تحميل رواية حوريتي الصغيره بقلم ايمان احمد pdf
بقلم ايمان احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يا بابا افهمني أنا مش عاوزة اتجوز وبعدين اتجوز مين ده أكتر واحد أنا بكرهه إزاي أعيش معاه في بيت واحد ورحمة ماما بلاش تعمل فيا كده. منصور: يا بنتي أنا عايز أفرح بيكي قبل ما أموت، وبعدين إنتي مش صغيرة إنتي عندك 18 سنة ولسه فيه خطوبة وفترة تتعرفوا بعض، وإيه اللي يخليكم تتعرفوا بعض ما أنتوا متربيين مع بعض، هو غريب عليكي. حور: يا بابا أنا عارفة إن هو ابن عمي وكل حاجة، بس هو إزاي أتجوز واحد مش بيقبل الهو، يعدي من جنبه وكل يوم في القسم وسلاحه ومجرمين، ده إنت مشفتهوش بيعامل الناس إزاي، ده ممكن يتحول علي...
رواية حوريتي الصغيره الفصل الأول 1 - بقلم ايمان احمد
يا بابا افهمني أنا مش عاوزة اتجوز وبعدين اتجوز مين ده أكتر واحد أنا بكرهه إزاي أعيش معاه في بيت واحد ورحمة ماما بلاش تعمل فيا كده.
منصور: يا بنتي أنا عايز أفرح بيكي قبل ما أموت، وبعدين إنتي مش صغيرة إنتي عندك 18 سنة ولسه فيه خطوبة وفترة تتعرفوا بعض، وإيه اللي يخليكم تتعرفوا بعض ما أنتوا متربيين مع بعض، هو غريب عليكي.
حور: يا بابا أنا عارفة إن هو ابن عمي وكل حاجة، بس هو إزاي أتجوز واحد مش بيقبل الهو، يعدي من جنبه وكل يوم في القسم وسلاحه ومجرمين، ده إنت مشفتهوش بيعامل الناس إزاي، ده ممكن يتحول عليا ياكلني.
منصور والد حور بضحك: يا قلب بابا ده شغله، ولو ما عملش كده يبقى البلد هتضيع بسبب السرقة والقتل وغيره.
حور: ماشي يا بابا بعدين نتكلم في الموضوع ده، أنا هنزل بقى أروح الكلية لحسن ألاقي عفريت العلبة ده في وشي كده وأنا مش ناقصة يقعد يقولي إيه ده، البسي كويس والكلام اللي مش بيخلص منه ده، يلا بقى سلام.
محمد بضحك: يا بنتي بطلي جنان بقا، طيب تعرفي والله ما حد هيعقلك غير أدهم.
***
نتعرف على الأبطال:
حور منصور الحسيني: بنت جميلة جداً عندها 19 سنة في كلية آداب، قصيرة، عيونها عسلي، بشرتها بيضاء، محجبة، عنيدة جداً ووحيدة أبوها، مامتها متوفية.
أدهم الحسيني: ابن عم حور، عنده 28 سنة، ظابط شرطة، طويل، قمحاوي، عيونه رمادي، جسم رياضي، شعر أسود، حاجة كده جنتل، طبعه حاد جداً وده عشان طبيعة شغله.
كمال الحسيني: ده ابن عمهم بس مسافر بره مصر، قريب جداً من حور وأدهم، مختلف تماماً عن أدهم، مرح جداً ودمه خفيف وبيحب السفر والسياحة.
***
كده اتعرفنا على أهم أبطال الرواية، والباقي هنعرفه بعد كده مع الأحداث.
في قسم الشرطة:
يجلس أدهم بكل هدوء وشموخ.
أدهم: مش هتقولي برضو على العيال اللي كانت معاك، ولا تحب نخليك تقول بطريقة أحسن من كده؟
الشاب: والله يا باشا أنا كنت لوحدي، مكنش فيه حد معايا، أنا كنت سايق العربية ولاقيت بنت واقفة، وقفت العربية ونزلت، وبعد كده حصل اللي حصل يا باشا، بس والله غصب عني، مكنتش في وعي.
أدهم قام من مكانه وعيونه بتطلع شرار، قرب من الشاب، وبدون مقدمات صفعه على وجهه.
ونزل فيه ضرب لحد ما الشاب وقع على الأرض.
أدهم بنبرة حادة: محمد، تعالى خد ابن الـ***** ده ارميه في الزنزانة لحد ما أفضي له، ومفيش ولا نقطة مياه تتحط له لحد ما أنا أقول.
محمد: تحت أمرك يا أدهم باشا، أي أوامر تانية؟
أدهم: لا، روح إنت، وأنا همشي، ابقى ابعت حد ينضف المكتب ده، وأول ما حازم باشا يجي، ابقى ديله الملف اللي على المكتب ده، مفهوم؟
محمد: اعتبره حصل يا فندم.
أدهم أخد مفاتيحه وخرج من المكتب، ركب عربيته واتجه نحو البيت.
عند حور كانت قاعدة وسط شلة بنات وبيتكلموا ويضحكوا مع بعض، فهي محبوبة جداً وكل الكلية بتحبها رغم صغر سنها، لكن في الحقيقة هي متفوقة جداً في الدراسة.
انتهى الوقت وجاء معاد خروج حور من الكلية.
خرجت حور هي وصحابها، ولكن قبل ما تمشي كان هناك من ينتظرها.
خرجت حور ولكن وقفت متسمرة مكانها وهي شايفة أدهم واقف قدام باب الكلية مستنيها.
حور في نفسها: يا نهار أسود، إيه اللي جاب عفريت العلبة ده هنا.
ياسمين صاحبة حور: أوبا، ده إحنا جامدين أهو، وفيه عربيات بتجيلنا لحد الكلية، الله يسهلك يا عم 🤭.
حور بغيظ منها: اخرسي، إلهي تنشلي يا شيخة، على أساس أنا طايقة العربية ولا صحابه، امشي يلا سلام.
ياسمين بضحك: ماشي يا يختي سلام، هرن عليكي بليل أعرف إيه اللي حصل.
حور: ده لو كنت عايشة بقى.
مشت حور وقفت قدام أدهم.
حور: نعم حضرتك، واقف هنا ليه؟ مستني حد؟
أدهم ببرود: والله مش أدهم الحسيني اللي يقف قدام الكلية يستنى بنت، بس للأسف لما تكون البنت دي بنت عمي ومجبور أسمع كلام عمي، يبقى لازم أجي آخدك، مش مغرم فيكي أنا يعني!
قال كلامه ولبس نضرته وركب العربية وساب حور تموت من الغيظ بسبب كلامه معاها وقد إيه هو مستفز.
حور فتحت باب العربية وركبت في الكرسي اللي ورا وهي بتبص لأدهم بغيظ.
بعد وقت وقفت العربية قدام العمارة.
حور نزلت وطلعت على الشقة بتاعتها.
وادهم كمان.
دخلت حور نزلت الشنطة بتاعتها وقربت على والدها.
حور: عامل إيه يا بابا؟
منصور: الحمد لله يا بنتي، ها أدهم راح خدك من الكلية ولا لأ؟
حور: يعني إنت اللي قلت له يجي يخدني؟ الله يسامحك يا بابا، بجد ده شبه القرد بينطلي في كل مكان و...
لكن قاطعها صوته: شايلة إيه؟ معلش قولي تاني كده.
حور: شايلة الملاك، ده أنا بقول شايلة الملاك، واضح إنك سمعت غلط، ههه، عن إذنكم أنا بقا.
جرت حور وأدهم وراها.
دخلت المطبخ وقفلت الباب، لكن أدهم كان أسرع منها ولحقها قبل ما تقفلوا وحاول يفتحوا.
لكن فجأة صوت حور رج أركان المكان.
دخل أدهم بسرعة البرق، ولكن اتصدم من المنظر.
رواية حوريتي الصغيره الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان احمد
دخل أدهم بسرعة البرق، لكنه اتصدم لما شاف حور واقعة على الأرض وفاقدة الوعي.
يجري أدهم عليها وحاول يفوق فيها، لكنها مفقتش.
لاحظ أدهم وجود سائل على الأرض مما أدى إلى سقوطها.
شالها أدهم ودخل بيها أوضته وحطها على السرير.
بعد دقيقتين، دخل أدهم ومعه دكتور صيدلي عشان يفوقها.
بعد وقت، خرج الدكتور من أوضة حور هو وأدهم.
أدهم: طمني يا دكتور، هي كويسة؟ أوديها مستشفى ولا إيه؟
الدكتور: مفيش داعي للقلق يا أدهم باشا، هي بس دايخة شوية من أثر الوقعة وأنا فوقتها، بس لسه محتاجة وقت عشان ترجع للوعي كويس.
أدهم: تمام، متشكر يا دكتور، تعبتك معايا.
الدكتور: أنا تحت أمرك يا فندم، استأذن أنا بعد إذنك.
خرج الدكتور مع أدهم وصله لحد الباب، وبعدها رجع عند حور.
قعد أدهم جنب حور اللي ما زالت دايخة، ومنصور والد حور قاعد جنبها وبيقبل إيديها.
منصور: كده يا حور تقلقيني عليكي بالشكل ده؟
حور بصتله بضحكة خفيفة وقالت: متقلقش يا حبيبي، أنا زي القطط بسبع أرواح، ومفيش حاجة تهزني.
أدهم ببرود واستفزاز: أه، واضح، بأمر ما استخبيتي وخوفتي زي الفار، والوقعة دي هي اللي نجتك مني ومن اللي كنت هعمله فيكي.
حور بنظرة تحدي: بس يا بابا، والعب بعيد يا شاطر، أنا بس كنت عايزة ألعب مش أكتر، وبعدين إحنا لسه فيها، والأيام جاية كتير يا ابن الحسيني.
أدهم بغمزة: اللي جاي أحلى يا بنت الحسيني، وهتشوفي بنفسك يا قطة.
كل ده ومنصور قاعد يتفرج عليها ويضحك على تصرفاتهم، ولا كأنهم أطفال.
منصور: إيه يا أدهم انت وحور مش كده، إيه شغل العيال ده؟ وبعدين ده شكل اتنين هيتجوزوا؟
حور بصدمة واتسعت عيونها: جواز إيه ومين وفين؟ أصلاً انت بتقول إيه يا بابا؟ عايزني أتجوز البتاع ده؟ وشاورت بإيدها على أدهم.
ده أنا أتجوز واحد صاحبك ولا أكون في يوم مع المفتش كرمبه ده!
أدهم بغضب جحيمي: قرب من حور وعنيه كلها شرار، مسكها من دراعها جامد.
أدهم: انتِ اتخطيتي حدودك زيادة عن اللزوم وصوتك بيعلى عليا وتقولي عليا كرمبه؟
حور بألم: دارعي يا حيوان، انت عايز مني إيه؟ هو الجواز بالعافية يا أخي، ده انت بارد.
أدهم وقد برزت عروقه من كتر الغضب شدد من مسكة دراعها أكتر واتكلم بصوت يشبه فحيح الأفاعي: أنا واحدة زيك تقولي كده؟ ده أنا مستحمل قلة أدبك وطول لسانك عشان خاطر عمي، لكن أظاهر كده انتِ عايزة تتربي من أول وجديد.
منصور: بس يبني، سايبها، معلش، لسه صغيرة متعرفش حاجة، وانت كبير وعاقل متقرنش نفسك بيها.
أدهم: عارف يا عمي، أنا كنت موافق على موضوع الجواز عشان خاطرك، لكن دلوقتي أنا موافق عشان حاجة واحدة وهي إني أربيها وأعرفها مين هو أدهم الحسيني.
أدهم زقها بقوة وطلع من الأوضة وهو هيموت من الغيظ بسببها، إزاي تتكلم معاه بالطريقة دي وهو أدهم الحسيني، فهو معروف عنه القوة والشجاعة وكفاءته في الشغل وقد إيه هو معروف والف تتمناه.
خرج أدهم من الشقة وطلع على شقته في نفس العمارة، ولكن طول الوقت عند عمه منصور، فهو في مقام والده.
ودائماً حور هي اللي بتعمل الأكل وأدهم معاهم طول الوقت.
طلع شقته غير هدومه وأخد شاور وخرج من غرفته بعد ما بدل ملابسه لملابس بيت مريحة.
عند حور، كانت قاعدة وهتموت من الغيظ بسبب كلام أدهم وإنه هيتجوزها.
فا هي من صغرها تحبه كثيراً وكان أدهم صديقها الوحيد وبالنسبة لها كان كل شيء.
ولكن مع مرور الوقت بدأت حور تكبر وكان دائماً أدهم يعلق على ملابسها وشكلها، وخوفه عليها بيزيد بعد دخولها الكلية.
حور وهي رايحة جاية في الأوضة: لا، أنا لازم أشوف حل، هو إيه؟ فاكر إنه هيتجوزني بالعافية زي كل حاجة بيخليني أعملها؟ مش كفاية لبسي بيتحكم فيه، لا وكمان محطش ميك أب ومصاحبش بنات مش محجبة ولا أكلم ولد في الكلية، هو فاكر نفسه مين؟ أنا لازم أوقفه عند حده وأتكلم معاه وأقوله إن ملوش علاقة بيا من هنا ورايح.
خرجت حور من غرفته بعد ما قررت تتكلم معاه.
طلعت حور على شقة أدهم وكانت ترتدي ملابس بيت، فا كان الوقت متأخر ولن يراها أحد.
وقفت حور قدام باب الشقة ودقت الجرس وهي مترددة وخايفة منه.
كان أدهم جالس أمام الشاشة، ولكن عند سماعه لجرس الباب اتجه إلى الباب ليرى من يدق عليه في هذا الوقت.
فتح أدهم الباب، ولكن امتلكه الغضب حين وجد أن حور من تقف على الباب وبهذا الوقت.
ثم نظر إلى ما ترتدي واشتعل الغضب في عروقه.
حور شافته كده كانت نازلة، ولكن اتصدمت لما أدهم شدها من دراعها جامد وأدخلها وأغلق الباب.
يتابع.
رواية حوريتي الصغيره الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان احمد
شدها أدهم من ذراعها جامد وأدخلها وأغلق الباب.
حور بارتباك: في إيه؟ إنت إزاي تشدني بالطريقة دي وقَفلت الباب ليه؟
أدهم وهو محاوطها بين إيديه على الباب وبيَبصلها بخبث: يعني إنتي طالعة لي شقتي وفي وقت متأخر، ثم نظر إلى ملابسها، وبلبس البيت، عايزني أعمل إيه بذمتك؟ مش يبقى عيب في حقي لو سبتك.
حور بخوف من نظراته الجريئة: أدهم عيب كده، وبعدين ابعد كده شوية، أنا كنت طالعة أقولك إنك متدخلش في حياتي تاني وكل واحد يروح لحاله، أنا مش موافقة اتجوزك.
أدهم ببرود وهو لسه على وضعه: وإنتي مين قالك إني باخد رأيك؟ أنا لو عاوز حاجة هاخده برضاكي أو غصب عنك، فاهمة؟
حور بغيظ: إنت واحد سافل وقليل أدب، وأنا مستحيل أوافق على واحد زيك، ومتفكرش بس مجرد تفكير إني هوافق، ماشي؟ وابعد كده خليني أنزل قبل ما بابا يصحى.
أدهم بضحكة جانبية: أظن إني سبق وقولتلك إني مش باخد رأيك يا قطة، وبعدين فيها إيه لو عمي عرف إنك عندي؟ ده حتى إنتي اللي جاية برجليكي لحد هنا.
حور: الله يطولك يا روح يا ابن الناس، ابعد عني دلوقتي وكفاية استفزاز لحد كده، أنا مش ناقصة.
بعد أدهم عنها وسابها واقفة وراح قعد على الأنتريه وهو بيتفرج على الشاشة.
حور وهي خارجة: واحد حيوان مستفز ومعندوش دم.
أدهم بص على طيفها بضحكة خفيفة ورجع تاني يتفرج على الشاشة.
تاني يوم الصبح.
في الكلية عند حور، كانت قاعدة في المدرج مع صحابها.
حور بغضب: إنسان مش طبيعي بجد، هتجنن منه، بيستفزني بطريقة غريبة، مش عارفة إزاي أنا كنت متعلقة بيه وأنا صغيرة، إعععع هتجنن يا ناس.
ياسمين بضحك: يا لهوي بجد مش عارفة إزاي القمر ده يطلع منه كل ده، باين عليه شخصية غامضة كده وهادئ وجذاب.
حور بمقاطعة: إيه يا ماما فيه إيه؟ ما أجيبلك رقمه بالمراية؟ جتك القرف إنتي وهو.
مريم صحبتهم التانية: أووه، في حد غِيرة هنا يا جماعة؟ إيه ده بقى يا ست حور؟ اسمي ده حب ولا إيه؟
حور: بت اسكتي بدل ما أقوم أجيبك من شعرك، قال حب قال، أنا أحب كلب البحر ده؟ لا مش معقول، هو بس البت دي زودتها حبة مش أكتر.
قاطعهم دخول المدرس إلى القاعة.
عند أدهم، كان في المكتب ومعه بعض من صحابه.
حازم: يعم أدهم مش ناوي تفرحنا بيك ولا إيه؟ ده حتى عيب في حقك، أدهم الحسيني ميِتْجوزش لحد دلوقتي، ولا إيه يا رجالة؟
أحمد: طبعاً يا زعيم، ده بنات مصر كلها بتتمنى نظرة منه، بس هو بقى في حد معين في دماغه، ههه.
أدهم: والله شكلي أنا اللي هقوم أكسر دماغكم دلوقتي لو مسكتوش، وبعدين ما إنتو متجوزين أهو، إلا ما شوفت واحد فيكم مرة مبيشتكيش، يبقى على إيه بقى وجع الدماغ ده؟ براحتي.
حمزة: والله برنس وبتفهم، على رأيك، اديني أنا متجوز أهو وبندم إني حبيت في يوم ولا اتجوزت، آه والله، كل يوم نكد ووش وحاجة تخنق والله.
ضحكوا جميعاً على حديثهما وظلوا يتحدثون ويضحكون حتى جاء موعد رحيل أدهم.
أدهم أخد عربيته واتجه نحو البيت.
رن تليفون أدهم وهو سايق.
أدهم: ألو، إزيك يا عمي؟ خير، في حاجة؟
منصور: لا يا ابني أنا بخير، بس عايزك تعدي على حور تجيبها معاك.
أدهم: ما بلاش يا عمي، لحسن أجيبها لك متجبسة النهاردة.
منصور بضحك: معلش يا حبيبي، عشان خاطري أنا عاوزك تقرب منها عشان تاخدوا على بعض أكتر.
أدهم: حاضر يا عمي، هعدي عليها، عايز حاجة تانية؟
منصور: لا يا ابني، السلام عليكم.
قفل أدهم معه منصور وغير اتجاهه وذهب إلى الكلية.
بعد وقت، وصل أدهم قدام الكلية وقعد يستنى حور.
حور كانت خارجة من الباب بس واقفها شاب يدعى خالد.
خالد: آنسة حور.
التفتت إليها حور: نعم، حضرتك بتنادي عليا؟
خالد: آه، أنا بس كنت عايز أديلك الشنطة بتاعتك، حضرتك نسيتيها في المحاضرة.
أخدت حور منه الشنطة وهي خارجة من الباب وتضحك.
حور بضحك: والله مش عارفة مالي كده، مش مركزة ليه؟ معلش يا خالد تعبتك معايا.
خالد: ولا يهمك، ده واجبي.
أدهم لاحظ خروج حور وخالد مع بعض وبيضحكوا، اشتعلت عينه غضباً واتجه نحوهم.
حور كانت بتلف عشان تمشي بس اتسمرت مكانها لما لاقت أدهم قدامها وعينيه مليانة غضب.
رواية حوريتي الصغيره الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان احمد
حور كانت خارجة مع خالد، لكن اتصدمت لما لاقت أدهم قدامها وعينيه مليانة غضب.
حور بخوف من نظراته: ادهم، اديني فرصة أفهمك، ده خا...
قاطعه أدهم بنظرة أرعبتها: اسبقيني على العربية.
حور بصت عليه وجمدت قلبها، واتكلمت: ادهم، حاول مرة واحدة تفهم الأمور صح، مش كل حاجة تحكم عليه بمجرد ما شوفتها. أنا كنت ناسيه الشنطة بتاعتي في المحاضرة، وخالد كتر خيره جابها لي، عشان كده كنت خارجة معاه مش أكتر.
كل ده وأدهم وخالد باصين عليها. أدهم واقف بيبص عليها هي وخالد بغضب شديد، وخالد مستغرب رد فعل حور.
أدهم بنبرة حادة: خلصتي؟ اتفضلي على العربية.
بصت عليه حور ومشيت. ركبت العربية وهي بتبص عليهم.
أدهم قرب من خالد وبصله بنظرة غضب وقال: بعد كده تعرف حدودك كويس، عشان هتزعل لو فكرت تقرب من حاجة تخص أدهم الحسيني، وأظن مش عايز أعرفك بالاسم، أكيد سمعت عنه كتير، فاهم؟
خالد: انت بتهددني.
أدهم: لا، أنا بس بنبهك، عشان بعد كده تاخد بالك.
أدهم ساب خالد واتجه نحو العربية. كانت حور قاعدة ومتابعة كل اللي حصل.
أدهم ساق العربية ومشي. طول الطريق كانوا ساكتين.
بعد وقت، وصل أدهم قدام البيت. نزلت حور من العربية وطلعت على شقتها، وأدهم سابقها.
طلعوا ودخلت حور وأدهم وراها.
كان منصور قاعد بيشاهد التلفاز.
منصور: أهلاً وسهلاً يا حبايبي.
حور: قبلت إيد منصور وجبينه. عامل إيه يا بابا؟ طمني عليك.
منصور: الحمد لله يا حبيبتي بخير.
أدهم: عامل إيه يا عمي؟
منصور: الحمد لله يا ابني.
أدهم: أنا تعبان وعايز أرتاح، ممكن نتغدى ولا إيه؟
حور: والله أنا لسه قدامي فترة، لو مستعجل تقدر تعمل لنفسك أكل، ولا تكونش مشلول!
أدهم بص على منصور اللي قاعد يضحك.
أدهم قرب عليها وهمس جنب أذنها: أظن إني قولتلك صوتك ميعلاش عليا تاني، عشان هتشوف مني رد فعل مش هيعجبك. واتفضلي جهزي الأكل وانتي ساكتة.
حور: مش مجهزة، وأعلى ما في خيلك اركبه ووريني هتعمل إيه. وايم تاني مرة تقرب مني ولا تفكر تمشي كلامك عليا؟
أدهم جز على سنانه بغضب وقرب من حور ومسكها من شعرها بغضب وشدها بقوة وقال:
أدهم: انتي شكلك عايزة تكون آخرتك على إيدي يا بنت الحسيني. وفاكرة نفسك لما تتحديني هسكت لك؟ تبقي عبيطة. أنا مش عايز أمد إيدي عليكي، ده مش طبعي، لكن هتعدي حدودك هكسر دماغك والنور الشمس مش هتشوفيه، فاهمة!
حور بألم ودموع: سيبني، ابعد عني يا حيوان. انت فاكر نفسك مين؟ أنا بكرهك.
منصور قام وقف قدام أدهم وحاول يهدّي. ساب أدهم حور وهي جريت على غرفتها وقفلت الباب.
أدهم وهو بياخد نفسه بصعوبة، بيلوم نفسه إنه مد إيده عليها. مكنش عايز يعمل كده، بس هي اللي استفزته وخرجته عن شعوره.
أدهم: أنا آسف يا عمي، حقك عليا، بس مقدرتش أتحكم في نفسي وأنا شايفها بتعلي صوتها عليا ومش عاملة اعتبار لحد خالص.
منصور: معلش يا ابني، بس تصدق أنا فرحت إنك وقفت لها كده. أمال أنا عايز أجوزها لك ليه؟ عشان ضامن إني هديها لرجل الصح اللي هيصونها ويخاف عليها بجد.
أدهم: مش لما أوافق. أنا مقدرش اتجوز واحدة غصب عنها ولا بتعلي صوتها عليا، ده أنا أكسر دماغها. وحور مش متقبلة تصرفاتي، ولا أنا كمان. يبقى أحسن ليا وليها إن كل واحد يختار اللي يريحه.
منصور: يا ابني هي مش بتكرهك، بس انت شديد معاها شوية وهي مش واخدة على كده. انت بس حاول تقرب منها، ودلوقتي بقي روح صالحها، لحسن تلاقيها مموتة نفسها عياط.
أدهم: وأنا كمان؟ أروح أصالحها؟ لي عنها ما اتصالحت.
منصور: معلش يا ابني، أنا مش متعود أخليها تزعل، وهي بتتعب لما حد يزعلها.
أدهم بتنهيدة: ماشي يا عمي، عشان خاطرك بس.
ربنا يخليك يا ابني، أنا هدخل أنام بقى، والبيت بيتك.
منصور دخل غرفته، وأدهم كان متردد يكلمها، بس قرر يسمع كلام عمه.
أدهم قرب على أوضة حور وهو زعلان على حوريته الصغيرة، فكيف له أن يقسى عليها وهي مدللة قلبه.
أدهم طرق الباب عدة مرات، ولكن لا يوجد رد.
ولكن سمع شهقاتها، اتمزق قلبه ولعن نفسه على الحالة اللي أوصلها إليها.
أدهم فتح الباب ودخل، لاقى حور نايمة على السرير وحاطة وشها في المخدة وبتبكي.
أدهم قرب عليها وحط إيده في خصلات شعرها.
حور بخضة: انت إيه اللي جابك هنا؟ اطلع بره، مش عايز أشوف وشك تاني.
أدهم سرح في عيونها الورمة من البكاء، وخدودها الوردية، وشعرها الطويل المنسدل على كتفيها، ثم اقترب منها.
رواية حوريتي الصغيره الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان احمد
اقترب منها ورفع وجهها ونظر إلى حور، وبدون تردد حضنها وهو يشعر أنه محتاج لهذا الحضن، وأن حور بالنسبة له أكثر من ابنة عمه.
حور بادلته الحضن، وهي مش حاسة بنفسها، كل اللي محتاجاه هو حد يبقى جنبها. وأدهم دايماً معاملته ليها مش أكتر من أخت، ودايماً قاسي عليها. لا تعرف تلك الصغيرة أنه يحترق قلبه عليها في كل لحظة بدونها. امتلكت قلبه وحطمت حصونه، والآن ماذا سيفعل بها أيها العنيدة.
حور كانت تحتضن أدهم والدموع في عينيها ومش قادرة تبعد.
أدهم بحنية:
حقك عليا، أنا عارف إني قاسي معاكي في المعاملة، بس أنا والله بعمل كل ده عشانك. أنا عايزك تكوني أميرة قدام العالم كله، عايز لما أمشي في الشارع يقولوا إن عندي بنت عم مفيش زيها في الدنيا. أنتِ بنسبالي أكتر من إنك تكوني أختي أو بنت عمي، لا يا حور، أنتِ حُب.
حور خرجت من حضنه واستغربت طريقة كلامه معاها، بس متنكرش إنها أول مرة حسّت بأمان.
حور:
أنا إيه؟ كمل كلامك. أنا لو فعلاً مهمة عندك، ما كنتش تعمل فيا كده وتوجعني بالطريقة دي. أنت وحش، شوف إيدي عملت فيها إيه.
مدت إيدها لأدهم وهي متصنعة الحزن.
أدهم قرب عليها ومسك كف إيدها وقبّلها برقة.
حور بانتصار:
وشعري اللي شديتني منه جامد وكنت هتقلعوه في إيدك، وكنت هبقى قرعة وأقعد في قربيزك.
أدهم في نفسه:
ما أنتِ كده كده قاعدة وعلي قلبي كمان.
مسك راسها وقبّلها وهمس جنب أذنها:
أنا كده صالحِتك، أهو. أظن جه دورك بقى عشان نكون متصالحين!
حور بتكبر:
اممم، أوك. أنا آسفة. اتفضل بقى، تقدر تخرج وأنا مش زعلانة.
أدهم:
والله؟ يعني أنا أجلك الأوضة وأصالحك وأبوس إيدك ودماغك، وفي الآخر تقولي كده؟ ده أنا لو حد شافني هيتفضح بسببك.
حور:
أيوه، يعني منا قلت آسفة. أعمل إيه تاني؟ أبوسك من خدك عشان حضرتك متزعلش يعني.
أدهم:
يا ريت والله. قصدي يعني، وفيها إيه؟ أنا ابن عمك وعادي يعني.
حور:
الله الله! أفهم من كده إن حضرتك الظابط ممكن يتباس من أي واحدة عادي؟
أدهم بتكبر:
وإيه يعني؟ دول كل يوم بيبقى عليا كده، يا بنتي. بس أنا اللي محترم طبعاً ومش هقبل بكده.
حور بغيظ:
طيب، غور بقى من وشي عشان أنت بني آدم مستفز.
أدهم بضحكة خفيفة:
وإنتي مجنونة ودماغك طقّة، بس أنا مش هطلع من هنا إلا لما أتصلح وبطريقة اللي أنا عايزها.
حور:
وأنت واثق من نفسك وأنت بتتكلم لي كده؟
أدهم وهو بيحاول يخليها لطيفة وحنينة:
عشان عارف إن عمرك ما هتزعليني، عشان أنتِ طيبة وقلبك كبير.
حور بنظرة طفولية:
أيوه، حصل. بس كمان أنت اوعدني إنك مش هتعمل كده تاني.
أدهم:
طيب، صالحيني الأول وبعدها نتفق اتفاق.
حور تمام، ماشي. وقربت على أدهم وقفت جنبه. وفرق الطول بينهم كبير.
أدهم بضحكة:
مش عارف أنتِ هتفضلي كده ولا إيه، يا بنتي. اطولي شوية.
حور:
لا يا أخويا، أنا كده حلوة. مش لازم أبقى طول الحيطة عشان أبقى حلوة. أقصر أنت شوية بس خلي الواحد يعرف يتكلم معاك!
أدهم سرح في طريقة كلامها. وبدون وعي قرب عليها. وحور شافته بيقرب كانت بترجع لورا وهو بيقرب أكتر لحد ما لزقت في الحيطة. وأدهم حاوطها وحط إيده على الحيطة وحصرها.
حور بارتباك:
إيه؟ ي. يا عم فيه إيه مالك؟ قربت لي كده.
أدهم بتوهان:
أنتِ عايزة مني إيه؟
حور:
وأنا هعوز إيه منك؟ أنا كلمتك.
أدهم:
ده أنتِ جننتيني. مش كلمتني بس؟ الله يخرب. بيتك.
حور:
طيب، عاوز إيه؟
أدهم:
عاوز بوسة.
حور بشهقة:
ينهار أسو.د! أنت قليل الأدب وسافل، وأنا هقول لبابا.
أدهم بضحكة:
هتقوليله إيه بقى؟ إن كنت عايز أبوسك!
حور وقلبها بيدق بسرعة:
الله يخرب بيتك. ابعد عني، أنا مش عارفة آخد نفسي.
أدهم:
تؤ تؤ، البوسة الأول.
حور:
يا ابني عيب كده، والله ابعد عني.
أدهم:
متحاوليش برضه. هاخد البوسة وأريحك. مش هسيبك غير لما آخدها!
حور بضيق شديد:
طيب، بس تسبني بعدها وتخرج.
أدهم بغمزة:
مع إنه هيبقى صعب، بس عيوني.
حور قربت من خده الأيمن وقبّلته بكل حنية.
أدهم كان في عالم تاني. أول مرة يجرب قربها منه بطريقة دي.
حور:
ها؟ ممكن تبعد بقي؟ أظن عملت اللي عليا!
أدهم بتوهان وحب:
أنا مش عايز البوسة هنا.
حور بعدم فهم:
امال إيه يعني؟ عايزها فين؟
أدهم:
هنا. وشاور على شفايفها.
حور بدهشة من جرأته:
انت قليل الأد.ب ومش محترم، وأنا غلطانة إني وثقت فيك. ابعد عني بقى أحسن لك.
أدهم بدون مقدمات، مسكها من خصرها وجذبها نحوه. وبدون وعي أخدها في قبلة رقيقة كلها حب وعشق واشتياق.
بعد عنها لما حس إنها محتاجة تتنفس الهواء.
حور:
وكانت ما زالت على وضعها. أنت إزاي تعمل كده؟ أنت حق.ير وأنا بكرهك يا أدهم.
أدهم تاركها واتجه نحو الباب:
وأنا بحبك يا قلب أدهم.
قال جملته الأخيرة وخرج، وقفل الباب وراه.
أدهم أخد مفاتيحه وخرج من الشقة وهو مبسوط جداً.
عند حور، كانت في حالة صدمة من اللي سمعته. هو قال إيه؟ هو قال بحبك ولا بيتهيألي؟ حطت إيدها على قلبها اللي بيدق بسرعة وحاسة بإرهاق شديد. اتجهت إلى الحمام وهي مش مستوعبة اللي حصل.
بعد وقت، كانت حور أخدت شاور وغيرت ملابسها وراحت في نوم عميق.
وأدهم أخد شاور وخرج، خلص بعض الأوراق اللي تخص شغله واتجه نحو السرير وهو في غاية السعادة.
رواية حوريتي الصغيره الفصل السادس 6 - بقلم ايمان احمد
حور وصلت قدام الكلية.
كانت نازلة ولكن اتصدمت لما ادهم سحبها، وقعت في حضنه.
أدهم: اظن أنا كلامي معاكي امبارح كان كافي إن اللي حصل ما يحصلش تاني. وانتبهي على تصرفاتك عشان لو عملتي حاجة ما عجبتنيش مش هرحمك من عقابي يا حور.
حور بنفاذ صبر: انت إيه يا أخي مبتزهقش ولا إيه؟ انت فاكر هتتحكم فيا زي ما انت عايز؟ كفاية اللي حصل امبارح وأنا سكت عشان خاطر بابا، لكن أنا مسمحلكش تعدي حدودك. أنا احترمت كلامك وإنك ابن عمي، لكن أكتر من كده مسمحلكش أبداً. وأظن دي حياتي أنا وأعمل اللي عايزه.
أدهم ببرود: حياتك دي هتبقى جحيم لو صوتك عالي، والكلية اللي فرحانة بيها عينك مش هتشوفها تاني. وابقى وريني بقى مين هيقدر يمنعني!
حور بصت عليه بعيون مليانة بالدموع ونزلت بسرعة دخلت الكلية تحت أنظار أدهم.
أدهم بص عليها لحد ما اتأكد إنها دخلت، ساق العربية ومشي اتجاه شغله.
عند حور، كانت قاعدة في المحاضرة وهي سرحانة وعيونها بتدمع. لكن فاقت من سرحانها على صوت المدرس.
عمر: حور مش مركزة معايا ليه؟ في حاجة مزعلاكي؟ أقدر أساعدك؟
حور وهي بتتجانب الكلام معاه: لا يا دكتور مفيش حاجة. أنا بس تعبانة شوية وأسفة على عدم تركيزي.
عمر: طيب لو محتاجة تروحي ترتاحي مفيش مشكلة. باين عليكي الإرهاق.
حور: لا يا دكتور مفيش حاجة. أنا تمام، تقدر حضرتك تكمل شرحك.
كمل عمر شرح وهو من الحين للآخر ينظر إلى حور، وهي تتجنب النظر إليه. فا هي تعرف إن الدكتور ده لا يعاملها مثل باقي الطلبات، وهو دايماً بيحاول يتكلم معاها بطريقة غريبة وينظر إليها نظرات غير لائقة.
حور خلصت محاضرتها ودخلت كافيه عشان تهدي أعصابها.
حور لنفسها: أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا تعبت، ألاقيها من مين ولا مين؟ مش كفاية عليا أدهم اللي مش عارفة إيه اللي غيره من ناحيتي كده؟ يا رب أنا تايها ومش عارفة أعمل إيه.
عند أدهم، كان قاعد في مكتب مدير الأمن.
أدهم: أنا تحت أمرك يا فندم. أنا عمري ما هقدر أرفض حاجة زي كده. بالعكس، ده شرف كبير ليا. وإن شاء الله هكون عند حسن ظنكم.
محمد: أدهم لازم تقرر كويس، دي مش لعبة. ده أكبر عملية في تاريخي ومش عارف إيه اللي هيحصل. ممكن مترجعش. لازم تقرر كويس وتفكر بجد.
أدهم: وأنا تحت أمرك في أي وقت. وأنا خلاص قررت يا فندم.
محمد: ربنا معاك يا ابني. أنا اخترتك انت بذات عشان كفاءتك. وما شاء الله الأخبار اللي بتجيلي عليك كويسة جداً. صحيح اللي خلف ما ماتش، ابوك كان من أكفأ الظباط عندنا. واللي انت عامله بتكمله دلوقتي، واكيد هتنجح أكتر وأكتر.
أدهم: الله يرحمه. كان لازم أكمل مسيرته وأكون قد المسؤولية دي.
محمد: واديك كملتها. يلا يا بطل، تقدر تروح ترتاح عشان من بكرة الصبح هتكون مع الفريق عشان تضربوا قبل الهجوم.
أدهم: تمام يا فندم. عن إذنك.
أدهم خرج من القسم، ركب عربيته واتجه نحو الكلية عشان ياخد حور.
حور كانت لسه قايمة تمشي، لكن أوقفها صوت عمر.
عمر: حور ممكن أتكلم معاكي شوية بعد إذنك.
حور: معلش يا دكتور أنا مستعجلة، وكمان في حد هيعدي عليا ياخدني. لازم أكون منتظراه.
عمر: أنا مش هاخد من وقتك دقيقة صدقيني، بس اسمعي أنا هقول إيه وامشي.
حور بتردد: اتفضل يا دكتور، عاوز تقول إيه.
عمر: أنا بصراحة معجب بيكي من زمان، وكنت ناوي أفتحك في الموضوع الأول وأخد رأيك وبعدين آخد خطوة جد.
حور بدهشة: معجب بيا؟ وده من إمتى؟ وبعدين يا دكتور أنا لسه قدامي سنتين عشان أتخرج ومش مستعدة للكلام ده دلوقتي. أنا آسفة طبعاً، لكن مبفكرش في الموضوع ده. ويا ريت يكون ده آخر مرة تفتح معايا كلام في الموضوع ده. عن إذنك لازم أمشي.
خرجت حور واتجهت إلى الخارج، وكان عمر يتبعها.
عمر: طيب ممكن تفكري. أنا بحبك يا حور بجد وشاريكي، وأنا هستناكي لحد ما تكملي تعليم كمان.
حور كانت هتتكلم، لكن شافت أدهم جاي من بعيد.
حور: طيب امشي انت دلوقتي، وبعدين نتكلم في الموضوع ده.
عمر بفرحة: إيه ده بجد؟ يعني هنتقابل تاني؟
حور بعصبية: يا أخي امشي بقى! الله يخربيتك، شكلنا هنقابل في المسامح كريم!
أدهم شافها واقفة بتتكلم مع عمر، مستحملش ونزل من العربية بغضب جحيمي وبدون تردد ضرب عمر بالبوكس في وشه، وقعه على الأرض.
حور اتنفضت من مكانها ورجعت لورا، والأمن حاولوا يبعدوا أدهم عنها بالعافية.
أدهم بعد عنه وهو بياخد نفسه بالعافية، وعمر وقع على الأرض سايح في دمه.
بص على حور اللي خايفة منه، شاورلها تركب العربية.
حور بسرعة ركبت العربية، وأدهم ركب جنبها وساق بأقصى سرعة.
بعد فترة وصلوا قدام البيت. نزلت حور وطلعت على فوق بسرعة، وأدهم وراها.
دخلت حور الشقة، رمت نفسها على الأريكة وبدأت في البكاء.
خرج منصور من غرفته وجدها تبكي بحرقة.
منصور: إيه ده يا بنتي؟ مالك؟ أدهم كلمك ولا إيه بالظبط؟ مالك يا حور؟
حور ببكاء: أنا تعبت يا بابا، خليه يبعد عني بقى. أنا مش عارفة آخد راحتي. ده إنسان مريض متوحش، مستحيل يكون بني آدم.
دخل أدهم وسمع كلام حور، وقلبه اتمزق من الحزن وهو يستمع ما تقوله عنه.
أدهم بص عليها وقال: "من ورايح أنا مش هدخل في حياتك ومش هتشوفي وشي غير صدفة. ودي حياتك وبراحتك. أنا عملت اللي عليا بس لحد هنا وكفاية أوي."
ثم نظر إلى عمه وقال: "أنا مسافر بكرة يا عمي مأمورية، واحتمال كبير أتأخر فيها واحتمال كمان ما رجعش. فا خلي بالك على نفسك. وإن كان ليا نصيب هشوفك تاني."
منصور بتعب: ليه كده يا أدهم؟ بعد الشر عنك يا حبيبي. وعايز تسبني؟ ما انت كنت رافض الموضوع ده، ليه رجعت؟
أدهم بحزن: يمكن كده أحسن. أشوف وشك على خير يا عمي.
أدهم خرج من الشقة، وحور ما زالت في حضن والدها. وحين استمعت إلى كلامه أحست بحزن شديد وبكت بحرقة.
أدهم دخل شقته وهو حزين ومضايق جداً. قاعد على الأريكة وسند رأسه لورا.
بعد دقائق، رن جرس الباب. قام أدهم فتح، بس اتصدم لما.
رواية حوريتي الصغيره الفصل السابع 7 - بقلم ايمان احمد
أدهم كان نايم على الأريكة وهو مضايق.
لكن فاق على رن الجرس.
أدهم فتح الباب، ولكن اتصدم لما لاقى حور حضنته.
"حور مالك؟ في إيه بتعيطي ليه كده؟"
"متسبنيش يا أدهم، أنا مليش غيرك. أنا آسفة إني جرحتك بكلامي، بس صدقني مكنش قصدي. أنا مقدرش أعيش من غيرك لحظة واحدة. خليك معايا، مت ومشيش يا أدهم، وصدقني عمري ما هزعلك ولا هعمل حاجة تضايقك، وهسمع كلامك، بس متسبنيش يا أدهم، أرجوك!"
أدهم حضنها جامد وهو بيملس على شعرها بحنية.
"متخفيش، مش هسيبك. هو في حد بيسيب روحه؟ أنا هفضل جنبك لآخر يوم في عمري، وعمري ما هزعلك تاني يا حوري."
حور خرجت من حضنه وهي بتبصله بحب.
أدهم بص عليها وخدها في قبلة مليئة بالحب، وحور اتجاوبت معاه.
"أنا بحبك يا أدهم، بحبك من زمان، ونفسي تبقى ليا وأكون ملكك أنت وبس."
"بتحبيني؟ وأنا بعشقك يا روح أدهم."
وشالها وفضل يلف بيها.
أدهم فاق من الحلم على خبط الباب.
أدهم قام فتح الباب، لاقى عمه منصور.
"اتفضل يا عمي، خير، في حاجة ولا إيه؟"
"لا يا ابني، أنا بس حبيت أتكلم معاك شوية لو فاضي."
"أكيد طبعاً يا عمي، تحت أمرك. اتفضل ادخل!"
"بص يا أدهم، أنا من ساعة ما أبوك مات وأنا معتبرك ابني اللي مخلفتوش. ربيتك وعلمتك زي أبوك ما وصاني، وأمنتك على بيتي وبنتي، وقولت إن ربنا عوضها بيك. أنت ولم شوفت في عيونك خوف عليها، قولت لازم حور تكون ليك. أنا عمري ما هخلي حور تفرط فيك، وزي أبوك ما وصاني عليك، أنا بوصيك عليها. عايزك تكون أنت اللي تحافظ على حور من بعدي، وتكون سند وأمان ليها. لما الدنيا تيجي عليها، متلاقيش غير حضنك تجري عليه. عشان كده يبني، أنا مش عاوزك تسافر المأمورية دي، خليك جنبنا. أنا مش ضامن عمري."
"بعد الشر عنك يا عمي، متقولش كده، ربنا يخليك لينا. بس أنا خلاص خدت قرار ومقدرش أرجع فيه. وبعدين، أنا وحور مش هينفع نكون مع بعض، مفيش توافق بيني وبينها، وأنا عمري ما هغصب عليها، وهي من حقها تختار إلا هتعيش معاه. ده عمر يا عمي، مش يومين هنقضيهم سوا، فلازم تكون هي موافقة برضاها، مش ضغط عليها. عشان كده أنا هسيبها، ومتخافش، عمري ما هاخد خطوة في حياتي الخاصة غير لما أطمن عليها هي الأول!"
"يعني ده آخر كلام عندك يبني؟ خلاص هتسافر؟"
"آه يا عمي، أنا خلاص هسافر. ومتقلقش، هطمن عليك كل يوم. المهم أنت خد بالك على نفسك أنت وحور، وأي حاجة عاوزينها، كلموني."
"ربنا يوفقك يا ابني وترجعلي بسلامة يا حبيبي. خلي بالك كويس على نفسك يا أدهم، أنا مليش غيرك أنت وحور في الدنيا."
أدهم حضن منصور وقبل إيده وودعه، وخرج منصور.
أدهم دخل شقته.
أدهم دخل أخد شاور وخرج لبس ملابس بيت مريحة للنوم، وبدأ في تحضير شنطته.
بعد فترة، انتهى أدهم من ما كان يفعله واتجه إلى السرير لكي ينام.
تاني يوم الصبح في شقة حور.
حور فاقت من النوم، أخدت شاور وخرجت، صلت فرضها، وأحضرت الفطار، وذهبت لكي تنادي والدها.
"بابا، يا بابا، اصحى، كل ده نوم؟ يلا بقى، أنا جهزت الفطار."
"صباح الخير يا حبيبة بابا."
"صباح الفل يا حبيبي، يلا عشان تفطر. أول مرة تعملها يعني؟ كان عندك سهرة إمبارح ولا إيه؟"
"لا والله، بس قاعدة مع أدهم شوية قبل ما يسافر، والليل كله مش عارف أنام، زعلان أوي إنه هيسيبني ويمشي."
"صحيح، ده هيمشي النهارده، يعني خلاص مش هيفطر معانا تاني ولا هيوصلني الكلية؟"
"لا خلاص، والله أعلم هيرجع إمتى. عشان تاخدي راحتك بقى وتتصرفي زي ما أنتِ عايزة."
حور أحست بحزن شديد، ولا تدري لماذا تشعر بكل هذا الحزن، فما هذا ما كانت تريده، لكن لا تعلم لماذا قلبها يؤلمها لهذه الدرجة.
حور قعدت على السفرة وهي بتبص على مكانه بحزن.
والدها لاحظ حزنها الشديد، لكن اتجاهل.
"رايحة فين يا حور؟"
"هسلم على أدهم يا بابا قبل ما يمشي."
حور كانت ماشية، لكن حلت عليها الصدمة حين سمعت والدها يقول؟
"تعالي يا بنتي، ده مشي من بدري أوي."
"مشي من غير ما يسلم عليا حتى!"
"معلش يا بنتي، ما أنتِ كنتي نايمة. وبعدين هو قالي أقولك إنه بيسلم عليكي وبيقولك خلي بالك على نفسك كويس، ودائماً افتكري كلامه عشان هو أخوكي وخايف عليكي."
حور سمعت كلام والدها وجريت على غرفتها، وقفلت الباب، وجلست على السرير وهي حاسة بإحساس غريب جداً، مش قادرة تفسره.
عند أدهم، كان في العربية مع بعض من زملائه متجهين إلى مكان عملهم.
أدهم كان قاعد شارد وسرحان، وهو بيفكر في حور وإنه إزاي هيبعد عنها كل المدة دي.
لكن فاق من شروده على صوت العميد.
أدهم كان خارج من مركز التدريب، لكن فجأة
رواية حوريتي الصغيره الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان احمد
ادهم كان خارج لكن فجأة تليفونه رن وكانت حور.
ادهم استغرب لكن قرر يرد.
ادهم: الو يا حور.
حور بعياط: الحقني يا ادهم بابا يا ادهم!
ادهم: في ايه مالو عمي اهدي وكلميني كويس عشان اعرف اتصرف.
حور: مش عارفه في ايه كان نايم بصحيه مش بيرد عليا.
وأنا طلبت الإسعاف وهو دلوقتي في المستشفى مش عارفه أعمل ايه يا ادهم أرجوك تعالى بسرعة.
ادهم: طيب اهدي اهدي وأنا مسافة السكة وهكون عندك.
تبع الدكتور لحد ما أجي سلام.
ادهم قفل مع حور واستأذن من العميد وأخد نفسه وطلع على المستشفى.
عند حور كانت قاعدة وحاطة إيديها على قلبها ومنهارة من العياط.
حور: يا رب أنا مليش حد غيره خليهولي متحرمنيش منه أنا عايشة علشانه ونبي يا رب طمني عليه ومتكسرش قلبي عليه.
بعد فترة كان ادهم وصل قدام المستشفى ودخل بسرعة.
لآقي حور قاعدة ودموعها منشفتش.
قرب منها بسرعة وحور أول ما شافته جريت عليه وحضنته وهي بتعيط بقهاره على والدها.
حور: بابا يا ادهم لسه جوه مش عارفه في أي أنا خايفة عليه أوي مش هقدر أعيش من غيره يا ادهم رجعهولي.
ادهم كان بيسمع كلامها وقلبه بيتقطع عليها وكمان على عمه منصور الذي أصبح في مقام والده.
ادهم حاول يهديها وخدها في حضنه وقالها: إنشاء الله هيكون كويس وبخير عشان حور بابا عارف إنك بتحبيه خلي عندك إيمان بربنا وإن شاء الله هيبقي كويس.
في تلك اللحظة كان حان وقت الرحيل من الأرض إلى السماء وقد جاء أمر الله.
"لا أدري لماذا هذه الدنيا الفانية تتعامل معي بتلك القسوة لماذا تأخذ مني كل شيء أحببته ولكن هذه المرة أخذت روحي"!
حور وادهم كانو قاعدين بره.
خرج الدكتور من الغرفة وكان باين عليه علامات الحزن.
ادهم جري على الدكتور هو وحور بلهفة وخوف شديد.
ادهم: خير يا دكتور طمني عمي عامل ايه دلوقتي.
الدكتور بحزن شديد: للأسف الشديد الحالة كانت متأخرة واحنا عملنا اللي نقدر عليه بس للأسف الحالة توفت.
الباقية في حياتكم.
وقع الكلام على حور كالصاعقة.
حور في لحظة كانت غابت عن الوعي.
وادهم الحزن سيطر عليه ونهار في البكاء على فقدانه لعمه.
"لا تنجو بأعجوبة من هذه الحياة فعليك أن تستعين بالصبر والصلاة"!
عدا اليوم على حور بحزن شديد بعد ما فقدت والدها وصديقها.
ادهم خلص العزاء وطلع عند حور.
لآقيها قاعدة في حضن عمتها سحر.
فا هي أخت والدها ولكن بعيدة عنهم كانت دايماً تحصل مشاكل بينهم وبين منصور بسبب زوجها.
سحر: اهدي يا حور اهدي يا بنتي ربنا يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته.
والله يا حبيبتي انتي كده بتزعلي بابا منك ادعيله يا حور هو دلوقتي محتاج الدعاء.
حور بعياط: بابا سابني يا عمتي بابا مشي وهو عارف إني مليش غيره ومشي من غير ما يودعني.
أنا هونت عليه يسبني كده لي طيب يا رب ده أنا كنت عايشة علشانه أعمل ايه من بعده أعمل ايه.
ادهم قرب منها وقبل أيدها بحزن عليها وقال: خلاص يا حور بابا دلوقتي في مكان أحسن بكتير وبعدين أنا جنبك وعمري ما هسيبك متقلقيش.
وكفاية بقي وادخلي نامي انتي منمتيش ولا أكلتي حاجة من الصبح.
حور ببكاء: هاكل إزاي من غيره وهقعد إزاي في الشقة وهو مش موجود.
أنا بقيت لوحدي في الدنيا من بعده.
ادهم كان بيسمع كل كلمة منها وقلبه بيتمزق عليها ولكن لا يدري ماذا يفعل.
ادهم خدها ودخلها أوضته وحطها على السرير وفضل جنبها لحد ما نامت وخرج من الغرفة وهو حزين على الحالة اللي وصلت ليها.
ادهم دخل غرفة عمه منصور وهو بيبص عليها وعلى سريره وكل شيء خاص به.
كان ينظر إلى الأشياء بحزن ودموع على فراق عمه الذي كان أكثر من والده.
حور كانت نايمة لكن صحيت فجأة وصرخت بصوت هز أركان البيت.