بدهشة... هو أنت؟ جاسم كان واقف ع الباب وهيموت ع نفسه من الضحك ع منظرهم. يا لهوي، دة أنا لازم آخد صورة للذكرى بقا. مارد بعصبية: أنت حيوان يالا، إيه اللي عامله فينا دة؟ دة أهطل. حمحم بحرج: أعمل إيه بقا مانتوا اللي دماغكم ناشفة. مارد: تقوم تخطفنا! اتقدم عليهم عشان يفكهم. كنزي: إلهي ربنا يولع فيك يا بعيد. جاسم: اتصلحتوا ولا لسة؟ إحنا اتعاتبنا بس هي منشفة دماغها ومش قابلة اعتذاري.
وكزته بضهرها: دة بعينك.. واخلص يلا فكني عشان أروح بيت أبويا. لا، مهو لو ما اتصلحتوش أنا مش هينفع أفككم دي أوامر. بزعيق: أوامر من مين يا متخلف! أخلص فكنا بدل ما أزعلك! طلع سكينة صغيرة من جيبه وقطع الحبل وتمتم بخفوت: يا ريتي ربطكم ف وش بعض. الاتنين قاموا، ومارد مسك قفا جاسم وهمس له: هعديلك الحكاية دي عشان جات بفايدة، غير كدة كنت دفنتك. جاسم: يعني أنت ماقدرتش ع الحمار جاي تتشطر ع البردعة.
كنزي بتذمر: مين اللي حمار يابن الحرامية أنت! حمحم: لا مفيش.. اتفضلي يا فندم. مشيت قدامهم ومارد ضربه ف بطنه بضهر إيده وراح وراها. جاسم: رايحة فين يا مدام؟ وأنا مالك، أنا هاخد ميكروباص. بسخرية: ومالك فخورة أوي كإنك هتطلبي أوبر يعني! بزمجرة: مال أهلك أنت! مارد كاتم غيظه: تحبوا أمشي أنا وتكملوا أنتوا مع بعض! جاسم حمحم بحرج، وراح مسكه من هدومه بغضب وهمس بهدوء مرعب: متتكلمش معاها تاني! هز راسه وبعدين
سابه ووجه كلامه لها: وانتي يلا اخلصي اركبي الوقت متأخر. بصوت عالي: لا مش هركب، أنت مالك، وبعدين أمشي معاك إزاي ومفيش بينا أي صلة. زمجر بحنق: أنتِ هبلة، أنا ابن عمك! أه أيوة، بس برضه عيب. جاسم: على فكرة الجماعة كلهم ف القصر، يعني لازم تروحي معانا. بعصبية: سمعتي يلا اركبي. زق جاسم اللي بيضحك من غيرته، وركبها ف الكرسي اللي ورا. بتشد إيدها بضيق: خلاص هركب لوحدي، دة أنت رخم. ركب مارد جنبها وجاسم قدام جنب السواق.
سعاد بتوتر: يا جماعة إحنا هنتفضل قاعدين كدة ومبنعملش حاجة؟ نرجس: أنا كمان ابتديت أقلق يا سعاد. ما تقوم يا صلاح شوف أبوك عمل إيه! كمال وقف بتوتر وراح ناحية الباب واتفاجئ بدخول مارد وكنزي مع جاسم. جرى عليه ووراه البقية: مارد، أنت كويس يابني! نرجس راحت خدته ف حضنها: إيه اللي حصلك يا حبيبي. ضمها بحب: متخافيش يا أمي أنا كويس. مسحت ع خده بلطف، وخلى كنزي تستغرب من المشهد لأنه أول مرة ما يقولهاش يا هانم وناداها بـ أمي!
سعاد شدت إيد كنزي: أنتِ كويسة يا بت! وايه دة اللي لابساه! طبعاً لسة بلبسها الرجالي.. صلاح اتقدم عليها: أنتِ كويسة. هزت راسها بموافقة، ومارد كان بيبص لـ صلاح بغل بعد ما عرف أنه هو السبب ف اللي حصل بينه وبين كنزي وفرقهم عن بعض. دخل زهران من وراهم وقال بهدوء: حمد لله ع سلامتكم! سعاد: هو مين صحيح اللي خطفكم. كنزي بحنق وهي بتشاور لـ جاسم: اسألي الأستاذ اللي عمل فينا كدة. صلاح بدهشة: أنت اللي خطفتهم! طب ليه؟
جاسم: طب على فكرة بقا اللي خطط لكل دة هو زهران باشا. كلهم بصوا له بذهول، ومارد قال بغرابة: أنت يا باشا! إيه مالكم! حاولت أصلح العك اللي عملته. مارد وهو بيبص ع صلاح بحنق: بس أنت مالكش ذنب يا باشا! اللي وصلنا للنقطة دي هو ابنك صلاح اللي خطط لخطف كنزي ويجبرها إنها تسيبني وتبعد عني. كمال بصدمة: بتقول إيه يا مارد، صلاح عمل كدة، ليه وإزاي. معرفش، اسأله. صلاح طأطأ راسه بخجل وزعل: يا جماعة أنا كنت عايز مصلحة بنتي.
بغيظ: مصلحة بنتك ف إنها تتطلق؟ كنزي بزمجرة: جرا إيه ياض أنت، ما تخف ع أبويا، ولا هو الراجل عشان ف بيتكم يعني تتكاتروا عليه. كمال: خلاص يا جماعة مش وقت عتاب.. اطلعي غيري هدومك يا كنزي يا بنتي لغاية ما الأكل يجهز. دة لما ابنك يشوف حلمة ودنه أدخل أوضته تاني.. يلا يابا خلينا نمشي من بيت النمور دة. كنزي! وقفها المارد وقرب منها: عايز أتكلم معاكي لوحدنا. لا يا خويا لا يجوز، وبعدين اتكلم معايا بمناسبة إيه! حبيبي! خطشيبي!
جوزي! فضلت تتغنج وهي بتقولهم ورا بعض عشان تغيظه. تابعت وهي بتطلع ورقة من جيبها وبترفعها لوشه: ورقة طلاقنا أهي، لسة محتفظة بيها بتعرف تقرا ولا أجيبلك مدرس لغة عربية. اتنهد براحة: طب عشان خاطري اسمعيني. شوحت بسخرية: ليه هو أنت كنت سمعتني! وبعدين خلاص مابقاش فيه كلام.. يلا يما ولا ناويين تباتوا؟ سعاد: لا يا حبيبتي يلا. زاحته بعيد عن طريقها عشان تعدي، وخرجت مع أهلها.
تاني يوم كنزي قاعدة ف الصالة قدام التلفزيون وبتبري ضوافرها. أرجوك ما تسيبنيش، أنت مش عارف أنا بحبك قد إيه. وأنا مبحبكيش، وأحسنلك تبعدي عني. هخليك تحبني، بس أنا مش هقدر أعيش من غيرك. قامت كنزي بزمجرة بسبب المشهد اللي ع الشاشة: جرا إيه يا ولية متخليه يغور ف داهية، بيقولك مش عايزك، دة أنتِ كرامتك مخرومة ع الآخر جاتك القرف ملزقة. قفلت التلفزيون بضيق ولسة هتدخل أوضتها جرس الباب رن، وراحت تفتح. أنا مين؟ جحش المعلمين!
كان واقف ومخبي وشه ورا بوكيه ورد، ولما سمع ردها نزله بضيق: مش هتبطلي طولة لسان! سبحان الله يا ربي لسة شايفة مشهد البنت معندهاش بربع جنيه كرامة، ودلوقتي واقف قدامي برطمان تلزيق. فجأة لقت اللي بيمسك شعرها بتذمر: مين دة الملزق يا بت! هو أنا عشان هادي معاكي هتسوقي فيها، لأ اوعي دة أنا ممكن أفصل راسك عن جسمك! بألم وهي بتحاول تبعد إيده: نزل إيدك يابن النمرة يا معفن. عااا... ششش صوتك ماسمعهوش! زقته
بعد ما سابها وقالت بزمجرة: اخرج برة يا قليل الأدب.. مش عيب عليك تيجي عند واحدة البيت قاعدة لوحدها وأهلها مش موجودين. بلا مبالاة: عادي ميهمنيش. كدة! طب أنا هصوت وألم عليك الجيران. راحت عن الباب وفتحته وهو دخل قعد ع الكنبة من غير اهتمام وحط رجل ع رجل: هتخرج ولا أصوت! شاور بإيده: اجري يا بت هاتيلي حاجة أشربها. بحنق: بت أما تبتك ياض، هو أنت هتشغلني عندك! تعالي اقعدي يا كنزي وبطلي تفاهة. بزمجرة: مش قاعدة.
البنت جارتهم كانت خارجة من شقتهم وشافتها واقفة وراحت لها: بتعملي إيه يا كنزي. إيه دة هو القمر جه تاني! رفعت إيدها بحنق: بت انتي هديكي ع بوزك لو عاكستيه تاني. مدتهاش اهتمام ودخلت البيت: هو ممكن أتصور معاك! كنزي قربت منها باندفاع ومسكت شعرها: انتي يا بت واقعة كدة ليه! مالكيش أهل يلموكي!! سيبيها يا كنزي. بزمجرة: أسيبها! أنت بتدافع عنها ليه ياض. البنت بألم: هو فيه إيه! ابعدي عني.
زقتها بضيق وطلعتها برة الشقة وقفلت الباب وراها. التفتت له بحنق وقربت منه وربعت إيدها: عاجباك البت أوي بتدافع عنها!! دي عيلة يا كنزي! وبعدين حد يبقى معاه القمر ويبص للنجوم؟ قالها بابتسامة ومداعبة، وهي زمجرت بحنق: أيوة يا خويا كل بعقلي حلاوة. مسك إيدها عشان يقعدها جنبه، بس هي سحبت إيدها بضيق: اقعدي طيب عشان نتكلم! اديني قعدت! عاوز إيه! كنزي أنا عايز نبتدي حياتنا من جديد، انسي كل حاجة وتعالي نرجع.
أرجعلك بعد ما طردتني وشكيت فيا وكمان خنتني! محصلش.. وبعدين إحنا الاتنين غلطانين! لا يا بابا أنت اللي غلطت مش أنا، كل حاجة أنت السبب فيها. اتنهد بقوة: ماشي يا ستي، أنا آسف وحقك عليا! سكتت وبصت له بضيق وهو قرب منها: سامحتيني! وقفت بضيق: برضو لأ. زم شفايفه بحنق وقام وهو متنرفز: عاوزاني أعملك إيه تاني! اعتذار واعتذرت، حنية وكلام معسول وقولت ناقص أتطاطلك زي القرد عشان أعجب!!
شوحت بزمجرة: ومالك متعصب عليا كدة هو أنا اللي شديتك وقولتلك تعالى اعتذرلي ولا دلعني! بصلها بحنق واتقدم ناحية الباب: أنا ماشي. وبعدين رزع الباب وراه بغضب.. وكنزي اتنهدت بقوة وانتبهت لباقة الورد اللي واقعة ف الأرض وخدتها: جايبلي ورد دة بدل ما تدخل عليا بـ 2 كيلو موز وعلبة جاتوه، عيل نتن. بزعل: كل دة حصل يا جاسم من غير ما تقوللي.
والله يدوب ف دقايق قدرنا نفكر عشان نمنعه بأي طريقة، وأول ما عادي رئيس الحرس كلمنا وقالنا إن كنزي مع مارد، استغلينا الفرصة دي وهوب خطفناهم. واتصالحوا؟ صاحبتك منشفة دماغها، خصوصاً بعد ما حكتله ع الحقيقة وإنها مهربتش بكيفه. بتأثر: يا حبيبتي طلعت مظلومة وأتاري صاحبك اللي ظلمها. يا سلام يختي، مهو معذور برضو، إيه اللي عرفه إن دة من تدبير أبوها! ربنا يهديهم.. المهم خديلي معاد مع النصاب أبوكي عشان أشرب معاه الشاي.
احترم نفسك. وماخدتش بالك بإني عايز أشرب الشاي؟ ديما وسهل حمر من الكسوف وبصت ف الأرض: مش شايف إن إحنا نأجل خطوبتنا شوية لغاية ما نشوف موضوع مارد وكنزي. لا انتي فهمتي غلط، أنا أقصد أشرب شاي بجد مش أتقدم. رفعت راسها وبصتله بضيق، وضربته بالشنطة ف وشه وسابته بزمجرة: اااه يا بنت المجانين، خدي هنا يا بت بهزر هههه. سعاد وكنزي نزلوا مع بعض يشتروا شوية حاجات من العتبة. كنزي: بكم القميص دة يا ريس. 75 يا آنسة. هم 50 ومليش غيرهم.
ليه بس يا أستاذة الخسارة دي، على العموم هاتي ورزقنا ع الله. خد منها الفلوس وأداها القميص، وكملت مشي مع أمها. سعاد: بصي يا بت المفرش دة شكله حلو. يما عندك كتير منه، هو انتي مش لاقية لفلوسك مكان! شوحت بإيدها بضيق ومشيوا. سعاد: قوليلي، عملتي إيه مع مارد. دة جاي يلعب عليا بكلمتين وفاكرني هسامحه بسهولة، عليا النعمة لازم ألففه حوالين نفسه كدة. بس متزوديش كتير لحسن يهنج منك. مش هو اللي غلط يستحمل بقا.
كان واقف وراهم وسمع كلامها، وضيق عينه بتوعد ليها: ماشي يا كنزي، هتشوفي المارد بقا هيعمل فيكي إيه! مارد: بقولك ياسطا، البنطلون دة بكام! الراجل لما شاف هيئته عرف إنه غني وحب يستغله: دة بـ 700 جنيه. طب أنا عايزه. بفرحة: تحت أمرك يا باشا. كنزي كانت سمعت صوته والتفتت وراها ولما شافته راحتله: أمان! تصنع الدهشة: كنزي! أنتِ بتعملي إيه هنا. انت إيه اللي جابك! رفع كتفه بتوضيح: بشتري! اتفضل البنطلون يا باشا.
مارد خد الكيس وطلع من جيبه الفلوس وأدهاله، بس كنزي مسكت إيده تمنعه: استنى، إيه الفلوس دي كلها! بدفع تمن البنطلون. مسكت الفلوس وعدتها، وقالت بدهشة: يا نهار أبيض 700 جنيه ليه هتشتري العتبة كلها. الراجل حس إنه هينكشف: يا مُدام، دة جينز أصلي. ليه جاي من اليابان.. دة أنا لسة شايفاك يا ضلالي بايعه بـ 150 من شوية. خلاص يا كنزي. بزمجرة: لا مش خلاص، دة أنا هروح أقدم فيك شكوى لإدارة الأسواق يا نصاب.
والنبي يا باشا دي غلطة، صدقني ما قصدتش. مارد: خلاص أنت هتعيط، اديله فلوسه خلينا نمشي. طلعت 200 جنيه وأدتهم له: هات الباقي. مارد مسكها من إيدها ومشي بيها: ف إيه!! إنسان آلي بيتكلم. أمال يعني أسيبه يضحك عليك! وبعدين إيه اللي جابك تشتري من هنا. هرش ف دماغه: عادي، صدفة! بخبث: صدفة برضو يا فشار. يا بت بطلي بقا. جات عليهم سعاد: مارد باشا! أنت هنا! دة إحنا كنا لسة جايبين ف سيرتك. بص ع كنزي بخبث: أكيد بالخير مش كدة؟
مثلت إنها مش مركزة ف الكلام وتابعت سعاد: أكيد يابني، دة أنت الخير. متشكر، مش يلا بقا نمشي! كنزي: نمشي فين، إحنا لسة معانا حاجات كتير هنشتريها! طب ما تيجي نروح أي حتة تانية! ماينفعش، هنا الأسعار حلوة.. هتيجي معانا ولا نمشي إحنا. هاجي طبعاً. مارد ما بيحبش الزحمة ولا الأماكن اللي فيها ناس كتير، بس طبعاً هو عايز يقرب من كنزي عشان يرجعها له من تاني، فهو مضطر يوافق.
كنزي ابتسمت بخبث لأنها عارفة إنه بيضايق من الزحمة، بس هي لازم تستغل حبه ليها وتنتقم منه بس بطريقتها: هات أشيلك البنطلون. مش عايز أتعبك. بخبث: متخافش التعب جاي بعدين. خدته منه وحطته ف شنطة الكتف بتاعتها. عدى وقت وسعاد وكنزي بيتمشوا ف السوق ويشتروا اللي عايزينه، ومارد مش بيعمل حاجة غير يشيل طلباتهم وطبعاً بيدفع لهم بعد إصرار منه.. وكنزي بتستغله أكتر وتشيله كل الحاجات ومبسوطة من المرمطة اللي هو فيها. أنت بتعمل إيه؟
عايز أطلع الفون عشان أتصل بالحرس ييجوا يشيلوا الشنط. بضيق: لا يخويا إحنا مش عايزين حرس يشيلنا حاجة، لو أنت مش قد الشيل متشيلش وإحنا هنتصرف! جز أسنانه بغيظ: خلاااص دة أنت حقنة.
مشي معاها عشان يكملوا تسوق وهو شايل شنط كتير، والجو حر عليه، والناس كل مالهم ويزيدوا.. كنزي كل شوية تبص عليه وتلاقيه عرقان وع وشه علامات الضيق وشوية وهينفجر بعصبية زي عادته، لكن بيقاوم ومستحمل ودي حاجة بسطتها وأثبتت لها إنه مستعد يعمل أي حاجة عشانها. خلاص يا مارد يابني إحنا خلصنا. لا لسة عايزين نشتري شوية خضار للبيت. سعاد بخفوت: كفاية يا بنت الجزمة الواد شكله جاب آخره! ببرود عشان تغيظه: وحد جابره ع كدة يعني.
هو سمع الكلمة دي، وبصلها بغضب ومرة واحدة رمى كل الشنط اللي شايلها ع الأرض بغل. شهقت بصدمة وهو صرخ فيها: مهو ماحدش جابرني بقا....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!