الفصل 26 | من 33 فصل

رواية كارمن الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
24
كلمة
3,422
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

أنا عايزاهم هما يبقوا مبسوطين في حياتهم ومرتاحين وده مش هيحصل وانا عايشه. حدق بها الطبيب بصدمة وهي تبكي وتجفف دموعها وتبكي مرة أخرى وتنظر أمامها باصرار. وضع الطبيب من يديه القلم الذي كان يدون به حديثها وتحدث إليها بهدوء: –مين قال إن موتك هيخليهم مبسوطين! أنا شفت قد إيه جوزك بيحبك وميقدرش يعيش من غيرك. تحدثت بحزن: –مسيره في يوم هيكرهني لما يعرف اللي أنا عملته. حدق بها الطبيب باستغراب قائلاً لها بهدوء:

–اللي يحب بجد مستحيل يكره. صمت قليلاً وهي تبكي ثم تحدث إليها بثقة: –انتي عارفه المشكلة فين. نظرت إليه باهتمام وهي تجفف دموعها:

–المشكلة إن انتي مش قادرة تحبي نفسك.. جواكي خوف كبير بس مش خوف عليكي.. بالعكس.. خوف على اللي بتحبيهم.. خوفك الكبير عليهم وخوفك تخسريهم هو ده اللي عمل فيكي كده.. الخوف اللي جواكي هو اللي بيأذيكي ودلوقتي بتفكري في الانتحار بسبب خوفك من مواجهة مشاكلك.. أكبر خطأ عملتيه إنك مواجهتيش أول مشكلة قابلتلك وسبتي المشاكل تاخدك وتبتلعك من مشكلة للتانية لحد ما بقيتي الشخصية اللي قاعدة قدامي دلوقتي. نظرت إليه بدهشة وتحدثت:

–أنا مش فاهمه حاجة..؟ أجاب الطبيب بثقة: –أنا متأكد إن كل مشاكلك دي بدأت بمشكلة صغيرة انتي مقدرتيش توجهيها وسبتي المشكلة الصغيرة تكبر وتصاحبها مشاكل كتير تتحكم فيكي وانتي برضه عاجزة عن مواجهة مشاكلك، ودلوقتي عايزة تستسلمي لكل المشاكل دي وتموتي نفسك وفاكرة إن كده هتموتي المشاكل معاكي. نظرت إليه بصدمة وهي تفكر في حديثه، أضاف الطبيب مرة أخرى بثقة: –انتي دلوقتي بتفكري إن حل كل مشاكلك ومشاكل اللي حواليكي في موتك صح؟

أومأت برأسها بالإيجاب. أضاف الطبيب بثقة: –خلينا متفقين إن آخر حاجة هتحصلك في الحياة دي هي الموت. أومأت بالإيجاب. ابتسم إليها وأضاف: –يبقى نأجل فكرة الموت دي دلوقتي ونفكر في حل مشاكلنا بنفسنا والاهم مواجهة المشاكل ومنخفش من أي حاجة ممكن تحصلنا لأن أي حاجة هتحصلنا أكيد مش هتكون أصعب من الموت. نظرت إلى الطبيب وبدأت بالتفكير في حديثه، أضاف بثقة وهو يتابع اهتمامها بالاستماع إلى حديثه:

–يبقى أول حاجة لازم نقضي عليها ونتخلص منها هو الخوف.. مش لازم تخافي من أي حد لأن مفيش أي حد يقدر يأذيكي. الإنسان هو اللي بيأذي نفسه بنفسه لما بيخاف من مواجهة مشاكله ويهرب.. واجهي يا كارمن.. واجهي نفسك وواجهي مشاكلك ومتخافيش تاني. نظرت أمامها وأومأت برأسها وصوت الطبيب وكلماته تتردد بأذنها، ابتسم إليها الطبيب وأخبرها أن الجلسة انتهت اليوم وأخبرها بموعد الجلسة القادمة.

خرجت من غرفة الطبيب وهي تردد حديث الطبيب بداخلها وتفكر في مواجهة مشاكلها مهما كانت العقوبة، عليها التخلص من هذا الخوف الذي سجنها بداخله طوال هذه السنوات والآن يريد قتلها. وقف رشيد أمامها يرمقها بنظرات غاضبة، خفضت وجهها بعيدًا عنه وهمست إليه بصوت خافت: –لو سمحت عايزة أرجع البيت. أخذها إلى السيارة دون حديث وعادا إلى المنزل.

كانت سهير تجلس بداخل سيارة أجرة تنتظر خروج رشيد من المنزل لكي تصعد وتتحدث إلى كارمن، تفاجأت به يأتي بسيارته ومعه كارمن وأخذها وصعد إلى شقتهما بالأعلى، زفرت سهير بضيق وهي تفكر كيف تستطيع الحديث إلى كارمن في وجود رشيد! بداخل شقة رشيد وكارمن. دلفت كارمن الشقة أمام رشيد بخطوات مرتبكة، أغلق باب الشقة عليهما وصدح صوته غاضباً: –استني يا كارمن. توقفت خطواتها بخوف والتفتت تنظر إليه، اقترب منها وهو يرمقها بنظرات

غاضبة وتحدث بنبرة صارمة: –انتي كنتي فعلاً حامل؟! شحب وجهها من شدة الخوف ولم تجب عليه، أمسك بذراعيها وصدح صوته عالياً: –ردي عليا يا كارمن.. انتي إزاي متعرفنيش إنك كنتي حامل..؟ أجابته بتلعثم: –خوفت. تحدث بغضب: –خوفتي من إيه؟ صمتت بخوف وهي ترتجف بشدة، تحدث إليها بحزن: –الحمل مكملش؟ أجابته ببكاء: –مات. ترك ذراعها ونظر إليها بصدمة، بكت أكثر وأضافت بحزن وهي تضع يديها فوق بطنها: –مات في بطني. نظر إلى يديها فوق بطنها بصدمة،

بكت أكثر وأضافت: –أنا آسفة. صرخ بها بغضب: –كفاية بقاا.. كفاية تقولي الكلمة دي بقيت بكرها.. مش عايز أسمع صوتك.. انتي دمرتيني.. نفسي أعرف أنا عملت فيكي إيه عشان تنتقمي مني بالقسوة دي.. خونتي ثقتي وضيعت مستقبلي.. الطفل اللي مات جواكي ده ملوش ذنب إن تكون أمه بالقسوة دي! أنا اللي غلطت لما اتجوزتك.. كان لازم أختار الزوجة اللي تصلح تكون أم لأولادي.. مش عيلة زيك أبداً.. أنا بقيت بكرهك يا كارمن.. بكرهك.

وقفت تستمع لكلماته القاسية وهي تبكي. تركها وخرج من المنزل غاضباً، أغلق عليها بالمفتاح من الخارج حتى لا تستطيع الخروج من المنزل في غيابه، جلست على الأرض وهي تبكي بانهيار، تعلم أن لديه كل الحق في كلماته القاسية إليها. بالأسفل. ترجلت سهير من سيارة الأجرة لكي تصعد إلى كارمن وتحاول التحدث معها بعيداً عن رشيد، تراجعت إلى الخلف سريعاً عندما رأت رشيد يخرج من المنزل. أخذ رشيد سيارته وانطلق بها.

التقطت سهير أنفاسها براحة ثم تحركت سريعاً اتجاه المنزل وصعدت إلى شقة كارمن بالأعلى. وقفت سهير أمام باب شقة كارمن وضغطت على زر الجرس وطرقت بيديها بقوة. بداخل الشقة نظرت كارمن إلى باب الشقة باستغراب وهي تجلس على الأرض تبكي بعد ذهاب رشيد. وقفت كارمن واقتربت من الباب وتحدثت باستغراب: –مين؟! أتاها صوت والدتها من الخارج: –أنا مامتك يا كارمن افتحي!

استغربت كارمن وحاولت فتح الباب لكنها تأكدت من إغلاق رشيد الباب عليها من الخارج، بكت بحزن وأخبرت والدتها: –مش عارفة أفتح يا ماما رشيد قافل عليا بالمفتاح. تحدثت سهير بعصبية: –يعني إيه قافل عليكي بالمفتاح.. أنا لازم أتكلم معاكي في موضوع مهم.. في مصيبة. أغمضت كارمن عيناها بتعب واستندت على الباب وتحدثت: –مبقاش في مصايب تخوفني خلاص يا ماما. تحدثت إليها والدتها بغضب:

–بس دي مصيبة هتوديكي لحبل المشنقة.. الزفت اللي أنا كنت متجوزاه ظهر تاني وجالي وطلب فلوس كتير أوي وهددني إنه لو مخدش الفلوس اللي طلبها هيبلغ عنك ويفضحنا. لم تخف كارمن كما اعتادت وردها كان صادماً لـ سهير: –خليه يبلغ ويعمل اللي هو عايزه أنا مبقتش أخاف من حاجة. اتصدمت سهير وتحدثت بغضب: –انتي اتجننتي يا كارمن!! .. أوعي تكوني فاكرة إن رشيد هيقدر يحميكي! صرخت بها كارمن بقوة:

–أنا مش محتاجة حد يحميني.. أنا مش خايفة منه ولو انتي خايفة منه تقدري تدفعيله الفلوس اللي هو عايزها من الفلوس اللي بعتيني وبعتي حقك في الأرض واخدتيهم. غضبت سهير كثير من حديث كارمن وقوتها وأجابت عليها بنبرة حادة: –فلوس إيه! .. انتي فاكرة إن أنا لسه معايا فلوس؟ كل الفلوس اللي كانت معايا خلصت ومش معايا حتى أدفع إيجار الشقة اللي أنا قاعدة فيها! تحدثت كارمن بإصرار: –وأنا كمان مش معايا فلوس وتعبت وعايزة أخلص من كل ده بقا.

تحدثت سهير بصدمة: –يعني إيه يا كارمن؟! أومال فين فلوس أرضك؟! أجابت كارمن بقوة: –أنا مش هضيع أرض عيلتي وفلوسي ياخدها واحد نصاب زي ده! كفاية حياتي وحياة جوزي اللي اتدمرت بسببه.. قوليله يبلغ زي ما هو عايز ولو مبلغش هو هبلغ أنا عنه وهقول إنكم أجبرتوني أحط المخدرات في دولاب جوزي عشان تضيعوا مستقبله. شهقت سهير بصدمة وهمست بذهول: –لااا.. دا انتي شكلك اتجننتي! صرخت كارمن من الداخل:

–أيوه اتجننت.. ابعدي عني وسبيني في حالي بقاا. نظرت سهير إلى الباب بصدمة وابتعدت سريعاً وهي تركض إلى الأسفل مرة أخرى ولا تعلم ماذا ستفعل الآن. بداخل الشقة جلست كارمن على الأرض مرة أخرى ويتردد بداخلها حديث الطبيب ونصيحته لها بمواجهة مشاكلها وعدم الهروب أو الاستسلام مرة أخرى.

لم يتوقف عقل رشيد عن التفكير وهو بداخل سيارته يقودها شارداً حتى توقف أمام منزل عائلته. نظر إلى منزل عائلته بتعب وترجل من السيارة وتقدم إلى داخل المنزل. استقبلته والدته بكلمات حادة تلومه على غيابه عنهم وتركه للمنزل. لم يجيب على والدته واستمر في سيره حتى توقف أمام غرفة مكتب جده وفتح الباب دون استئذان ووقف ينظر إلى جده بصمت. استغرب جده من وقوفه أمامه صامتاً ووقفت والدته تتحدث إليه بلوم على إهماله لها وعدم رده عليها.

وقف الجد وطلب من زوجة ابنه المغادرة وتركه مع حفيده بمفردهما. ذهبت والدة رشيد باستغراب وتحدث الجد إلى رشيد بنبرة غامضة: –أهلاً.. حمدلله على السلامة.. جيت من الصعيد امتى؟ تقدم رشيد إلى الداخل وتحدث: –اللي بلغ حضرتك إني روحت الصعيد.. أكيد بلغك أنا رجعت امتى؟ جلس الجد فوق مقعده براحة قائلاً: –اللي أنا مستغربه انت ليك إيه في الصعيد عشان تسافر لهناك.. معقول لسه بتجري ورا البنت اللي خانتك ودمرت مستقبلك؟! جلس

رشيد أمام مكتب جده وأجاب: –أنا بجري ورا الحقيقة. الجد: –ولقيت الحقيقة اللي خدتك لحد الصعيد؟! رشيد بغموض: –نص الحقيقة عندك وأنا جيت دلوقتي عشان أعرفها. الجد باستغراب: –حقيقة إيه اللي عندي؟! تنهد رشيد بعمق: –ليه مقولتليش إنك روحت لكارمن في بيت مامتها؟ .. وليه مقولتليش إن حضرتك هددتها وقولتلها إن أنا أول لما أخرج هقتلها؟! توتر الجد قليلاً وأجاب: –أنا كنت بحميك.. ومتأكد إنك كنت بتفكر تقتلها أول ما تخرج!

والطبيعي إني أعمل كده.. أكيد مش هقف أتفرج عليك وانت بتضيع مستقبلك عشان واحدة زي دي! رشيد بغضب: –حضرتك كنت تعرف مكانها طول السنين دي؟! الجد بصدق: –أنا اللي حجزتلهم تذاكر الطيارة ومهتمتش أعرف عنها أي حاجة بعد ما سافرت وخصوصاً بعد ما أنت طلقتها. أغمض رشيد عيناه بحزن ثم تحدث: –حضرتك قولتلها إن أنا طلقتها قبل ما أطلقها ليه؟! الجد بثقة:

–عشان متفكرش ترجعلك تاني.. كنت عايز أخلصك منها بعد ما دمرت حياتك وضيعت مستقبلك.. مينفعش بنت زي دي تكون مراتك وتشيل اسم عيلة الجبالي. خفض رشيد وجهه وابتسم ساخراً بحزن: –حضرتك عارف إن في الوقت اللي هددتها فيها واجبرتها تسافر.. كانت وقتها حامل في ابني. حملق به جده بصدمة، أضاف رشيد بحزن:

–ابني اللي لو كان اتخلق في الدنيا كان زمانه دلوقتي من غير أب ولا عيلة بعد ما هددتها وخوفتها مني وحذرتها إنها لو رجعت هنا تاني أنا هقتلها.. مش عارف أشكر ربنا إن ابني مات في بطنها عشان ميتبهدلش طول السنين اللي فاتت ولا أحزن على ابني اللي مات جواها قبل ما أشوفه بعيني أو المسّه بإيدي. نظر الجد حوله بصدمة وهو يردد: –صدقني يا رشيد أنا مكنتش أعرف إنها حامل.. وأكيد لو كنت أعرف مكنتش هسمحلها تسافر وهي حامل في حفيدي!

تحدث رشيد بحزن: –ابني اللي مات ده ذنبه في رقبتي أنا.. أنا اللي مقدرتش أحافظ على حياته.. أنا اللي بنيت بيت من غير ما أسسه كويس.. وفي النهاية البيت ده وقع على دماغي أنا وخسرت كل حاجة. نظر إليه جده بحزن. وقف رشيد وتحدث إلى جده بقوة: –لو سمحت يا جدي.. من اللحظة دي متدخلش في حياتي مرة تانية. حاول الجد الحديث معه وتهدأته لكن رشيد تركه وذهب بخطوات مسرعة، جلس الجد بحزن وندم على ما فعله بحياة حفيده. صباح اليوم التالي.

بداخل شقة سهير. دلفت الخادمة غرفة نوم سهير وتحدثت إليها بهدوء: –مدام.. حارس الأمن بتاع العمارة عايز حضرتك برا. تحدثت سهير بصوت ناعس وهي نائمة: –قوليله يبقى يجي في وقت تاني وسبيني أنام. تحدثت الخادمة: –قولتله كده وهو مصمم يقابل حضرتك ومش راضي يمشي! زفرت سهير بغضب وقامت من فوق الفراش وارتدت الروب الحريري وخرجت من الغرفة وهي تزفر بغضب واستقبلت الحارس بصوت حاد: –خير عايز إيه.. إيه الموضوع المهم اللي مطلعك هنا بدري كده؟!

خفض الحارس وجهه أرضاً وأجاب باحترام: –أنا بعتذر لحضرتك جداً يا مدام بس صاحب الشقة عايز فلوس الإيجار. زفرت سهير بغضب وجلست تتناول إحدى السجائر: –مش أنا قولتلك خليه يصبر عليا شوية.. في فلوس هتتحول من إيطاليا واتأخرت شوية! تحدث الحارس باحترام: –والله أنا قولتله الكلام اللي حضرتك قولتيه ده وهو رافض التأخير وقال إن الفلوس لازم تندفع النهارده ضروري أو تسيبي الشقة. تركت علبة السجائر من يديها وتحدثت بنبرة حادة:

–يعني إيه أسيب الشقة لو مدفعتش! .. هو اتجنن ده ولا إيه!! تحدث الحارس باحترام: –والله يا مدام صاحب الشقة اللي قال كده وأنا كنت عرفت حضرتك قبل ما نمضي العقد إن صاحب الشقة دي مش بيقبل أي تأخير. غضبت سهير وأردفت بعصبية: –يبقى تبلغه إنّي مش هسيب الشقة وغصب عنه لازم يصبر عليا لحد ما تجيلي فلوس! تحدث الحارس: –خلاص يا فندم أنا هبلغه رد حضرتك وانتوا أحرار مع بعض.. عن إذن حضرتك.

خرج الحارس وهو يزفر بغضب، وقفت الخادمة تفكر بقلق ماذا لو تركت الشقة ولم تعطيها راتب عملها طوال الشهر؟ اقتربت منها الخادمة وتحدثت بقلق: –أنا آسفة يا مدام بس كنت محتاجة المرتب بتاع الشهر عشان محتاجاه ضروري. انتفضت سهير من مقعدها وتحدثت إليها بانفعال: –هو انتي مبتفهميش.. مش شايفة إننا ممكن ننطرد من هنا عشان مش معايا فلوس الإيجار! تحدثت الخادمة بصدمة: –أنا مليش علاقة بالإيجار يا مدام أنا ليا مرتب ولازم أخده!

تحدثت سهير بعصبية: –وأنا هجبلك فلوس المرتب بتاعك منين دلوقتي! خليني أشوف حل أخرج من المصيبة دي! نزعت الخادمة ما ترتديه وتحدثت بإصرار: –يبقى أنا مش هينفع أكمل شغل مع حضرتك على النظام ده.. أنا عندي ظروفي متسمحش إني أشتغل من غير ما آخد مرتب ثابت. انفعلت سهير بغضب: –خلاص غوري في ستين داهية.

تركتها الخادمة وخرجت من المنزل بعد ما أخذت متعلقاتها الشخصية، جلست سهير تزفر بغضب وتلعن الفقر الذي يركض خلفها كلما أرادت العودة إلى حياة الثراء. بعد عدة ساعات. دق جرس الباب وذهبت سهير لتفتح الباب. سهير: أفندم؟ زوجها السابق: إيه يا سوسو.. بتفتحيلي الباب بنفسك! دفعها بعيداً عنه وتقدم إلى الداخل، شهقت سهير من دفعه لها وجرأته وتحدثت إليه بغضب: –انت إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟! ياريت تمشي دلوقتي عشان أنا مش في قالي خالص.

تحدث إليها ببرود: –أنا جاي آخد فلوسي وماشي! سهير بعصبية: –وأنا معنديش فلوس. اقترب منها وأمسك بذراعها بعنف: –انتي هتلاعبيني ولا إيه يا سهير؟ مش انتي قولتيلي أجي آخد الفلوس اللي أنا طلبتها؟! جاية ترجعي في كلامك دلوقتي. ابتعدت عنه وصرخت به: –قولتلك مفيش فلوس.. أنا هترمي في الشارع عشان مش قادرة أدفع الإيجار وانت جاي تقولي فلوس.. وبعدين كفاية أوي فلوسي اللي انت سرقتها زمان. اقترب منها وأمسك بخصلات شعرها وضغط عليها بقوة:

–لا يا سهير.. دا أنا أقتلك هنا.. أنا خلاص مش باقي عليا حاجة. صرخت به وهي تتألم وتحاول تخليص خصلات شعرها من يديه: –ابعد عني يا حيوان.. قولتلك أنا معنديش فلوس.. روح بلغ واعمل اللي انت عايزه ومتنساش إنك متورط زينا وأكتر كمان. قامت بدفعه بقوة بعيداً عنها، ارتطم جسده بالحائط بقوة ثم ركض خلفها، ركضت سهير إلى المطبخ وأخذت سكين وأمسكت بالسكين بقوة وتحدثت إليه بصوت قوي: –ابعد عني وإلا هقتلك. ابتسم ساخراً وهو يقترب

منها وتحدث إليها بمكر: –واهون عليكي يا سوسو تقتليني بعد كل اللي بينا. اقترب منها وهي تحذره بالسكين وقام بخداعها وأخذ السكين من يديها وأمسك بشعرها وهددها بقوة: –الفلوس فين يا سهير بدل ما أقتلك. صرخت بهلع وقامت بركله بقوة في منتصف جسده، تركها وانحنى على جزعه يتألم بشدة، ركضت إلى خارج المطبخ مسرعة، لكنه لحق بها مسرعاً وهو يتألم بشدة من ركلة قدميها القوية، ثم أمسك بها قبل أن تقترب من باب الشقة وطعنها بظهرها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...