تحميل رواية حياة الزين بقلم ماهي أحمد pdf
بقلم ماهي أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ما يالا ياحياه بقى اصحى يابنتي طول الليل وانتي على الموبايل مابتعمليش حاجه غير انك سهرانه عليه حاضر ياخالتي صحيت اهوه خلاص طيب يالا يابنتي عشان مانتأخرش على الست هانم مديحه لو اتأخرنا عليها اكتر من كده انتي عارفه هتعمل فينا اي عارفه والله ياخالتي انا خلاص هغسل وشي بشويه مايه وهلبس على طول اهوه الله ياخالتي الفيلا بتاعتهم حلوه اوي مش العشه اللي احنا ساكنين فيها يابت احمدي ربنا غيرنا مش لاقي العشه اللي مش عجباكي دي اهي مديحه هانم جت اهيه..بنبص لاقينا مديحه هانم جت علينا وقالتلنا انتوا اتأخرتوا كده...
رواية حياة الزين الفصل الأول 1 - بقلم ماهي أحمد
ما يالا ياحياه بقى اصحى يابنتي طول الليل وانتي على الموبايل مابتعمليش حاجه غير انك سهرانه عليه
حاضر ياخالتي صحيت اهوه خلاص
طيب يالا يابنتي عشان مانتأخرش على الست هانم مديحه لو اتأخرنا عليها اكتر من كده انتي عارفه هتعمل فينا اي
عارفه والله ياخالتي انا خلاص هغسل وشي بشويه مايه وهلبس على طول اهوه
الله ياخالتي الفيلا بتاعتهم حلوه اوي مش العشه اللي احنا ساكنين فيها
يابت احمدي ربنا غيرنا مش لاقي العشه اللي مش عجباكي دي
اهي مديحه هانم جت اهيه..بنبص لاقينا مديحه هانم جت علينا وقالتلنا انتوا اتأخرتوا كده ليه انتوا مش عارفين ان عندنا حفله كمان يومين
انا مش منبهه عليكم ما تتأخروش
قولتلها احنا اسفين يامديحه هانم اصل...
ردت عليا بعصبيه وقالتلي لا اصل ولا فصل ادخلي يالا للست الكبيره في اوضتها انا مش فاهمه هي بتحب تفصل هدومها عندكم انتوا ليه
حاجه تقرف وبتبصلنا بقرف وكأنها مش شيفانا اصلا وجت الست الكبيره وهي بعكاز وقالت لخالتي ماتزعلوش من مديحه مرات ابني هي دايما عصبيه كده بس قلبها ابيض
قالتلها يوووووووه انتي كمان ياماما انا ماشيه وسابتنا ومشيت
خالتي قالتلها الله يكون في عونها ياهانم ودخلنا اوضه الست الكبيره عشان ناخد المقاسات بتاعتها عشان نفصلها الفستان الجديد
اللي هتحضر بيه حفله الخطوبه بتاعت حفيدها الكبير زين..زين ده بقى اللى شايل الدنيا كلها على كتافه بعد ما ابوه الله يرحمه ما توفي انا طول عمري باجي الفيلا هنا من وانا في ٣ ابتدائي مع خالتي عشان تفصل للست الكبيره فساتينها عمري في يوم ما شوفته بيضحك دايما جد وعايش دور مش دوره ولا عايش سنه انا بقول الله يكون في عون اللي هتتجوزه بصراحه
وفجأه دخل علينا رامي ابن الست مديحه الصغير شاب زي السكر ما بيعملش حاجه في حياته غير انه يعرف بنات وكل شهر لازم موتوسيكل جديد مابيحبش يركب عربيات ابدا والسنه دي اخر سنه لي في الجامعه الامريكيه
دايما الضحكه مش مفارقه وشه ابدا على طول مبتسم وفرحان ومش شايل للدنيا هم ابدا
واول ما دخل علينا وطي على أيد سته وباسها وقالها صباح الخير (يانانا)
قالتله صباح الخير يارامي عامل اي النهارده واي العرق ده كله اللي في جسمك
قالها كنت في الجيم يا (نانا) قولت أصبح عليكي قبل ما اخد الشاور بتاعي
وبصلي كده وقالي بتكبري ياحيآآآه
ابتسمت وقولتله اكيد هكبر يا رامي بيه مش هفضل البنت الصغيره بتاعت زمان
قالي اي بيه دي يابت انتي نسيتي كنا بنلعب مع بعض من واحنا صغيرين
قولتله لا ابدا مانسيتش بس احنا مابقيناش صغيرين
قالي فعلا انتي بقيتي (بطل)
قولتله بطل يعني اي
قالي بموت في براءتك ياحيآآآه خليكي كده زي ما انتي ما تتغيريش
وغمزلي بعنيه وسابني ومشي اااااه من عنيه عسلي فاتح ولما ببص فيهم بروح لدنيا تانيه وسرحت كده شويه لاقيت خالتي بتفوقني وبتقولي فوقي يا اختي ماتسرحيش احنا حاجه وهما حاجه.. ورجعت اخد المقاسات تاني وبعد ما اخدنا المقاسات جينا عشان نروح الست الكبيره قالت لااااا تروحوا فين دي الخطوبه كمان يومين انا عايزه الفستان ده يخلص النهاردا
قولتلها ان شاء الله ياست هانم بكره يكون عندك
قالتلنا لاء انتوا تباتوا النهارده عندنا وتفضلوا طول اليوم تشتغلوا في الفستان عشان لو في حاجه في المقاسات اكون معاكم فيها انا عايزه على بكره الصبح الفستان بتاعي يكون خلصان..
خالتي قالتلها خلاص ياست هانم اللي تؤمري بيه
ونادت على الست حكمت هي اللي بدير الفيلا وقلتلها تحضرلنا اوضه مخصوص عشان نبات فيها وفضلنا طول اليوم في الاوضه والاوضه دي بتبص على الجنينه اوضه حلوه اوي ولاقيت رامي جاتله حته بنت زي القمر اللبس المكشوف والشعر السايح الطويل وحضنته وباسته بقيت ببصلها كده واقول ياترى فيها أي مش فيا عشان هي اللي تكون معاه مش انا.
ودخلت المطبخ عشان احضر الفطار ليا ولخالتي ودخل رامي بيه مكنتش شيفاه ابدا وعملت الاكل ولسه بطلع بالصنيه خبطت فيه من غير ما اقصد الاكل كله وقع مني على الأرض والطبقه كلها اتكسرت وهدومه كلها بقت بيض على جبنه وحالته بقت نيله خالص
مديحه هانم اول ما شافتني كده فضلت تزعق فيا وتقولي انتي حماره مش تاخدي بالك انتي عارفه الطبقه اللي اتكسرت دي بكام ده انتي لو عيشتي عمرك كله تشتغلي عندنا خدامه مش هتعرفي تجيبي طبق منها
بصيتلها وعنيا كلها دموع انا اه فقيره بس ماتحملتش ابدا اللي هي قالتهولي وبصيت لرامي بيه ومشيت ورجعت بيتنا وسيبت خالتي هناك فضلت طول النهار اعيط وانا مافيش في خيالي حاجه غير اني اتهزقت قدام رامي بيه بالطريقه دي وعلى المغرب كده لاقيت الباب بيخبط افتكرتها بسنت صحبتي بفتح الباب وانا دموعي ماليه وشي وبقول مين ببص لاقيته رامي بيه مسحت دموعي بسرعه وقولتله رامي بيه بتعمل اي هنا
قالي انتي لسه بتعيطي من الصبح ياحيآآآه
قولتله لا ابدا مافيش دي عنيه تلاقيها اطرفت ولا حاجه
قالي حيآآآآه انا عارفك من واحنا عيال صغيرين ده انا مربيكي على أيدي يابت يالا بقى عشان ترجعي معايا خالتك عايزاكي وبتقولك كمان هاتي مكنه الخياطه معاكي
قولتله لا انا مش هاروح هناك تاني لو عاوز مكنه الخياطه هجيبهالك
شخط فيا وقالي ما يالا بقى انا هتحايل عليكي كتير
اتخضيت وجيبت مكنه الخياطه وطلعتله على طول لاقيته مستنيني بالموتسيكل بتاعه وقالي اركبي مابقيتش عارفه اركب شالني وركبني على الموتوسيكل بتاعه كنت بعيده عنه على قد ما اقدر بقى بيجري بسرعه كبيره كنت حاسه اني طايره في السما طير بقى يفرمل مره واحده واصوت وامسك فيه من ضهره لحد ما وقفنا على البحر
قولتله احنا اي اللي جابنا هنا احنا كده هنتأخر على خالتي
قالي مش مهم تعالي بس عايزك
وببتدي يحكيلي انه كل ما يكون مخنوق ييجي المكان ده وان انا اول واحده يعرفها المكان ده
قولتله والبنت الحلوه اللي كانت معاك دي النهارده في الفيلا ماجيبتهاش معاك ليه
قالي اااااه ده انتي متابعه بقى
قولتله انا لا طبعا كل الحكايه ان انا شوفتكم بالصدفه
قالي البنات دي اخرج معاها شويه اصرف عليها.. لكن يوم ما احب.. احب واحده لا عمرها حبت قبلي ولو سيبنا بعض ابقى متأكد انها عمرها ما هتحب بعدي إنما دول مع كل واحد شويه
سكت وقولتله طيب مش يالا بقى ونبي عشان هنتأخر على خالتي
قالي يالا وروحت معاه الفيلا وانا فرحانه فرحه السنين
وبقيت اساعد خالتي في الفستان وجه نص الليل كل اللي في الفيلا ناموا ورامي بيه خرج زي عادته وبييجي وش الصبح
لاقيت زين بيه جاي وسكران طينه وهو بيدخل اوضته اتلخبط ودخل الاوضه اللي انا كنت فيها وطلع على سريري ونام جنبي وحط ايده عليا وانا نايمه افتكرتها خالتي بس كانت ايدها تقيله شويه ببص لاقيته زين بيه صوت وقولتله انت بتعمل اي هنا اصحى يازين بيه اصحى لاقيت خالتي دخلت علينا ولما شافتني انا وهو في الاوضه سوا بقت تصوت
رواية حياة الزين الفصل الثاني 2 - بقلم ماهي أحمد
قولتلها بس.. بس ياخالتي الله يخليكي هتفضحينا.
قالتلي: زين بيه بيعمل إيه هنا ونايم على السرير ده ازاي؟
قولتلها: والله ما أعرف، زي ما إنتي شايفة كده. أنا كنت نايمة لما إنتي طلعتي عشان تدخلي الحمام، أنا معرفش حاجة.
فضلنا نصحى فيه، مارضاش يصحي. بقيت أقلبه يمين وشمال وألطش على وشه، مافيش نهائي.
النوم كان سلطان عليه أوي. لحد ما خالتي قالتلي: خلاص إحنا نشيله من هنا نوديه على أوضته ولا من شاف ولا من دري، عشان لو مديحة هانم شافته هنا هتبقى مصيبة.
قولتلها: ماشي.
وحطيت دراعه على كتفي وخالتي برضوا حطت دراعه التاني على كتفها، ومشينا بيه لحد الأوضة بتاعته. بنحاول نفتح الأوضة، لاقيناها مقفولة بالمفتاح.
خالتي قالتلي: خليكي هنا. هاروح آخد المفاتيح الاحتياطي من حكمت بسرعة وأجي.
قولتلها: بس خلي بالك لا تصحى.
قالتلي: ماشي.
بقيت شايلة حمل زين بيه كله على دراعي، وكل شوية يميل مني شمال ويمين. وسمعت في جيبه مفاتيح بتتحرك. جيبت المفاتيح وجربتها كلها لحد ما مفتاح منها فتح باب الأوضة. ودخلته بالعافية لوحدي لحد ما وصلت للسرير.
وأول ما وصلت رميته بسرعة. راح فتح عينه وشدني من إيدي لحضنه وقالي: بقى كده تعملي فيا كده أنا ياهيام؟ بس أنا برضوا بحبك ❤️.
قولتله: زين بيه، سيب إيدي يا زين بيه.
وببص لاقيت مديحة هانم عندنا في الأوضة. ولسه هقولها على اللي حصل، ضربتني بالقلم وقالتلي: صحيح إنتي إنسانة متربتيش.
قولتلها: أنا معملتش حاجة.
ورامي كمان جه. يادي المصيبة. راحت أمه قالتله: تعالي يارامي شوف اللي كنت بتقول عليها قطة مغمضة جايباها من سرير أخوك.
بقيت أعيط وأقوله: إنت فاهم غلط، هو لما يفوّق هيحكيلكم على كل حاجة.
ولقيت خالتي واقفة بعيد بتشاورلي إني ما أتكلمش.
ودخلت علينا والفيلا كلها صحيت على صوت مديحة هانم.
حاولت أحكيلها على اللي حصل بس ما أدتنيش فرصة. ورامي بصلي بصة وحشة أوي وسابني وطلع.
جيت أطلع وراه عشان أعرفه اللي حصل. مديحة هانم قالتلي: تعالي هنا، إنتي رايحة فين؟
بقيت خالتي تقولها: ياهانم، إنتي فاهمة غلط. غلطت في خالتي أوي.
وقلتلها: اطلعي بره حالا. إنتي كمان طلعتي و*** زيها. وطردتنا بره بهدومنا.
كل ده وزين بيه نايم مش حاسس بحاجة.
قولتلها: هطلع نغير هدومنا على الأقل.
قالتلي: لا، من غير ما تغيروا. وجابت الخدامين طلعونا بره من غير حتى ما ناخد هدومنا والمكنة بتاعتنا. ومشيت أنا وخالتي.
وخالتي بقت تعيط واحنا في الشارع.
ومرة واحدة لاقيتها وقعت مني واغمى عليها. وقفت تاكسي بسرعة وأخدتها في المستشفى. وفضلنا طول الليل والدكتور يعملها أشاعات وتحاليل. وبعدها قالي: خالتك يابنتي الكبد عندها مدمر، لازم نعملها زرع كبد بسرعة.
قولتله: إزاي ده؟
من إمتى خالتي فاقت؟ وقالتلي: من زمان ياهيااااه. بس أنا اللي ماكنتش برضى أقولك.
قولتلها: وبعدين هنعمل إيه؟
قالتلي: يابنتي الأعمار دي بيد الله. إحنا اللي زينا لما نمرض نموت.
بقيت أقولها: بعد الشر عليكي ياخالتي، ماتقوليش كده. أنا ماليش حد غيرك في الدنيا من بعد أبويا وأمي ما ماتوا. إنتي اللي مربياني. وبقيت أعيط جنبها.
وبعدها الصبح طلع علينا والممرضة جت وبتقولي إني أنزل أحاسب تحت في الريسبشن. وعرفت إن الليلة اللي خالتي باتتها دي اتكلفت ١٠ آلاف جنيه. يانهار أبيض! ١٠ آلاف جنيه مرة واحدة!
قولتلهم: طيب، هاروح أجيبهم وأجي.
روحت البيت وأنا مصدومة. الـ ١٠ آلاف جنيه دول تحويشة عمري عشان أأجر بيهم محل صغير وأخيط فيه الهدوم. بس مش خسارة في خالتي.
ومعرفش إزاي نمت مرة واحدة وأنا في الشقة بتاعتنا. بجيب الفلوس.
صحيت على الساعة ١٢ بالليل. بقيت أقول: يالهوي! خالتي!
نزلت بسرعة أجري أدور على أي تاكسي بس مالقيتش. بقيت أمشي أمشي لحد ما طلعت على الطريق من بره. ولاقيت عربية جاية يمين وشمال. كانت هتدوسني. بعدت بعيد عنها بسرعة لحد ما خبطت في الحيطة. ادمرت من قدام.
جريت بسرعة وفتحت باب العربية. لاقيته زين بيه. يادي المصيبة! فوق يا زين بيه، فوق اصحى! بس كان مغمي عليه.
نزلته بسرعة من العربية عشان كان واضح هتنفجر. بقيت أشيل فيه لحد ما بعدته بعيد عنها. وفي لحظة انفجرت. قولت: الحمد لله.
طلبت الإسعاف وأخدته على نفس المستشفى بتاعت خالتي. وفاق وطلع عنده مجرد خدوش بسيطة.
وقلتله: حمد الله على سلامتك يا زين بيه.
قالي: إنتي مين؟
قولتله: أنا هياااه يا زين بيه، بشتغل خياطة عند الست كبيرة.
قالي: آه، آه افتكرتك. قالي: إنتي بقى اللي طلعتيني من العربية؟
قولتله: أيوة.
سابني ومشي من غير حتى ما يقولي شكراً.
وبعدها دخلت لخالتي ودفعت الفلوس. ولاقيت الدكتور بيقولي إن العملية هتتكلف مش أقل من ٣٠٠ ألف جنيه ولازم حد يتبرعلها.
قولتله: أنا.
قالي: يبقى خلاص اتحلت، تدفعي فلوس العملية ونبدأ فوراً.
وبعدين هجيب منين ٣٠٠ ألف جنيه؟ أنا مش معايا منهم جنيه. الدنيا كلها اتقفلت في وشي.
ومعرفش إزاي لاقيت رجلي رايحة لشركة زين بيه. وفضلت مستنياه لحد ما يخرج من الشركة. وركبت العربية معاه.
قالي: إنتي مجنونة؟ إزاي تعملي كده؟
قولتله: أنا خالتي بتموت.
قالي: وأنا مالي، ما تموت.
قولتله: أرجوك، أنا محتاجة ٣٠٠ ألف جنيه ضروري عشان أعملها العملية.
قالي: وأنا أديكي ليه المبلغ ده كله؟
قولتله: أنا أنقذت حياتك، إنت لولا إني أنقذتك كان زمانك ميت.
قالي: وإنتي جاية تاخدي تمن إنقاذ حياتي بقى؟
قولتله: سميها زي ما تسميها، المهم أنا محتاجة الفلوس ضروري. أنا ماليش غيرها. وبعد كده إن شاء الله تشغلني خدامة طول عمري عشان أسددلك المبلغ، بس أرجوك خالتي ماتموتش.
بصلي كده وقالي: لأ، أنا مش هشغلك خدامة. أنا عايز منك حاجة أبسط من كده مقابل الفلوس.
قولتله: إيه هي؟
قالي: تتجوزيني.
رواية حياة الزين الفصل الثالث 3 - بقلم ماهي أحمد
ستغربت وقولتله انت بتقول اتجوزك؟
قالي: أيوه تتجوزيني.
قولتله: ده ازاي ده انت النهارده بالليل خطوبتك.
قالي: مالكيش دعوه.
قولتله: لاااااا انت قصدك انك تتجوزني عرفي وبعدها أسلمك نفسي وأرميك صح؟ لاء فوق يازين بيه، أنا أه فقيرة بس مابيعش نفسي.
بصلي كده وفضل يضحك ويقولي: وانتي يامعفنة انتي، أنا لو عايزك عشان كده هدفع فيكي المبلغ ده كله. وبقي يضحك تاني.
قولتله: تقصد إيه؟
قالي: يعني أنا لو عاوزك عشان كده عمري ما هدفع فيكي المبلغ ده ياحياة.
قولتله: خلاص فهمني تتجوزني ليه وانت خطوبتك النهارده.
قالي: اني اتجوزك ليه دي مش بتاعتك دي بتاعتي أنا، وأنا مش هتجوزك بجد، أنا هقول للكل إنك مراتي بس مش هنتجوز حقيقي.
قولتله: وليه ده كله؟ ده انت لو عملت كده مش بعيد مديحة هانم تقتلني. وبقيت في تفكيري أقول طيب ورامي عمره ما هيبصلي في يوم لو بقيت مع أخوه.
بعدها قالي: روحتي فين؟
قولتله: مش موافقة.
قالي: خلاص خالتك هتموت وانزل بقى من العربية عشان مش فاضي. كان بارد أوي وطول عمره قلبه قاسي وحجر.
وبعدها اتصلوا بيا في المستشفى إن لازم أدفع مصاريف اليوم في المستشفى وأنا مش معايا ولا جنيه، يا إما هيطلعوا خالتي.
سكت وقالي: ها هتعملي إيه؟
قولتله: موافقة، المهم خالتي تعيش.
قالي: تمام، كل اللي هقولك عليه هتنفذيه بالحرف الواحد.
بصيتله كده وقولتله: حاضر.
أخدني في بيت بعيد على الطريق.
قالي: البيت ده محدش يعرفه أبداً غيري، أنا هنكتب شوية أوراق وهنتفق على شروط.
ومن هنا ورايح انتي ملكي لمدة ٦ شهور.
قولتله: بس بشرط عمرك في يوم ما هتلمسني.
قالي: ماتقلقيش، أنا مستنضفش المسك.
قولتله: ما أقصدش كده، أنا أقصد إنك مش هتلمسني نهائي ولا حتى تمسك إيدي إلا بموافقتي.
قالي: موافق. في حاجة تاني؟
قولتله: أيوه خالتي تسافر تتعالج بره.
قالي: موافق، مالكيش أي أحلام عايزة تحقيقها غير خالتك.
فكرت إنه يفتحلي محل عشان أخيط فيه الهدوم، بس رجعت بسرعة عن تفكيري وقولتله: لا مش عايزة حاجة، أنا أهم حاجة عندي خالتي.
قالي: قنوعة ياحياة.
تيجي شروطي أنا بقى.
قولتله: إيه هي؟
قالي: أي كلمة أقولهالك بالحرف تتنفذ من غير حتى ما تسألي ليه.
قولتله: وأنا مش عايزة أعرف عنك حاجة أصلاً.
قالي: تمام. ثانياً انتي هتبقي قدام الناس مراتي، يعني تحافظي على اسمي كويس أوي قدام الكل.
قولتله: اتفقنا.
قالي: هتقعدي معايا ٦ شهور، مهما يحصل ما بينا محدش يعرف عننا حاجة ولا حتى خالتك. اوعي تقولي لها إن جوازنا ده مش حقيقي. انتي ماتعرفنيش.
قولتله: لا ماتقلقش، عرفاك كويس طول عمرك صخر وقلبك حجر، ما بعرفش الرحمة أبداً.
قالي: بالظبط كده، يالا بقى عشان تجهزي.
قولتله: أجهز فين؟
قالي: دي أول غلطة تعمليها، انتي بتسألي ياحياة.
قولتله: مش أفهم ولا أجهز وخلاص.
قالي: تجهزي لفرحنا النهارده.
قولتله: بسرعة كده، وخالتي أنا لازم أتطبرعلها.
قالي: ماتقلقيش، خالتك من اللحظة دي هتسافر بره وحد تاني هيتطبرعلها. موافقة؟
لسه هتكلم زعقلي وقالي: موافقة.
خوفت منه وقولتله: موافقة، بس على الأقل أشوف خالتي الأول.
قالي: ماشي.
واخدني ورحنا المستشفى سوا، وقولت لخالتي إنها هتسافر بره. مابقيتش مصدقة، وقولتلها إنه على عيني أسيبها لوحدها، والله غصب عني. وسيبته ومشيت وأنا بعيط عليها.
كان مستنيني بره، وأول حاجة عملها أخدني على كوافير، ولاقيت بنات هناك نضاف أوي، كنت معفنة أوي بالنسبالهم. بقت اللي تغسل شعري واللي تعمل ضوافري، وصبغت شعري. لما شفت نفسي في المراية معرفتش نفسي أبداً، كنت زي القمر.
وجه الليل وليا علينا، والكل بقى يتصل بزين بيه عشان حفلة خطوبته في الفيلا، والكل مستنيه، حتى العروسة بنت خاله مستنياه. مبقاش سائل في حد أبداً.
وبعدها روحنا أتيلييه ولبست حتة فستان أبيض تحفة، ديل طوووووويل أوي، ولبست التاج. كنت زي القمر. بصيت في المراية ومصدقتش أبداً إني هبقى ولا السندريلا كده، واتمنيت إن رامي هو اللي يكون جنبي في الوقت ده ومعايا.
زين بيه كان بره ومستنيني، وكان ماسك الجاكيت بتاعه ولسه هيلبسه. روحت طلعت، أول ما شافني الجاكيت وقع من إيده. ابتسمت، راح مكشر وقالي: يالا اتأخرنا. ومشي قدامي ومشيت وراه، وركبنا العربية.
ومامته اتصلت وقالتله: انت فين يازين؟ العروسة والناس كلها مستنياك.
قالها: 10 دقايق وأكون عندك.
ودخلنا الفيلا ومسك إيدي وحطها في إيده. وأول ما الباب اتفتح لاقيت الكل سكت لما شافوني معاه. المزيكا وقفت، الدنيا كلها سكتت في اللحظة دي.
وعروسة اللي كانت مستنياه في الكوشة بقيت مصدومة، والكل بيسأل: هو في إيه؟ ومين دي؟
رد زين بيه وقال: أعرفكم حياة، مراتي.
رواية حياة الزين الفصل الرابع 4 - بقلم ماهي أحمد
مديحه هانم بصتله وقالت له: مراتك إزاي؟ وبنت خالته هيام، العروسة، اغم عليها.
أنا كل ده ما أثرش فيا قد ما أثرت فيا نظرة رامي ليا. بصلي بصة عمري ما هنساها أبداً، عينيه كلها كانت مليانة كلام. حطيت وشي في الأرض وعينيا كلها دموع.
وفي وسط كل ده، زين بيه أخدني ودخلنا على أوضته.
بقت مديحه هانم تفوق في العروسة والمعازيم مشيوا والفرح قلب بنكد. وأول ما دخلت الأوضة، فضلت قاعدة على السرير بالفستان. وهو بقى قاعد على الكنبة ومخنوق ومضايق، ما كانش طايق نفسه.
قلت له: "ليه عملت كده طالما بتحبها؟"
مسكني من دراعي وقال لي: "اسمعي، أنا ١٠٠ مرة قلت لك ما تدخليش في اللي مالكيش فيه. كلكم مش كويسين، كلكم صنف واحد." ورماني على السرير.
فضلت أعيط، ولاقيت مامته دخلت علينا الأوضة وجابتني وشدتني من دراعي وقالت لي: "اطلعي بره، انتي لا يمكن تكوني مرات ابني."
ولسه كانت هتضربني بالقلم، زين بيه مسك إيدها وقال لها: "أنا مسمحلكيش أبداً إنك تضربي مراتي قدامي."
بعدت عنها واتحميت في زين بيه. قال لها: "من هنا ورايح حياة زيها زيك في البيت يا أمي، ولازم تتقبلي الوضع ده."
سابتنا ومشيت ورزعت الباب.
وبعدها قلت له: "شكراً."
بص لي وسابني ومشي. طلع بره، بقيت مش عارفة أعمل إيه. ببص من الشباك لاقيت رامي تحت واقف قدام الأوضة وبييبص على شباكي والدموع مالية عينيه. حسيت إنه ممكن يكون بيحبني، معرفش ليه.
وفضلت قاعدة على السرير بالفستان، ما أنا مش عندي هدوم حتى عشان أغير.
دخل زين بيه وقالي: "انتي لسه مغيرتيش؟"
قلت له: "أنا مش عندي هدوم."
قالي: "طيب يالا عشان تنامي على الكنبة."
قلت له: "حاضر."
ونمت على الكنبة اليوم ده.
وصحيت مالقيتش زين بيه في الأوضة، بس لاقيت على السرير ورقة مكتوب عليها: "غيري هدومك عشان جدي عازمنا عنده في المزرعة."
غيرت والفستان كان حلو أوي عليا. وأنا طالعة مكنتش واخدة بالي، خبطت في رامي. بص لي بعينيه، آآآه من عينيه، اللون الرمادي اللي يجنن. وقلت له: "آسفة."
بص لي بقرف وسابني ومشي. وطلعت بره ولاقيت زين بيه مستنيني، ورحنا لجده. حتة مزرعة تحفة. وأول ما رحنا جده استقبلنا حلو أوي. بصراحة، معاملة زين ليا كانت رهيبة. كان قدام جده بيأكلني في بوقي، كان بيبص في عيوني ويمسك إيدي، كان بيضحك في وشي، ودي أول مرة أشوفه بيضحك. كان كلامه كله معايا ضحك وهزار. وللحظة واحدة حسيت إن ممكن أكون سعيدة في يوم.
وبعدها جده قال لزين: "سيبني يازين مع حياة شوية."
وزين قام وهو بيبرق لي بعينيه. وراح.
جده قالي: "تعرفي ياحيآآآه، انتي حلوة أوي. أنا طول عمري بتمنى لزين واحدة زيك، مش زي هيام."
بصيت له كده وقولت له: "ليه بتقول كده يا جدي؟"
قالي: "عشان زين ده قلبه أبيض أوي."
قلت له: "زين؟"
قالي: "ما تستغربيش. شوية القسوة اللي بيبانوا للناس دي مجرد ستارة بيداري فيها، لكن هو من جوه قلبه زي اللبن الحليب. أنا مش عارف انتوا اتجوزتوا ليه، رغم إنه بيحاول يقنعني بكل الطرق إنكم بتحبوا بعض، بس أنا عارف. زين كويس، في حاجة مش طبيعية. اصبري عليه يابنتي، وانتِ اللي هتكسبي في الآخر."
قلت له: "أكيد حضرتك جده وهتبقى عارف أكتر مني."
قالي: "أنا مش جده بالظبط ياحياة، بس أنا كنت صاحب جده أوي وأكتر من الأخوات. ومن بعد ما جده مات، زين دايماً مبيسيبنيش. أصله كان بيحب جده أوي، وبيقولي إنه لحد دلوقتي بيشوفه فيا."
ابتسمت له وقولت له: "ربنا يديك الصحة."
وبعدها زين جه وقال: "هااه، خلصتوا كلام؟ يالا يا جدي بقى، أنا همشي عشان الوقت اتأخر."
وجده قالي: "زي ما وصيتك ياحياه."
وأخدني ومشينا. وأول ما ركبنا العربية، التكشيرة رجعت تاني وبقى غضبان تاني.
ولما بعدنا عن المزرعة بحاجات بسيطة، قلت له: "مش ناوي تقولي بقى عملت كده ليه؟"
زعق فيا وقال لي: "يووووه، انتي ما بتفهميش؟ احنا مش متفقين إنك ما تسأليش عن حاجة."
قلت له: "لا، مش هسكت. أنا من حقي أعرف."
بص لي وعينيه كلها غيظ، وراح ضارب الدريكسيون بإيديه.
وقال لي: "انزلي ياحياة."
قلت له: "انزل فين؟"
قالي: "انزلي هنا. أنا مش رايح على البيت. خودي تاكسي أو أي حاجة."
قلت له: "تاكسي في الحتة المقطوعة دي؟ انت أكيد بتهزر."
قالي: "وأنا هزر معاكي ليه؟ قلت لك انزلي."
وفتح الباب ونزلت وسابني ومشي.
كنت لابسة كعب عالي ومافيش صريخ، ابن يومين على الطريق. والتليفون بتاعي الشحن بتاعه خلص ومش معايا فلوس حتى. وفجأة الدنيا مطرت. يادي المصيبة. ما ده اللي ناقص. 🙂🙂
ما بقيتش عارفة أروح فين ولا أجي منين. طيب وبعدين هعمل إيه؟ فضلت واقفة مكاني ماتحركتش، وبقيت أشاور لأي عربية تيجي، بس محدش كان بيقف أبداً.
وبعدها لاقيت شابين كانوا راكبين العربية ووقفوا. بس أنا مكنتش مرتاحة. نزلوا وقالوا لي: "ارركبي ياحلوة، عايزة تروحي فين؟"
ولاقيته مسك إيدي وبقي يحاول يدخلني العربية بالعافية. ضربته في بطنه وطلعت أجري على الطريق. بقوا يجروا ورايا.
وبقيت أبص ورايا وأنا بنهج من كتر الجري والدنيا بتمطر. مش قادرة خلاص تعبت. ولسه هيقربوا مني، وببص قدامي لاقيتني في حضن زين.
رواية حياة الزين الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي أحمد
اول ما بقيت في حضنه مابقيتش مصدقة إنه رجع تاني. مسكني ورجعني ورا ضهره وقال:
"معلش بقى يا شباب، البنت دي تخصني."
واحد منهم ضحك وقاله:
"عادي، إيه رأيك تخصنا كلنا؟"
بصلهم وقالهم:
"أنا مش عايز مشاكل، ياريت ترجعوا مطرح ما جيتوا."
التاني ضحك وقاله:
"هتعمل إيه يعني؟"
بعدها اداني المفتاح وقالي:
"اركبى العربية يا حياة."
قولتله:
"بس يا زين..."
شخط فيا وقالي:
"قلتلك اركبي."
اتخضيت وقولتله:
"حاضر."
وأخدت المفاتيح ومشيت، وبقيت أبص عليهم من بعيد. لاقيت زين اداهم حتة علقة، أنا مكنتش أعرف إنه جامد أوي كده. وركب العربية وغضبان أوي ومكشر، ولاقيت حاجبه اليمين بينزل دم. روحت جبت منديل بسرعة ومسحتله الدم.
قالي:
"مش عايز حاجة، نزلّي إيدك."
نزلت إيدي. وأول ما مشي بالعربية، لاقيت الدم نزل من حاجبه تاني. جبت منديل بسرعة ومسحتله الدم تاني.
قالي وهو سايق:
"أنا مش قولتلك نزلّي إيدك؟"
قولتله:
"مهو اسمع بقى، إنت طول عمرك غضبان وجواك بركان غضب، ودي حاجة براحتك. لكن متطلعش غضبك ده عليا، إنت فاهم؟"
لاقيتُه سكت. وبعدها قالي:
"يبقى تسمعي كلامي."
قولتله:
"ما دمك ده غيظني وهو نازل كده، أعمل إيه يعني؟ وبعدين إنت السبب، مكانش ينفع تسيبني في حتة مقطوعة زي دي."
قالي:
"قولي إن لسانك هو السبب."
بعدها سكت شوية. ورجعت أتكلم وقولتله:
"طيب، ممكن أقولك حاجة؟ آخر حاجة."
قالي:
"إنتي ما تبطليش كلام أبداً."
قولتله:
"آخر حاجة والله."
قالي:
"قولي."
قولتله:
"شكراً."
قالي:
"على إيه؟"
قولتله:
"عشان رجعت تاني. كنت فاكرة إن معندكش دم ومش راجل عشان تسيب بنت في حتة زي دي لوحدها."
بصلي كده وقالي:
"لسانك ده هيوديكي في داهية. أنا مش راجل يا حياة؟"
قولتله:
"بصراحة، لو كنت سبتني فعلاً في مكان زي ده، عمرك ما تبقى راجل."
ابتسم وقالي:
"أنا مسبتكيش، أنا كنت عايز أخوفك بس عشان تبطلي كلام."
قولتله:
"إيه ده يا زين بيه؟ الحق!"
قالي:
"في إيه؟ حصل إيه؟"
قولتله:
"إنت بتبتسم عادي كده زي الناس؟"
ابتسم تاني وسكت، وبص قدامه ومتكلمش طول الطريق. ورحنا البيت ونمت على الكنبة وهو على السرير. مالقيتوش في الأوضة. وعرفت من دادا حكمت مديرة البيت إنه راح شغله. كان لازم أطلع بره. وطلعت لاقيت السواق مستنيني بره وبيقولي:
"زين بيه أمره إنه يوديني في مول عشان أشتري شوية هدوم."
فرحت أوي وروحت معاه. ولسه هنطلع من باب الجنينة بالعربية، لاقينا الباب مقفول. غريبة. نزل عم حسين السواق عشان يفتحه. ركب رامي مكانه بسرعة وأخد العربية وبقى سايق بسرعة كبيرة.
قولتله:
"إنت بتعمل إيه؟ إنت مجنون؟ بالراحة شوية، إحنا كده هنعمل حادثة."
مكانش بيرد عليا نهائي. قولتله:
"إنت بتعمل كده ليه؟"
بصلي وما اتكلمش. لحد ما وصلنا قدام البحر، الحتة اللي هو بيحب يقعد فيها. وقالي:
"انزلي."
قولتله:
"مش هينفع يا رامي."
نزل من العربية وفتح الباب بتاعي، وشدني من إيدي وقالي:
"بقولك انزلي."
نزلت وقولتله:
"إنت بتعمل كده ليه؟"
قالي:
"إنتي عارفة أنا بعمل كده ليه؟ كنت فاكرك بتحبيني زي ما بحبك. أنا شفتك في أوضة نوم أخويا ومصدقتش عنيا. أنا طول السنين اللي فاتت دي مكنتش بقرب منك عشان دايماً كنت عايزك إنتي. عملتي كده ليه؟ للدرجة دي الفلوس عمت قلبك؟ أنا متأكد إنك مابتحبيش أخويا. عملتي كده ليه؟ انطقي."
بصيتله وبقيت مبسوطة إني أخيراً سمعتها منه، وفي نفس الوقت حزينة على اللي أنا فيه. قولتله:
"رامي، روحني حالا. أنا بقيت مرات أخوك دلوقتي، مش هينفع."
قرب مني وبقيت أرجع لورا لحد ما ساندت على العربية. وقالي:
"قولي إنك مابتحبنيش يا حياة. قولي إن نظراتك وكلام اللي كان في عينيكي أول ما بتشوفيني ده كان كذب. إنتي طول عمرك مابتطيقيش أخويا. إيه اللي حصل؟"
بصيتله وقولتله:
"محصلش حاجة يا رامي. أخوك لما اتقدملي دي كانت فرصة قدامي وأنا أخدتها."
قالي:
"فرصة؟ هو الجواز بالنسبالك فرصة؟"
قولتله:
"أيوه فرصة، ومكانش ينفع أضيعها من إيدي. حاجة تنتشلني من الفقر اللي أنا فيه."
قالي:
"عمرك ما كنتي كده يا حياة، إيه اللي غيرك؟"
(سكت)
قالي:
"أنا مش مصدقك."
وقرب مني وحط... ولمس شفايفي بإيديه. وكنت في لحظة هضعف قدام عينيه. وبعدها فوقت وقولتله:
"أنا عايزة أروح."
ابعد عني ووقفت تاكسي ومشيت. وروحت البيت. فضلت اليوم ده طول اليوم حبسة نفسي في الأوضة وبعيط على حظي الهباب.
وبالليل سمعت صوت بره في الفيلا، زي ما يكونوا عاملين حفلة بره. وطلعت وكنت لابسة الفستان اللي زين جابهولي ومبهدلة أوي في نفسي ومش مسرحة شعري. مكنتش عارفة فيه إيه. ولاقيت ناس موجودة ومعازيم ودنيا تانية. ومديحة هانم أول ما شافتني فتحت الباب. لاقيتها بتقول للكل:
"أهي دي بقى اللي عملت لابني العمل عشان يتجوزها."
الكل بقى بيضحك على منظري وقد إيه أنا أقل بكتير من إن زين بيه يبصلي. كان شكلي وحش قدامهم. كرامتي وقعت في الأرض وأنا بشوف في عيونهم نظرات الاحتقار وقلة القيمة. وكل واحدة بتهمس في ودن تانية بكلام عليا. معرفش ليه دموعي بقت تنزل مني من غير ما أعيط. والله كان إحساس وحش أوي، ربنا ما يكتبه على حد.
وفجأة لاقيت زين دخل ووقف جنبي وقدام الكل. مسك إيدي وباسها وقال قدامهم كلهم:
"ناس كتير لابسة ومتشيكة من أغلى البراندات، بس معندهمش قلب زي قلبك يا حياة."
وأخدني من وسطهم كلهم وطلعنا بره الفيلا. بقى الكل يبص علينا ومستغربين من زين بيه أوي واللي عمله معايا. وقالي:
"تعالي، أنا عايزك."
وروحنا على أكبر براندات في البلد واشترالي أحسن دريسات على ذوقه. ذوقه حلو أوي، وخصوصاً في الدريسات السودا، بيعشقها بجد. بقيت أغير كل شوية دريس لحد ما يعجبه واحد. وأول ما يقولي:
"ده لايق عليكي."
كنت أوافق عليه على طول. وأنا في البروفة جوه، سمعت البنات بيقولوا:
"إن فيه شاب زي القمر قاعد بره، ويبخت البنت اللي هتبقى معاه."
معرفش ليه فرحت بالكلمة دي. وأنا طالعة عشان أوريله الفستان التاني، شفت البنات وهما بيبصوا عليه من بعيد. روحت عملت نفسي هتكعبل وأقع. راح قام بسرعة ومسكني من إيدي وقالي:
"خلي بالك."
روحت بصيت للبنات كده نظرة أبعده، ده مش ليكم. وهما أول ما شافوا كده بعدوا على طول.
وقتها رجعت اليوم ده وأنا مبسوطة جداً. وزين قالي:
"ادخلي إنتي، وأنا هخلص شوية حاجات وهحصّلك."
قولتله:
"رايح فين؟"
قالي:
"تاني يا حياة؟ قلتلك متسأليش."
قولتله:
"خلاص خلاص، متعصبش."
ودخلت أوضتي وسيبته ومشيت. ولسه بفتح باب أوضتي، لاقيت رامي نايم على السرير.
رواية حياة الزين الفصل السادس 6 - بقلم ماهي أحمد
اي ده انت بتعمل اي هنا.
قالي مستنيكي.
قولتله رامي اطلع بره ارجوك اخوك زمانه جاي ولو شافك هنا هاروح في داهيه الله يخليك.
قالي مش قبل ما تقوليلي عملتي كده ليه انتي مش بتاعت فلوس قوليلي اتجوزتي زين ليه ياحياه.
قولتله كفايه يارامي بقى كفايه حرام عليك انا مش ناقصه مشاكل انا فيا اللي مكفيني.
قالي لو ماقولتليش علي اللي بيحصل مش هخرج وقرب مني اوي ولمس خدي وبقت عنيا في عنيه.
قالي قوليلي ياحياه ايه اللي حصل لده كله ليه عملتي كده انا عارف انك بتحبيني عمرك في يوم ما بصيتي لزين.
قولتله طيب ممكن تخرج دلوقتي وبكره نبقى نتقابل في نفس المكان اللي كنا فيه الصبح.
بصلي كده وابتسم وقالي موافق ياحياه بس لو ماجيتيش هتلاقيني عندك هنا تاني وسابني وطلع.
وقتها فكرت طيب احكيله على اللي حصل عشان يسامحني ويعرف ان ماليش ذنب وان دي تمثيليه ولو قولتله لو زين عرف ممكن يوديني ورا الشمس ساعتها ده غضبه وحش طيب وبعدين اعمل ايه.
زين جه عملت نفسي نايمه بسرعه على الكنبه قبل ما ييجي واول ما دخل قله الجاكيت بتاعه.
وجاب الغطا وغطاني بيه وبعدها فضل باصصلي شويه وكان قريب مني اوي كنت حاسه بصوت نفسي من كتر ما هو قريب مني وابتدي يلمس شعري ويطبطب عليا بحنيه كنت فرحانه من جوايا مش فاهمه ليه.
وبعدها سابني ونام على السرير وطلع النهار وبرضوا مش بلاقيه زي كل مره بس لاقيت المصيبه الكبيره هيام بنت خال زين جت الفيلا ومامت زين قالتلها انها تقعد عندهم عشان باباها مسافر ومش هينفع تسيب بنت اخوها تقعد لوحدها بصراحه هيام دي جميله اوي انا مش فاهمه ازاي زين سابها وعمل فيها كده ليه.
طلعت عشان افطر معاهم وأقعد معاهم على نفس السفره مديحه هانم قالتلي بكل برود.
حيآآآآه انتي نسيتي نفسك ولا ايه انتي مكانك مش هنا ياحبيبتي انتي مكانك المطبخ مع الخدامين قومي من هنا حالا.
هنتني قدام رامي للمره التانيه بس الغريبه ان رامي سمع كلام امه ومتكلمش ومنطقش حرف واحد ولما بصيتله حط وشه في الأرض.
وقومت وانا بقولها فعلا انتي عندك حق انا مكاني وسطهم عشان هما طيبين.
وسيبتهم ومشيت ودخلت عند دادا حكمت وقعدت تقولي ما تزعليش وفضلت اعيط في حضنها وانا بعيط جت هيام وقالتلي ماتزعليش من عمتو دي طيبه اوي بكره هتحبيها قولتلها ابدا مافيش حاجه قالتلي طيب يالا بقى روحي هاتيللي كوبايه مايه قولتلها نعم قالتلي سوري نسيت انك مابقيتش شغاله خدامه هنا دادا حكمت جابتلها المايه حسيت اني مخنوقه من كل حاجه حواليا ده مش بيتي ولا مكاني رجعت بيتي القديم حسيت بالراحه فيه اووووى ولاقيت صاحب البيت بيخبط عليا وعاوز الإيجار المتأخر.
طيب وبعدين انا معييش فلوس عشان ادفعله اترجيته يستنى عليا شويه ادالي مهله اسبوع واحد بس يا اما هيرملنا العفش بره.
وافتكرت بعدها معادي مع رامي روحت المكان وشوفته واقف من بعيد وجنبه الموتوسيكل بتاعه وفكرت في كل مره يحصل فيها موقف من أمه ليا عمره ما وقف معايا في اي حاجه هو اه بيقول انه بيحبني بس مش حسه انه جنبي.
معرفش ليه في نفس اللحظه روحت بعدت عنه على طول ورجعت على الفيلا ودخلت اوضتي لاقيت حته فستان تحفه لونه بيبي بلو محطوط على السرير ومكتوب ورقه بتقول اجهزي عندي عشا عمل ولازم تكوني موجوده معايا.
لبست وجهزت حطيت ميكب وكنت زي القمر واتصل بيا ولاقيت مامته وهيام كمان جايين معانا اخدني من ايدي وركبنا العربيه وهما جم في عربيه تانيه.
قولتله هي مامتك وهيام جايين معانا.
قالي اه ده عشا عمل وفي نفس الوقت صاحب الشركه اللي هنتعاقد معاه يبقى صاحب والدي الله يرحمه وطلب انه يشوفنا كلنا.
قولتله طيب ورامي ماجاش ليه.
قالي رامي تلاقيه مع الشله االبايظه بتاعته.
ولأول مره رامي راح فتح باب العربيه وقاله لا يازين انا جاي معاكم المره دي.
زين قاله غريبه.
قاله ماتستغربش.
من هنا ورايح كل حاجه هتتغير ومشينا كلنا وروحنا على مطعم شيك جدا وفخم اوي بقوا يتكلموا ويضحكوا على كلام مالوش لازمه كلهم وكل شويه ابص على الشوك والمعالق اللي قدامي وانا مش فاهمه اي المعالق دي كلها بقي زين كل ما ينزل طبق يشاورلي بعنيه استخدم انهه معلقه كنت متوتره جدا وانا معاهم مكنتش واخده راحتي ابدا.
لحد ما جت الشوربه والجرسون بيقدمها اتلغبطت جدا واخدتها من ايده ووقعت عليا وبهدلت فستاني طبعا هيام ومامتها فضلوا يضحكوا ورامي بصلي وقام بسرعه عشان يلحقني.
زين قاله خليك انت واخدني ووداني الحمام عشان انضف الفستان وفضل يقولي انتي هتفضلي لحد امتى فضحاني كده اي دي مجرد شربه.
قولتله اسفه مكنتش اقصد.
قالي ادخلي بسرعه نضفي الفستان الزفت ده كلامه معايا كان قاسي اوي ودخلت فضلت اعيط كنت بتمنى ال ٦ شهور يخلصوا بأي طريقه.
رجعنا الطرابيزه تاني وهيام طلبت من زين قدام كل اللي موجودين انها ترقص معاه وافق وقاموا يرقصوا بقت عيني على زين في كل لحظه وهو ماسكها وبيرقص معاها وهي تميل عليه اكتر وتحضنه اكتر.
وبعدها رامي طلب مني اني ارقص معاه وقومت معاه فعلا بقى زين يبصلي وانا برقص مع اخوه وعنيه كلها غيظ وانا برقص مع رامي كان بيتكلم معايا بس مكنتش سمعاه من كتر ما انا مركزه مع زين ومره واحده وانا برقص الكعب بتاعي اتكسر ورجلي اتعوجت بقيت مش قادره أقف عليها رامي اخدني وقعدني على كرسي وبيمسك رجلي عشان يشوف الوجع فين.
زين مسك ايده وقاله ماتلمسهاش.
رواية حياة الزين الفصل السابع 7 - بقلم ماهي أحمد
اول ما شالني قولتله انت بتعمل اي نزلني الناس كلها بتتفرج علينا.
قالي: هووووووش مش عايز كلام كتييير.
وطلع قدام كل الموجودين وهو شايلني وركبني العربية ومشينا.
وقفني في حتة بعيدة ونزل ومسك كعب رجلي وفضل يدعكلي رجلي شوية.
قولتله: خلاص يازين أنا بقيت كويسة مش مستاهلة صدقني.
قالي: بعد كده تخلي بالك ياحياة.
قولتله: حاضر.. بس ممكن أطلب منك طلب صغير.
قالي: طبعاً، عايزة فلوس.
قولتله: فلوس إيه لا طبعاً أنا مش عايزة منك حاجة.
قالي: طيب عايزة إيه.
قولتله: ممكن نقعد هنا ومش نروح على طول نشم هوا شوية.
قالي: حياة أنا تعبان وعندي ضغط شغل بكره. معلش خليها وقت تاني.
وروحنا البيت وكالعادة مبقاش يتكلم معايا.
سمعته في الفون وهو بيزعق ومخنوق عشان في مشاكل عنده في الشغل.
وبعدها نام.
ظبطت المنبه بتاعي عشان أصحى قبل ما زين يصحى ولبست وخرجت بره واشتريت شوية حاجات بسرعة.
اتصلت بيه وقولتله: زين الحقني.. الحقني يازين الحقني.
قالي: في إيه مالك.
قولتله: تعالي بسرعة أنا في الـ park اللي جنب مدينة السلام بسرعة أنا في مصيبة.
قالي: طيب خلاص اهدي اهدي ابعتيلي الـ location بتاعك دلوقتي وأنا جايلك.
في ظرف ربع ساعة لاقيته موجود عندي معرفش إزاي.
أول ما شافني قالي: في إيه مالك ياحياة مصيبة إيه اللي أنتي فيها.
قولتله: هات تليفونك بسرعة.
قالي: ليه انطقي وهو مخضوض وقلقان.
قولتله: هات بس.
قالي: اتفضلي أهوه.
وادهوني.
روحت حاطة فونه في صدري.
قالي: إيه ده أنتي بتعملي إيه ومصيبة إيه اللي أنتي فيها.
قولتله: المصيبة إن الفطار اللي أنا جايباه هيبرد ومينفعش أبداً يتاكل وهو بارد. يلا.. يلا مد ايدك وكل.
بصلي كده وعنيه مليانة شرار وقالي: حيآآآآه أنتي متصلة بيا عشان كده.
قولتله: أه.. أنت دايماً أعصابك محروقة وعندك ضغط شغل. افصل النهار ده من كل حاجة. إيه المشكلة.
بصلي وعنيه كلها غيظ وقالي: هاتي الفون عشان أمشي.
قولتله: دخل الأمانات خلاص.
قالي: حيآآآآه متخلنيش أعمل معاكي حركة وحشة.
قولتله: اعمل براحتك.
قالي: بقى كده طيب.
وجري ورايا وبقيت أجري منه. كنت هموت من الضحك عليه.
لحد ما مسكني ووقعني في الأرض على الجنينة ووقع هو كمان معايا.
بقينا باصين للسما وبنضحك.
وبدأ يتكلم وهو بينهج ويقولي: ياااااه ياحيآآآه بقالي كتير مضحكتش كده.
قولتله: يا عم اضحك.. اضحك محدش واخد منها حاجة والله.
نام على جنبه وبصلي وقالي: قوليلى بقى عملتي كده ليه.
بصيت في عينيه وقولتله: مفيش انت دايماً بتشتغل ودايماً مخنوق من الشغل. حبيت أفصلك عن أي حاجة النهارده. أنت بشر وليك طاقة. تعالي نفصل النهارده من أي حاجة وننسي الهم اللي ورانا. إيه رأيك.
قالي: تصدقي فكرة عندك حق.
قولتله: طيب يلا بقى عشان نفطر.
لسه بنقوم لاقيت فونه رن وهو في صدري.
قالي: هاتي الفون أرد وأقفله.
قولتله: والله أبداً خلاص دخل الأمانات.
وقفلته وحطيته في صدري تاني.
بقينا ناكل. كنت جايبة بقى فول بالزيت الحار وطعمية سخنة وبيض.
بقى يقولي: إيه الأكل ده كله.
قولتله: كل.. كل مش بدل الأكل الفرافيري بتاعكم.
وبقيت آكل في بوقه معرفش إزاي. بس كل اللي أعرفه إن اليوم ده أنا وزين كنا مبسوطين أوي.
وبعدها طلعت كتاب "أنتي لي" وفضلت أقرأه أنا وهو يسمعني.
وفجأة لاقيته نام. كان شكله حلو أوي وهو نايم. فضلت أبصله مكنتش بشبع من ملامحه أبداً.
لحد ما فاق وقالي: ياخبر أنا نمت إزاي ياحيآآآه.
قولتله: زي ما الناس بتنام عادي.
قالي: طيب وبقيت الرواية.
قولتله: لا ما خلاص بقى.
فضلنا نتمشى شوية أنا وهو. وخليته يقلع جزمته وبقى ماشي حافي. أول مرة كان يتكلم معايا بكل تلقائية هي المرة دي.
وبعدها الليل ليل علينا والوقت عدى بسرعة معاه.
قالي: حيآآآآه لازم أفتح الفون بقى زمانهم قلبوا عليا الدنيا.
قولتله: اتفضل فونك أهوه وأنا هلم الحاجة وهحصلك على العربية.
فتح الفون لقى ألف اتصال ورسايل كتير أوي. بس رغم كده مش رد على حد فيهم.
وروحنا البيت على طول.
وقالي: أنا هاخد دش بقى على السريع.
قولتله: ماشي.
ودخل الحمام وأنا غيرت هدومي جوه. وطلبت من الدادا حكمت تعملي كوباية عصير.
وبعدها لاقيت ماما زين جايبالي العصير وبتقولي: كنتم فين طول الوقت ده كله ياحياة.
قولتلها: خرجت أنا وزين شوية.
قالتلي: طيب ياحبيبتي العصير اللي طلبتيه أهوه.
بقيت مستغربة: حبيبتي ده إزاي الكلام ده 🤔🤔.
واخدت العصير منها وشربته كله. كنت عطشانة أوي.
ولسه هغير هدومي لاقيت زين طلع من الحمام وكان لافف البشكير على وسطه.
بصيتله وأنا مكسوفة ووديت وشي الناحية التانية وقولتله: إيه ده مش تلبس حاجة.
قالي: ما أنا نسيت الهدوم بره.
قولتله: خلاص أنا هجيبهالك.
وباديله الهدوم وأنا مغمضة عينيا وبقوله: اتفضل.
فضل واقف قدامي من غير ما يتكلم.
قولتله: زين روحت فين كل ده وأنا مغمضة عينيا يازين فينك.
فضل ساكت. وأول ما فتحت عينيا لاقيته قدامي بالظبط.
اتفاجأت وقولتله: مابتردش ليه.
قالي: تعرفي ياحيآآآه إنك حلوة أوي.
بصيت في الأرض وقولتله: أول مرة تقولي إني حلوة.
قالي: عشان أول مرة أشوفك بطريقة مختلفة.
واخد الهدوم مني ورماها على الكنبة وحط إيده على وسطى وقربني منه أوي.
ولمس خصلة من شعري ولسه هيقرب مني حسيت نفسي إني دايخة ووقعت من طولي في الأرض.
ما فوقتش إلا وأنا على السرير والدكتور بيكشف عليا وبيقولهم: مبروك المدام حامل.
أنا بصيتله كده وقولتله: إيه حااااااامل.
رواية حياة الزين الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي أحمد
قولتله إيه؟ حامل؟ إزاي الكلام ده؟
يا دكتور زين!
بصلي زين وعنيه مليانة شرار والغضب كله كان باين على وشه.
ردت هيام بنت خالته وقالت: إيه ياحياة؟ مش فرحانة إنك حامل؟
قولتلها: أنا؟ أنا لا يمكن أكون حامل! إنتي بتقولي إيه؟
مامته الحرباية تدخلت في الكلام بسرعة وقالتلي: ياحبيبتي من الطبيعي إنك تكوني حامل، إنتوا متجوزين ولا إيه يازين؟
زين مسك نفسه بالعافية وقالها: آه طبعًا يامي، دي حاجة طبيعية. ألف مبروك ياحياة.
وقرب مني وباسني من راسي.
قولتله في ودنه: متصدقهمش.
طلع الدكتور بره وقالهم: يا ريت تسيبوا حياة ترتاح شوية يا جماعة. والدكتور كاتبلي على شوية فيتامينات.
وأول ما بقينا لوحدنا، زين رجع لي.
وقبل ما أقول أي كلمة، ضربني حتة قلم على وشي وشفايفي جابت دم.
وقال لي: كلكم واحد! إنتوا كلكم خاينين! أنا مش عارف إيه اللي عملتوا في نفسي عشان أنتقم من هيام. جبت واحدة من الشارع وعملتها مراتي، بس إنتي طلعتي ذكية أوي ياحياة. الواد؟ عايزة تلبسيهالي ابن مش ابني عشان تورثيني؟
قولتله: اخرس! أنا أشرف منك ومن عشرة زيك. والدكتور ده كذاب! هحمل إزاي وأنا محدش لمسني؟
قالي: اسألي نفسك يامدام. اسمعي، إنتي تشوفي أبو العيل ده وتخلصي منه وتبعدي عني. اصحي الصبح مالقكيش في البيت، إنتي فاهمة؟
قولتله: أنا مش حامل يازين، أكيد الدكتور ده بيكذب.
قالي: إنتي مجنونة؟ وهيكذب ليه؟ ده دكتور العيلة اللي بقالنا سنين معاه. وبعدين ده إنتي اغم عليكي يامدام.
قولتله: متقولش مدام.
وأنا بشخط وبزعق، قالي: وطي صوتك لحد يسمعنا، تبقى فضيحة.
قولتله: ما يهمنيش، أنا اللي يهمني دلوقتي إنك تيجي معايا لأي دكتور عشان تتأكد إن محدش لمسني قبل كده. أنا أه فقيرة، بس الحمد لله أشرف منك ومن أمك ومن كل اللي هنا.
بصلي بغيظ وكان هيمد إيده عليا مرة تانية. غمضت عيني ومستنية القلم مرة تانية.
لقيته عض إيده وضرب الحيطة وسابني ومشي.
اليوم ده ما جاش البيت خالص. فضلت مستنياه طول الليل، برضوا مجاش.
صحيح الصبح بدري، روحتله الشركة بتاعته. طلبت أقابله، مارضيش يقابلني أبدًا. فضلت مستنياه طول النهار قدام عربيته لحد ما نزل.
وأول ما شافني قالي: بتعملي إيه هنا؟
قولتله: مش هسيبك إلا لما توديني عند أي دكتور نسا الأول.
قالي: قولتلك خلاص، أنا ما يهمنيش.
قولتله: بس أنا يهمني. لازم نروح سوا عشان تتأكد بنفسك.
قالي: وياترى بقى عارف دكتور كويس؟
قولتله: أنا معرفش دكاترة، الدكتور اللي هتقول عليه هاروحه.
قالي: بس بشرط، لو طلعتي حامل مش عايز أشوف وشك تاني.
قولتله: سبحان الله، ده نفس الشرط اللي كنت هقولهولك لما أطلع مش حامل، مش عايزة أشوف وشك تاني.
واتفقنا على كده، ورحنا لدكتورة نسا في وسط البلد وكشفت عليا.
وقالتلي: إنتي بتقولي إنك عايزة تعرفي إنك حامل ولا لأ؟
زين رد وقالها: أيوه يادكتورة.
قالتله: حضرتك دي بنت، ماتلمستش قبل كده، إزاي هتبقى حامل؟ هو في مشاكل مع جوزها ولا حاجة؟
بصيتله كده وقولتلها: يعني يا دكتورة، أنا محدش لمسني قبل كده؟
قالتلي: طبعًا، واضح جدًا من غشاء البكارة إنك متلمستيش قبل كده. أنا فعلًا مستغربة على إنك تسألي إذا كنتي حامل أو لأ.
لاقيت زين ابتدا وشه يجيب ألوان. وطلعت بره العيادة وطلع ورايا.
وقالي: حياة، استني بقولك استني.
ومسكني من دراعي ووقفني.
وقالي: أنا مش فاهم، صدقيني أنا هتجنن. ليه الدكتور قال إنك حامل؟
قولتله: اسأل الست والدتك، هي الوحيدة اللي هتلاقي عندها الإجابة دي.
وقالي: وإيه اللي دخل والدتي في الموضوع؟
قولتله: معرفش، وسيبني بقى عشان أمشي.
قالي: حياة، هتروحي فين؟
قولتله: رايحة في داهية.
ومشيت وسيبته. روحت البيت بتاعي، ولاقيت صاحب البيت واقفلي ومستنيني. يادي المصيبة! الأسبوع عدى بسرعة، طيب وبعدين هعمل إيه؟
وأول ما شافني قالي: فين الفلوس ياحياة؟
قولتله: اصبر عليا شوية، أنا هجيبهملك.
قالي: لا أصبر ولا ما أصبرش، وخلي الناس اللي معاه تطلع العفش بره الشقة.
بقيت مش عارفة أعمل إيه وأروح فين.
بقيت أعياط ودموعي بتنزل مني وأنا شايفة كل حاجة بتتهد قدامي. ولسه همشي وببص قدامي، لاقيت رامي في وشي. وشاف العفش بتاعي وهو بيطلع بره.
قالي: إيه ده؟ في إيه؟ العفش كله بره كده ليه؟
بصيتله وقولتله: أبدًا، مافيش حاجة.
يارامي، سابني وراح لصاحب البيت وقاله: إنت عايز منها كام؟
قاله: 15 ألف جنيه، 10 شهور متأخر لإيجار الشقة. وكانت هتاخد مني محل عشان تعمله محل خياطة، بس ده في منطقة تانية وأنا كنت مديها كلمة، بس لما اتأخرت أنا هاجر المحل لحد تاني والشقة كمان من بكرة هسكنها.
قاله: كل ده عشان 15 ألف؟
وطلع الـ 15 ألف من جيبه، زي ما يكون مطلع 15 جنيه. ده أنا قعدت عمري كله عشان أحوش 10 آلاف عشان أعمل المحل بتاعي.
راح رامي قال لصاحب البيت: العفش اللي طلع يرجع تاني.
واداله رقم تليفونه وقاله: أي حاجة تحتاجها كلمني أنا على طول.
بقيت مش عارفة أقول إيه لرامي.
أخدني وقالي: تعالي ياحياة، أنا عايزك.
ورركبت معاه. روحنا على الطريق بعيد عن الناس والدنيا كلها.
وأنا مع رامي بحس إني طايرة أوي. ما بحسش إني على الأرض أبدًا وهو سايق الموتوسيكل بتاعه.
قالي: قومي ياحياة.
قولتله: أقوم فين؟ إنت مجنون؟
قالي: بقولك قومي وسيب إيدك واعملي زيي.
قولتله: أعمل إيه؟
قالي: قومي بالراحة.
وهو بيزعق عشان الهوا صوته عالي أوي. قمت بالراحة أوي وكنت خايفة جدًا.
قالي: متخافيش، شيلي إيدك من على كتفي.
قولتله: لا والله ما ينفع، بجد خايفة يارامي.
قالي: طيب خلاص، خلي إيدك على كتفي.
وقام هو كمان وبقي ماسك في الموتوسيكل.
ومرة واحدة قالي: اصرخي ياحياة! طلعي كل اللي جواكي.
بقيت دموعي تنزل مني مرة واحدة وبقيت أصرخ بكل اللي جوايا.
اصرخي.. اصرخي لحد ما نفسي اتقطع.
ومرة واحدة وقف بالموتوسيكل ونزلني.
وقالي: أنا كنت عارف إنك مش مع زين.
لسه هتكلم وأقوله: أناااا...
راح حط إيده على شفايفي وقالي: هووووش.
من غير ما تقولي ولا كلمة. أنا حتى مش عايز أعرف السبب ياحياة.
قلتله: رامي، إنت مش فاهم.
قالي: والله ما بقيت عايز أفهم أصلًا. كفاية اللي فهمته.
كان بيبصلي وعنيه الرمادي دي هتجنني. بصتك ليا بتحسسني إني مافيش غيري في الدنيا.
بعدها لاقيت صاحب البيت بيتصل بيا وبيقولي إنه دخل العفش كله البيت وعاوز يديني المفتاح عشان ركب كالون جديد.
قولتله: لازم نروح.
بصلي وابتسم وقالي: حاضر، هروحك بس اعملي حسابك لينا يوم تاني سوا.
وحط إيده على شعره ورجعه لورا. الحركة دي منه بتجنني.
ورركبت وراه وبقي كل شوية يفرمل بالموتوسيكل وهو سايق عشان أقرب منه وأحضنه من ضهره أكتر.
وأول ما أحضنه، يبصلي في المراية ويبتسم وغمازته تبان. 😊
أول ما روحنا البيت، كان مكركب جدا أوي والعفش كله على بعضه.
لاقيت خلع الجاكيت الجلد الأسود اللي كان لابسه وقلع التي شيرت الأبيض.
وقالي: استعني على الشقي بالله.
قولتله: إيه ده؟ إنت بتعمل إيه؟
قالي: هعمل إيه؟ هنروق البيت طبعًا، ولا إنتي عايزة حاجة تانية؟
وراح خبط كتفي في كتفه وغمزلي بعنيه.
وبقينا طول الليل بنفرش في البيت أنا وهو.
وأنا بحط الأطباق في المطبخ، كانت الأطباق عالية عليا شوية عشان أنا قصيرة أوي.
بقى يوطي ويرفعني عشان أحطها وينزلني تاني.
بقيت أبعد عنه وأقوله: ما تعمل كده تاني. مع إن ببقى مبسوطة من جوايا إنه بيعمل كده عشاني.
وأخيرًا خلصنا ولسه هنقول هنرتاح.
وبعمل آخر حاجة في المطبخ، لاقيت الحنفية مش راضية تقفل أبدًا.
ناديته وقولتله ييجي يقفلها.
وهو بيقفلها، الحنفية طلعت في إيده وبقت الماية تيجي عليا وعليه لحد ما غرقت المطبخ وهدومي كلها بقت مايه.
مابقيتش عارفة أضحك ولا أزعل.
وبعدها رامي جاب إزازة مايه ورماها كلها عليا. بقيت أجري وراه في الشقة كلها.
اليوم كان مرهق أوي، بس في نفس الوقت كان حلو أوي.
وأخيرًا مسحنا الأرض وخلصنا.
ومن التعب اترميت على الأرض.
لاقيت نام جنبي على الأرض ويقرب مني. بقيت أبعد شوية يقرب مني تاني.
لحد ما خبطت في الحيطة.
بصيتله كده وقولتله: جه على جنبه.
وقللي: متشكر على اليوم الحلو أوي ده ياحياة.
ولسه هتكلم، لاقيت زين دخل علينا وفجأة...
رواية حياة الزين الفصل التاسع 9 - بقلم ماهي أحمد
وفجأة.. لاقيت زين بيبصلي وعنيه كلها غيظ وغضب وبيكلم رامي وبيقولوا:
"انت بتعمل إيه هنا يا رامي؟"
رامي قام بسرعة من على الأرض وقاله:
"أنا كنت بساعد حياة في ترتيب البيت."
قاله:
"ترتيب البيت ولا تساعدها في حاجة تانية؟"
الاتنين وقفوا قصاد بعض ولا أكنهم أعداء مش إخوات، ورامي رد وقاله:
"حاجة تانية إيه يا زين؟ حياة بنت محترمة مش زي أي بنت انت عرفتها قبل كده."
قاله:
"والله انت مش هتعرفني مراتي محترمة ولا لأ."
والاتنين مسكوا في بعض وزين ضرب رامي بوكسية جابته الأرض وجاب دم، ولسه كان هايروحله عشان يضربه مرة تانية. جريت على رامي بسرعة ووقفت قدامه ووقفت في وش زين وقولت لزين:
"يا أخويا ابعد عني بقى، امشي.. أنا مش عايزاك في حياتي تاني، امشي يا زين، امشي."
"أنا بكرهك.. عارف يعني إيه بكرهك؟"
زين أول ما سمع مني الكلمة دي زي ما يكون وقف في مكانه زي الصنم، متحركش لمدة خمس دقايق ومش مصدق اللي أنا قولته. وسيبته وروحت لرامي وقولتله:
"انت كويس؟"
راح زين لسه بيديني ضهره عشان يمشي، رامي قام بسرعة ومسك إزازة عشان يضربه بيها على دماغه. معرفش إزاي من غير ما أفكر لحظة واحدة، جريت على زين وأخدت الضربة مكانه. والإزاز كله بقى في دماغي.. دماغي جابت دم، مكنتش شايفه حاجة قدامي، بس كنت كل اللي شيفاه إن كنت في حضن زين وهو شايلني بين إيديه وعمال يقول:
"حياة فوقي يا حياة."
وبصيت على رامي لاقيته بيعيط عليا وبيقولي:
"مكنتش أقصدك انتي أبداً."
زين أخدني على عربيته بسرعة ورامي كان ورانا بالموتوسيكل، ده كل اللي فاكرة. بس ما صحيتش إلا وأنا على سرير في مستشفى، والاتنين واقفين جنبي ومستنيين إني أفوق. عملت نفسي نايمة ولاقيتهم بيتكلموا سوا.. وكل واحد مش طايق التاني. وبعدها ناديت على رامي.
زين جه بسرعة ومسك إيدي، سبت إيده وقولت لرامي:
"أنا عايزة أطلع من هنا."
قاله:
"حياة ماينفعش صدقيني انتي لسه تعبانة."
قولتله:
"أنا بقيت كويسة، وارجوك طلعني من هنا، أنا مش مرتاحة أبداً هنا."
طلعت من المستشفى وزين قالي:
"هتروحي معايا يا حياة؟"
قولتله:
"مش عايزة أشوف وشك تاني يا زين، كفاية لحد كده، ارجوك."
أخدني بعيد عن رامي وقالي:
"اتفقنا لسه مخلصش يا حياة."
قولتله:
"لأ خلص يا زين، وكفاية لحد كده، كفاية اللي شوفته منك ومن أمك العقربة دي."
قاله:
"أنا عرفت كل حاجة."
قولتله:
"يبقى مع نفسك بقى."
وسيبته ولسه همشي أروح لرامي، قالي:
"خالتك لسه ما عملتش العملية."
وقفت مكاني وقولتله:
"إزاي الكلام ده؟"
قالي:
"زي ما بقولك كده، أنا ممكن بكلمة واحدة أرجعها هنا عشان تموت."
مش عارفة ليه كنت حاسة إنه بيكذب، بس رغم إحساسي بكذبه أنا كنت عايزة أرجع مع زين.
قالي:
"ها.. يا حياة قولتي إيه؟"
قولتله:
"انت إنسان واطي أوي يا زين."
قالي بكل برود:
"في حاجة تاني عايزة تقوليها؟"
قولتله:
"لأ، أنا هرجع معاك."
روحت لرامي وقولتله إني راجعة البيت مع جوزي. قالي:
"حياة، انتي بتقولي إيه؟"
قولتله:
"زي ما سمعت يا رامي."
"زين جوزي وأنا هرجع معاه."
فضل يقولي:
"قالك إيه عشان تغيري رأيك بالسرعة دي؟"
قولتله:
"ولا حاجة، ارجوك يا رامي، سيبني أنا وزين دلوقتي."
واخدت زين ومشيت. رجعت البيت ودخلت الأوضة، كانت أوضة زين، وحشاني. وجيت عشان أنام على الكنبة. زين قالي:
"حياة تعالي نامي على السرير."
قولتله:
"شكراً، أنا متعودة على نومة الكنبة."
قالي:
"مش هينفع النهاردة. أنا هنام مكانك النهاردة وكل يوم لحد ما تخفي خالص."
بصيتله كده ومسك إيدي وطلعني على السرير، وبعدها غطاني. اليوم ده كانت الدنيا بتمطر أوي وصوت الرعد والبرق مالي المكان، وأنا طول عمري بخاف من صوت الرعد. ومرة واحدة النور قطع. أول ما النور قطع، صوت زين قام بسرعة وقالي:
"متخافيش يا حياة، أنا معاكي."
ومسك إيدي وولع شمعة وحطها في النص ما بينا وقالي:
"أنا هنا جنبك، ما تقلقيش."
فضلت بصاله وكان ضوء الشمعة على وشه، قد إيه هو حد جميل وراجل أوي، تقدري تعتمدي عليه في أي وقت. بس يا خسارة عصبي أوي ولو زعل مش بيشوف قدامه أبداً. كان جوايا كلام كتير نفسي أقوله لزين، بس كنت بكتفي بالصمت. زين كان زعلان مني أوي عشان شافني مع رامي سوا، بس حتى مش قال إنه زعلان.
بس كان ماسك إيدي وباصين في عيون بعض.
ولسه بيقولي:
"حياة أنا عايز أقولك على حاجة."
ولسه هقوله:
"قول يا زين."
لاقيت النور جه وأمه العقربة دخلت. روحت سبت إيد زين بسرعة وقالتلي:
"حياة حبيبتي، إيه اللي حصلك ده؟"
قولتلها:
"مافيش حاجة حصلت."
قالتلي:
"إزاي؟"
قولتلها:
"أصل وقعت في حفرة عقارب."
بصتلي كده وضحكت ضحكة صفرا قدام زين وقالتلي:
"دمك شربات."
وسابتني ومشيت. وزين رجع تاني ينام على الكنبة وطلع الصبح علينا. أول ما صحيت طلعت بره، لاقيت هيام ماسكة زين في الجنينة وبيتكلموا سوا. وأول ما شافتني جاية من ورا زين، بصتلي كده وعملت نفسها إنها هتقع ورمت نفسها في حضن زين. وهو بقى يقولها:
"مالك، فيكي إيه؟"
سبته ومشيت وأنا بموت من الغيظ، وخرجت روحت المحل بتاعي وقولت إن لازم أبدأ شغلي بقى. وجبت الماكينة بتاعت خالتي وروحت اشتغلت على شوية فساتين عندي. وأنا في المحل، زين كان كل شوية يتصل بيا، بس مكنتش برد، وأقول: "خلي ست هيام تنفعك."
ولاقيت رامي دخل عليا وقالي:
"كنت عارف إني هالاقيكي هنا."
ابتسمت أوي وقولتله:
"انت عرفت مكاني إزاي؟"
قالي:
"أنا عارفاكي أكتر ما أعرف نفسي يا حياة."
وقلت:
"أكيد هتكوني هنا."
استغربت:
"انت عرفت مكان المحل إزاي؟"
قالي:
"اتصلت بصاحب البيت وهو اللي اداني العنوان."
قولتله:
"معلش بقى المكان متبهدل أوي، ما يليقش بيك."
قالي:
"المكان حلو بصحابه، بس تفتكري مكان زي ده ممكن ينجح من غير زبون؟"
قولتله:
"لأ طبعاً."
رامي كان كويس جداً معايا، وبقى بيحاول إزاي يخليني أكبر مشروعي. وابتدينا نعمل صفحات على الفيس والإنستا ونعرض شغلي عليهم. كنا نصحى الصبح أنا وهو ونروح المحل ننضفه ونظبط المكان ونشوف تفاصيل فساتين جديدة عشان ننفذها سوا. كان سندي وضهري في أي وقت. ماكنتش بشوف زين إلا على وقت النوم، وأصحى الصبح ألاقي العقربة هيام ماسكة فيه في كل وقت، وأسيبه وأمشي. اتعودت على وجود رامي في حياتي.. لحد ما جد زين اتصل بيا وقالي:
"إني عايزك يا حياة تقعدي معايا شوية، بس تعالي لوحدك، ممكن؟"
خلصت شغلي وروحتله. قولتله:
"نعم يا جدي؟"
قالي:
"أنا مش عاجبني وضعك مع زين."
قولتله:
"يا جدي زين صعب أوي حد يتفاهم معاه."
قالي:
"طيب حاولي تقربي منه."
قولتله:
"حاولت كتير، بس هيام حوالين زين في كل مكان، وهو كمان بعيد عني."
قالي:
"افتحيله انتي قلبك."
قولتله:
"مبقاش ينفع الكلام ده خلاص يا جدي، ومعلش أنا لازم أمشي عشان اتأخرت."
قالي:
"بقى كده."
"طيب يا بنتي، بس آخر حاجة ممكن؟"
قولتله:
"اتفضل."
قالي:
"عايز أوريكي مكان."
ودخلني زي أوضة تحت الأرض مافيهاش أي حاجة والدنيا ضلمة.
وطلع وقفل الباب عليا. بقيت أصرخ وأخبط على الباب وأقوله:
"جدي.. جدي بتعمل كده ليه؟"
بصلي من إزاز الباب وقالي:
"لما تبقي تحلي مشاكلك انتي وزين سوا، هبقى أطلعكم من هنا."
قولتله:
"زين؟ وإيه اللي هيجيب زين هنا؟"
لاقيت حد فتح اللمبة الصفرا الوحيدة اللي في السقف وقالي:
"هو عملها معاكي انتي كمان؟"
ببص ورايا، لاقيته زين.
رواية حياة الزين الفصل العاشر 10 - بقلم ماهي أحمد
قولتله زين انت اي اللي جابك هنا؟
قالي اللي جابني جابك بالظبط.
قولتله يعني أي أنا مش فاهمه حاجه.
قالي ولا أنا.
قولتله واحنا هنفضل في المكان ده كتير؟
قالي مش عارف.
فضلت أنادي وأزعق أن حد يرد عليا، ما فيش.
فضلنا كده بالساعات، وأنا واقفة وكل لحظة أروح للباب، وهو واقف بعيد وساند على الحيطة.
كان لابس البدلة بتاعته وفاكك أول تلات زراير والكرفتة مفتوحة من الجنبين ومشمر الكمام لحد فوق وماسك الجاكيت بتاعه وما بيتكلمش ولا كلمة.
كان كل شويه يبص عليا ويشوفني وأنا متعصبة وبس.
آخر ما زهقت قولتله اعمل حاجة، ما تفضلش باصص عليا كده وبس.
ضحك وقالي أنا هنا قبلك بساعتين وحاولت أفتح الباب بكل الطرق معرفتش، فا أنا سايبك تعملي كل اللي انتي عايزاه.
قولتله يابرودك يا أخي زين، لازم نفتح الباب ده أنا مش قادرة أقعد هنا تاني.
قالي ده جدي وأنا عارف إن مش هيفتح الباب إلا بمزاجه.
وقتها ما كنتش أعرف عن الوقت حاجة، بس كل اللي أعرفه إن الوقت معاه رغم إنه مش كان بيتكلم بيعدي بسرعة أوي.
النظرة في وش زين بالدنيا وما فيها.
وبعدها لقيت رجلي وجعتني أوي، ده ما فيش حتى كرسي نقعد عليه.
قعدت في الأرض وهو فضل واقف.
أنه يتكلم ينطق يقول أي حاجة ما فيش أبداً، عامل زي الصنم ده لو حجر كان نطق.
المكان كان مرعب جداً، مش داخلة هوا ولا حتى نور.
ببص لقيت زي صرصار ماشي على الحيطة، بعدت عنه بسرعة ووقفت بعيد.
لقيته بيطير، بقيت أصوت وجريت على زين.
وزين يضحك عليا وراح موته وقالي بتخافي من الصراصير؟
قولتله لا بخاف من الصراصير اللي بتطير بس.
وقفنا جنب بعض، قولتله انت رجلك مش بتوجعك أبداً؟
قال لي لأ مابتوجعنيش يا حياة.
قولتله أومال أي اللي ممكن يوجعك في يوم يا زين؟
سكت مارضاش يرد أبداً.
وقتها حسيت بالبرد، جاب الجاكيت بتاعه وحاول يلبسهوني بس أنا بعدت عنه وقولتله مش عايزة منك حاجة.
قالي أومال عايزة من مين يا حياة؟
قولتله مش عايزة من حد حاجة يا زين.
قالي ولا حتى رامي؟
قولتله إيه اللي جاب سيرة رامي دلوقتي يا زين.
بصلي بغيظ واتنهد وقالي معرفش.
قولتله فعلاً أنت ماتعرفش حاجة في الدنيا غير ست هيام بتاعتك، مع إنها كانت قدامك وأنت اللي سبتها.
قالي طيب ما أنتِ قولتيها أنا سبتها.
ولو كنت عايزها كنت روحت لها يا حياة.
قولتله وسيبتها ليه يا زين؟
قالي دي حاجة مالكيش دعوة بيها.
قولتله لا ليا، محتاجة أعرف دخلتني اللعبة بتاعتك دي ليه يا زين.
سكت وماردش عليا.
وبعدها لقينا الحنفية الوحيدة اللي موجودة في الحيطة بتنزل ميه، استغربت دي نزلت ميه ازاي ده ما حدش فتحها.
حاولنا نقفلها بكل الطرق معرفناش.
جاب الجاكيت بتاعه وحاول يسده بيها الحنفية طلعت في إيده وبقت الأرض كلها ميه مش عارفين حتى نقف والدنيا ساقعة جداً.
بقيت أترعش وهدومي كلها اتبلت ميه، وأول ما الأرض اتملت بالميه والميه لمست رجلينا الحنفية بطلت تنزل ميه.
مابقيناش عارفين حتى نقعد وبقيت حاسة ببرد شديد.
وقفت في كورنر وأنا بترعش من السقعه.
زين جه جنبي وقالي تعالي في حضني يا حياة.
ودي كانت أول مرة أبقى في حضن زين وبقيت أترعش أنا وهو من السقعه أوي.
وقالي عايزة تعرفي ليه يا حياة أنا سبت هيام؟
قولتله لييه يا زين؟
قالي عشان خانتني يا حياة، خانتني مع خالي.
مابقيتش فاهمه ازاي تخونك مع خالك يا زين ده يبقى أبوها؟
قالي الخيانة مش حب وبس، قبل خطوبتنا بيوم سمعتها هي وخالي وهما بيتفقوا عليا إزاي تخليني أكتب لها كل اللي عندي.
أنا عمري ما حبيت هيام، بس هي الوحيدة اللي كانت بتتحملني وقت نرفزتي وعصبيتي.
حبيت أردلها القلم قلمين وأصغرها قدام الناس كلهم.
قولتله عشان كده جبت بنت الخياطة تمثل دور مراتك.
قالي عمرك ما كنتي في يوم بنت الخياطة بالنسبالي يا حياة، بس عمرك في يوم ما كنتي شيفاني.
بصيتله وأنا في حضنه وبترعش قولتله طيب ليه كنت بتعمل معايا كده.
ليه بتعاملني المعاملة دي يا زين؟
ليه دايماً قاسي عليا؟
قالي كنت بقسي على نفسي مش عليكي.
قولتله وليه ده كله؟
قالي عايزة تعرفي ليه يا حياة؟
قولتله أيوه يا زين محتاجة أعرف ليه؟
سابني وبعد عني وسكت.
قولتله مش هسيبك أبداً المرة دي يا زين، انطق قول أي حاجة بس مش هسيبك تسكت زي كل مرة وتبعد.
ليه بتعامل أخوك كده؟
ليه بتعاملني بالقسوة دي؟
ليه يا زين؟
وبقيت أزعق بكل صوتي لأن وقتها كنت محتاجة أعرف ليه؟
قالي عايزة تعرفي ليه يا حياة؟
قولتله أيوه.
قالي بنرفزة وعصبية عشان بحبك.
وقتها قلبي بقى يرقص من الفرحة، ما بقيتش مصدقة إنه ممكن يكون بيحبني، معقول زين بيحبني أنا؟
ولسه هتكلم لاقيت الباب اتفتح وجده جه وقال مش قولتلك إنه بيحبك يا حياة.
ما عرفش ليه من غبائي سكت، ليه ما خدتهوش في حضني وقتها وقولتله وأنا كمان؟
ليه ما عملتش كده؟
طلعت أنا وزين من الأوضة وجده بقى ورانا وكان زين بيبصلي وبيبتسم وكنت ببص في الأرض من كتر ما كنت مكسوفة منه.
وراح وقف قدامي واحنا مروحين وقالي مش هتقولي حاجة يا حياة؟
من كتر الفرحة اللي كنت فيها حضنته وقولتله وأنا كمان بحبك أوي.
وحكيتله على كل حاجة كنت بتمنى أحكيهاله في يوم.
قالي هنتجوز حقيقي المرة دي وهعملك أكبر فرح ممكن تشوفيه في الدنيا.
وباس إيدي، كنت طايرة من الفرحة اليوم ده ونزلنا جبنا الفستان سوا.
وللأسف لما رامي عرف قرر إنه يسافر ويبعد عننا بس زين قاله لازم تحضر فرحنا الأول.
ورحت أنا وزين نشتري الفستان، كان حلو جدا عليا وقالي حياة أنا عاملك مفاجأة.
روحت وأنا ماسكة الفستان في إيدي لاقيت خالتي رجعت من السفر.
كل حاجة كانت كاملة ما فيش حاجة ناقصة أبداً.
فرحتي ما كانتش تتتوصف وعملنا فرح كبير في الفيلا.
أمه الحرباية طبعاً لسه حرباية زي ما هي ماتغيرتش بس مش مشكلة، المهم إن زين معايا.
ورامي لبس بدلته واتمنى لي السعادة مع زين.
وأنا داخلة من باب الفيلا بالفستان الأبيض وفي قمة سعادتي وفرحتي وحاطة إيدي في دراع زين والكل بيهني ويبارك.
لاقيت هيام جايه وقفت قدامي من بعيد وماسكة مسدس وقالتلي مش هتعرفي تاخديه مني.
وسمعت صوت طلقة جاية من بعيد.
أنا ببص لقيت زين قدامي أخد الطلقة مكاني وفستاني الأبيض اتحول لأحمر من دم زين.
زين ضحى بنفسه عشاني، بقى الكل بيصوت والفرح اتقلب مرة واحدة لصويت وأنا مش شايفه حد ولا حاجة غير أن زين في حضني ورامي كان ماسكه معايا.
وآخر كلمة قالها خللي بالك من حياة يا رامي دي بقت أمانة عندك دلوقتي.
بقيت أعيط وأصوت، لا يا زين أنت هتعيش مش هتموت، ما تسبنيش يا زين ما تسبنيش.
بس غمض عينه وراح منا.
الأيام بعد ما زين مات بقت سنين.
رامي حاول معايا كتير وبعد خمس سنين على موت زين وافقت إني أكون مع رامي.
عمره ما كان وحش معايا، كان واقف معايا دايماً في الصغيرة قبل الكبيرة.
اتجوزنا أنا وهو وخلفنا ولد اسمه زين، بس هيفضل زين في قلبي عشان أنا حياة زين.