كريمه: كلام إيه اللي بتقوله ده يا عاصم؟ أنت واعي لكلامك؟ عاصم: ماهو التاريخ بيعيد نفسه. سامر: مكفاية بقى صدعتنا، أنت إيه بالع راديو؟ متشوف إنك تطلع تنام ولا هتهري مخنا. عاصم: أنا قاعد قاعد عشان جمر أختنا. سامر: اشبعوا ببعض، أنا بقى اللي مهمل البيت والبلد كلها وماشي، حضّري حاجتك يا شوج، ياله خلينا نغور من وشه. سامر: أيوه يا باشا، التصوير هيبدأ امتى؟ المنتج: بعد أسبوع. سامر: طيب زين، أنا عاوز أأجر شقة مفروشة في مصر.
المنتج: وتأجر ليه؟ أنا عندي عمارة في المهندسين، وفيها شقق مفروشة كتير، خد لك شقة منهم. سامر: خلاص أنا هتحرك دلوقتي على مصر. المنتج: وأنا هتكلم مع البواب وهبعت لك رقمه على الواتس، وهو معاه المفاتيح. سامر: بس معلش هدفع الإيجار... المنتج: بعدين نتكلم، سلام، عشان أكلم البواب وهبعت لك اللوكيشن على الواتس. سامر: تمام. سامر: ياله يا جدة، لمي كل حاجتك ومتنسيش الدهب بتاعك. كريمه: عاجبك كده يا عاصم؟
أخوك دلوقتي هيسافر وهو متضايق، لو جاله حاجة هفرح بيك أنا! عاصم: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا طالع أتخمد. كريمه: مكانش لازم تتعاركوا يا سامر. قمر: هو ده اللي ربنا قدرك عليه؟ طيب وهتعمل إيه في الجامعة يا نجم؟ سامر: هأجل سنة، وكمان هأجل نفسي في مصر، أشكال تجيب الفقر وتسد الدواير. قمر: ابقى طمنيني عليكي يا شوج، وخلي بالك على نفسك. كريمه: أنا هبقى أكلمك على الفيس يا جمر. قمر: فيس مرة واحدة؟
كريمه: آه، اسمي إيه عليه يا سامر؟ كريمه: عاصم. قمر: طيب يا جدة. سامر: ياله يا كركر، خلينا نمشي، البيت ده بقى بيخنقني. محسن: عاملة إيه دلوقتي يا بتي؟ منيره: الحمدلله، هعمل إيه يعني؟ محسن: يا بقى ياربي، عندي كل المال ده ومش قادر أشيل التعب عن بتي الوحيدة. يارب خد مالي، خد كل اللي عندي، بس اشفي بتي. منيره: بتعب، وبعدين معاك يا أبا، أنا حلوة وزي الفل. محسن: أنا مش قادر أشوفك كده، بقولك إيه؟
تعالي نروح جلسة الكيماوي، ويحلها ربك يا بتي. منيره: تعرف يا أبا أنا نفسي في إيه؟ محسن: إيه يا بتي؟ وأنا أجبهولك. منيره: اللي نفسي فيه مستحيل يا أبا. محسن: ربنا هيشفيكي إن شاء الله. منيره: أنا نفسي أبقى عروسة، وألبس فستان الفرح، وأتصور وأنا واقفة جار عريسي، عشان لو مت، أبقى فرحت. محسن: طب أقولك، تعالي نروح المستشفى ويحلها ربك. منيره: هغير وأجي وراك. محسن: استني، هبعت لك هالة تساعدك. منيره: حاضر. محسن: اعمل إيه ياربي؟
أنا نفسي أحقق لها حلمها، بس مين اللي هيرضى يتجوز واحدة محكوم عليها بالموت؟ استغفر الله العظيم، دلني يارب. محسن: إيه ده؟ إيه اللي جاب عاصم على بالي؟ اللي معقول يرضى يتجوزها. أنا هتصل بيه. عاصم: خير يا معلم محسن؟ محسن: أنا صحيتك من النوم حجك عليا، بس أصل أنا عاوزك ضروري. عاصم: امتى؟ محسن: دلوقتي ينفع تجيني على المستشفى المركزي؟ عاصم: خير؟ أنت فيك حاجة بعد الشر ولا إيه؟ محسن: لما تيجي هتعرف، بس اعمل معروف متعوجش عليا.
عاصم: حالا أهو. محسن: هتلجاني في قسم الأورام. عاصم: أنا مش فاهم حاجة. محسن: لما تيجي يا ولدي هتعرف. عاصم: حاضر، جاييك على طول أهو. منيره: أنا جاهزة يا أبا. محسن: ياله يا ست الحلوين. منيره: ست الحلوين كيف؟ وأنا شعري كله وجع من الكيماوي، حتى حواجبي كمان وجعت. محسن (بحزن) : بكرة يطلعوا، هوني على نفسك. قمر: مالك؟ فيه إيه؟ مش كنت هتنام؟ عاصم: جالي مشوار شغل. قمر: ربنا يوسع عليك ويرزقك يا أخوي.
عاصم: خالتك سكينة شوية وجاية تونسك. قمر: متقلقش عليا، أنا مبخافش، أختك جامدة. عاصم: اسمعي بس الحديث عشان أطمن عليكي، اقفلي الباب على نفسك، على ما تجيلي خالتك سكينة. قمر: حاضر يا أخويا. عاصم: ربنا يسترِك يا رب انتي وكل الولايا، أنا ماشي بقى. عاصم: مالك يا معلم، فيك إيه؟ محسن: مش أنا اللي تعبان يا ولدي، دي بتي الوحيدة اللي طلعت بيها من الدنيا، ياريتني كنت بدالها، لكن نصيبنا. عاصم: قصدك إن بنتك يعني بتتعالج هنا؟
محسن: آه. اسمع يا عاصم، أنا عارف إنك راجل، وعاوز أطلب منك طلب هو صعب، بس عشمي في وجه الله ثم فيك. عاصم: أؤمرني. محسن: بص يا ولدي، منيرة بتي أيامها في الدنيا معدودة. عاصم: متقولش كده، الأعمار بيد الله.
محسن: ونِعم بالله، بس خلاص، المرض الخبيث انتشر في جسمها كله، بس هي نفسها قبل ما تموت تتجوز وتلبس فستان الفرح، هو ده كل حلمها في الدنيا. ويعني لو توافق تتجوزها يبقى كتر ألف خيرك، وده جميل عمري ما هنساه ليك أبدًا، وأنا مستعد أكتب لك كل ثروتي. عاصم: من غير ثروة ولا أي حاجة، أنا بالليل هاجي وأجيب أختي والمأذون ونكتب الكتاب، دي أجمل حاجة أعملها لك، وإنت متوجني بجمايلك. محسن: كتر خيرك يا ولدي، أصيل وواد أصول.
عاصم: أنا هاخدها وأجيب لها فستان الفرح. محسن: بس مش هنعمل فرح، عشان بتي يعني الكيماوي وجع شعرها وحواجبها، ومش عايزا حد يتريق عليها. عاصم: بلاش فرح، نكتب الكتاب ونتصور، وإن شاء الله ربنا يتم شفاها على خير. محسن: يا رب يا عاصم، أنا من غيرها أموت، مليش غيرها في الدنيا. عاصم: ربنا يديك الصحة والعمر. عاصم: ألف سلامة عليكي يا عروسة. منيره: الله يسلمك، بس مين حضرتك؟ مين ده يا أبوي؟ محسن: ده يا ستي عاصم، عريسك. منيره
(بتندهش) : عريسي؟! الجِمر ده عريسي؟ عاصم (بابتسامة) : والله انتي اللي جِمر. منيره (بحزن) : هو إنت عارف حالتي؟ عاصم: مالها حالتك يعني؟ شوية تعب وهيروحوا لحالهم. منيره: بس الدكاترة قالوا إني هموت. عاصم: استغفر الله العظيم، وهما الدكاترة يعرفوا منين؟ إياكش يعرفوا الغيب؟ محسن: كلامك صح، إن شاء الله هتخفي وتتجوزي وتخلفي واد وتسميه محسن. منيره: يا رب يا أبا. عاصم: ياله بقى عشان أتصل ع المأذون وأتصل على جمر أختي.
منيره: الله! أنت عندك أخت؟ أنا طول حياتي كان نفسي يبقى ليّا أخت. عاصم: من النهارده جمر أختك، وجوزك هيبقى أخوها. منيره بطيبة وفرحة معجولة: الدنيا هتضحكلي يا عاصم، بعد كده مفيش غير فرح وسعادة، وأنا اللي هاجي معاكي الجلسات بعد كده. عاصم: أنا هتصل بجمر عشان تجهز، ونعدي ناخدوها في طريقنا. محسن: بس ليا عندك طلب أخير. عاصم: أؤمر. محسن: تعيشوا معايا في البيت. منيره: ياريت، وجمر كمان تعيش معانا. عاصم: من عيوني حاضر.
منيره: ربنا يراضيك ويفرحك زي مفرحتني. عاصم: عاوزك تلبسي وتجهزي عشان هنفوتوا ناخدوكي. قمر: تاخدوني على فين؟ ومين اللي ياخدوني؟ عاصم: لما أجي هفهمك كل حاجة، خلصي بس. قمر باستغراب: حاضر، ولو إني مش فاهمة حاجة خالص. عاصم: مجولنا بعدين. قمر: حاضر، بس صوتك بيقول إنك فرحان. عاصم: أكيد طبعًا فرحان، أخوكي هيتجوز. قمر: أخويا مين؟ الزفت سامر؟ طيب ده أنا مصدقة إنه مشي. عاصم: أنا اللي هتجوز يا أم مخ تخين! قمر بفرحة: بجد؟
ألف ألف مبروك! ربنا يتمملك على خير يا رب، بس هتتجوز مين؟ عاصم: لما أجي أجبلك هقولك، وهعرفك مين العروسة. قمر: أكيد العروسة ملكة جمال! عاصم: بطلي رغي، قلت هفهمك بعدين، اقفلي بقى. عاصم: ياله يا جماعة. منيره: أنا خايفة يعني جمر أختك ميعجبهاش شكلي. عاصم: أول حاجة لازم تعرفيها إن ربنا سبحانه وتعالى خلقنا في أحسن صورة، وإذا كان على شوية التعب دول، انتي لازم تحمدي ربنا إنه فاكرك، عشان كده ابتلاك.
منيره: متعرفش كلامك ده عمل فيا إيه، أنا حاسة إني فرحانة جوي عشان رب العالمين فاكرني. عاصم: عن إذنكم، أدخل أجيب أختي. عاصم: جمر، انتي فين يا جمر؟ قمر: أنا نازلة حالا أهو. عاصم: اسمعي يا جمر، أنا هقولك حكاية العروسة. قمر: قول يا أخوي. قمر: ياعيني، ربنا يشفيها ويعافيها. عاصم: عاوزك تعامليها معاملة زينة. قمر: أكيد طبعًا، دي هتبقى أختي، بس يعني مش هتعرف جدتك؟ عاصم: بعدين أقولها، واعملي حسابك، إحنا هنعيشوا معاهم في بيتهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!