دخل بسرعه وقال بعصبية: إيه ده في إيه؟ انتوا عاملين في بعض كده ليه؟ نظر لعدي بنظرة كره وقال: وأنت بتعمل إيه هنا؟ بنفس نظرة الكره: أبدا، بنحتفل بعيد ميلاد قمر. نظر إلى تلك الواقفة مصدومة وعلى وجهها قطع جاتوه وقال: قمري، كل سنة وإنتي طيبة. مكنش ينفع أعدي اليوم ده غير لما أجلك بنفسي. ثم ناولها باقة ورد حمراء وعلبة هدايا وقال بحب: كل سنة وإنتي ديما في حياتي منوراها ومعايا ديما. نظرت له بخجل من منظرها وقالت بتوتر:
و.. وإنت طيب. نظر له بكره ثم نظر إلى قمر وقال: روحي اغسلي وشك. أومأت بهدوء وقالت: حاضر. "اتفضل يا حسام يا بني." "شكراً يا عمو. باين إني جيت في وقت مش مناسب." تدخلت في الكلام وقالت: لا أبداً يا ابني. اتفضل البيت بيتك. ثم نظرت إلى شمس وعدي ومصطفى الذين على وجههم جاتوه مثل قمر وقالت: شمس، خدي عدي ومصطفى وغسلوا. "حاضر يا ماما." في الحمام الخاص بالضيوف يقف مصطفى وعدي مع بعضهم. "مين ده يا عدي اللي برا؟ بغضب مكتوم:
ده حسام ابن عمة قمر. "طيب وإنت مش طايقه ليه؟ لأنه إنسان رخم وكل ما بيجي لازم قمر تزعل. وهو أصلاً إنسان مستفز. "مستفز، امممم." "بقولك يا مصطفى." "قول يا عدي." "إيه رأيك نعمل عليه لبناني، اللي هو شباب لبناني وإحنا أصدقاء قمر. هو ميعرفش إن قمر بتتعلم. ونحاول نستفزه شوية." "بس قمر مش هتضايق؟ "لا متخافش. هبقى أقولها أنا بعدين." "ماشي. أنا معاك." خرجوا له. "مين هادا عدي؟ "هادا ابن عمة قمر." "خبرني كيفك؟ شونو اسمك؟
"اسمي حسام. وأنا بخير." ثم نظر له وقال: "وأنت مين؟ "أنا رفيق قمر واسمي مصطفى." "برفعة حاجب. رفيق قمر؟ إزاي يعني؟ "عادي، نحنا رفقات." "لك يقبرني شو هالقمر اللي نازل من علي الدرج." "ما تاخد بالك من كلامك يا عم. إنت بتعاكسها قدامي." "شو يعني؟ نحنا رفقات." "ياااارب الصبر من عندك عشان متصرفش تصرف غبي." ثم نظر إلى قمر وقال إليها: "ممكن نكلم كلمتين لوحدنا؟ "حاضر." ثم استأذنت من خالتها وخرجوا سوياً في الحديقة. نظرت له وربعت
يديها على صدرها وقالت: "خير؟ طلعنا برا ليه يا أستاذ حسام؟ "أولاً، اسمي حسام وبس. ثانياً، كل سنة وإنتي طيبة." ثم أخرج علبة صغيرة حمراء من جيبه وقال: "دي سلسلة بسيطة ليكي. ويارب تعجبك. ممكن تسمحيلي ألبسهالك؟ "أولاً، اسمك أستاذ حسام ده فرق المقامات. ثانياً، وحضرتك طيب. ثالثاً، طبعاً مش هسمحلك تلبسهالي. لا ديني ولا أخلاقي تخليني أخليك تلبسها ليا."
"بس عادي يا قمر. أنا ابن عمتك. وبعدين ما إنتي مصاحبة الأولاد اللي جوه دول وماشية معاهم وأنا مكنتش بتكلم وساكت على إني غيران عليكي موت وعايز آخدك وننزل مصر بقى. بس مستحمل عشانك عشان مش عايز أزعلك. أنا ساعة ما عرفت إن عيد ميلادك النهارده حجزت وجيت على طول يا قمر. سامحيني بقى. أنا والله بحبك. معتش بعرف أغمد عيني غير وصورتك في بالي. نظرتك ليا. حتى دموعك مش بتفارقني. سامحيني يا قمر وأنا هعملك كل حاجة ترضيكي. ومتقوليش مقامات. لا، إنتي مقامك أعلى مني بكتير بقلبك ده كبير. وأنا عارف إنه هيسامحني عشان خاطري. سامحيني وأنا هعملك كل اللي تتمنيه."
"أنا بجد مش عارفة أقول إيه. بس شكراً على الهدية. وأصحابي اللي جوه دول، أنا بتعامل معاهم بحدود الأدب والأخلاق وهما بيحترموني جداً. ثانياً، أنا مش بفكر إني أرجع مصر حالياً. أنا مرتاحة هنا ومش عايزة أرجع مصر للحزن تاني. بقيت أخاف من مصر بعد ما ماما وبابا راحوا مني فيها. ثالثاً، أنا مش بفكر في الارتباط حالياً. أنا لسه صغيرة. وعلى الأقل عشان أرتبط قدامي تلات سنين كمان. فمش بفكر في الارتباط. وإنت هتفضل ابن عمتي عادي وزي أخويا الكبير."
"هعملك اللي إنتي عايزاه. هستناكي إن شاء الله عشر سنين. بس اديني فرصة. قوليلي إنك مسامحاني. بس أنا بحبك يا قمر ومستعد أستناكي العمر كله." "أنا مسامحاك. وعمري ما شلت في قلبي من حد. لكن مبفكرش في الارتباط دلوقتي. وأنا آسفة. مقدرش أديك كلمة دلوقتي. ويلا ندخل جوه نقعد مع العيلة جوه." "حاضر يا قمر. وهحاول معاكي مرة واتنين وتلاتة. بس عندي ليكي طلب واحد. ممكن تسمعيني." "أكيد. اتفضل."
"ممكن تبعدي عن الولد اللي اسمه عدي ده أبو عينين خضر. ده ولد ملزق كده ومش عاجبني. وبعدين الناس اللي بعينين خضرة دول مش حلوين." ضحكت وقالت: "عدي ماله وعينين خضرة مالها؟ "بغير عليكي منه يا قمر." "أظن إن مفيش بينا حاجة تدعي للغيرة. وبعدين عدي زي أخويا. وهو بيعتبرني زي أخته." "ابعدي عنه واسمعي كلامي." "عدي صديقي ومقدرش أبعد عنه لأنه وقف جنبي في مشاكل كتير. آسفة يا أستاذ حسام." "طيب إنتي ليه بتقوليلي أستاذ حسام؟
وهو بتقولي اسمه من غير ألقاب ليه؟ هو وأنا لأ؟ هو فيه أي مميز عني؟
"هقولك. أنا عدي عمري ما عمل بينا مقامات. وعشان أقوله عدي كده بس. حاول معايا كتير وكان بيقولها بضحك. مش بيقفش زي حضرتك. تاني حاجة. عمره ما عمل مقارنة مع حد. وديماً واثق فيا وفي قراراتي. وعلى فكرة، إحنا بنتخرج نتفسح سوا عادي. بس عارف، أنا واثقة فيه ومأمنة نفسي معاه. لأنه محاولش حتى مرة إنه يمسك إيدي غصب عني. أو إنه حتى يلبسلي سلسلة جايبها هدية. وهو إنسان متواضع جداً."
كان يقف بعيداً عنهم ويسمع كلامها معه. فهو يغير عليها بشدة من ذلك الحسام. وكان فخوراً بها وبكلامها. فهو يعتبرها مثل ابنته الصغيرة. "إيه كل الكلام اللي عليه ده؟ إنتي بتحبيه ولا إيه بقى يا قمر؟ "مش موضوع حب. بس موضوع احترام. ثقة. إنسان بيقف جنبي ديماً. بيدعمني ديماً. من غير مقابل. من غير حتى حب زي ما إنت مفكر."
"خلاص يا قمر. أنا هقف معاكي وهعملك كل حاجة. ويا ستي خليه صديقك. ماشي. وهستناكي الأربع سنين أو التلاتة أو إن شاء الله العشرة." "أنا مش عايزة أرتبط دلوقتي." "ماشي يا قمر. أنا هحاول معاكي مرة واتنين وتلاتة. وإن شاء الله هتقتنعي." "طيب يلا عشان ندخل. عيب نسيب الناس جوه ونطلع إحنا." "لا، أنا يدوب أمشي عشان هسافر تاني دلوقتي. أنا جيت عشان مأسيبكيش في يوم زي ده. وحتى ما نهضتش آخد إجازة." "طيب اقعد نتعشى سوا."
"معلش مرة تانية. أنا هاجي كل فترة أطمن عليكي. عن إذنك أنا بقى. وكل سنة وإنتي ديما منورة حياتي." "توصل بالسلامة." "تسلمي." "ها، مشي؟ "إيه؟ خضتني." "اسم الله عليكي. اتخضيتي. كل ده واقفة معاه ليه يا أختي؟ "عادي يا ديدو. ده ابن عمتي." "بت، متعصبنيش. ويلا يا أختي. دك قرف في حلاوتك. بتحلوي كل شوية." "امممم. صحيح يا ديدو." "قولي يا آخرة صبري." "هما اللي بعينين خضرة بيكونوا أشرار يعني؟ إنت شرير؟ وضحكت. "بضحك. هو قالك كده؟
صح." "كنت واقف ليه؟ أنا عارفة إنك بتثق فيا. فكنت واقف ليه بقى؟ "الصراحة يا قمر. يعني." "أيوه. الصراحة إيه بقى؟ أو إوعى تكون بتشك فيا أو مبتثقش فيا." "لا طبعاً. أنا بثق فيكي جداً." "امال إيه بقى؟ "الصراحة يا قمر. أنا... أنا ب.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!