صرخت حياة: "اااااه!"
وقعت حياة وفقدت وعيها.
أما في الصالون، سألت زينات: "هي المحروسة فين؟ محدش شاف وشها النهاردة؟"
قالت سعاد: "في أوضتها، يعني ها تكون فين؟"
قالت زينات: "طب وليه متجيش تقعد معانا؟ جرب**ة ولا مش من مستواها؟ بنت عزت ا**ت**ق**ت**لت، مش كده يا جميلة؟"
قالت جميلة: "سبيني في حالي، كفاية اللي أنا فيه. هقولكم أنا رايحة أوضتي أحسن."
قالت سعاد: "أنا ها أروح أشوف البنت دي، لتهرب وال**بيه يهد الدنيا علينا."
قالت زينات: "ابن مجنونة ويعملها."
قالت سعاد: "اتلمي يا زينات، ها أقوم أشوفها بنت المجانين دي."
وذهبت سعاد إلى غرفة حياة.
قالت سعاد: "أنتي فين يا بنت المجانين؟ أنتي يا بت!"
جرت سعاد إلى حياة: "حياة! حياة! فوقي يا بنتي! الحقيني يا زينات! الحقيني يا جميلة! يا ناس!"
سألت زينات: "في إيه؟ يالهوي! إيه اللي عمل فيها كده؟ البت مالها؟"
قالت سعاد: "مـ... مش عارفة، أنا جيت أنده ليها لقيتها واقعة على الأرض."
قالت زينات: "البت ق**ا**ط**ع**ة ا*لنف**س... ل تكون..."
قالت سعاد: "ا**نت** بتهب**ب** إيه يا سامر؟ صقر لو عارف ها **ي**ق**ت**ل**ك."
قال سامر ابن جميلة: "مش وقت كلام دلوقتي، البت بت**موت**، لازم تروح مستشفى."
قالت جميلة: "سامر ملكش دعوة، أنت خليها لما صقر يجي ينقذها. هو أنا مليش غيرك يا بني، أنت اللي فضلي في الدنيا دي. بلاش ت**ضي**ع نفسك، صقر مجنون."
شال سامر حياة، ولم يهتم لكلام أمه، وذهب بها للمستشفى.
قال سامر: "خير يا دكتور؟"
قال الدكتور: "أنت قريب المريضة؟"
قال سامر: "آه... آه. أنا أخوها الكبير."
قال الدكتور: "لازم أعمل بلاغ."
قال سامر: "بلاغ إيه يا دكتور؟ ما تقول أختي مالها؟"
قال الدكتور: "اتعرضت لـ**ت**سم**م**. كويس إنك لحقتها في آخر لحظة."
قال سامر: "ت**سم**م؟ طب هي كويسة دلوقتي؟ فيها حاجة؟"
قال الدكتور: "هي بخير، عملنا ليها غسيل معدة. هي شوية وها تفوق. عن إذنك."
صدم سامر: "حالة ت**س**مم؟... الو يا صقر."
أما في القصر، في غرفة جميلة... جميلة قاعدة على السرير، ضامة نفسها بحزن وألم.
قالت جميلة لنفسها: "أنتي صح يا جميلة، كان لازم تعملي كده. لازم يحس بال**ن**ار اللي عايشة جوه سنين. أنتي خسرتي أخواتك وجوزك وبنتك. يا عالم عايشة ولا... طب لو م**يته** مد**فن**ه فين؟ ولو عايشة عاملة إيه؟ أخلاقها عاملة إزاي؟ اااااه يا بنتي! اااااه يا ح**رقة** قلبي عليكي! اااااه يا قلب أمك! اااااه! اااااه!"
أما في المستشفى، فاقت حياة.
قال سامر: "حمد الله على سلامتك مدام حياة."
قالت حياة: "أنت مين؟"
قال سامر بطريقة كوميدية: "محسوبك سامر."
قالت حياة بابتسامة: "تشرفنا، بس برضو سامر مين وإزاي جيت هنا؟ معقول يكون ب**ا**ع**ت**ني هو كمان؟ معقول."
قال سامر: "روقي... صقر في الطريق، أول ما عرف جن جنونه. شكلوا بيحبك أوي."
قالت حياة: "أنت أكيد أخو، عشان كده بدفع عنك بقلب."
قال سامر: "حاجة زي كده. أنا ابن عمته، ولسه جاي البلد دلوقتي. مممم... زي ما بتقولي كده. صقر أكبر واحد فين، بعدين حنين، بعدين أنا."
قالت حياة: "أومال مين أصغركم؟"
قال سامر: "كان المفروض يكون ليا أخت، بس ا**ت**خ**ط**ف**ت** يوم ما اتولدت على طول."
قالت حياة: "ربنا يرجعها بالسلامة."
قال سامر: "سامر، تفتكري تكون عايشة؟"
ربتت حياة على يد سامر باطمئنان: "إن شاء الله ها تلقوها. مين المجنونة اللي تسيب أخ قمر زيك كده؟ والله ها ترجع."
قال صقر: "هالله هالله! يعني أنا ها أموت من خوفي عليكي، وحضرتك قاعدة ترغي مع سامر؟"
قالت حياة: "أنا عايزة أروح يا صقر، حاسة إني بتخنق هنا. أرجوكي خلينا نمشي."
قال صقر: "قابل ج**ي**ب**ن**ها، حاضر يا قلبي."
حياة، لأول مرة، لم تكن خائفة من صقر.
ذهب صقر لدفع مصاريف المستشفى.
حمل صقر حياة.
قالت حياة: "أنت مجنون!"
قال صقر: "مجنون عشان عايز أريح مراتي."
قال سامر: "عن إذنكم، أنزل أشغل العربية."
قال صقر: "اتفضلوا."
مشى سامر.
قالت حياة: "أنت بجد مش طبيعي، بجد مجنون."
قال صقر: "قولي اللي عايزة."
قالت حياة: "الناس يا صقر."
قال صقر: "حياة، طول ما إحنا حاطين الناس في حساباتنا، يبقى مش ها نرتاح. أنا مش هممني الناس، المهم راحتي. وراحتي من راحتك."
سندت حياة رأسها على صقر بتعب، وغمضت عيونها: "المهم إني أمشي من هنا."
ركبوا السيارة، طبعًا سامر اللي بيسوق، أما صقر وحياة من وراء. وحياة مازالت ساندة راسها على صقر. وأخيرًا وصلوا القصر وذهبوا على الغرفة.
قالت حياة: "صدقيني أنا كويسة... أنا لما بتوتر وأتعصب بيحصلي كده."
قال صقر: "ت**سم**م؟ ها بقلك يومين اتعصبتي، وكل حاجة ما حصلش معاكي ده."
مسكت حياة يد صقر: "بلاش تزعل مع أهلك بسببى، أرجوك."
قبل صقر يدها بحب: "حاضر يا قلبي."
ونامت حياة.
أما في المخزن...
ضرب صقر طارق قلم: "وده عشان تفكر مليون مرة قبل ما تفكر بس تبص لي حياة."
قال طارق: "اااااااااااااه."
قال صقر: "أما دي بقى، فـ عشان ت**ع**د**ي**ت**ي** كويس عليها. ودي بقى عشان تبص للي مش بتاعك وت**ج**ب**ر**ها عليك." (لا والله 😂)
قال طارق: "ااااااا! ها **ق**ت**ل**ككككك يا ابن القناوي! ها **ق**ت**ل**ككككك!"
ضرب صقر آخر ضربة: "اللي بيعمل ما بيقولش يا توتو. سلام 😂"
قال صقر: "آه، قبل ما أنسى، اديله ميا بس كل ٢٤ ساعة. ميا بس."
سامر، يا بيهو، في الليل في المخزن.
قال طارق: "آه مش قادر... هو أنا بقيت بخرف؟"
حنين شالت الوشاح من على وشها.
قال طارق بطريقة كوميدية: "يا بركة دعكي يا أما! القمر رقمو إيه؟"
قال طارق: "ااااااا اااااااع!"
قال طارق: "إيدك تقيلة أويييي!"
قالت حنين: "أنت اللي لسانك مت**ب**ر**ي** منك، صحيح. واحد حلال فيه ال**ق**ت**ل**."
قال طارق: "ااااه! خفي إيدك شوية. وبعدين طالما أنا حلال فيا ا**ل**ق**ت**ل، بتفكّي فيا ليه؟ بتحبيني مثلاً؟"
ضربت حنين طارق بالرجل: "لا يا خفيف! عشان مش مستغنية عن أخويا. مش ها أسمح ليها تضيع عمره عشان ح**ي**و**ا**ن زيك. أنا يوم ما أحب أحبك! أنت ليه عمية عشان أبصلك؟"
قال طارق: "ااه! إيدك تقيلة أوي..."
قالت حنين بضربة كمان: "ومالو! ودي عشان تفتكرني يا توتو."
قال طارق: "اااااااااااااااااع! أنا كده مستحيل أت**ج**و**ز** منك! لله يا شيخة!"
قالت حنين: "اللي غلط يتأدب، ولا إيه؟ أنت غلط، وده حاجة بسيطة مني."
قال طارق: "كان يوم أسود يوم ما فكرت أت**ج**و**ز**. ي**ق**ط**ع** الجواز على اللي عايز يتجوز. روح يا شيخة، اللي بتعمليه في ولاد الناس يترد في ولادك."
أخيرًا فكت حنين طارق وخرجت.
قال طارق بإعجاب: "قمر أوي! معقول المنجا دي أخت صقر؟ شعر إيه وعيون إيه بس! مسترجلة شوية، بس قمر. أنا بعشق النوع ده." وهرب طارق.