غسان بجمود: أخبارها إيه يا دكتور؟ الدكتور: عندها نزيف داخلي شديد. غسان باستغراب: نزيف بس؟ الدكتور: أيوه. هو حضرتك شاكك في حاجة؟ غسان بهدوء: احم، يعني هي بنت. الدكتور باستغراب: أيوه، هي لسه بنت. محدش لمسها، بس إحنا محتاجين حد يتبرع بسرعة بكيس دم. غسان بغرور: نوع الدم إيه؟ الدكتور: O+. غسان: أنا هتبرع. الدكتور: عاوزين حد معاك؟ غسان بغضب: وأنا هتبرع بالكيسين. فيه مشكلة؟ الدكتور بخوف: لا يا فندم، جاهز.
غسان: دكتور، أنا مش فاضي ليك. خلصني علشان أمشي، ورايا شغل. الدكتور: تمام، اتفضل معايا. واتجهوا لغرفة التبرع. ... في الكتيبة. اللواء أمجد: يعني قدرتم تموتوهم؟ قاسم: الرائد غسان صفهم كلهم. أمجد بإعجاب: كل مرة بيفاجئني بشجاعته. كريم وافق، هيطق من الغضب. أمجد: تمام، إجازة يومين بس بعد التمارين. قاسم بفرحة: تمام يا فندم. أي أوامر تاني؟ أمجد: لا، انصراف.
قاسم: تمام. بس إحنا محتاجين واحد كمان في فرقنا علشان الفريق ناقص بعد موت الظابط حسن. أمجد: عامل حسابي في نور، لسه متخرج من كلية الشرطة وكان المفروض ييجي النهارده، بس أكيد هييجي. قاسم: تمام يا فندم. ... في منزل نور. سكينة بخوف: شوف البت، قولتلها لما توصل تكلمني، ولا حتى عبرتني. نورهان: تلاقيها عجبها الظباط. نسمة: تفتكري يا أختي، سوسو بنتك صيّعة وعاوزة حد يلمها. سكينة: بت انتي!
هي كل واحدة كدا منك ليها على أوضتها علشان عفريت الدنيا بيتنطط قدامي دلوقتي. نسمة راحت جنبها وقعدت على الكنبة: بس البيت وحش من غيرها أوي. سكينة: أيوه، كانت مخلية ليه صوت. ربنا معاها. نورهان بدموع: يا رب. طب أتصل على اللواء أمجد أشوف وصلت ولا لسه. سكينة: اهدى، ساعة كدا واتصلي. ... عند غسان. غسان دخل لنور وفضل يبص عليها ويشوف معالم وشها. غسان في نفسه: في واحدة بالجمال ده تمشي المشي الوسخ ده؟ بس إزاي بنت؟
أكيد وراكي حاجة. وكمل بصوت: وأنا مالي أنا، أنا أنقذتها وعملت اللي عليا. مستني إيه تاني أنا؟ ونزل دفع حساب المستشفى وسبها ومشي وهو محتار في أمرها. عدى أسبوع ونور اتحسنت، وكانت بتكلم أهلها على أساس إنها في الكتيبة عادي، بس كانت عاوزة تعرف مين اللي ساعدها. ... في يوم من أيام الشتاء البارد، كان يوم خروج نور من المستشفى. صحيت، غسلت وشها، ولبست توب أسود وبنطلون أسود وكوتشي هاف بوت، جاكت جلد أسود، وعملت شعرها ضفيرة ومشيت.
... في الكتيبة. غسان: جمعت الفريق في أرض الطابور. قاسم: حصل يا فندم. غسان: تمام، كلمت اللواء أمجد على واحد مكان حسن. قاسم: أيوه يا فندم، والمفروض كان وصل من أسبوع. غسان بغضب: أكره ما عندي التأخير في المواعيد. روح يا حضرة الظابط، وأنا هشوف الموضوع ده. قاسم: تمام يا فندم. غسان قام ببدلته الرسمية للشغل وراح على مكتب اللواء أمجد وخبط. غسان: تمام يا فندم. أمجد: اتفضل، اقعد يا غسان.
غسان قعد: يا فندم، أنا الفريق بتاعي ناقص واحد والمفروض نبدأ تدريب النهارده، أعمل إيه؟ أمجد: خلال ساعة هيكون واصل. غسان باحترام: بقالك أسبوع بتقول نفس الكلام. أمجد: لا، بجد النهارده آخر يوم. غسان: تمام يا فندم. وخرج راح أرض الطابور. ... بعد وقت تعب في الطريق. نور بتعب: أنا مش قادرة أتحرك، يا رب ساعدني. كفاية اللي حصلي المرة اللي فاتت. واتشجعت ودخلت من بوابة الكتيبة. الحارس بإعجاب: انتي مين يا حلوة؟
نور بوجه عابس: أنا الملازم نور. الحارس بصدمة: الجمال ده ملازم؟ أمجد بصوت عالي: دخّلها بسرعة. الحراس بخوف: أمرك يا فندم. نور دخلت بغرور: إزيك حضرتك يا فندم؟ أمجد: اتفضلي، فيه تأخير أسبوع، ينفع؟ نور بأسف: أنا بس والله حصلي حادثة وأنا جايا، واتنقلت المستشفى، حتى شوف التقرير. ووضعت يدها في الشنطة وجابت التقرير. أمجد: حمد الله على سلامتك. يلا روحي البسي وتعالي علشان أعرفك على الرائد غسان والفريق.
نور باحترام: تمام يا فندم. واتجهت إلى غرفة من غرف السكن. ... في الطابور. غسان بصوت عالي: إحنا لازم نكون قد حماية الوطن، لأن الشعب كله أمله فينا، ربنا وبعده إحنا. مش عاوزين نغزل ثقة حد فينا، ولا حد يقدر يشمت فينا. أنا الرائد غسان الألفي، اللي كل كتائب مصر بتحلف بيه وبفريقه، وبنمشي بقانون حياة زميلك قبل حياتك، فاهمين؟ جميع الفريق: تمام يا فندم. غسان بفخر: يلا، 120 ضغط بسرعة. وفعلاً بدأوا في التمرين.
أمجد من ورا غسان: اتفضل يا حضرة الرائد، نور اللي مكان حسن. غسان لف ليه والصدمة عمّت على وشه. أمجد: الملازم نور مكان المرحوم حسن. نور وغسان بصدمة: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!