الفصل 1 | من 19 فصل

رواية هي وكبريائه الفصل الأول 1 - بقلم أماني السيد

المشاهدات
26
كلمة
1,448
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

انت تقف مبتسمة وهى تشاهد رقص العروس وابتسامتها، وكانت تتمنى داخلها أن تجرب ذلك الشعور مع من تحب. وتمنت للعروس التوفيق مع من اختارته، إلى أن أتت إليها تلك العقربة منذ أيام الجامعة للتحدث معها محاولة التقليل من شأنها. "ايه ده تبارك، ازيك؟ "بخير يا منى، انتي ازيك وعاملة ايه؟ وولادك؟ "بخير الحمد لله. المهم انتي عاملة ايه، اتخطبتي ولا لسه؟ "لأ لسه النصيب مجاش." "طيب مش ناوية تشدي حيلك بقى يا تبارك؟

كلنا اتجوزنا وخلفنا، واللي اتأخرت منا اتخطبت، إلا انتي هتفضلي كده كتير؟ حاولت تبارك تملك نفسها وإظهار عدم المبالاة من حديث تلك المتطفلة. "كل شيء نصيب يا منى، نصيبي لسه مجاش." "النصيب ده انتي بتسعي له، ربنا قال اسعى يا عبدي. ايه المشكلة لو اتجوزتي واحد مطلق او بقيتي زوجة تانية، افضل ماتفضلي كده من غير جواز." "نصيب يا منى، نصيب. وغير كده انا مركزة في شغلي ومش عايزة حاجة تعطلني."

غمزت لها منى، فهي تعلم إعجابها الخفي بداوود. "الشغل برضه؟ "اه الشغل طبعاً، ده اللي يهمني حالياً يا منى. ويا ستي يوم ما افكر في الارتباط، وقتها هبقى آخد رأيك." أثناء حديثهم، ذهبت صديقة تبارك إليهم مسرعة، فهي تعلم كم تكره تلك الفتاة تبارك ودائماً تسعى للتقليل منها واصطياد الأخطاء لها. "تبارك انتي فين، بدور عليكي بقالي كتير، يلا عشان نلحق نروح." ثم نظرت إلى منى ومثلت التفاجؤ من وجودها.

"ايه ده منى، معلش ماشوفتكيش، أصل تبارك وجودها بيغطي على اللي قدامها. انتي عاملة ايه وجوزك وولادك؟ "الحمد لله كويسين." "آمال فين جوزك مجاش معاكي الفرح ليه؟ "أصله مسافر شغل، ربنا يعينها." جابتها سالي بسخرية، فهي تعلم زوج منى في الماضي كان زميل لهم وكان مشهور باهتمامه المبالغ به بالحريم. "اه طبعاً شغل، ربنا يعينه ويقويكي عليه." تحدثت منى بغضب من تلميح سالي، فهي تعلم طباع زوجها جيداً. "قصدك ايه يا سالي؟

"ماقصديش، انا بدعيلك يا منى. عن اذنك عشان مشغولين، عقبال ولادك." أخذت سالي تبارك وذهبت من أمام منى، وجلسوا بإحدى الطاولات يتحدثون. تحدثت تبارك لسالى تفضفض عن ما بداخلها من حزن. "مش عارفة ليه يا سالي الناس حاشرين نفسهم في حياة غيرهم كده. اتجوزت، اطلقت، خلفت، مخلفتش، اشتغلت، اترفت، هما مالهم؟ ما كل واحد يركز على مشاكله. حياتهم بقت حلوة كده عشان يفضلوا مركزين معايا أوي كده."

"ولا يهمك يا تبارك، هو فيه ناس كده حشرية بتكون شايفة إنها لما تجرح غيرها وتدوس على جرحه إنهم كده يبقوا جامدين." "أنا زهقت، زهقت. محدش بيشوفني في أي مناسبة غير لما يلقحوا كده. على فكرة مش منى بس اللي بتعمل كده، مش عارفة هو أنا فعلاً كبرت؟

"تبارك انتي عندك 26 سنة، يعني لسه مكبرتيش. وفرضاً لو وصلتي للـ 30 والـ 40، دي حياتك واختياراتك. الناس مش هتفيدك لما تتجوزي بسرعة، بس تتجوزي واحد بخيل او نرجسي او شكاك او واحد لسانه وايده طويلة مثلاً. سيبك من كلام الناس مادام انتي مش بتعملي حاجة غلط." "عندك حق." "بس مش معنى كلامي إنك توقفي حياتك على واحد مش شايفك." نظرت لها تبارك بحزن وقلة حيلة.

"بس أنا مش عارفة أحب غيره، لو ارتبطت بحد تاني وفضلت أفكر فيه كده هتبقى خيانة للي أنا هكون وقتها مرتبطة بيه." "عشان كده حاولي تخرجيه من قلبك عشان تعرفي تعيشي حياتك. تحبي وتتحبي، الحياة فيها حاجات حلوة انتي مش عايشاها بسببه. لا بتخرجي ولا بتسافري ولا حتى بتاخدي إجازة، وهو هو مش مقدر ده وعايش حياته، عشان كده خرجيه منها." "طيب اعمل ايه؟ "خدي إجازة أسبوع من الشغل، ده حقك. وتعالي نخرج أنا وانتي، روحي نادي جيم."

"عندك حق، أنا من بكرة هطلب إجازة. أنا بقالي خمس سنين ماخدتش إجازة يوم." نظرت لها سالي بشك من استطاعتها لتنفيذ حديثها. انتهى الزفاف وذهب الجميع لمنزله. *****

ثاني يوم في شركة، كان يجلس داوود بمكتبه يفكر في ارتباطه بهلا. فيوم أمس أنهت هلا علاقتهم بسبب انتقاد والده داوود الدائم لها. فهي طلبت منه أن يشتري لها فيلا منفصلة وهو مصر على العيش بجانب والدته. هو يرى أن والدته محقة وهلا ترفض تغيير سلوكها وطريقة ملابسها. ومن جهة أخرى، هو لا يريد إنهاء أعماله مع والد هلا، فوالد هلا يباشر أعماله في إحدى شركاته خارج مصر وهو يثق به بشكل كبير، وكان في الماضي صديق لوالدها.

أثناء شروده، دلف إليه صديقه منير ومدير أعماله. "مالك يا داوود، قاعد سرحان ليه؟ بقالي كتير بخبط على الباب وانت مش سامع خالص." تحدث داوود بتنهيدة. "أنا وهلا امبارح انفصلنا." "بسبب مامتك؟

"أه، أنت عارف إن ماما من أسرة محافظة وشايفة إن هلا لا تصلح لتكوين أسرة. وامبارح هلا كانت عندنا عشان تختار التعديلات في غرفة النوم وماما فضلت تنتقدها كتير. وأنا بصراحة مش فارق معايا تلبس ايه وماتلبسش ايه، هي مش بتلبس لبس أوفر بصراحة، بس ماما بتتلكك ليها." "طيب انت شايف ايه؟

"أنا بقنع ماما إن الحاجات اللي هي بتتكلم فيها دي حاجات بسيطة وكده كده هيكون فيه مربية وعمال في البيت ومش مطلوب من هلا أي التزامات، لكن ماما طريقتها مختلفة تماماً." "طيب ما تاخد بيت لوحدك؟ "ماينفعش طبعاً يا منير، واسيب ماما في السن ده لوحدها وهي مالهاش غيري. وبعدين هو انا مقعدهم في شقة أوضتين وصالة دي، هتعيش في فيلا يرمح فيها الخيل." "أنا عندي فكرة تخلي هلا ترجعلك وتوافق على جميع طلباتك." "ايه هي بقى؟

"اسمع مني، عايزها ترجعلك، اعمل نفسك نسيتها وارتبط بواحدة تانية." "لا طبعاً مش أخلاقي يا منير، وغير كده التانية دي ذنبها ايه بقى عشان أعشمها وأسيبها لما هلا هانم ترجعلي تاني؟ يعني عشان أرجع واحدة أعشم واحدة تانية." "وايه المشكلة؟ وبعدين انت مالكش ذنب إنها بتحبك." "قصدك ايه بتحبك دي؟ هو فيه واحدة معينة بتحبني انت تقصدها؟

"تبارك السكرتيرة بتاعتك، عنيها منك من زمان وانت مش واخد بالك إن عينها منك من زمان وبتحبك. وماهتصدق إنك تديها وش، على الأقل يبقى عاشتلها يومين حلوين." "ايه اللي انت بتقوله ده؟ أنا مش وسخ عشان أعمل حاجة زي كده. وبعدين مين قالك إنها بتحبني؟ هي عشان ملتزمة بشغلها وبتتفاني فيه تبقى خلاص واقعة فيا؟

"اه يا عم بتحبك وبتموت فيك وانت اللي طور مش حاسس بيها. وخد الكبيرة بقى، تعرف إن هلا عارفة إنها بتحبك وواخدة بالها من نظراتها ليك، عشان كده دي أكتر واحدة مناسبة. ولو ارتبط بيها هلا هتصدق وهترجعلك فوراً لأنها بتغير منها." صمت داوود يفكر في حديث منير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...