بصّت له فهد وقال: "عايزة تعرفي هي فين؟ هزّت إيمان راسها بالموافقة. كمل وقال: "هي موجودة لسه في حياتي، بس لازم تسمعي قصتها كلها من البداية عشان أعرف أقولك هي فين. بس انتي... وقرب منها وهمس: "انتي قلبك ضعيف يا إيمي، بتحكمي على اللي قدامك من غير ما تسمعي أعذاره حتى." بصّت له إيمان بقوة وقالت: "أنا مش بحكم على حد من غير سبب، بس من اللي بشوفه قدامي هو اللي بيخليني أحكم على الناس من أفعالها."
بعد عنها فهد وقعد على الكراسي وولّع سيجارة وبص لبعيد وقالها: "ولا مرة قرأتي عيون حد، ولا مرة شفتي الحقيقة في عيون حد، بس مجبور يخبّي عشان يحافظ على اللي قدامه." بصّت إيمان في عيونه وقالت: "بس دي مش حقيقانا يا فهد." بصّت له فهد بسرعة أول ما سمع اسمه منها وابتسم. أول مرة تنطق اسمه بطريقة هادية عجبتُه. أول ما إيمان أدركت وعرفت هو بيضحك ليه، اتكسفت وبصّت لتحت وقالت: "ممكن تكمل القصة لو سمحت؟ ابتسم فهد لما شاف
كسوفها وخجلها منها وقالها: "حاضر يا إيمي، بس بلاش دموع عشان ممكن نغرق."
وضحك بصوت عالي وكمل وقال: "اسمعي يا ست إيمي، كنت مجبور أسافر أكمل تعليمي في لندن، وكان لازم أبعد عنها. كانت بتكبر سنة ورا التانية، وكل ما أنزل إجازة ألقاها بقت أجمل من اللي قبلها. وعلى الرغم إن أهلها مش موجودين، بس هي كانت عروسة جميلة ملتزمة في لبسها من وسط أصحابها اللي دايمًا ماشيين معاها، كان ممكن تكون زيهم، بس وهي لسه مش كبيرة، من هي وصغيرة ملتزمة بلبس الحجاب."
برقت إيمان عيونها من الصدمة، حاسة إنها بتسمع قصة حياتها، بس مرضيتش توقفه وتسأله، حبت تسمع للآخر منه. بصّت لها فهد وقال: "مالك يا إيمان سرحتي ليه؟ اتكلمت إيمان بسرعة وقالت: "لا معاك، كمل." بصّت فهد في عيونها وكمل: "لغيت ما خلصت الجامعة في لندن أنا ومحمود، كانت هي كبرت وبقت عروسة جميلة بجد، تقريبًا في ثانوي. بعد ما نزلت بوقت مش كبير، كنت عايز أعتمد على نفسي أنا ومحمود.
كمل وقال: فتحنا شغل خاص بينا أنا ومحمود، بقى عندي بدل الشركة اتنين وتلاتة، غير الفروع اللي بره البلد، غير أملاك أبويا في البلد. عندي بدل الفيلا أربعة في القاهرة والعماير اللي باسمي. ورغم كده مش قادر أتخلى عن الشقة اللي جنب بيتها، لما تقفل بيا الدنيا وأحس إني مخنوق، بصّت
له بحنية وقال: بروح أقعد في الشقة قصاد عمارة حبيبتي عشان أشوفها، لما بلمحها بحس بتفاؤل وإني في حاجة حلوة في حياتي لازم أحارب عشانها. تخيلي، راحل أعمال كبير زيي يقعد يراقب بنت بيحبها من شقته القديمة، بلف العالم كله وبرجع من دول أوروبا مشتاق لطيف جارتي اللي متعرفيش اسمي ولا حتى حكايتي." وضحك بصوت بسيط وسكت بعدها. إيمان انتبهت إنه مش بيكمل وقال بصوت كله حيرة وتساءل: "فهد، انت سكت ليه؟ وهي فين دلوقتي؟ بصّت له
فهد وضحك بصوت عالي وقال: "انتي عايزة تعرفي فين وخلاص؟ مش تعرفي باقي الحكاية؟ برقت إيمان عيونها وقالت: "تصدقي عندك حق، كمل سامعك." ركّز
معاها فهد وقال: "اسمعي يا ست إيمي، في يوم كنت راجع من السفر، وكان ليا وقت كبير مسافر بسبب مشكلة في فرع دبي، ولما رجعت كنت ملهوف أقوى أشوفها. وأنا مستنيها تعدي قدام بيتها وكنت مشتاق أشوفها، وحاطط الخاتم في جيبي عشان نفسي تجيلي فرصة أتشجع وأتقدم ليها بعد ما بقيت آنسة جميلة مختمرة واتخرجت كمان وليها وضعها. كانت جدتها ماتت في الوقت اللي أنا كنت مسافر فيه، لقيتها واقفة مع واحد بتحكي معاه، اتضايقت قوي ومشيت والخاتم في
جيبي. بعدها بكام يوم روحت تاني وأنا بحاول أنسى إني شفتها واقفة بتضحك مع واحد، لقيتها تاني واقفة مع نفس الشخص، على الرغم إن عيونها كانت حزينة، بس أنا اتضايقت ومشيت. بعدها بلغني الحارس إن الشخص ده دايمًا بيجيلها على باب العمارة وتفضل تحكي معاه. تخنقت جدًا من القاهرة كلها وجيت البلد، وخليت حد من الحرس مخصوص يراقبها فترة كبيرة. أمرته في يوم يسأل عليها في المنطقة. بعدها بفترة بلغني إنه سأل جيرانها وقالوا ليه وإنه ده
خطيبها وأنها قريب هتتجوزه."
برقت إيمان عيونها وفتحت بوقها من الصدمة لما تقريبًا فهمت كلامه. بعدها فهد كمل بحزن وقال: "ساعتها أنا زعلت جدًا واكتئبت وفكرت أنتقم منها." إيمان ساعتها الصدمة بانت على وشها أكتر. بصّت
له فهد وواقف قدامها وكمل: "بس حبي ليها منعني، لأنه مش ذنبها إن كان حب من طرف واحد، كانت غلطتي أنا، المفروض كنت قربت منها واعترفت بحبي ليها، بس مفكرتش كده، خفت ترفضني، ساعتها كنت هتحطم أكتر من فكرة إنها مش قابلة حبي. يمكن كان أهون عندي إني أحس إني أنا المذنب." كانت إيمان مصدومة اعترافاته ليها وإزاي شخص ناجح في شغله زي فهد مش قادر يعترف بحبه لبنت وهو شخص ألف وحدة تتمناه. بصّ فهد لبعيد
وكمل كلامه بحزن وقال: "بعدت عنها سنة كاملة وسافرت أسست الفرع اللي في لندن، حتى أخبارها واقفتها والحرس ما كان بيمشي وراها، منعته. بعدت جدًا عنها وعن نفسي وعن الدنيا كلها، كنت بشغل نفسي بالشغل ليل ونهار عشان مفكرش فيها. وقتها أمي تعبت ولكل شيء نهاية وكان لازم أرجع." وسكت فجأة. بصّت له إيمان وقالت بحيرة: "ساكت ليه يا فهد؟ بصّ فهد جامد في عيونها وقال: "أتمنى الماضي اللي عرفتيه عني مياثرش على حياتنا ويعمل مشاكل بينا."
بصّت له واتكلمت بصوت هادي وحزين: "متقلقش، بس أرجوك كمل، سكت ليه؟ اتكلم فهد وقال: "متأكدة إنك عايزة تعرفي الباقي من حكايتي مع حبيبتي المجهولة؟ إيمان هزت راسها دليل على الموافقة. رجع فهد قعد على الكرسي وبصّت له بتركيز وقال: "بعدها صحبتها جات اشتغلت عندي في الشركة، وكانت لسه فسخة خطوبتها من ابن عمها، وأنا كنت عارف إنها بتحبه ومجروحة ومجبورة تبعد.
من غير ما أفكر قولت: ما أنا كمان مجروح زيها وبحب صحبتها. اتقدمت لأبوها ووافق عشان خاطر الفلوس وإني واحد غني وجايب شبكة كبيرة ومهر وفيلا في أفخم مكان. كل حاجة كانت فرصة بالنسبة لأبوها الجشع، ملأ قلبه لدرجة إنه مشافش حزن بنته." وكمل بصوت هادي: "كنت بتجنب إن صحبتها تشوفني، فكرت يمكن شافتني أو لمحتني في يوم وأنا براقب بلكونة بيتها، ولما جات الفرصة إني أتزوجها وتكون ملكي، هل ممكن أضيعها من إيدي؟
حتى لو هي خدت عني فكرة إني قتال قتلة." بصّت له إيمان بصدمة أكبر وقالت: "قصدك إيه؟ ابتسم فهد وقال: "برضه لسه معرفتيش هي مين يا حرمي المصون؟ بصّت له إيمان بحيرة ودموع وقالت: "قصدك مين؟ قول." ابتسم فهد أكتر وقال بصوت حنون هادي: "قصدي انتي يا إيمان، انتي اللي ساكنة قلبي من وإنتي طفلة. نظرة عيونك اللي كلها حزن اللي محتاجة احتواء، حد يطمنك، يقولك أنا جنبك." مسك وشها بين إيديه وهو شايف دموعها مغرقة وشها وكمل
بصوت حنون رومانسي وقال: "كان نفسي أكون أنا الحد ده يا إيمان، أقرب منك وأطمنك وأقولك إني دايمًا جنبك." نظرات فهد بقت فيها خوف وكمل وقال: "بس خوفت ترفضيني، أهون عندي إني أفضل مجهول على إنك ترفضيني وتكسريني، وقلبي ملهوش غيرك." اتكلمت إيمان من بين دموعها بصوت وشقتها عالية: "كل ده يا فهد شايله لوحدك ليه؟ مقربتش ليه؟ مجتش قولتلي؟
يمكن مكنتش رفضتك وكنا في أجمل قصة حب. أنا كنت حاسة بالوحدة يا فهد وإنه مستحيل حد يقرب مني أو يحبني." مسك فهد إيدها وقال: "متقوليش كده يا إيمان، انتي أجمل وأرق بنت في العالم، وقلبي محبش ولا ماشافش غيرها، بس صدقني وقتها مفكرتش في كده وكنت خايف حبي يترفض." بصّت له إيمان وقالت: "كمل يا فهد، حصل إيه تاني؟ ساب فهد إيدها وبان على ملامحه التسائل وقال: "أكمل إيه يا إيمان؟ في إيه تاني؟ بصّت
له إيمان بقوة وقالت: "أهم جزء في حكايتك يا فهد، لسه معرفتوش." وكملت وهي باصة في عيونه: "فين نورها؟ حصل معاها إيه واختفت فين الوقت ده كله؟ بصّت له فهد واتكلم بصوت جاد: "هو انتي لازم تعرفي كل حاجة؟ دلوقتي أنا تعبان والوقت اتأخر، نكمل وقت تاني يا إيمي." واتحرك ناحية السرير. مسكت إيده بسرعة وقالت بغضب: "آخر مرة، فين نورهان يا فهد؟ بصّت
له فهد وقال: "حاضر هقولك هي فين عشان أرتاح أنا. نورها لما خطبتها أنا كنت عارف إنها بتحب عماد وهو بيحبها، بس أبوها أجبرها تفسخ الخطوبة لما عماد اتأخر ومجبش الشقة في الوقت المحدد اللي أبوها فرضه عليه. كان عماد يقابلها في كل مكان تروح فيه بحجة إنها بتجيب جهاز لغيت قبل الفرح."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!