تحميل رواية «هي و القدر» PDF
بقلم ولاء فتحي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايوة يا ريم أنا نازلة حالا. ريم: يلا يا ليان. حازم هيوصلنا بسرعة قبل ما يرجع في كلامه. ليان: طيب اقفلي، أنا نازلة حالا. ماما يا ماما. نجلاء: أيوه يا ليان. ليان: أنا نازلة وريم قالت حازم هيوصلنا. نجلاء: والله كتر خيره إنه مستحملكم، يلا بسرعة عشان ما يتأخرش على شغله، ده ضابط مش فاضي لكم. ليان: خلاص يا نوجا، أنا خلصت أهو، باي. باستها في خدها وجريت. ليان: يلا يا ليان، أنا أهو. وليان ركبت العربية بسرعة. ليان: ميرسي يا حازم إنك هتوصلنا، أصل دكتور أول محاضرة رخ... حازم بيعدل المراية عليها: لا شكر على و...
رواية هي و القدر الفصل الأول 1 - بقلم ولاء فتحي
ايوة يا ريم أنا نازلة حالا.
ريم: يلا يا ليان. حازم هيوصلنا بسرعة قبل ما يرجع في كلامه.
ليان: طيب اقفلي، أنا نازلة حالا. ماما يا ماما.
نجلاء: أيوه يا ليان.
ليان: أنا نازلة وريم قالت حازم هيوصلنا.
نجلاء: والله كتر خيره إنه مستحملكم، يلا بسرعة عشان ما يتأخرش على شغله، ده ضابط مش فاضي لكم.
ليان: خلاص يا نوجا، أنا خلصت أهو، باي.
باستها في خدها وجريت.
ليان: يلا يا ليان، أنا أهو.
وليان ركبت العربية بسرعة.
ليان: ميرسي يا حازم إنك هتوصلنا، أصل دكتور أول محاضرة رخ...
حازم بيعدل المراية عليها: لا شكر على واجب.
ويوجه كلامه لـ ريم أخته وبييبص على عيون ليان: بس يا ريم اعملي حسابك هترجعوا لوحدكم وترجعوا البيت بسرعة، لإن طالع مامورية وممكن أتأخر كام يوم، أو شوفوا فارس لو مواعيد محاضراته قريبة منكم. أنا عارف إنه مشغول بين المستشفى والكلية والعيادة، ربنا يعينه.
ريم بتبص لـ ليان اللي قاعدة ورا وبتفرك في أيديها بتوتر: مامورية فين يا زومي؟
حازم: بيضحك، لاء دي أسرار شغل. خلوا بالكم من نفسكم.
ليان بلهفة: خلي بالك أنت من نفسك.
وبتوتر: قصدي أنت اللي طالع مامورية و... ترتبك. أصل...
ريم بتلحقها: آه طبعًا، خلي بالك أنت من نفسك. يلا انزلي، وصلنا.
ليان: بتمشي وتبدأ تبص وراها على عربية حازم من تحت لتحت.
وهو بيبص عليهم لغاية ما بيغيبوا عن نظره، بيتنهد ويتحرك.
ريم: هتفضلي لبخة كدا لحد إمتى؟
ليان: أخوكي اللي تقيل أوي يا ريم، مش عاوز ينطق.
ريم: وأنتي لخمة أصلًا، وحالتك حالة، وعاملة لي فيها جامدة وراجل، وقدامه بتقلبي بطة بلدي. يلا يا بنتي، دكتور حسين زمانه داخل.
دخلو وقعدوا في أول بنش.
ليان وريم صديقتان وساكنين في منزلين متجاورين، وأكتر من الأخوات. في السنة الثالثة من كلية آداب علم نفس.
ليان من أسرة متوسطة. والد ووالدة ريم اتوفوا وهي صغيرة، وأخوها الكبير فارس طبيب واستاذ جامعي، وهو شاب مجتهد جدًا وناجح. هو من تولى مسؤليتهم منذ وفاة والديه. وهو طالب أكبر من ريم بـ 10 سنوات. وحازم لسه ملازم أول، الأخ الأوسط، وسيم جدًا وطويل. وريم آخر العنقود.
ماما ليان نجلاء مدرسة تفرغت لأولادها وأولاد صديقتها وجارتها، بتعتبرهم أولادها لأنهم طلاب عندها.
سيف أخو ليان الكبير مهندس ومسافر الخارج. وبابا ليان مدير بنك، وبرضه بيعتبر نفسه مسؤول عنهم.
دكتور حسين: محاضرة النهارده مهمة جدًا، وخلو بالكم، أغلب الامتحانات من المحاضرات. ولو عرفت إن في حد فيكم نقل المحاضرات للي مش بيحضر، مش هيكون كويس. بحب الالتزام.
وبييشرح.
ليان في عالم تاني خالص، بتفكر بقلق في حازم، اللي شكله بالبدلة بيخطف قلبها. هي حاسة إنه بيحبها وهي بتحبه، بس عمرهم ما اتكلموا.
ريم من تحت لتحت بتغمز ليان: ركزي.
ليان بتتخض.
بيلمحهم الدكتور حسين: الأنسات اللي ورا، ممكن تقوموا تقولوا لي إنتو في إيه؟
ريم: بتوتر، مفيش يا دكتور، القلم وقع مني، بس أنا آسفة.
ليان: وهي بتقرأ بسرعة اللي على البروجكتور، أنا أصل لى سؤال يا دكتور وكنت عايزة أسأله.
بص لهم حسين وقال: طيب الأسئلة آخر المحاضرة، ويا ريت تمسكي القلم كويس، مش عاوز همس في المدرج، عاوز أرمي الإبرة ترن. اتفضلوا.
ولا عارف إنكم متفوقات، كان هيكون لي تصرف تاني. ماشي يا آنسة ريم.
ريم: بخضة، تمام يا دكتور.
حسين بص لها وبحزم: اتفضلي اقعدي.
تنهدوا وقعدوا، وعدت على خير.
بعد المحاضرة.
ريم: ليان هتودينا في داهية، وهو مش فاهمة ماله ومالي، مركز ليه مع ريم وزفت؟ كان يوم أسود يوم ما دخلت معاه في الأسرة دي والأنشطة. أنا مالي ومال الكئيييييب.
ليان بتغمزها: اسكتي.
حسين معدي وغالبًا سمعها وبصلها ومر بسرعة من جنبهم وهو بيبتسم.
ريم: ده بيعرف يبتسم زينا، تخيلي، بس شكله قمر وهو بيبتسم. مش فاهمة الوش الخشب اللي مدهولنا ده إيه.
ليان: يخرب بيتك، هتودينا في داهية، ده ممكن يشيلنا المادة. أنتي فاكرة الألب اللي أداله سالب 1 في البحث؟
ريم: أنا برضه ولا أنتي يا ست جوليت اللي طول النهار سرحانة ومكملة نص محاضراتك مني؟
ليان: أنا تعبت يا ريم، مش عارفة هو فعلًا بيحبني ولا أنا بتخيل. أحيانًا بحس إنه بيخاف عليا، وأحيانًا بحس إنه بيتعامل معايا زيك، مش فارقة عني.
ريم: زيك؟ طيب يا أختي، مشوفتيش بيعمل فيا إيه في البيت؟ ده ناقص يعملي حقل ألغام في الصالة. انجزي، خلي يومنا يعدي.
ودخلوا المحاضرة اللي بعدها وخلصوا.
ليان: يلا نطلب أوبر علشان تعبت ولازم نروح بسرعة.
ريم: لاء، فارس خلص محاضراته وجاي ياخدنا قبل ما يطلع العيادة.
ليان: والله أخوكي فارس ده إنسان ممتاز، خد باله منكم ومهتم بيكم بجد. بحسه بيعاملكم إنه أب، بالرغم إن فرق السن مش كبير.
ريم: آه والله، وناسي نفسه خالص.
ليان: مش البيه أخويا اللي آخره يجيب لي دباديب معاه؟ فاكرني لسه في ابتدائي.
ريم: ك يا بنتي، طيب يا ريت حد فيهم يجيب لي دباديب، أنا قربت أنسى إني بنت. بيعاملوني إني أخوهم الصغير. بس الشهادة لله، فارس حنين، هو اللي بيحسسني شوية إني بنته، مش حازم اللي فاكرني عسكري الخدمة ويتآمر.
ليان: يتآمر براحته، ياااه. طيب يا ريتني أنا عسكري الخدمة بتاعه.
ريم: ياااه. طيب يا أختي يا واقعة، يلا فارس أهو وصل.
فارس: أهلا يا بنات، أخبار الكلية إيه؟
ليان: الحمد لله يا دكتور، كويسة.
فارس: وأنتي يا ريم؟
ريم: بص، هما لو يلغوا مادة دكتور حسين اللي شايف نفسه ده، هتكون كويسة. تخيل إنه وقفني علشان القلم؟ وقققققح.
حسين: دكتور فارس، هنا؟ يا أهلا وسهلا.
فارس: نزل دكتور حسين، حبيبي، وحشني بجد.
حسين بيضحك: وأنت كمان يا فارس، إيه مش ناوي تفضي وتخرج مع الشلة؟
ريم من تحت لتحت: ده بيعرف يخرج؟ ولا شلة مين ده اللي يطيقه؟
ليان: لسانك ده عاوز قطعه، هيسمعك.
فارس: من بعيد، قريب. هفضي نفسي، أنتوا بتروحوا فين اليومين دول؟
حسين: بنروح مسرح مصر نضحك أحسن، وشنا يتشقق.
وبيبص على ريم، اللي وشها جاب ألوان، وعرفت إنه سمعها.
وليان اللي بتضحك وحاطة إيديها على وشها: شوفي بقى المحاضرة الجاية هتكوني تسليته. قلت لك لسانك.
حسين: مش هعطلك يا غالي، سلام. وسلام يا آنسة ريم، وآنسة ليان. واعملوا حسابكم في امتحان المحاضرة الجاية. أهو بلغتكم علشان خاطر دكتور فارس.
فارس: آه، دي بقى حدث تاريخي. وغمزة، خف على الدفعة شوية.
حسين: إيه؟ الدفعة بتشتكي؟
فارس: لاء أبدًا، بس أنا عارف إنك صعب. طيب نشوف الموضوع ده لما نخرج، سلام.
ريم: بتتنفس ووشها أحمر.
فارس: هو الكائن ده صحبك إزاي؟ ده فظيع.
فارس بيضحك: الملتزم مش بيهمه.
ليان بضحك: ويا ترى يا دكتور، حضرتك بتعامل طلابك زي ما هو بيعاملنا؟
فارس بيعدل المراية ويبص لها: والله أنا مش عارف يا ليان، هو بيعاملكم إزاي. بس لو تحبي يكون لي الشرف تحضري معايا محاضرة.
ليان بتضحك: من آداب لطب؟ ياااه.
فارس: إحنا تقريبًا نفس المجال، مش بعيد عن بعض. أنا دكتور نفسي ومعايا أخصائيين نفسيين. إيه رأيكم تبدأ وتتدربوا معايا في العيادة على الاختبارات النفسية وتطبيقها؟
ليان وريم: ياريت والله يا فارس.
فارس: طيب هرتب لكم مع دكتور حسين.
ليان: نعم؟ هو معاك؟
فارس: أيوه، هو اللي مسؤول عنها في العيادة والمستشفى. وللأسف، بالرغم شغلنا مع بعض، مش بنتقابل كتير.
ريم: لاء كدا أنا بعتذر يا فارس، يا أخويا، أنا ورايا طبخ.
فارس: هو العك اللي إحنا بناكله ده اسمه طبخ يا ريم؟ طيب يا حبيبتي، ربنا يعينا عليه.
ريم بتبص لـ ليان: مش قلت لك فارس الحنين اللي بيرفع معنوياتي. اعترض يا فارس وأنا هبطل أطبخ.
فارس بيضحك: وعلي إيه؟ آسف يا ريمو يا قلب فارس، هو أنا أقدر؟ ده أنا رافض أتجوز مخصوص عشان متحرمش من أكلك.
ليان بتضحك.
بيبص عليها فارس وبيضحك على طفولتهم.
ريم: أيوه كدا، مش حازم اللي مبسمعش منه كلمة عدلة.
وبتبص لـ ليان: مش عارفة مراته هتتحمله إزاي؟ وطول اليوم مع المجرمين وقتلة القتلة.
ليان: والله الله يكون في عونه. أنتي متخيلة كدا؟ ده طول اليوم شغله خطر، لازم هيتأثر.
فارس بيبص وبيلاحظ دفاع ليان عن حازم. بيسكت.
وبعد شوية وصلنا.
فارس: ريم، اقعدي عند طنط نجلاء يا ريم، لإن عندي شغل كتير وحازم مسافر. بس بطلي شقاوة.
ريم: بتخلع أهو من طبخي، بس على مين؟ هياكله بليل.
فارس: ربنا يستر.
ويمشي وهو بيفكر في إيه مش عارفين.
***
عند نجلاء.
نجلاء: طيب، جاية جاية.
ريم: أنا جيت يا طنط، نورت البيت.
نجلاء: نورتي حياتي يا ريم.
ليان: ادخلي يا أختي غيري، ويلا نتغدا ونذاكر.
نجلاء: بالراحة عليها يا لي.
ريم: طيب يا طنط، أنا جعانة أكل محترم، مش العك اللي بطبخه. أنتي طبخة إيه يا طنط؟
نجلاء: محشي وفراخ يا روح طنط.
ريم: ممكن يا طنط الحلة أشوف استوت ولا لسه؟
نجلاء: ههههههههههه، عيوني يا قلبي، غيري بس.
ليان: يارب نخلص. إيه ده؟ مين دكتور حسين؟
ريم: يالهوي، هو فين؟ أنا داخلة، أنا مش هنا.
ليان بضحك: ههههههه، يا جبانة.
ريم بتضربها وبتجري وراها: طب والله أوريكِ.
بتضحك نجلاء عليهم.
نجلاء: ربنا يخليكم لبعض. أنا هدخل أخلص الغدا قبل عمك محمود ما يوصل.
وأنا داخلة أرقص قصي. غيري يا طنط.
هههههههههه، بيضحكوا وتدخل ريم.
***
عند حازم.
حازم: تمام يا فندم، الهدف تحت المراقبة، معاهم أسلحة كتير. وفي عربية وقفت محملة قصب. بس إحنا هنهجم إمتى؟
القائد: يا حازم، بلاش استعجال، أنت انتظر الأوامر فقط، بلاش تهور.
حازم: تمام يا فندم.
ومنتظر يتابع العصابة. وفجأة.
رواية هي و القدر الفصل الثاني 2 - بقلم ولاء فتحي
عند حازم
تمام يا فندم الهدف تحت المراقبة معاهم أسلحة كتير
وفي عربية وقفت محملة قصب
بس إحنا هنهجم إمتى
القائد: يا حازم بلاش استعجال، إنت تنتظر الأوامر فقط، بلاش تهور
حازم: تمام يا فندم
ومنتظر يتابع العصابة
وفجأة بدأ ضرب النار ووقع جهاز الاتصال من حازم
في الوقت اللي يركب رئيس العصابة سيارة ويهرب
يقفز من مكانه وهو يتبادل إطلاق النار هو وقواته
ليجد فرصة وينقض على رجل وهو يقول:
اوقف إطلاق النار وإلا حياتك هي التمن
الجبالي: إنت يا ابني صغير وبتلعب في عداد عمرك
حازم: بتحدي، عداد عمرك إنت اللي في إيدي، ادي أوامر وإلا روحك التمن
فعلاً أوقفوا إطلاق النار
وصلت قوة إمداد
تم القبض على أكبر عصابة للسلاح
الجبالي بتحدي: هتندم إنت وأهلك على الحركة دي
الإسعاف وصلت لنقل المصابين
القائد لـ حازم: بالرغم من تهورك إلا إن اللي إنت عملته ده هيرفعك اسمك في الداخلية يا سيادة الرائد
حازم: بدون استيعاب، تمام يا فندم بس أنا ملازم
القائد: بعد اللي عملته ده إنتظر كشف الترقيات، بس كمان مع تقاريرك خايف يخطفوك في العمليات الخاصة، إنت فلته يا ابني
حازم: بسعادة، تمام يا فندم
القائد: حازم إنت بتنزف، معقول مش حاسس
حازم: ده جرح بسيط يا فندم مش مستاهل
القائد: الإسعاف بسرعة
وتم نقل حازم إلى المستشفى
فسعادته واهتمامه بعمله أنساه إنه أصيب بشظية نارية أوقعت منه جهاز الاتصال
عند ليان
صحت مخضوضة من النوم
تبكي
صحت على بكائها
ريم: مالك يا نكدية
ليان: مش عارفة، قلبي مقبوض على حازم
ريم: يا بنتي إنتِ كل مأمورية هتنكدي علينا، أنا مش هبات عندك تاني، أنا أبات مع فارس في مستشفى المجانين أرحم
ليان: يا بنتي إنتي إزاي الأولى على الدفعة وبتقولي مجانين
ريم: اسمهم مرضى نفسيين وحالات خاصة
ليان: اسمهم اللي اسمهم، بس أنا عايزة أنام
وفي الصباح
ريم بتتصل بـ فارس
ريم: صباح الخير يا فارس، هتاخدنا في طريقك للجامعة
فارس: قال لها طيب اجهزوا و 10 دقايق تكونوا تحت
ريم: فريرة
قفلت وهي بتبص لـ ليان وبتقول لها:
بجري ليان بسرعة، فارس قال بسرعة
ليان: ما اتصلتيش بـ حازم
ريم: ممنوع نتصل وهو في عملية، يلا بسرعة، فارس مستعجل
لبسوا بسرعة وخرجوا
نجلاء: افطروا يا بنات
البنات: فارس مستعجل
نجلاء: طيب أنا عاملة حسابي، ودول 3 لانش بوكس ليكم ولـ فارس، تلاقيه يا حبيبي ولا فطر ولا حاجة
أخدوها ونزلوا جري
ريم: صباح الفل يا أحلى دكتور في الدنيا
فارس: صباح الخير يا ريم، صباح الخير يا ليان
ليان: صباح الخير، ماما باعتة الفطار لحضرتك
ركبوا معاه وادته يفطر
فارس: معلش يا بنات مليش نفس، أنا مضطر أنزلكم بره الجامعة، عندي مشوار مهم
ريم: راند فو على الصبح كدا
فارس: ريم مش فايق لك
وبيتكلم وهو حزين وقلقان
ريم: مالك يا فارس
فارس: مفيش، ضغط شغل
ريم: لأ يا فارس مش ضغط شغل، في إيه
فارس: حازم في المستشفى، اتصاب إصابة بسيه في العملية والمفروض أروح له
ليان بخضة: إيه، حازم ماله، إصابة إيه
ريم: خدني معاك
فارس: أنا هروح أشوف، وإنتوا تدخلوا محاضراتكم وبعد المحاضرات كلموني
ليان بتبص برجاء لـ ريم
ليان: اوعدني إنك تمنّي عليه
فارس: طيب هبعتلك واتس
نزلو البنات وبدأت تبكي ليان وريم بين نارين، تطمنها ولا تبكي معاها
ريم: تعالي يا ليان ندخل المسجد كدا، الجامعة هتتفرج علينا
دخلو وفضلوا يعيطوا وبعدين غسلوا وشهم ودخلوا محاضرتهم
بعد ساعتين وجات رسالة من فارس لـ ريم:
اطمني، هو بخير، إصابة سطحية وهيخرج بليل، لما تخلصي خدوا أوبر وابعتولي لايف لوكيشن أتابعكم، وجهزي البيت أحسن زمايله يطبوا معانا، فجأة طلب طلبات البيت توصلك دليفري
ريم: بعتت له، تمام يا حبيبي ربنا يخليك لينا
ريم: اطمني، خارج بليل
ليان: بلهفة، بجد والله، وبحيرة، وأنا هشوفه إزاي
ريم: هستأذن طنط ترتب معايا البيت والأكل، وأكيد أول ما هيوصل عمو وطنط هييجوا، دا بيعتبرونا ولادهم ومش هيسيبونا أكيد
ليان: ماما هتتخض أوي، هي فعلاً عمرها ما فرقت بينا وبينكم، إنتوا عندها زينا بالظبط
خلصوا المحاضرات
اتصلت ليان بـ نجلاء
ليان: ماما أنا هطلع مع ريم البيت، حازم اتصاب وهنرتب البيت ونجهز أكل
نجلاء: حازم يا حبيبي ماله، جراله إيه
ليان: مش عارفة يا ماما، فارس قالنا كدا
نجلاء: لأ تعالوا إنتوا على البيت وأنا هاخد حد وأطلع أنا نرتب البيت وأطبخ، اقفلي، هكلم فارس
فارس في المستشفى
فارس: يا فندم حضرتك بنفسك معانا، دا كدا كتير
العميد ممدوح (قائد حازم): يا دكتور حازم ما شاء الله عليه من أحسن ضباط عندي، وبعتبره ابني، وأنا هنا بصفتي الشخصية مش الرسمية
فارس: طيب حضرتك ارتاح، هو لسه مفاقش، ونقلنا له دم والموضوع بسيط الحمد لله، أنا لما سمعت الخبر كنت هتجنن
العميد ممدوح: أنا عارف إنك مش بس أخوه، بالرغم فارق السن الصغير بينكم، حازم بيحكي إنه بيعتبرك أبوه
فارس: هو وريم كل دنيتي من يوم وفاة والدي ووالدتي
العميد ممدوح: والدك كان بطل يا فارس، اتاخد غدر، مش عاوز أقلقك وأقولك إني هطلب نقل حازم، لأن اللي قبض عليه حازم النهارده ابن اللي قتل والدك ووالدتك
فارس: بخضة، إيه، ومحسش بنفسه إلا وهو بيقعد وضربات قلبه تتصارع، أنا مش عارف ليه أصر يدخل شرطة، أنا معنديش استعداد أخسره، دا أخويا وابني
العميد ممدوح: فارس إنت قوي، وأنا بكل قوتي هحميكم، لأن كدا إنتوا الـ 3 في خطر
فارس: ريم أختي، لأ، عن إذنك هتصل بيها، أنا قلت لها ترجع من الجامعة بأوبر هي وليان
العميد ممدوح: إيه، لأ، هبعت لهم عربية وحراسة، يا فارس اتصل بيها فوراً
ليان: ريم، ماما هتنضف هي البيت وتجهز الأكل
ريم: والله طنط نجلاء دي فعلاً عوضنا عن أمي الله يرحمها
ليان: عايزة أطمن على حازم يا ريم، أعمل إيه
ريم: ما تقلقيش، أنا مش عارفة أقلق على حازم ولا أطمنك، متحيرنيش يا ليان، إنتي أختي وعارفة إنك بتحبيه، وفارس وحازم كل دنيتي
نجلاء اتصلت بـ فارس بقلق شديد
نجلاء: أيوه يا فارس، ماله ابني، جراله إيه
فارس: طنط اهدي، هو كويس
نجلاء: يا حبيبي طمني عليه
فارس: دي شظية بس، هو عمل مجهود وجاله نزيف، وبليل هنخرج، اطمني، علشان خاطري يا طنط خلي بالك بس من ليان وريم، خلي ريم عندك الفترة دي
نجلاء: مالك يا فارس، في إيه
فارس: مفيش يا طنط، بس علشان أكون مطمن
نجلاء: حاضر يا حبيبي من عنيا، متقلقش، إنت شلت كتير أوي يا ابني وكبرت وانت صغير
عمك هيجيلك المستشفى
فارس: متتعبيهوش، أنا عارف إنه مشغول، والله الموضوع مش خطير، إنتي مش واثقة إن إني دكتور ولا إيه
نجلاء: يا سلام، دا إنت أحسن دكتور في الدنيا
فارس: وهو بيحاول يطمنها وهو أصلاً قلقان
فارس: طيب خلاص، كفاية دعواتكم يا ست الحبايب
نجلاء: بدعيلك يا حبيبي إنت وأخواتك، ربنا يحميكم يا ولاد الغالية
فارس: طيب يا حبيبتي أنا هسيبك علشان أشوف حازم
اتصل فارس بـ ريم
فارس: ريم، إنتي وليان خلصتوا
ريم: لسه محاضرة صاحبك الرخم، كنا هنزوغ منها ونروح
فارس: لأ، احضروا محاضرتكم، متنسيش إنها امتحان، ولما تخلصوا هبعتلكم عربية وحراسة
ريم: إيه، حراسة وعربية
فارس: العميد ممدوح قال هيبعتها ليك، هو معايا، هيديلهم تليفونك
ريم: طيب يا فارس، حاضر، بس حازم كويس بجد
فارس: حبيبتي، هو كويس، متقلقيش، وخلي بالك من نفسك إنتي وليان
ريم: حاضر يا حبيبي
ليان: ريم، ها طمنيني
ريم: يلا نحضر محاضرة اللهو الخفي
ليان: مش هنروح
ريم: فارس قال لأ
دخلو المدرج وعينيهم حمرا من العياط وشكلهم مش مضبوط
حسين بيشرح وعينه عليهم
وقف قدامهم: مالكم، خير
ليان: مفيش يا دكتور، إحنا مركزين
حسين بيرد ويبص لـ ريم:
متنسوش إني بتاع تحليل نفسي يا آنسة، خير مالكم خايفين من الامتحان ولا إيه
ريم: حست قد إيه هو بيشعر إنها هايفة، ردت وهي مخنوقة:
مفيش يا دكتور، امتحان إيه اللي هنخاف منه
ومقدرتش تمسك دموعها اللي بتحاول تخبيها وقعدت وحطت راسها بين إيديها وفتحت في البكاء الشديد
وسط ذهول الجميع، لأن معروف عن ريم وليان إنهم جامدين ومفيش حد بيقدر يضايقهم
حسين: بهدوء على غير العادة:
ريم مالك، في إيه، اهدي
آنسة ليان من فضلك هاتي لها ليمون من الكافتيريا
وبص للدفعة: بريك ربع ساعة، واضح إن زميلتكم عندها مشكلة، ولأنكم أخواتي الصغيرين قبل أي حاجة، فهنحترم خصوصيته
ليان وقفت: لأ يا دكتور متفهمهاش غلط، الموضوع أصل أخوها ضابط واتصاب في عملية وهي ملحقتش تروح تطمن عليه، بس مش حاجة تانية
حسين: حازم ماله
ليان بتحاول تمسك دموعها: مش عارفين، دكتور فارس بلغنا بكده، بس
زمايلها بهدوء: ربنا يطمنا عليه، معلش والله ليها حق تزعل
حسين: طيب يا جماعة هأجل الامتحان ويلا تقدروا تروحوا
اتصل بـ فارس يطمن على حازم
حسين: طمني على حازم يا فارس
فارس: متقلقش يا حسين، بسيطة إن شاء الله
حسين: طيب تحب أوصل البنات وأخليك، متقلقش، إنت عارف إنت أخويا وعشرة
فارس: لأ، متتعبش نفسك، هنبعت ليهم عربية
حسين: لأ، مفيش تعب، أنا لغيت المحاضرة وفاضي
فارس: لأ يا حسين، والله متشكر، يا ريت بس تروح تخلص تقارير الحالات الخاصة، لأن معنديش وقت النهارده أنزل أراجعهم وأعمل لهم التقارير، وأنا هنزل بكرة أشوف العلاج والأشعة
حسين: حاضر، متقلقش
ريم: كانت محرجة جداً
ريم: شكراً تعبنا حضرتك، لأ متعطلش نفسك
حسين: آنسة ريم، آنسة ليان، اتفضلوا ليمون، وفارس هيبعت ليكم عربية، أنا منتظر معاكم لحد ما توصل
ليان بتغمز ريم: يلا انجزي
حسين: بصرف النظر عن أي حاجة، وقبل ما أكون أستاذكم، فارس صديقي وأخويا
ريم بتغمز ليان: الله، شكله مش رخم أوي
ليان: مفيش فايدة فيكي
العربية وصلت وركبوا وحسين فضل معاهم لحد ما اطمن عليهم
في المستشفى
حازم في الإفاقة وبينادي
فارس جنبه بصله وهو مصدوم
تفتكروا ليه
رواية هي و القدر الفصل الثالث 3 - بقلم ولاء فتحي
في المستشفى، حازم في الإفاقة، وبينادي:
"أنا هندمك على اللي عملتيه في أمي وأبويا. أنا هاخد حقك يا أمي، أنا هاخد بتاركم."
فارس جنبه، بصله وهو مصدوم:
"يا آه يا حازم، كنت صغير ومنسيتش اللي حصل. منستش يا حبيبي اللي حاولت أخفيه عنكم واشيله وأخفف عليكم. منسيتش دم أمنا اللي اتاخدت غدر واتحرمنا منها. صحيح طنط نجلاء عملت أقصى ما يمكن عشان تعوضنا، بس مفيش زيك يا أمي."
فلاش باك:
"إحنا نازلين يا فارس. أنا هروح مع باباك التكريم له لأنه قبض على أكبر تشكيل عصابي لدخول السلاح والمخدرات مصر."
فارس: "أيوه يا ست الكل، وكل الشياكة دي عشان الحفلة؟"
الأم: "لأ يا حبيبي، أنا وبابا هنتعشى بره. أنا عارفة إن عندك مذاكرة، مجهزالك كل حاجة. وحازم وريم عند نجلاء عشان ميضيعوش وقتك. إحنا عاوزينك أكبر دكتور في مصر."
فارس: "متشغليش بالك يا أمي، حتى لو معايا أنا بعرف أرتب وقتي، وإن شاء الله هشرفك. مش ابن البطل وأحلى أم في الدنيا."
ضمته بحنان وقوة وقبلته: "هتوحشيني."
فارس: "يلا يا أمي، هتتأخري."
وكانت آخر ضمة لها بعد الحفلة والعشا، وفي الطريق طلعت عليهم سيارات في الدائري في مكان مقطوع، وبلا رحمة قتلت الأم أمام أعين زوجها الذي حاول أن ينقذها ولكنه حصلها.
نشرت الجرائد الصور والجنازة العسكرية.
فارس: "يا آه يا حازم، أنا خبيت كل الصور والجرائد عنك، بس برضه أنت لسه فاكر. أنا خايف عليك، أنتو مش بس أخواتي، أنتو ولادي وأهلي. لولا وجودكم جنبي مكنتش عارف هعيش إزاي. أنا قويت وكملت عشانكم، وأنت التار في تفكيرك. أنا كنت في ثانوية عامة وقتها، وأنت إعدادي، وكانت ريم صغيرة. قررت أرمي همومي في قلبي وأفكر بعقلي عشانكم. مش هقدر أخسركم."
ونزلت دموعه وهو ينظر لأخوه الذي بدأ يفيق، وينتفض لدموع فارس الذي لم يراها أخوه من قبل. ففارس رمز القوة والحنان والصلابة.
حازم: "فارس مالك؟ في إيه؟ أنا كويس، متقلقش."
فارس: "حازم حبيبي، أنا مفيش حاجة. قلقت عليك."
حازم: "لازم تاخد بالك من نفسك شوية، مفيش داعي للتهور."
حازم: (بضحك) "فاكر كلمة بابا: إحنا روحنا على كفوفنا عشان مصر."
فارس (بضيق): "وأنا مش هتحمل أخسرك أنت ولا ريم. مش هتحمل تتأذوا، مش هتحمل خدش فيكم."
حازم: "متقلقش يا دكتور، أنا أهو زي القطط بسبع أرواح. المهم يلا بقى، أنا مش بتاع قعدة في سرير. أنت عارف أنا عندي فرط حركة وعاوز أنزل أخرج وأجري."
فارس ضمه بقوة ونظر له، فهو يعلم أنه عنيد.
"هروح أخلص الإجراءات وأجي."
***
عند نجلاء:
"يلا يا ريم، يلا يا ليان، جهزوا حاجات. ريم هتيجي تقعد معاكي عشان تذاكروا سوا."
ريم (بقلق): "مش هقدر يا طنط أسيب حازم وهو تعبان. وفارس ممكن يوم أو اتنين، إنما مقدرش أكتر من كده."
نجلاء: "ريم حبيبتي، دا اقتراح فارس لأن حازم هيديله أصحابه والبيت هيكون زحمة، وأنتي بنوتة زي القمر مينفعش تقعدي وأصحابه بيزوروه. أنتي عارفة إخواتك رجال ومش هيتحملوا حد يبص لك. وكمان متقلقيش، دا الباب في الباب وأنا مش هسيبهم. أنتي ناسيه إنكم ولادي ولا إيه؟"
ريم (بعدم اقتناع): "طيب حاضر، بس لما حازم يرجع وأطمن عليه. أنا هتجنن عليه. هو صحيح معايا مبطلش خناق، بس بفتقده وبفتقد رخامته."
ليان (بهَمْس): "والله ما في رخيم غيركم. ماما، هو ممكن تكلمي فارس نشوف عملوا إيه عشان نجهز السفرة؟"
نجلاء: "عندك حق يا ليان. هطلبه وأشوف بابا اتأخر ليه في الشغل كدا."
***
عند حسين:
بيخلص الاختبارات في العيادة وبيفكر في منظر ريم أول مرة يشوفها منهارة كدا، وبيفكر في منظره قدام الطلاب إنه ألغى المحاضرة وعمرها ما حصلت.
"بس أنا فعلاً اتصدمت. حازم أخو فارس، أعز صديق ليا، اللي عارف إنه وقف حياته عشان أخواته، إنه كان مسؤول عنهم من صغره. وريم أول مرة أحسها ضعيفة كدا، دايماً قوية وشجاعة. واضح إني مزوداها مع الكل، وكل واحد فيهم أكيد له ظروفه."
حسين: "الو فارس، إزيك؟"
فارس: "حسين، الحمد لله. إيه الأخبار؟ في مشكلة ولا إيه؟"
حسين: "أبدا، من على البلا."
فارس: "مش هكذب عليك، هو صحياً كويس، بس أنا قلقان عليه من أفكاره."
حسين: "ليه؟ خير، ماله؟"
فارس: "حازم متهور، وهو في الإفاقة واضح إن عقله بان. متذكر حادثة ماما وبابا، وده مخوفني عليه."
حسين: "بس دا موضوع قديم، وهو كان لسه صغير في إعدادي والمجرم اتعدم."
فارس: "للأسف ابنه هو اللي حازم قبض عليه."
حسين: "يب، أنا عندي حل، بس مش عارف هينفع ولا إيه. أهي محاولة."
فارس: "يا ريت، أي هو يا حسين؟"
حسين: "جوزه. أهو لما يكون ليه بيت وزوجة هتقل عنده مشاعر الانتقام وهتبدل بمشاعر توفير الأمان والحماية لأسرته."
فارس: "يتجوز؟ اممم، يب والله فكرة. خلينا نتكلم معاه كدا."
حسين: "أنا هاجي أزوركم، ولو عاوز مساعدة أنت عارف."
فارس: "تسلم يا حسين، والله تنور أكيد. أشوفك على خير، إحنا هنروح كمان شوية."
حسين: "طيب، هسيبكم. ولما ترجعوا وترتاحوا نرتب."
***
العميد ممدوح:
"يا سيادة الرائد، لازم يكون في حماية على بيت النقيب حازم وأسرته. الوضع خطر عليهم."
الرائد حسام:
"متقلقش يا فندم، الموضوع ده مسؤوليتي. حازم صديقي قبل كل شيء."
العميد ممدوح:
"في حد خاين كدا في النص ولازم بسرية نكتشفه."
الرائد حسام:
"أنا رأيي يا فندم إن الموضوع ده يكون سر بينا، بحيث إننا نسيب أولاد الجبالي يتصرفوا بطبيعتهم ونمسكهم متلبسين."
العميد ممدوح:
"طيب. اختار معاك مجموعة مش معروفة وثقة، مش عاوز غلطة. واللي حصل ده مش هيعدي على خير. انصراف."
الرائد حسام:
"تمام يا فندم."
وبيفكر: "يا ترى مين كشف حازم لأولاد الجبالي؟ ولولا ساتر ربنا كان راح فيها. بدأ يدرس الموضوع لحماية صديقه وشغله."
***
ريم:
"حازم حبيبي، حمد لله على السلامة. أنت رعبتني عليك."
حازم:
"يا بنتي أنا أسد، تخافي على مين؟ ولا وحشك اللي بعمله فيك؟"
ريم:
"بطل رخامة. طيب مثل إني وحشتك، دا أنا أختك."
فارس (بحنية):
"طيب يا قلب أخوكي من جوا، متزعليش. هو حازم بيهزر. ووسعي بقى يدخل أوضته."
حازم (داخل):
"نجلاء، أهلاً يا حبيبي، نورت بيتك. قلقتني عليك."
حازم:
"أهلاً بست الكل. متخافيش، أنا أهو صاغ سليم. بس قولت أشوف غلاوتي عندكم."
نجلاء:
"غالي من يومك يا واد، ومتخضنيش عليك تاني. يلا غير هدومك عشان تاكل."
حازم:
"ريحة الأكل تجنن. هاكل، بس بشرط ناكل كلنا سوا."
نجلاء:
"مستنية عمك سمير، لسه مجاش. أنت عارف مش هتغدى إلا ما يجي."
حازم:
"وأنا هريح وأنتلم سوا. وحشتني لمتنا."
فارس:
"أيوه يا طنط، على ما يريح ويغير يكون عمي وصل."
ليان (من وراهم بخجل شديد):
"حازم، ألف سلامة."
حازم (بيبص لها سريعاً ويتنهد ويرد ببرود):
"وهو داخل. الله يسلمك يا ليان."
ليان شعرت بالحزن: "طيب يا ماما، أنا همشي."
فارس: "لأ، تمشي فين؟ إحنا قولنا هنتغدى سوا."
ليان: "ورايا مذاكرة، هروح أذاكر. عندنا امتحان الصبح."
نجلاء: "طيب يا حبيبتي، روحي. ولما بابا يجي هناديلك. وأنتي ياريم روحي معاها عشان تذاكروا."
ريم: "حاضر يا طنط، أنا هروح أطمن على حازم وأحصلك."
***
بتخبط على حازم في غرفته.
حازم: "ادخل."
ريم: "أنا جيت أشوف لو عاوز حاجة، لأن فارس قالي هقعد كام يوم مع ليان عشان صحابك لو هيزروك."
حازم: "أحسن برضه، مش عاوزهم يشوفوكم. بس كدا كدا أنا مش مطول ونازل الشغل."
ريم: "إنت ليه بتعامل ليان كدا؟"
حازم (بيستعبط): "بعاملها إزاي يعني؟ مش فاهم."
ريم: "دا أنت حتى موقفتش تكلمها وهي بتطمن عليك."
حازم أحرجها وسابها ومشي.
حازم (بحزن): "ريم، أنا تعبان."
ريم: "حازم، أنا كبرت وأنا أختك وعاوزة أفهم. ليان بالنسبة ليك إيه؟"
حازم: "ريم، انتوا وراكوا امتحانات."
ريم: "حازم، لو سمحت تجاوب. عاوزة أفهم. أنت أحياناً بحسك بتحبها، وأحياناً بتضايقها ليه؟ أنت عارف إنها متحملش المعاملة دي، وأنت عارف إني من وفاة بابا وماما وهي أختي."
حازم: "بصي ياريم، أنا مش هنكر إني بحبها، بس مينفعش أعلقها بيا. الضابط ده حياته في خطر، وعلشان بحبها مش هحطها في موقف إن حياتها تكون في خطر معايا، زي أمي الله يرحمها، أو زي النهارده رصاصة خابت لو صابت هتكون أرملة."
ريم: "أسباب مش مقنعة يا سيادة الضابط المحترم."
حازم: "ريم، فيه سبب كمان أقوى. مش لازم أكون أناني مع فارس. فارس اتحمل مسؤوليتنا وهو في ثانوي وأنا في إعدادي، وأنتي كنتي لسه طفلة صغيرة في ابتدائي. درس واشتغل ووقف جنبنا ومسبناش ونسي نفسه. حالياً هو عنده 30 سنة. مش لازم أفكر في نفسي وأنساه. فارس هو الأول يا ريم، وهو رافض يرتبط إلا ما يطمن عليكي. تفتكري أنا أروح أقوله أنا هكون بيت وعيلة، وأخليك أنت كدا؟"
دخل فارس وسمع الكلام الأخير.
فارس: "إيه رأيك إني أصلاً كنت عاوز أفتتحك في الموضوع ده؟"
حازم: "فارس، أنت هنا من إمتى؟"
فارس: "مش مهم من إمتى، المهم إني عشان أشوف حياتي لازم أطمن عليكم، مش على ريم بس."
حازم (بنرفزة): "بس ده ظلم. إحنا ظلمناك كتير ومش هسمح نظلمك أكتر من كدا."
ريم: "فارس، ليه أنت متفكرش ترتبط؟ إحنا كبرنا."
فارس: "لأنكم مش أخواتي، أنتو ولادي. ولازم حياتكم تستقر أولاً، وده عهد أخدته على نفسي. حازم، لو عاوزني بجد أشوف حياتي، خليني أطمن عليك."
ريم: "بس ده مش عدل يا فارس."
فارس: "البنوتة الصغيرة كبرت وبتتكلم عن العدل؟ ههههههه. يا آه يا ريم، أنت كبرتي وبتحاسبي فارس."
ريم: "فارس، لما تيجي على نفسك العمر ده كله يبقى مش عدل. أنا من حقي أبقى عمتو الحرباية. تفتكر هفضل كدا؟"
انفجر الأخوان من الضحك عليها.
حازم: "ممكن تخرج يا فارس؟ عاوز أغير وخد عمتو الحرباية دي معاك."
فارس: "الكلام مخلصش يا حازم. يلا يا هههههههه، عمتو معايا."
***
ليان في غرفتها بتبكي في صمت.
دخلت عليها ريم:
"إنتي يا هبلة بتعيطي ليه؟"
ليان: "مفيش."
ريم: "بصي يا ستي، حازم شايف إن مش من حقه يرتبط قبل فارس. وده أعتقد السبب اللي مخليه مش قادر يعلقك بيه."
ليان: "ده بيعاملني معاملة، أنتِ شوفتي. حتى موقفش يكلمني."
ريم: "هو رخيم وأنتي عارفة. ويا تتحمليه برخامته، يا تسيبيه وتنفدي بجلدك منه."
ليان (بتضحك عليها): "أنا مقولتش نحب في بعض، أنا بقول يكلمني كويس."
ريم: "يا بنتي يلا نذاكر، بكرة امتحان دكتور دراكيولا."
ليان بتضحك: "ده ألغى المحاضرة عشان بتعيطي. هههههههه، برضه مفيش شكرا."
ريم: "بصي يا ليان، هو بصراحة زي القمر، بس لو يقفل بقه ويبطل سخافة. مش عارفة شكله مش راكب على أسلوبه."
ليان: "اتعودي بقى عشان هتدربي معاه. هههههههههههه. هو وكلية وتدريب."
ريم: "حسبي الله ونعم الوكيل. مش فاهمة ليه عملت إيه في دنيتي. أخ رخيم ودكتور رخيم. دا أنا حتى طيبة والله."
ليان: "آه، بإمارة الواد اللي قفلتي على إيده باب المدرح، كنتي هتقطعيها."
ريم: "لأ، دا كنت بس بربيه عشان لمس إيدي."
ليان (بدون قصد): "يا ريم، الواد كان بيلم كتبك اللي وقعت. لو بقصد كنت قطعت رقابته."
ليان: "طيب يلا نذاكر. على ما بابا يجي."
***
نجلاء بتتصل بجوزها.
نجلاء: "إيه يا سمير؟ البنك ده واخد وقتك؟ الواد تعبان ومش هيتغدى من غيرك."
سمير: "طيب يا نجلاء، أنا خلصت أهو."
نجلاء: "وأنت جاي هات حبة جاتوهات وحلويات وعصاير للتقديم."
سمير: "هو عندكم عيد ميلاد؟"
نجلاء: "يوه يا سمير، مش أصحاب حازم هيزروه."
فارس (جنبها): "متخليهوش يتعب نفسه يا طنط، أنا جبت كل حاجة."
نجلاء: "طيب خلاص، تعالي يا سمير. فارس جاب. متتأخرش."
سمير: "طيب، نص ساعة وأكون جيت. سلام."
نجلاء: "أنا هروح يا فارس أشوف البنات يجهزوا معايا."
فارس: "وأنا روحت فين يا ست الكل؟"
نجلاء: "لأ يا دكتور، أنت ترتاح كدا عشان بعد الغدا في كلام لازم تحكيهولي."
فارس (بتوتر): "كلام إيه؟"
نجلاء: "يا واد، دا أنا اللي مربياك. إيه بقى اللي مخوفك؟ وقال إيه صوتك كان عالي؟ أنت وأخواتك جوا."
فارس: "طيب، أنا هحضر معاكي الغدا وأحكيلك، إيه رأيك؟"
نجلاء: "لأ، هتروح تنادي البنات وهتحكي وأنا بشرب قهوتي عشان أركز."
فارس: "يا طنط، علشان خاطري بطلي قهوة بليل، صحتكن."
نجلاء: "ماشي يا دكتور. هتروح تناديهم ولا أروح أنا؟"
فارس (يتنهد): "لأ، هتصل بيهم. ولا أنا ولا انتي. وأروح أشوف سبع الليل اللي جوا ده."
***
فارس دخل على حازم، لاقاه بيزعق في التليفون.
"إزاي دا حصل؟ أنا هلبس وأنزل الإدارة حالاً."
فارس: "تنزل فين؟ أنت تعبان. مفيش نزول."
حازم: "أغبياء. تخيل..."
فارس (بصدمة وخوف):
"إيه؟ مش معقول. إزاي الكلام ده؟ تفتكروا إيه حصل؟"
رواية هي و القدر الفصل الرابع 4 - بقلم ولاء فتحي
فارس دخل على حازم لاقاه بيزعق في التليفون.
"إزاي دا حصل؟ أنا هلبس وأنزل الإدارة حالًا."
"تنزل فين؟ أنت تعبان. مفيش نزول."
"أغبياء! تخيل صناديق الأحراز اتغيرت. في حاجة غلط. كل الحكاية هياخد حكم بسيط عن إطلاق ناري عليَّ بالغلط من مسدس مرخص، وباقي الأسلحة اختفت وثبتوا إنها فشنك."
"إيه؟ مش معقول. إزاي الكلام ده؟"
"خيانة ومش هسكت. ده تاري معاهم."
"اهدى أنت تعبان."
حازم بيخبط إيده في الدولاب وبيصرخ: "أهدى إزاي؟ إزاي يحصل كدا؟ أنا وراهم ومش هسكت. اللي عمل كدا أنا هدمره بنفسي."
فارس بيحاول يلعب لعبة نفسية مع حازم: "طيب، أنا عندي رأي. أولًا، عصبيتك دي مش هتخليك تفكر بشكل صحيح. فلازم تهدى وتبان إنك عادي، وتتكلم مع العميد ممدوح. ويكون في خطة أولًا لكشف العدو الداخلي قبل الخارجي. ولو ده هيأثر على ترقيتك، متقلقش. أنت ضابط كفء."
حازم بيحط راسه بين إيديه وبياخد نفس عميق بيخرج كأنه نار: "أنت مش فاهم. صدقني، أنت مش فاهم. الموضوع أكبر من كدا. الموضوع مش ترقية ولا مجرم مسكته."
بيبص له فارس: "انت حاولت تخبي علينا صور ومنظر أبوك وأمك وهما بيتصفوا غدر. بقيت اب لينا. أنا عارف إنك خايف عليا. وكلامك ده من خوفك. أنت تعبت كتير يا فارس. بس اللي متعرفهوش..."
وبدأ يخبط بقبضة إيده على قلبه: "إن صدري ده جواه حجر مش قلب. أنا شفت. شفت اللي حصل. أنا شفت ألم أمك. شفت أبوك بيقتل اللي قتلها قبل ما يصفوه. شفت هما كام واحد قصاد واحد. قتل نصهم ومات واقف على رجليه. الألم في عيونه على حبيبته وهي بتتألم. بيخبط في كل حاجة."
بصوت خلى نجلاء تقرب من الباب تطمن عليهم.
"إيه اللي بتقوله ده؟ شفت إيه وإزاي؟"
"الخنازير دول كانوا مصورينه فيديو وبعتوه الإدارة يخوفوا بيه اللي هناك. بس ده ما زادهم إلا قوة وتحدي. والفيديو ده وصلني. متسألنيش إزاي بس وصلني. أنا هندمهم على كل اللي عملوه. وديني لأندمهم. أنت عارف، يكون بينا خيانة كبيرة زي دي يعني إيه؟ وطبعًا الخاين مأمن نفسه لأنه هيتحاكم محاكمة عسكرية مفيهاش رحمة."
بيصرخ: "المشاعر لازم نحطها بره حياتنا. عرفت ليه مش عاوز أربط حياتي بإنها تتظلم معايا؟"
"طيب اهدى. جرحك رجع ينزف. وعشان ترجع شغلك لازم تتعافى عشان تواجه."
حازم بقوة بيقاطعه: "الجرح في قلبي بينزف يا فارس من سنين. 13 سنة جرحي بينزف. وأنا نفسي أترمى في حضن أمي وأعيط ومحدش غيرها يشوف دموعي."
بتفتح الباب نجلاء وهي بتبكي وسمعت كل كلامهم.
"واد يا حازم. هو أنا منفعتش أبقى أمك ولا إيه؟ منفعتش؟ صحيح أنا مش قمر زي أسماء، بس أنت قعدت في حضني أكتر ما قعدت في حضنها. الله يرحمها. محدش هيعوضها. بس أنا عمري ما حسيت إنكم في معزة أقل من ليان وسيف."
بيترمي حازم في حضنها: "أنت طول عمرك أمنا كلنا وعمرك ما حرمتينا من حنيتك."
نجلاء بتضمه بقوة: "بس محدش بيعوضها. بس حاول يا حبيبي حاول تريح قلبك شوية. ابكي يا حازم، طلع كل البكا اللي جواك برد قلبك. 13 سنة نفسي تبكي عشان ترتاح."
حازم بيضمها: "مش هبكي إلا لما آخد بتارها. أنتِ مش خالتنا، انتي أمنا. بس يوم ما آخد بتارهم هبكي، هتلاقيني مرمي في حضنك وببكي."
فارس بيغمض عينه وياخد نفس عميق: "بص يا حازم، طول ما أنت حاسس إنك لازم تاخد بالثار مش هتنجح. أنا معاك إن حق أمنا وأبونا لازم يرجع. بس مش كدا. اهدي دلوقتي وصدقني هحط إيدي في إيدك. المهم تعالي أشوفلك الجرح."
"طيب شوفله الجرح يا فارس. وعمك سمير وصل بره علشان ناكل كلنا زي زمان. يلا يا ولاد."
بتضم حازم: "اوعدني متتهورش وتفكر بهدوء وتفكر بعقل. اوعدني متوجعش قلبي عليك يا ابني وحبيبي."
"متقلقيش. أنا هكون كويس."
"يا واد اوعدني. ولا أنت فاكر بقيت ضابط وكبرت إني أحبسك وأزعقلك؟"
حازم بيضحك: "أنا لو كبرت على الدنيا كلها مش هكبر على نوجا وعمو سمير."
"اخلص اوعدني. وأنا عارفة إنك راجل واد كلامك."
"اوعدك مش هتهور. بس موعدكيش إني أنسى تاري."
"يا وجع قلبي يا نجلاء. أنا هلاقيها منين ولا منين."
"ليه بس يا ست الكل مالكن؟"
"مفيش يا حبيبي. يلا طالما غيرتله على الجرح يلا بينا. البنات جهزوا الأكل."
***
في الإدارة.
"أيوه يا حسام. ها ها. طيب كدا تمام. عاوز الخطة بسرية تامة ورد فعلنا يبان طبيعي كان صدقنا اللي حصل. وعاوز حازم يتنازل عن حقه. عاوز ابن الجبالي يطلع عادي كأنه انتصر. لاء متنقلش حد ولا تستبعد حد. خلينا نجاريهم. وناس من بعيد لبعيد تتابع أسرة حازم بسرية تامة من غير حتى هو ما يعرف. عاوز الدنيا تمشي طبيعي."
بيقفل التليفون.
"ماشي، أما نشوف الخيانة دي. بس الهدف الأكبر أهم."
بيدخل عليه ضابط من الإدارة.
"تمام يا فندم."
"إيه يا ناجي؟ في إيه؟"
"هنحط حراسة على الملازم حازم."
"تقصد النقيب حازم. كشف الترقيات في مكتبي يا ناجي من قبل العملية الفاشلة دي. وهنحط حراسة عليه ليه؟ هو كل ضابط هيتصاب ولا يفشل له عملية هنحرسه؟ هو يحرس نفسه. والله عال يا ناجي."
"أنا أصل عارف معزته عندك فحبيت أسأل يا فندم."
"المعزة دي بره الواجب يا ناجي. وأنت عارفني كويس. ولا إيه؟"
"تمام يا فندم."
***
"إيه يا حازم؟ تخضنا عليك."
"عمي، أنا بخير. متقلقش. أنت عارف قلب نوجا رهيف."
ليان متابعة وبتبص له من تحت لفوق ومش بتاكل.
فارس عينه على ليان من غير ما تاخد بالها.
ريم بتاكل في صمت وبتغمز ليان اللي سرحانة.
"إيه يا زفتة؟ في إيه؟"
"يا بنتي أبوكي وأمك قاعدين."
"شكله تعبان."
"كلي يا ليان هتودينا في داهية."
"في إيه يا بنات مالكم؟"
"مفيش حاجة. أصل عندنا بكرة امتحان."
بينتهز حازم فرصة انشغالهم مع نجلاء في الحديث وبيس ل ليان اللي عينيها باين إنها حمرا وكانت بتبكي.
بيغمض عينه ويتنهد بصوت عالي.
"مالك يا حازم؟ تعبان؟"
"لأ يا عمو. أنا أكلت."
"أنت أكلت حاجة؟ طبقك زي ما هو. والله ما هتقوم إلا ما تخلصه."
"أنت بقي تخلص مع نجلاء."
فارس بيبص له ومتابع كل حاجة في صمت.
"إيه هننزل نتضرب إمتى يا فارس؟"
"وقت ما تحبوا. أرتب لكم مع حسين."
"يرضيك نتدرب مع هولاكو يا فارس؟"
ليان بتضحك: "والله دكتور حسين ممتاز. أنتِ ظلماه."
هنا بيبص لها حازم بغيظ: "تدريب إيه ده؟"
"تدريب على التحليل النفسي والسلوكي ومقاييس وحاجات كدا. متشغلش بالك."
بيبص ل ريم: "والله أنتِ لو اتدربتي على إيديه دا شرف ليكم يا بنتي. دا مبيدربش حد بنفسه."
"آه مغرور."
"حرام عليكي. دا لغى المحاضرة لما عرف إن حازم تعبان. ودا حدث تاريخي."
"بسماجة. خلاص اضرب لكم بالنار كل يوم عشان الأحداث التاريخية تزيد."
ليان بعفوية وسرعة: "لأ بعد الشر عنك."
فارس بغيظ من اللي بيحصل: "كل يا حازم وأنت لسانك بينقط سكر. كل يا حبيبي عشان الأدوية."
نجلاء بتتنهد وتسكت.
"في إيه مالك يا ماما؟"
"كان نفسي سيف يكون معانا في اللمة دي. يكون كل ولادي في حضني."
حازم بيحاول يخفف عنها: "بيتكلم وبيضحك. سيف تلاقيه مقضيها. هو دا يتخاف عليه."
"أنا مش عارف إيه لازمته السفر. كان يقعد في حضنك ونخلص من كل شوية الولد وحشني وقلبي وتعيطي."
"لأ. دا أنتِ محتاجة جلسة معايا يا ست الكل."
"إيه هي حفلة؟ اتلم يا واد منك له. وأنت يا سمير. هو أنت مش قلت تعبان؟ يلا عشان ترتاح. وانتوا مش وراكم امتحانات؟ كلوا خلونا نفضلها. وأنت خلص طبقك عشان تاخد الدوا وتنام. وأنت يا فارس يلا معاد العيادة."
"جبتوه لنفسكم اهي. قلبت علينا كلنا."
الكل بيضحك وهي بتبص ل حازم اللي غصب عنه بيبص لها في صمت. وفارس متابع.
بيقطع متابعته تليفون.
***
"ها أخبار حازم إيه؟"
"الأخبار مطمنش يا حسين."
"خير."
"مش هينفع دلوقتي. بس زي ما قولت لك محتاجين نضبط معاه بهدوء."
"طيب تمام. بكرة بعد المحاضرات أعدي عليه لو وقت مناسب."
"آه مناسب. آه صحيح. البنات عاوزين ينزلوا تدريب. أنت عارف هما سنة تالتة."
حسين بيضحك: "بس كدا. عنيا وأحلى تدريب."
"آه الضحكة دي يبقي هولاكو زي ما بيقولوا."
"هولاكو مرة واحدة؟ ههههههه. لاء متخفش. أنا هدربهم. مش هاكلهم."
"أنا مش خايف عليهم. أنا خايف عليك من اتحادهم مع بعض."
"لأ. متقلقش عليا. ربنا يستر."
بيضحك. "بكرة بعد ما أخلص مع حازم هقعد معاهم أضبط معاهم حاجات."
"أنا مش عارف أقولهم الخبر ده إزاي."
"للدرجة دي أنا في نظرهم صعب؟ ههههههه. خلاص يا سيدي خليها لهم مفاجأة. ومتقلقش. هغير الفكرة دي عندهم. يلا سلام."
***
مر اليوم. وتاني يوم فارس وصلهم.
الامتحان. البنات كالعادة شبه قفلو.
حسين في المدرج مسك المايك وبيوجه كلامه للطلاب بعد الامتحان.
"طبعًا أنا عارف إيه بيتقال عليا منكم. بس أنا حابب أقولكم إني بشد عليكم لمصلحتكم. مادتي دي مش نظري بس، دي كمان عملي. دي اللي هتعتمدوا عليها في شغلكم في المستقبل. صدقوني أنا مش هولاكو."
وبص ل ريم وابتسم سريعا.
"بس أنا عاوز منكم أخصائيين نفسيين مميزين. تعالوا نفتح مع بعض صفحة جديدة. السنة قربت تخلص وباقي سنة وهنكون زمايل. أي حد فيكم عنده مشكلة، باب مكتبي مفتوح أي وقت. ووصلني اللي اتقال عشان ألغيت محاضرة امبارح. أنا لغيتها لأن أنا نفسيًا مكنتش هقدر أديكم حقكم. مهو أنا بشر. لما ألاقي أخو صديقي الصغير مصاب، أكيد مش هتحكم في مشاعري. وزي ما قولنا، المشاعر بيتحكم فيها مثيرات. سواء المثير خارجي أو داخلي. يعني ممكن فجأة ألاقي حد بيبكي بكاء شديد. مش لازم إن يكون المحيطين بيه أو الموقف اللي حصل له هو سبب البكاء ده. بالعكس، ممكن تذكر موقف قديم مخزن في عقله الباطن ظهر على الذاكرة وخلّاه يعيش نفس مشاعر الموقف ده. اسمه مثير داخلي. ظهره الموقف الحالي بس الشخص حس بنفس مشاعر الموقف. وطبعًا البكاء ده رد فعل أوفر بالنسبة للمحيطين بيه على الموقف الحالي لأنهم ميعرفوش إنه أظهر موقف آخر بعمق. عمومًا، أنا هكتفي بالقدر ده النهارده عشان الامتحان وهنكمل معاكم بكرة. آه بالمناسبة، البحث النهائي بتاعكم هيتسلم زي النهارده كمان أسبوعين. وده مهم. اشتغلوا حالات بنفسكم واعملوا تقارير. معاكم المعيدين هيقسموكم ويشتغلوا معاكم عشان مش عاوز عكي. لاء سلام. تقدروا تنصرفوا ما عدا ليان، راسيل، ريم، محمد اشرف، أسامة محمود. طبعًا المفروض دول الـ 5 الأوائل معانا. ياريت تخليكم في المدرج شغلكم معايا أنا. الباقي متقسم مع المعيدين."
"الباقي في همس: الحمد لله نفدنا."
"فارس مفيش غيره هو اللي فتن علينا."
"ربنا يستر. شكله ميطمنش."
"شرف لينا يا دكتور إننا نكون معاكم."
"تحت أمرك يا دكتور."
"انتو بقى هتشتغلوا معايا على الحالات الخاصة وعاوز أشوف انتو أوائل فعلاً ولا الموضوع حفظ ونحطه في الورق."
"بس أنا عاوزة أتخصص في الجريمة."
"الجريمة مرة واحدة."
"أيوه يا دكتور."
"هنشوف الأول الحالات الخاصة وبعدين نتكلم في الجريمة بعدين. حد منكم عاوز حاجة انتوا كمان؟"
"الي حضرتك شايفه يا دكتور هنعمله."
"طيب نتقابل بقى بليل في العيادة عندي لو مفيش مانع."
"تمام يا دكتور."
"لأ خالص. إحنا مع حضرتك. بس إحنا لينا مواعيد المدينة الجامعية يا دكتور وبنحتاج تصريح."
"اممم. دي مشكلة. طيب أنا هحولكم مع حد من المعيدين لأن للأسف شغلي كله بليل وهتابع بنفسي برضه. يلا تقدروا تتفضلوا."
"بس أنا مش عارفة مكان العيادة يا دكتور."
"ليان وريم عارفينها. تواصلي معاهم وتكوني معاهم."
"أنتوا بقى عارفين العيادة؟"
"آه يا نحنوحة. عارفينها. تدري ليش؟ لأنها عيادة أخويا فارس. متخليش دماغك المنيلة دي تفكر إننا نحانيح زيك."
"ههههههههه. بالراحة عليها ياريم."
"لأ مش مضطرة. ممكن أقول لدكتور حسين أنا مش مستحملاهم عادي. دا."
"في مشكلة يا بنات؟"
"لأ. إحنا تمام. اسأل راسيل."
"أنا رايح مصر الجديدة. أنتِ رايحة فين؟"
"لأ. للأسف. الزمالك."
"معلش بقى خدي أوبر."
"... أيوه يا ليان. ريم تليفونها مغلق."
"آه فصل شحن. معلش. حضرتك وصلت؟"
"أيوه. يلا."
"يلا يا ريم. فارس بره."
"ماشي معاهم."
"حسين ازيك."
"ها؟ على معادنا النهارده."
"آه. يلا تعالي ورانا."
"لأ. أنا هروح أتغدى وبعدين آجي."
"لأ ابدأ. والله تعالي نتغدى سوا."
"طيب أنا جاي وراك بعربيتي."
***
"يتغدى كمان ليه يا فارس؟"
"اكبروا بقى واعرفوا إن هتشتغلوا معاه كتير. لأن أكيد شغلك هيكون معايا في العيادة والمركز. وهو معايا وشريكي. أنا مش فاهم أنتِ مالك كدا لسانك متبري منك ليه."
"هو رخيم. بيضايقنا."
"يا بنتي انتي شوفتيني في المدرج؟ بعمل إيه؟ إزاي هنسيطر على كل العقليات دي؟"
"فارس عنده حق. هو بره المدرج بيكون عادي يا ريم. بيكون لطيف."
"لطيف إزاي يا ليان؟"
"مقصديش. قصدي يعني بيتعامل إننا زملا ومش بيزعق."
"ههههههههه. طيب يلا وصلنا. اطلعوا."
"لما الغدا يجهز كلميني. أنا هقعد مع حسين في الكافيه تحت. عاوزة في شغل."
"حاضر."
***
فوق نجلاء مع حازم.
"آه نسيت أقولكم إن سمير جوز نجلاء يبقي ابن عم أبو فارس وريم وحازم. وكان الوصي عليهم لحد ما فارس أخد الوصاية."
ليان وريم دخلوا.
"إزيك يا حازم دلوقتي عامل إيه؟"
"الحمد لله أحسن."
"طنت. دكتور هولاكو قصدي دكتور حسين تحت هيتغدى معانا."
"معانا إزاي؟ مش فاهم."
"فارس قاعده معاه تحت لحد ما نجهز الغدا وعزمه يتغدى معانا."
"بعصبية. يعني إيه يتغدى معاكم دي؟ اشرحولي كدا. أحسن يومكم مش فايت."
"اهدي يا ابني. أنتو هتتغدوا معاه هنا. وأنا هغدي البنات في شقتنا. اهدي يا بابا."
ليان بتغيظه: "وليه يا ماما. هو دكتور حسين غريب؟ دا دكتور بتاعنا وهنتدرب معاه. وأنا أول حد اختاره يدربه بنفسه. وبعدي راسيل وبعدي ريم."
حازم بيضغط على أسنانه وبيزعق: "ليان، احسبي على كلامك."
ريم بتضحك من تحت لفوق: "آه والله يا حازم. دا اللي حصل."
"يومكم مش فايت انتوا الاتنين. مشوفش واحدة فيكم هنا طول ما في حد غريب هنا."
"أيوه. دا لو غريب. إنما دكتور حسين مش غريب."
"هيتعصب."
"بصت لهم نجلاء: أخوكم خايف عليكم. يلا قدامي على المطبخ. وأنت أهدا. الجرح هيتفتح. دا سمع أخوكم واتصدم وقعد."
البنات جهزوا الأكل مع نجلاء.
"اتصلي بقى ب فارس عشان يطلعوا."
"طيب. تليفوني في الشاحن. هدخل أجيبه."
"يلا روحوا عند طنط. وأنا هتصل بيه."
"اللعبة عجبت."
"طيب هنستنى. ممكن تحتاجوا حاجة. وبعدين دكتور حسين مدينا معاد تدريب في العيادة النهارده. عاوزة أسأله في حاجات قبل ما نروح."
"بيبص لها بغيظ. ليان لمي الدور واطلعي بره."
"بتطردني من بيتك يا حازم."
"احسبيها زي ما تحسبيها."
"مش هطلع يا حازم."
"ريم خديها واطلعي بره. أحسن لكم."
وبدأ يتعصب والجرح يظهر منه دم.
"بخوف. طيب خلاص. والله متتعصبش."
"ريم اتصلي ب فارس بسرعة."
"أنا هتصل."
"يلا يا ريم."
"قلبتي قطة. ما كنتي أسد."
"أنا خايفة على الجرح. الخياطة بتفك."
"بس كدا أحسن. خليه يتلم وينطق بقى."
***
فارس طلع هو وحسين وبدأوا يتغدوا. وحسين بتلقائية بدأ عينه تبص في المكان. مما أثار غيرة حازم.
"بتدور على حاجة يا دكتور؟"
"لأ ابدا. بس أصل المكان منظم أوي وديكوره لطيف جدا."
"آه. ذوق ماما. الله يرحمها."
"كل حاجة في مكانها. وريم واخدة نفس طبعها. بعرف ترجع وتضبط كل حاجة. عشان كدا بنحس إنه بحطة إيد ماما."
"بمناسبة ريم وليان. النهارده هنبدأ تدريب. أنا بفكر يبدأوا باختبارات مع اختبار الذكاء."
حازم متابع بصمت. بيشوف آخرتها.
"ما تبدأ بحاجة أقل عشان دا بياخد وقت."
"لأ. هما بصراحة كويسين وأذكياء جدا. ودا هيحدد لي مستواهم الحقيقي. أنا فوجئت إنهم عاوزين يشتغلوا في علم نفس الجريمة."
"هههههههههه. دول البنات الصغيرين والجريمة؟"
"لأ. هما مش صغيرين. وعلم نفس الجريمة مجاله واسع. هو صعب. بس هما قدها."
"هو الجريمة كمان بتحللوها؟"
"آه. طبعًا. كل حاجة ليها شغلها."
"إحنا ناكل واتكلم بقى معاك باستفاضة. وللعلم أنت ممكن تساعدنا."
"إزاي؟"
"إزاي دي عاوزة قعدة وقهوة."
فارس ابتسم إن حسين عرف يدخل ل حازم من مداخل تخلي فيه حوار بينهم. هو عاوز يسيطر على إحساس حازم بالانتقام والثار ويخليه في ناحية إيجابية.
***
ليان وريم.
"البت راسيل دي رخمة أوي."
"شكلها عينها من دكتور حسين."
"يا أختي تشبع بيه. إياك يطلع عليها عقدة."
"شوفتي العربية اللي كانت ماشية ورانا؟"
"لأ. تلاقي علم نفس الجريمة طلع عليكي."
وفجأة تليفون البيت رن. ردت ليان وفضلت تعيط.
رواية هي و القدر الفصل الخامس 5 - بقلم ولاء فتحي
الفصل الخامس
ريم: البت راسيل دي رخمة قوي.
ليان: شكلها عينها من دكتور حسين.
ريم: يا اختي تشبع بيه، إياك يطلع عليها عقدة.
ليان: شوفتي العربية اللي كانت ماشية ورانا؟
ريم: لأ، تلاقي علم نفس الجريمة طلع عليكي.
وفجأة تليفون البيت رن.
ردت ليان وفضلت تعيط.
ريم: في إيه يا ليان؟ مالك؟
ليان: جرت تخبط على شقة فارس وحازم. ماما فين؟
حازم: نزلت تشتري حاجات. في إيه؟
انهارت في البكاء.
خرج فارس وحسين. نظر فارس إلى ريم وليان الواقفين بملابس البيت وليان منهارة وحسين واقف.
وبسرعة التفت إليهم: في إيه؟
حسين استوعب الموقف ودخل للداخل بحرج.
ليان: مالك؟
ريم: معرفش، ردت على تليفون ومعرفش.
حازم: التليفون؟ كان مين؟
فارس بضيق: في إيه يخليكم تخرجوا من الشقة بالمنظر ده؟
ريم: استوعبت هي لابسة إيه وحسين كان واقف. يا نهار أسود.
ليان: في سطو على البنك عند بابا.
فارس: إيه؟
حازم: مين اللي قالك؟
ليان: معرفش، جالي تليفون.
حازم: ادخلوا جوا وأنا هتصرف.
ليان: لأ، أنا عاوزة أطمئن على بابا.
حازم بنبرة حادة: ادخلي بسي حاجة الأول.
ليان: استوعبت منظرها ودخلت جري.
حازم: اتصل بعمه سمير. التليفون غير متاح.
دخل جري غير هدومه وسحب سلاحه.
فارس: بتعمل إيه؟ أنت تعبان.
حازم: دا عمو سمير، ولو مش عمو سمير دا واجبي.
فارس بيحاول يوقفه: طيب كلم حد من زمايلك.
حسين: في إيه؟
فارس: سطو مسلح على البنك اللي فيه عمي والد ليان.
حسين: انتوا متأكدين من الخبر؟ مين بلغكم؟
فارس: مش عارف.
حازم: أنا هنزل أروح بنفسي.
حسين: مينفعش تنزل لوحدك. أنا جاي معاك.
وفارس: وأنا كمان.
حازم بيفكر: مينفعش البنات تفضل لوحدها. خليكم وأنا نازل.
وفتح الباب، أخد عربيته وانطلق بسرعة.
***
في مكان آخر
أيوه يا باشا. تمام، علم ونزل لوحده.
المجهول: متأكد إنه نزل لوحده؟
تمام أوي، هو دا المطلوب.
***
فارس بيحاول يتصل بسمير، مغلق.
اتصل بالعميد ممدوح، فهو تلميذ والده ومقرب منهم.
فارس: أيوه يا فندم.
ممدوح: خير يا دكتور. حازم كويس؟
فارس قص عليه ما حدث.
ممدوح: متسيبش البنات لوحدهم، وأنا هتأكد بنفسي من الخبر.
فارس: حازم نزل وهو تعبان.
ممدوح: إيه؟ مكنش مفروض ينزل. طيب اقفل يا دكتور وأنا هتصرف.
ممدوح اتصل: أديني يا ابني أمن بنك فرع كذا. أيوه، إيه الأخبار عندك؟
اللي بيرد: تمام يا فندم، مفيش حاجة مختلفة.
ممدوح: مفيش أي حاجة داخل البنك؟
الأمن: لأ يا فندم، الوضع تمام.
اتصل ممدوح على حازم.
حازم: تمام يا فندم.
ممدوح: حازم فورًا تكون في مكتبي.
حازم: بس يا فندم. أصل...
ممدوح: نفذ التعليمات يا سيادة النقيب. أنت فين؟
حازم: أنا قريب من حضرتك.
ممدوح: 5 دقايق وتكون في مكتبي.
قفل ممدوح معاه واتصل بالرائد حسام.
تعالى لي مكتبي.
***
ليان منهارة، غيرت هدومها.
راحت لـ فارس.
أنا لازم أنزل.
فارس وحسين: تنزلي فين؟ حازم هيطمنا.
فارس: أنا هنزل أروح لبابا.
ريم: تروحي تعملي إيه؟ ما قالولك حازم نزل.
فارس: متخضيش طنط، هي مش ناقصة لغاية ما نطمن.
حسين: آنسة ليان، مين اللي اتصل بيكي؟
ليان: معرفش، دا على الأرضي ومفيش إظهار. إحنا مش بنستخدمه إلا للإنترنت.
حسين: وتفتكري الرقم الأرضي مع مين؟
ليان: مش عارفة.
حسين: ولو حد من زمايل باباكي هيسيب السطو ويطلع الرقم الأرضي يبلغكم عليه؟
فارس: إيه؟ إزاي مفكرناش؟
حسين: لأنكم تحت تأثير الصدمة. أقرب حاجة لو في حاجة هيتصلوا بوالد ليان على موبايلها أسهل.
ريم: تصدق، أول مرة تتكلم صح.
الكل بص لها، حست إنها عكت الدنيا. وشها أحمر وعرقت.
فارس: انتي بتقولي إيه يا ريم؟ اعتذري لدكتور حسين.
حسين: حس إنها متوترة جدًا. تعتذر إيه يا فارس. هنا أنا حسين أخوكم مش مستاهلة.
وبص لها: دكتور دي في المدرج.
ريم: أستاذنت وقامت جري.
***
ممدوح: أيوه يا حسام، تعالى لي مكتبي.
حسام: تمام يا فندم.
ممدوح: قص له ملخص ما حدث.
حسام: وحضرتك مبلغتوش ليه يرجع البيت؟
ممدوح: مكنش هيرجع، كان لازم أجيبه هنا بالأمر. الولد دا بالرغم من ذكائه ومن كفاءته إلا إنه متهور.
حسام: وهنعمل إيه يا فندم؟
حسام: أنا رأي يا فندم إننا نكلمه بالعلم.
ممدوح: أنا عامل طلب نقل له في الحركة الجديدة.
حسام: خسارة يا فندم، الإدارة تخسره.
ممدوح: متقلقش، أنا لازم أحافظ عليه أولًا وهرجعه تاني. المهم إحنا حاليًا هنعمله عقاب عشان يعرف إزاي يتهور وينزل بسلاحه أثناء إجازته وبدون ما يتحقق من بلاغ كاذب.
حسام: تمام يا فندم.
ممدوح: أنا هشده بس عاوزه تتكلم معاه بالعقل. هو بيتقبل منك يا حسام. أنا مش بكلمك بشكل رسمي. آه وعاوز الإدارة كلها تعرف إنه متعاقب عشان العملية اللي فاتت فشلت، وبما فيهم ناجي. مش عاوز حد يعرف غير كدا.
حسام: اعتبره تم يا فندم. بس حضرتك كده مش هيكون مشكلة في ملفه؟
ممدوح: أنا هساوي المواضيع. الولد دا لازم يعقل. خسارة، هيضيع نفسه.
حسام: تمام يا فندم وخرج.
***
المجهول: بتقول إيه؟ يعني إيه غير اتجاهه؟ طيب استني مني تليفون وخليك متابعة بذكاء، مش عاوز غباوة.
قفل السكة. لازم أوريه.
***
ممدوح اتصل بـ فارس.
البلاغ كاذب يا دكتور.
فارس: وحازم خرج ومش بيرد.
ممدوح: أنا طلبته في الإدارة فورًا.
دخل حازم.
تمام يا فندم.
ممدوح: اقعد يا حازم. وبالتليفون هنتكلم تاني، سلام.
ممدوح: إيه اللي هببته ده يا حازم؟
حازم: في إيه يا فندم؟
ممدوح: أنت مريض وإجازة إيه؟ نزلت وخرجت ميري وبسلاحك.
حازم: يا فندم. أصل...
ممدوح: أي عيل صغير كان هيتأكد من البلاغ. إنما إحنا لسه هنعلم.
حازم: يا فندم، أصل عمي...
ممدوح: أنت معمولك لفت نظر. اتفضل ترجع البيت ومشوفش وشك إلا بعد الإجازة اللي الإدارة الطبية محددها. ودي أوامر تتنفذ. مش هسمح لك بأخطاء ميحملهاش عيل لسه في الكلية. لسه واقف ليه؟
حازم: تمام يا فندم. بس ممكن أعرف إيه اللي هيتم في الأحراز؟
ممدوح: القضية دي أنت براها خلاص. واعمل حسابك لو اطلعت على ملفها هتاخد جزاء أنت واللي هيساعدك.
حازم بجدية وتنفيذ للأوامر: تمام يا فندم.
***
حازم خارج قابل حسام.
حسام: حازم، بتعمل إيه هنا؟ مش أنت إجازة؟
حازم: تمام.
أدى تمام لـ حسام.
حسام: تعالي ورايا مكتبي عاوزك.
دخلوا وقفلوا الباب.
حازم: خير يا فندم؟
حسام: لأ يا ابني، بعيد عن رسميات. أنا حسام صاحبك. أخبارك؟
حازم: والله يا حسام مش كويس. أنا مستغرب إيه اللي تم وخلى ابن الجبالي ينتصر بالسهولة دي.
حسام: متقلقش، القضية معايا مباشرة. بس أنا ليا طلب.
حازم: أنت تؤمر.
حسام: عاوزك تنكر إن الإصابة منه.
حازم: بتقول إيه؟ إزاي؟
حسام: أنت بتثق فيا ولا لأ؟ بص، ولو إن ممنوع أتكلم، بس أنا عاوزاه بره، لإن هدفنا أكبر منه.
حازم: بس تتوسط لي أرجع معاك.
حسام: حازم، أنت بتتصرف بمشاعرك وده خلاك متهور، وده مينفعش. بس أوعدك إن لو في فرصة إنك تكون معانا أنا هانتهزها.
حازم بضيق: يعني؟
حسام: يعني تروح ترتاح وتشوف البت بتاعتك، وإلا صحيح مش هتتجوز.
حازم: أتزوج عشان يحصل لها زي أمي.
حسام: وليه تفترض كده؟ وعلى فرض لا قدر الله، دي شهيدة يا ابني وفي الجنة إن شاء الله. وكفاية إنها جابت لنا بطل زيك.
حازم: العفو يا باشا، دا أنا خايب وقضيتي طلعت فشنك.
حسام: يا ابني متقولش كده، أنت سابق كل دفعتك في الترقيات.
حسام وبعدين، ما أنا أهو متجوز. عارف يا واد يا حسام؟ لما برجع بيتي وأشوف تفاهة مشاكل ولادي، بفصل من القرف اللي بنشوفه طول اليوم. ويستطرد بتوهان: ألاقي مراتي، يااااه، منتظراني بعيونها الجميلة.
حازم: احم احم. إيه الرومانسية دي؟
حسام بيفوق: إيه يا ابني؟ أنت قفلتني؟ أنت مفيش حاجة في قلبك؟ يا ابني.
حازم: أنا مش هنكر إني نفسي أروح أتكلم معاها، وإن صوتها وخوفها بيجنني، بس لأ. أنا حبي ليها يخليني أخاف قربها مني يكون نقمة.
حسام: وإحساسك إيه لو غيرك خطفها؟
حازم بغضب: دا أنا كنت قتلت اللي يبص لها.
حسام: متضيعش عمرك، هتندم. روح كلمها وعيش قصة حب متعوضش. هي اللي تصبرنا على ضرب النار والقتل و... أنت عارف شغلنا صعب إزاي. إلا قولي ياض، هي حلوة؟
حازم: بغيظ: أنا رايح أرتاح. أصل العميد ممدوح المرة دي مش هيلفت نظري، دا هيحاكمني عسكريًا إني قتلت.
دخل ناجي.
حازم: باشا هنا بيضحك وبيسلم عليه بخبث.
حسام بيمثل العصبية والجدية: طيب يا سيادة النقيب، اعتبر نفسك إجازة مفتوحة لغاية ما تخلص التحقيقات. ويا ريت تسلم سلاحك.
حازم: اتصدم من التحول المفاجئ وبيحاول يستوعب.
حسام: مدلوش فرصة. لسه واقف ليه؟ وبزعيق: اتفضل نفذ الأوامر. وفكر في كلامي. انصراف.
وبص لـ ناجي بهدوء: في إيه؟
حازم شبه فهم وانصرف وهو متضايق.
ناجي: ضحك. ولا حاجة يا باشا، أنا كنت عاوز بس أوراق ضبطية امبارح، بس مش مستعجل.
حسام: وجاي بنفسك. أنا هخلصها وأبعتهالك. انصراف.
***
بالليل في العيادة
حسين استقبل الـ 3 بنات.
راسيل مبهورة.
ريا وسكينة، يوووه، قصدي ريم وليان. مش سايبينها في حالها.
شافوا حسين إزاي بيتعامل مع الأطفال وأولياء الأمور، قد إيه محبوب. محبوب من الجميع.
ريم بتكلم ليان: دا طلع شذوذ.
ليان: باصة ببلاهة وبتضحك.
حسين من وراها: هو فين ملف حالة اللي بتتكلموا عليها؟
ريم: بخضة: أنت بتطلع منين؟
ليان بتضحك.
ريم بتستوعب: أسفة يا دكتور، افتكرتك حد تاني.
حسين: أنا بطلع من اللا مكان. ركزي، لأن دي فرصة أي شخص يتمناها إني أدربه بنفسي.
ريم بهدوء: مغرور.
حسين: ابتسم. انتي طول عمرك لسانك فالت كده.
ريم: أنت بتسمع إزاي؟
ليان: معلش يا دكتور، والله هي متقصدش.
حسين: راسيل، خدي الحالة اللي مع ريم خلصيها انتي وليان واعملولي تقرير.
ريم: تعالي بقي عشان أنا مخلي لك حالة مخصوص.
حسين: شكرا يا دكتور، أنا كدا تمام.
حسين بعصبية: هنهزر يا آنسة. اتفضلي عشان دا شغل.
واداها ضهره ومشي.
ريم: دا بيتحول.
حسين سمعها وابتسم ودخل مكتبه.
بسرعة يا آنسة، وقتنا دا له حساب.
ريم جريت ومش عارفة هتعمل إيه.
حسين: دي حالة حاولت الانتحار وحاولت تقتل أكتر من شخص. وحتى بصي منار الأخصائية اللي معانا دي، إيديها مربوطة. الحالة غفلتها وضربتها في إيديها بالقلم الجاف.
ريم: بخضة: وأنا؟ أنت أصلي؟
حسين: اتكلمي عدل. في إيه؟
ريم: وأنت جايبني تخلص عليا أنا يعني؟ دي وصية فارس.
حسين بابتسامة باردة: عشان وصية فارس، أنا منقيلك الحالات المستعصية وهوريكي المغرور دا هيتعامل إزاي.
رفع السماعة: دخلوا الحالة.
ريم: أنت هتسيبني لوحدي معاها؟
حسين بغرور: أسيبك عشان تبوظي شغلنا؟ انتي أصلا تعرفي تتعاملي؟ انتي ركزي معايا كويس وسجلي الملاحظات اللي هقولها.
ريم قعدت وحالة والتانية بدأت تنبهر من أسلوب حسين في الشغل.
خلصوا.
ليان: إيه الأخبار؟
ريم: جبار يا بنتي. إيه دا؟ دا شخص غير خالص.
حسين خرج: خلصتوا التقارير؟
راسيل بدلع: أنا خلصت وتعبت قوي يا دكتور، والوقت اتأخر. ممكن أمشي؟
حسين: طبعًا، تقدروا تمشوا.
ريم: أنا هستنى فارس، هو عنده لسه مرضى.
حسين: طيب. تمام. منتظر كل التقارير.
راسيل بدلع: حضرتك تعبت قوي، مش هتروح؟ واضح إنك من الصبح مروحتش. كده المدام أكيد هتقلق عليك.
حسين: بيبص لـ ريم ويرد على راسيل: أنا معنديش مدام. وكمان الحالات دي مش شغل، دا واجب علينا نتابعه عشان تكوني أخصائية مميزة لازم تحسي إنه رسالة مش وظيفة.
ليان: شكلك وحش، ههههههه.
ريم: التطفل آخره كده.
راسيل: بضيق: مش لطاف على فكرة.
حسين: يلا اتفضلوا، مش عاوز شغل أطفال. أنا هندم إني بشتغل معاكم كده.
كلهم: إحنا بنهزر يا دكتور.
التفت: غلبانة والله مع ريا وسكينة. بس فعلاً متطفلة.
***
(حازم رجع البيت متضايق)
نجلاء: مالك يا حبيبي؟
حازم: مفيش. عمي فين؟
سمير: أنا هنا يا حازم. تعالي.
حازم: عمي، ممكن أتكلم معاك؟
سمير: بص لـ نجلاء: هاتي عصير يا نجلاء.
حكى حازم لـ سمير اللي حصل وتليفونه ومخاوفه.
سمير: اممم، كده فعلاً لازم تبعد عن القضية دي حتى لو لفترة. وده عشان كده ممكن يوصلوا للبيت.
حازم: أنا قلقان عليكم يا عمي وبفكر أروح شقتنا القديمة.
سمير: لأ، دا مش حل. الحل تنفذ تعليمات الإدارة عندك.
حازم: غصب عني لازم أنفذ لأن الأوامر أوامر. بس ريم وفارس وحضراتكم؟
سمير: يا ابني خلي إيمانك قوي بالله. "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا".
دخلت نجلاء: العصير وأخدت الدوا.
حازم: باس إيديها: أنا تعبتك.
نجلاء: في أم بتتعب من ولادها؟ آه صحيح، سيف نازل إجازة قريب.
سمير: هينزل امتى؟
نجلاء: بعد امتحانات ليان عشان عاوز يتفسح. وبيقول في واحد صاحبه عاوز يتقدم ليها.
سمير: الواد دا أجيبه إيه من الغربة؟ ما يرجع بقى.
حازم: بصدمة وتلقائي: إيه؟ صاحبه؟ شافها فين؟
نجلاء: شافها وهو جايب حاجات من سيف الشهر اللي فات.
سمير: خلينا نشوف الموضوع دا بعدين.
نجلاء: هو بيقول صاحبه هينزل معاه وعاوز لو هي وافقت يعمل خطوبة وكتب كتاب.
حازم: بتوتر: والكلية؟ وليه الاستعجال؟
نجلاء: هي باقي لها سنة يكون جهز نفسه.
حازم: شكل حضرتك متحمسة. وهتقدري على بعدهم الاتنين؟
نجلاء: أبداً، بس هي كبرت برضو.
سمير: اقفلي على الموضوع دا ومش عاوز ليان تعرفه. الامتحانات قربت ووقتها يحلها ربنا لما نشوف الولد.
حازم بضيق: أستأذن أنا، الجرح شَد عليا وهارتاح.
سمير: طيب يا ابني روح ارتاح ولو في حاجة اطلبني وأنا هقوم أرتاح.
***
(وهما في العيادة)
شخص ما دخل.
راسيل بانبهار: واو، هو في جمال كده؟ وتنحت وفي عقلها: مش معقول.
المريض: أنا لازم أمسك حالته.
رواية هي و القدر الفصل السادس 6 - بقلم ولاء فتحي
وهما في العيادة، شخص ما دخل.
راسيل بانبهار: واو، هو في جمال كده؟ وتنحت. وفي عقلها: مش معقول، المريض ده أنا لازم أمسك حالته.
ريم: لاحظت نظرات راسيل. بينها وبين نفسها: واضح إن نهايتك قربت.
ريم جريت عليه وحضنته: حبيبي، إزيك؟ أخبارك إيه؟
راسيل بصدمة: بتبص عليهم وبتقول: إيه ده؟
ريم: انتي بتبصي على إيه؟ عمرك ما شفتي واحدة في حضن أخوها؟
راسيل: بينها وبين نفسها: بقي الوسيم ده أخوكي؟ ياه، ده قمر. أنا لازم أظبطه.
ليان خرجت بسرعة خبطت في حازم.
علقت عيناهم ببعض. تذكر حازم ذلك العريس الذي سيأتي به سيف أخوها.
حازم بحب: ليان، انتي مستعجلة كده ليه؟
ليان بتوهان وبفرحة: حازم، انت هنا ليه؟
حازم: أنا كنت بلف، قلت آخدكم عشان أكيد فارس لسه مشغول. خلصتوا ولا إيه؟
ليان: كتفك عامل إيه دلوقتي؟
حازم: دي حاجة بسيطة.
ريم: يلا يا لي لي، هنتاخر. فرصة حازوم حبيبي يعزمنا، أنا جعانة.
حازم: انتي طول عمرك كده.
ليان: يا بنتي، حازم تعبان، ارحميه. ماما أكيد محضرة...
عشاري: لأ، اهو زي الفل. عاوزة بيتزا يا زومي.
حازم وعنيه على ليان: وانتي يا ليان عاوزة إيه؟
ليان: ها، أي حاجة.
راسيل: وأنا ممكن أجي معاكم؟ الوقت اتأخر.
حازم: آه طبعاً، اتفضلي. انتي رايحة فين؟
راسيل: الزمالك، لو في طريقك.
حازم: هو مش في طريقي، بس مش هسيب صديقة أختي في وقت متأخر.
ريم: انت تعبان يا زومي وكده إرهاق عليك.
حازم: لأ يا قلبي، أنا تمام. فرصة، أنا إجازة ومخرجناش من زمان.
ليان بغيظ: ويوم ما نخرج نروح الزمالك؟
حازم: في حاجة يا ليان؟ تحبي تروحي الأول؟
ليان بغيره: لأ أبداً، أنا أصلي أهلاوية واسم الزمالك بيعصبني.
ريم: بصراحة، أنا كمان.
راسيل بتمثيل: خلاص، متتعبوش نفسكم، وصلوني لأقرب باص.
حازم: قال لأ، هما بيهزروا معاكي. يلا بينا.
في العربية.
راسيل: وانت بتشتغل إيه؟
ريم: ضابط شرطة.
راسيل: بجد؟ ضابط شرطة؟ وحياتكم صعبة ومغامرات. الله يكون في عون مراتك.
حازم بيضبط المراية على عيون ليان وبيشوف إنها ساكتة ومتضايقة.
حازم: فعلاً، الله يكون في عون أي زوجة لضابط.
راسيل: أكيد بتضايق وتخاف عليك.
حازم: بس أنا مش متجوز.
راسيل بسعادة: بجد؟ ولا مرتبط؟
ريم: انتي بتدخلي في خصوصيات مش بتاعتك يا راسيل.
حازم: عادي يا ريم، بنتسلى في الطريق.
لمح دمعه في عيون ليان.
حازم: أنا مرتبط يا آنسة، اسمك إيه معلش؟
راسيل بحزن: راسيل.
حازم: آه، آنسة راسيل. أعتقد وصلنا.
راسيل: آه، شكراً ليكم بجد.
ريم: العفو، ومتاخديش عليها.
ليان وضعت وجهها في الشباك وسندت عليه، وباين عليها الحزن.
حازم: انتي كنتي سخيفة مع البنت. المهم، هتاكلوا فين؟
ريم: دي تقيلة وسخيفة وعاوزة تكراش على أي حد والسلام. تاكلي إيه يا لي لي؟
ليان: أنا تعبانة وعاوزة أروح، من فضلكم.
حازم بخضة: تعبانة؟ مالك؟ حاسة بإيه؟
ليان: لأ، مجهدة وعاوزة أروح.
فجأة عربية قطعت عليهم الطريق، وحازم كان نازل منها بس خاف على ليان وريم. فكر بسرعة ولف العربية ورجع عكس.
حازم: اربطوا الحزام بسرعة وانزلوا تحت. ورجع بأقصى سرعة عكس.
ريم: خدي تليفوني واتصلي بالرائد حسام.
على السبيكر: أيوه يا حسام، أنا في طريق السويس. وحكى له.
حسام: ابعتي لايف لوكيشن، وفي النقطة كذا في كمين، هكلم لهم إمداد.
حازم: امسكي، ابعتي بسرعة.
حسام: متحاولش تضرب نار، ركز في الهروب منهم. متقلقش.
حازم: سلاحي سلمته الصبح، انت عارف إني مبخافش.
حسام: أنا محاصر. المهم ليان وريم يا حسام.
حازم: هما معايا.
حسام: انزل من العربية يا حازم وسيبها ماشية.
حازم: معايا أختي وحب عمري، مش هقدر واحدة فيهم حاجة تمسها.
ليان بسعادة وبتقوم: انت قلت إيه؟ عيد تاني.
ريم: يا أختي، اتنيلي. بنموت، ده وقته برضه.
حازم بزعيق: مش عاوز أسمع صوتكم، وخليكم تحت. حسام، أنا على بعد بسيط من ثكنة عسكرية قبل الكمين، بلغهم إني هدخل فيها بسرعة بدل ما يصفونا.
حسام: حازم، القوة وصلتك.
حازم: آه، بس البنات معايا.
دخل حازم بسرعة في الرمل ووقف العربية.
حازم: أوعوا حد يفتح باب ولا يقوم. اقفلوا لوك على نفسكم.
ونزل جري على البوكس سحب سلاح من عسكري وبدأ ضرب نار.
ليان بدأت ترفع راسها تتفرج وشايفة حركة حازم.
ليان بتبص بانبهار عليهم وبتقول بهيام: قال حبيبة عمره.
ريم: بتعملي إيه يا مجنونة؟ مش قال انزلي تحت، بنموت، مش وقتك.
فجأة لاقت اللي ورا الإزاز ملثم ومصوب نار عليهم. طلع ضابط من وراه وضربه في راسه.
صرخت ليان وبسرعة كان ضرب النار هدي. رجع حازم على صراخها، لاقى ضابط واقف جنب العربية وفي قتيل.
حازم: عاش يا أبو حميد، مش عارف أشكرك إزاي.
الملازم أحمد: ده واجبنا يا باشا. وهمس له في أذنه.
فجأة بوكس في وش أحمد من حازم.
حازم: ده عشان تشوف شغلك وبس.
أحمد: والله يا باشا، غرضي شريف. يعني لو اختك، نبقى نسايب.
حازم: أحمد، لولا إني عارف إنك دغري كنت خلصت عليك. حتى لو أختي، عينك متترفعش فيهم.
قاطعه اتصال من حسام: ها، طمني، كله تمام؟
حازم: تمام، بس أنا عاوز آخد الإجازة. عاوز أعرف مين ولاد.... دول، وهتصرف معاهم.
حسام: أنا آسف يا حازم، بس حبيت أبلغك إن في قرار بنقلك من الإدارة وهيتنفذ بعد الإجازة.
حازم: إيه؟ انت بتقول إيه؟ إزاي؟ وهتنقل فين؟ وليه؟
حسام: معنديش أوامر أبلغك أكتر من كده، بس متقلقش. أنا هعرف مين دول ومين هدفهم. خد انت أختك وخطيبتك وروح.
حازم: خطيبتي؟ جبت الكلام ده منين؟
حسام: يا ابني، مش قلت معايا أختي وحب عمري، وانت بتكلمني.
حازم: يا دي النيلة، أنا قولت كده وقدامها. أصلح الموقف المنيل ده إزاي؟
حسام: هو كمان هي متعرفش؟ يا خيبتك يا حازم، وميتني لما تضيع منك.
حازم: عشان اللي أنا فيه واللي حصل النهاردة مش لازم تعرف.
حسام: انت عاوز قاعدة؟ أنا بكرة راحتي، أمري لله، هاجزف بحياتي وآخد ساعتين من البيت وأجي، وربنا يستر من اللي المدام هتعمله.
حازم: لأ، يا واضح إنك أسد اهو. سلام، أشوفك بكرة.
ركب العربية وانطلق بأقصى سرعة.
ريم: أنا هاكل في البيت، روحني أنا. ندمانة إني كنت عاوزة أكل.
ليان: حازم، انت كويس؟ مالك؟
حازم: أنا كويس، وهتاكلوا في البيت برضه. من بره ومن هنا لغاية ما نرجع البيت، مسمعش صوت.
ريم: يبقى فعلاً حد كان مراقبنا زي ما كنتي بتقولي.
حازم: إيه؟ مين؟ بهدوء، احكولي.
ليان: بقالنا يومين عربية ورانا، وبقول لريم تقولي علم نفس الجريمة.
حازم اتعصب وزعق: انتوا مخكم فين انتوا الاتنين؟ إزاي تسكتوا ومقولتليش ليه أنا يا ليان؟ كنتي مستنية إيه؟
ليان أول مرة تشوفه بيزعق كده، خافت وفضلت تعيط.
حازم: طيب، خلاص، أنا آسف إني اتعصبت. متزعليش.
فضلت تعيط، وأول مرة تعيط جامد بدموع.
حازم قبله وجعه، أول مرة يشوفها كده.
حازم: ليان، عشان خاطري متزعليش. أنا هتصرف. ويا ريت متثقيش في حد، وأي حاجة تحسي بيها حتى لو تافهة أو تهيؤات، تحكيلي.
ليان: انت كنت تعبان وأنا خوفت عليك.
ريم: خلاص يا لي لي، عشان خاطري متزعليش. كفاية إن أبو الهول اتكلم.
حازم بيتوه وعامل نفسه مش واخد باله: طيب، خلاص بقى. خدوا موبايلي، شوفوا هتاكلوا إيه، نطلبه على ما نوصل بسرعة، وأنا هاكل معاكم. واعملوا حساب فارس وطنط وعمو.
ريم: هات. هي راسيل النحس دي؟ هي السبب. البت بتكراش عليك وعلى دكتور حسين فارس اللي فلّت منها، مشافتهوش لسه.
ضحكوا كلهم.
نجلاء: فارس، انت جيت؟ وفين ليان وريم؟
فارس: هما لسه مرجعوش.
نجلاء: إيه؟ مرجعوش؟ منين؟
فارس: اهدى يا ست الكل، متخافيش. حازم أههم من بدري ومشي. بس تلاقي ريم هرياه طلبات.
نجلاء: طيب، هكلمهم أطمن عليهم. ادخل انت غير هدومك يا حبيبي عشان تتعشى.
فارس: متتعبيش نفسك، أنا محتاج أنام. كان يوم صعب.
في الإدارة.
ممدوح: اللي عمل كده عارف إن حازم معاهوش سلاحه.
حسام: بس حضرتك رفعت ليه الحراسة؟ كان ممكن...
ممدوح: متكملش. الحراسة موجودة وبلغتني باللي بيحصل، وأديت أمر بوقف الطريق. وواثق من تصرف حازم. وكنت مجهز الإمداد على اتصال. ولو مكنش اتصل بيك كنت بعتها أنا، بس كنت عاوز الأمور تمشي بشكل طبيعي.
حسام بصدمة: إيه يا فندم؟ طب كنت بلغتني.
ممدوح: حسام، انت نسيت إن في خيانة داخلية، وفي حاجات تعرفها وحاجات سرية. بلغت حازم بالنقل.
حسام: تمام يا فندم. بلغتُه، بس هو مش مفروض يا فندم يسلم سلاحه؟
ممدوح: أنا هعدي عليه بنفسي وأطمن عليه. بس كنت عاوز أعرف... اممم، وعرفت. بص، ركز معايا. عاوز مراقبة تحركات وتسجيلات لكل من... وقريب هيتحولوا محاكمة عسكرية، بس مش عاوز غلطة. والعيال اللي اتمسكوا مش عاوزهم يجوا هنا ولا القسم التابع لمنطقتهم، عاوزهم في قسم... وأنا هبلغ المأمور بسرية وجودهم. والتحقيقات معاهم انت اللي هتعملها، أنا ورياض فقط. وتروح ملكي مش ميري. مش عاوز غلطة. الوزير بنفسه مهتم بالموضوع، لأنه كبير، مش موضوع ضابط ومجرم، دي مافيا.
حسام: تمام يا فندم.
راسيل وصلت البيت ومش قادرة تنسى حازم. وسيم جداً، طول وعضلات. أنا لازم أتصاحب على ريم وأبعد ليان عنها.
رجعوا البيت واتعشوا وناموا، وسط قلوب تحترق وقلوب تسعد.
مر كام يوم والدنيا تمام. راسيل بتحاول تقرب من ريم، وريم مش طايقاها.
حسين صورته اختلفت في عينيهم، وبدأ يغير أسلوبه الحاد في المحاضرات.
حازم بقى أفضل.
فارس مشغول في شغله وفي الإنسانة اللي مش عارف يعترف لها بحبه.
ليان سعيدة باعتراف حازم، بالرغم إنه قاله عفوي بدون ما يشعر.
نجلاء وسمير بيستعدوا لنزول سيف.
ريم بتقنع حازم إنه يرتبط رسمي بليان، ما هما بيحبوا بعض. ومن ناحية تانية حسين اتصاحب عليه، وبدأ يحاول معاه نفسياً إنه يفك عقدة الانتقام وإن الحياة تستمر.
********************
في يوم من الأيام، استيقظ الجميع لتسير الحياة.
حازم: يلا يا ريم، اتصلي بليان عشان أوصلكم. ونازل الشغل.
فارس: لأ، انت متعطلش نفسك. أنا عندي محاضرة وهاخدهم في طريقي. وابقي قولي عملت إيه في النقل.
حازم: صدقني، أنا هخدم في أي مكان، بس برضه مش هسيبه. مش عشان بس أمي وأبويا يا فارس، لأ، عشان مش هسيب الغلط.
فارس ربط على كتف أخيه: انت مش هتسيب أي خارج عن القانون يفرق من إنه مبدأ أو إنه موضوع شخصي. خليك على تواصل معايا. عشان إنهاردة ليان عندها بطولة، وعمو سمير أكيد مشغول، فلازم حد ياخد طنط نجلاء.
حازم: بطولة؟ مش كانت بطلت؟
فارس: وتـبطل ليه يا ابني؟ دي لعبة دفاع عن النفس. ده أنا متضايق إن ريم بطلت.
حازم: طيب، سلام. أنا هنزل أروح الإدارة.
فتح الباب وقابل ليان اللي فتحت وكانت هتخبط على ريم.
بصلها لابسة بنطلون جينز تلجي كارجو وبلوزة سوداء قصيرة ونص كم قصير وكوتشي أبيض، ورافعة شعرها بشكل يجنن.
حازم بصلها: أد إيه جميلة.
ليان: حازم، صباح الخير. انت اللي هتوصلنا؟
حازم: انتي هتنزلي كده؟
ليان: ماله كده؟ عادي. لبس عادي.
حازم وعينه عليها: لأ، مش عادي. البلوزة قصيرة، وغير إن بلاش بلوزة سودة يا ليان.
ليان بدأت تتعصب: لأ، كويسة. وبعدين بلاش أسود ليه؟ ماله الأسود؟
حازم: مالهوش، بس مش هتروحي الجامعة كده.
ليان بتضايقه: وانت مالك؟ أروح زي ما أروح. بابا شايفني وماما راضية. انت بقى تعترض ليه؟ مش من حقك تعترض.
حازم اتنهد وبدأ يتنرفز: يعني إيه مش من حقي؟ غيري الزفت ده، ومش هتنزلي بأسود، وخلي يومك يعدي.
ليان: مش هغير. اللي يحكم عليّ بابا أو سيف أو خطيبي، أما انت ابن عمي ومش هتحكم عليّ.
فارس وريم خرجوا على صوتهم.
فارس: إيه؟ انت مش مستعجل؟
ريم: مالكم؟
ليان بصت لحازم: مفيش حاجة.
حازم بصلها بتحدي: اسمع بس إن كلامي متسمعش، والله ما هيحصل. كويس.
ليان: أنا متهددش على فكرة.
فارس: انتوا يا إما تسكتوا يا إما تتخانقوا. هتكبروا إمتى؟ وبص لليان المتعصبة.
ليان: متزعليش منه، هو عنده ضغط شغل. يلا عشان ننزل.
حازم بص لها بصة أربكتها، وكانت فعلاً هتدخل تغير، بس تحدي لبروده في التعامل معاها.
حازم: أوك، أنا جاهزة. ولسه نازلة على السلم.
طلع حازم وسط الجميع، شدها من دراعها وخبط على نجلاء.
نجلاء اتخضت: إيه؟ ووسط زهول الكل، وأولهم فارس، دخل ولا أول مرة يفتح باب أوضتها ويدخلها ويخرج ويقفل الباب.
حازم: وديني يا ليان، لو مغيرتيش البلوزة دي ما هتخرجي من البيت، وأنا مش رايح الشغل وقاعدلك.
نجلاء: مالك يا حازم؟ إيه؟ مالها البلوزة؟ في إيه؟
حازم بعفوية وفي قمة العصبية: بنتك لابسة بنطلون فاتح وبلوزة سودة قصيرة ومخليها زي القمر. وأنا مش هسمح إنها تتعاكس.
ريم: حبت تولع الدنيا. هي أصلاً في كل حاجة زي القمر وبتتعاكس.
حازم: نعم؟ يعني إيه الكلام ده؟ فهميني.
فارس اللي تأكد من شكه وبدأ قلبه يحترق. أجل، إنه حازم أخوه وابنه يحب ويعشق تلك الجميلة الصغيرة التي يعشقها هو. ماذا يفعل؟ تخيل لفترة إنها غيرة أخوة لأنهم تربوا سوياً، ولكن ما حدث وردود حازم العفوية جعلته يتأكد، وعند ليان معه جعله يدرك أنها تبادله نفس الشعور وتثير غيرته.
فارس: أنا هستنى في العربية تحت، لما... ونزل، وهو يتخبط في مشاعره. فهو من ينصح ويعالج جراح الآخرين ومشاكلهم، قلبه يتألم.
نجلاء: بس يا سوسة، هي مش ناقصة جنان.
ليان: مش هغير.
حازم: وأنا مش همشي.
ريم: وأنا هنزل لـ فارس، وانجزي مش طالعة دكتور حسين أول محاضرة.
حازم: خلي فارس يوصلك، وهي أنا هوعديها، وأنا فاضي لها أصلاً. إنهرده لسه آخر يوم في الإجازة ومليش معاد.
ريم: مش كنت هتتأخر من شوية؟ دلوقتي فاضي؟ عوض عليا عوض الصابرين يا ربي. وهمست له في أذنه: فضحتك بقت بجلاجل والـ مستخبي بان.
حازم بص لها: انتي، اجري من وشي، مش طايقك.
ريم: وأنا مالي أنا، ماشية.
فارس: حسين، إزيك؟ انت عندك محاضرة؟
حسين: أيوه، أول محاضرة. وبتشك في حاجة؟ انت طالبني بدري؟ انتوا كويسين؟
فارس: حازم تمام.
حسين: طيب، خلاص مفيش مشكلة. بعد المحاضرة.
حسين: لأ، أنا مستنياك، هخلي المعيدين يبدلوا السكاشن وأخد بعدهم.
فارس: طيب تمام، وأنا هبلغ إن يلغوا محاضرتي.
حسين: لأ، كده في حاجة تقلق.
فارس شاف ريم نازلة: لما أشوفك. سلام.
ريم: يلا بينا يا فارس، وصلني. بلاش جنان.
فارس: وليان؟ مش هتروح؟
ريم بعفوية: سي روميو قافل عليها الباب ومش راضي يخرجها. قال إيه؟ البلوزة مخلياها حلوة. مهي حلوة. أوبس، أنا عكيت صح.
فارس: لأ، ولا عكيتِ ولا حاجة.
وبعد شوية.
فارس: ريم، بقولك.
ريم: ها يا قلب ريم، قول.
فارس: بما إنك عكيتِ، هو ليان بتحب حازم؟ قصدي، هما بيحبوا بعض؟
ريم: بص، أنا مش فتّانة، بس انت حبيبي. ومتقولش لحد إني فتنت.
فارس بيمثل الضحك: لأ، مش هقول.
ريم: هما الاتنين بيموتوا في بعض، والعند وحش. مش عاوزين يعترفوا. بس كلام في سيرك بدأ يلين من يوم ضرب النار، والواد الضابط اللي أنقذنا عينه من ليان. يومها كان يوم...
فارس: ضرب نار وأنقذكم وفرمل بسرعة، ومخضوض؟ لأ، انتوا كده بتخبوا عليا حاجات كتير.
ريم: نهاري أسود. هو أنا مبسترش؟ حازم هينفخني ويعمل مني بانيه.
فارس: انطقي يا ريم، بدل ما أتعصب.
نجلاء: اهدى يا حازم، أنا أول مرة أشوفك كده.
حازم: بنتك هتجنني. مليون مرة قلت مشفش لبس ده في الجامعة منهم.
ليان: مشيه يا ماما، وافتحيلي، ومش هغير.
حازم: ومافيش بطولة يا ليان؟
نجلاء بريبة من تصرفه: مالك يا واد يا حازم؟ تعالي اعملك شاي واحكيلي.
حازم: مالي؟ عادي. مهي وريم زي بعض، ولا إيه؟
نجلاء: عشان توقعيه. اهو خطيبها المستقبلي ينزل ونرتاح منها، وتبقى ريم بس. وربنا يبعت اللي ياخدها.
ليان من ورا الباب: وأنا موافقة عليه يا ماما، من قبل ما أشوفه. على الأقل مش هيحرمني من الرياضة اللي بحبها.
حازم: موافقة على مين إن شاء الله؟ انتي بتستهبلي؟ وديني ما هتتجوزيه يا ليان.
هنا ضحكت نجلاء من تحت لتحت، فهي الأم اللي ربته من صغره، حتى من قبل وفاة أمه، كان أغلب الوقت معاها.
نجلاء: ليه؟ دا سيف بيقول كويس، والمفروض أسبوع وجاي ويقعدوا سوا لوحدهم يتكلموا.
حازم: انتوا إيه اللي بتقولوه ده؟
وفي قمة غضبه. وفجأة قام، طلع التليفون.
حازم: الوووو.
تفتكروا اتصل بمين؟
رواية هي و القدر الفصل السابع 7 - بقلم ولاء فتحي
انتو ايه اللي بتقولوه دا؟
في قمة غضبه، وفجأة قام، طلع التليفون.
"ألو، حسام؟ معلش أنا كنت هعدي على الإدارة النهاردة، أعلن بكرة أستلم. بس أنا آسف عربيتي عطلانة."
"ولا يهمك، أبعتلك عربية لو حابب."
"لأ، بسيطة. هخلص وهعدي عشان أستلم القرار."
قفل معاه.
"ليان، خلاص غيرت. افتح بقي يا حازم. لازم أسلم البحث أحسن هشيل المادة وأتأخر."
فتح وباصص عليها ويفحصها. لقاها لابسة نفس البنطلون وبلوزة بيضا طويلة وبكم.
"برضه حلوة وملفتة. أعمل إيه بس."
"أهي لابسة طويل وبكم كمان. أنجز بقي عشان البحث."
"ماشي الحال. مش بطال. يلا ورايا ومتقلقيش، هنوصل قبل المحاضرة."
"واد انت، تسوق بالراحة. مش طالبة تهور. ومتتخانقوش في الطريق."
"ليان، ماما ابقي هاتي معاكي شنطة لبس البطولة."
باستها ونزلت.
نجلاء بصت ليهم وشعرت بالسعادة والقلق واللخبطة. فهي أم أولاً وأخيراً.
في الجامعة.
"أيوه يا ليان، المحاضرة اتأخرت. إحنا هندخل السكشن مع المعيدين عشان العملي. وللأسف أنا وإنتي وراسيل مش مع معيدين. شغلنا مع هولاكو."
"من وراها. وشغلكم هيكون مع هولاكو بعد المحاضرة مش قبلها. لإن مش فاضي."
التليفون وقع من إيديها.
"دكتور حسين، انت بتطلع منين؟"
"من ورا الحيطة. متتخضيش أوي. لإن هولاكو اللي بجد هيوريكم النهارده."
"أنا آسفة والله، أصل الجو مكهرب مع ليان. فكنت بلطفه."
"ومش مستاهلة أسف. أنا قولت لك بره المحاضرة. اعتبري إننا أصدقاء."
"تبقي مستاهلة أسف. لإني مش بصاحب يا دكتور. وانت عارف كويس."
"ريم، انتي فهمتيني غلط. أنا قصدي إن..."
"أيوه، زي فارس مش كدا؟"
"لأ، مش زي فارس. أنا أصل ريم. واتلخبط..."
ولأول مرة ريم تبص له.
"إيه ده، ملاحمه جميلة وعيونه سودا. صحيح هو مش وسيم أوي. بس محترم."
"ريم؟ ريم؟"
"أيوه يا دكتور، معلش. أصل سرحت."
"إنتي كويسة؟ قصدي إنتو كويسين؟ بصي، أنا عاوزك تركزي في الامتحانات. لإن خلاص الأسبوع الجاي. ولو عاوزة حاجة في أي مادة، هنا بقي اعتبريني زي فارس. إنتي وليان اللي ناقصكم أنا هشرحهولكم."
"أنا بصراحة مش فاهمة انت... طيب، عن إذنك."
شدها من إيديها.
"اتفضلي، كملي. مش فاهمة إيه؟"
"حسين، أنا روحت وزعت المحاضرة وجيت. آخرتك معلش."
"لأ، ابدأ. أنا كنت بقول لريم لو أي مادة هي وليان عندهم فيها مشكلة، أنا هشرحها ليهم."
"والله يا حسين، انت نعم الأخ."
"طيب، أستأذن أنا بقي."
"هي ليان جت؟"
"حازم جايبها في الطريق."
"المحاضرة بعد ساعة ونص. وبعدها السكشن بتاعكم معايا أنا. شوفي راسيل وخليكم مع بعض."
"حاضر."
"طيب، تعالي بقي. مكتبي ولا نروح مكتبك؟"
"لأ، تعالي نروح أرض محايدة في مكان هادي وجميل. اختراع."
"الوو؟ أيوه يا ليان، لسه ساعة ونص على المحاضرة."
"ساعة ونص ليه؟"
"دكتور حسين قالي كدا. وبعدها هيقعد معانا."
"طيب يا ريم. ماشى."
"ساعة ونص إيه؟"
"الحمد لله. المحاضرة اتأجلت ساعة ونص."
"طيب، تعالي بقي نفطر. إنتي مفطرتيش."
في الجامعة.
"ريم، أشكركم على توصيل امبارح. إنتي هنا؟ إنتي وليان متخانقين ولا إيه؟"
"لأ طبعاً. ليان أختي، توأماتي."
"أختك إزاي وإنتو مش نفس الاسم؟"
"راسيل، ماما ليان هي اللي مربيانا أنا وإخواتي مع ليان وإخوها. لإنهم ولاد عمي. وماما ليان وماما الله يرحمها زي أخواتها. أي تحقيق تاني."
"لأ، ابداً. بس أنا حاسة إنكم مش طايقني."
"بصي يا راسيل، أنا دغري. أنا معنديش مشكلة معاكي. بس مشكلتي مع أسلوبك. حاسك طرية كدا. وكل ما تشوفي حد تتنيحي وخفيفة."
اتحرجت.
"أنا ابداً..."
حست إنها أحرجتها.
"راسيل، انتي أمورة بجد. ومليون حد يتمناكي. بس الراجل ما بيحبش البنت المدلوقة اللي بتفضل تتنح له."
عيطت.
"أنا مليش حد. ممكن تعتبروني أختكم."
قلبها وجعها وحست إنها أخطأت تقييم راسيل.
"طبعاً يا راسيل."
"وعشان أكون صريحة معاكي، أنا كنت ناوية أوقع بينك وبين ليان عشان تكوني صحبتي. بس والله أنا مش وحشة. أنا وحيدة وزيك. وادي اتوفى. وماما اللي ربتني واتجوزت. صحيح جوزها طيب. بس أنا مش متقبلة إن حد يحل محل بابا."
"بصي، لو كنت عرفت الكلام ده من حد كنت قتلته. لإن ليان خط أحمر. بس بما إنك اعترفتي بغلطتك، أنا هعتبر إني ماسمعتش حاجة. وهنبدأ صفحة جديدة."
"وليان هتوافق؟"
"بقولك ليان توأماتي. وأنا مش هقولها على اللي قولتي. اعتبريه سر. ويلا بقي اتأسفيلي."
"أنا آسفة."
"لأ، اتأسفي بساندوتش فول، طعمية، بطاطس. أسفة دي متشبعش."
"بجد؟ يلا بينا."
"يا بت، بهزر معاكي. بلطف الجو. واضح إن جواكي غير اللي باين عليكي. عموماً تعالي نقعد في الكافتيريا. رجلي وجعتني. لغاية ما حازم باشا يجيب ليان هانم."
"هي ليه مجتش معاكي؟"
"أقولك على سر ومتقوليش لحد."
"والله مش هقول."
"أصل الواد حازم بيحب ليان وهي بتحبه. بس إيه بقى؟ الاتنين طول عمرهم تقال وبييتخانقوا. حازم أصله صعب أوي وغيور. وليان عنيدة. يلا يشربوا بعض."
"عارفة يا بت يا راسيل، أنا نفسي يتجوزوا عشان أكون عمته."
"الحرباية؟"
بتضحك.
"يعني كدا حازم فلت يا ريم؟ ومش هكراش عليه؟"
"يالهوي، دي ليان كانت تقطعك. هههههههه. وبعدين يا بت، خليكي تقيلة. اتقلي يا بت تاخدي حاجة حلوة. هههههههه. متتصربعيش على الهم ليه؟"
"على رأيك. تصدقي إنك عسل والله. ومش باين عليكي."
"كلهم بيقولوا عليا كدا في الأول. بس بعد كده بيندموا."
"ههههههه. ليه يا بنتي؟"
"أصل لساني فالت. وغير إني بعمل فيهم مقالب وألبسهم في بعض. الوحيد اللي مش بقدر أعمل فيه مقلب فارس. لإن يا حبيبي أصلاً مستوي."
"دا الدكتور صاحب العيادة؟"
"آه. بابا وماما ماتوا في حادثة وهو في ثانوية عامة. وأنا كنت 7 أو 8 سنين. وهو بقى يا حبيبي بقى الأب لينا. وبيكمل طموح ماما له. بالرغم من وجود عمو سمير وطنط نجلاء. بس فارس كان أب لينا. هو شرب مقالب كتير. مش طالبة مقالب مني أنا كمان."
"يااااه. بجد؟ وهو وسيم زي حازم؟"
"بت يا راسيل، هو مش هتبطلي العادة الزلقة دي؟ يا بت أنا هخاف منك. اتقلي يا بت."
"اه، وبالمناسبة، هاتي تليفون مامتك."
"ماما؟ ليه يا بنتي؟"
"لو جبتي سيرة حازم قدام ليان، أتصل بيها تدفنك."
بتضحك.
"وعلى إيه؟ خلاص."
"هتفضل ساكت كدا كتير؟"
"مش عارف يا حسين. مش عارف."
"كدا نطلب ليمون ونهدى كدا وتفضفض."
"حسين، يلا نمشي."
"فارس، إنت مش واثق فيا ولا إيه؟ احكي."
"عارف لما تحلم والحلم يضيع؟"
"بص، أنا مش عاوزاك ترتب كلامك. هسمع كل كلامك من غير ترتيب ولا مقاطعة."
"أنا طول عمري بحبها. بس هي كانت صغيرة. اتربت معانا. شفتها بتكبر قدامي. ضحكتها، براءتها، أحلامها. كنت بذاكر وأخلص عشان أذاكر لها مع ريم. بجد كانت حلم. بس صحيت لقيتُه مستحيل. هي وحازم بيحبوا بعض."
"تخيل؟ أنا ولا مرة كلمتها. ولا قولت. ولا حبيت أحسسها. قولت أستنى تكبر. ولما كبرت، مش هقدر. دا أخويا اللي بديت مصلحته على حياتي. أخويا اللي عندي أغلى حاجة. اللي نفسي يكون سعيد. كفاية اللي شافه في حياته. كفاية مشبعش من حنان ماما وحضن بابا. كفاية إنه حاطط تارهم قصاد عينيه وطالع راجل يشبه بابا في كل حاجة."
"حبيت أتكلم وأخرج كل اللي جوايا. ومن لحظة دي هنسى حبي ليها. قلبي معلش حكم. بس مش هقدر أفتحه."
ربت على كتفه.
"إنت حلتها. يمكن لو كنت كلمتها كانت شافتك. بس خلاص يا فارس، هتنسى. صدقني."
"أكيد هنسى. أنا كدا ارتحت لما حكيت. مكنتش عاوز أكتر من كدا."
وفضلوا يتكلموا في الشغل ويضحكوا.
"اه صحيح، ياريت متأخرهمش. ليان عندها بطولة النهارده. ولو فازت هتسافر بره. ياريت متأخرهاش."
"خايف عليها؟"
"زي ريم. ومتنساش إن عمي وطنت هما اللي ربونا وسهروا بينا وشالوا همنا."
"متقلقش. أنا شايف لهم مستقبل ممتاز. وخصوصاً ريم. بجد حاولت أضغط عليها. وكل مرة جد، تجتاز الاختبارات والحالات."
"نفسي تشتغل معايا عشان أكون مطمن عليها."
"ريم ولا ليان؟ عموماً، أنا نقيت أفضل طلاب ندربهم ويكون ليهم حرية الاختيار."
"الاتنين يا حسين. من لحظة دي خلاص، صدقني."
"بهزر معاك. اشرب، اشرب."
حازم أخد ليان مطعم يفطروا.
"متضايقة؟"
"ما تاكلي يا عروسة."
اتخضت.
"إيه؟"
"مش موافقة على العريس اللي جايبه سيف يا ليان؟"
"هيفرق معاك يعني؟"
"اه يا ليان، هيفرق طبعاً."
"معتقدش."
وبتلعب بالشوكة في طبقها.
"سيبي الشوكة وبصي لي هنا."
"حازم، لو سمحت. عاوزة أرجع الجامعة. وورايا بطولة."
"لسه ساعة على المحاضرة وأكتر."
"حازم..."
"ليان، إنتي بجد موافقة؟"
"حازم، لو سمحت. عاوزة أمشي."
رفع وشها وبص لها.
"ليان..."
وأغمض عينه واتنهد وقال:
"أنا خايف عليكي بجد. أنا خايف على حياتك."
"من إيه يا حازم؟"
"أنا حياتي خطر. إنتي شوفتي في لحظة رصاصة تنهي حياتي. اللي شوفتيه معايا ده ولا حاجة. ماما وبابا ريم. تعرف إنهم ماتوا في حادثة. إنما الحقيقة مجرم أخذهم غدر. عصابة."
"حازم، إنت مزودها. لو كل ضباط قالوا كدا، مكنش حد فيهم عاش حياة طبيعية. حازم، الأعمار بيد الله. تفتكر يا حازم بابا هيسيبني كدا؟ انت هترضي تشوفني مع..."
"متكمليش يا ليان. أنا بحبك. صدقيني. ومقدرش أتخيل إن حتى حد يبصلك."
"ليان، أنا... أنا..."
"وبعدين يا حازم، أنا عارفة كويس إنك بتحبني. وانت عارف مشاعري. وبعدين..."
"افطري يلا عشان يومك طويل. ومتنسيش البطولة. وبعد الامتحانات ربنا يسهل."
"يعني إيه؟ مش فاهمة."
بص في ساعته.
"افطري يا ليان. عاوزك أسد في البطولة. عاوزك تكتسحيهم يا ليان."
"حازم، إنت وراك حاجة؟"
"لإني لازم أروح أشوف قرار نقلي وأرجع عشان البطولة."
"طيب، تمام. أنا خلصت. يلا بينا."
"إنتي عارفة إن بعيد كلامي. يلا كلي يا ليان. يلا عشان تقدري تكملي يومك."
في الجامعة.
"إنتي يا بتاعة انتي، اتأخرتي ليه؟ بقالك ساعة في الطريق. إنتي جاية من راس الرجاء الصالح ولا إيه؟"
"أنا أهو. إنتي فين؟ خلاص شوفتك. إنتي وسحلية اللي معاكي. إيه لمك عليه؟"
"والله طلعنا مفتريين. عموماً، اقفلي. وبعدين تعالي بقي. رصيدي خلص."
"أهلاً وسهلاً."
"أهلاً يا ليان. اتأخرتي أوي. ومعاكي ورق النتايج؟"
"اه. قولي بقي مصلحتك."
"لأ، ابداً والله."
"خلاص يا سكينة، انجزي واقعدي. البت طلعت طيبة. بس هي اللي شكلها هبلة."
"يالهوي، دكتور حسين أهو."
"إيه الأدب ده؟ فين تعبيراتك اللي مودِيانا في داهية؟"
"أصلُه بيطلع لي من أي حتة."
"هو مين القمر اللي مع دكتور حسين ده؟ أول مرة أشوفه في الكلية."
"إنتي يا بت انتي، مش قولنا هتتنيلي تِهدّي؟ عموماً، القمر ده أخو الشمس اللي قاعدة جنبك. ومتجوز العلاج النفسي ومخلف. اسم الله على مقامك. شيزوفرينيا وبارانويا واكتئاب. ها؟ أهدي بقي."
"ههههههههههه. واضح إن فاتني كتير. بس أنا هقول لـ فارس على كلامك."
بتضحك عليهم.
"هو ده دكتور فارس أخوكي؟"
"أيوه يا أختي. هو. وإنتي يا بت يا ليان، كنتي فين كدا؟ وفين البلوزة السودا؟"
"متفكرنيش. واسكتي."
وبتعمل لها غمزة عشان راسيل.
"طيب، يلا المحاضرة هتبدأ."
"مش هتاخدي الساندوتش اللي أمك بعتهولك معايا؟"
"فطرت أنا وحازم."
"لأ، بعد الخناقة اللي ولعتوا فيها بعض فيها. والنبي إنتي ما عندك دم."
"هو بيوصلني وفطرنا. بس أنا لسه مقموصة منه. متقلقيش."
"إنتي فاكرة إن بقولك كدا عشان اتصلحتوا؟ إبسليوتلي. أنا بقول كدا عشان يا ندلة تاكلي من غيري."
"هش بقي، الدكتور دخل."
في الإدارة.
"حسام باشا، صباح الفل."
"حازم، إيه الروقان دا؟ ده بذمتك شكل واحد كان بيصلح عربيته."
"عديها بقي. ده أنا أخوك."
"طيب يا سيدي، اتفضل. القرار. إمضي عليه. مرضتش أبعتك لـ ناجي يبلغك بيه. ولو إن الإداريات شغله."
بيقرا القرار.
"إيه الكلام ده؟ أكاديمية الشرطة؟ أعمل أنا إيه فيها؟ أنام؟"
دخل وسمعه.
"إيه؟ بتعترض على التعليمات يا حازم؟"
وقف بسرعة. حازم وحسام ادوا التحية.
"لأ يا فندم. أنا أصلي بحب الشغل مع حضرتك وكدا."
"كدا بعيد عن المشاكل لفترة. اعتبرها هدنة. تعيد فيها حساباتك."
"يا ابني، أنا بعلمك اللي والدك علمهولي. ضبط النفس."
"للاسف، هو علمه لحضرتك. بس أنا اتحرمت من إنه يعلمهولي بنفسه. واللي حرموني منه مكملين يا فندم."
"كلنا روحنا في إيدينا. بنخرج نودع ولادنا. الأعمار أولاً وأخيراً بإيد ربنا. وأوعى تفتكر إن ده منفى. ده فرصة ليك إنك تكمل حلمك في الرسالة. تناقش وتقرا وتتعلم. بالمناسبة، إنت تشبه والدك كتير جداً. ماعدا التهور. هو كان ديب. وإلا مكنش يوقع أكبر تشكيل."
"عموماً يا فندم، أنا هفضل مدين لك بحاجات كتير."
"يلا، هتستلم هناك من بكرة. واللواء وجيه هناك على علم بمهاراتك. مش عاوز تهور."
"حضرتك قدوة لينا يا فندم. بجد."
"طيب، أستأذن أنا يا فندم."
"بعد ما تخلص يا حسام، تعال لي مكتبي. عاوزك."
"تمام يا فندم."
"على فين يا حازم؟ ده كنا هنعملك حفلة صغيرة للنقل."
"معلش. لازم أروح. عندي التزام عائلي."
"عائلي؟ طيب نتمنى تعزمنا قريب على التزام عائلي."
"لما يبقى في حاجة أكيد هعزمك."
في المسابقة.
ليان خلصت. كلهم منبهرين. كانت ممتازة.
بيعلنو النتيجة.
المركز الأول: ليان سمير.
تتحرك بسرعة وفجأة...
رواية هي و القدر الفصل الثامن 8 - بقلم ولاء فتحي
في المسابقة ليان خلصت، كلهم منبهرين، كانت ممتازة.
بيعلنوا النتيجة، المركز الأول ليان سمير.
تتحرك بسرعة وفجأة المدرب جري فرحان ومسك إيديها علشان يطلع يوصلها تستلم جايزتها وبشكل تلقائي.
وليان عينيها كانت على أهلها والتفتت في لحظة دي علشان تطلع تستلم جايزتها.
حازم وشه اتغير وبقى عينيه حمرا، وريم بتبص له، شكله يخوف.
وبسرعة نزل من المدرجات أول ما شاف المدرب ماسك إيد ليان.
جريت ريم على فارس اللي قاعد مع حسين وسمير.
فارس: الحق حازم، ممكن يتهور، شكله ميطمنش ومتنرفز، ونزل بسرعة.
فارس لمحة ونزل جري وراه.
حسين: في إيه يا ريم؟
ريم: مش عارفة، حاسة إن ممكن يكون في مشكلة، وقولت لفارس يلحقها.
عن إذنك، ومشيت.
فارس جري وبينادي: حازم! حازم!
حازم: فارس، في إيه؟
فارس: إنت مشيت ليه ومتعصب ليه؟
حازم بنرفزه: مفيش، فارس.
فارس: تعالى هنا، إنت رايح فين؟ اقف كلمني.
حازم: سيبني يا فارس، الله يخليك، مش شفت الزفت المدرب ماسك إيديها إزاي؟
فارس: بص هو مش صح، بس دا تصرف تلقائي، بيقول إن دا مجهوده.
متخليش الغيرة تبوظ فرحة ليان بالفوز، متنساش إن دا حصاد سنين وتعب.
حازم: غيرة تقصد إيه؟
فارس: أوعى تفتكر إنك مش مكشوف، كل تصرفاتك واضحة يا حازم.
حبك ليها، اهتمامك، خوفك، غيرتك.
مش هتلاقي أحسن منها يا حازم، متضيعشها منك، يا حازم، لو ضاعت هتندم.
حازم: إنت عارف رأيي كويس.
فارس: رأيك دا مفيش، إن إنت وهي بتحبوا بعض.
واعتقد طنط نجلاء وعمو سمير من حقهم يطمنوا على بنتهم مع إنسان بيحبها ويحافظ عليها.
مش من رد الجميل إنها تتعلق بيك وإنت تحطط مخاوف وحجج ملهاش لزوم، أنا أخوك وابوك وأكبر منك.
فكر يا حازم، فكر بره الموضوع، سيب خوفك من الموت دا على جنب لأنه هيدمرك.
حازم: فارس، وحضنه وطبطب عليه، أنا محظوظ بيك بجد.
بس كمان من الأنانية إني أفكر في نفسي وأنساك، مش هرتبط إلا ما إنت تتجوز، إنت أخويا الكبير.
فارس: صدقني لو لقيت اللي أحبها وتحبني كنت ارتبط، الارتباط مش معناه إني كنت ألغي ارتباطي بيكم.
زي بالضبط ارتباطك، مش معناه إنك هتلغي ارتباطك بينا.
بالعكس معناه إننا بنكون أسرة ونكبرها ونشعر بدفء من نوع آخر.
حازم: بس يمكن وجودنا ومسؤوليتنا مسبتش عندك وقت تحب وترتبط.
فارس: الحب مش محتاج وقت، الحب محتاج تديله فرصة يعيش ويكون إيجابي.
يلا، علشان تقف جنب ليان، هي أكيد محتاجة ليك.
واوعى تضيعها من إيدك وتكسر قلبها وقلب طنط نجلاء.
هي أكيد حاسة بالمشاعر دي، لازم تكون أد الثقة دي وتتقدم خطوة رسمي.
حازم: اتنهد وبص لأخوه، تفتكر؟
ولسه بيكمل كلام.
فارس: مش وقته، الحق ليان، واقف معاها، واوعى تتصرف بتهور، فكر إن انهارده من حقها تستمتع بتعبها.
حازم باس راس فارس ونزل جري، اقتحم الملعب ووقف أقرب ما يكون من ليان اللي بتدور بعينيها عليه بين المدرجات.
حازم: ليان، أنا هنا جنبك.
ليان عينيها بقت سعيدة جدا.
سمير باستغراب لنجلاء: حازم تحت في الملعب.
نجلاء: عادي، متنساش إنهم تقريبا سند ليها علشان سيف مسافر.
سمير: بس ينزل الملعب كدا اتجنن، دا عموما هو زي أخوها.
نجلاء: عارف يا سمير، أنا اتمنى ليها واحد منهم بصراحة، هما اللي يحافظوا على بنتنا، لو إني كنت ميالة لفارس علشان عاقل، بس حازم كمان راجل، والأتنين أولادي.
سمير: مش وقته الكلام، خلينا نركز في موضوع انهارده.
نجلاء: قلبي بيقولي إن مجيئه أخوك دي وراها حاجة.
حسين: فارس، أنا عاوز أقولك حاجة بس هنا دوشة.
فارس: تعالى نستناهم بره في الفود كورت.
بص لريم: ريم، لما تخلصوا رنو عليا، أنا بره مع حسين.
حسين وفارس نزلو وقاعدو في مكان هادي.
فارس: خير يا حسين؟
حسين: بصراحة ومن غير لف ودوران، لأنك صديقي.
فارس: إيه المقدمة اللي تخوف دي؟
حسين: فارس، أنا معجب بأختك ريم.
فارس: إيه، حسين، إنت بتتكلم جد؟
حسين: أيوة، بتكلم جد.
فارس: إنت كلمتها يعني، هي تعرف؟
حسين: تعرف، وكلمتها، دي مسمياني هولاكو، إنت بتهزر؟ أختك مش طايقاني.
فارس: ههههههههههههه مش طايقاك، طيب الأزمة دي نحلها إزاي يا دكتور؟
حسين: بص، هي حلها عاوز وقت، وأنا أعتقد إننا مش هنقدر نكلمها، بس لمجرد إن عندي شعور ناحيتها، من الأمانة إني أبلغك.
فارس: حبيبي، وأنا لو هي وافقت أتمنى بصراحة.
حسين: بص، أنا عندي أمل إنها ممكن توافق، بس إمتى الله أعلم، يمكن شهر إتنين تلاتة.
فارس: سنة إتنين تلاتة.
حسين: حرام عليك، إيه الإحباط دا؟ بص إنت بتثق فيا مش كدا؟
فارس: طبعا بثق جدا فيك.
حسين: طيب ما تخليهم يشتغلوا معانا في الإجازة، حتى جو الشغل مختلف عن جو محاضرات ودكتور وتلميذته.
فارس: متحاولش برضه هولاكو، تخيل كدا لما أقولهم الاختبار عند دكتور هولاكو، هههههههههه، دا احنا إيه هيتخرب بيتنا، هههههههههه.
حسين: ماشي، ليك يوم وهتترد لك.
فارس: بحزن وتنهيدة، خلاص يا حسين، خلاص.
تليفونه رن: كدا يبقى خلصوا وهنمشي، إيه رأيك نطلع نتغدى ونروح العيادة؟
حسين: مش هتجيبهم التدريب؟
فارس: يا ابني تدريب إيه، عندهم امتحانات والعملي خلص.
يلا، هسلم عليهم وأحصلك سلام.
حازم: ليان، أنا فخور بيكي.
ليان: إنت نزلت، روحت فين؟
حازم: عاوزة الصراحة ولا أضحك عليكي؟
ليان: الصراحة طبعا.
حازم: أنا شفت المدرب ماسك إيدك، كنت هنزل أقطعله إيده، لولا فارس أنقذه.
ليان: بتهزر صح، مجنون.
حازم: مجنون علشان بغير عليكي.
ليان بصت له وسرحت.
ريم: يا نحنوحة، أبوكي بينادي، يا دي النيلة، إنت عملت إيه فيها يا حازم، البت نامت مغنطيسيس.
ليان: إيه يا بنتي، في إيه؟
ريم: أبوكي بينادي، وإنتوا هنا مسبلين لبعض، بيقول يلا نمشي وسبقنا، ارحمونا.
وهمست في إذن حازم: شكلك اتفضحت يا ابني قدام الكل، وبقى شكلك وحش قدام عمك يا باشا.
حازم: ولازميتها إيه يا باشا، ما تديني قلم وإنتي بتكلميني؟
ريم: ليه، هو أنا مجنونة ولا مستغنية عن عمري دا؟ إنت في لحظة بتقلب على دراكولا، وسابته وجريت وشدت ليان: يلا يا أختي، ورانا مذاكرة، إنتي عارفة دكتور دراكولا مبيرحمش.
كان فارس مقرب على باب الصالات الرياضية وشافها، سمعها وهي بتجري وتقول كدا، بص لحسين وفضل يضحك.
حسين: طيب أقول إيه أنا بقى كدا؟
فارس: إنت لسه إعجاب أختي، وأنا عارفها لسان ومقالب.
حسين: طفولية جدا، دا كفاية إنها تربية إيدك يا أبو الفوارس، مش هلاقي أحسن منكم تكمل حياتها معايا.
فارس: يعني أفاتحها؟
حسين: لاء حاليا، لو كلمتها هترفض، استني بس شوية وخليك واثق فيا.
فارس: يا حبيبي أنا خايف عليك، دي رئيسة عصابة.
فارس: عمي، أنا هروح العيادة، عندي شغل.
سمير: طيب يا ابني، أنا هوصلهم، ومتتأخرش بليل، عاوزكم كلكم.
فارس: حاضر، عن إذنكم، مبروك يا ليان، عقبال بطولة العالم، ومستناش رد ومشي.
حازم: عمي، أنا هاخد البنات معايا، وخليك إنت وطنط.
سمير: لاء عادي، خليهم معايا وإنت روح شغلك.
حازم: أنا انهارده آخر يوم في الإجازة، وبكرة هستلم في أكاديمية الشرطة.
ريم: تيجي بقى، نسيب ليان مع عمو، وأنا أتفسح أنا وإنت.
ليان: وتسيبيني يا ريمو؟
ريم بهمس: زي ما سيبتيني الصبح، وهمست بسخرية وضحك: ليها يا أم بلوزة سودا.
ليان خبطتها بالراحة.
سمير: ماشي، ومتتأخروش علشان عاوزكم بليل كلكم.
حازم: ريم، ما تجيبي ليان؟
ريم: اسكت، هفهمك بعدين.
في العربية.
ريم: بص بقى، تعالى نروح............
رواية هي و القدر الفصل التاسع 9 - بقلم ولاء فتحي
بص بقي تعالي نروح نجيب حلويات وهدية ل ليان علشان نحتفل فرصه عمك عامل اجتماع.
يا بنت ال هاتي بوسه.
خد يا اخويا هو انا لقيت حد غيرك يديني.
اتعدلي يا بت بتقولي ايه.
مفيش يا وحش يالهوي يا اما عليك وانت قمر كدا يا بختك يا بت يا لي لي.
الا صحيح يا حازم هتتقدم امتي.
انا قلقان يا ريم عليها خايف حبي يدمرها خايف تتاذي.
يادي الاسطوانه الخربانه طيب خلاص انا هقولها تشوف حالها بقي مع صاحب سيفولا اقولك الواد الضابط الحليوة الي انقذنا مش كان.
اخرسي يا ريم احسن والله انسي انك اختي واخلص منك.
تفتكر كلامك او انك تخلص مني هيغير حاجة.
تفتكر عمو سمير هيرفض انها ترتبط وتترهبن جنبه.
ولا طنط نجلاء الي تعبت معانا كلنا منفسهاش بنتها تستقر فوق يا حازم.
طيب اقولك بقي علي التقيلة ولا بلاش خليها مفاجاه.
انطقي يا ريم واخلصي في ايه.
سوق وهتعرف كل حاجة في وقتها.
حازم وبدا الامور في عقله تبدو مشوشه وبدا يشعر بالخوف من فقدها ولا يتخيل انها من الممكن ان تكون مع رجل اخر.
بدات تتردد كلمات ريم في اذنه ويخاطب نفسه.
ريم قاعده عندهم اكيد تعرف حاجات انا معرفهاش.
وفجاه انحرف بالسيارة نحو اليمين وفرمل.
صرخت: ايه في ايه فرملت بالطريقة الغبية دي ليه حرام عليك.
حازم وبيمثل البرود حتي يصل ل ما يريد ان يعرفه.
ريم قولي تعرفي ايه معرفو.
انت هتموتني علشان تعرف اعرف ايه حرام عليك شكلك مش ناوي تبقي خال.
انت يا بت مجنونه بتقولي ايه في واحدة تقول لاخوها كدا.
في المستقبل ما هو انا مسيري حد هيتنيل يبصلي واتجوز يا ابني ارحمني بقي.
حازم وبدا يضع يده برفق ويملس علي شعر اخته بحنان.
وهتكوني احلي عروسه عارفه يا بت ياريم الي هيتجوزك دا هعمل فيه ايه.
اخويا حبيبي طبعا هطلع روحه علي ما توافق وياخدني.
حازم وبدا يضغط علي اسنانه.
لاء همضيه علي اقرار علي نفسه انه وافق بيكي وهو في كامل قواه العقلية واي نتايج مش مسؤليتنا.
واسجله في وزارة الداخليه.
ربعت اديها بغيظ وبدات تغيظه.
بقي كدا طيب ابقي قابلني لو قولتلك.
علشان خاطر زومه اخوكي يا ريمو.
بتهز راسها نو نو ابدا.
طيب ايه رايك نروح لابو حيدر اجيبلك شاورما ونطلع بقي ناخد ايس كريم الي بتحبيه.
بجد يا زوما هتجيبلي جاموكا ألموند فدج من باسكن روبنز.
مش عاوزة شاورما لسه هناكل مع طنط نوجا خلي الشاورما بكره بعد الكليه تعدي تاخدنا وتاكلنا في ابو حيدر.
وحياتك عندي اهو يلا بينا.
في العياده فارس مشغول وحسين مشغول معاه.
فارس انا عاوز افتح مركز للحالات الخاصة متكامل انت عارف ان دا حلمي من زمان.
يا ابني ما احنا اتفقنا ان اول ما نوقف العياده علي رجليها واجوز ريم هتفرغ معاك ونفتحه.
بصراحة مش عاوز السيوله الي معايا احطها في حاجة قبل ريم ما تتجوز مش عاوزها تصرف مليم من ورثها.
يا حبيبي انا جاهز مش ناقصني الا موافقتها انت بتقول ايه.
انت عارف كويس اني جاهز.
حسين اعفيني من الحرج اولا انا نسيت انك معجب بيها بس انا مش هقدر اوافق الا بعد موافقتها هي.
وبعدين حتي لو جاهز انا لازم اعمل الي بابا الله يرحمه كان هيعمله واجبلها الي نفسها فيه.
فارس انا عمري ما هخليك تضغط عليها وبعدين انا سواء مع ريم او غيرها هتجوز بشرع ربنا.
انا راجل وانا المسؤل اني افتح بيتي.
وكمان انا اتمني طبعا تكون ريم واجيب لها كل الي نفسها فيه علشان تعرف اني سندها وامانها.
بص لو مكنتش اعرفك كويس كان ردي هيكون غير يا حسين قفل متنساش انها اختي.
ومتنساش انك اخويا يا ابني وبعدين انا داخل اهو من باب البيت بس بما انها واخده فكرة سيئه عني فدا الي طالبه اني اغيرها في تفكيرها بس مش اكتر.
انا عارف والله واحترمت كلامك معايا.
ليان: ياااه يا ماما انا اسعد حد في الدنيا انا كدا اتاهلت ل بطولة العالم.
ليان.
هو في حاجة بينك وبين حازم.
بتوتر حاجة حازم مش فاهمة.
حبيبتي نظراته واسلوبك بيقول انكم مخبيين عليا حاجة.
بصي يا ماما هو مفيش حاجة لانه خايف اصلا يرتبط.
وانا وكلنا حاطين ثقتكم فينا رقم واحد وعلشان كدا.
مش هنكر اني انه.
ان.
ما.
ما.
علي فكرة بابا بينادي عليكي.
اوف نسيت ان عمك جاي هروح وهنكمل كلام.
جاي بجد ياااه وحشني اوي بس جاي ليه.
بصت ليها بصه تعجب ومشيت.
نروح بقي ناكل معاهم ايس كريم معاهم في باسكن روبنز ولو اني بحب الزبادي بالتوت.
الله حلو اوي الايس كريم يا زومي.
يا بنتي اكبري بقي ههههههههههه.
بص يا سيدي انا عارفه انك علي نار.
عمك سامي جاي ومعاه ابنه عبد الله.
هو جاي لسببين السبب الاول معرفوش التاني بقي عمك سامي عينه علي ليان ل عبد الله.
وطبعا مفيش سبب يخلي عمك سمير يقول لاخوه لاء.
هو مش اكيد هيتكلم معانا في الموضوع دا لانه يخص ليان مش احنا.
بس رزان اخت عبد الله كانت قالت لنا قبل كدا.
ايه قالت ايه ولمين وقولت لها ايه.
قالت ل ليان وليان قالت لي من زمان.
وقد اشتعلت في داخله نار واحمرت عينيه من الغضب وكان كلمات اخته رصاصة موجهه في قلبه فهو يعلم حب عمه سمير لاخواته وخوفه من ان ينشب اي خلاف بينهم يعكر علاقاتهم القوية.
يتوجهه بغضب ل ريم.
اكلتي وخلصتي لحوية يلا علشان هنتاخر ولسه هنشتري حاجات.
تبتسم في خبث وكانها القت قنبلة في عرين يقف عليه اسد واجادت التصويب.
هغسل ايدي وجاية.
في المساء احضر حازم الحلويات وتورته وفارس كمان وتجمعو عند عمه سمير.
ايه دا يا ولاء.
كلهم دا علشان ليان يا طنط.
اه كل دا ليا انا مش معقول انتو احلي اخوات في الدنيا.
تعبتو نفسكم يا ولاد ليه.
يلا تعالو.
ليان وريم رصو الحاجات وانا هجيب الاطباق واعمل الشاي.
وانا عاوز فارس وحازم علي ما تخلصو.
تحت امرك يا عمي.
اخذهم الصالون وقعدو.
بقولكم ايه.
هو انتو ايه يمنعكم انكم تتجوزو لغاية دلوقتي.
انت يا فارس ناقصك ايه.
عاوز اطمن عليكم يا ولاد.
عمي كل شئ نصيب انا كنت مشغول جدا وبعدين لما اطمن علي ريم.
عمي انت عاوزنا في الموضوع دا.
لاء بس في موضوع تاني بس بعد ما ريم تخلص علشان عاوزها معاكم.
بس انا عاوز افرح بيكم انتو عارفين انتو زي سيف.
هو سيف اتجوز يا عمي من ورانا ولا ايه.
لاء مهو انتو يا ابني جيل عجيب ايه ناقصكم علشان تتجوزو وسيف لما هينزل هيكون لي تصرف معاه.
هو نازل امتي يا عمي وحشني جدا.
نازل بعد امتحانات ليان وقال ايه جايب لها عريس معاه صاحبة وهيكون شريكه في شركه عاوز يستقر ويفتحها.
والعريس دا عرف ليان منين يا عمي.
قصدي يعني الموضوع غريب.
يلا يا جماعه احنا منتظرينكم.
طيب يلا يا ولاد ولينا قاعده كدا نكمل كلام.
ابن الجبالي: النقل ملوش علاقة الي بينا مش النقل وبسابوه كان السبب في قتل عمي وشنق ابويا.
وهو حبس اخويا ومشان هيسكت لازم نتغدا بيه قبل ما يتعشي بينا.
بس هو حاليا مش خطر علينا واحنا مش عاوزين مشاكل.
يعني ايه هنسكت.
متفتحش عيون الحكومه علينا اكتر من كدا.
عاوزين نفوق لشغلناوتارك ناخده بس مش حاليا الصب حلو.
بصر يا ولاد عمكم سامي وابنه عبد الله جايين بكره.
وشه قلب وبسرعه خير يا عمي.
وريم بصت له وهمست ل ليان.
دراكولا هيظهر.
ايه يا بنتي في ايه.
بعدين ابوكي هيقتلنا.
بص يا ابني انت عارف ان البيت دا هو ليه التلت فيه.
وهو كان عاوز يبيع بس لان ريم مكملتش 21 سنه فاجلنا البيع.
بس عبد الله عاوز يشتري شقه كبيرة علشان هيتجوز فيها فعمكم عاوز يبيع.
بصراحة انا معييش السيولة الي تخليني اشتري نصيبه.
طيب وبعدين يا عمي احنا كمان معناش سيولة كافيه ولا ايه يا فارس.
انا معايا مبلغ بس مخليه ل جواز ريم.
ريم زي ليان انا الي هجوزها ملكش علاقة بالموضوع دا فكرت ابيع حتة ارض علشان اخلص سامي فقولت اشوف لو تحبو نتشارك في البيت.
وكمان في موضوع تاني عاوز اقولكم عليه.
خير يا عمي انا سامعك.
صامت ومترفب عمه وخايف انه في لحظة يقول الي خايف منه.
انا وابوكم كنا شارين شاليهين في راس سدر وكانت قرية تحت التاسيس وكانو مكتوبين الاتنين باسمي علشان ابوكم مكنش فضي يروح ويخلص الاوراق والمتابعه وتشطيب.
بس للاسف هو اتوفي قبل ما نستلمهم والشركة اتاخرت في الكورونا وعليها شرط جزائي ف وعدو انه هيسلموه لينا متشطب بدل الشرط الجزائي.
المهم اني مفروض هنستلم كمان يومين ودي عقود بيع مني للشاليه بتاعكم باسمكم انتو ال 3 وانا ماضي عليها.
منتظر امضتكم لكن ريم لسه مكملتش 21 سنه.
خلي كل حاجة زي ما هي يا عمي.
يا ابني الاعمار بيد الله لازم تضمنو حقكم والورق دا عمله من يوم موت ابوكم بس كنتم صغيرين.
طيب يا عمي محلوله.
نبيع الشاليه وناخد نصيب عمي في البيت.
واهو الشاليه باسمك.
ومتبعش الارض.
برافو عليك يا حازم الارض انت مرتبط بيها يا عمي وبتحبها.
واحنا كدا كدا الشاليه ملوش لزوم عندنا.
وانا مع فارس وحازم يا عمي في الراي دا.
طيب مش تشوفو الشاليه يمكن يعجبكم.
يا عمي راس سدر ونفق وبتاع احنا لما نشتري البيت تعمل بسين علي السطح بيع يا عمي بيع.
يا بنتي انتي مش بتبطلي ابدا.
طيب علي خيرة الله.
ما تبيع شاليه التاني يا سمير واحنا نشتري نص التلت والولاد النص.
انا برضه فكرت في كدا وفكرت في حاجة يا ولاد.
كلهم خير يا عمي.
كدا كدا ريم هتتجوز ومش هتحتاج البيت ايه رايكم هي ليها خمس تمن الشاليه هنشيله بعد البيه وليها خمس تلت البيت.
برضه نشيله ولما تم السن القانوني تمضي لكم انتو الاتنين علي بيع نصيبها في البيت والفلوس بتاعتها نحطهالها في البنك وديعه.
هي يا بابا كلها شهرين وتكمل 21 مش كدا يا ريم.
ايوه فعلا يا عمي الي فيه الصالح اعملو ومفيش فرق بيني وبين اخواتي.
علي بركة الله.
طيب يا عمي هستاذن عندي شغل الصبح.
وانا كمان.
يلا يا ريم ورانا مذاكرة.
عدي اليوم.
وتاني يوم.
في اليوم التالي الامور كانت تسير علي ما يرام.
وبعد الظهر اتجمعو في البيت وحضر سامي وعبد الله.
واتغدو مع بعض وجلس الجميع للمساء و قعد عبد الله وسامي في شقتهم في الدور العلوي.
ومرت عده ايام والامور مستقره والبنات خلصت امتحانات.
الي ان فجاه في يوم الباب بيخبط.
فتحو الباب ومش مصدقه من الصدمة.
رواية هي و القدر الفصل العاشر 10 - بقلم ولاء فتحي
في يومٍ ما، طرق الباب. فتحت نجلاء الباب ولم تصدق عينيها من شدة الصدمة.
"ليان! ماما! أنا طلعت التانية على الدفعة!"
"ريم من وراها: وأنا نمبر 1! أنا الأولى! ههههههههههههههههه"
احتضنتهم نجلاء بسعادة. أقاموا احتفالاً صغيراً.
بدأوا يتدربون مع فارس في العيادة.
وفي يومٍ، طرق الباب. استيقظت ليان من نومها وفتحت الباب.
"سيف! حبيبي! أخويا! وحشتني!"
"سيف: استني طيب! استني! سيبلي فرصة أسلم على ماما."
صوتٌ من خلفه: "رفيق الطفولة!"
التفت سيف: "حازم! حبيبي! أخويا! مش ممكن! بقيت نقيب يا حضرت الضابط!"
"حازم بيحضنه: بس! وحشني الشقاوة معاك."
"نجلاء: سيف! مش ممكن! وسّعوا يا ولاد! دخلوه!"
وحضنته: "ابني حبيبي! ما قلتليش ليه عشان نجيلك المطار؟"
"سيف بيحضنها: ست الكل! حبيت أعملها مفاجأة وجيت مع شريكي."
"نجلاء: هو فين؟ خليه يتفضل."
"سيف: روح! هو كمان وجاي يتغدى معانا بكرة. مهو دا العريس اللي عاوز ليان."
"حازم بصدمة: بص لـ ليان، اللي بدلته نظرة حزن ولوم."
"حازم: طيب أنا هسيبك وأشوفك بليل. عندي شغل ولازم أرجع."
"ريم: خارجة من الأوضة! إيه الدوشة دي؟ مش تسيبوني أنام؟ إيه ده! سيف! أنت جيت؟"
"سيف: لأ! لسه جاي في السكة."
"ريم: طيب! لما تيجي بقي ابقي صحيني."
"سيف: أنتي يا بنتي هبلة كده طول عمرك."
"ريم: احترم نفسك يا هندسة بدل ما أحلك نفسياً! وحشتني والله."
"سيف: أنتي اللي وحشاني يا بت يا ريمو! ووحشني رخامتك وطولة لسانك."
"سمير داخل: سيف! وحشتني."
وفي السلامات دي، كانت ليان واقفة حزينة.
من بعيد، بتشاور لها ريم: "إيه؟"
ليان سرحانة ومش بترد.
تقرب منها ريم وتسحبها من إيدها لجوا.
"وتنفجر ليان في البكاء."
"ريم: اهدي! أخوكي بره وهنتكلم بليل. امسكي نفسك واهدي."
"سيف: ماما! متتعبيش نفسك! أكلت في الطيارة. أنتو وحشتوني! فين فارس؟"
"ريم: هروح أشوفه. تلحقه قبل العيادة."
بتجري ريم وتفتح وتزعق: "يا فارس! يا فارس! يا فارس!"
"بيصحى مخضوض: إيه يا ريم؟ في إيه؟ مالكم؟ حصل حاجة؟"
"ريم: سيف وصل وبيسأل عليك."
بيتجه فارس لشقة نجلاء.
"سيف: وحشني يا ابني."
"سيف: وانت يا دكتور! وحشني أكتر."
بيحضنوا بعض بلهفة الأخوات.
"عامل إيه يا ابني؟"
"سيف: أنا أهو كويس. أنا قولت إنك نسيتني! إيه! فينِك؟"
"فارس: والله بطمن عليك وكتير. كنت برجع أخاف أطلبك بليل والصبح محاضرات."
"سيف: زي ما أنت! مش هتتغير. عاوزين نسهر بقي سهرة حلوة كده زي زمان."
"فارس: إيدي على كتفك! قولي الم الشباب ونطلع."
"نجلاء: إيه! أنت وهو! هو أنا لسه شبعت منه؟"
"سيف: لا! متقلقيش! هتشبعي مني على الآخر! أنا فضيتلك ونازل نهائي. وحشني المحشي والبط."
"ليان: كل همك المحشي والبط؟"
"سيف بيحضنها: وانتي إيه يا بت الحلاوة دي؟ له حق الواد يتهبل وينزل معايا."
"فارس: واد مين يا ابني؟"
"سيف: أصل مراد شريكي يا سيدي كان هنا جايب لي حاجات باعتها لماما. ومن ساعتها عاوز يخطب ليان."
"فارس: إيه! إزاي الكلام ده؟ هو إزاي يبص؟"
"سيف: يا ابني! دا عشرة وأنا أعرفه. وبصراحة أنا مش لاقي فيه غلطة."
"سمير: الكلام ده سابق لأوانه. قوم ارتاح."
"سيف: مراد جاي بكرة يا بابا."
"فارس: طيب أنا عندي شغل."
"وهمس لـ ريم: جهزي حاجاتك عشان ترجعي معايا."
"ريم: حاضر."
وقامت تجهز حاجاتها.
"نجلاء: راحة فين يا ريم؟"
"ريم: هروح بقي يا طنط شقتي عشان تاخدوا راحتكم."
"ليان: راحة إيه وتسيبيني لوحدي؟"
"فارس: خلاص يا ريم! اقعدي مع ليان طول اليوم وتعالي على النوم."
"سمير: لأ! سيف هيريح وبليل هيبات معاكم في شقتكم. وريم مش هتمشي."
"ريم: أصل يا عمو..."
"سيف: والله ده أحسن قرار عشان أسهر بقي براحتي معاهم. وحشوني."
"فارس: سيف! طبعاً! يا ريت يا عمي! أنت عارف إنه زيي زي حازم."
"عن إذنكم! هروح عشان العيادة."
"ليان: مش هنروح معاك يا فارس العيادة؟"
"فارس: أيوه فعلًا. بس سيف لسه واصل. قولت يمكن متروحوش."
"سيف: لأ! خدهم الاتنين! رغايين أوي وأنا هنام عشان نسهر بليل."
"نجلاء: لأ! خليهم حبايبي وهنجهز عشا نتعشى كلنا."
"سيف: أوعي يحطوا إيديهم فيه أحسن يعكوا."
"ريم: نعم! أنت خايف تاكل أكل مسكر بقي من إيدينا؟ أنت حر."
"ليان: سيبه! مغرور زي كل المهندسين."
الاتنين: "لالا! بارانويا!"
قام جري وراهم وهو بيضحك وهما بيضحكوا. وجري على أوضتهم وقفلو الباب.
"نجلاء: جالكم اللي مش هيخلي هدوء في البيت."
***
في الشغل عند حازم.
"الووو! مين؟ تمام يا فندم."
"اللواء وجيه: ادخل يا حازم."
"حازم: تمام يا فندم. حضرتك بعتلي."
"اللواء وجيه: اقعد يا حازم. بص في عملية في سينا وانت مطلوب فيها بالاسم. تبع العمليات الخاصة. طبعاً انت مستغرب لأنك اتنقلت مبقاش ليك كتير. الحقيقة انت ضابط ملفك ممتاز ويشرف. ونقلك ده تمويه."
"حازم: مش فاهم."
"اللواء وجيه: قريب هتفهم. المهم جهز نفسك. 48 ساعة وهتكون في سينا. قولت أبلغك بدري عشان في اجتماع في الوزارة بكرة."
"حازم: تمام يا فندم."
"اللواء وجيه: أنا مش محتاج أقولك سرية تامة. والعملية خطيرة. انت عارف."
"حازم: كل شغلنا سري يا فندم ومقدس. متقلقش."
"اللواء وجيه: عاش يا بطل."
***
خرج حازم ورجع مكتبه. تليفونه بيرن.
"فارس: الووو يا حازم! عاوزك تعدي عليا في العيادة."
"حازم: خير يا فارس."
"فارس: لما تيجي هتعرف."
***
"راسيل: الو! يا ريم! يعني انتي مش جاية النهارده؟"
"ريم: لأ! سيف أخو ليان وصل وهنجهز عشا مع طنط."
"راسيل: يعني ليان كمان مش جاية؟"
"ليان: يا بنتي! هنجهز عشا مع ماما."
"راسيل: أصلي مبقتش أعرف أقعد من غيركم. أنا بفكر أنا كمان مروحش."
"ريم: اعتذري لهولاكو."
"ليان: يارب يسمعك."
"ريم: ك يالهوي! بت يا راسيل! انتي في بيتكم؟"
"راسيل: أيوه في البيت."
"ريم: أوعي يكون حسين في بيتكم."
"راسيل باستغراب: في بيتنا إزاي يا بنتي؟ هيعمل إيه في بيتنا؟"
"ريم: وأنا أشرفني! هو بيطلع من أي حتة."
"سيف: بيخبط عليهم."
"ادخل."
"سيف: هو مين اللي بيطلع من أي حتة؟"
الاتنين انفجروا في الضحك وبصوا لبعض.
"راسيل: الو! الو! انتوا فين؟"
"ليان: طيب يا راسيل! اقفلي! أما أشوف اللي عندنا ده بيطلع من أي حتة."
"سيف: طيب! أنا الحق عليا جايب لكم شوكولاتة."
"ريم مسكته جري: مش أنت يا هندسة! هات الشوكولاتة وأنا أحكيلك."
"ليان: عيلة! طول عمرك هتتخرجي من الجامعة إزاي؟"
"ريم: بتاكل الشوكولاتة! أصل عندنا دكتور في الكلية فجأة بنلاقيه في وشنا."
"ليان: في وشك انتي؟"
"سيف: اللي هو إزاي إن شاء الله؟ مش فاهم."
"ليان: بتضحك! الهانم مسميـاه هولاكو! وكل ما تقول هولاكو تلاقيه طاع وراها."
"سيف: ويطلع مين ده بقى؟ وانتوا مقضينها هزار مع الدكاترة؟"
"ريم: يا ابني! ده لو ضحك وشه هيشق."
"ليان: دكتور حسين شريك فارس! بس بصراحة ممتاز! إحنا بندرب معاه في العيادة مع فارس."
"سيف: كنتوا من أنهارده بح! خلاص تقعدوا تشوفوا طلباتي."
"ريم: مسكت المخدة وضربته في وشه: اطلع بره يا غتيت! فاكر نفسك إيه؟ يلا من هنا! إيه جابك عندنا؟"
"سيف: أكلتي الشوكولاتة وبتطرديني؟ ماشي يا ريم. بس أحب أقولك إن في غيرها."
"ريم: سيف أخويا! أنت بتقفش زي حازم كده ليه؟ أنا بهزر."
"ليان: أنت يا بت مجنونة! له حق دكتور يقفش عليكي."
"سيف: ومين ده بقى اللي يقفش عليها إن شاء الله؟"
"ريم: ياااه! أخيرا يا سيف! هتعمل فيه إيه؟ عشان خاطري."
"سيف: أنا مش هسكت له طبعًا! هجيب له هدية وأعمله جواب شكر."
"ليان بتنفجر في الضحك."
"ريم: طيب اخرج بره! أنت إيه مقعدك هنا؟ مش عمو قال تروح الشقة هناك؟"
"ورمت له المفتاح: اتفضل بالسلامة ومش عاوزين نشوفك."
"نجلاء: إيه؟ في إيه يا ولاد؟"
"ريم: ابنك يا طنط بيجرح مشاعري! يرضيكي كده؟"
"نجلاء: يالهوي يا سيف! مش هتبطل تغلس عليهم يا ابني! ارحمنا! مش ناقصة زن."
"ريم: كدا! يلا خد مفتاح الشقة واتفضل من هنا."
"ليان: أيوه! وسيب الشنط! أنا هفضيلك بنفسي."
"سيف: بعينك! أنا هروح بشنطي بشوكولاتي! وايه بقى! معايا حلويات كتير! يلا سلام."
خرج وقفل الباب.
"ريم: رخم أوي! عامل زي حازم."
"ليان: سكتت ودموع في عينيها."
"مالك يا لي؟ متزعليش! والله هو اللي لازم يزعل! مش انتي."
"ليان: أخوكي ده معندوش دم بجد."
"ريم: ما أنا عارفة! انتي اللي مش عارفة."
***
في العيادة.
"حسين: فين البنات؟"
"فارس: أصل سيف أخو ليان لسه واصل وهما مش جايين."
"حسين: ليه إن شاء الله؟ ده شغل."
"فارس: طنط عاوزاهم."
"حازم بيدخل للسكرتيرة وهو لابس ميري."
"فارس فاضي؟"
"السكرتيرة: هو معاه دكتور حسين. لحظة أديه خبر."
"خارج حسين وحازم واقف بره."
"سلم عليه: حازم! واقف هنا ليه؟ اتفضل."
"حازم: حسين! إزيك؟ هو فارس فاضي؟"
"حسين: أيوه يا سيدي. لاغي مواعيده وعاوزك."
"حازم: ربنا يستر! متعرفش في إيه؟"
"حسين: لأ! بصراحة مقاليش."
***
"حازم: فارس! إزيك."
"فارس: تعالي! اعملي لنا 2 قهوة ومش عاوز حد يدخل علينا."
"حازم: ربنا يستر! خير يا دكتور."
"فارس: اتنقل من كرسي مكتبه واتجه للانتريه اللي في المكتب. تعالي هنا أريح."
"حازم: موضوع بقي خطير ومطول على كده."
"فارس: اه طبعًا."
"حازم: قلقني! خير."
"فارس: انت هتتقدم لـ ليان النهارده! وبدون أي اعتراض! هننزل نجيب لها خاتم كويس."
"حازم: إيه؟"
"فارس: انت عارف إن سيف وصل."
"حازم: أيوه! قابلته."
"فارس: وعارف إن مراد شريكه عاوز ليان."
"حازم: أيوه! عارف من زمان."
"فارس: وعارف إنه جاي بكرة يخطبها."
"حازم: إيه! يخطبها؟ لأ! أنا عارف إنه معزوم."
"فارس: وبمخك كده! معزوم بكرة ليه؟ يلعب طاولة معاهم مثلاً؟ انت هتسيبها تضيع منك."
"حازم: وهي يعني ليان وافقت؟"
"فارس: وترفض ليه إن شاء الله؟"
"حازم: عشان بتحبني."
"فارس: وانت سلبي وبتتخلي عنها وبتتحط في موقف محرج. طيب! عبد الله! وأنا لمحت لعمك على الأمراض الوراثية وهو مقتنعش لعلمك أوي. بس الموضوع كان تلميح من عمك سامي. أما مراد مهندس ناجح وهيفتح شركة مع سيف ومن عيلة كويسة. هيرفضوه ليه؟"
"حازم: أنا طالع مأمورية ولما أرجع."
"فارس: طيب يا حازم! لو منزلتش معايا وجبنا خاتم لـ ليان وطلبتهالك النهاردة! انسي إني أخوك."
"الباب خبط."
"ادخل."
"القهوة يا دكتور."
"هاتيها هنا واتفضلي."
"دكتور حسين كان عاوز ورق الاختبارات الأخيرة."
"فارس: خليه يجي ياخده."
"خرجت وقفلت."
"حازم: فارس! أنا قولت لما أرجع من المامؤيه."
"فارس: وقف! ولأول مرة يزعق له: أنت أناني يا حازم! أنت بتضغط على أعصابها ليه؟ هي عملت ليك إيه؟"
"دخل حسين: خير يا فارس؟ في إيه؟"
"فارس: البيه! أنا جبته هنا عشان نتكلم بعيد عن البيت. لكنه عنيد."
"حسين: واضح إنه موضوع شخصي. بس أي حاجة تتحل بالراحة."
"حازم: أنت مش غريب يا حسين! فارس عاوزني النهارده أخطب ليان. ومصر ننزل نجيب خاتم حالا."
"حسين: بص لـ فارس! وعارف قد إيه قراره ده صعب عليه. واكيد مؤلم ليه. ليه الاستعجال يا فارس؟ هي لسه لها سنة."
"فارس: جاي لها عريس بكرة. احتمالية رفضه مش كبيرة. وابن عمها عاوزها. والبيه بيضغط عليها بحجج واهية. خايف يحصلهم اللي حصل لبابا وماما."
"حازم: مش واهية يا فارس."
"فارس: طالما شغلك خطر! سيبه وعيش في أمان. بس مش هتجرح البنت اللي أهلها احتونا وخافوا علينا. خصوصًا إنك عاوزها وهي عاوزاك. مش دا جزاءهم إنك تعيشها تعيسة؟"
"حسين: طيب لو حازم مش عاوزها! اخطبها انت يا فارس عشان تحافظ عليها."
الاتنين بصوا لبعض وبصوا لـ حسين.
"اه! مش انت مش عاوز تخطبها يا حازم؟ وانت خايف عليها وعاوز تحافظ عليها وترد جميل عمك ومراته. خلاص! اخطبها انت."
"فارس: إيه اللي انت بتقوله ده يا حسين؟ ليان زي ريم."
"حازم: أنا حقيقي مش فاهمك يا حسين."
"حسين: ليه يا حازم؟ هي كدا كدا هتتجوز وانت مش عاوز تتقدم خطوة. هيفرق إيه بقى عندك تتجوز مين؟ كدا كدا هتعيش مع راجل غيرك وتكون أسرة وأولاد."
"حازم: إيه! راجل غيري؟"
"بيفكر: أنا مش هقدر أسيبها. من حقها تكون أسرة."
"وسرح."
"فارس: يلا يا حازم! هننزل عشان نلحق نروح. واه! سيف هيقعد معانا في الشقة."
"حازم سرحان. فاق على صوت حسين."
"حسين: اشتروا الخاتم وبعدين اتفقوا مع بعض مين هيرتبط بيها."
"فارس: حسين! الله يرضى عنك! مش وقت هزار."
"حازم: يلا ننزل نتكلم تحت يا فارس ونتفق."
"برضه! ليه لأ؟"
"فارس: انت مجنون يا ابني."
"حسين: ابقوا اعزموني."
تفتكروا هيتفقوا على إيه؟