أتنفض فهد بخوف وجرى بسرعة. دخل فهد لقي غرام واقفة على السرير وماسكة المقشة. فهد بخوف: في إيه مالك؟ ابتسمت غرام بخبث: لأ مفيش حاجة، كنت بجرب نبرة صوتي بس. بصلها فهد بعصبية وزعق: سرعتيني وتقولي بتجربي صوتك؟ حطت إيديها في وسطها وقالت: وفيها إيه؟ مش جوزي من حقي أجننك كمان. سقف فهد بعصبية: لا حول ولا قوة إلا بالله. اتنهدت غرام بملل: في إيه يا فهد؟ خليك إيزي. زعق فهد: أخليني إيه؟
أخليني زفت على دماغك، صوتك جايب آخر الشقة وتقولي بجرب زفت صوتي. غرام: عادي يا فهد، جوزي وبهزر معاك. فهد بعصبية: لما يبقى الوضع قابل للهزار، لكن طول ما إنتِ في آخر شهور حملك مش قابل للهزار، لأني حاطط إيدي على قلبي خوف عليكي. لكن إنتِ تصوتي وقال إيه بهزر. عيطت غرام وزعقت: في إيه كل ده علشان هزرت؟ مش حاسس نفسك أوڤر؟ ضرب فهد إيده في الحيطة وعض شفايفه بغيظ: إنتِ شايفني أوڤر؟ مسحت غرام دموعها ونزلت من على السرير
ووقفت قدام فهد وقالت: شايفك ولا مش شايفك؟ كلام معايا ممنوع. عايز حاجة تعملها بنفسك. وبعد كده هنتعامل زي الأخوات، إنت في أوضة وأنا في أوضة. قالتها غرام ورجعت شعرها بكبرياء. مشيت غرام وفهد بص في طيفها ورفع حاجبه بصدمة. *** وبعدين يا حبيبتي معاكي، مش شايفة نفسك تعبانة إزاي. فتحت عيونها بإرهاق وهمست بضعف: صدقني يا أياد مش قادرة أقوم من مكاني. أياد بغيظ: منا بقالي ساعة بقنعك نروح الدكتور وإنتِ رافضة ده.
ندا بتعب: أنا مش قادرة أقوم أجهز نفسي. مسك إيديها وقال: قوليلي وأنا هساعدك ونشوف عندك إيه، لكن بالشكل ده بتقلقيني عليكي. ابتسمت وقالت: أنا كويسة والله. اتنهد أياد وقال: ندا متخلينيش أزعلك. لبست ندا وسندها أياد وهي تعبانة ورحوا الدكتور. *** وبعدين معاك يا أسر، هو مش أحنا نسينا ده؟ =نسينا إيه؟ إنتِ هبلة، هو اللي حصل يتنسي؟ أيوه حبيتك وبحبك، وده شيء مقدرش أنكره. لكن موضوع اللي حصلك، حصلك ليه؟
زعقت داليا بعصبية: قدر ونصيب، إيه هنتعرض على أمر ربنا؟ مكتوب لي يحصل فيا كده. آسر: يعني مأذتيش حد عشان يحصل لك كده؟ ردت داليا بهدوء: قصدك إيه؟ رفع كتفه ببرود: قصدي ولا مش قصدي، أنا بسألك بس. راح ناحية العربية لكن وقف لما داليا قالت: كنت هعمل في أختك اللي حصلي. التفت أسر بصدمة: ااا ااا إنتِ قولتي إيه؟ ردت داليا بقوة: يوميها كنت متفقة مع أشخاص يغت*صبوها. خرجت يوميها من ورا مامتي ووقتها حصل اللي حصل.
غلي الدم في عروقه وضربها قلم. حطت إيديها على خدها وقالت والدموع نازلة من عيونها: الحقيقة إني اتصالحِت مع نفسي، رغم إني شخصية وحشة لبعد الحدود. اتصالحِت مع نفسي ومعترفة بكوني شخصية وحشة ومؤذية والي حصلي حصل من شر أعمالي. الاعتراف بالحق فضيلة، ولو مليون واحد غير مش عشان هي اختك قولتلك لا، لأني معترفة بغلطي.
الحقيقة إني ما خطرِتش أبقى وحشة ولا أكون بالوحشة دي. كل شخص مننا بيتولد بطيبة قلبه، بس الزمن كفيل يخليك أوحش شخص في الدنيا. أنا مش ملاك، أنا إنسانة وغلطت وربنا عقبني بعقاب صعب، لكني راضية جداً الحمدلله لأني مقتنعة بجملة "والخير فيما اختاره الله لنا"، حتى لو صعب ومقدرتش أتقبله.
الحادثة دي فوقتني لنفسي وديني وقربت لربنا. كنت مغيبة في وسط مجتمع شغال بس يظهر في نفسه، زي زي أي بنت، لكني فوقت الحمدلله. عارف يا آسر الفرق بيني وبينك إيه؟ إني عارفة إني غلطانة ومعترفة بغلطي واتصلحت مع نفسي وتبت الحمدلله. لكنك بقيت شخص كويس، لكنك بعيد عن ربنا، تصلي فرض وتسيب عشرة. وبحاول معاك، بس إنت معندكش النية أصلاً. مسحت دموعها ولكنها رجعت تنزل أكتر من الأول:
مفيش بنت تقدر تتقبل اللي أنا عيشته وشوفته. تلاتة وحش دمروني بالبطيء وإنت الرابع يا أسر. بكلامك بتقتلني للمرة التانية، بس عارف المرة الأولى مكنتش بنفس دي، لأن الشخص اللي بحبه هو اللي بيعمل كده. رد أسر: مش بفكرك بالماضي، بس إنتِ اللي عملتي في نفسك كده. بصت تلقائياً على الدبلة اللي في إيديها وقالت: هكمل معاك إزاي وأنا شايفة شخص كل شوية يفكرني بالماضي بتاعي بدل ما يطبطب ويحاول يخليني أنسى بتفكرني بيه. قلعت الدبلة
وحطتها في إيده وقالت: الحقيقة إني مش هختارك على حساب نفسي، حتى لو بحبك. بس أنا مش هقدر أكمل مع شخص بيعاقبني على حاجة مليش يد فيها. أسر: داليا ءءء..... أنا.. غمضت عيونها وقالت بشهقات: إنت إيه... مبقاش في حاجة تجمعنا... حابة أقولك حاجة واحدة بس، لو كنت أنا آذيت أختك، فا أنا معملتش ربع اللي عملته. مش أنا بس اللي وحشة يا أسر... إنت كذلك، لكنني اتقبلتك في كل عيوبك. بس إنت مقدرتش تتقبلني.
جريت داليا وجرى وراها أسر، لكنها سبقته وركبت تاكسي ومشيت. سندت على الشباك ودموعها نازلة بصمت، همست وقالت: "كنت حاسك الأمان والعوض اللي هيسعدني، أنسى وأتعافى من كل اللي فات، لكنك كنت أكبر خيبة في حياتي. غلطت لما كملت مع واحد بيعيرني بعيوبي. هو مش عيب على قد ما هو قدر. لو الحب كده بلاها." *** مسكت فونها ورنت على داليا. ردت داليا بعياط: ااا الو يا غرام. غرام بخوف: مالك يا داليا؟ إنتِ كويسة يا حبيبتي؟ طمنيني عليكي.
كتمت عياطها وقالت: أنا انفصلت أنا وأسر. أسر محبنيش يا غرام، ولأ عمره حبني. مشيلني ذنب اللي حصل. شايفني وحشة. كل شوية يفكرني باللي حصل، رغم دي حاجة مش بأيدي. ليه الحب مؤذي كده؟ ليه بجد؟ نزلت
الدموع من عيون غرام وقالت: الحقيقة إن ربنا ليه حكمة في كل شيء. مفيش حاجة حصلتلك من ده غير وليه حكمة. اكيد ربنا شايلك حاجة حلوة بعدين. يمكن اللي حصلك كان سبب في إنك تتوبي وتبقي شخصية جديدة وجميلة وتتحبي. يمكن حبك لأسر كان حاجة مش جميلة بنسبالك. لكنه الأكيد إن عرفك حاجات كتير. الحقيقة يا داليا "إن الله إذا أحب عبداً ابتلاه".
غمضت عيونها بطمأنينة. قدرت تهدئها وتطبطب على قلبها لو ببعض الكلمات البسيطة جداً، لكنها قدرت تنزل على قلبها السكينة. اتنهدت داليا وقالت بوجع: أنا متحبتش، ولا هو حبني. اللمعة اللي كانت في عينه كانت لمعة حبي ليه. *** ساندة رأسها على الشباك وهي بتعيط ودموعها بتنزل بصمت من اللي سمعته. بيبصلها أياد بوجع مش قادر يعمل حاجة. رفضت تتكلم من وقت ما خرجت. ما نطقتش غير بكلمة واحدة "روحيني". مسك إيديها. التفت ندا تلقائياً لـ أياد.
همس أياد وقال: صدقني هتبقي كويسة. أنا واثق في مراتي وفي قوة تحملها. أنا عارفك قوية. وأنا جنبك. سحبت إيديها من أيده ورجعت تراقب الطريق بصمت تام. *** دخل فهد أوضة النوم لقي غرام قاعدة على السرير ومتربعة وبتبص لبطنها وبتقول: "عارف رغم إن أبوك رخِم.. بس بحبه. هتقولي إزاي؟ هقولك مش عارفة. أنا عديت مراحل الحب من ناحيته. علاقتنا مش مجرد زوجين بس، على قد ما إحنا صحاب وإخوات. هتقولي إنتِ هبلة يا ماما؟
هقولك العلاقة الصح لأي زوجين عشان يكونوا فاهمين بعضهم إنهم يعتبروا بعض صحاب وإخوات وكتف يستندوا عليه، وبعد كده زوجين. الحقيقة إن علاقتنا سليمة وهادية ومريحة نفسياً جداً. أيوه بنتخانق كتير، بس برضه بنرجع أقوى من الأول. عموماً مفيش علاقة بتخلى من المشاكل. أوقات الخلافات بتقوي رابط العلاقة. عارف أنا من كتر الفرحة حاسة نفسي فراشة. بجد راضية ومبسوطة وبحمد ربنا. هتمنى أكتر من كده إيه بجد؟
فهد مش هيكون مجرد أب ليك على قد ما هيكون صاحبك وأخوك وأبوك. بص هيقوم بكل الأدوار اللي تيجي على بالك. عارف إن كنت خايفة لما أتزوج أبوك يطفش يغيرني يخليني شخصية كئيبة نفسياً ومعقدة زي ماما. بس الحقيقة إن حبه خلاني أحس نفسي فراشة. حببني في نفسي، بالعكس خلاني فرفوشة أكتر. بحب أنكد عليه وده عموماً أي ست مصرية كده. علاقتي بأبوك صعبة أوصفها من جمالها. أتمنى إنك تبقي زيه وتلاقي البنوتة اللي تستاهلك وتستاهل قلبك."
قاطعها فهد وقال: الحب كله لـغرام وما بعد حبها حب. هي التي علمتني كيف أحب وأغرم بها. هي الغرام واسميتها غرام الفهد. ابتسمت غرام لفهد وحضنته. وهمست: حبيب عمري والباقي منه، حبيب عيوني إنت. رن فون فهد. بعدت غرام عنه. رد فهد بهدوء: الو يا عزت. رد عزت رئيس المحلات بخوف: يا باشا. بعد فهد عن غرام واتكلم بهدوء مصطنع: في إيه. عزت: المصنع اتحرق. سند فهد على الكنبة بصدمة. ووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!