الفصل 10 | من 11 فصل

رواية حي بداخلي الفصل العاشر 10 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
22
كلمة
5,716
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

ياسين بصدمة: انتي يا رحمة! حاول ياسين يمسك أعصابه وخبط على أوضتها. رحمة أول ما سمعت الخبطة قفلت بسرعة مع خالد وسابت الفون ومسكت الكتاب كأنها بتذاكر. رحمة: ادخل. دخل ياسين وقفل الباب وراه وحاول يتعامل عادي معاها. ياسين: إيه اللي مصحي القمر كل ده؟ رحمة: عادي، بذاكر يا أبيه. ياسين: ربنا يقويكي يا حبيبتي. رحمة: يا رب، خير يا أبيه، محتاج حاجة؟

ياسين: احم، بصي يا رحوم، انتي أختي الصغيرة وبنوتي الأولى اللي بحبها وبعشقها، صح؟ رحمة: طبعاً يا أبيه، أنا يابختي بوجودك انت وابيه أدهم الله يرحمه في حياتي. ياسين: ربنا يديمك يا حبيبتي، أنا مش عايزك تخبي عليا حاجة، كل حاجة تحصل قوللي عليها وهتلاقيني دايماً في ضهرك. رحمة بتوتر: أكيد طبعاً يا أبيه. ياسين: رحمة، فينا اللي يكتم السر. رحمة: خير يا أبيه، قلقتني.

ياسين: خير إن شاء الله، اللي هقولهولك ده لو طلع برانا هعرف إن انتي اللي قولتي. رحمة: قول يا أبيه، متخافش مش هقول لحد. ياسين: أدهم أخونا، عايش. رحمة بصدمة: أدهم، إزاي؟ ياسين: مش عارف التفاصيل، اللي عرفته إنه عايش وقابلني مرتين قبل كده، بس هو مش عايز يرجع البيت هنا دلوقتي على الأقل. رحمة: ليه؟ ياسين: مش عارف، بس تقريباً مشاكل بينه وبين موج قبل ما يسافر.

رحمة: يعني عشان خاطر موج ميخليناش نشوفه ويحرمنا منه، مش كفاية وهو معاها كان بعيد عننا. ياسين: أدهم عمره ما كان بعيد عننا، دايماً قريب من كل واحد فينا حتى انتي. رحمة: آه مهو بأمارة إنه مخلانيش أدخل المدرسة اللي فيها صحابي عشان موج قالت كده. ياسين: تاني يا رحمة، إحنا مش قولنا صحابك دول بايظين وموج خايفة عليكي منهم. رحمة: خلاص يا أبيه، أنا عايزة أشوف أبيه أدهم.

ياسين: حاضر يا حبيبتي، بس سيبيني بكرة ولا حاجة وأخليكي تكلميه. رحمة: تمام يا أبيه. ياسين مشي للمكتب بتاعها ومسك علبة أقلامها. ياسين: شكلها حلو العلبه دي، ولايقة على المكتب. رحمة: آه، صحبتي جابتها لي هدية. ياسين: تمام، أنا هدخل أنام بقى، تصبحي على خير. رحمة: وانت من أهله يا أبيه.

طلع ياسين ودخل أوضته وهو مخنوق من اللي حصل. رحمة طيب إزاي، رحمة دي بنته قبل ما تبقى أخته، إزاي تعمل كده، وإزاي تبقى هي من ضمن أسباب تدمير عيلتها، وبتساعد خالد، يا ربي. فاق من شروده على إيد سها وهي حطاها على كتفه. سها: ياسين، مالك يا حبيبي؟ ياسين: مفيش يا روحي، كنت بطمن على رحمة بس. سها: متقلقش عليها، أنا واخده بالي منها من ساعة ما اللي جرا لموج، اطمن. باس إيدها وحضنها: ربنا يديمك في حياتي. .......................

الصبح.. موج صحيت الفجر، صلت وقرأت الأذكار وورد القرآن كعادتها، وفضلت تحمد ربنا إنه رد لها أدهم. بعدها لقيت فونها بيرن وكان أدهم. أدهم: صباح الجمال والسعادة على روح قلبي. موج: صباح النور يا حبيبي. أدهم: عاملة إيه، نمتي كويس؟ موج: الحمد لله يا روحي، وانت؟ أدهم: حد تبقى موج مش في حضنه ويعرف ينام برضو! موج بخجل: بس بقى يا أدهم، المهم قوللي هتعمل إيه النهارده. أدهم: مش عارف لسه، مستني يامن وياسين وحمزة ونشوف وصلوا لإيه.

موج: خير إن شاء الله يا حبيبي.... أدهم. أدهم: نعم يا حبيبي. موج: هو ينفع يعني إنه.... قاطعها أدهم: للأسف لا يا موج، كل حاجة لبسااه، حتى لو أنا عايز أخرجه منها مش هينفع. موج بدموع: يعني مفيش فايدة. أدهم: ممكن تبطلي عياط، وبعدين إنتي المفروض تفرحي. موج: أفرح إزاي؟ أفرح إن أخويا هيقضي عمره كله في السجن يا.

أدهم بعصبية: افرحي إن حقك وحق ابنك وجوزك هيرجع يا موج، ولا إنتي فارقلك أخوكي وبس ومش فارقلك ابنك اللي مات قبل ما تشوفي، ولا جوزك اللي اتحرمتي منه 4 شهور كاملين، ولا كل اللي حصلك، كل اللي همك إنه ميتأذيش، إنتي أنانية أوي يا موج. موج: أنا كده يا أدهم، تمام شكراً. أدهم: موج.... أنا آسف، أنا مش عارف قولت كده إزاي، بس صدقيني لو في إيدي حاجة مش هتأخر. موج: تمام يا أدهم، سلام. وقفت من غير ما تستنى رد. عند أدهم.

قفل معاها واتخنق من نفسه. إزاي يزعلها وهو عارف قلبها، وعارف إن مهما اتعرضت لأذى لا بتشتكي ولا بتتكلم وبتسكت. إزاي يلومها على حبها لأخوها اللي اتربت معاه 22 سنة وهو جه خدها مكملتش الـ 3 سنين في بيته؟ فكر أدهم في طريقة يصالح بيها موج وكلم ياسين. أدهم: إيه يا ياسين، صباح الخير. ياسين: صباح النور يا أدهم. أدهم: صحيتك؟ ياسين: لا يا حبيبي، ده معاد صحياني أصلاً، وبعدين أنا منمتش من امبارح. أدهم: ليه؟

ياسين: بتسأل يا أدهم، وانهارده كل الحقيقة هتبان؟ أدهم بتنهيدة: متقلقش، خير إن شاء الله. ياسين: يا رب، كنت عايز حاجة؟ أدهم: بصراحة كده، أنا زعلت موج دلوقتي وهي أكيد دلوقتي بتعيط، ف... ياسين: حاضر يا عم، هجيبهالك البيت الجديد. أدهم: أحبك وأنت فاهمني. ياسين: امشي يلا. وقفل معاه وطلع خبط على موج وفتحت، كانت عينيها وارمة من العياط. ياسين: موج، بعد إذنك البسي وتعالي، هنروح مشوار تبع القضية بتاعتك.

موج: حاضر يا أستاذ ياسين، بس قول لسها أو رحمة يجوا معايا. ياسين: لا لا، إحنا هنروح بسرعة ونيجي، ملهاش فايدة وجودهم يعني. موج: حاضر، شوية وأكون جاهزة. ........... عند رحمة. صحت الصبح واتصلت على خالد. رحمة: صباح الخير يا لودي. خالد: صباح النور، إيه شكلك عندك أخبار حلوة؟ رحمة: جداً، أدهم عايش مماتش. خالد اتنفض من مكانه: إيه؟ عايش؟ إزاي؟ وعرفتي منين؟ رحمة: أبيه ياسين قالي، أنا فرحانة أوي يا خالد.

خالد بتوتر: آه آه، وأنا كمان، بصي اقفلي هعمل حاجة وأكلمك تاني. رحمة: تمام. قفل خالد وقام فضل يدور حوالين نفسه. عايش؟ عايش إزاي؟ أومال مين اللي البوص قتله؟ طيب لو مش هو، الجنازة اللي اتعملت دي إيه؟ وكل اللي حصل ده كان إيه؟ أنا لازم أبلغه. خالد: الو.... أدهم عايش. البوص: نعم؟ عايش إزاي؟ أومال أنا موت مين؟ خالد: مش عارف، مش عارف. البوص: فلت منها مرة مش هيفلت التانية. خالد: تقصد إيه؟ البوص: اقفل أنت وأنا هتصرف.

........... وصل موج وياسين البيت الجديد اللي أدهم خدوه، وطلعوا فوق وياسين ساب موج قدام الباب ونزل هو. لقيت أدهم فتح لها ودخلت. كان البيت متزين بورد على الأرض وورد واقع عليها أما دخلت، ولقيت ترابيزة مكتوب عليها "آسف" بالورد وحواليها شموع باللون الأحمر. وآخر الطرقة أدهم واقف وفي إيده بوكيه ورد. جريت موج عليه وحضنته وأدهم شالها. أدهم: حقك عليا، إنتي مش أنانية، إنتي أحلى حاجة في حياتي.

موج: أنا مش زعلانة منك يا أدهم، أنا بحبك. أدهم: وأنا بعشقك، تعالي بصي جبتلك إيه. دخلت معاه الأوضة لقيت على السرير فستان بيبي بلو وخمار أبيض وفيه ورد بيبي بلو، وشوز أبيض. موج مسكته: تحفة يا أدهم، تحفة بجد. أدهم: الحمد لله إنه عجبك. موج: أي حاجة منك بتعجبني يا روحي. وحضنته بكل حب. ................ نسرع في الأحداث شوية، جه الليل وموج جهزت في الفيلا وكلهم جهزوا ونزلوا للحفلة.

دخل والد مريم وف إيده مريم اللي اتفاجأت بالمأذون وإن يامن عايز يكتب كتابه عليها النهاردة. مريم بصدمة: إيه ده؟ يامن: مهو أنا قولت مش هعرف أمسك نفسي، وضوابط خطوبة وحاجات خارج سيطرتي، ف أكتب كتابي وأتجنن معاكي، إيه رأيك؟ نها كلامه بغمزة، وموج وقفت جنب مريم وسها كذلك يشجعوها إنها توافق، وأخيراً مريم وافقت. بعد فترة. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

الكل بارك لمريم ويامن، ويامن حضن مريم ولف بيها قدام الكل. ............. في مكان بعيد شوية. البوص: خالد، أنت اللي هتق*تل أدهم. خالد: نعم؟ أنا! البوص: إيه هتخاف ولا إيه؟ أومال عايز تكسب ثقتي إزاي؟ خالد: مش خوف، بس أنا مش مرتب لحاجة. البوص: كلم أخته دلوقتي، وقولها تيجي لك في أوضتها، وبلغها إنك ناوي تقتل موج وتسهل لك دخول الفيلا. خالد: تمام، وانت؟ البوص: أنا هتصرف، روح أنت وبلغني بالجديد. .............

استغل خالد انشغال الكل في الحفلة ودخل الفيلا وطلع أوضة رحمة وكلمها وبلغها تيجي له. دخلت رحمة. رحمة: إيه يا خالد، فيه إيه؟ خالد: سهيلي إني أدخل الحفلة، سواء جارد أو جرسون. رحمة: ليه؟! خالد: هقتل موج. شهقت رحمة بخضة: إيه تقت*لها؟ خالد إحنا متفقناش على كده. خالد: أومال اتفقنا على إيه؟ رحمة: إحنا كان آخرنا إنها تنزل اللي في بطنها وتخسره زي ما خسرنا بعض. خالد: وجد أمور وهقت*لها هي.

رحمة: خالد حبيبي، عشان خاطري بلاش، إحنا اكتفينا ببعض وبنحب بعض واتجوزنا من وراهم، تعالي نهرب ونسيب لهم كل حاجة، ونتجوز رسمي. خالد: رحمة مش هنيجي للآخر ومنفذش، وبعدين مين هيسمح لنا نتجوز رسمي وإنتي لازم يكون معاكي وكيلك؟ خليني أخلص منها وأدهم يتلهى فيها واحنا نشوف طريقنا. رحمة: لا يا خالد قتل لا، أنا مش عايزة كده. خالد بخبث: يعني عاجبك وهي بتفرقنا عن بعض وتقول أتجوز أي واحدة إلا رحمة؟

ولا أدهم أخوكي اللي هي ملت دماغه عشان تنقلك من وسط صحابك لمدرسة تاني مش عارفة تتأقلمي فيها؟ هي السبب إننا نتفرق عن بعض، كان زماني خاطبك بدل ما إحنا بنشوف بعض زي الهربانين كده، عاجبك حياتنا؟! رحمة بغل: لا مش عاجباني، شوف عايزني أعمل إيه وأنا معاك. خالد: كده تعجبيني. ........ كل الحوار اللي حصل ده كان أدهم وحمزة وياسين سامعينه من خلال جهاز التنصت اللي ياسين حطه في علبة أقلام رحمة ومصدومين. أدهم بصدمة: رحمة؟!

ياسين: سمعتها امبارح وحطتلها مبرر لآخر لحظة. أدهم: موج حياتها في خطر، أنا لازم أدخل الحفلة. ياسين: هتدخلها إزاي وهو عرف إنك عايش، حتى التنكر مينفعش. حمزة: وليه متقولوش إنه كمين والمقصود أنت مش مدام موج؟ ياسين: قصدك إنهم عايزين يخلصوا من أدهم. حمزة: بالظبط كده، اللي واثق منه دلوقتي إن البوص في الحفلة.

أدهم: بلغ القيادة، إحنا لازم نأمن الحفلة زيادة وأنا هظهر، وظهوري ليهم هيخليهم يغلطوا عشان هما مش متوقعين ظهوري زي ما رحمة قالت لخالد إنها مش عايزة تظهر. ياسين: لا، إحنا مش هنضمن اللي حصل، متخاطرش بحياتك وتقول يمكن. أدهم: لازم أظهر، متقلقش أنا مأمن نفسي، أنت اطلع للحفلة وأنا هرتب ظهوري. ..... ياسين رجع الحفلة ووقف على ترابيزة موج وسها بقلق وهو عمال يتلفت حواليهم. موج: هو فيه حاجة؟ ياسين: أدهم هيظهر. موج بخضة: إيه؟

إنت بتقول إيه؟ أدهم حياته في خطر. سها: أكيد عامل احتياطاته، اطمني، ويا رب عدّي الليلة دي على خير. موج: يا رب يا رب. (سها عرفت من ياسين حكالها بعد ما كشف رحمة) ............. رحمة نزلت بعد ما خلت خالد يتنكر في هيئة جرسون ووقفت معاهم على الترابيزة، وكلهم مكانوش طايقينها بس بيتعاملوا عادي عشان محدش يشك. أدهم دخل الحفلة بكل هيبته وكل اللي في الحفلة اتفاجأ بوجوده وإنه مازال عايش.

سلم عليهم كلهم وعلى باباه ويامن ومريم، ووقف قدام رحمة وحضنها. أدهم: وحشتيني يا رحومي. رحمة: وانت كمان يا أبيه، حمد لله على سلامتك. أدهم: الله يسلمك. وفضل يتكلم معاها، معبرش موج عشان الخطّة تمشي وإنه فعلاً مش طايقها. رحمة كانت فرحانة بده وواقفة جنبه وهي بتبص لموج بشماتة. أدهم بعت لموج رسالة من غير ما رحمة تاخد بالها: عشان خاطري متزعليش وخليكي مكانك، ده من ضمن الخطّة وهفهمك بعدين. موج اطمنت ووقفت جنبه.

................. الحفلة هدت واللي كانوا حاضرين مشيوا. ومش فاضل غير العيلة. حمزة وهو بيكلم أدهم بسماعة بلوتوث: خلي بالك، الغدر ممكن يكون في أي لحظة. أدهم: متقلقش. رحمة واقفة بتتلفت على خالد لحد ما لمحتُه على البوفيه، وهو بيطلع المسدس بهدوء. وفي لحظة الأدوار اتبدلت وحمزة مسك خالد والشرطة انتشرت في المكان. أدهم: إسعاف بسرعة! وقبضوا على خالد والبوص لسه مختفي، وقبل ما خالد يمشي رحمة صرخت: سيبوه، هو معملش حاجة، هي السبب.

ياسين بغضب: رحمة، مكانك! رحمة: لا، هو معملش حاجة، هو بريء، جوزي معملش حاجة. كامل بصدمة: جوزك؟ إنتي متجوزة الحيوان ده؟ إزاي وامتى؟ رحمة: لينا سنة. ياسين بصدمة: سنة ومحدش فينا يعرف حاجة؟ إنتي إيه، قصرنا معاكي في إيه عشان تعملي كده؟ رحمة: موج السبب، هي اللي رفضت إنه يتقدملي وقالت له لو رحمة آخر بنت في الكون أنا مش هسمح لك تتجوزها، هي السبب. موج بصدمة: أنا مقولتش كده، والله ما أعرف إن خالد كان عايز يتجوزك.

رحمة بغل: اخرسي خالص إنتي، إنتي السبب في كل اللي وصلنا له ده، إنتي تستاهلي اللي جالك مليون مرة ولو رجع بيا الزمن هعمل كده وأكتر. أدهم: يعني إنتي السبب إن ابني يموت، وإنتي السبب إن موج يحصلها كده؟! رحمة: أيوه أنا السبب، ولو طولت أموتها دلوقتي هموتها. الكل سكت ومصدوم من رحمة واللي عملته وإزاي اتحولت بالشكل ده من رحمة البنوتة الرقيقة اللي الكل بيحلف بأخلاقها لواحدة بالشكل ده. وفجأة وسط كل ده.

حد ضرب نار عليهم ورصاصة جات في حد والهدوء عم المكان ما عدا صرخة مريم. مريم: يااااااامن. أدهم: إسعاف بسرعة. ................. نسرع الأحداث شوية. نقلوا يامن على المستشفى وقبضوا على خالد والبوص ورحمة. ياسين حبسها في أوضتها ووقف اتنين جارد عليها لحد ما يرجعوا. الخاتمة♥🔥 راحوا ورا يامن على المستشفى ودخل أوضة العمليات. موج وهي بتحضن مريم: خير إن شاء الله يا حبيبتي، ادعيلهم. مريم: يا رب يا موج، يا رب.

مر أكتر من ساعتين وطلع الدكتور. أدهم: طمنا يا دكتور. الدكتور: الحمد لله، الإصابة في دراعه، وهيفوق خلال ساعتين تلاتة كده إن شاء الله. مريم براحة: الحمد لله، أقدر أدخله؟ الدكتور: هو تحت الملاحظة حالياً شوية وهدخل حضرتك. مشى الدكتور وطلب أدهم من ياسين إنه يروحهم وهو هيفضل معاه. وبعد مجادلات شديدة الكل مشي وفضل مريم وأبوها وأدهم لحد ما يامن يفوق ويطمن عليه. ................

رجعوا البيت وكامل دخل أوضته ومرضيش يكلم حد. قعد ياسين وموج وسها مع بعض. سها: طيب إيه، رحمة كده ممكن يتقبض عليها يا ياسين، مجرد ما خالد يتكلم هتتمسك. ياسين: مش عارف أعمل إيه يا سها، حاسس إني عاجز. أختي ضاعت مني وكل الوقت ده كانت بتضحك علينا، كانت بتمثل قدامنا دور البنت المطيعة البريئة وهي من ورانا بتحط إيدها في إيد أكبر عدو لعيلتنا، لا وكمان متجوزاه.

موج: أنا آسفة يا جماعة، أنا السبب في كل اللي بيحصلكم ده، لولايا كان زمانكم عايشين في هدوء. سها: إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا موج، حبيبتي وجودك في حياتنا أكبر نعمة من ربنا، مش ذنبك إن أخوكي كده، اهدى بس وتعالي نشوف حل. موج: أنا ممكن أكلم خالد وأقنعه إنه ميجيبش سيرة رحمة في التحقيق، وكمان أنا عايزة أتكلم مع رحمة فيه كام حاجة قالتها لازم توضح لي. ياسين: اعملي اللي عايزاه، أنا طالع فوق.

طلع ياسين وسها طلعت وراه وموج قعدت تستنى أدهم، كانت عايزة تطلع لرحمة بس منعت نفسها بصعوبة، وفضلت مستنية أدهم لحد ما النوم غلبها على الكنبة مكانها. ................ تاني يوم الصبح. يامن فاق وأدهم اطمن عليه وساب مريم ووالدها معاه واستأذن ورجع الفيلا. دخل لقى موج نايمة مكانها، شالها وطلعها فوق. حست بيه وصحيت. موج: أدهم، حمد لله على سلامتك يا حبيبي. أدهم: الله يسلمك، تعالي غيري هدومك ونامي كويس.

موج: لا أنام إيه، كويس إنك جيت أصلاً، أنا عايزة أروح لخالد. أدهم: ليه؟ موج: عايزة أتكلم معاه وأقنعه وإنه ميجبش سيرة رحمة في أي تحقيق يحصل معاه. أدهم: لا خليه يتكلم، هي تستاهل. مسكت موج إيده وقعدته

على السرير وقعدت جنبه: أدهم حبيبي، كلنا عارفين إن رحمة غلطت وغلط كبير أوي، مش هننكر ده، لكن يا حبيبي رحمة لسه صغيرة في سن المراهقة، أي حد يقولها إزيك بطريقة ناعمة هتقع فيه وتحبه وتتعلق بيه، ومتنساش إن خالد كان بيذاكر لها دروسها في أولى ثانوي قبل ما ننقلها مدرستها، حبيبي التمس لأخيك سبعين عذر، ودي أختك وبنتك وحبيبتك، يعني لازم تقف جنبها وتعديها من كل اللي هي فيه، لازم تلاقي أخوها في ضهرها مهما يحصل ومهما الدنيا تيجي عليها.

أدهم بحزن: أختي دبح*تني يا موج بسكينة تلمة، أنا مستاهلش منها كل ده، أنا آه ممكن أكون انشغلت عنها شوية في شغلي وياسين كذلك، بس كنت بوفر لها وقت وأقعد معاها، مش عارف أحطلها أعذار يا موج، مش عارف. موج: حبيبي، سيدنا يوسف عليه السلام بالرغم منه إنه شاف إخواته بعنيه وهم بيرموه في البير، إلا إنه قال (نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي)

، يعني جابها في الشيطان والتمس لإخواته عذر، وإنت متعرفش الحكاية كاملة إيه، إنت مجرد ما سمعت تسجيل، لكن متعرفش خالد قال لها إيه ولا ملي دماغها إزاي، عشان خاطري التمس لها عذر لآخر نفس، وأنا واثقة إنها هتطلع مظلومة. أدهم: ماشي يا موج، قومي البسي هاخدك لخالد. ........... في مركز الشرطة. دخل أدهم بكل هيبته وماسك في إيده موج ووصل مكتب الظابط اللي متحفظ فيه على خالد ودخلوا. موج: خالد.

رفع خالد دماغه لموج: هه، إيه جاية تشمتي فيا؟ موج: اطلاقاً، أنا جايه وليا عندك رجاء واحد بس، اعتبره آخر طلب ليا منك في حياتي. خالد: إيه هو؟ موج: سيرة رحمة متجيش في أي تحقيق، سيبها تشوف مستقبلها. خالد: كده كده أنا مكنتش هجيب سيرتها في التحقيق، مش مراتي اللي أخليها تدخل السجن. أدهم: ولاااا، أنا ماسك أعصابي عنك بالعافية، مرات مين؟ جوازكم باطل أصلاً لأنها قاصر لما كنت متجوزها. خالد: إحنا متجوزين عرفي. أدهم

وهو بيمسك خالد من قميصه: آه يا واطي، بقى دي جزاتنا إننا أمنالك وفتحنا لك بيتنا واعتبرناك من عيلتنا، دي جزاتي إني وقفت جنبك؟! خالد: رد الجميل ليك إن أختك سيرتها متتجابش، غير كده متسألنيش. أدهم: ورق جوازكم فين انطق؟ خالد: مش هقولك، ولو انطبقت السما على الأرض مش هقولك. أدهم: وماله، يبقى استحمل اللي هيجرالك يا حلو، أنا كل ده موصي عليك إنك متنزلش الحبس، لكن أنا هوريك. ونادى على الأمين

وطلب منه ياخده وقاله: عايزه يتروق الترويق اللي يحبه قلبك، مش عايز في وشه حتة سليمة. موج: لا يا أدهم عشان خاطري لا. أدهم: إنتي لسه بتدافعي عنه بعد كل اللي عمله؟

موج وهي بتحضن خالد: أخويا يا أدهم، أخويا اللي فتحت عينيّ على الدنيا لقيته هو بس فيها، أخويا اللي حماني وكبرني ورباني وعملني وراني الصح من الغلط، أخويا اللي كنت أما أتعب يسهر جنبي ويطبطب على شعري ويقول لي موجتي هتبقى بخير وتلعب بالعروسة تاني، مش هقدر أنسى كل ده يا أدهم حتى لو هو نسيه. وانهارت في البكا بعدها هي وخالد اللي شدد على حضنها وهو بيتأسف لها. خالد: أنا آسف والله غصب عني، أنا آسف.

موج: ليه تعمل كده يا خالد، ليه؟ خالد: شيطاني كان أقوى مني يا موج، دخلني في سكة اللي يروح ميرجعش، دخلت فيها وأنا عارف آخرها بس أصريت وكملت. أدهم بتنهيدة: كويس إنك عرفت غلطك يا خالد، ودلوقتي وبكل هدوء هات الورق وطلق اختي. خالد: أنا حبيتها يا أدهم، مش عايز أطلقها، سيبها تختار ولو اختارت إنّي أبعد صدقني هطلقها.

أدهم: خالد، أختي لسه صغيرة مش عايز أشغل دماغها من دلوقتي بجواز وغيره، كفاية اللي هي فيه، أرجوك ومن غير شوشرة طلق اختي وهات الورق. استسلم خالد وقال لأدهم على مكان الورقتين وأدهم خد موج ومشي. ......... وصلوا البيت وادهم طلع لأوضة رحمة وفتحها بعد ما أخد المفتاح من ياسين ودخل هو وموج لقوا رحمة قاعدة بهدومها وعينيها وارمة من العياط وحمرا ومش نايمة. أدهم حاول يهدّي نفسه وراح قعد جنبها على السرير وموج قعدت الناحية التانية.

أدهم: ينفع اللي إنتي عملتيه ده؟ رحمة: مش عايزة أتكلم. أدهم: رحمة، متنسيش إني أخوكي الكبير، كلميني وقولي لي عملتي ده ليه؟ رحمة: دلوقتي يا أبيه افتكرت إنك أخويا، كنت فين لما سلمت دماغك لمراتك بأنك تنقلني من بين صحابي وتبعدني عن كل اللي أعرفهم، كنت فين لما خالد جه يتقدم ومراتك شوهت سمعتي قدامه وقالت له رحمة لو آخر واحدة في الدنيا أنا مش هسمح لك تتجوزها؟ كنت فين وأنا محتاجالكم؟

هو الوحيد اللي كان قريب مني، كان بيعمل أي حاجة عشان بس يفرحني، أنا مش ندمانة على اللي عملته. موج بهدوء: حقك إنك تلومي أدهم عشان قصر معاكي وحقك إنك تلومي ياسين وتلومينا كلنا حتى باباكِ، بس اللي مش من حقك فيه إنك تعملي كده، إنتي سمعتي من ناحية خالد، ليه مجتيش واجهتيني بكل اللي قالهولك؟ مش إحنا صحاب؟

إحنا كنا صحاب ومبعدتش عنك لحظة لحد ما حصل لأدهم اللي حصل، ومع ذلك سها هي اللي كانت قريبة منك، كلنا كنا حواليكي يا رحمة بس إنتي اللي مش عايزة تصدقي. رحمة: موج، خالد سمعني تسجيل بصوتك وإنتي بتقولي كده. قالت الكلام ده في دخله سها وياسين وكامل. أدهم: إزاي يعني؟ رحمة: يعني زي ما سمعت، خالد سمعني تسجيل مسجلة لموج بصوتها وهي بتقول رحمة مين اللي تتجوزها دي لو آخر واحدة مستحيل أقبل إنك تتجوزها.

موج: طيب ومن خلال معرفة رحمة بموج صاحبتها وأختها ومرات أخوها، موج تقول كده على رحمة وهي شبه مربياها؟ أنا عشت معاكي 3 سنين يا رحمة، بعاملك زي أختي الصغيرة وبخاف عليكي وأوديكي المدرسة بنفسي وأرجعك، حتى أيام خطوبتي من أدهم، كنت بخليكي تيجي لي البيت وأذاكر لك وأهتم بيكي، حصل ولا لأ؟ حبيبتي، كل اللي خالد سمعه لك فيكِ. رحمة: فيك إزاي يعني ده صوتك. أدهم طلع تليفونه ورن على زميله عشان يكلم خالد.

موج أخدت الفون من أدهم وشاورت للكل محدش يتكلم. موج: أيوه يا خالد. خالد بتعب: نعم يا موج، فيه إيه تاني؟ موج: أنا عايزة أعرف إنت قايل لرحمة إيه عني يخليها تكرهاني كده، دي مش رحمة اللي أعرفها أبداً.

خالد: فبركت صوتك يا موج وسمعتهولها، وقولت لها إنك إنتي اللي خليتي أدهم يبعدك عن صحابك عشان تبقي لوحدك وموج تسيطر عليكي زيادة، فضلت ألعب في عقلي بالكلام وإن أدهم بيحبك إنتي وماشي بكلامك إنتي عشان أكرهها فيكي وتبقى تحت أمري في كل اللي عايزاه، واحدة واحدة قربت منها وخليتها تحبني وأقنعتها بجوازنا عشان نحطهم قدام الأمر الواقع واتجوزنا وطول السنة دي كنا بنتقابل في شقتنا أو أي مكان تاني، بس يشهد ربنا يا موج إني ملمستهاش ولا قربت منها، أنا حبيتها يا موج، أيوه أذيتها بس حبيتها، خليها تسامحني وإنتي كمان سامحيني وقولي لأدهم وكلهم يسامحوني، أنا آسف يا موج.

موج قفلت معاه وهي دموعها على خدها وسها كذلك، ورحمة كانت في دنيا غير الدنيا وبيتردد في ودنها صوت خالد وهو بيقول ضحكت عليها. فاقت على إيد موج وهي ماسكاها: صدقتي بقى إني مليش ذنب! رحمة: ليه عمل كده؟ أنا حبيته، أنا آمنته على نفسي، كنت مطمنة معاه، خالد لو قالي ارمي نفسك في البحر وهتلاقيني هناك كنت هعمل كده، ليه مقدرش كل ده؟ ليه لعب بيا وبمشاعري لعبة زي دي؟ أنا عملت إيه، أنا غلطت في إيه؟ عشان حبيته؟

ملعون أبو الحب اللي يكسر بالطريقة دي، أنا غلطت في إيه فهموني. قالت جملتها وهي بتعيط بهستيريا واترمت في حضن موج: أنا آسفة يا موج، أنا كنت غبية صدقته هو، وحبيته هو، أنا آسفة سامحوني. أخدها أدهم من حضن موج وحضنها هو وياسين وفضلوا يهدوا فيها، وقالوا لها إنهم مش زعلانين وإنها أختهم وهتفضل أختهم مهما يحصل. ........... مر اليوم بسلام ويامن فاق وكلهم راحوا زاروه ما عدا رحمة وكامل.

تاني يوم اتحقق مع خالد والبوص وخالد شهد على البوص وقال كل حاجة عملها ومجابش سيرة رحمة في أي حاجة زي ما وعد موج. واترحلوا على المحكمة. يوم النطق بالحكم. اتحكم على خالد بالمؤبد وعلى البوص بالإعد*ام، وانتهى الشر معاهم وعاش أبطالنا بسلام وأمان. .................... ونقول بعد مرور 10 سنين. موج وأدهم. خلفوا عائشة ومحمد (توأم) وياسين وسها خلفوا يحي وخديجة. ويامن ومريم. خلفوا مراد.

ورحمة دخلت كلية الهندسة وحاولت تنسى خالد واللي عمله معاها، وعاشت لدراستها وقربها من ربنا وبس. بليل.... موج كانت في شقتها واقفة بتعمل بيتزا عشان عايزة نفسها فيها، وأدهم قاعد على الركنة. وقدامه عائشة ومحمد بيلعبوا. خلصت موج البيتزا وطلعتهم في طبق وجابت الكاتشب والمايونيز وطلعت عصير فريش لعائشة ومحمد وهي وأدهم وحطتهم على السفرة ونادت عليهم. اتجمعوا كلهم وقعدوا ياكلوا. محمد: مامي، كملي حكايتك إنتي وبابي.

موج: وصلنا لفين بقى؟ محمد: لما قالوا لك إنه مات. موج بصت لأدهم وقالت: مصدقتش كلامهم وصدقت قلبي وروحي اللي قالوا لي إن أدهم حي، وعايش، قولت لهم طول ما موج بتتنفس وقلبها بينبض يبقى أدهم عايش. أدهم مسك إيدها وباسها وقال: ربنا يديمك في حياتي يا موجة قلبي. قطع اندماجهم جرس الباب. بصت موج من العين السحرية لقيتها رحمة، فتحت لها ودخلت. رحمة: الله الله على ريحة البيتزا وجمالها. عائشة: أنا اللي طلبتها من مامى يا عمتو.

رحمة: قلبي عمتك إنتي، أنا عايزة آكل معاكم. محمد: تعالي كلي من طبقي. عائشة: لا طبقي أنا. رحمة: والله ما أنا مزعلاكم، هاكل معاكوا انتو الاتنين. وقعدت وبدأت تاكل. عائشة: كملي يا ماما الحكاية. رحمة: إنتو لسه مزهقتوش؟ أدهم وهو بيبص لموج: ولا هنزهق.

موج لقيت نفسها بتردد: «وأما أنت يا سكر أيامي، فسأظل أسرد في قصتنا حتى يفنى عمري، سأظل أسرد على مسامع الصغار والكبار ما حدث عند التقائنا، سأحدثهم عن كم الوعود التي قطعناها لبعضنا ومازلنا ملتزمين بها حتى الآن، سأوصف مدي العشق القابع بقلبي لك ومدى الاحترام المتبادل بيننا، سأعطي لهم سر خلطة حبنا وعشقنا. فوالله مارأيت حزنا معك في أيامي قط، وإن رأيت فاعلم أنه كان يغادر بمجرد تفكيرك في كيفية اذهابه.

عزيزي، دعني أخبرك أن مجرد رؤية أنفاسك تخرج منك وتدخل يجعلني في قمة سعادتي واطمئناني. والآن.. أتمنى أن تدوم ضحكتنا من القلب وإلى الأبد يا سُكر أيامي. وصدق من سمعت عنه بأني لم أجد ونسًا ودفئًا لعمري أفضل منك.»

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...