بنتك تبقى مرات رشيد صاحب خالد يا ماما. عقدت والدتها ما بين حجابيها بدهشة قائلة: –رشيد صاحب خالد جوزك؟! أومأت نهى برأسها بتأكيد: –آه يا ماما هي.. أنا وخالد زورناهم في شقتهم أول لما اتجوزوا. نظرت والدتها إلى سهير باشمئزاز وهمست: –إزاي اللوا نور الدين الجبالي يسمح إن حفيده يتجوز بنت سهير سالم! ***** صباح اليوم التالي. بداخل منزل الهواري.
بدأ الجميع بداخل المنزل يستعدون لحفل زفاف فراج على ابنة عمه صادق والذي سيقام بمساء الغد. التزمت أزهار المكوث بداخل غرفتها ممتنعة عن تناول الطعام وعن المشاركة بأي شيء. التزمت كارمن هي الأخرى غرفتها بعد أن منع الجد خروجها من المنزل، لا تصدق أن جدها قرر زواجها من حفيده المتزوج دون الاستماع لموافقتها، صدمتها بما فعلته بها والدتها حطمت قلبها، جعلتها تنتظر ما سيحدث بجسد خالي من الروح.
كان فراج يستعد للزواج وكأنه يتزوج للمرة الأولى، كان سعيدًا بالزواج من الفتاة التي أسرت قلبه من النظرة الأولى بجمالها. كان يحلم بامتلاكها في كل لحظة، وينتظر عقد القران بفارغ الصبر، متجاهلاً تحطم قلب زوجته أزهار وحزنها الشديد بسبب زواجه عليها.
اتفقت وداد مع محامي العائلة أن يعد لها أوراق التنازل في سرية تامة ولا يخبر والدها بشيء، وأخذتها منه لكي توقع كارمن على الأوراق وتساعدها على الهرب من العرس وهكذا تعود لها أرض صادق التي تركها بالماضي وتتخلص ابنتها أزهار من زواج فراج عليها. ***** بشقة الرائد خالد صديق رشيد. وقف خالد ينتهي من ارتداء ثيابه لكي يذهب إلى عمله، استيقظت نهى زوجته وتحدثت إليه بصوت ناعس: –صباح الخير يا حبيبي. التفت إليها بابتسامة:
–صباح الفل يا حبيبتي. جلست فوق الفراش وهي تداعب شعرها بنعاس، ابتسم خالد وتحدث بنبرة مازحة: –اتبسطي في حفلة امبارح؟ أجابته نهى بملل: –الحفلة كانت مملة جدًا. ضحك خالد بمرح: –دا الطبيعي بتاع الحفلات دي. صمتت نهى قليلاً ثم استرسل لها عقلها ما حدث بالحفل أمس: –عارف شوفت مين في الحفلة امبارح! تحدث خالد دون اهتمام: –مين؟ تحدثت نهى بحماس: –مامت كارمن مرات رشيد. التفت إليها خالد بصدمة قائلاً: –مامت كارمن مرات رشيد!
انتي متأكدة؟! أجابته بثقة: –آه طبعًا متأكدة.. أنا مشوفتهاش قبل كده، بس متأكدة إنها هي.. مش مامت كارمن اسمها سهير سالم؟ أجابها خالد باهتمام: –آه هي! .. طب وكارمن.. شوفتي كارمن معاها؟ تحدثت نهى بدهشة من رد فعل زوجها الغريب: –لا كارمن مكانتش موجودة! بس سمعت مامتها قالت حاجة غريبة كده في الحفلة! مش متأكدة من اللي أنا سمعته ده هو صح ولا إيه! تحدث خالد بنفاذ صبر: –سمعتي إيه يا نهى، قولي على طول! تحدثت نهى بتردد:
–متهيألي إني سمعتها بتقول إن كارمن اتجوزت وسافرت مع جوزها! حدق بها خالد بصدمة وذهول، إضافة نهى بحيرة: –مش عارفة اللي أنا سمعته ده صح ولا أنا سمعت غلط.. لم يستوعب خالد ما قالته زوجته، همس بصدمة: –دا لو طلع صح هتبقى مصيبة! نظرت إليه نهى بدهشة: –ممكن أكون سمعت غلط! مش معقول يعني كارمن هتتجوز إزاي يا خالد وهي لسه مرات رشيد؟!
لم يجيب عليها خالد، كان شاردًا بأفكار كثيرة، عقله رافض الاستيعاب حتى الآن؛ ماذا سيحدث لو تزوجت كارمن حقًا من رجل آخر! ماذا سيفعل رشيد؟! استغربت نهى شروده وصمته وتحدثت إليه بقلق: –في إيه يا خالد قلقتني! هو رشيد طلق كارمن؟ أجابها خالد بصدمة: –لا مطلقهاش.. بس هي فاكرة إنه طلقها. شهقت نهى وكتمت فمها بيديها، نظر إليها خالد وتحدث بصدمة: –هتبقى كارثة لو كارمن اتجوزت فعلاً. تحدثت نهى بصدمة:
–وهنعمل إيه دلوقتي يا خالد.. أنا مش متأكدة من اللي أنا سمعته ده صح ولا غلط! يمكن أكون سمعتها غلط لأني مكنتش مركزة في كلامها غير لما سمعت اسم كارمن. وضع خالد يديه فوق رأسه بتفكير عميق ثم أردف بتردد: –مش قادر أفكر.. مش عارف أعمل إيه.. أقول لـ رشيد ولا نستنى لحد ما نتأكد؟! فكرت نهى معه بحيرة وتحدثت بقلق: –أنا بقول إننا لازم نتأكد الأول. نظر إليها خالد باهتمام قائلاً: –وهنتأكد إزاي؟! فكرت قليلاً ثم أجابته:
–نروح لمامت كارمن ونسألها. تحدث خالد: –واحنا هنعرف عنوانها إزاي وهي أصلاً غيرت عنوانها وأنا ورشيد دورنا عليها ومقدرناش نعرف مكانها! أجابت نهى بثقة: –موضوع عنوانها ده سهل جدًا نوصله.. أنا هكلم ماما تسأل صحباتها اللي ليهم علاقة قوية بـ سهير سالم وقريبين منها واكيد هي قالتلهم على عنوانها أو حتى رقم تليفونها ونقدر بالطريقة دي نوصلها. ابتسم خالد وتحدث إلى زوجته بنبرة مازحة: –مطلعتيش قليلة يا نهى! ضحكت
برقة وأجابت عليه بثقة: –مراتك يا سيادة الرائد. ابتسم خالد وهو يتأملها بحب، اهتز هاتفه وأعلن عن اتصال، نظر إلى الهاتف بصدمة وتحدث إليها بقلق: –ده رشيد اللي بيتصل. نظرت إليه بقلق، حدق بالهاتف وضغط على زر الرد، ليقابله صوت رشيد يتحدث إليه: –خالد أنا لقيت سهير مامت كارمن وعرفت عنوانها. حدق خالد بزوجته وهو يستمع إلى حديث رشيد، ثم تحدث بتوتر: –لقيتها وعرفت عنوانها إزاي؟! أجاب رشيد وهو يقود سيارته في طريقه
إلى منزل سهير الجديد: –كانت سهرانه في حفلة امبارح وناس أعرفهم شافوها وقدرت أعرف عنوانها الجديد. تحدث خالد بفضول: –وكارمن معاها؟! أجاب رشيد بثقة: –أكيد يعني يا خالد كارمن معاها في نفس البيت.. عمومًا أنا لسه عارف عنوانها حالا وأنا دلوقتي في طريقي لبيتها الجديد. تحدث خالد بقلق: –بلاش تروح لوحدك يا رشيد.. ابعتلي العنوان وأنا هجيلك على هناك. رفض رشيد بشدة: –متقلقش يا خالد أنا هتكلم معاهم بهدوء. أصر خالد بقوة:
–لو سمحت يا رشيد ابعتلي العنوان. استغرب رشيد من إصراره وتحدث بدهشة: –تمام يا خالد أنا هبعتلك العنوان دلوقتي. أغلق خالد الهاتف وتحدث إلى زوجته سريعًا: –أنا لازم أنزل بسرعة أروح لـ رشيد على بيت مامت كارمن.. ربنا يستر واللي انتي سمعتيه ده ميكونش حقيقي. أومأت زوجته بالإيجاب وبحثت بقلق: –إن شاء الله يا حبيبي ميطلعش حقيقي.. متنساش تطمني. أومأ برأسه وهو يخرج من المنزل مسرعًا. ***** بمنزل الهواري.
كارمن بداخل غرفتها تبكي بخوف، كلما نظرت إلى الخارج عبر النافذة، شهقت بصدمة وهي ترى الكثير من الرجال يقومون بحراسة المنزل. طرقت وداد على باب الغرفة ودلفت وهي تحمل بيديها ثوب الزفاف. شهقت كارمن بصدمة عندما رأت ثوب الزفاف بيد عمتها. أغلقت وداد باب الغرفة وتقدمت من كارمن وهي تبتسم وتحدثت إليها بهدوء: –فستانك اللي هتلبسيه في فرحك بكرة يا عروسة؟ حدقت بها كارمن بصدمة قائلة: –فرحي إيه؟! مش حضرتك اتفقتي معايا تهربيني من هنا؟
ابتسمت وداد بثقة وأجابت عليها: –أنا قولت يمكن غيرتي رأيك ولا حاجة؟ تحدثت كارمن بقلق: –لا طبعًا أنا مغيرتش رآيي! أنا مستغربة إنهم فعلًا بيجهزوا لفرح من غير ما ياخدوا رأيي.. ومستنياكي من الصبح ومش قادرة أخرج من هنا. شردت وداد في الماضي وتذكرت عندما زوجها والدها من رجل يكبرها بسنوات كثيرة بنفس الطريقة دون أن يأخذ رأيها. كانت تقف بداخل غرفتها لا تصدق أن هذا الاحتفال من أجلها، همست بحزن وهي تجيب عليها:
–من كام سنة عملوا معايا نفس اللي عايزين يعملوه معاكي.. جوزوني لراجل كبير من غير ما ياخدوا رأيي.. وأبوكي كان السبب في كل ده. شهقت كارمن بصدمة: –بابا!! أجابته وداد وهي تتذكر الماضي بقلب تحطم منذ سنوات على يد من أحبته: –أبوكي رفض يتجوزني وساب البلد كلها يوم فرحنا.. كانت فضيحة كبيرة لما عريس يسيب عروسته يوم فرحها.. حدقت بها كارمن بصدمة، تابعت وداد حديثها بحزن:
–يومها اتنازل عن أرضه لأبويا ومحدش فيهم اهتم بالصدمة اللي كنت فيها، أبويا جوزني لراجل أكبر مني بـ 30 سنة.. ومات بعد ما خلفت أزهار بنتي بسنة واحدة وبقيت أرملة وأنا لسه بنت 20 سنة. أدمعت عينا كارمن وهي تستمع إلى قصتها الحزينة، نظرت إليها وداد بقوة وأضافت بإصرار: –الأرض اللي انتي وأمك جيتوا تاخدوها دي! هي الأرض اللي اتنازل عنها أبوكي عشان ميتجوزنيش.. أنا دفعت تمن الأرض دي من عمري وحياتي.. الأرض دي مش من حق أي حد غيري.
بكت كارمن من أجلها وتحدثت بصوت مبحوح من شدة البكاء: –أنا مش عايزة أرض صدقيني ومستعدة أتنازلك عن أي حق ليا فيها دلوقتي حالا.. بس أرجوكي.. انهارت كارمن وهي تضيف: –أرجوكي ساعديني.. أنا مش عايزة أعيش اللي انتي عيشتيه. نظرت إليها وداد بقسوة وهتفت بقوة: –صدقيني يا بنت صادق لو بإيدي كنت دوقتك المر اللي أبوكي دوقهولي وعيشتك نفس اللي عيشته وأكتر.. بس حظك إن أبويا ملقاش حد يجوزك ليه غير فراج جوز بنتي!
يعني لو الجوازة دي تمت.. هكسر قلب بنتي قبل ما أكسرك. شحب وجه كارمن بخوف وارتجف جسدها وهتفت بتلعثم: –يعني حضرتك هتساعديني أهرب من هنا؟! نظرت إليها وداد بتفكير ثم أخرجت أوراق التنازل من ثيابها وأشارت لها قائلة: –خدي امضي على التنازل. أخذت كارمن الأوراق بيد ترتجف ووقعت عليهم بسرعة ودموعها تتساقط فوق الورق من الخوف أن لا تساعدها عمتها. أعطتها الورق بيد ترتجف وتحدثت بخوف: –أرجوكي ساعديني.
ألقت وداد ثوب الزفاف فوق الفراش وأشارت برأسها اتجاه ثوب الزفاف: –هتلاقي في قلب الفستان ده عباية سودة.. تلبسيها وتحطي الطرحة السودة على شعرك وعلى وشك ومتخليش حاجة تبان منك.. أخذت كارمن ثوب الزفاف وبحثت بداخله وأخذت الثياب الأسود منه وأمسكت بيدها وهي ترتجف من شدة التوتر وتحدثت بخوف: –ألبسهم دلوقتي؟ تحدثت وداد بقوة: –مش دلوقتي.. لما الليل ينزل ستايره.. هنحاول نشغل فراج وأبويا والرجالة اللي بيحرسوا الدوار وأهربك.
تحدثت كارمن بخوف: –ولما أخرج من هنا هروح فين؟! هتفت وداد بغضب: –تطلعي على الطريق يا بنت صادق وتهربي في أي عربية زي ما عمل أبوكي زمان. خفضت كارمن وجهها بخوف وتحدثت بصوت منخفض: –يعني مش ممكن حد يشوفني؟ رمقتها وداد بغضب وأجابت بنبرة حادة: –الليل ستار ومحدش هيشوفك ولو طلعتي من ناحية الأراضي الزراعية ومنها على الطريق على طول مفيش حد هيحس بيكي.. ومش عايزة أشوف وشك أو وش أمك بعد ما تغوري من هنا.
بكت كارمن وهي تخفض وجهها، تشعر أنها لم تستطع مواجهة كل ما تمر به بمفردها، تنادي رشيد من قلبها أن يأتي إليها ويأخذها ويخلصها من كل هذا الخوف الذي تشعر به. بكت وهي تتساءل بداخلها؛ كيف ستذهب في الليل وهي تخشى الظلام! أين ستذهب ولمن ستذهب! من المؤكد أنها لن تذهب إلى والدتها مرة أخرى ولا يمكنها الذهاب إلى رشيد بعد ما فعلته به! أغمضت عينيها وهي تبكي وتشعر بالضيق، قلبها كان يبكي وجسدها يرتجف خوفًا من القادم،
همست تنادي الله بقلبها: يارب ساعدني. ***** توقف رشيد بسيارته أمام واحد من الأبراج الهائلة الذي يضم عدد كبير من أصحاب الطبقة المخملية، بداخل حي سكني للأثرياء. لحق به خالد وتوقف بسيارته بجوار سيارة رشيد، خرج رشيد من سيارته وخرج خالد هو الآخر واقترب من رشيد وتحدث إليه: –هو ده العنوان انت متأكد؟ أجابه رشيد بثقة وهو ينظر إلى البرج السكني: –هو. نظر إليه خالد بقلق:
–رشيد أهم حاجة قبل ما ندخل إنك تحاول تمسك أعصابك على قد ما تقدر. نظر إليه رشيد بدهشة قائلاً: –أنا مش عايز أعرف منها غير الحقيقة بس يا خالد! أومأ خالد برأسه بالإيجاب وتقدم معه إلى داخل البرج السكني وهو يدعو من قلبه أن يجدوا كارمن بالأعلى وما استمعت إليه نهى يكون خاطئ. توقف المصعد بالطابق الحادي عشر. خرج منه رشيد وخالد واقترب رشيد من شقتها وهو يشعر بالتوتر الشديد.
توقفا أمام باب الشقة وأخذ رشيد نفسًا عميقًا قبل أن يضغط على زر الجرس. انتظر هو وخالد أمام الباب بضع دقائق حتى فتحت لهما الخادمة. نظر إليها رشيد بدهشة وتحدث بهدوء: –مدام كارمن موجودة؟ نظرت إليه الخادمة باستغراب قائلة: –لا يا فندم مفيش حد هنا بالاسم ده! نظر إليها رشيد بصدمة ثم نظر إلى خالد، توتر خالد وتحدث إلى الخادمة: –ده بيت مدام سهير سالم؟ أجابته الخادمة بالإيجاب: –آه يا فندم هو. حدق بها رشيد بصدمة قائلاً:
–هي فين مدام سهير؟! أجابته بهدوء: –هي لسه نايمة.. أقولها مين حضرتك؟! تحدث رشيد بعصبية: –قولي لها رشيد جوز بنتك. نظرت إليه الخادمة باستغراب ورحبت به باحترام. توتر خالد وهو يشعر أن ما استمعت إليه زوجته ربما يكون صحيح! أمسك بيد رشيد وهمس إليه بهدوء: –حاول تهدأ شوية يا رشيد. رحبت بهما الخادمة وسمحت لهما بالدخول حتى تخبر سهير. دخل رشيد وهو ينظر إلى المنزل وتحدث إلى خالد باستغراب:
–جابت فلوس لكل ده منين وهما المفروض خسروا كل فلوسهم من زمان! توتر خالد وتحدث إليه بقلق: –هنعرف كل حاجة دلوقتي. تحدث رشيد باستغراب: –أنا مستغرب إزاي اللي بتشتغل عندهم متعرفش كارمن! معقول كارمن تكون مش عايشة معاها هنا؟! نظر إليه خالد بتوتر وهمس بداخله: –ربنا يستر! طال انتظارهما لها أكثر من نصف ساعة، بدأ رشيد يفقد السيطرة على أعصابه وتحدث إلى خالد بعصبية: –معقول اللي هما بيعملوه ده!
حاول خالد تهدئته حتى أتت سهير وهي تسير بتكبر ونظرت إلى رشيد ببرود: –مفيش مرة تستأذن قبل ما تزورني في بيتي! وقف رشيد وتحدث بغضب: –أنا مش جاي أزورك! أنا جاي أقابل كارمن. جلست بتكبر واسترخاء. أتت إليها الخادمة وهي تحمل فنجان واحد من القهوة وقدمته لها باحترام، أخذت سهير فنجان القهوة وتناولت أول رشفة بتلذذ ثم تحدثت ببرود: –وكارمن مش موجودة هنا.
نجحت في استفزازه كما تفعل كلما التقت به، استغرب خالد من قدرتها الكبيرة على الاستفزاز وحاول تهدئة صديقه، هتف رشيد بصوت غاضب: –وهي فين دلوقتي؟! ارتشفت من القهوة مرة أخرى ببرود وأجابته وهي تنظر إلى فنجان القهوة: –في بيت جوزها. انتفض من مكانه بصدمة وصدح صوته عالياً: –في بيت ميــــن؟! وقف خالد بجواره وحاول تهدئته لكنه فشل عندما اقترب رشيد من سهير وأخذ فنجان القهوة من يديها وألقاه أرضًا حتى صدح صوت تحطم الفنجان بقوة،
تحدث إليها رشيد بصراخ: –انتي اتجننتي! انتفضت سهير من مكانها وتحدثت إليه بغضب: –أنت اللي اتجننت! أنت بتتهجم عليا في بيتي دا أنا هوديك في داهية! ارتفع صوته أكثر بجنون: –دا أنا اللي هوديك في داهية انتي وبنتك واللي اتجوزته.. إزاي تتجوز وهي مراتي ولسه على ذمتي! حاول خالد الوقوف بينه وبين سهير حتى لا يفقد رشيد أعصابه أكثر ويفعل بها شيئًا يندم عليه. حدقت به سهير بصدمة وتحدثت بذهول: –مراتك إزاي مش أنت طلقتها؟! أجابها بصراخ:
–أنا مطلقتهاش.. انتوا شوفتوا ورقة طلاق عشان تقولوا طلقتها! إزاي أصلًا تتجوز وهي معهاش ورقة طلاق؟! وقفت سهير تهمس إلى نفسها بصدمة: –إزاي مطلقتهاش! ثم ارتفع صوتها وتحدثت إليه بذهول: –إزاي مطلقتهاش وجدك جالنا وقالنا إنك طلقتها؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!