رقية: هل دين الإسلام بيقيد حرية المرأة، وبييدي السلطة للرجل وبيظلم المرأة؟ أفنان: ابتسمت لها وأجابت: طيب إيه اللي خلاكي تسألي سؤال زي ده؟ رقية: بصي هو أنا عارفة إن ربنا سبحانه وتعالى هو العادل، واكيد مش هيفرق بين الرجل والمرأة، وكده فهماني؟
بس يعني أنا مرة دخلت نقاش مع صحابي وشوية بنات تانيين، فاشتد النقاش حبة، فقالوا كام حاجة كده كان مضمونهم إن الإسلام بيفضل الرجل على المرأة. أنا كنت عاجزة عن الإجابة، وده كان شيء مضايقني، فهماني؟ أفنان: فهماكي يا غالية، بس إيه هما الكام حاجة دول بقى؟ رقية: بحراج: في بنت منهم قالت إن الرسول عليه السلام قال إن النساء ناقصات عقل ودين، وده أكبر دليل إن الإسلام بيقلل من قيمة ودور المرأة. أفنان: هو الحديث بيقول إيه؟
قال صلى الله عليه وسلم: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجل الحازم من إحداكن". فقيل: يا رسول الله، ما نقصان عقلها؟ قال: "أليست شهادة المرأتين بشهادة رجل؟ قيل: يا رسول الله، ما نقصان دينها؟ قال: "أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم". ومعنى الحديث الشريف هنا إيه؟ إن نقصان عقلها من جهة ضعف حفظها، وإن شهادتها تُجبر بشهادة امرأة أخرى، وذلك لضبط الشهادة بسبب أنها قد تنسى، فتزيد في الشهادة أو تنقصها،
كما قال سبحانه: "وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى".
إنما مش بيقلل من قيمة المرأة أبداً، مش معنى وصفه ﷺ للنساء بأنهن ناقصات عقل ودين اتهاماً لهن، وإنما هو إخبار عن معنى واقع بالفعل ليس فيه اتهام ولا تنقيص، وليس المراد من اللفظ ظاهره، وإنما المراد به ما وضحه باقي الحديث من أن "نقصان العقل" يعني شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، "ونقصان الدين" يعني تركها الصلاة والصوم حال الحيض.
ودي نعمة من الله سبحانه وتعالى إن النساء لا تصلي ولا تصوم في فترة الحيض. إنتِ عارفة في دراسة حديثة أثبتت إن الصلاة للمرأة الحامل مفيدة جداً لأن الركوع والسجود بيزيد من معدل سريان الدم إلى الرحم، ولا شك إن رحم المرأة الحامل بيبقى محتاج وفرة الدم لتغذية الجنين ولتصفية الملوثات من دمه، سبحان الله. أما إن صلت المرأة أثناء الحيض فإنها تفقد الدماء بقدر هائل وتفقد معها كثيراً من كريات الدم البيضاء، مما يعرض سائر أعضاء جسمها مثل الكبد والطحال والغدة الليمفاوية والمخ للمرض. وتظهر هنا حكمة منع الصلاة أيام الحيض للنساء حتى يطهرن، كما وصفه
القرآن على أنه أذى بقوله: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ". رقية: سبحان الله، له في ذلك حكمة. أفنان: وأساساً الحيض نفسه نعمة كبيرة من ربنا.
رقية: آه أنا عارفة، لأن الحيض هو عبارة عن عملية طبيعية في تنظيف الجسم من السموم اللي بنتعرض ليها بسبب التلوث الجوي والأطعمة غير الصحية، فالجسم بيحتاج للتنظيف من وقت للتاني، فـ هنا ييجي دور الحيض وإنه بيبعد عن الجسم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيره. أفنان: ما شاء الله، اللهم بارك. بنتنا هتبقى دكتورة كبيرة قد الدنيا. رقية: بضحك: احمم. أفنان: شمرت كمامها: ها، قوليلي بقى إيه باقي الحاجات؟ رقية:
بضحك: حيلك يا ختاه. أفنان: بضحك هي الأخرى: متقلقيش يا بنتي، ده لزوم الحماس. المهم كملي، كملي. رقية: ده موضوع القوامة وإن الرجال قوامون على النساء. أفنان: ابتسمت ابتسامة عريضة وأجابت: دي آية في القرآن، نقولها بقى لتكمل بضحك: إحنا ورانا إيه؟
ربنا سبحانه وتعالى بيقول: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ". "يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية". وقال الزحيلي: "الرّجل قيّم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها، والحاكم عليها، ومؤدبها إذا اعوجّت، وهو القائم عليها بالحماية والرعاية، فعليه الجهاد دونها، وله من الميراث ضعف نصيبها، لأنه هو المكلّف بالنفقة عليها".
القوامة معناها: القيام على الشيء رعاية وحماية وإصلاحاً، وعشان كده ربنا أعطاهم السلطة وجعل منهم الأنبياء والمرسلين. ها، في حاجة كمان؟ رقية: بضحك: آخر حاجة بقى عشان دي كمان بنسمعها كتير، وهي إن المرأة نصف الرجل في الميراث. أفنان:
بابتسامة: ما إحنا لسه قايلينها، لأن الرجل هو اللي بيرعى المرأة وهو اللي مكلف بالنفقة، بينما المرأة ليست مكلفة بالإنفاق على نفسها أو بيتها أو أولادها. فإن كانت بنتاً فالمكلف بالإنفاق عليها الأب، وإذا مات أبوها فأخوها ينفق عليها. رقية: تصدقي لو قلتلك إني أول مرة آخد بالي منها. أفنان: بضحك: مصدقاكي يا غالية. رقية: الإسلام مظلمش المرأة أبداً زي ما البعض بيقول، بالعكس ده كرمها.
أفنان: طبعاً، الإسلام جاء ليحمي المرأة ويعززها ويحررها من الاستعباد اللي كان في الجاهلية، فـ الحمد لله على نعمة الإسلام. وربنا سبحانه وتعالى خلق الرجل والمرأة ليكمل بعضهما دور البعض، وهما متساويان أمام الله، وهذا واضح في الخطاب القرآني الذي يشمل الرجل والمرأة معاً، وفي سياقات أخرى يشمل أقواماً وأممًا وكافة الناس وعامتهم. فالله لا يمكن أن يكون عادلاً مع الرجل لأنه رجل وظالماً مع المرأة لأنها امرأة. إذن فالأزمة ليست في الخطاب الإلهي، بل في قراءات فقهية تشرعن احتكار الرجل لحرية المرأة باسم الحكمة الإلهية والتأويل القرآني والعرف الاجتماعي.
رقية: أنا زعلانة من نفسي إني استجربت أفكر في حاجة متخلفة زي دي. أفنان: ده لأنك ما كنتيش تعرفي. وعشان كده إحنا مطالبين بأننا نعرف ديننا الإسلام كويس قبل ما نتكلم أو نذيع ونعمل شوشرة. ربنا سبحانه وتعالى هو العدل، فمش هيفرق لا بين الرجل والمرأة ولا بين أبيض أو أسود. اللي بيميزنا هو الطاعات والتصدق والصلاة والأفعال الحسنة، ده اللي بيزيد من قدرنا عند الله سبحانه وتعالى. ليقاطع حديثها رنين هاتفها وقد كان المتصل هو عدنان.
رقية: من ذاك الذي يقاطع حديثنا؟ أفنان: ممازحة لرقية: شكلك متفقين عليا إنتي وأخوكي. رقية: لا، إذا كان أبو العدانين، سلاموا عليكوا. أفنان: طب كملي السلام يا ختاه، لتعم الرحمة والبركة. أفنان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تمام خالص. وأجابت على عدنان وألقت عليه السلام، ورد هو الآخر. أفنان: حياك الله وبياك وسدد على طريق الحق خطاك وجعل الجنة مثواك. عدنان: اللهم وإياكي. ليكمل حبيبي، عامل إيه؟
أفنان: احمم، الحمد لله، في زحام من النعم. وإنت كيفك؟ عدنان: بضحك: امينح امينح، الحمد لله. أفنان: أدام الله حمدك. عدنان: طيب، إنتي بتعملي إيه؟ أفنان: بصت على نفسها بتفقد، لتكمل بضحك: بعمل قاعدة. عدنان: طيب، أنا جي آخدك، ومتقلقيش، أنا كلمت عمي وأخذت منه الإذن. أفنان: تاخدني فين؟ دانت مخطط بقى. عدنان: ضحك أنه أثار فضولها وحب يثيره أكثر: ام، أجي أبقى أقولك، سلام.
أفنان: لا، استنى، مش هتحرك من هنا غير أما تقولي، واخدني على فين؟ عدنان: تؤتؤ، ام أجي. أفنان: وقد اصطنعت لهجة صعيدية: وهه، معتچوليش يعني. عدنان: أيووه. وقفل الخط وهو بيضحك. أفنان: مبقاش ليك أمان يا عدنان يا ولد أم عدنان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!