وباركوا ليهم.
رهف: "صباحية مباركة يا عروسة."
مدت إيدها وجميلة ابتسمت.
أسد مسك إيدها وخلاها سلمت عليها: "الله يبارك فيكِ يا رهف."
رهف بصدمة: "هي العروسة عمية؟!"
حست بضيق في صدرها واختفت ابتسامتها.
وأسد شاور لرهف وضغط على إيد جميلة بغضب وقال: "تشربوا إيه."
رهف بغيظ: "هتدوقينا إيه من يدك يا جميلة؟"
لسه كانت هترد لقيته سبقها: "تعالي يا روحي معايا."
سحبها من إيدها ودخلوا المطبخ: "مين دي يا أسد؟"
أسد بغضب: "بنت خالتي."
هزت رأسها وكانت ضعيفة.
كان أسد واقف واخد مشروبات وعصير: "شيلي دول قدميهم."
جميلة: "لا يا أسد لا."
أسد بغضب سمعته وهو بيجز على أسنانه: "جميلة."
أخدتهم منه لقيته حاوطها بإيده وطلعوا.
كان بيقدم معاها ليهم وقعدها جمبه.
"_ عامله إيه يبنتي."
جميلة: "الحمدلله يا ماما. بابا مجاش ليه؟ مش سامعة صوته؟!"
"_ أبوكِ اعذريه."
رديت بحزن: "آه، آه أعذره، فعلًا أعذره."
"_ جميلة."
جميلة: "خلاص يا أمي خلاص. طول ما أنتوا مبسوطين بالبيعة دي لـ أسد يبقى اللي يريحكم. جميلة تعيش مرتاحة، جميلة ينكسر قلبها منكم، جميلة اتعودت خلاص، اتعودت على كسركم ليا، فتحتوا جروح في قلبي لو جه ألف يوم عليها ما هتتسد."
وزاحت إيد امها بعيد.
أسد لاحظ وربت على إيدها بحنان مسح ليها دمعتها بإبتسامة.
رهف اتشنجت جالها شلل في ريقها.
لقيتها استفرغت قصدًا: "يععع ده ماسخ."
جميلة بهمس: "إيه ده يا أسد اللي ماسخ."
أسد بإبتسامة متجنبًا غضبه: "العصير يا رهف؟"
رهف: "آه."
والدته: "طبعًا هيبقى ماسخ، مش اللي عملاه، مش بتشوف يا عيني عليك يبني."
أسد عروقه بانت من الغضب.
الصدمة احتلت الكل.
أسد شد على إيدها وعروقه بانت أكتر.
مسك إيد جميلة واخد الكوب بتاعها وهي دموعها نزلت.
مسحلها دموعها قدامهم ومسك إيدها وفرد أصابعها وحطه في الكوب وقال: "دوبي يا روحي، أصل مراتي نسيت تنقط من السكر بتاعها."
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
مسحلها دموعها قدامهم ومسك ايدها وفرد اصابعها وحطه في الكوب وقال:
دوبي يا روحي اصل مراتي نسيت تنقط من السُكر بتاعها.
البسمه احتلت وجهها. الكُل مشى وقتها وأسد قفل الباب. رجع لـِ جميله وقال:
أنتِ بخير؟
هزت راسها بنعم. جت تطلع لقيته شدها وباسها بكل وحشيه المشمحترم ده.
غمضت عنيها لأول مرة يحصل كده. بعدت عنه وهو ضحك لما شاف وشها مورد ومحمر من الخجل. ضحكت جميلة وابتسمت.
أسد وقتها بص على عينيها الحلوين. فجأة شاف ليزر أحمر مصوب على راسها. احتلهُ الفزع وصرخ هو وبيزيحها:
جمييييييييييل
نزل راسها لتحت وسمعت ضرب نار. وقتها جت في الحيطه اللي وراهم.
كان ضرب نار كتير اوي وفي حاجات بتتكسر. صرخت جميلة وكانت بتبكي. كان حاضن راسها وقال:
شششش اهدي اهدي مترفعيش راسك خاااااالص.
كان بيسحبها وشوية وقف ضرب النار. بص لمح رجالته مقتـ..ولين ورجالة العصابه مقتـ..ولين. مسك سلاحه شد الاجزاء وجميله ورا ضهره. طلع شاف رجالته واقفين واغلبيتهم مقتـ..ولين.
رجع طارق السنهوري يا اسد بيه دخلوا علينا فجأة، وقدرنا نلم الوضع.
أسد شاف رجالته مقتـ. ولين والكل ميـ. ت مكنش قادر يتنفس. ضرب بالمسدس في الجو وصرخ:
ااااااااااااه
جميلة نزلت لتحت مقدرتش تستحمل وفضلت تصرخ:
بس بس كفايه.
أسد بتنهيدة قوية:
لم الجثث دي وحضر العربية هننزل.
هترجع يا اسد بيه على هناك؟!
أسد:
هنرجع.
سحب جميله من ايدها وحضن راسها:
في إيه؟
أسد:
تعالي معايا الاول.
طلعت معاه الاوضه وقفل الباب. كان بيلم هدومها وهمدومه:
احنا لازم نمشي من هنا هنسافر.
زاحت ايده بدموع:
فين ومين دول؟
أسد:
ليا اعداء كتير هنا لازم نبقى عند المقر ليا بيت عيلة هناك.
جميله:
لا... لا انا عايزه ابقى جمب اهلي لا.
سمعت صوته هو ومقرب منها ورفع ذقنها:
اهلك اللي باعوكي بالفلوس؟
بعدت عنه ودموعها خانتها ونزلت:
انا متقبله انهم باعوني لكن بالإجبار كنت هتحبس ابويا صح، اجبرته انك تتجوزني.
أسد:
أنتِ لو تعرفي حقيقة ابوكِ هتكرهيه، فبلاش.
بلعت ريقها وهي بتنبش بإيدها وكانت بتدور عليه لقيته مسك ايدها وقالت:
ليه هو عمل ايه من حقي أعرف لأنه أبويا وأنا مراتك دلوقتي يعني في عِصمتك. أنا نمت على فرشتك امبارح وانا معرفش حاجة عنك عارف ليه؟
لمست على وشه وراحت بطراطيف اصابعها عند عيونه لقيته دمعه منه نزلت. زاح ايدها بغضب وقال:
ليه؟!
ضحكت وهي دموعها على خدها:
علشان حبيتك من وقت ما سمعت صوتك يا أسد. أنا سني 20 سنه محبتش حد، قلبي دق ليك تخيل! لا شفتك ولا اعرفك ولا اعرف عنك حاجه، بس كل اللي اعرفه إني حبيتك.
سكت ومسحت دموعها وقالت له:
معاك يا أسد هروح معاك.
اتكلم بصوت محبوس:
تمام، يلا مفيش وقت.
مسك ايدها وشالها وطلعوا و دخلها العربيه كانت جاهزه. كان طول الطريق ماسك ايدها. حاولت تسيبه كان ضامم عليها ومتبت. استغرق الوقت كتير محستش بنفسها ونامت.
كان باصصلها أسد لما رأسها جت على كتفه وقال:
اول مره قلبي يليّن لواحده ست وكمان مراتك يا اسد. دوامة ايه اللي رميت نفسك فيها وملهاش آخر. هتعيشها ازاي في حضنك وانت كضابط عمرك محدد في اي لحظه ممكن تستشهد. وصلت لسن ال26 وانت حالف ما تحب واديك حبيت للمره التاني، للمره التانية واحده شاركتك في حياتك، وفي سريرك يا أسد.
وصلوا عند بيت جميل جدًا كبير ولُه حديقة كلها ورد كبيره. كانوا قاعدين فيه امه واخواته وكان بيت عيله.
أسد بحنيه:
جميله.. جميله يلا وصلنا.
فتحت عينها على صوته وقالت:
وصلنا فين؟!
أسد:
بيت العيله بتاعنا.
نزلت معاه وكان ماسك ايدها ومعدي. فجأة سمعت صوت صراخ:
أسد جه يماما.
بنت جريت عليه وهو حضنها. مرات عليّ اخوه الاوسط:
اهلا يا اسد.
أسد:
اهلا يا آسيا.
آسيا:
اللهم بارك مراتك صح؟
أسد هز راسه بنعم.
كان قاعد ياسر اخوه وعليّ قاموا حضنوه وسلموا عليه وامه واقفه عند الباب مش راضيه تسلم عليه.
جت غرام مرات ياسر اخوه الكبير سلمت عليه وباست راسه:
وحشتنا والله.
أسد:
اختي.
حضنها واتلموا كلهم سلموا عليه ورحبوا بجميله.
غرام:
تعالوا معايا، تعرف انك غالي عليا من وقت ما مشيت وانا كل يوم انضف الاوضه واقفلها كنت مستنيه رجوعك والله.
وبكت هي وآسيا وحضنوه.
حضنهم وباس راسهم. وعلي وياسر كانوا فرحانين. ودخل هو وجميله الاوضه وقفلها:
أنا مش فاهمه حاجه ممكن تفهمني؟
أسد قعدها على السرير ومسك ايدها وقال:
اوعدك انام واريح دماغي وانتِ هتعرفي عني كل حاجه. تعالي.
خلع ليها الجزمه ولم شعرها وهو غير هدومه وربط شعره وقال:
تعالي يا جميله.
مسكها من ايدها ونامت جمبه واخدها في حضنه بحنان:
جيتيلي منين يا جميله بس.
وباس راسها تاني.
جميله:
أنت قولت هتنام بتفكر في ايه مالك.
أسد:
وعرفتي ازاي.
جميله:
حاسه بيك يا أسد.
باس راسها تاني وحست دموعه بتنزل على شعرها:
بتعيط باه. الأسد بيعيط؟!
لقيته اتنفس في شعرها. شهقات. خضت عليه وهي اللي حضنت راسه وباستها بكل حب:
اهدأ ششش.
أسد:
ليا 9 سنين وانا بعيد عنهم وعن ابويا اللي مشيت بسببه من البيت.
طبطبت عليه وقالت:
نام يا اسد متفكرش في حاجه ولما تصحى احكيلي ممكن اهون عليك في حاجه.
باس راسها من تاني وقال بنبرة هادية:
نامي يا عوض ربنا ليا.
كانت حاضنه راسه كأنه ابنها وبتلمس على شعره بحنان.
في المساء كانوا يحضرون جميع الاكلات تحت في المطبخ. وآسيا بتطبخ وغرام ووالدتهُ (سُهير) كانت قاعدة عند والده في غرفة وكان قاعد على كرسي متحرك وسهير نايمه جمبه على الأرض.
نزل أسد من فوق وكان لابس تي شيرت رمادي وبنطلون اسود:
آسيا أمي فين؟
آسيا:
عند ابونا جوه.
حس برعشه في جسمه ووقف كامد وقال بصوت متقطع:
هو رجع من المستشفى، هو فاق؟!
آسيا هزت راسها بنعم.
داس على اسنانه حاول انه يتحكم في غضبه. لبس جزمته وخبط الباب بقوة.
سهير:
اسد، اسد.
غرام:
جميله؟!
كانت نازله جميلة ماسكه السلم:
ودوني ليه، عايزه اسد.
آسيا بصت لـ سهير وسهير هزت راسها برفض.
جميله بدموع:
عايزه اسد انا عايزاه حد يرد عليا.
سهير:
مفيش بنات عندينا بتطلع في نص الليالي ادخلي اوضتك البيت مليان رجالة ومسمعش صوتك، أسد شوية وهيرجع يلا، يلا.
ودخلت اوضة زوجها(يعقوب).
جميله قعدت على السلم وبكيت.
آسيا:
تعالي معايا يا جميله اطلعك اوضتك.
جميله هزت راسها بنعم وطلعت اوضتها.
آسيا:
تحبي اقعد معاكِ هنا.
جميله بدموع هزت راسها بنعم.
آسيا قفلت الباب ومسكت ايدها:
امي طبعها صعب شوية بس قلبها ابيض هتحبيها مع الوقت متزعليش. ثم أنا آسيا مرات علي اخو أسد، و متزعليش من امي سهير يا جميلة الامور متوترة هنا في البيت من وقت سفر أسد.
جميله:
ممكن تتصلي عليه.
آسيا:
بس....
جميله:
فضلا.
آسيا هزت راسها بنعم واتصلت.
اخدت منها التيليفون وهو رد:
آسيا سبيني في حالي دلوقتي و...
ردت بدموع:
أسد تعالى خدني من هنا يا أسد انا عايزه ابقى جمبك يا أسد أنا مش عارفه حاجه ولا مش شايفه يا أسد، ولا معرفش حد هنا، تعالى خدني.
رد وصوته كُله حزن:
جاي يا جميله.
ادت التيليفون لـ آسيا ونزلت معاها. قعدوا استنته ساعة متواصله وهي بتهز في رجلها وفجأة سمعت فتح الباب. كانت ريحت البرڤان بتاعته. كانت بتلمس على الحيطه. مسك ايدها وحضنته بقوتها كلها:
أنتَ بخير؟!
كله استغرب من تصرفها والكل بص لبعضه.
سهير بصوت واطي:
قليلة الحيا، هي دي أم عين بجحة بصحيح.
غرام نزلت راسها للأرض وآسيا بصت لـ سهير بضحك وكتمت ضحكتها:
أمي هتفرقع من ودانها.
غرام بغضب:
آسيا.
آسيا شاورت انها مش هتتكلم وضحكت.
أسد باس على راسها وسند جبينه على جبينها وقتها وغمض عينيه قدامهم وهو انفاسه قريبه منها وقال:
بخير يا جميلة، بخير.
اخد جميلة من ايدها وبص لـِ سهير:
إياكِ تحاولي تزعقي في جميلة تاني او تقربي منها يا أمي إياكِ.
سحب إيد جميلة وسط المتواجدين بكل حب وحضن راسها وهي ابتسمت.
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل الثالث 3 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
ردت جميلة بدموع:
أسد تعالى خدني من هنا يا أسد. أنا عايزه ابقى جمبك يا أسد. أنا مش عارفه حاجه ولا مش شايفه يا أسد، ولا معرفش حد هنا، تعالى خدني.
رد وصوته كُله حزن:
جاي يا جميله.
أدت التيليفون لـ آسيا ونزلت معاها. قعدوا استنته ساعة متواصلة وهي بتهز في رجلها. وفجأة سمعت فتح الباب. كانت ريحت البرڤان بتاعته كانت بتلمس على الحيطه. مسك ايدها وحضنته بقوتها كلها:
أنتَ بخير؟!
كله استغرب من تصرفها والكل بص لبعضه.
سهير بصوت واطي:
قليلة الحيا، هي دي أم عين بجحة بصحيح.
غرام نزلت راسها للأرض وآسيا بصت لـ سهير بضحك وكتمت ضحكتها:
أمي هتفرقع من ودانها.
غرام بغضب:
آسيا.
آسيا شاورت انها مش هتتكلم وضحكت.
أسد باس على راسها وسند جبينه على جبينها وقتها وغمض عينيه قدامهم وهو انفاسه قريبه منها وقال:
بخير يا جميلة، بخير.
أخد جميلة من ايدها وبص لـِ سهير:
إياكِ تحاولي تزعقي في جميلة تاني او تقربي منها يا أمي إياكِ.
سحب إيد جميلة وسط المتواجدين بكل حب وحضن راسها وهي ابتسمت.
بعد عن جميلة ووقف قدام أمه سهير:
زوجك صاحي؟
سهير هزت راسها بنعم وقالت بتردد:
أسد.
مسك ايد جميلة وقال:
خليكِ هنا.
دخل له. كان ممدد قدامه مكنش قادر يمشي. حسيت بصوته من بره هو وبيبكي. قرب منه بهدوء.
يعقوب كان قاعد بهدوء وقال:
إيه اللي رجعك تاني؟
أسد مسح دموعه بهدوء:
ده بيتي.
يعقوب:
مش قولت مش هتدخل البيت ده تاني غير هتشيل الكفن بتاعي مع خواتك.
أسد بإنفعال:
أنت ايه أنت، عمري ما هبقى زيك فاهم. دخلتني في دوامه اجر. ام قتلت روح ملهاش ذنب، قتـ. ـلوا مراتي علشان شغلك الزفت علشان سمعوا اني بقيت ظابط قرروا ينتـ. ـقموا مني على حسابك ولسه مكمل مكممممممل.
وضرب المزهرية على الأرض. راح قدامه:
لوثت إيدي بقـ ـتل ناس ملهمش ذنب ودلوقتي جاي ليه، أنا ابنك أنا ابننننننك لحمك ودمك. جيت علشان توقف على رجلك ويوم ما توقف قدامي همشي، علشان متبقاش ضعيف. أنا لسه بكرهك ومكمل في الكُره تجاهك. لوثت اخواتي وأنا وعيلتنا كل يوم بتناموا في خطـ ر شكل، ايييييه كفاية.
طلع المسدس من جيبه وحطه على ايده:
تقدر تقتلـ. ني دلوقتي ارفعه.
وشد على نبرة صوته:
ارفعه يا يعقوب.
جميلة كانت حاطه ايدها على ودنها بره. مش قادرة تسمع ازاي كان متجوز غيرها وهي متعرفش حاجه عنه.
داخل الاوضة رفع المسدس مكنش قادر. وبصله يعقوب.
أسد:
يوم ما ترفع المسدس هكون مشيت من هنا. خليه عندك ده المسدس اللي قتلـ. وا بيه ملك يا يعقوب.
طلع من بره الاوضة ويعقوب نزلت دموعه وقال:
اه أسد اه.
مسك ايدها وسحبها معاه على فوق. دخلت الاوضه معاه وهو كان صوت تنفسه عالي. حضنته جميلة بكل قوتها كان بيتنفس بغضب وجسمه عرقّ:
ششششش اهدى كله هيعدي.
أسد:
أنا مين أنا؟ قتال قتله ولا ضابط، ولا سفاح انا مين فيهم؟ مش فاهم نفسي، تايه أنا مين؟!
حط المسدس على راسه وغمض عينيه:
أنا مين يا جميله؟!
سند على جبينها، وحست دموعه بتنزل على خده، مع إنها مش بتشوف بس بتتقطع من جواها عليه.
لمست على وشه وبكيت أكتر ونزلت المسدس بطراطيف اصابعها ورمته في الأرض. واتكلمت بنبرة كلها ثقة وحُب شديد هي وبتلمس على خده وباصه للسقف:
أنتَ بطلي، بطل جميله يا أسد، عِشق جميله يا أسد، روحها، نن عين جميله يا أسد.
كانت نبرة صوتها بتعلى في البُكا:
أخو روح جميله، مُنقذ جميله، وحبيبها يا أسد، حبيبها اللي اختارته من غير ما تشوفه.
بعد عنها وقعدوا على السرير وقال بدموع:
عايزه تعرفي انا مين؟
هزت راسها بحزن وهو كمل بهدوء هو وبيمسح دموعه:
احنا عائلة العزايزي اللي مكونه من يعقوب ابونا وياسر اخويا الكبير مراته غرام واسيا مرات عليّ اخويا. علي معاه بنتين في الجامعه بيجوا فين فين وياسر معاه ولد آخر سنه في الجيش وانا الاخير. لما كان عندي 18 سنه كنت متمسك بدراستي واطلع ضابط علشان احمي عيلتي لاننا لينا اعداء كتير وسبب إني امشي هو.
Flash back.
كان قاعد أسد في اوضته وكلها عبارة عن طموحات وملابس عسكرية ورسومات واسلـ. حه ورصاص وبدلة ضابط. وكان مشغل اغاني عسكرية عالية وكان مبتسم:
هعملها مفاجأة لبابا شكله جه.
نزل يجري وقال:
بابا.
يعقوب بإبتسامة:
نعم يا اسد.
أسد:
تعالى تعالى.
اخده من ايده لفوق ودخله الاوضه. كان ابوه بيبص والابتسامه اختفت من على وشه.
أسد بإبتسامة:
بص انا صممت ايه جبت دول كلهم شايف انا هدخل الكلية الحربية وادافع عنكم واحميكم.
يعقوب:
افصل الهباب ده اقفله.
اتغيرت البسمه من على وش أسد. وبصله يعقوب بقوته كلها ضربه بالقلم وقع في الارض.
يعقوب:
انسى حلمك انسااااااه وايه ده.
كان بيرمي ليه البدلة والاسلحة والرسومات والصور.
أسد كان باصصله وماسك دموعه وكان كره الدنيا كلها في عيونه.
يعقوب هو وبيدوس على رقبته بالقوة:
اياك تعملها تاني اياك.
طلع يعقوب من الاوضه.
اسد بغضب قفل الباب بالمفتاح وشغل الاغاني من تاني ورصّ السـ. لاح والرسومات وبدأ يهز في راسه دخل في حالة مش طبيعية.
يعقوب كان بيكسر في الباب من برا ويضرب:
افتح الباب اسددددد.
كان اسد بيرتعش ومكمل في هزّ راسه بغضب وهستريا.
كسر الباب يعقوب ومسك المسجل وكسره. ومسك اسد من هدومه وخبطه في الحيط:
هتوقف على رجلك و هتدخل شغلنا وتبقى راجل فاااهم هتبقى قوي. فاااااااااهم.
كان بيضربه في الحيطه:
مفيش كلية حربية لا.
كان بيضرب فيه وأسد زقه وقال بهستريا:
هدخلها وهكسر عينك واحمي الناس منك واوعدك لما ادخلها اول واحد هحط ليه الكلبشات انت.
يعقوب بضحك وهستريا:
أنا؟
طلع المسدس من جيبه وضرب أسد برصاصة في كتفه.
سهير:
اسدددددي.
ياسر:
بابااااا.
علي:
لا... لا.
يعقوب بغضب:
ارجعوا ورا.
اسد كتم المه في نفسه وصرخ في وشه:
ااااااااه.
يعقوب:
كل ما تبص على الرصاصة افتكر كلامي.
طلع من الاوضه وجريوا عليه اخواته ووالدته سهير حضنوه واغرام بكيت وخلعت الحجاب لفت بيه دراع أسد.
أسد كان واقف مبيتكلمش باصص بصةّ كره على ابوه اللي مشى، دخل في حالة نفسيه اخدوه على المستشفى طلعوا الرصاصة ليه وقعد هناك في المستشفى ولما رجع دخل اوضته وقفل على نفسه ملقيش اي اسلحه ولا بدلة ولا حاجه وعرف انه رماهمله اجبر نفسه وقعد وسمع الاغاني العسكرية وكان معتزل في اوضته لمدة اسبوع وتم حصار بيته جت ناس مافـ. ـيا حاصرتهم ووقعوا يعقوب في الارض اسد كان نايم وسمع الصراخ نزل بشويش لمكتب ابوه شاف واحد موجه السـ. ـلاح على راس علي وياسر خاف وبصلهم علي شاور ليه انه يقـ. تله اسد خاف وكان بيرتعش طلع سكيـ. ـنة القصافه وغرزها في رقبته ومات فك اخوه علي وياسر ووقع في الارض جاتله حاله نفسيه وكان بيرتعش هو وبيبص للي ممدد قدامه ومقـ. ـتول جرى علي وياسر نقذوهم اسد بغضب طلع ومسك المزهرية ضربها على الارض لما شاف العصابه مقتـ. ـوله وحط المسدس على راس يعقوب وصرخ:
اننننننننننت خليتني قتلت روح، انت قذ. ر اعمالك القذ. رة وصلتنا لهنا انت ايييييه ايه ايه.
كان بيبكي تحت رجله ووقع على الارض وصرخ:
انا كنت عايز ابقى كويس.... كويس لطخت ايدي في دم واحد ملهوش ذنب.
يعقوب بجمود:
انت انقذتنا.
أسد بغضب:
مش بالقـ. تل... مش بالقتـ. ـل حسبي الله ونعم الوكيل فيكم حسبي الله.
وطلع يجري لفوق ولم هدومه واخد فلوسه من الدولاب ونزل وسط البيت ونادي بأعلى صوته:
يعقوووووووب..... يعقووووووب يعقوب العزايزي.
نزل تحت وشافه بشنطة هدومه.
سهير بدموع:
أسد.
كانوا واقفين اخواته. لاول مره تنزل دمعة أسد هو وواقف في وش يعقوب وقال بكل ثقة:
مش هدخل البيت ده تاني غير لما اشيل الكفن بتاعك مع اخواتي.
طلع من البيت وكان بيبكي.
سهير بصراخ:
اسددددددد.
يعقوب:
ششش خليه يمشي، اكتمي حزنك في قلبك تباتِ نار تصبحي رماد. انا كان عندي ولد أسمه أسد ودلوقتي مات. انا عندي ولدين بس.
شاور لرجالته انه يمشي.
وفعلا مشى من البلد وسافر على تركيا وكمل دراسته هناك بعيد عن اهله.
Back.
أسد بص لـ جميله وقتها وقال:
وكملت تعليمي في تركيا يا جميله واتجوزت ملك. اتعرفت عليها من وقت ما سافرت شاركتني 8 سنين واتجوزتها وانا عندي 23 سنه. حبيتها كانت سبب اني اصبر على كل حاجه وعرفت حقيقتي وساعدتني ابقى ضابط وبقيت بفضلها. كانت حامل في ست شهور وعرفنا نوع الجنين كان ولد، اجبرتني اني انزل هنا اصالح اهلي. ووقت لما لمينا الشنط ونازلين لسه و......
Flash back.
وقفوا قدام العربية وكان الشوفير قاعد ولسه مش طلعوا العربية. كان الشوفير مقـ. ـتول ومرمي ورا الشجرة والشوفير اللي في العربية لابس طقية ومنزلها على وشه مشافهوش اسد لسه. هيبص عليه ملقيش تيليفونه.
أسد:
ملك حبيبتي اطلعي العربية ثواني هجيب تيليفوني نسيته وجاي.
ملك هزت راسها وحطت الشنطه كانت خفيفه ورا وطلعت بصت للشوفير. وكان مش هو. بصلها وخلع الطقيه وحط المسدس على بطنها وقال:
ششششش.
ملك بدموع بلعت ريقها ودموعها نزلت.
أسد كان مبسوط انه هيشوف امه واخواته. ولما جت صورة ابوه في عقله اختفت ضحكته.
هز راسه بنفيّ واخد تيليفونه لسه هينزل سمع ضرب نار.
برق بعيونه واتخض وتيليفونه وقع من ايده وصرخ:
ملللللللللك.
نزل يجري بسرعة رهيبه فتح الباب بتاع الفيلا وجري شاف باب العربية مفتوح وملك واقعه في الارض والرصاصة كانت في راسها ومفتحه عينيها. وكانت اتوفت ودموعها على خدها.
رجليه سابت الارض مشالتهوش كان بيتسحب تجاها ومسك راسها وصرخ:
لاااااااا لا لا ااااااا مللللللللللللللللك.. م.. ل.. ك ممم ملك.
مسك راسها وكان بيصرخ:
اااااااااااااه ملك، اللهم... الله الله.
كان بيصرخ ويضرب على الارض برجله وحاضنها. فجأة عينه لمحت ورقه على قزاز العربية ومكتوب فيها:
_انتقمنا من ابوك يعقوب العزايزي اشد انتقام يا أسد يعقوب بيه... التوقيع ( الآغا الكبير).
أسد اتشنجت ايده وقبض على ايده التانية بغضب وصرخ:
يعقوووووووووووووووب.
Back.
جميلة ببكاء:
كفاية... كفاية.
لمست على وجهه ومسحت دموعه.
أسد:
دفنتها ودفنت ابني بإيدي. رجعت هنا وانا حالف إني ادمرهم. عملت اللي انا عايزه. جبت ناس كبيره قبضت عليهم اشتريت ناس وسلاح وعساكر هنا لحمايتي علشان ادوس على راس كبير المافيـ. ـا. اعتزلت اهلي وابويا بعد ما مشيت. دخل في حوارات تجارة السـ. ـلاح ووقع في فخ اتصاوب في رجله وبطنه اتشل ودخل في غيبوبه وقتها مش بيقوم من على سريره وكنت بشوف اخواتي وامي وهو لا... لكن والله يا جميلة قلبي ما عرف يكرهه ابدا. اللي بينطق بيه اللسان مش محفور في القلب. راضية عني ومسمحاني يا جميلة؟
هزت راسها ومسحت دموعها. كانت بتلمس على شعره وقربت منه وباست راسه:
راضية بيك يا أسد، انت مش وحش علشان يحصل فيك ده كله. انا زعلت انك كنت متجوز قبلي ومقولتليش بس والله زعلت على مراتك برضوا يا أسد. انت حنين اوي انت طيب خليك أسد اللي حبته جميله متتغيرش. متدخلش في شغل حرام يا اسد اوعدني هتفضل اسد اللي حبته جميله البنت العمية اللي تخيلته في قلبها انك حبيبها، واللي تخيلته في خيالها قبل ما تشوفه اوعدني انك هتبقى جمبي بعد ما اهلي بعدوا عني يا أسد انت هتبقى احسن اوعدني انك هتمسك بيدي لحد ما اشوف!
أسد:
اوعدك.
اخدها في حضنه وباس راسها وقعد في حالة صمت.
جميلة خافت عليه ولمست على وشه:
انتَ نمت يا أسد؟
أسد:
صاحي يا جميله.
جميله:
انتَ هتنزل الشغل بكره يا اسد؟
أسد:
اه.
جميله:
طيب نام علشان تصحى بدري.
أسد:
تصبح على خير.
جميله:
وانتَ من اهل الجنه يا حبيبي.
نامت جميله كان حاضنها اسد وبيفكر في ماضيه.
تاني يوم الصبح كان أسد لابس بدلته وواقف قدام المراية بيعدل في الطقية بتاعت الضباط. فجأة سمع صوت دق على الباب بقوة. بص لـ جميلة وقال:
استغفر الله، مين.
جميلة قعدت على السرير وكانت بتلمس عليه:
أسد أنت فين؟
فتح الباب وراح بسرعة مسك ايدها:
هنا يا جميلة جمبك، صباح الخير يا أمي.
جميلة دارت نفسها بالملاية:
إيه يا روح أمك؟!
أسد بضحك:
لسانك طويل، ثن أنتِ لابسه بيجامة طويلة على فكرة مفيش حاجه باينة متخفيش وبعدين أنا و.......
سهير بمقاطعة:
ساعد مراتك تلبس حاجه طويلة وتنزل تشتغل معانا في المطبخ وشغل البيت معى باقي سلايفها وعلمها الكلام بأدب.
أسد بصدمه بصلها بحدة:
جميلة مفيش فيها حاجة غلط علشان تتكلم بإسلوب مش كويس، ثم جميلة تنزل فين، انتِ واعيه بتقولي إيه يا أمي.
سهير:
انا قولت اللي عندي وبعدين زيها زي آسيا وغرام واللي معاجبهوش ي...
جميلة بإندفاع:
هنزل يا أسد هنزل.
مشيت سهير من قدامه. أسد باس على راس جميلة:
أنا آسف.
جميلة هزت راسها:
ولا يهمك انت روح على شغلك نادي لآسيا تساعدني بس ومتخفش عليا.
أسد:
لا أنا اللي هساعدك تعالي.
مسك ايدها ودخلت الحمام قفلت الباب وسندت على الحيطه. كانت بتاخد شاور وهو واقف قدام الدولاب. اخد ليها فستان لونه أسود منقوش بالورد الأحمر طويل شيفون. وما إلا دقائق وخبطت على الباب:
أسد.
أسد:
جيت اهو.
كانت لافه الفوطه على جسمها وشعرها كان مبلول. بصلها أسد وشاف ملامحها البريئة وشعرها الطويل الجميل.
جميلة:
أسد هات الفستان.
أسد بإبتسامة:
اهو خديه.
جميله كانت بتنبش بإيدها:
فينه يا أسد.
أسد:
اهو ارفعي ايدك لفوق يبنتي امسكي.
جميلة:
اوف فينه، أسد.
شدها من وسطها بإبتسامة وقبلها بإبتسامة على شفتيها. غمضت عينيها لما شمت ريحة البرڤان بتاعه وضحكت.
جميلة بإندفاع خطفت الفستان وزاحته وقفلت الباب في وشه.
جميلة ضربته بكعب رجلها على الباب:
متعملهاش تاني انا مش قادرة اتنفس.
أسد بإبتسامة رد الضربه على الباب بجزمته:
في تنفس اصطناعي تاني لو عايزة.
جميلة بصدمه:
نهار أسوووووووووود.
أسد:
لاحظي إن نهارك كان أبيض لإنك صعبتي على الأسد وباسك.
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل الرابع 4 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
أسد بإبتسامة رد الضربة على الباب بجزمته: في تنفس اصطناعي تاني لو عايزه.
جميلة بصدمة: نهار أسووووووووود.
أسد: لاحظي إن نهارك كان أبيض لإنك صعبتي على الأسد وباسك.
جميلة بخجل وخدها احمر من الخجل: يوووه بقى.
ضحك أسد وبانت غمزاته وقلدها: يوه بقى.
ضحك بصوت عالي، فجأة افتكر ملك مراته لما كانت بتقول ليه نفس الكلمة. اختفت ضحكته وقتها وفتح تيلفونه، كان حاطط صورة ملك على التيلفون بتاعه هي وبتضحك. كان بيلمس على الصورة بحنان وقال: أنا مكسوف من نفسي يا ملك إني اتجوزت غيرك، مش عارف وقت ما شفتها مع أبوها ال**** قلبي شِفق عليها ازاي الملاك ده يتربى وسط أب و*** بالشكل ده، حاجة شدتني في ملامحها حسيتها أنتِ، أنا بحبها علشان بتشبهني بيكِ أنتِ، أنا لساني عاجز إني أطلب المُسامحه يا ملك، والله وحشني صوتك وضحكتك، ربنا يرحمك ويغفرلك.
مسح دموعه بجمود وعدل بدلته. وبعد عِدة دقائق خرجت جميلة وكانت بتتسند على الحيطه.
أسد: تعالي.
مسك إيدها قعدها على السرير وخلع جزمته واخد المِشط وبدأ يسرح ليها شعرها. كان بيفر شعرها على وجهه وهو غمض عينيه من جمال ريحته، قرب منها بحنان وحُب.
جميلة: أنت كل يوم هتفضل تعملي كده.
أسد وهو بيبص لملامحها: قصدك إيه.
جميلة بإنكماش ادارت راسها وهو كان قريب اوي منها: هتسندني قبل ما اوقع وتسرح ليا شعري وتمشيني. أنا عارفه ان ده امتحان من ربنا بس أنا تعبت يا أسد، أنا نفسي اشوفك واشوف حبيبي اللي هو أنت، نفسي نتجوز بجد ونخلف وتشيل عيلك مني واشوفه، نفسي أفرح وأنا ببص ليك وابتسم وأنا ببص لملامحك. نفسي اعمل كل حاجة لوحدي، أمشي من غير ما اوقع، اعرف الطريق هنا وهنا، اختار هدومي لوحدي، أنا هلبس ده ولا ده، ده هيحبه أسد أكتر، زي أي زوجه بتلبس لزوجها. أنتَ مديني حقي كزوجة ومهتم بيا بس أنا لا، أنا مقصرة من كُله. أنا حِمل تقيل عليك أنا عارفه إنك مش مبسوط معاية، وكاتم في نفسك صح، بتشيل همّ بكرا علشاني معطلاك عن شغلك ومصالحك. أنا مش صالحة إني اكون زوجتك، غصب عني إني اتونست بيك وحبيتك بس أنا معتش قادرة أنك تستحملني.
أسد اتنفس بقوه لما شافها نزلت راسها ودمعتها نزلت: هنادي آسيا تساعدك، أنا ماشي.
باس راسها وطلع من الاوضة بخنقه ودموعه نزلت. كان بيبكي وحاطط ايده على بقه، دخل الحمام بسرعه وغسل وشه، سند على الحوض وكان بيبكي أكتر ويبكي. سهير كانت سمعاه هو وبيبكي من برا. دموعها نزلت عليه وبصت على اوضة جميلة. أسد غسل وشه تاني ومسحه وعدل شعره وطلع من الحمام شاف أمه قدامه. بصلها بخنقه ونزل لتحت: آسيا صباح الخير، صباح الخير يا غرام. آسيا اطلعي لـ جميلة عيزاكي فوق، خلي بالك منها يا آسيا وجميلة هتساعدكم في شغل المطبخ زي ما سهير هانم امرت.
وبص لأمه وكمل: لو حصل لـ جميلة حاجة في غيابي هتتحملي ردة فعلي يا أمي وردة فعلي مش هتكون خير أبدًا.
سهير: أستنى أفطر.
أسد: ملييش نفس.
طلع من البيت وخبط الباب.
طلعت آسيا تجري لفوق وخبطت الباب: جميلة.
جميلة مسحت دموعها وقالت: ادخلي يا آسيا.
دخلت آسيا وقربت منها لمست على شعرها: صباح الخير يا حبيبتي.
جميلة: صباح النور.
مسكتها من إيدها وقالت: يلا تعالي علشان نفطر سوا ورانا شغل في المطبخ والشبح سهير هانم هتاكلنا يلا يلا.
ضحكت جميلة ومسكت ايدها نزلوا سوا وقعدوا على السُفرة. آسيا وغرام وسهير. وآسيا كانت بتساعد جميلة بإبتسامة وسهير باصه لـ جميله وناوية على نية سودا.
في قصر كبير يمتاز باللون الأسود المزغرف باللون الذهبي وهو قصر (طارق السنهوري).
كان قاعد العجوز الذي تجاوز سنه الستين، كان لابس بدلة سودا وبيشرب قهوته وحوليه (تاليا) بنته ذات الشعر الأشقر الفاتح وعيونها الخضراء التي تبلغ سن ال٢٤، كانت لابسه فستان جلد قصير يبرز مفاتنها. وشقيقها (أمير) ذات الجسم الرياضي وبشرته البيضاء وشعره الأشقر وعينيه الضيقة التي يبلغ سن ال٣٠. وهم ابناء (طارق السنهوري) كانوا يتناولون الفطار جميعهم.
وقالت تاليا: أمير أنت سمعت أن أسد العزايزي اتجوز؟ لا وكمان وحده عميه.
أمير: سمعت أخباره كانت مليناه في المجلات.
طارق: حاولت اقتـ. ـله لكن ده أسد العزايزي، و قتـ. ـل رجالتنا كلها، دلوقتي بقيت عدوه الحقيقي يعني على المكشوف. الضابط ال***** خد من عمري ٢٥ سنه في السجن ودلوقتي واقف قصاد شغلي في التجارة.
تاليا حطت إيدها على إيد ابوها: هنقـ. ـتله يا بابا. هنقتـ. ـله بأروع سلاح عندينا، احنا ملوك الساحة يا حبي.
وقالت بإبتسامة تكرار كلامها بثقة وجمود وداست على ريمود كان في ايدها: ملوك الساحه.
اتبدلت حيطان الڤيلا كلها واتقلبت وظهرت جميع انواع الأسلحة. وضحك أمير وقام حط إيده في جيبه وقال: مرتين وأحنا نفشل على أسد العزايزي ونوقع، لكن المرة دي لو وقعنا في إيده قبل ما نوقع هنوقع دي معانا.
فتح تيلفونه على صورة جميلة هي وبتضحك وضحكتها البريئة.
تاليا بخبث: وما يوقع إلا الشاطر.
أمير بإبتسامة: يلا علشان ننزل الشركة ونشوف الأسلحة الجديدة.
تاليا بإبتسامة: يلا باي dad.
طارق بإبتسامة شاور ليهم ومشيوا.
كان باصص لرجالته اللي محاصره القصر كله ودخل اوضه سرية في القصر وكانت كلها ضلمه. وبص للي نايم على السرير وحوليه ممرضه وقال: أخباره إيه.
_ كويس يا طارق بيه قدرنا نمسح ذاكرته خالص بنسبة ٨٠٪ ومن خلال ده هيفوق ويبقى تحت إيدك.
طارق إبتسم وهز راسه وشاورلها إنها تطلع.
قعد جمب تلك المجهول وابتسم: يعقوب العزايزي قرب يقوم، وأنت اللي هتقتله أخوه رزق العزايزي هيطعنه في ضهره للمرة التانية، اخو رزق اللي عايش تحت رجلي وقبره عند دوان العزايزي فاضي.
طلع من الاوضة ودخل مكتبه بإبتسامة.
دخل أسد بهيبته، الناس كلها كانت بترحب بيه ودخل مكتبه: يا عسكري.
دخل العسكري المكتب وقال أسد: نادي على ياقوت يجيني.
_ تمام يفندم.
دخل ياقوت صاحبه وبصله بإبتسامة.
ياقوت وطبل على المكتب: العريس، العريس مبروك يصاحبي.
أسد: الله يبارك فيك، ها وريني الظرف يلا.
ياقوت اختفت بسمته وقال: أنا مفتحتوش بس بلاش يا صاحبي، القضية ليها وقت متفتحتش وأنت اللي حبيت تقفلها بلاش تفتحها تاني.
أسد: افهمها بقى ملك ماتت مقتولة وغلطتي إني مدورتش على اللي قتلوها وهرجع افتحها من تاني لو وصل بيا إني أسافر آخر العالم هجيب القاتل، هات يا ياقوت خلصني هات.
اخد منه الظرف وفتحه شاف صورتها هي ومقتولة، وصورة العربية والتاكسي.
أسد شاف فلاشة اخدها وشغلها شاف العربية واقفه وشاف السواق هو وبيتـ. ـقتل وشالوه اتنين وقف ورموه ورا الڤيلا. جري واحد طلع عربية التاكسي ولبس الطقية واتنين طلعوا العربية وكانوا بعيد عن الڤيلا. وقف الفديو أسد واخد رقم العربية كتبه. رجع تاني الفديو بص في قزاز العربية السودا شاف وش واحد منهم صوره. وكمل الفديو شاف ملك هي وبتصرخ وحط أيدها على بقها كتم نفسها وزاحها بقوة وشد الأجزاء وقتـ. ـلها. أسد بدموع وقف اللاب توب ودموعه نزلت. شهق وبص لـ ياقوت. ياقوت دموعه نزلت وكتم بكاؤه وقال: كفاية متكملش.
أسد مسح دموعه وكمل الفديو.
ياقوت: وقف وقف وقف.
وقف الفديو.
ياقوت: كبر كده.
كبر أسد شاف القاتـ. ـل المقنع إيده مرسوم عليها وشم عقربه كبيره حوليها دائرة حمرا ورقم 24 مكتوب ونازل منه لون أحمر.
أسد صور إيدها وحد صورة واحد من العصابه ورقم العربية وصورة ايده القاتـ. ـل. عملهم دمج وبعتها لياقوت: ابعت دي لكل فريقنا، رايح الشركة لياسر وعلي وجهز الرجالة على بليل.
ياقوت هز راسه بنعم وطلع.
طلع أسد وعربيتة فجأة شاف ظرف أحمر على الكرسي بتاع عربيته بص حوليه شاف الناس ماشيه عادي وفتح الظرف شاف صورة جميلة معمول عليها إكس باللون الأحمر ومكتوب في قفا الصورة: شكلها الحلوه هتوحشك زي المرحومة.
أسد ضحك وبص للصورة وضحك جاته نوبة الهيستريا. وضرب على الديركسون: طارق السنهوري.
ساق عربيته بكل قوته واصدرت صوت احتكاكه قوية.
عند بيت أسد.
جميلة كانت فرحانه في المطبخ: أنا فرحانه جدًا إني بطبخ معاكم.
غرام ابتسمت ومسحت يدها بالفوطه لما شافت ياسر دخل من الباب: عن اذنكم يا بنات.
آسيا بلهفه: تعالي.
جميلة: في إيه.
مسكتها من إيدها.
ياسر بإبتسامة: يا سلطانة سُهير تعالي.
طلعت سهير من اوضه يعقوب: في إيه يبني.
غرام: ايه يا ياسر.
ياسر بإبتسامة بعد عنهم وكان وراه (سيف) إبن ياسر وهو حاد كالسيف يمتاز بالطول وذات جسم رياضي وعضلاته البارزه يبلغ سن ال20 عامًا، ووجهه مثيل للقمر ذات عيون ضيقه وبشرة بيضاء وشعر بُني وعيونه العسليه ذات البريق الفاتح.
و(يارا وماريا) بنات علي هُم التوأم المشاكس ولا يوجد شبه بينهما تمامًا. أما عن (يارا) فهيّ قصيرة البيت والقُصر للأميرات، ذات الجسم المثالي المتوسط وشعرها القصير الذي يصل إلى رقبتها لونه الأسود ناصع الجمال وعينيها الواسعه السوداء وانفها الرفيع وفمها الصغير ذات جمال فائق.
(ماريا) التي تمتاز بـ طولها المتوسط، وهي جميلة جدًا ذات شعر أشقر وعينيها الخضراء الفاتح، وانفها الصغير وفمها الصغير وكان جسمها مثالي ورفيعة قليلًا وهي العنيدة التي في البيت ومشاكسة قليلًا.
كلهم كانوا واقفين وماسكين الشُنط.
سهير بدموع: أحفادي.
سيف بإبتسامة: أهلًا يا عائلة العزايزي.
ماريا: ماما.
آسيا سابت أيد جميلة وصرخت بفرحه: بناتي!
حضنتهم آسيا بكل حب وبكيت.
سهير حضنت سيف وغرام داخت مسكها ياسر وقال: غرام الله الله.
غرام بدموع: سيف.
حضنته بكامل قوتها وكانت بتبوس فيه بحنان وبتبكي. سيف دموعه نزلت وحضنها وقال: وخلصنا نهاية المشوار هفضل جمبك يا أمي.
غرام بدموع حطت ايدها على بؤها: خلصت بجد، يعني مش هتروح تاني.
سيف هز راسه.
حضنته بإبتسامة والبنات باسوا ايد سهير وحضنوها: حفيداتي.
حضنتهم بكل قوتها وضحكت.
آسيا مسحت دموعها وابتسمت.
جميلة كانت سمعاهم ومبسوطه.
بصوا لـ جميلة والبنات استغربوا.
سيف: مين دي.
يارا: مين دي يماما.
جميلة بإبتسامة كانت باصه للسقف ومدت إيدها: أنا جميلة.
آسيا: تعالوا، تعالوا جميلة مرات أسد عمكم.
ماريا بصتلها وبصت لـ سهير: هي مالها يا تيته.
غرام شاورتلهم انها كفيفه. اختفت ابتسامة الاولاد.
تقدم سيف ومد ايده: أنا سيف إبن ياسر.
يارا بإبتسامة قربت منها وكانت بتلمس على شعرها وبتتفرج في ملامحها بإبتسامة: يا سبحان الله دي ملاك انتِ جميلة بشكل. دقوا على الخشب.
دقت على الخشب بإبتسامة وقالت: أنا يارا بنت آسيا وبابا علي ودي ماريا توأمي وعندنا 19 سنه، تعالي يا بت.
ماريا بإستغراب: حاضر.
ماريا: انا ماريا.
حضنتها جميلة وكانوا مبسوطين.
سيف بإبتسامة: أنا داخل لـ جدي.
دخل سيف والابتسامة اختفت من على وشه شاف يعقوب نزل رجله على الأرض ومسك العصاية ووقف.
سيف بص ليهم. الكل اتصدم.
يارا بدموع: جدي.
ماريا: حبيبي.
جريوا عليه لما شافوه وقف على رجله. ماريا باست راسه وحضنته ويارا باست ايده وحضنوه.
سيف شافه ويعقوب فتحله ايده: تعالى يا حفيد.
سيف جري ليه وحضنه بكل قوته: اتعافيت، اتعافيت يحبيبي.
باس راسه وايده نزل يبوس رجله وقفه جده وقال: هوب هوب احفاد العزايزي عمرها ما توطي راسها للأرض.
ضحك سيف وكتم بكاؤه.
سهير بدموع قربت منه: أنتَ بخير؟
يعقوب: لما بشوفك.
ضحكت سهير وكلهم كانوا مبسوطين.
آسيا باست على إيده وغرام باست على إيده بإبتسامة.
يعقوب بص لـ جميلة وبصلهم وقال: مرات أسد.
آسيا هزت راسها بنعم.
سهير: اسمها جميلة.
جميلة ابتسمت كانت سمعاهم ونزلت راسها بخوف من يعقوب.
يعقوب: سهير هاتي جميلة قعديها هنا واطلعوا برا.
سهير: بس يا يعقوب د...
يعقوب: سمعتوني يلا يولاد يلا.
طلعوا كلهم وسهير سندت جميلة وقعدت جميلة بخوف من يعقوب.
طلعوا كلهم وقفلوا الباب.
يعقوب بصلها شافها باصه للسقف مد ايده قدام عينيها وشافها انها مش بتتحرك. عينيها غمض عينيه بحزن وقال: اهلا وسهلا يبنتي وسطنا.
جميلة هزت راسها بنعم: الحمدلله على سلامتك يا يعقوب بيه اهلا بيك.
يعقوب بإبتسامة: بابا يعقوب، عمي يعقوب، اللي يريحك اما يعقوب بيه دي متقوليهاش خالص عاد.
جميلة هزت راسها بنعم وقالت: هو أنت ظلمت ليه أسد لما كان شاب يا بابا يعقوب، ليه مأخدتهوش في حضنك زي باقي ولادك، ليه وصلتهوش لحلمه بإيدك، أنت موقفتش في ضهره ليه؟ أسد حنين يا بابا لسه بيحبك.
سهير بغضب كانت سمعاها ودخلت: أنتِ ازاي تتجرأي تتكلمي مع يعقوب العزايزي كده و....
يعقوب: سهير اطلعي وخدي الباب في ايدك.
سهير: بس.
يعقوب بتحذير: سهير.
طلعت سهير.
يعقوب: كملي يبنتي.
جميلة اتنفست ووقفت: اللي في قلب أسد ميستحملهوش الحجر يا بابا يعقوب، اللي شافه أسد حِمل كبير كان على اكتافه.
جات تمشي وسمعت كلام يعقوب.
يعقوب: انا كنت قاسي عليه وعاملته بأبشـ. ـع الطُرق بس اللي يعيش وسط تجار الأسـ. ـلحة، والمافـ. ـيا ووسط قَشّ أعداء لازم قلبه يبقى حديد، أنا لو وصلت أسد للكلية الحربية هنا وسط أعدائنا كان اتبعتلي في كفن وملفوف بالعلم المصري، ولما قسيت عليه وساب البيت زعلت عُمر الضنا ما يهون وقلبي اتكسر على فراقه بس قلبي كان مطمن انه بعيد عن كل مشاكلنا اديني وقفت على رجلي من تاني وعُمر القاسي اللي بيجـ. ـرح ما بيكون محفور في القلب يبنتي.
جميلة بدموع: أنت عايزه يفضل هنا ولا يمشي.
يعقوب: يفضل جمبي وتجيبي ليه ولي العهد.
جميلة هزت راسها بنعم واتسندت.
يعقوب: آسيا.
دخلت آسيا: نعم يا بابا.
يعقوب: خدي جميلة وديها اوضتها.
آسيا: بس لسه ورانا شغل في المطبخ وامي سه....
يعقوب بمقاطعه بص لـ سهير: جميلة متنزلش المطبخ تاني يا آسيا.
وزعق بغضب: متنزلش.
آسيا هزت راسها واخدتها من إيدها.
سهير بصتله وهو بصلها بغضب: واحده كفيفه مخلياها تشتغل يا سهير قلبك فين أفهم بس.
طلعت سهير بغضب من الاوضه ومشيت.
( في اوضة البنات)
ماريا: أنتِ شوفتيها بتبص للسقف ازاي.
يارا: انتِ شمتانه فيها يعني دي مرات عمو أسد، يعني خط أحمر ها، يا ست ماريا حِسك عينك تضايقيها بالكلام.
ماريا: لا والله كل الحكاية ان عمو أسد وواحده كفيفه تجي ازاي دي و..
يارا بغضب: غيري هدومك يا بت عارفه ما تنطقي بكلمه تزعل جميلة هتزعلي.
ماريا: متخافيش هو انا وحشه للدرجة دي.
يارا بصتلها بتفكير.
ماريا بصدمه: وحشه انا.
يارا بضحك: لا طبعا.
وحضنوا بعض.
(في المساء)
فتح أسد تيلفونه لأنه كان قافله والكل كان بيرن عليه.
دخل للبيت.
_ اهلا اسد بيه.
قال للحارس: اهلا بيك.
دخل شاف الكل مجتمع في الجنينة وحوليهم يعقوب.
يارا: ههههه ياه بقالنا اد ايه مقعدناش قعده حلوه زي دي.
أسد بإبتسامة شافهم كلهم وشاف يعقوب عيونه دمعت وبص للناحية التانية وبكي: يا الله.
جميلة شمت ريحت برڤانه من بعيد وقالت هي وبتهز ايدها: أسد جه.
ماريا بإستغراب: الحقي شمته شم وه.
يارا بضحك: اخرسي يا ام لسان مترين.
مسح دموعه. أسد وقال: اهلا اهلا.
سيف بإبتسامة: عم العزايزيين كلهم. وحضنه بإبتسامة.
أسد: البطل، حفيد العزايزي.
يارا: اهلا يا عمي.
حضنته بإبتسامة وباس على راسها.
ماريا قالتها بإبتسامة وهي بتمد: عميييييي.
أسد: يخربيتك تعالي.
حضنها بإبتسامة وقال: لسه مشاكسه زي مإنتِ.
سهير بإبتسامة: أهلًا يا أسد يلا العشا جاهز.
أسد قرب من جميلة وباس راسها: وحشتيني.
جميلة ابتسمت ونزلت راسها للأرض.
أسد بص لـ يعقوب واختفت ضحكته شافه قام على رجله ونطق بالعافيه ودمعته كانت هتنزل: الحمدلله على سلامتك. هتعشى في اوضتي.
مسك إيد جميلة. وجه يمشي.
يارا جريت قدامه: وانبي، وانبي، وانبي اتعشى معانا احنا لسه جايين انهارده عايزين نفرح بالعشا العائلي، للمره الواحده كعائلة العزايزي.
جميلة: متكسرش بخاطرها.
بص لـ جميلة وقال هو وبيدقق في ملامحها: هغير ونازل.
ماريا بفرحه: اوه عمي اوه.
وباسته من خده وجريت على المطبخ. راحوا يحضروا واسد وجميلة طلعوا على اوضتهم.
دخل أسد الأوضه وقعدت جميلة على السرير مسك إيدها ورجليها بتفحص ورفع كم الفستان: حصلك حاجة من المطبخ.
كان بيتفحص شعرها.
جميلة بإبتسامة مسكت إيده: أنا بخير، والله بخير وبعدين انا استمتعت جدا، عملت فطاير وشوربة بس.
أسد: واو واو واو كل ده.
جميلة: متتريقش.
أسد: وحضرة الضابط مش بيتريق يا ست جميلة.
جميلة: بعدين بابا يعقوب قالي مش هتدخلي المطبخ تاني و.....
أسد بغضب: أنتِ اتكلمتي معاه؟
جميلة: ده أبوك على فكرة وبقى ابويا من انهارده أنت هتسامحه يا اسد.
أسد بغضب: عمره ما كان أبويا ولا هيكون.
جميلة: مش قولت انك مسامحه وبتحبه غيرت كلامك ليه.
أسد بكتم دموعه: أنا داخل آخد شاور.
جميلة: اهرب يا أسد أهرب، اهرب من الحقيقة هربت بدري مني وبتهرب دلوقتي.
اسد بإنفعال قرب منها وخبط على السرير هو ومحاوطها: انا جوايا نار كاوية قلبي، لا عارف احبه ولا عارف أكرهه. أنا عايش في الدنيا وكإني في دوامة، أسد الكل في الكل أنا بحارب بكل طاقتي علشان احميكم، والشخص اللي حبيته من كل قلبي هو أنتِ.
اخد غياره ودخل للحمام بغضب.
بعد دقائق طلع ولبس تي شيرت أسود وبنطلون أسود وساب شعره مفرود. طلع شافها ما زالت قاعده على السرير.
جميلة: يلا ننزل.
هز راسه واخدها من ايدها. كانوا بيتعشوا وأسد مش بيبص لأبوه وكان بيأكل جميلة.
جميلة بصوت واطي: اسد هات مياه شبعت.
بصلها اسد وابتسم اخد ليها مياه وشربت. بص للكوبايه وشرب من نفس المكان اللي شربت منه جميلة.
ماريا: اه على الرومانسيه اه.
يارا: اسكتي يا مجرسانه.
ضحكوا كلهم وطلعوا ناموا.
أسد قفل الأوضة وهي وقفت جمبه: عايزه غيار.
اسد: أمرك يا ست جميلة.
فتح الدولاب وابتسم بخبث أخد بيجامه قصيرة ستان لـ جميلة. لونها أسود وكانت مفتوحه عند الصدر ووقصية جدا والشورت قصير.
أسد بإبتسامة: خدي.
كانت بتلمس عليها وبرقت بعيونها: إيده ده دي قصيرة اوي، وبعدين وبعدبن انا اتكسف البس كده قدامك.
أسد: إحم، مش قولتي الصبح عايزه البس لزوجي زي أي زوجه. خدي البسي بقى.
وغمز بكل خبث وشدها وبقيت في حضنه وبص لشفايفها: البسي والأسد مستنيكي يا موزه.
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل الخامس 5 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
أسد قفل الأوضة وهي وقفت جمبه.
أسد: أمرك يا ست جميلة.
فتح الدولاب وابتسم بخبث، أخد بيجامة قصيرة ستان لجميلة، لونها أسود، وكانت مفتوحة عند الصدر وقصيرة جداً والشورت قصير.
أسد بابتسامة: خدي.
كانت بتلمس عليها وبرقت بعيونها: إيده ده دي قصيرة أوي، وبعدين وبعدين أنا أتكسف البس كده قدامك.
أسد: إحم، مش قولتي الصبح عايزة ألبس لزوجي زي أي زوجة، خدي البسي بقى.
وغمز بكل خبث وشدها وبقت في حضنه وبص ليها: البسي والأسد مستنيكي يا جميلة.
جميلة زاحته وقالت: البسه أنت خلهولك.
كانت بتتسند عند الدولاب وحطت إيدها لمست على هدوم أسد.
أسد: تعالي اقعدي.
قعدت جميلة وقالت: هات حاجة محترمة المرة دي.
أسد ابتسم وأخد بيجامة كتّ حمالتها رفيعة لونها هاڤان والبنطلون أسود ومفتوح عند الركبة على شكل سبعة لغاية القدم بتاع رجلها: خدي.
جميلة أخدتها واتحسستها وقالت: اهو يعني ماشية.
وابتسمت.
أسد كان باصصلها بهدوء وكان نفسيته صفر ومن جواه مخنوق: تعالي.
جميلة مسكت إيده ودخلها الحمام وقفل.
دخل البرنده وقتها وطلع سيجارته، كان بيشرب سجاير وبيفكر في اللي قتل ملك. بص بعيد ورا البيت شاف كشاف أخضر بيزاوغه، مكنش قادر يفتح عينيه. رمى السيجارة طفاها وطلع بسرعة، خبط في الطربيزة قدامه وطلع يجري. وقعت كوباية الماية على الأرض اتكسرت، مسمعهاش ونزل.
فتح الباب.
شافوه الشباب عند البوابة: أسد بيه في إيه؟
أسد: مفيش حاجة.
طلع وكان ماسك سلاحه وطلع ورا البيت. مشافش حد كان بيدور عليه ولف حوالين نفسه. فجأة شاف ورقة مسنودة بحجر، شد الورقة.
"متدوروش علينا كتير يا أسد العزايزي، إحنا قاعدين في كل مكان زي خيالك، ولو حاولت توقف في طريقنا تاني، هنوقف في طريقك وافتكر إن عندك عائلة ونقطة ضعفك هي مراتك، ده لو مش حابب إنها تموت زي الحلوة (ملك)."
رمى الورقة بغضب وعروق إيده بتنفخ من الغضب واتنفس بصعوبة وحاول يتحكم في غضبه. فتح عينيه ومشى.
جميلة فوق في أوضته: أسد هات البيجامة، أسد أنت فين؟
كانت ماشية، كانت لافة الفوطة حوالين جسمها وبتعدي. كان قدامها كان القزاز مكسور ونص الكوباية كانت مكسورة وواقفة. جت تمشي قصاد القزاز: يا أسد.
أسد دخل أسد الأوضة وجري ليها وصرخ: جميلة استنيييي.
اتعفصت، راح ليها بسرعة البرق. حط إيده تحت رجلها اتغرزت الإزازة في إيده وصرخ: ااااه.
جميلة: في إيه مالك، مالك؟
كانت واقفة بتهز في رجلها: أنت فين مالك؟
أسد مسك إيدها بهدوء: بخير، بخير.
جميلة: أنت مش بخير، أنت بخير. فيك إيه قولي.
أسد: إزازة دخلت في إيدي، بس أنتِ بخير صح؟
جميلة هزت راسها بنعم: هات إيدك.
لمست عليها وخلعت الفوطة اللي على راسها ولفت بيها إيده: بتوجعك، لم إيدك ارفعها لفوق الدم مش هينزل.
أسد: أنا بخير يا جميلة مش مستاهلة.
قعدت جمبه على السرير: هات الإسعافات الأولية.
أسد قام وجابها: هتعالجيني؟
جميلة هزت راسها بنعم: اللي أقدر عليه.
مسح الدم أسد وقال: خدي ده المُطهر.
مسكت القطن وبدأت تعالجه، نزلت دموعها على إيده: جرحك غامق.
أسد: بتعيطي ليه دلوقتي؟
جميلة بدموع: لما صرخت أنت أنا قلبي وجعني حسيت بنغزة فيه.
وكملت ببكاء مرير: أنا لو بشوف دلوقتي مكنش حصلك حاجة.
أسد: السيرة دي تاني يا جميلة، تاني هتشوفي وهتفتحي وهتفضلي تحميني زي ما بحميكي. اقفلي السيرة دي.
مسح ليها دموعها وقال: كملي يلا.
اداها المرهم وكانت بتعالجه.
أسد بابتسامة: ااااه.
جميلة مسكت إيده بخوف وبدأت تنفخ في جرحه بخوف: أنا آسفة بتوجعك.
كانت بتنفخ فيها بحنان وحب وسمحت ضحكة.
ضربته في كتفه وداست على جرحه.
أسد بضحك: اااااه وجعتني والله.
جميلة: تستاهل.
أسد اداها الشاش لفت إيده وقالت بابتسامة: خلصنا وعالجتك.
أسد مسك إيدها وحطها على قلبه: طيب وده مين هيعالجه يا جميلة؟
جميلة قربت منه: هات البيجامة.
أسد: خدي.
سندها تدخل وقفلت الباب.
أسد: حيرة الحب دي عجيبة.
لم القزاز ومسح الدم وطلعت كانت لابسة البيجامة، كانت ضيقة جداً كأنها متفصلة على جسمها تفصيل. ابتسم لما شافها: أنتِ بتحلوي ليه أفهم.
باصصها من إيدها وطلع فوق السرير، كان بيسرح ليها شعرها بابتسامة. قرب منها وقبلها بين خصلات شعرها. غمضت عينيها جميلة وقالت: أسد.
أسد قبلها على راسها وقال: شششش.
باسها على عينيها وهي ابتسمت وباس انفها بحنان.
جميلة بخجل: يا أسد.
أسد فتح عينيها وبص لخدودها: خدودك احمرت أوي يبنتي حرارتك ارتفعت. أنا زوجك، وجودك بيطمني.
جميلة ضحكت وقالت: ووجودك كمان، هات إيدك المجروحة.
رفعها وجميلة بحنان باستها وقالت: عالجتك صح.
أسد: أول ما لمستيها خفت كأن يبنتي فيها سحر.
ضربته على كتفه: يوه بقى.
أسد: يوه بقى.
جميلة: قرب يا أسد.
أسد قرب منها بابتسامة. كانت بتلمس على وشه. قربت منه وباسته من خده: دي بقى علاج لقلبك.
أسد ضحك لمسك على وشه وقالت: أنت بتضحك طيب ابعد كده.
اخدها في حضنها وضحك: يبنت المجنونة.
نامت جنبه وهو حاضنها وراسها كانت على صدره: أنت كنت فين وقت ما ناديت عليك؟
أسد اختفت ضحكته وقال: كنت بشرب، خلصت الماية ونزلت لتحت.
جميلة هزت راسها بنعم وهي غمضت عينيها وكان باصص للسقف وبصلها لقيها نامت. كان بيفكر في كلام كبير العصابة اللي قتلت ملك ومنش جاييله نوم.
(في أوضة البنات)
ماريا بصوت واطي: يارا قومي.
يارا: إيه؟
ماريا ورتلها الرسالة: طلب مني إني أشوفه.
يارا برفض: من ورا عيلتنا قولتلك لأ.
ماريا: وانبي خدي مكاني لغاية ما أرجع.
يارا: يا ماريا لا، يعني لا.
ماريا: خدي مكاني ومتخافيش هرجع.
يارا: بسرعة فاهمة بسرعة.
هزت راسها بنعم وحطت مخدات على السرير وغطتها.
طلعت ماريا تتدبس ودخلت المطبخ بهدوء. فتحت الباب الخلفي بتاع المطبخ وطلعت تجري بخوف من الشباب اللي بتحرس البيت. خبطت في صالح هي بتبص وراها.
ماريا مسكت راسها: ااااه.
صالح طلع سلاحه وقال بزهول: ماريا.
ماريا جريت عليه وحطت إيدها على بوقه: ششش اسكت.
صالح استغرب وبعد عنها: أنتِ بتعملي إيه في الوقت ده؟
ماريا كانت بتعدل هدومها: ملكش دعوة.
صالح: ماريا.
مسكها من إيدها وقال: أبوكي لو عرف هيطربق الدنيا على راسنا فاهمة ادخلي يالا.
ماريا: سيب إيدي سيب.
فجأة جات ليها رسالة من حبيبها ومكتوب فيها "مستنيكي مجتيش ليه، وحشتيني".
بصت للرسالة وصالح خطف منها التليفون وقرأ الرسالة ورفع حاجبه.
ماريا خطفت التليفون من إيده وقالت: أنت مين ها، أنت مين علشان تتحكم فيا؟
صالح بغضب قبض إيده: لو مدخلتيش هنادي على عمك أسد.
ماريا بخوف: صالح؟!
صالح: تمام.
كان هينادي صالح بصوت عالي جريت ماريا وحطت إيدها على بوقه: ياه، خلاص تمام اوف، اوف.
دخلت ماريا المطبخ بغضب شديد وطلعت أوضتها.
صالح عدل لبسه وقال: آه، من يارب.
وضرب بإيده على الحيطة.
دخلت الأوضة بغضب.
يارا: رجعتي كده بسرعة يعني؟
ماريا: هو مين علشان يتحكم فيا اصلا هاا هو مين؟
مسكت المخدة وضربتها في الأرض.
يارا: مين ده؟
ماريا: صالح اللي شغال عندنا، قال إيه يستي لما شافني قالي اطلعي أوضتك الكلام الفارغ ده يإما هنادي على عمك أسد، هو مين ال*** ده؟
يارا كتمت ضحكتها ونامت على السرير: أعملك ليمون تهدّي شوية.
ضربتها بالمخدة وصرخت: جزمة.
بصت من الشباك بغضب وشافت صالح باصص ليها اتعصبت بغضب ودخلت وشدت الستارة.
صالح سند على الشاب وضحك وقال: أي والله.
تاني يوم الصبح كان قاعد أسد هو ورجالته في طريق صحراوي وكانوا مرصوصين بالأسلحة. كان ماسك البندقية القناصة ومركز على الشاحنة اللي داخلة على الطريق وشايف الراجل شد الأجزاء وشاور لرجالته تحتل الشاحنة.
كانوا بيجروا وسط الزرع. كانت قدام الشاحنة عربية سودا Jib وورا الشاحنة والشاحنة واحدة تانية. قنص على السواق بتاع العربية أصابه في راسه. العربية كانت بتروح يمين وشمال وقتل اللي جنبه برضه. جري ورمى القناصة وكان بيجري رغم ضرب النار. نط فوق العربية بقى فوقيها وقـ. ـتل سواق الشاحنة بالمسدس. وقفت الشاحنة وركب فوقيها من فوق. كان بيقـ. ـتل الرجالة اللي في العربية التانية اللي ورا الشاحنة وكان مبتسم وشاور ليهم إنهم يحتلوا الشاحنة.
فتحوها كلهم وكل فريقه وكانت صناديق كتيرة وكبيرة فيها جميع أنواع الأسلحـ. ـة. وضحك بصوت عالي ورن على أمير السنةوري فديو. فتح أمير وأسد قال بابتسامة: أهلًا يا إبن العقرب.
أمير بابتسامة: أسد العزايزي واحشني والله.
كانوا تاليا وطارق السنةوري سامعين المكالمة.
أسد: هتوحشك صناديق الأسلحة أكتر.
وصور ليه الأسلحة وضحك: سلم لي على أبوك.
سمع صريخ أمير وزعيقهم وكسر التليفون وضحك أكتر.
كانوا بينقلوا الأسلحة وهو ماشي بهيبة ووراه الفريق ورمى قنبلة انفجرت العربيتين وراهم واخدوا الشاحنة وابتسم بكل شر.
طلع عربيته وكانوا ماشيين تجاه المقر بتاعه: ياقوت وزع الأسلحة دي لرجالتنا.
ياقوت: أنت كده بتخالف القانون يا أسد.
أسد: لا قانون ولا غيره، الأسلحة دي جايه من دم ناس ماتت في الرجلين. نفذ كلامي، بعوها وكلوا واشربوا يلا.
ياقوت هز راسه بابتسامة وكان سايق أسد.
يارا كانت قاعدة جنب جميلة في الأوضة ونضفتها هي وماريا وجميلة بابتسامة: أسد صباح الخير.
ماريا بسخرية: اتفضلي.
يارا: اخرسي.
يارا راحت تجاهها ومسكت إيدها: صباح الخير يا جميلة عمي أسد مش هنا نزل الصبح بدري واحنا جينا هنا علشان نساعدك.
جميلة: شكرًا ليكم.
ماريا: العفو احنا نضفنا الأوضة ويارا هتساعدك تغيري هدومك وأنا هنزل أحضر معاهم الفطار.
هزت راسها بنعم جميلة.
ويارا قفلت الباب: تعالي يا جميلة.
جميلة مسكت إيدها بهدوء: رني على أسد يا يارا.
يارا هزت راسها بنعم ورنت عليه مكنش بيرد ورنت عليه تاني وقالت بيأس: مبيردش.
جميلة: تمام تلاقيه مشغول.
يارا مسكت إيدها بابتسامة ووقفت قدام الدولاب: تلبسي فستان لونه لاڤندر، ولا أسود ولا أبيض ولا بيبي بلو ولا...
جميلة: أسود.
هزت راسها يارا بابتسامة: هننزل السوق النهارده. تشمي هوا ونتسوق.
جميلة هزت راسها بابتسامة: دلوقتي.
يارا: تفطري وننزل يلا يلا.
دخلت جميلة أخدت شاور وكانت يارا بتساعدها ونزلوا وفطروا كلهم سوا وأخدت يارا جميلة وطلعوا من البيت: صالح خليك هنا احنا هننزل سوا متخافش مش هنبعد وبعدين الحارة والسوق كلها قرايبنا ومن الحارة.
ماريا: ياريت تفضل هنا يا صالح.
طلعت ماريا بغضب برا البيت.
صالح: مقدرش أسيبكم لوحدكم ومعاكم مرات أسد بيه.
يارا: خلاص ماشي.
مشيوا سوا هما التلاتة وكانت جميلة في النص كانت مبسوطة. يارا كانت ملبساها نضارة وفستان أسود شيفون طويل للأرض ومن ورا مفتوح عند الرجل فتحة للركبة وكانت ملبساها جاكيت أسود وعملتلها شعرها كحكة عالية ونضارة، وهاڤ بوت هاڤان وماشيين مبسوطين ووراهم رجالة أسد صالح واتنين تاني.
صالح كان باصص لـ ماريا.
ماريا بصت ليه بغضب وكنلت ماشية.
وقفوا عند تجمع كبير في الحارة ويعقوب في النص. الكل كان بيسلم عليه ويبوس إيده ورأسه وجمبه يأسر وعلي. يارا شافتهم بابتسامة.
جميلة: إيه الدوشة دي؟
ماريا: بيستقبلوا جدنا يعقوب العزايزي.
جميلة ابتسمت.
يارا كانت فرحانة بوقفة جدها وعمها وأبوها وسيف. الكل كان هناك.
يارا سحبت جميلة وماريا ومشوا سوا. كان وراهم صالح والرجالة.
دخلوا السوق الكبير وكانوا بيشتروا أساور وملابس لـ جميلة.
يارا: واو إيه الفستان ده تعالي يا جميلة قيسيه.
جميلة: بس أنا مش معايا فلوس.
يارا: إحنا معانا وبعدين إحنا عيلة هتتصرفي من الفيزا بتاعتنا لغاية ما عمي أسد يعملك فيزا.
ماريا: وبصي ده كمان جميل أوي لجميلة برضه.
أصروا البنات إنها تقيس ودخلت غيرت وقاست فستان أزرق ستان طويل للأرض ومفتوح الضهر كله وقالت: نهار أسود هو ضهره عريان.
ماريا بضحك: دي موضة.
جميلة: لا هغيره.
يارا بإصرار: وانبي خديه ده جميل البسيه لـ عمي أسد وانبي.
جميلة ابتسمت وهزت راسها.
ماريا: وقيسي دي.
جميلة أخدت التاني كان لونه أبيض طويل للأرض ومفتوح عند الصدر وكان جميل جداً. كانت رافضة تاخدهم أقنعوها وهما غيروا ملابسهم واشتروا ملابس وكانوا بيقيسوها وبيوصفوها لجميلة وكانوا فرحانين. وماريا بفرحة باست راس جميلة هي ويارا وابتسموا.
طلعوا من المول وكانوا ماشيين وراهم رجالة أسد.
صالح كان باصص لـ ماريا وقال: هاتوا الشنط هاتوها.
أخدوا منهم كل الحاجات اللي اشتروها وكملوا مشي في الشوارع.
وقعدوا على البحر وصالح ورجالته قعدوا بعيد عنهم. وماريا ويارا راحوا يشتروا سندوتشات كفتة وشاي وجميلة كانت قاعدة على الأريكة جنب البحر. كان واحد من بعيد بيصور جميلة ومشى بعتها لطارق السنةوري.
وبعتها طارق السنةوري لأسد وكان كاتب تحت الصورة "شكلك عايز تودع الحلوة بدري بدري".
أسد لاحظ تليفونه بيتهز فتحه شاف يارا متصلة كذا مرة. جه يرن عليها شاف رقم طارق السنةوري بعتله الصورة وتحتها الرسالة.
قام من مكانه بصدمة ورن على يارا مكانتش بترد تليفونها كان في البيت وصامت.
رن كذا مرة وطلع برا المقر بص للمكان كويس بص وركز وعرف المكان. جه يطلع عربيته شاف واحد بعيد عن المقر ولابس طاقية بصله كويس وكان الشاب اللي قتل ملك مراته كان رسمة العقرب على إيده ونفس الرقم 24 وغمز له.
أسد بصراخ: ياقوت.
ياقوت طلع يجري من المقر وقال: إيه؟
أسد بلهفة: خد العربية وروح ***** هتلاقي جميلة وبنات علي روحهم يلا مفيش وقت متسألش في إيه.
طلع يجري ورا اللي شافه وكان الشاب بيجري وأسد بيجري بكل قوته. كان قريب أوي منه دخل الشاب في شوارع وكان بيجري وراه أسد ومكمل وبيجري دخل في شوارع ضلمة ودخل أسد وراه. الشاب اختفى وأسد كان بيدور عليه. فجأة لمحه جري تجاه الشارع اللي قصاده كمل جري أسد وطلع سلاحه بقوة وكان فوقيه في عمارة قديمة خشب مربوط بحبل. ضرب على الحبل ووقع الخشب على الراجل وقع وصرخ الراجل وأسد وجه تجاهه السلاح: ارفع إيدك لفوق، فوق.
مسك إيده وكلبشها وبصله وشال الطاقية من على راسه. بصله أسد كان أغلبية جسمه بينزف ومجروح. مسكه من هدومه وشده ومسك وشه بإيديه وصرخ: أنا اللي هندمك على الساعة اللي اتولدت فيها.
ضربه بالقلم وقع في الأرض. بص وراه جه يطلع من المكان وقفت عربيات كتيرة سودا ونزلوا ناس مافيا كتير مسلحة ووجهوا الأسلحة على أسد.
أسد بص للراجل والشاب اللي مكلبشه كان بيضحك وقال: والله ووقعت في المصيدة يا أسد العزايزي.
كانوا محاصرينه من كل الاتجاهات بالأسلحة وهو كان باصصلهم. كان بيرجع لورا بالشاب وحاطط المسدس على راسه. فجأة ظهر واحد من وراه وضربه على راسه بالمسدس وقع أسد في الأرض اغمى عليه.
اللي ضربه رئيس العصابة كان لابس بدلة رمادي وبيشرب سيجارته الضخمة ورماها في الأرض وداس عليها جمب راس أسد.
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل السادس 6 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
أسد بص للراجل والشاب اللي مكلبشه كان بيضحك وقال:
والله ووقعت في المصيدة يا أسد العزايزي.
كانوا محاصرينه من كل الاتجاهات بالأسلحه وهو كان باصصلهم، كان بيرجع لورا بالشاب وحاطط المسدس على راسه. فجأة ظهر واحد من وراه وضربه على راسه بالمسدس، وقع أسد في الأرض اغمى عليه.
اللي ضربه رئيس العصابه كان لابس بدله رمادي وبيشرب سيجارته الضخمه ورماها في الأرض وداس عليها جمب راس أسد وقال:
شيلوه على المقبرة، وارموه هناك.
أطاعوا الأوامر وشالوه وأسد مكنش حاسس بنفسه. دخلوه العربية ومشيوا.
ياقوت وصل لبيت العزايزي ومعاه التلت بنات وقال:
انزلوا.
نزلوا كلهم ودخلوا البيت وصالح والشباب كانوا طالعين في تاكسي، نزلوا ومعاهم الأكياس. ماريا أخدتهم من صالح بغضب ومشيت.
صالح استغرب:
لا حول ولا قوة إلا بالله، آه يا ربي.
ياقوت:
متطلعش حد من البيت غير لما يرجع أسد.
سهير طلعت من البيت وشافته وقالت:
ياقوت.
ياقوت:
أمي سهير.
باس على ايدها وباس راسها:
يا أمي محدش يطلع من البيت تاني خصوصا البنات، لغاية ما يرجع أسد.
سهير:
ليه في إيه؟
ياقوت:
يجي أسد ويفهمكم.
طلع عربية أسد ومشى.
آسيا:
في إيه رجعتوا بدري ليه؟
ماريا:
مش عارفه يماما، إحنا قعدنا يا دوبك هناكل جه ياقوت وقتها واخدنا وجه على هنا.
غرام:
ليه أسد فين؟
جميلة بخوف:
رنوا عليه، رني يا غرام.
غرام:
حاضر حاضر، متخافيش تعالي.
قعدتها وشربتها مياه بهدوء.
يارا:
ليه الخوف ده متخافوش.
غرام:
مبيردش.
جميلة خافت وآسيا مسكت ايدها:
متخافيش يا حبيبتي، هو في شغله دلوقتي أو عند بابا يعقوب، مش ياسر وعلي عند الشركة.
جميلة هزت راسها بنعم وسكتت:
أنا عايزه اطلع أوضتي.
يارا:
تعالي يا جميلة، تعالي.
مسكت إيدها وطلعتها أوضتها وقفلت الباب. حطت إيدها على قلبها واتنفست بصعوبه.
يارا خلعت ليها الجزمه وخلعتها الجاكيت:
افتح لك التكيف يا جميلة؟
جميلة:
افتحيه يا يارا.
شدت الستاير يارا وقفلت النور وفتحت التكيف.
يارا:
نامي يا حبيبتي عبال ما يجي عمي أسد.
جميلة بتردد:
رني عليه تاني يا يارا.
يارا هزت راسها بنعم ورنت مكنش بيرد وقالت:
مبيردش، هو دايمًا بينسي تيلفونه صامت يا حبيبتي متخافيش.
جميلة هزت راسها بنعم:
هو المقر بتاعه قريب؟
يارا:
مش اوي، وبعدين تيته سهير مش هترضى تطلعنا تاني.
جميلة:
أسد فيه حاجه أنا مش مطمنه، اطمن بس اسمع صوته، أنا عايزه اروح ليه.
يارا:
طيب نامي شوية وعبال ما تيته تطلع أوضتها هوديكي.
جميلة هزت راسها بنعم:
ممكن تحكيلي عن عمك أسد؟
ربتت جميلة بإيدها على الفرش وقالت:
تعالي.
يارا ابتسمت وقعدت جمبها على السرير.
ماريا كانت رايحه جايه في اوضتها وبقلق وباصه لتيلفونها وخايفه. لمت شعرها لفوق ولبست جاكيتاها نزلت تحت السرير، فتحت خشبه طلعت مسدس. حطته في البنطلون من ورا وغطته بالچاكيت. فتحت الباب ببطء وكانت بتتدبس، شافتهم كلهم في اوضة يعقوب بيرتبوها.
دخلت المطبخ تجري وطلعت من الباب الخلفي. صفر ليها صالح وكان وراها وغمز ليها:
على فين تاني؟
ماريا:
مش وقتك خالص.
أخدها صالح ورا البيت وقال:
ماريا.
ماريا زاحته وقالت:
يا تمام، تمام. عمي أسد مش بخير.
بص للرسالة وكان كاتب ليها " خليكم عندكم محدش يتحرك أنا جاي ليكم". دي بعتهالنا لما كنا برا وجميلة قبلها بيوم طلبت مني إني احط جهاز تعقب في تيلفون عمي أسد علشان متقلقش عليه وشوف هو بعيد إزاي وفي منطقه صحرا ومجاش ليه ومبيردش على تيلفونه ليه. كل الأجوبه دي في رد واحد هو إنه (مخطوف).
صالح بصلها وتنح.
ماريا:
اديني مفتاح العربية، فاهم ده عمي.
صالح:
تعالي يلا نلحقه. هاتي التيلفون.
ماريا ابتسمت وهزت راسها بنعم.
صفر لـ اتنين من الرجالة:
طيروا الطير.
ابتسموا الشاب وكانوا بيجروا في الحي لموا الشباب كلها والأسلحه وصالح رن على ياقوت واخد سلاحه وطلع بالعربية على الموقع. الكل اتلم اكتر من ٦ عربيات مليانه عصابات واسلحه وصالح كان متقدم وجمبه ماريا وكانوا بعيد عن المستودع اللي مخطوف فيه أسد.
ماريا:
أنا هدخل معاكم.
صالح:
لا خليكِ في العربية، أسد لو شافك ممكن يقـ. ـتلنا.
ماريا بعناد:
أنا جيت لغاية هنا.
وطلعت سلاحـ. ـها وشدت الأجزاء:
متخلنيش اول رصاصة تدخل في قلبك أنت، هدخل يعني هدخل.
وبصت لياقوت وهو ابتسم ليها وهز راسه.
أسد كان جوا ومتعلق من اكتافه وكان مبتسم وحاطين قماشه على عيونه وقال بإبتسامة:
هنلعب أمتى؟
كان رئيس العصابه قاعد على الكرسي وحاطط رجل على رجل وقال:
والله ووقعت يا أسد العزايزي.
أسد بإبتسامة:
لسه متعلق مموقعتش.
_فكرك إني أنا اللي قتلت ملك مراتك؟ مقدرش أقتلك.
اختفت إبتسامة أسد وقال:
وفكرك إن لما الأسد يتكلبش ويتعلق مش هيعرف يفترس؟ آكلك فريسة قدام كلابك يا.....
_ عقرب 🦂، العقرب.
كانوا واقفين كل رجالته وكل واحد راسم الوشم بتاع العقرب وفوقيه رقم مختلف ونازل منه الوان حمرا.
العقرب:
أتمنى أمنية قبل ما تموت يا إبن العزايزي.
أسد كانوا بينزلوه بالسلاسل المربوطه في كل جسمه وكانوا بيعلقوا ليه اسلاك في صدره ورجليه.
أسد:
إني أشوفك.
شاورلهم إنهم يشيلوا الرباط من على عيونه، شالوه وفتح عيونه وبص ليه كان راجل مافيا في الخمسينات راسم وشم العقرب حولين عينيه وكانت حواجبه قافلة في بعضها. بص له أسد وكان بيضحك وصوته عالي وبيضحك وقرب منه الراجل واستغرب:
اول مره تشوف اللي قتل مراتك وبتضحك.
أسد هز راسه بثبات.
شاور ليهم إنه يكهربوه، كان بيتكهرب أسد.
العقرب:
كفايه.
اتنفس أسد بقوة وكان بيكح:
اول مره اشوف شيطان واقف قدامي ومبيخافش.
العقرب اتنفس بقوة:
تسليم الدهب وشاحنه الأسلحة أمتى، وفين؟!
أسد شاورله انه ميعرفش.
قرب منه العقرب وشد على وشه هو وباصصله وقال:
يإما تتكلم يإما هلم جثث عيلتك كلها وهدفنهم، انت لسه متعرفنيش أنا معاية جيش لو نزل على حارة العزايزي مش هيخلي فار عايش، وأول حد هيتقتل جميلة.
وفتح صورتها على الشاشة اللي قدام أسد.
أسد بثقة:
معرفش.
العقرب:
اقتلوه.
أسد بإبتسامة:
لو قتلتني مش هتاخد الدهب ولا الأسلحة، ولا مراتك وجود إبنك يا عقرب.
العقرب بص ليه بصدمه وطلع مسدسه وراح تجاهه وشده من رقباه وحط المسدس تحت ذقنه:
كرر تاني.
أسد بإبتسامة:
شوف بعينك.
بص وراه شاف ظرف واحد من رجالته ماسكه اخد فلاشه منه وفتحها على الشاشات.
كانت مراته وإبنه محطوطين في صندوق على سفينة، صندوق قزاز وعلى حافة السفينة. ابتسم أسد وقال:
أنا لو اتقتلت هنا الصندوق ده هيترمي في البحر وطبعًا مراتك وجود ابنك هيموتوا. هتقلب البحر كله على جثثهم مش هتلاقيها، تلت ايام بالضبط هتلاقي جثثهم على سطح الميا، أنا متغلبش، طول عمره الأسد مستعد يهاجم جيش علشان فريسة، أنا أطلع من هنا بخير وسلامة، ومراتك وابنك تلاقيهم في بيتك يا عقرب.
وغمز ليه:
متحاولش تلعب مع إبن العزايزي أبدًا.
حاول يخلع جزمته أسد بكعب رجله لأنه مربوط، وقع من الجزمه تيلفون صغير وقال بإبتسامة:
يا عسكري.
العسكري كان واقف على طرف السفينه وقال:
ننفذ يا أسد بيه.
أسد بص في عيون العقرب.
أسد جه يتكلم الأسد وصرخ العقرب:
لا..لا... لا فكوه فكوه.
أسد بإبتسامة:
يا عسكري.
_ نعم يفندم.
العقرب هز راسه برفض وكان خايف.
أسد:
اتلغت خطتنا يا عسكري.
_ امرك يفندم.
العقرب:
فكوه.
أسد أبتسم كانوا بيفكوا منه السلاسل.
برا المستودع هجـ. ـموا عليهم، كانوا بيقتـ. ـلوا عصابة العقرب.
أسد:
آه ياقوت. آه.
العقرب خاف وطلعوا رجالته يشوفوا فيه إيه، اتقـ. ـتلوا.
العقرب بص للسقف كان مفتوح، واحد صفر لل عقرب من فوق ونزل حبل مسكه العقرب وصرخ:
راجعلك يا أسد العزايزي. راجعللللللك.
ماريا دخلت وكانت بتضرب نار على العقرب، طلع الطيارة الخاصه بتاعه ومشى.
أسد كان مضروب في وشه وجسمه مشوه من الضرب.
ماريا بخوف:
عمي.
رمت المسدس وجريت عليه:
أنت بخير.
ياقوت:
أسد، أسد رد. أنت بخير.
أسد:
مكنش لزومه إيه اللي جابكم؟ وعرفتوا مكاني ازاي؟
ماريا:
جميلة، وبعدين نسيبك تموت. هزا.
أسد:
نعم؟!
ماريا:
جميلة طلبت اني احط ليك جهاز تعقب في تيلفونك علشان تطمن عليك ومن خلاله قدرنا نوصلك.
أسد:
أنا كنت هطلع من هنا بخير وسلامه، وبعدين حسابك معايا بعدين على ده أنتِ وجميلة. وبعدين جبتيه منين ده.
مسكها وزعق فيها:
افرض كان حصلك حاجه هااا! طلبت منك انك تساعديني أنا، جيتي ليه؟ لو كان حصلك حاجه كنت لومت نفسي العمر كله. أنتِ في عمر صغير علشان تمسكي ده يا ماريا، قتلتي الناس بيه علشان تحمي عمك. لو حصلك حاجه كنت هبص إزاي في عين علي.
ماريا كانت منزله راسها في الأرض ودموعها نزلت.
أسد بصراخ أكتر:
دخلتي ليه في عالمنا؟ جيتي ليه لهنا؟ ازاي قدرتي تقتلي.
ماريا بدموع مسكت المسدس من الأرض:
طول ما أنا من عائلة العزايزي هضطر إني اخليه معايا طول العمر، مكتوب علينا نعيش وسط الأسلـ. ـحه وضرب النار والـ. ـدم وقسوت القلوب يا عمي. أنا بحطه تحت مخدتي يا عمي، يا عالم امتى هيهاجمونا. أنا مبنمش الليل ويا خوفي عليكم بخاف يهاجمونا مافيـ. ـا تاني واموت قبل ما احميكم. طول ما ماريا العزايزي عايشه ده هيفضل معايا طول العمر. إحنا كعزايزيين مكتوب علينا نعيش في جو الأسلحة ونمـ. ـوت من نفس الـ. ـأسلحة يا عمي، أنت كَـ أسد العزايزي لازم تحمينا كلنا، واحنا نحميك. اتولدنا وايدينا ملطخه بالـ. ـدم، اتولدنا واحنا عزايزيين. كل ما تبص لإيدك عاتب نفسك لانها عليها ملايين ناس ماتت بسببنا. إحنا علشان ندافع عن نفسنا بنقـ. ـتل. إحنا اسوء من رجالة المافيا نفسها يا عمي.
مشيت من قدامه ومسحت دموعها بجبروت وكانت شايله مسدسها.
أسد:
صالح وصلها.
صالح هز راسه وجري وراها.
أسد كان ماشي ووراه ياقوت ورجالته كلهم وقال:
ادفنوا اللي ماتوا، ورجعوا مرات العقرب وابنها على بيتهم. إحنا مبنإذيش نسوان ولا أطفال. يلا.
ياقوت شاور للرجالة ومشى معاه. كان سايق ياقوت وأسد بيفكر في كلام ماريا. راحوا عند مهمتهم وأسد قفل الطريق على شاحنة الذهب والأسلـ. ـحة، قتـ. ـلوا العصابة هو وفريقه واستلموا الذهب والأسلـ. ـحة. سلموهم للحكومة وكانوا فخورين بأسد انه سلمهم للحكومة. وكان قاعد هو وياقوت ورجالته والفريق وبيخططوا للأماكن اللي فيها العقرب وشركاته والفريق بتاعه. وعدى الوقت وجه الليل وكانوا قاعدين وقال بكل طاقته ووقف:
مطلوب حي أو ميت. عميلة مباركة يا شباب.
ردوا كلهم بصوت واحد:
شكرا يفندم.
أسد لف للحيطه وشاف صور العقرب واقاربه ومراته وابنه وقال بنبرة صوت خشنه:
الله المستعان.
جميلة كانت واقفه في اوضتها بتروح وتجي ونزلت دمعتها وقالت:
يارب يكون بخير يارب.
فتح أسد الباب ودخل وقفلـ. ـه تاني.
شمت ريحت البرڤان بتاعه وكانت بتنبش عليه:
أسد.
أسد:
روحي.
مسك إيدها وكانت خايفه عليه، وحضنته ودموعها نزلت. كانت بتلمس بإيدها على وشه وقالت:
أنت بخير، بخير صح؟
أسد:
أنا بخير متخافيش.
جميلة:
أنت مبتردش ليه على تيلفيونك، خفت عليك حسيت فيك حاجه خفت والله خفت.
أسد:
أنا بخير تعالي.
مسكها من إيدها وقعدها على السرير بإبتسامة. كان جسمه كله مشوه من الضرب ووجهه ورجله المربوطه وقال في نفسه:
دأنا ما في حته عدلة في جسمي.
جميلة:
أسد.
أسد بإبتسامة:
روحه.
جميلة:
أنت كنت فين ده كله؟
أسد:
في مهمه كده.
جميلة:
وإتأذيت؟
أسد:
شوية يعني.
جميلة بخوف:
فين؟
أسد بإبتسامة:
في قلبي.
جميلة بإبتسامة:
يا أسد.
أسد:
اتعشيتي؟
جميلة:
مش جعانه.
أسد:
يبقى مأكلتيش، آخد شاور ونتعشى.
دخل أسد الحمام وكان بيستحمى وبيفكر في كلام ماريا وباصص لإيده وبيفتكر ان كل مهمه يـ. ـقتل الناس وكان بيبكي في الحمام وبيضرب على الحنفيه وافتكر مراته ملك وضحكتها وزاد في بكاؤه أكتر ويبكي. كان بيغسل ايده بقوة وسند على الحوض وزاد اكتر. غسل وشه وبص للمراية وقال في نفسه:
أنت اتخلقت كده وهتفضل كده للأبد، وهتجيب حق مراتك علشان تنام بخير وسلام.
لبس التي شيرت بتاعه والبنطلون وطلع. جميلة كانت واقفه عند البرنده وبتشم هوا. قرب منها وحضنها من ضهرها اتنفس بقوة في شعرها وقال:
وحشتيني.
جميلة لفت ليه وحضنته:
أنت الشغل اللي واخدك مني في الاوقات الاخيرة دي.
أسد بإبتسامة جه يتكلم بص لتيلفونه ورسالة من ياقوت (العقرب سافر البرازيل، خلال بكرا نكون هناك).
قفل التيلفون.
أسد بإبتسامة كان بيلمس على وجهها:
أنا عارف إني مقصر معاكِ لكن هنطلع شهر عسل في البرازيل يا ست جميلة.
جميلة بفرحه:
بجد يا أسد؟
أسد:
جد الجد يا روح أسد.
حضنته جميلة وهو حاضنها من ضهرها. فتح تيلفونه وشاف صورة ملك لمس على وجهها واختفت ضحكته:
بحبك، أنتِ وحشتيني اوي.
جميلة بإبتسامة:
وأنا كمان يا أسد.
كان بيلمس على صورة ملك ودمعته نزلت، قصدًا كلامه لـ ملك ودموعه نزلت.
جميلة كانت مبسوطه وبتلمس على شعره بحنان.
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
أسد بإبتسامة كان بيلمس على وجهها: أنا عارف إني مقصر معاكِ لكن هنطلع شهر عسل في البرازيل يا ست جميلة.
جميلة بفرحه: بجد يا أسد؟
أسد: جد الجد يا روح أسد.
حضنته جميلة وهو حاضنها ورا ضهرها فتح تيلفونه وشاف صورة ملك لمس على وجهها واختفت ضحكته: بحبك، أنتِ وحشتيني اوي.
جميلة بإبتسامة: وأنت كمان يا أسد.
كان بيلمس على صورة ملك ودمعته نزلت، قصدًا كلامه لـ ملك ودموعه نزلت.
جميلة كانت مبسوطه وبتلمس على شعره بحنان: تعالى نتعشى.
هز راسه ومسح دموعه وقفل الباب ودخل اكلوا سوا وكان بيأكلها أسد وجميلة مبتسمه ليه. خلصوا أكل وأسد نزل الصنية لتحت وطلع اوضته تاني شاف جميلة بتعطس وعيونها حمرا: أنتِ واخده دور برد.
جميلة: لا، بس نمت على التكيف مكنتش عارفه انه كان عالي.
وعطست تاني.
أسد: تعالي كده.
اخدها وحط إيده على جبينها: أنتِ سخنه.
جميلة بهستريا: أنا بردانه غطيني.
كانت بتكتك.
أسد خاف عليها: استني خليكِ هنا.
نزل للمطبخ وشافته سهير: أسد إيه اللي منزلك دلوقتي؟ الفجر.
أسد: مفيش جميلة تعبانه شويه.
اخد مياه بارده وفوطه وجه يطلع.
سهير مسكت إيده: لحد أمتى هتفضل تراعيها كده، لغاية أمتى هتستحمل اللي بتعمله ده جميلة عميه افهمها.
جميلة كانت سمعاهم لانها طلعت من الأوضة ودمعتها نزلت حطت إيدها على بؤها وبكت.
سهير: أنت لحقت تحب جميلة بالسرعة دي ومراتك ميته، ولا بتحبها علشان شبه ملك وكل ما تبص فيها كأنها ملك أنت واعي أنت بتعمل إيه، دي عبء عليك يا أسد حِمل تقيل انك تكون معاها وعلى فرشتكم وعميه.
جميلة انهارت وكتمت بكاؤها وكانت بتسند على الحيطه ودخلت اوضتها.
أسد ساب المياه ورفع اصباعه في وجه امه وقال بغضب: جميلة مراتي ومسؤولة مني، صح انها شبه ملك ولسه بحب ملك بس اتعودت على وجود جميلة جمبي يا سهير هانم، اتعودت نفسها اسمعه هي وبتتكلم لما بكون جمبها بحسها بتحتويني ولو واجهتِ جميلة يا أمي بكلام يزعلها والله يا أمي هتزعلي مني اوي وزعلي وحش سيبي جميلة في حالها وابعدي عن حياتنا الزوجية، انا عايز اسألك سؤال لو عندك بنت كفيفة هترضي حماتها تزلها كل مره وتجرح كرامتها؟!
سهير سكتت وفضلت بصاله.
أسد: وصلني جوابك، اللي مترضهوش على بنتك مترضهوش على غيرها.
حط الفوطه فوق كتفه ورفع المياه وطلع الأوضة.
جميلة كانت بتبكي تحت الغطا ومنكمشة على نفسها وضامه رجلها وكانت بردانه وبتبكي.
جري ليها أسد وقال: جميلة، جميلة.
جميلة كانت بتهز راسها برفض وقالت: ابعد عني ابعد ابعد.
أسد: جميلة.
جميلة بدموع: أبعد عني.
أسد شد الغطا وصرخت هي.
أسد شاف دموعها وكانت منهاره ومش حاسه بنفسها وجسمها مولع نار: جميلة ردي عليا، جميلة، جميلة.
جميلة كانت يدوبك صوتها طالع خاف عليها وشالها ودخل الحمام فتح الدُش مياه بارده وهو وشايلها دخل تحت المياه بقيت متعلقه في رقبته وحاطه راسها على صدره ومتبته فيه وبتبكي.
أسد كان باصصلها وقال: اتحملي هتبقي بخير.
وباس راسها.
فاقت شوية وقالت هي ودايخه: نزلني.
نزلها أسد وكانت سانده على الحوض وهو ساندها.
جميلة: هغير لوحدي اطلع أنت.
أسد هز راسه وطلع جري للدولاب جاب ليها بيجامه وغيار داخلي وجري ليها شافها قعدت على حافه البانيو.
أسد: أنا هساعدك ت...
قاطعته بدموع: اطلع برا.
أسد: جميلة.
جميلة: هات أنا هغير انا بخير، اطلع برا.
اداها أسد الغيار وقفل الباب كان ساند راسه من برا على الباب كانت بتلبس جميلة ودموعها بتزداد وغيرت ملابسها وهو غير ملابسه في اوضه تغير الملابس كانت قاعده جميلة والصبونه تحت رجلها.
أسد: هدخل يا جميلة خلصتي.
جميلة بدموع: اديني طالعه.
فتح الباب هو وجت تقوم رجلها اتكعبلت وصرخت وراسها كانت هتخبط في قزاز البانيو.
لحقها أسد بسرعه رهيبه وشدها بقيت في حضنه.
جميلة كانت خايفه ومتبته فيه.
أسد: شششش مفكيش حاجه شششش متخافيش، أنت بخير، بخير.
كان بيلمس على شعرها من ورا وشالها من يديه حطها على السرير مكانتش دارية بنفسها ربت على كتفها وقعد ورا ضهرها وكانت راسها على كتفه كان بيجفف ليها شعرها وسرحه ولمه ليها ونومها على المخده من تاني كان بيعمل ليها كمدات كانت حالتها متدهوره وتحت عيونها لونه أصفر وشفايفها لونهم ازرق كانت شبه الأموات وسمعها هي وبتقول بدون وعي: جميلة الكفيفة بتحبك، يا أسد، أنا بحبك ومليش غيرك....انا تعبانة....تع..بانه... أسد أنا نفسي أشوف يا أسد نفسي.. أنا العائق الوحيد اللي في حياتك، أنا ضعيفة لدرجة إني مش قادرة أسعدك، أنا واحدة عمية انت متستاهلش إني اكون معاك......
بص ليها أسد وكان بيعمل ليها كمدات كان مخنوقه ودموعه نزلت كان بيبكي وحط قفا ايده على بؤه وبيبكي أكتر وسند راسه على السرير وكانت دموعه بتنزل فجأة حس بإيد جميلة هي وبتقول: افتكر إن جميلة بتحبك.
بصلها وقام من على السرير وباس راسها وقرب منها قبلها على شفتيها وقال: وإن الأسد بيحبك.
طلع من اوضته شاف سهير هي وماسكه في ايدها صنية وفيها شوربة ومعلقه: عملتلها شوربة، الصبح لو متحسنتش هنوديها المستشفى، ربنا يشفي عنها يا ولدي.
أسد بصلها واخد منها الصنيه وهز راسه دخل أسد الأوضة وبص للشوربه وابتسم قعد وكان بيأكلها وهي نايمه وبتشرب الشوربه وكان باصصلها وبيشربها ولما خلص طفا النور وطلع جمبها اخدها في حضنه ونامت على صدرها وخطاها كويس كان بيلمس على شعرها بحنان وباس راسها.
جميلة كانت مستسلمه ليه ونايمه وهو باصص للسقف وبيفكر.
تحت عند الجنينة ماريا كانت قاعده وسرحانه في السما صالح شافها من بعيد وقرب منها وكان لابس الجاكيت بتاعه خلعه وحطه على اكتافها: هتبردي.
ماريا بصتله وقالت: شكرا.
قعد جمبها صالح وقال: متخانقتيش معايا يعنى.
ماريا: مش وقته خالص.
صالح بصلها بهدوء وقال: مالك يا ماريا.
ماريا: أنا بخير.
صالح: لسه بتفكري في الكلام اللي قولتيه لعمك اسد بدري.
ماريا: أنا مكنتش عايزه ازعله، أنا قولت اللي في قلبي فضيت قلبي كان مليان، ومحبوس فيه الكلام، اللي جوايا محدش عالم بيه جوايا بُركان خانقني عايز انفجر في أي حد.
صالح قام ومد إيده: تعالي.
ماريا: فين؟
صالح: نتمشى.
ماريا مسكت إيده وكانت بصاله وهزت راسها.
كانوا ماشيين في الحاره سوا وهي منكمشه في الجاكيت وساكته.
صالح: كويسه دلوقتي.
ماريا ابتسمت واتنفست بقوة وقالت: آه.
كانوا ماشيين وقال صالح: متدخليش نفسك تاني في شغلنا يا ماريا، أنتِ مش قد ده.
ماريا: قدها، وفر كلامك يا صالح.
صالح شدها من إيدها بقيت لازقه فيه والدنيا مطرت عليهم: أنتِ لو جرتلك حاجه...
قاطع كلامه وهو باصصلها.
ماريا: لو جرتلي حاجه ايه.
صالح بتوتر: الدنيا مطرت تعالى نمشي.
ماريا: أنا هفضل معاكم وللآخر علشان عيلتي وامي وجدتي اختي واعمامي وجدي أنا هفضل قوية.
صالح: افهميها بقى هتتأذي، ولو حصلك حاجه كلنا هنموت عليك.
شدها لحضنه من تاني: اطلعي من شغلنا، ابقي برا السكه دي.
ماريا بدموع: أنا بقيت كده ومش هتغير ولو في يوم اتقتلت هتقتل أنا وبدافع عن عيلتي لأنهم النفس اللي بتنفسه يا صالح، أنا حفيدة العزايزي اللي اتكتب عليا اني اشيل سلاح وسط المافيا دي كلها، أنا كبنت عايشه ومش عايشه أنا ضعيفة من غير عيلتي أنا من غيرهم صِفر مقدرش اشوف حد مقتول منهم في يوم، والله اقتل نفسي وراهم.
كانت بتبكي ومنزله راسها.
صالح قرب منها وحضنها وهي زادت في البُكا: مقدرش اشوف حد منهم مقتول.
صالح: ششش أنا جمبك.
كانت بتبكي وصالح بعد عنها ولمس على وجهها: أنا هحميكِ طول ما أنا عايش، اوعدك، اوعدك يا حفيدة العزايزي إن محدش هيلمس شعره منك يا ماريا اوعدك.
ماريا كانت بصاله وقريبه منه اوي ودموعها بتزيد: ليه خايف عليا كده، ليه.
صالح كان باصصلها وعروق وشه بانت وقال بدمع هو وباصص ليها: لإني ب.....
جت عربية كانت هتخبط فيها شدها ليه بسرعه وبقيت في حضنه وقال: أنتِ بخير، فيكِ حاجه اتجرحتي حصلك حاجه احكي؟!
ماريا بخوف مسحت دموعهة : أنا بخير، بخير خلينا نمشي.
مشيت قدامه ماريا وهو بصلها بقلت حيله وقال: لإني بحبك ومش عايز إلا غيرك.
قعدت ماريا ووقفت: يلا يا صالح هيلاحظوا غيابنا.
هز راسه وكمل مشي معاها.
ماريا بإبتسامه وصلت عند البيت وقربت منه باسته من خده وقالت: شكرا لإنك هديت النار اللي جوايا.
ومشيت من قدامه.
صالح حط إيده على خده واستغرب وضحك وقال: شوية قدام يا صالح واعترفلها بحبك كفايه عك.
كان بيضحك وبيلعب في شعره وضحك ومشى لأوضته جمب البيت.
في قصر طارق السنهوري.
كانوا قاعدين التلاته في اوضة المكتب.
طارق السنهوري وقف وطلع صور كتيره للعقرب: ده اللي قتل مرات أسد زمان، وده العائق الوحيد لأسد العزايزي، مُلقب بالعقرب اخر رِجال المافيا، على وجه الأرض بيتكلم ٦ لُغات عنده جيش كامل هنا القاهره، والبرازيل، افغانستان، وتركيا، سوريا محاوط العالم كله بقوته.
تاليا: هنعمل إيه يا dad.
أمير بإبتسامة: هنوقف في طريقه ونساعده ونبقى اليد المعونه ليه وننقل اخبار عائلة العزايزي ومكان تجارتهم وامتى هيستلموا شاحنات الأسلحه وعملياتهم.
طارق: بالضبط، وهو دلوقتي في البرازيل وأكيد أسد مش هيسيبوا بعد ما عرف انه هو اللي قتل مراته بكده هيضطر انه يسافر ليه، وطبعا معى مراته الكفيفه، اللي علينا بس إننا نعرف مكان إقامة أسد في البرازيل ونبلغ العقرب بمكانه ويتقتل هو والحلوه بتاعته وأحنا نِخلص على يعقوب العزايزي نقتل الراس الأكبر ونكسر عائلة العزايزي وكده يبقى اصطدنا عصفورين بحجر واحد.
تاليا وقفت وابتسمت بكامل ثقتها: الله عليك يبابا.
أمير بإبتسامة: هو ده الكلام ولا بلاش.
ضحك طارق السنهوري وكان بيشرب سيجارة.
تاني يوم الصبح كانوا قاعدين بيفطروا في بيت العزايزي وسيف باصص لأبوه: أنا نازل الشركة إنهارده.
ياسر: أنت لحقت تاخد نفسك.
غرام: طالع لأبوه شقيّ.
ياسر: لا والله.
سيف بإبتسامة: طالع ألبس.
غرام بإبتسامة: تعالى اختار ليك بدلتك.
أسد بإبتسامة: موفق يا حفيد العزايزي.
يعقوب: أنا شبعت الحمدلله، سيف، ياسر، أسد، علي مستنيكم عند القهوة خلصوا أكلكم واشبعوا مستنيكم.
الكل استغرب وهز راسه.
سهير قامت لبسته الجاكيت وطلع من البيت.
أسد كان باصص لـ جميلة كانت بتلعب في طبقها ومش بتاكل.
أسد: جميلة أنتِ مش بتاكلي ليه.
جميلة كانت سرحانه وكلام سهير بيتردد في عقلها فجأة اتشنجت وايدها بدأت ترتعش وبتتنفس بسرعة رهيبة.
أسد بصراخ: جميلة، ردي عليا جميلة.
جميلة كانت بتتنفس بسرعة رهيبه ودموعها نزلت.
يارا بخوف: مالها.
آسيا: جميلة حبيبتي ردي علينا.
سهير جريت تجاهه: مالها، مالها.
أسد بدمع كان بيضرب على وجهها: ردي عليا، جميلة مالك جميلة.
رهف بنت خالته كانت على الباب بتاعهم وخبطت ماريا بخوف جريت فتحت الباب.
علي ساب الأكل وزعق: بتتفرج على ايه شيلها وديها للدكتور، يلا.
أسد هز راسه وشالها بخوف وصرخ: صااااالح افتح العربية.
فتحها وقعدها ورا وهو دخل.
يارا جريت: استني جايه معاكم.
أسد هز راسه بنعم وصرخ في الكل: صالح متطلعش حد من البيت وخصوصا ماريا ورفع اصباعه.
رهف بصوت واطي: ان شاءالله تكون ماتت.
تساق بكامل ارادته وكان ماسك ايدها وسايق بسرعة رهيبه: متخافيش هتبقي بخير.
مازالت كانت متشنجه وبتبكي.
يارا بدموع: يلا يا عمي يلا.
أسد هز راسه وكان منتبه للطريق ووصلوا للمستشفى اللي في الحاره شالها بسرعه ويارا قفلت العربية واخدت جاكيتها وجريت وراهم.
أسد: دكتور، دكتور بسرعه.
اخدوها منه على اوضة الطوارئ وقفلوا الباب.
أسد حط إيده على راسه وقال: يارب، ياربي.
يارا بدموع جريت عليه وحضنته: هتبقى بخير يا عمي، والله جميله هتبقى بخير اطمن.
أسد بجمود وكان حابس دموعه: المره دي مش هسمح أني أخسر جميلة، زي ما خسرت ملك.
بعدت عنه يارا وهزت راسها وقعدوا سوا على الأريكة.
وما دقائق إلا وجاه ياسر وعلي وراه.
ياسر: مالها جميلة.
قالوا ايه.
علي: ها طلعت.
أسد: لسه.
قعدوا جمبه وياسر ربت على كتفه: هتبقى بخير ان شاءالله.
علي بص لـ يارا وهي كانت خايفه اخده بنته في حضنه وباس راسها: متخافيش.
يارا هزت راسها بنعم.
طلع الدكتور وقال: متخافوش، المريضه لما بتخاف من حاجه وتتضايق بيأثر على اعصابها مش بتكون واعيه ولا سامعه ولا شايفه إنها بتعمل إيه، بيأثر على طبقات الأذن بيحصل ضجيج في سمعها والصورة بتسود خالص.
أسد بخوف: وإيه سببه يا دكتور.
الدكتور: هي اتعرضت لحاجه قبل كده كانت سبب المرض او التعب ده وده جدّ عليها الايام دي هو في حد زعلها؟!
أسد: لا محدش.
الدكتور: تمام إن شاء الله ربنا يشفيها ويعافيها، هي نايمه دلوقتي من أثر العلاج وانا كتبتلها العلاج ده، حد يجي معايا يملئ اجراءات المستشفى.
ياسر: أنا جاي.
يارا: أنا هجيب العلاج، خليك هنا يبابا.
علي هز راسه وقعد جمب أسد.
أسد كان باصص لـ علي واتكلم بصوت مجروح: الاقيها منين ولا منين أنا بهون عليها علشان تعبها وتعب عيونها اكتشف انها بتعاني من مرض تاني جميلة متستاهلش انها يحصل فيها كل ده أنا كإني في دوامه أنا لو بعدت عنها لحظه يا علي قلبي بينقبض عليها، أنا مش عارف أعمل إيه، والله ما عارف امشي إزاي.
علي ربت على كتفه بحزن: واسي جميلة في تعبها جليك جمبها سيب الشغل لينا ومصالحك لينا لغاية ما تتعافى، انت قولتلها حاجه تزعلها إمبارح.
أسد: لا، قولتلها إننا هنسافر البرازيل وابسطاها واهون عليها يا علي و.....
فجأة افتكر كلام امه عن جميلة وان لما كان في المطبخ سمع صوت كركبه فوق وقال بصدمه: هي سمعتها؟!
علي: سمعت مين.
ياسر كان جاي تجاههم.
أسد بغضب: أمي غلطت في حق جميلة امبارح وكانت بتقول انها متنفعش ليك لانها عميه وطبعا جميلة سمعتها فوق، ايوا سمعتها.
قام وضرب بإيده على الحيطه وكان متعصب.
ياسر: استغفر الله، اه يا امي.
علي: اهدى يا أسد.
أسد كان رايح جاي بغضب وقال بزعيق: جميلة تعبت مني امبارح كانت بتهلوس وتبكي، صعبت عليها نفسها وامي اللي دخلتها للمرحله دي.
جه يمشي بغضب ياسر مسك إيده وقال: البنت اللي جوه دي محتجالك متمشيش، اهدى علشان تفكر اهدى، هي محتجالك أكتر من نفسها أنت اللي هتوصلها لعتبت انها ترجع تشوف، جميلة بتحبك هي واثقه في ربنا ثُم فيك، نسيت اهلها وحبتك أنت، حبت الضابط أسد العزايزي الجبروت، حبتك من كل قلبها أنا كل يوم بشوف في عينيها الحُب تجاهك أنسى كلام أمك وركز ازاي تعالج قلب جميلة وترجع تخليها تثق في نفسها وتداويها يا ابن ابويا، أنا شايف في عيونك نظرة أسد الضعيف، أنت أسد، والأسد بيسعى علشان هدفه، وهدفك هو أنك تعالج قلب مراتك يا أسد العزايزي.
أسد بصله وكان باصص لـ جميلة من القزاز وكان بيلمس على القزاز وشايفها نايمه وقال بصوت مجروح: أنا جمبك يا جميلة، أسد مش هيتخلى عنك أبدًا.
يارا كانت ماشيه وجابت العلاج جت تعدي الرصيف خبطت في رجلها عربية أمير السنهوري.
صرخت يارا: ااااااه.
وقع العلاج من إيدها وتيلفوزها.
أمير نزل يجري: أنتِ بخير حصلك حاجه ردي عليا.
يارا بصتله وزعقت: مش تفتح مش بتشوف.
أمير بصلها برفع حاجب: الأشارة مكانتش فتحت علشان تمشي فاهمه.
يارا بصت للإشارة وبصتله: حصل خير اتفضل خد عربيتك وامشي.
اتلمت عليها الناس ولموا العلاج.
أمير: يعني بخير حصلك حاجه.
يارا: بخير، وبعدين ابقى فَتح مش تخبط في اللي رايح واللي جاي أنت متعلم السواقه جديد يعني.
أمير: أتكلمي كويس يا طفلة طيب.
يارا بغضب: أنا طفلة.
أمير هز راسه.
يارا بغضب: وأنت أد البغل، فاهم مكانك مش هنا في جنينة الحيوانات.
أمير: حلي عن دماغي بقى انا فاضيلك.
جه يمشي وبصلها يارا تجاهلته وجت تقوم حست بدوخه وفتحت عينيها وقفلتهم اخدت العلاج وشنطتها جت تمشي سندت على عربيته وكانت خلاص هيغمى عليها أثر الإصطدام.
أمير نزل من عربيته تاني وقال: تعالي اوصلك، تعالي.
يارا هزت راسها بغضب: ابعد إيدك.
أمير شدها بغضب: متخلنيش أحس بالذنب اطلعي.
زقها في العربية وهو طلعيارا بغضب: افتح العربية نزلني.
أمير: اسكتي شششش ولا كلمه، فين مكانك.
يارا بغضب ربعت إيدها ومش راضيه تتكلم.
أمير: يا صبر ايوب، اتكلمي.
شد منها الروشته وقرأ اسم الدكتور وعرفه وساق بيها وكان باصصلها بطرف عين: أنتِ بخير.
يارا: ملكش دعوه.
أمير: العيب على اللي بيسأل.
يارا كانت بصاله بغضب وبصت للشباك وصل أمير للمستشفى ويارا جت تنزل الباب كان مقفول وصرخت في وشه: افتح الباب.
أمير كان باصصلها فجأة شاف بص لـ ملامحها كان بيقرب منها.
يارا بخوف: والله اقتلك ابعد هتعمل إيه ابععدددددأ.
أمير كان بيقرب أكتر وبص ليها هي سرحت في جماله وعيونه الضيقين وذقنه وشفايفه وبصت لـ عينيه من تاني.
رفع عينيه هو على شعرها ورفع خصلة شعرها شاف أثر ده على جبينها فتح صندوق في عربيته وطلع لزقه وحطها على جبينها وداس كويس هي كانت باصه لملامحه وهو خلص وبص ليها: راسك اتجرحت.
كانت متنحه وباصه ليه ومش بتتكلم طق بأصابعه قدام عينيها: راسك اتجرحت، ابقي عقميها كويس.
يارا حطت ايدها على اللازق ومسكت العلاج وشنطتها: مكنش لُه لزوم، افتح الباب.
فتح ليها وطلعت وقالت هي وماسكه الباب: هات إيدك كده.
أمير استغرب: ليه.
يارا شدت إيده طلعت قلم من شنطتها وكتبت له اسم على ايده.
أمير: إيه ده؟
يارا: أسم دكتور عيون، يا حلو.
وخبطت الباب بقوة وقالت: فرصة مش سعيدة أبدًا. ومشيت من قدامه كان باصص ليها هي وماشيه بغضب وادارت راسها وبصتله ومشيت.
أمير أستغرب وبص لإيده ووجهه امتلئ بالإبتسامة وضحك: مجنونه بصحيح، والله مجنونه طلعتلك منين دي يا أمير السنهوري.
لمح حاجه بتلمع تحت الكرسي اللي كانت عليه حط سلاحه في العربية وطأطأ ليها واخدها وكانت سلسله ليها على شكل قلب بصلها ونزل من العربية ونادى: يا آنسه، أنتِ يا طفلة أنتِ، يا بت.
كان بينادي وسند على العربية فتحها واتصدم وابتسامته اختفت لما شاف صورة عائلية تجمع عائلة العزايزي كلها.
وبص كويس وقال بصدمه: معقوله البنت دي حفيدة يعقوب العزايزي.
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل الثامن 8 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
بعد مرور أسبوع في الطيارة كانت قاعدة جميلة وجمبها أسد.
وأصرت إن يارا تسافر معاها.
كانت قاعدة يارا في الطيارة وجمبها ياقوت وكانت بتتكلم معاه وتضحك.
كان مراقبهم أمير السنهوري في الكرسي الأخير ولابس طقيته ومنزلها على وجهه وباصصلها.
وكان بيدوس بأظافره على الكرسي بتاع الطيارة.
عدت 3 ساعات ووصلوا البرازيل.
نزلوا كلهم من الطيارة دخلوا المطار استلموا الشُنط.
ويارا كانت ورا أسد وياقوت بعيد.
عدى أسد بجميلة وهي جت تلف خبطت في حضن أمير بالغلط ووقع منها تيلفونا وجواز السفر.
بطنزل لتحت أمير واداهُم ليها.
بصتله يارا بصدمه وهو نزل طقيته ومشى من قدامها.
يارا: لا إله إلاّ الله ده بيعمل إيه هنا.
مشيت ورا أسد وجميلة وياقوت.
كان ماشي وراهم طلعوا في عربية خاصة وصلوا في بيت كبير هناك في البرازيل وعليه حُراس عربيين واجانب استقبلوهم ودخلوا البيت.
وجت الخدامه تستقبلهم.
أسد: البيت كبير اهو كل واحد يجمع الاوضه اللي هيرتاح فيها.
تعالي يا جميل.
مسكها من إيدها وطلع بيها لفوق.
ويارا وياقوت الكل طلع اوضه في اوضة.
أسد وجميلة دخلت جميلة وكان ماسك إيدها وقعدوا سوا.
أسد: أنت بخير يا جميله.
جميلة هزت راسها وقالت: بخير يا أسد.
كانت طول الوقت ساكته وجسمها بقي نحيف جدًا وتحت عيونها أصفر.
وقعد في الأرض قصاد رجلها وقال: من جواكِ مش بخير يا جميله طلعي اللي جواكِ وأنا هستحمل.
جميلة: ممكن تساعدني اغير هدومي.
أسد: طبعا ولو تعالي.
اخده من ايدها وفتح الشُنط طلع ليها غيار ودخلها الحمام.
أسد: أنادي ليكِ يارا يا جميله.
جميلة هزت راسها بنعم.
طلع من اوضته وراح عند يارا دق الباب.
يارا: مين.
أسد: أفتحي أنا عمك.
فتحت ليه يارا.
يارا: ايه جميلة بخير.
أسد: عيزاك.
هزت راسها بنعم وطلعت يارا من اوضتها ودخلت اوضة أسد.
نزل أسد لتحت في الصالون وقعد كان بيفكر فيها.
يارا: جميلة ادخل.
جميلة: تعالي ادخلي.
دخلت يارا الحمام وقالت: اساعدك.
هزت راسها بنعم جميله.
يارا قربت منها ومسكت إيدها: ده الدُش اهو اخلعي ملابس وخدي شاور آخر ما تخلصي نادي عليا وجبلك الغيار.
اتفقه.
هزت راسها بنعم.
طلعت يارا وكانت واقفه على باب الحمام.
فجأة دخل أسد.
أسد: جميلة بخير.
يارا هزت راسها: طالعه أنا تمام.
أسد هز راسه.
طلعت يارا ودخلت اوضتها.
أسد كان واقف عند باب الحمام وفجاة خبطت جميلة على الباب وكانت لافه جسمها بالفوطه.
جميلة: يارا.
فتحت الباب وأسد أبتسم ومد إيده.
أسد: أنا أسد يا جميله.
هزت راسها بنعم واخدت منه الغيار.
أسد: اساع.
قفلت الباب من قبل ما يكمل كلامه.
أسد: لا حول ولاقوة إلا بالله.
خلع التي شيرت وغير ملابسه في الاوضه ولبس شورت قصير أسود وتي شيرت بحملات رفيعه لونه أسود وربط شعره.
طلعت جميلة من الحمام كانت لابسه بيحامه لونها أبيض شورت قصير جينز وتي شيرت بحملات رفيعه قصير لغاية بطنها.
وكانت لافه شعرها بالفوطه.
ابتسم أسد لما شافها وقام.
أسد: تعالي.
مسك إيدها أسد وكان باصص ليها بإبتسامة.
جميلة: أحنا هنفضل هنا كتير.
أسد: ليه محبتيش البلد.
جميلة: لا حبيتها بس كنت مرتاحه في بيتك أكتر.
أسد: بيتنا.
جميلة: آه.
أسد قعدها على السرير ومسك المشط.
وقفته وقالت: أنا هسرح شعري يا أسد.
اخدته من إيده وبدأت تسرح شعرها بهدوء ولمته على شكل كحكه وقالت: أنا عايزه أنام.
أسد رفع حاجبه وقال: جميلة، مالك في إيه.
جميلة: مفيش.
جت تقوم مسك إيدها أسد ووقف قدامها.
أخد البرشام والدواء وقال: جميلة ابتحي بؤك.
فتحت واخدت الدوا وشربها مياه.
أسد: من أمتى وأنتِ عندك الحالة اللي بتجيلك لما بتزعلي.
جميلة: عايزه أنام يا اسد.
أسد بغضب شدها لصره وصرخ فيها: مش واثقه فيا ليه، انا زوجك حبيبك أسد يا جميله اللي حبيته وتخليتي عن اهلك وحبيتيني.
جميلة بغضب: لكن أنت محبتنيش، شفقت عليا ومحبتنيش.
أسد بغضب أكتر: حبيتك والله حبيتك، أنتِ اللي مش مقدرة حُبي ليكِ، ولا بتحكيلي عنك ولا عن حالك ولا بتشاركيني حزنك مدارية في قلبك عني ومخبيه ومكمله ودايسه.
جميلة بدموع مسكت إيده وصرخت: أنت اشتريتني من ابويا ولحد دلوقتي معرفش إيه السبب، ابويا غلط في إيه فهمني فهمني، انا عرفاه انه وحش بس علاقتنا دي فيها الغاز مخبيين على بعض حاجات كتيره، هي دي الموده والرحمه.
أسد بغضب أكتر: عايزه تعرفي حقيقة ابوكِ ال*****
جميلة هزت راسها بنعم.
أسد: طيب با ستي ابوكِ كان هيبيعك لناس مجرمين بتتاجر في الأعضاء، علشان يلعب قُمار وكان بيبات في شقق دعـ. ـاره ولما فلس وجيبش قَشط قرر أنه يضحي بيكِ ويسدد دينه لشقة الدعـ. ـاره وكان مدين ليا بـ 10 مليون ومنها لو ضحى بيكِ، يسدد دينه ليا.
جميلة بدموع: أنت بتكدب ميعملهاش بابا ميعملهاش.
أسد: لا يعملها.
Flash back:
يباشا ارحموني وانبي ارحموني.
طردوه من شقة الدعـ. ـاره ورموه على السكه بتاعت القطر وكانوا محاصرينه: يإما تسدد دين ال٥ مليون للباشا يإما هتتقتل وعيلتك هتحصلك.
فجأة رنت مراته وفتحوا تيلفونه شافه صورة جميلة.
الراجل زُهل: مين الحلوه.
بن:تي.
رئيس العصابه مسك التيلفون وقال: سلمها وهتاخد مقابلها ٢٠ مليون جنيه.
لمعت عينيه من الفرحه وقال: ٢٠ مليون جنيه.
هز راسه وكان جاي القطر.
الرئيس: حابب تموت قرارك يلا.
خدوها خدوها سيبوني أعيش.
عدلوه بسرعه والقطر ده.
بكره تبقى عندك وعند كلمتك قصادها ٢٠ ارنب.
غمز ليه ومشى.
رن على أسد وابتسم: مبقاش فيه تهديد يا ابن العزايزي بكره العشره مليون هتكون عندك.
أسد كان واقف وسط اصحابه كلهم في المقر بتاع الشرطه وفاتحين الشاشات الكبيره وكانت طياره صغيره بالمُحرك فوق ابو جميله وأسد فاتح Speaker وماسك جهاز التحكم بتاع الطياره: يعني قدرت تجيب العشره مليون مره واحده عفارم عليك_بكره نتقابل الليل.
قفل ابوها وصرخ أسد بسرعه: ياقوت خلي رجالتنا تتحرك يلااا بسرعه.
اتحركوا واتعقبوهم وقدر يقبض على العصابة أسد كلها وأخد أبو جميلة علقه من رجله في مستودع كبير في الفجر وكان ماسك سلسله وضاممها على إيدها وضربه على بطنه وصرخ: عايز تبيع بنتك علشان الفلوس يا و***** يا ابن ال**** علشان شغل الحريم، دأنا سلفتك فلوسي علشان اقبض على العصابه يا ابن ال****.
وكان بيضربه بكل قوته ضربه في وشه بغضب وصرخ ابو جميله واغمى عليه.
كان خالع التي شيرت كب على نفسه مياه وعلى شعره وهز راسه من المياه اللي في شعره ودخل ياقوت عسكري المقر: جبتلك المعلومات الكافيه عن جميلة الحاوي يفندم.
أسد أشار ليه إنه يدخل وقال: اطلعوا كلكم.
طلعوا وقفلوا باب المستودع.
قعد على أريكة قديمه فيه وفتح الظرف قرأ كل حاجه عن جميلة وشاف صورها.
حاجه شدته فيها وكانت نسخه من ملك مراته.
اول ما شافها افتكر ملك قعد للصبح يفكر فيها وباصص لصورها ومنامش.
قام من مكانه جاب جردل مياه ساقع وكبه على جسم ابو جميله وصرخ أسد هو وقريب منه وباصصله بتحذير وماسك هدومه: هتطلع من هنا على رجلك وهترجع لأولادك ومراتك مين عمل فيك كده، ناس همجيه طلعت عليا وسرقوا المحفظه وقسما بالله يا حاوي ما ترجع للشغل الهباب ده يا أكون مطير راسك.
هاطلع السكينه من رِجل البنطلون بتاعه وحطها على رقبته: هكون مطيرها وأنت عارفني.
الحاوي بخوف وارتباك: حاضر والله حاضر، بس ودينك.
أسد بكل ثبات: بجوازي من بنتك جميلة، يكون دينك أتسد، على بليل هكون عندكم.
وصرخ: ياقوت فكوه.
اخد جاكيت بدلته أسد وسلاحه وكان عاري الجسد وكان لابس بنطلون بدلته وطلع من المستودع.
Back.
جميلة كانت منهاره في دموعها وقالت: يعني أنا صفقه ما بينك وبين أبويا أنا لعبه في ايدكم، وأنت اتجوزتني علشان شبيهة ملك مش أكتر استغليتني علشان كل ما تبص في وشي تفتكرها ومتحسش بغيابها ليه... ليه.
أسد هز راسه برفض ومسك إيدها.
زاحته ورفعت اصباعها: ابعد عني متلمسنيش.
أسد: ايوا انا اتجوزتك شفقه، ولإنك شبه ملك وفعلا كنت شايف ملك فيكِ.
جميلة بدموع زاحته وصرخت: كفاية، كفاية ابعد عني.
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
أسد: أيوا أنا اتجوزتك شفقة، ولإنك شبه ملك وفعلا كنت شايف ملك فيكِ.
جميلة بدموع زاحته وصرخت: كفاية، كفاية ابعد عني.
أسد بدموع كمل وقال: لكن والله العظيم حبيتك أنتِ جميلة حبيبت أسد، أنا جيت هنا علشان أدور على قاتل ملك لإنه هنا في البرازيل. مهنش عليا أسيبك هناك تجرى لك حاجة.
جميلة بدموع: حتى وأنت جايبني هنا، مش عشان تسعدني، لا عشان تدور على قاتل ملك. براڤو.
وصرخت بدموع وقهر: بعد إيه ندمان؟ سألتك وقتها ليه اتجوزتني ليه مردتش عليا، ليه.
أسد: عشان مش عايز أجرحك وأوجع لك قلبك.
جميلة بدموع: يعني أنا وسيط ما بينك وبين أبويا؟ ليه أنا؟
ليه وقعت في الأرض وصرخت بدموع: كان عايز يبيع أعضائي عشان يسدد دينه وقال: جميلة عمية مش مهم، أخلص من الابتلاء ده اللي أنا سببتهولها. ليه ليه بيحصل معايا كده؟ ليه كل الأبواب مقفولة في وشي؟ أنا يارب ليه؟ ليه؟
أسد قعد في الأرض وشدها لحضنه.
صرخت هي بقوتها كلها: متلمسنيش، ابعد عني.
أسد كانت دموعه على خده وحضنها وهي بتقاوم وتضربه، لكن استسلمت وهو حاضنها. كانت بتبكي بكل قوتها وهو بيبكي. مكانتش قادرة تحضنها من كتر البُكا وهو كان بيلمس على شعرها اللي اتفك لما انهارت.
أسد بدموع: اهدي، حقك عليا، والله حقك عليا.
هدت جميلة في حضنه ومسحت دموعها وهو باس راسها ودموعه كانت شلالات. هما الاتنين بيبكوا.
عدل ليها شعرها ومسحت دموعها. قرب منها وحط راسه على راسها وكانت لازقة فيه وقال بصوت كله ندم وحزن وعتاب وهو بيبكي: أنا آسف والله آسف إني جرحتك وخليتك تنهاري بالطريقة دي. صح، أنا استغليت حبك ليا. والله أنا عمري ما أقدر أزعلك ولا أشوفك تعيطي تاني بالمنظر ده. أنا ربنا بعتني ليكِ عشان أنقذك من عملية الأعضاء دي، ووقفتني سبب ليكِ إني أتجوزك وأحميكِ. لكن معرفتش أهتم بيكِ كويس. في كل مرة بجرحك وبتفضلي ساكتة. فعلاً الزواج هو مقبرة الحب. أنا من النهارده هسعدك، مش هخلي دموعك تنزل أبداً. أوعدك إني هقاوم وأراعيكِ في الله وأصونك يا جميلة وهفضل أحب جميلة، اللي هي شبه الأميرات. هفضل معاكِ لغاية آخر نفس فيا. سامحيني يا جميلة، سامحيني.
جميلة بدموع حطت إيدها على بؤه بدموع: أنا اللي آسفة.
حضنت رقبته وكانت بتبكي وهو مسح دموعه وباس راسها.
جميلة بدموع: أنت مخبي عني حاجة تاني؟
أسد: لا، أنا طلعت كل اللي عندي. قولته. وأنتِ...
جميلة بدموع نزلت راسها للأرض.
أسد: أبوكِ عملك إيه في صغرك يا جميلة؟ ليه قولتي مش مهم أخلص من الابتلاء ده اللي أنا سببتهولها؟ دلوقتي سبب لك إيه؟ ها احكيلي.
جميله بدموع ربعت رجليها في الأرض ودموعها نزلت: يوم عيد ميلادي كملت ٩ سنين. كنت دايماً أصحى على زعيق أمي وأبويا. دايماً كان يضرب أمي. وفي يوم عيد ميلادي وصلت لدرجة قطع ليها شريانها وكان عايز فلوس. وقتها صرخت عليها لما لقيتها مش قادرة تتنفس. مكنتش حافظة رقم الإسعاف. افتكرته بالعافية. رنيت عليهم وأنا دموعي على خدي. هو مكنش في وعيه وقاعد في الأرض. جريت تجاهه وكنت ببكي وأصرخ وأنا بضربه بأنامل إيدي الصغيرين على صدره. كان بيضحك ودموعه على خده وأنا أبكي. فجأة لقيته مسكني وبيصرخ إنه مش عايز بنات، مش عايز. حسيت نفسي إني طايرة في السما هو وبيلف بيا. ومسحت دموعي. فجأة سابني ورماني على الطربيزة القزاز. محستش بنفسي خالص. اللي شيفاه قدامي إن الناس بتصرخ وملمومة وشالوني على عربية النقالة. قعدت حوالي ٦ شهور وأنا بتعالج. كان عندي كسر في الجمجمة واتعالجت. لكن لما فتحت عيني كانت الدنيا مسودة قدامي يا أسد. وكملت حياتي كده ١١ سنة وأنا على أمل إن ربنا يرجع ليا بصري من تاني. ١١ سنة وأنا في عذاب. بس الحمدلله.
أسد بدموع ربت على إيدها وبكى. نزل لعند إيدها ودموعه على إيدها زي الشلالات وكان بيبكي: يا ريتني لقيتك من زمان. كنت هونت عليكِ وهونتِ عليا. أنا في بعدك يا جميلة والله ما بقدر أتنفس. أنا من غيرك صفر يا جميلة والله صفر.
جميلة باست راسه وهو كمان واخدها في حضنه.
ياقوت بعت ليه رسالة وقال: تم يا حضرة الضابط. اجهز أنت وهي يلا.
أسد مسح دموعه وابتسم. وقومها مسح دموعها: من دلوقتي مفيش حزن هيدخل في قلوبنا من تاني. النهارده هتبدأ حياتنا السعيدة والزوجية يا مدام أسد العزايزي. تقبلي تطلعي معايا على عشا رومانسي؟
جميلة ابتسمت ومدت إيدها: أقبل يا حضرة الضابط الوسيم.
أسد بابتسامة: يلا مفيش وقت. وصفر بصوت عالي.
دخلت يارا وكانت شايلة الفستان وحواليها بنات أجانب. واحدة مصففة شعر والتانية ميكب أرتست والتالتة مانيكير وباديكير. الكل كان جاهز وياقوت برا. أخده واداله بدلته كانت لونها أسود في أسود والدبوس لون فستان جميلة. دخل ياخد شاور ولبس في أوضة غير أوضة جميلة.
قفلوا الباب عند جميلة ولبسوها روب ستان. كانوا بيعملوا شعرها ووضعوا لها اللمسات الساحرة من الميكب أرتست وروچ لونه أحمر. وكانت هادية وملامحها جميلة. ولبستها يارا الفستان كان كله تل منفوش أوي أوي كان واخد نص الأوضة.
جميلة بفرحة: ده تقيل أوي.
يارا بضحك: والله يطلع ٣٠٠ طبقة تل أنا عارفة عمي أسد جابه منين.
لبسته جميلة. كان متفصل على قد جسمها بالضبط. كان عاري عند الصدر ولكنه لم يبين شيء وبحمالات عريضة كلها تل ومن ورا عند الضهر مقفول بشريط ستان. ومن تحت منفوش أوي أوي وكان لونه أحمر غامق في طبقات تل بيضاء. وكانت لابسة جزمة قزاز كلها وليها كعب صغير.
ابتسمت جميلة وقالت: حلوة يا يارا.
يارا نفسها اتكتمت لما شافتها ودموعها نزلت.
جميلة: يارا فين؟
يارا بدموع جريت عليها حضنتها: أنتِ جميلة أوييي. أنا من الفرحة بكيت.
جميلة ابتسمت وحضنتها وباستها في راسها وقالت: أوعي يا بت هتكرمشي الفستان.
ضحكت يارا ومسحت دموعها: يلا العريس مستني تحت.
ضحكت جميلة وقالت: ده كل عشان عشا في البرازيل.
يارا بضحك: ده أسد العزايزي اللي في دماغه بيعمله يا ست جميلة.
جميلة ابتسمت وقالت: يلا هننزل، أنا مكسوفة.
يارا: تعالي بس.
فتحت الباب يارا وقالت: انزلي براحة خالص متخافيش.
وكانت جميلة بتنزل من على السلم. وكانت أنوار البيت مقفولة. وكانت إضاءة عليها وهي مبسوطة. طلع أسد على السلم ومسك إيدها بإبتسامة وقال: سندريلا هانم، عربيتك مستنياكِ برا.
جميلة ابتسمت وهو مسك إيدها وعدوا سوا. كانت يارا فرحانة وياقوت بيبص على يارا ويبتسم. كانت عند الإضاءة وجابها عند يارا وشاور لها بإبتسامة إنه تم. وهو ضحكت وشاورت بإيدها وكانت فرحانة أوي أوي.
طلعت جميلة في عربية نسخة من عربية سندريلا بالضبط وقفل الباب وقال: مدي إيدك يا جميلة.
مدت إيدها جميلة وربك شريط أحمر في إيدها وربطه في إيده. وطلع على الحصان. أشار للسواق بتاع العربية يمشي. وهو كانت ساندة على شباك العربية وباصة للسماء. أسد كان طالع على الحصان وباصص للشريط اللي مربوط في إيدهم وبيضحك.
وقالت هي: أنت ليه رابط إيدي؟
أسد بإبتسامة: يا ستي لإني مقدرش أبعد عنك. أنا دلوقتي قاعد على حصان جنب عربيتك يا سندريلا، يعني أسد العزايزي والملكة بتاعته.
ضحكت جميلة وهو قال هو وباصص ليها: ياه تشوفي يا جميلة أنتِ قد إيه حلوة وملامحك جميلة وحبيبك جنبك وبيحبك وتشوفي جمال الدنيا عشان أنتِ فيها. واللي عند ربنا مش بعيد.
وصلوا عند سفينة كبيرة كلها تطريز دهبي في فضة وعليها موكب. الكل ماسك مزمار. نزل أسد من على الحصان وفك الشريط وفتح الباب ومد إيده: تسمحيلي أيتها الملكة.
جميلة بضحك: اسمح لك أيها الأمير.
مسكها من إيدها وشاور ليهم. بدؤوا يعزفوا كلهم وهو طلع بيها على السفينة وكان فرحان أوي.
جميلة: إحنا فين؟
أسد: على سفينة وسط البحر.
أبحرت السفينة بيهم وهو كان فرحان وبيرقصوا. فجأة شاف الساعة 11:50 بالليل. كان فاضل عشر دقايق والساعة تدق 12. شاور للناس إنهم يمشوا. كلهم طلعوا سفينة تاني ومشيوا. قعد هو وهي بس. كانت قدامها تورتة كبيرة وعليها صورتها هي وأسد.
أسد بابتسامة: النهارده مش بيفكرك بحاجة؟
جميلة: لا.
أسد: افتكري كده. عموما هو النهارده 16 يناير، ها افتكري.
جميلة بإبتسامة زهلت. حطت إيدها على فمها وضحكت بصوت عالي وأسد ابتسم وكان فرحان.
قرب منها وقبلها على شفتيها وهو مغمض عينيه. وهو ابتسمت وحضنته وقال بإبتسامة: كل عام وأنتِ حاضري ومستقبلي وكل ما ليا ونصي التاني. عيد ميلاد سعيد يا جميلة قلبي، يا حبيبة أسد العزايزي. كل عام وأنتِ نصي التاني وروح أسد العزايزي. هفضل أحبك لغاية آخر نفس من أنفاسي وهحميكِ بكل قوتي وهفضل أهتم بيكِ لإنك قطعة من قلبي. فاض قلبي وامتلأ بحبي ليكِ.
جميلة بدموع: وأنتَ بخير وصحة وسلامة يا حبيب جميلة، وأخو روح جميلة وبطل جميلة وجنتل مان جميلة. كل عام وانتَ حبيبي وقطعة من روحي وأمير قلبي.
باس راسها وقال بإبتسامة: تعالي.
مسكها من إيدها ووقفها قدام الشموع وقال: التورتة عليها صورتنا وكمان شمعة كبيرة عليها 21 و...
جميلة بإبتسامة لمست على خده: مش محتاجة إنك تشرحلي. أنا متخيلة كل حاجة. كفاية إن أنت جنبي.
أسد باس راسها من تاني وقال: اتمني أمنية.
كانت حوليه كاميرات في السفينة وبتصورهم. هو كان حاططهم عشان لما تفتح ويرجع لها بصرها تشوفهم. غمضت عينيها وقالت بدعوة طالعة من القلب: يارب أنا عندي يقين فيك أوي ومؤمنة بيك إني نفسي أشوف أسد وأرجع أشوف من تاني ومش عايزة بس غير لما أشوف، أشوف أسد يارب. أنا مؤمنة بيك وبنعمتك وابتلائك. حقق لي أمنيتي يارب.
فتحت عينيها ونفخت في الجاتوه. حضنها أسد من ضهرها وقال: كل عام وأنتِ حبيبتي.
جميلة ابتسمت ومسك إيدها. قطعوا الجاتوه. أكلها أسد وهي أكلته وكانوا بيضحكوا ويرقصوا من كل قلبهم. وفصل الأغاني أسد وقال: تقبلي تكوني زوجة الأسد بحق وحقيقي؟
جميلة هزت راسها بنعم وقال: أقبل.
أخدها من إيدها ودخلوا أوضة في السفينة ليكملوا حياتهم الزوجية.
في صباح اليوم التالي كانت نايمة جميلة في حضن أسد. صحي من نومه وهي مازالت نايمة. كان فرحان وبيضحك. باس راسها وكانت ملابسهم في الأرض كلها. قام هو ودخل أخد شاور وضحك وكان فرحان وقال: هي دي حبيبتك اللي هتجيب لك ولي العهد يا ابن العزايزي.
جميلة فاقت وكانت مكسوفة أوي أوي ومتغطية كلها وكانت عارية.
قامت وقالت: أسد، أسد.
مكنش بيرد عليها كان قاعد على حافة السفينة.
قامت تتسند على السرير حست إنه في فوطة مطبقة وملابس ليها. كان فستان طويل للأرض لونه أبيض شيفون تقيل. وكان مفتوح عند الضهر كله على شكل سبعة ومن قدام مقفول. كانت بتلمس على الحيطة وكانت لافة نفسها بالملاية. وفتحت باب اتأكدت إنها الحمام وقفلت الباب. كانت رفعت إيدها بشويش في قفا الباب علقت الفوطة والفستان وملابسها الداخلية. عدت شوية في الحمام. حطت إيدها في البانيو كانت ريحته جميلة وكان كله ورد. ضحكت وقالت: ده حبيب عمري ده. وقعدت فيه. أخدت شاور ولبست فستانها وسرحت شعرها. كان مفرود.
طلعت من الحمام خبطت في أسد اللي كان واقف قدامها ولابس شورت قصير للركبة أبيض وقميص أبيض خفيف وفاتح أزراره وجسمه باين: صباحية مباركة يا عروسة.
جميلة ابتسمت ونزلت راسها للأرض بكسوف. كانت الصورة وضحت قدامها بدل ما كانت سودا اتبدلت بقت رمادي باهت. (لعل الله يحدث من بعد ذلك أمرًا).
أسد: باه مرات أسد العزايزي بتتكسف.
حضنها أسد وهي سندت راسها على صدره ودموعها نزلت لما حضنها: مش عايزة أي حاجة من الدنيا غير إن نفسك يكون موجود لإنك بتكملني والنفس اللي بيطلع منك هو أوكسجيني يا أسد العزايزي.
رواية حورية في عرين الاسد الكاتبة الصعيدية سلمى الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتبة الصعيدية سلمى محمود النجار
جميله: مش عايزة أي حاجة من الدنيا غير إن نفسك يكون موجود، لإنك بتكملني، والنفس اللي بيطلع منك هو أوكسجيني يا أسد العزايزي.
أسد ابتسم وباس راسها: وأنا مش عايز حاجة من الدنيا غيرك.
مسك إيدها وطلعوا من الأوضة اللي على السفينة وقعدوا يفطروا سوا. حافة السفينة كانت مبتسمة، جميلة ومبسوطة. أسد مسك إيدها وابتسم.
***
كان ماشي أمير السنهوري في البرازيل وحاطط طقيته وبيتكلم مع أبوه:
أسد العزايزي في سفينة في البحر، بعتلك موقعها. وابعته للعقرب وهو يخلص عليهم هنا، وأنت نفذ خطتك هناك يا طارق السنهوري.
ضحك طارق بابتسامة وقال: افتح الفيديو.
أمير باستغراب: ليه؟
فتحه أمير وقال: خير تاني.
طارق السنهوري كان ماسك صورة يارا وحطها في وش الكاميرا.
أمير بلع ريقه وقال بخوف وهو عارفها: مين دي؟!
طارق السنهوري: بنت علي العزايزي. بعد ما العقرب يخلص على أسد العزايزي، اخطفها وهي اللي هتبقى الورقة الرابحة علشان نهدد بيها عائلة العزايزي. نفذ يلا.
وشاور بأصبعه: بص وراك.
بص وراه. نزلت من عربية ياقوت، وكان أمير باصصلها هي وبتضحك وبتتكلم مع ياقوت. بص للتليفون تاني: بس...
طارق بمقاطعة: بعد ما تخطفها، استنى إشارة قتلها. نفذ خطتك يا أمير السنهوري. متشفقش على أي حد من عائلة العزايزي، دول وحوش. متنساش إنهم أكبر أعداء لينا.
على العالم كله.
هز راسه أمير وقال بكامل ثقته: أوامرك.
قفل التليفون وعدل طقيته ودخل المول. وراهم كانت يارا بتختار ملابس وياقوت واقف عند قسم الرجالي، بيختاروا سوا. كانوا واقفين تلاتة من عصابة العقرب، اتنين حريم وراجل. إيديهم كانوا مداريينها بالملابس. التلاتة مرسوم عليهم الوشم.
أمير كان باصص لـ يارا وبيقلب في الملابس. وياقوت باصصلها. فجأة أمير لمح البنت اللي ورا يارا. بصالها بغدر. قرب من يارا وكانت خطواته بطيئة وحط إيده خلف خصره. كان ماسك المسدس وكان معدي تجاه زر التحكم بتاع الإضاءة بتاعت المول، ويارا كانت قريبة منه أوي. البنت اللي وراها طلعت سكينة وشاف على إيدها الوشم بتاع العقرب. اتصدم.
رفع إيده بسرعة رهيبة فصل الزر. الدنيا كلها بقت ضلمة والناس بتصرخ. سحب إيد يارا وخدها على أوضة تغيير الملابس وحط إيده على بؤها: شششش.
يارا بخوف كانت باصة لملامحه، وادوبها شيفاه، وكانت باصة للمسدس اللي في إيده. وزاحته بغضب: أنت مين وعايز مني؟
أمير بصلها وارتبك: امشي من هنا بأسرع وقت.
يارا بصتله بخوف: أنت اللي قابلتك عند المستشفى صح. أيوا أنت. قربت منه وهو كان باصص لملامح وجهه في الضلمة وخلعت الطقية. وبصتله بصدمة: أنت تاني. تاني.
أمير: مفيش وقت للكلام. اطلعي، بسرعة قبل الن...
فجأة الإضاءة رجعت.
ياقوت بخوف كان بيصرخ باسمها برا: يارا، ياارااااااا. فينك؟ يا رااا.
يارا مكانتش سامعاه وبصت لـ أمير. كانت ملامحه جميلة وعيونه ضيقة وسودا وشعره الأسود وذات الأنف الرفيع وشفايفه الوردية وكان جسمه رياضي. وهي باصة ليه وقالت: أنت عايز إيه مني؟ أنت مين؟!
أمير ضرب بإيده على الحيطة اللي وراها: شششش. اسمعيني للآخر.
يارا بغضب زاحته وقالت: أنت مش من حقك تكلمني حتى. أوعى كده.
جت تطلع شدها بقوته وحط إيده على بؤها وقال بغضب: لو اتحركتي من هنا هتتقتلي. حياتك معرضة للخطر. في ناس في المول كانت غريبة، وبنت وراكي كانت ماسكة سكينة وقريبة منك. في باب خلفي للمول من هنا هطلعك أنا. تعالي. لو فيها عناد منك هيبقى مقابل موتك. تعالي. استنيني هنا. متتحركيش. قسماً بالله أكون مصفية فيكوا.
طلع المسدس حطه على راسها. هي خافت وهزت راسها.
يارا: وايش ضمني؟ ممكن تكون أنت واحد منهم.
أمير بغضب: يا صبر يعقوب. فتح الستارة ببطء وقال: تعالي.
بصت وقالت: شايفه الوشم ده اللي على إيدهم؟
هزت راسها بنعم. وقفل الستارة: دول ناس مافيا. رجالة العقرب اللي قتل مرات عمك ملك. واكيد عرفوا إنكم هنا فحابين يخلصوا عليكم. وأنا إيدي فاضية أهو، يعني مش منهم.
يارا بصتله وقالت برفع حاجب: ممكن تكون رئيس العصابة وراسم الوشم على جسمك مثلاً.
أمير بغضب اتكلم بصوت واطي: قسماً بالله لو ما خرستي يا اشحطك من شعري وأكون مسلمك ليه. اخرسي.
يارا بخوف رفعت إيدها بإستسلام وهزت راسها.
أمير مسك المسدس ودخله في البنطلون. بعد عنها وفتح الستارة وقفلها. كانوا رجالة العقرب بيدوروا عليها. بص للدور اللي هو فيه شاف اتنين. بص قدامه شاف ملابس. أخد جاكيت أخضر وطقية ونضارة.
حط أمير 500 جنيه للـ Cashier وكان ماشي بهدوء. لمح ياقوت. فجأة عدل طاقيته ودخل لـ يارا. كانت واقفة بخوف ومتوترة ودموعها في عينيها. وقالت وهي باصة ليه ببراءة، وهو قلبه دق لما شاف دمعتها: هما هيقتلوني؟! ليه؟ أنا عملت إيه؟ يعرفوني منين؟ مين دول؟ وياقوت، ياقوت فين؟ هما اكيد يعرفوه؟!
أمير قرب منها ومسح دمعتها بطراطيف أصابعه وقال: انقذك أنا الأول، وبعدين انقذه. لإن هو هيعرف يتصرف، هو ضابط. وبعدين طول ما أنا عايش محدش هيقدر يلمس شعرة منك. متخافيش. طول ما أنا واقف على رجلي محدش هيأذيكِ. البسي دول يلا.
يارا هزت راسها بنعم. لبست الجاكيت بسرعة ولمت شعرها كحكة ولبست الطقية والنضارة. كان باصصلها أمير وبلع ريقه. اتنفس بهدوء وطلع سلاحه، شد الأجزاء وحطه في البنطلون تاني: اتنفسي.
اتنفست بكامل راحتها وهو لبس طقيته. ومد إيده. كانت بصاله وقال بغضب: يلا.
مسكت إيده لأول مرة وهو حس بإحساس غريب. طلعوا من غرفة التغيير وكانت ماسكة إيده ومنزلة راسها في الأرض ومعديين. عدت جمب واحد من العصابة. لمحت الوشم على إيده وخافت وضغطت على إيد أمير.
طلعوا من باب المول وهي اتنفست بقوة ودخلت في عربية أمير. مشى أمير بيها وكان سايق.
خلعت الطقية والنضارة. جت ترن على ياقوت تليفونها فصل.
أمير كان سايق وقال: العنوان فين؟
يارا بصتله وكانت مربعة إيدها: العنوان ده. فتحت إيدها وهو بص على إيدها وضحك وهز راسه.
يارا: مفيش حاجة تضحك على فكرة.
أمير: الدنيا اتثقفت يعني بيبقى على التليفون.
يارا: فصل شحن. والحمد لله إني كنت عاملة احتياطاتي.
كان سايق أمير وبص ليها وقال في نفسه: أنتَ أمير السنهوري اللي بتقتل عصابة بحالها، الجبروت اللي اتأمرت انهارده إنك تخطفها وتقتلها. قلبك خانك وانقذتها. ما كنت سبتها اتقتلت وكانت وفرت عليك وقت. لكن أنت دلوقتي هتنفذ اللي قاله أبوك.
فجأة وقف العربية وكان باصص لـ الطريق وكان فاضي. بص لـ يارا بثبات.
يارا بصت للطريق وقالت ليه: أنت وقفت ليه؟
أمير كان باصصلها ومدمع. كانت في إيده التانية حُقنة.
يارا كانت بصاله بهدوء وبحركة لا إرادية حضنته وقالت بدموع: شكرًا ليك. أنا لولاك كنت اتقتلت انهارده. أنت إنسان عظيم.
أمير بدون وعي بادلها الحُضن وقال: أنا آسف.
حقنها في رقبتها وهي اتصدمت وحطت إيدها على رقبتها ودموعها زادت أكتر وبدأت تدوخ وقالت: لـ... يـ... ه.
داخت وفقدت وعيها على كتف أمير. كان باصصلها بجمود ومسح دموعه وقال: متخليش قلبك يلين علشان حفيدة العزايزي. دي حرب وأنت لازم تكسب.
نزل من العربية وشالها. حطها في الشنطة. واخد منديل كبير اللي كان في بدلته وربط بيه بؤها وربط رجليها هو وباصص لملامح وجهها وربط إيدها. وقفل الشنطة وطلع العربية وحط حزام الأمان وقال: بدأنا اللعب على أصوله يا عائلة العزايزي.
***
(في بيت يعقوب العزايزي)
كانوا كلهم قاعدين في الجنينة بيحطوا الأكل على السفرة سوا. سيف وياسر أبوه وعلي وغرام وآسيا وسهير. ويعقوب قاعد بيقرأ قرآن على جنب. الكل كان موجود. والحراس كانوا بيفطروا عند الباب بتاع البيت. بعيد عنهم ماريا كانت ماشية جمب صالح في الحارة وماسكة عيش سخن: طازه طازه كده يستاهل بؤهم.
ضحك صالح وكان ماشي جمبها: امشي شوية خلينا نلحق الفطار.
صالح: ماشي أهو ومتقدم عنك كمان.
ماريا: يا سلام. طب خد شيل.
صالح بصوت واطي وقال: عقبال ما أشيلك يوم فرحنا.
ماريا: قولت حاجة؟
صالح: تؤ. قولت هاتي علشان نلحقهم.
ماريا: امسك.
كانوا بيضحكوا وباصين لبعض وسمعوا ضرب نار كتيرة أويييي. وصلوا عند أول الشارع وماريا اختفت ضحكتها لما شافت الحراس وشباب الحارة مقتولين على الأرض. وعم أبوها رزق ماسك سلاح كبير وبيضرب على الجنينة نار. صالح اتصدم ووقع منه العيش. طلع سلاحه وصرخ وهي طلعت سلاحها. وكانوا بيضربوا على العربية السوداء نار ومشيت بسرعة رهيبة.
ماريا بدموع: لااااااااا.
صالح كان بيجري وماريا وراه. وصلوا عند البوابة وبصوا في الجنينة. كانت ماريا بترتعش والمسدس وقع من إيدها.