الفصل 37 | من 50 فصل

رواية حرم الفهد الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم سمية احمد

المشاهدات
16
كلمة
1,326
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

"داليا مين؟ قال أياد بتوتر. ابتسم المحامي وقال بتأكيد: "داليا الصاوي، أخت حضرتك من الأب." همست ندا بصوت مرتجف لم يسمعه غير أياد: "داليااا." نظر لها أياد باستغراب وقال: "في حاجة يا حبيبتي؟ هزت رأسها بتوتر. استأذن المحامي ومشى، وترك ورقة عنوان داليا. خرج المحامي والتفت أياد لندا، فوجدها واقفة سرحانة ومبلمة. قرب منها وهمس بحنية: "مالك يا حبيبتي؟ من وقت ما المحامي قال اسمها وأنتِ وشك مخطوف."

نظرت لأياد بتوهان وقالت: "مفيش يا حبيبي، خايفة بس منها. ومنبقاش شبه بعض ونعاني معاها وكده." همس بهدوء: "النظرة اللي في عيونك مش نظرة خوف، عيونك فيها حيرة وتوهان. قولي في إيه؟ هو أنتِ تعرفيها؟ رفعت نظرها لأياد وقالت والدموع مالية عيونها: "هو ممكن لو اختك ظهرت تكون سبب في بعدك عني؟ قالت جملتها وحضنت

أياد وهي بتعيط وقالت: "أياد، بلاش نبعد تاني. كفاية وجع قلب. في بعدنا ادمرت، والتانية دمرتني أكتر. أرجوك، أنا طاقتي استنزفت في البعد." شدها في حضنه أكتر وقال بابتسامة: "من دلوقتي هنبطل تسرع، هنبطل نفكر بكبرياء ونسمح لنفسنا نتكلم ونسمع بعض. نتخانق، نزعق، ونحب ونحكي لبعض. هنحاول نقرب لبعض أكتر ونبقى متفاهمين أكتر. أيوه، إحنا بنحب بعض بس موصلناش للدرجة التفاهم الكبير بينا. وطبعًا هنلجأ للخبرة، أخوكي."

مسحت دموعها وضحكت: "بجد والله، بطل قر. أحسن بجد داغر مطلع عينه وبينام بالعافية. شقي جدًا ومزعج." ابتسم وقال: "يلا بقى ربنا يعينه. متيجي نخطف داغر منهم يوم." نظرت بطرف عينيها وقالت: "هناخطفه بس لما نعرف أختك الأول." تنهد وقال: "متضغطييش عليا." مسكت إيده وقالت: "حبيبي، مينفعش ناجل أكتر من كده. العمر لفة وبيجري بسرعة، خلينا نشوفها ومش هنخسر حاجة." مسك

الورقة ومسك إيديها وقال: "مدام هتشركيني وهتبقي معايا خطوة بخطوة، عمري ما هبقى خايف لأنك معايا." "مبترديش ليه؟ والله يا داليا رجلك اللي مشيتي بيها لهكسرهالك." كان ماسج من آيان. مسكت الفون وقرأتها ورمتها. خرجت من الأوضة، دخلت المطبخ وبدأت تعمل في الأكلة الأقرب لقلبها، المكرونة البشاميل. بدأت تتمايل بدلال وهي بتبتسم وبتفتكر آيان. دندنت بأغنيتها المفضلة. "بصراحة هيدي أول مرة بحب."

سكتت لما سمعت صوت فونها. مسحت إيديها في المناديل وشافت المتصل، آيان. ضحكت وردت والابتسامة ما زالت على وشها. "خير؟ "خير؟ هو هيجي الخير منين؟ مردتيش عليا ليه؟ ولا لازم أرن وأنتِ عارفة إني متنيل مشغول." ابتسمت وردت ببرود مصطنع: "أولًا، عايزني أرد عليك وأتكلم معاك بأسلوب عادي؟ تتفضل من البيت، وكلامنا ده غلط، اوكي؟ أنا مش هعصي ربنا وأرتكب ذنوب عشان سواد عيونك. بتحبني يا بن الناس؟ اشتريني، اتفضل وتنورنا في أي وقت."

قفلت في وش آيان وضحكت بخبث. وقف قدام العمارة المكتوبة في العنوان. نزل أياد وفضلت ندا قاعدة في العربية مصدومة. لحد دلوقتي بتنكر حقيقة إن داليا أخت أياد، على الرغم إن العنوان عنوان بيت عمتها، ونفس العمارة. خايفة يحصل مشاكل وبسبب ظهور داليا ترجع علاقتها بأياد تبوظ من أول وجديد.

همست بخوف: "لو داليا بنت عمتي، هيا أخت أياد. وقتها بيتي هيتخرب لأن عمتي هيا الست اللي اتجوزها على مامت أياد. مش مكتوب عليا الراحة. هونها علينا يا رب." شهقت لما لقيت أياد فاتح باب العربية من ناحيتها. ابتسم وقال: "حالتك دي كل ما بتقلقني أكتر." ابتسمت ابتسامة مصطنعة: "يمكن لأنك قلقان مش أكتر هتحس اللي حواليك كده." ضيق عينه وقال: "هحاول أصدق."

نزلت ندا وطلعت السلم مع أياد وهي بتجر رجل والتانية. رجلها كانت بتخبط في بعض من الخوف. بدل ما تطمن أياد، بقت هيا محتاجة اللي يطمنها. وقف أياد قدام باب البيت. أخد نفس عميق وخرجه بهدوء. ابتسم بصعوبة وهو بيحاول يعافر من جواه أن يتقبل وجودها في حياته. همست وشفايفها بتترعش: "ممكن نمشي؟ بصلها باستغراب وقال بحنية: "مالك يا حبيبتي؟ مش أنتِ اللي أصريتي عليا نيجي؟ بلعت ريقها بتوتر وقالت: "ما هو أنا حاسة إنك مش حابب وزعلان."

ابتسم وقال وهو بيحاول يطمنها: "مين قال كده؟ بالعكس، أنا انهاردة أكتر يوم مستعد أشوفها وأقابلها عشان أنتِ معايا." ابتسمت بتوتر واستسلمت أمام إصراره. ضرب الجرس. نظرت ندا لأياد بخوف. بخوف إنها تكون آخر ماسكة إيد، آخر ابتسامة، آخر كلمة حب، آخر بصه لعيونه، آخر طمأنينة. اتفتح الباب وكانت داليا بسدالها. بصلها أياد بصدمة وقال: "أنتِ داليا؟ هزت رأسها وقالت: "أيوه أنا داليا، في حاجة؟

وبعدين مالك يا ندا مبتسلميش على بنت عمتك ليه؟ الكلمة استوقفت أياد، أو بمعنى أصح صدمته. دلوقتي عرف هيا ليه لما سمعت الاسم اتصدمت، وعرف ليه رفضت تطلع وكانت عايزة تمشي. بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لأياد وقالت بتوتر لداليا: "ءءءء أنا جيالك وعايزة أعرفك حاجة." بعدت داليا وقالت بترحيب شديد وابتسامة لا تفارق وجهها الجميل: "اتفضلوا، نورتي يا نودي." بصلها أياد بعتاب. عمرها ما هتنسى النظرة دي. دخلت وقعدت.

"أي اتفضلي يا نودي، قولي يا حبيبتي في إيه؟ قلقتيني والله." حمحم أياد وقال بقوة: "الحقيقة الموضوع ملوش علاقة بندا، الموضوع ليه علاقة بيا وبيكي يا داليا." ضيقت عينها وقالت باستغراب: "أنا وأنتِ؟ تنهد وقال: "اللي هقوله مش سهل عليكي تتقبليه ولا سهل تتأقلمي مع الوضع. بس في الحقيقة أنا هعذرك قبل ما أشوف رد فعلك. بس في الحقيقة هو موضوع مهم جدًا ليا ولكي. مش هقدر ألومك لأنك ملكيش حق تتلامي وواضح إنك مش عارفة أصلًا."

وقفت داليا بعصبية وقالت: "في إيه كل دي ألغاز؟ متتفضل تقول حضرتك في إيه؟ مش عارفة إيه؟ "مش عارفة إنك أختي... أختي من الأب. مامتك الزوجة التانية لبابا في السر. باباكي محمد الصاوي. أنتِ داليا محمد الصاوي وأنا أخوكي أياد محمد الصاوي." ندا كانت قاعدة بتراقب بصمت شديد. برقت داليا بصدمة وهي بتحاول تستوعب اللي اتقال. "داليا، بجلجلة: هـ هو حضرتك بتقول إيه؟

تنهد وقال بابتسامة: "مش لغز على فكرة، أنا أخوكي وأنتِ أختي. كنت أتمنى يبقى عندي أخت بس من نفس الأم مش من واحدة تانية." متعرفش ليه كلمة "أنا أخوكي" لمستها من جوة، كأنوا بيقولها أنا ضهرك وسندك، أنا حاميكي وجاي أحميكي من كل حاجة. ابتسمت بعد مدة من الصدمة وقالت بفرحة: "بجد أنت أخويا ولا كلام؟ هز رأسه وضحك عليها وقال: "آه والله أخوكي." عيطت وقالت بابتسامة: "هو ممكن أحضنك بجد؟ مش أنت أخويا ومن ريحة بابا؟

كان نفسي أحضن بابا بس أنت أخويا وعادي صح؟ دمعت عيونه وقال بابتسامة وهو بيفتح ذراعيه على مصراعيهم: "أي كمية الصح دي؟ من حقك طبعًا، مش أخوكي وأبوكي في نفس الوقت." جريت داليا وحضنت أياد، عيطت وقالت من وسط شهقاتها: "كان حلمي يبقى عندي أخ أو أخت أو أب أتحامى فيه. كان حلمي أرجع البيت ألاقي حد يؤنس وحدتي. ماما مقدرتش تحتويني، بالعكس كانت بتدمرني. كان نفسي في حضن أترمى فيه لما ماما تقسي."

طبطب عليها وقال: "ودلوقتي في الحضن اللي تترمي فيه." بعدت وقال: "أجمل أخ في الدنيا يا دودو." وقفت ندا وقالت بغيرة: "دودو؟ وهو بقى فيها دودو؟ ما تحترمي نفسك يا داليا، أنا مراته ومش بقوله كده." حضنت أياد وطلعت لسانها لداليا: "أخويا براحتي." قربت منها ندا بغيظ وزقتها. حضنت ندا أياد وقالت: "لو قربتي لجوزي هفرمك والله." ضحك أياد عليها وقال: "أنا مش ليكي ولا ليها، سيبوني في حاااالي." لعبت داليا

حواجبها بنكد لندا وقالت: "سيبوني في حاااالي بقى." فين الشوكلت وفين السكر يا خمام. قالتها غرام لفهد وهي حاطة إيديها في وسطها وباصة بملامح حادة. رفع حاجبه وقال: إيه الريأكشن اللي يخوف ده. رجعت عدلت وقفتها ورجعت على نفس الوقفة وهي بتحاول ملامحها تبقى حادة أكتر قالت: لو سمحت متضحكنيش، سيبني أتقمص الدور. ضحك عليها فهد بكل صوته وقال: أسيبك إيه! غرام بنرفزة: يوووه يا فهد سيبني أنجح في حاجة في حياتي بجد. قرب منها ومسكها

من وسطها وقال بوقاحة: مش كفاية نجحتي في خطف قلبي... ردت غرام وعيونها بتطلع قلوب: ابن اللعيبة نساني السكر والشوكلت. غمز فهد وقال: مش بحاول أنسيكي الموضوع خالص. لأ والله بس فداك ألف سكر وتشوكلت.. بس برضو هتزل تجيبهم. مشي فهد وقال وهو بيبرطم: هو أنا البواب بتاعها ولا إيه، ولا هما بيتجوزونا عشان ننزل السوبر ماركت. رن تليفون فهد قبل ما يطلع. لقي المتصل داغر. فين يا عم. رد داغر: أنا برضو اللي فين، والله معاك رقمي اسأل.

ضحك فهد وقال: معلش بقى انت عارف اللي فيها. ولا يهمك.. بس المهم عرفنا مين ورا خطف ابنك وحرق المصنع. فهد بتسأل: مين! رد داغر بتوتر: هي واحدة ست. فهد بفضول: إيه مين يعني! داغر بخوف مما قدام: مدام نور المحمدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...