الفصل 41 | من 51 فصل

رواية هوس الأسد الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ياسمين

المشاهدات
19
كلمة
3,333
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

في غرفة مريم، تجلس غزل إلى جانبها وتمسك يدها. "أعلم بالذي تشعرين به، ولكن لا تحزني. لقد تركته وهو صغير في الخامسة من عمره، حتى لو كنتي مجبورة، ولكنه حاقد عليك. إنه متعلق بوالدتي لأنها وقفت معه وجعلته يخرج مشاعره، وكانت الأم له." مريم: "أعلم، وأنا سعيدة لأنه ارتبط بهذه العائلة، ولكن قلبي يحترق. أريد أن أعانقه، أريد أن أشم رائحته. إنه صغيري. لقد كنت طوال هذه السنوات وأنا في جحيم من دونهما." غزل: "هل تريدين رؤية فرح؟

إنها مختلفة عنه، إنها فتاة حنونة، إنها لا تحقد أبداً." مريم: "لقد رأيتها، ولكن لم أتجرأ على الاقتراب منها." غزل: "سأطلب من نبيل أن يأتي بها لأنني لا أستطيع الذهاب إلى هناك، فأنا لا أطيق وجود تلك الأفعى." مريم: "ماذا فعلت لك؟! غزل: "لم تفعل لي، بل لأدهم... لقد حاولت أن تجعل منه إنسان سيء، لعبت بحياته وبمستقبله... لقد دمرته." أخبرتها بكل شيء. مريم تبكي وتقول: "كل هذا حدث له!

غزل: "أجل، بسببها. لقد كان متعلق بك فعلاً، كان يحلم بمعاناتك مع والده حين كان يحاول خنقك. لقد جعلته يفعل نفس الشيء." مريم: "لقد كان يعلم! غزل: "أجل، لقد كان يراه. إنه يكره والده كثيراً، ولكن أنتي! إنه غاضب منك، لا يكرهك، بل يحبك كثيراً. لقد كان يحلم بك دائماً، كل حياته كانت تتمحور حولك. لقد عانى كثيراً من الذي كان يراه، لقد كره والده من أجلك."

مريم تمسح دموعها وتقول: "ذلك الرجل كان أسوأ إنسان رأيته في حياتي. لقد دمر حياتنا. لقد جعلنا نخسر كل أموالنا بسبب القمار. لقد كان يضربني ويعتدي علي وهو ثمل. وعندما أرفض، كان يحاول أن يخنقني. حين علم أنني مصابة بالسرطان، ذهب وتركني. قال لي: ماذا سأفعل بامرأة مريضة! تدمع غزل عينيها وتقول: "قذر." مريم: "أجل، لقد كان كذلك. بسببه هو تدمرت حياتنا." غزل: "هذا معناه أبي لا علاقة له بالموضوع! مريم: "والدك!

بالتأكيد لا، بل كان صديقه المقرب. كان يحاول أن يجعله يقلع عن الشرب وعن القمار، ولكن لم يسمع له. بعد أن سافر والدك، جدك اشترى كل الذي كنا نملكه، ولكن كان يساعدنا كثيراً، أي فيما يخص الأكل وغير ذلك. والدك لا علاقة له بتدمير عائلتنا، بل المخطئ الوحيد هو والده."

تمسك غزل يدها وتقول: "كنت خائفة من سماع الحقيقة، لهذا بحثت عنكم كي أعرف حقيقة أبي. لقد كان دائماً يخبرني أنه لا علاقة له، ولكنني كنت مترددة في تصديقه، خاصة بعد الذي عاشه أدهم. لم أستطع أن أقف في صفه. ولكن رغم هذا، أدهم لم يتركني، بالعكس، لقد أصبح يحترمه فقط من أجلي. لا تعرفين كم أن أدهم شخص جيد، لطيف، حنون، متسامح. أقسم لك إنه سيسامحك، ولكن يجب أن تواجهيه. أعلم أنه سيغضب مني بعد أن يعرف أنني تعاونت معك وأنني كذبت عليه، ولكن وجودك ومعرفته أنكِ لم تتركيه، بل كنتي مجبورة...

معرفته أنكِ بحثتِ عنه، أنكِ لم تتخلي عنه، معرفته أنكِ لم ترتبطي برجل آخر فقط من أجله، سيسعده، متأكدة من هذا. لا يجب أن يطول الأمر، لأن أدهم ذكي جداً ويكشف لعبتنا. أرجوكي، صارحيه بحقيقتك." مريم: "حسناً، شكراً لك. سأفعل المستحيل وأخبره بأنني والدته." تبتسم غزل وتتصل بنبيل وتطلب منه أن يأتي برفقة فرح. من جهة أخرى، أدهم يذهب إلى الغرفة ويشرب دوائه. تدخل غزل وتقول: "لازلت تشرب نفس الدواء! أدهم: "أجل. أين كنتي! مع خالتك!

تتوتر غزل وتقول: "أجل... مممم. نبيل وفرح على الطريق." يضغط على يده ويقول: "هل سيأتون كي يتعرفوا على خالتك! تمسك غزل القلادة وتقول: "لا، فقط أرادوا أن يأتوا." أدهم: "سأخرج قليلاً وبعدها سأعود." تمسكه غزل من يده وتقول: "حبيبي." يلامس أدهم وجهها ويقول: "لدي عمل مهم، أنا بخير." تقترب منه وتقول: "أنت حزين! أدهم: "بسبب كلام والدي! يمسك وجهها بيديه الاثنتين ويقول: "هل يعقل أن أكون حزيناً وأنا بقربك!!!

تبتسم غزل وتقول: "أعلم، ولكن كلامه... أدهم: "لست حزيناً ولا غاضباً، فقط أريد الخروج قليلاً." يقبلها من جبينها ويقول: "عندما أعود، سنبقى لوحدنا ونجدد شهر عسلنا." تبتسم وتقول: "وعد! يرفع حاجبيه ويقول: "هناك قطة مشتاقة لي!!! تخجل وتحني رأسها وتقول: "ممم." يضحك أدهم ويقبلها بقوة ويقول: "وعد... يخرج من الغرفة، وهي بدورها تفتح العلبة، تأخذ حبة من الدواء وترسلها إلى المختبر للتحليل ومعرفة نوع الدواء. يخرج أدهم ويصطدم بمريم.

مريم بنبرة حزينة: "أدهم، ابني، هل يمكنني التكلم معك قليلاً!؟ يبتعد أدهم عنها ويقول: "لا، أنا مشغول. أعتذر." مريم: "هل يمكننا أن نتكلم عندما تعود! أدهم: "لا، لدي عمل، وبالإضافة إلى ذلك، لا يوجد شيء لنتكلم بشأنه.... يخرج من المنزل وهو مصدوم وقلبه يؤلمه. يجلس على الكرسي في الحديقة وهو شارد الذهن والدموع تملأ عينيه. كان خالد ينظر إليه من النافذة ويقول: "ثريا... إنه يعلم أنها والدته." ثريا: "أجل، لقد لاحظت ذلك."

خالد: "إنه بحاجة إلى حضن كي يبكي عليه. اذهبي." ثريا: "ماذا لو غضب! خالد: "لن يغضب، إنه يحبك وكلامه منذ قليل يوضح أنه ليس غاضباً منك، بل هو حزين لتذكره الماضي. اذهبي وتكلمي معه، خففي عنه ألمه." ثريا: "أنت محق... تخرج ثريا وتتجه نحوه وتجلس إلى جانبه وتقول: "صغيري، أنت بخير! أدهم: "أمي! أجل، فقط سأخرج قليلاً، لدي عمل مهم." تمسك ثريا يده وتقول: "صغيري." أدهم: "أجل! ثريا: "أنت تعلم! أدهم: "عن ماذا!

ثريا تلامس وجهه: "تعلم، متأكدة من أنك تعلم. كيف تخفي عنا هذا! يجب أن تصرخ، أن تكسر، أن تبكي، أن تعاتبها، لا أن تتحمل!؟ يمسك أدهم يدها ويقول: "عن من تتكلمين!!!! ثريا: "والدتك." أدهم يردف بحزن: "عنك أنتي!!! ثريا: "لا تفعل هذا." أدهم: "ولكنك أمي الوحيدة، لا أملك أم أخرى." ثريا: "ولكنها أمك." أدهم: "أنتي هي أمي، تلك المرأة هي من أنجبتني فقط. لا تكبري الموضوع، أنا بخير." ثريا: "لست بخير." يقف أدهم على قدميه بصعوبة وتنزل

الدموع من عينيه ويقول: "أنا بخير، وتعوت على الصدمات. لا تحزني نفسك." تقف ثريا وتقول: "تكلم، مالذي تشعر به! أنت غاضب منا! مني! من غزل! الجميع!!!! أدهم: "لست غاضب." ثريا: "ابكي." أدهم: "أمي، أنا مشغول، لا تهتمي، إنه موضوع تافه." تنظر ثريا إليه وتقول: "لن تتكلم إلا إذا فعلت هذا." تصفعه ثريا على وجهه وتقول بصوت عالٍ: "تكلم، لا تسكت، أنا هنا، تكلم.... وبعد لحظات، يسقط أدهم على الأرض ويبكي بحرقة طفل صغير، وهي بدورها

تجلس وتمسك رأسه وتقول: "ابكي يا صغيري، سيخفف عنك كثيراً." يردف أدهم بنبرة حزينة ويبكي: "أريد أن أنسى، أريدها أن تذهب. لا أريد رؤية وجهها، قلبي يؤلمني. أريد أن أعانقها ولكني لا أستطيع. لقد تركتني. لقد مسكت يدها ولكنها رفضت أن تبقى معنا. لا أريد رؤيتها، أمي، أرجوكي، اطرديها. لا أريدها، أنتي هي أمي فقط، أنا لا أحبها...

لا أحبها، لا أريدها. أرجوكي، أتوسل إليك، قولي لها أن تذهب. لقد تعودت العيش من دونها. لا أريد أن تتغير حياتي مرة أخرى، لا أريد أن أسمع أكاذيبها، لا أريد أن أتعود عليها وتذهب وتتركني مجدداً. لقد جاهدت طويلاً كي أقف على قدمي، كي أبني نفسي بنفسي، والآن! عادت! لماذا! لأنها شعرت بالندم! لالالالا، لا أريدها...

أمي، أرجوكي، لا تفعلوا هذا بي. أعلم أن غزل فعلت هذا كي تتأكد من حقيقة والدها، وأنكِ أخفيتي عني لأنكِ مجبورة، ولكن ما هو سبب إخفائها عني! لقد جاءت وادعت أنها أختك! ادعت أنها لا تعرفني فقط كي ترى ردة فعلي!!!!! تريد أن تعرف ردة فعلي! حسناً، دعينا نذهب وأريها ردة فعلي الحقيقية." يقف أدهم

ولكن ثريا تمسك يده وتقول: "حسناً يا صغيري، كل الذي قلته أنت محق فيه، ولا أحد له الحق في أن يخفي عنك الحقيقة. ولكنها خائفة من أن تصدها، خائفة من مواجهتك." أدهم: "كان يجب أن تفكري في هذا قبل أن تذهبي وتتركيني مع أختي." ثريا: "اسمع ظروفها، لا نعلم ما الذي مرت به! أدهم: "لا أريد سماعها، أرجوكي." "عندما رأيتها لأول مرة بعد كل تلك السنوات، شعرت بأنها هي، ولكن لم أكن متأكداً. بعد ذلك حاولت تذكر ملامحها، لقد كان صعباً جداً."

تدمع ثريا عينيها وتمسك يده بقوة. أدهم: "لقد كنت أشعر أنها هي، وغزل أكدت لي ذلك من خلال توترها وتلبكها. كيف سأغفر لها! لا يمكنني." ثريا: "غزل مخطئة، أعلم هذا، ولكن... أدهم: "غزل بريئة، تتبع قلبها، لقد أرادت أن تبرئ والدها، ولكن بعد ذلك ندمت، أعلم هذا. لكني منحتها الكثير من الفرص كي تخبرني بأنها هي، ولكنها فضلت السكوت. هي أيضاً ستندم على ذلك." ثريا: "وأنا أيضاً أخفيت عنك."

يقبل أدهم يدها ويقول: "لا يمكن لإبن أن يغضب من والدته." تبكي ثريا وتقول: "إذاً لست غاضباً من والدتك، بل أنت حزين، تريد معاتبتها، تريد معرفة السبب، لا أكثر! أدهم: "بل أريدها أن تذهب. إنها ليست والدتي، بل المرأة التي أنجبتني فقط... ثريا: "حسناً، اذهب وارتح قليلاً، وفي المساء تكلم معها، لا تذهب وأنت منفعل، أرجوك." يمسح أدهم دموعه ويقول: "ستندم على عودتها يا أمي، أقسم لك أنها ستندم." يخرج من المنزل وهو غاضب بشكل كبير.

بينما تبكي ثريا لحالته وتقول: "إنه محق، مهما كان السبب، لم يكن عليها أن تتركه. لو كنت مكانها لما فعلت هذا أبداً. بالعكس، الأطفال حتى لو كانوا متعلقين بأمهم، مع الوقت سيتأقلمون مع موتها، ولكن لا يمكنهم التاقلم مع تركها لهم... تدخل إلى المنزل.

يذهب أدهم إلى مكان في القرية ويبقى أمام النهر يتذكر ذلك اليوم الذي توسل إليها كي لا تتركه، ولكنها لم تستدر حتى لرؤيته، ويتذكر كل الذي جرى له بسبب ذهابها. يبقى مستلقياً على الأرض والدموع تملأ عينيه. من جهة أخرى، تدخل ثريا إلى غرفة غزل وتجلس على السرير. غزل: "ما بك! ثريا: "أدهم يعلم." غزل: "بماذا! ثريا: "بالحقيقة." تتوتر غزل وتجلس إلى جانبها وتقول: "يعلم بأنها والدته! ثريا: "أجل." غزل: "كيف عرفتي!

ثريا: "تكلمت معه منذ قليل، لقد أخبرني أنه يعلم." غزل: "كيف علم! مستحيل... ثريا: "منذ أول مرة رآها، شعر أنها هي، ولكن لم يتأكد إلا بسببك. لقد توترتِ وهو تأكد." تقف غزل وتقول: "لن يسامحني أبداً." تبكي بحرقة قائلة: "لقد كذبت عليه، لن يغفر لي." ثريا: "إنه غاضب منك، ولكن يحبك. سينسى مع الوقت. الآن هو مجروح، مدمر. انتظري لبعض الوقت فقط. لا تحزني من كلامه لك. متأكدة من أنه سيجرحك بالكلام."

غزل: "أفضل أن يجرحني بالكلام على أن يتجاهلني. طوال تلك الفترة وهو يتجاهلني ويتصرف وكأنه لا يعلم." ثريا: "ارتاحي قليلاً وسنتكلم لاحقاً.... تجلس غزل وهي تفكر في حالة أدهم النفسية: "لو أخبرته بنفسي كان أفضل." وفجأة يدخل نبيل ويقول: "غزل..... تقف غزل وتقول: "أتيتما! أين فرح! نبيل: "في الصالون، ولكن لماذا تبكين! غزل: "لاشيء...... تخرج غزل وتجلس في الصالون. وفجأة يدخل أدهم. تتوتر غزل وتقف بسرعة. يقترب أدهم

من فرح ويعانقها ويقول: "حبيبتي، لماذا أتيتي! فرح: "غزل طلبت منا المجيء." يضغط على يده وينظر إلى غزل بحقد. تدمع غزل عينيها وتعود إلى الوراء قليلاً. يجلس أدهم إلى جانب فرح وهو ممسك بيدها. فرح: "ماذا حدث يا أخي!!!! أدهم: "لاشيء مهم." تأتي مريم وتدخل إلى الصالون وتنصدم لرؤيتها أدهم. ثريا: "اجلسي معنا." تجلس مريم وهي تبكي. فرح: "أنتي بخير! يضغط أدهم على يده وفي نفس الوقت على يد فرح، وفرح تقول: "أدهم، أخي، أنت تؤلمني."

يفتح عينيه ويقول: "آسف حبيبتي، لم أقصد." فرح: "ماذا يحدث هنا!!!!؟ تبقى غزل واقفة أمام الباب وهي ممسكة دموعها بصعوبة. تبقى مريم ساكتة لبعض الوقت، وبعدها خالد يقول: "حسناً، تكلموا الآن، الجميع موجود. ثريا وجودي، هيا نخرج." أدهم بغضب: "أمي ستبقى." ثريا: "حسناً.... بعد دقائق، تقترب مريم من فرح وتقول: "لقد أصبحت فتاة جميلة جداً." فرح: "هل كنتِ تعرفينني! من أنتي! مريم وهي تبكي بحرقة: "أنا والدتك."

تنصدم فرح، وأدهم يقف ويغمض عينيه. تدمع غزل عينيها وتبقى تنظر إليه وهي تتمنى لو تقترب منه وتعانقه، ولكنها متأكدة من أنه سيصدها. فرح: "أمي!؟؟ تبكي فرح وتعانقها بقوة وتقول: "أمي... مريم تعانقها بقوة وتبكي. بينما أدهم يذهب باتجاه النافذة ويبقى ينظر إلى الحديقة وهو يحاول أن يحبس دموعه. تقترب غزل منه وتلمس ظهره، ولكن سرعان ما يبتعد عنها ويقول: "لا تلمسيني." تدمع غزل عينيها وتقول: "أعتذر."

يبقى أدهم ينظر إلى فرح كيف تحضن والدتها وتبكي. فرح: "أمي، هذه أنتي! أنتي جميلة جداً." تبكي مريم وتقول: "أنتي أجمل مني." فرح تلامس وجهها وتقول: "لا أصدق أنك هنا، لا أصدق هذا... لماذا تركتينا يا أمي! لقد تركتينا لوحدنا! لماذا !!! مريم: "كنت مجبورة. تقبل يديها وتقول: أنا نادمة جداً." فرح ترد ببراءة: "لا يهم، المهم أنكِ هنا الآن." تقف فرح وتقترب من أدهم وتقول: "والدتنا عادت يا أخي، أنت سعيد أليس كذلك!!!!

يضغط أدهم على يده ويقول: "هذه المرأة ليست والدتنا يا فرح، إنها لا تعني لي شيئاً. إنها فقط المرأة التي أنجبتنا." فرح: "ولكنها والدتنا، كنت تحبها كثيراً، كنت متعلق بها، أليس كذلك! لؤي أخبرني أنك كنت تحبها بشكل كبير، لماذا أنت غاضب! من الواضح لديها سبب مقنع."

يمسك أدهم وجهها ويقول: "كنتِ رضيعة، لا تعرفين، لم تشعري بشيء حين ذهبت. لم أطلب منك أن تكرهيها، لا أبداً، بالعكس، أنا سعيد لأنكِ عرفتِ والدتك، ولكن أنا لن أنظر إلى وجهها. هذه المرأة ليست والدتي." فرح: "أرجوك يا أخي، دعنا نسمعها." مريم تقترب منه وتقول: "صغيري، لقد كنت مجبورة." يبتعد أدهم عنها ويصرخ بصوت عالٍ ويقول: "اخرسي، لا تقتربي مني، أحذرك من أن تقتربي مني." مريم: "حسناً، ولكن اسمعني." أدهم: "أنا لست فرح، هل فهمتي!

لا يمكنك أن تضحكي علي بدموعك المزيفة. أنا لا يهمني أي شيء حدث لك." صرخ أدهم، ولكن نبرة صوته يسودها الحزن وكأنه طفل صغير يبكي على والدته. بينما غزل كانت تبكي بحرقة لوضعه، وثريا تمسك يد غزل لتهدئتها. أدهم: "لا يهمني أي شيء، لا شيء. الشيء الوحيد الذي في ذاكرتي ويذكرني بك هو ذهابك. الشيء الوحيد الذي أتذكره هو توسلي لك بأن لا تذهبي." ينظر أدهم إلى يدها ويقول: "لقد كنت ممسكاً بيدك، قلت لك: لا تذهبي، لا تتركيني.

قلت لك: خذيني معك حتى لو تزوجتي، ولكن لا تتخلي عنا. كنت ممسكاً بيدك، هذه، ويشير إلى يدها. هذه اليد التي كانت تحملني، هذه اليد التي كانت تضعني على سريري، هذه اليد التي قدمت لي الأكل، أطعمتني، هذه اليد التي كنت أعشق مسكها." تنزل دموع من عينيه ويقول: "نفسها اليد التي أبعدتني، نفسها اليد التي تركتني."

يضغط على يده ويقول: "كنتِ بمثابة العالم في عيني. كرهت ذلك الرجل من أجلك، كنت أعشقك، كنت أريد أن أصبح شرطياً وأعاقبه على ما فعله لك. ولكنك تخليتي عن أطفالك من أجل رجل غني! كيف تريدين مني أن أسامحك!؟؟؟ هل تعلمين أنكِ مثال سيء لكل الأمهات؟ أنتي وزوجك السابق مثال سيء لكل الآباء والأمهات. هل تعلمين شيئاً!!! لن أكون مثله، سأكون أباً رائعاً. سأحب أولادي أكثر من نفسي." تدمع غزل عينيها وتنظر إليه.

ينظر إلى الأرض ويقول: "أجل، سأكون أب مثالي." يقترب أدهم من غزل ويقول: "لن أؤذيك أبداً، لن ألمسك، لن أضربك، لن أفعل أي شيء مما فعله. سأربي أولادي بكل حب وحنان، أعدك بهذا يا غزل." تدمع غزل عينيها وتقول: "متأكدة من هذا." أدهم: "سنكون كوالديك، أنتي ستكونين مثل أمي (يقصد ثريا) ، وأنا سأكون مثل والدك. سنكون عائلة مثالية. لن نكون مثلهم، أليس كذلك!

تمسح غزل دموعه وتقول: "لن نكون. لن تكون مثل والدك، ولكن والدتك كانت مجبورة، لقد كانت... يقاطعها أدهم ويقول: "ستدافعين عنها!!!!! غزل: "لا تفعلي هذا." أدهم: "و لكني... يصرخ عليها ويقول: "لا أريد التكلم معك في هذا الموضوع، حسابي معك لاحقاً." مريم: "لا ذنب للفتاة، أنا من أصررت عليها." ينظر أدهم إلى

غزل ويرد بنبرة حادة ويقول: "إنها تعلم جيداً أنني أكرهكم، ورغم هذا بحثت عنكما. وإذا غفرت لها جهلها بمقدار كرهي لك وله، لقد منحتها الكثير من الفرص، أليس كذلك يا غزل! رغم هذا لم تتكلمي، لم تخبريني." يمسكها أدهم بقوة من يدها ويقول: "لقد كسرتي قلبي، دمرتي سعادتنا." تدمع عينيها وتقول: "أعتذر." يمسكها من وجهها بيديه الاثنتين ويقول: "لماذا أدخلتها إلى حياتنا!

لم يكن ينقصني شيء وأنا معكم، لا شيء يا حبيبتي. لم تفعلي شيئاً سوى أن كرهي لهم زاد أكثر." يدخل خالد ويقول: "أنا من بحثت عنهما. كما علمت بمكان والدتك، كما علمت بأن والدك بين الحياة والموت. إذا كان هناك شخص يجب أن تعاتبه، فهو أنا، وليس غزل. لا أسمح لك بأن تجرحها لشيء لم تفعله." ينظر أدهم إليه بسخرية ويقول: "من أنت كي أحاسبك! لا تعطِ نفسك أهمية كبيرة، أرجوك."

خالد: "نفس الشخص الذي أتيت كي تنتقم منه، نفس الشخص الذي تزوجت من ابنته، نفس الشخص الذي أصبحت تعتبره قدوتك." يصرخ أدهم ويقول: "ابتعدوا عني جميعاً. لا أريد رؤية أحد منكم." ينظر أدهم إلى مريم ويقول: "و بالأخص أنتي، لا أريد رؤيتك. لن أغفر لك مهما كان السبب. لن تسمعي كلمة أمي من فمي أبداً. لن أمسك يدك و لن أعانقك. أنظري، هناك أم واحدة لي، وهي أمي ثريا، وأنتي يمكنك العودة من المكان الذي أتيتي منه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...