تلقت كارينا ضربات فارس بزهول، ولم تتوقف عن الصراخ: "فارس! فارس! أدركت كارينا أن فارس مغيب مثلها، وأن أزميردنا سمحت بحدوث ذلك لترى بعينها فارس يقتل جنودها ويقتلها. "انسحاب! " صرخت كارينا في ما تبقى من جنودها وهي تتلقى ضربة قوية من سيف فارس. جرح فارس ذراع كارينا بنصل سيفه وقطع رقبة أحد الحراس. تعثرت كارينا وسقطت على الأرض. رفع فارس سيفه وضربها، لكن في آخر لحظة تلقى سيف أحد الذئاب الضربة وهو يصرخ: "احموا الملكة!
وفّروا لها طريق للهرب! احموها بأرواحكم! "الملكة؟ "لا توجد ملكة غيري! نفخت أزميردنا بغضب وأمرت من ظهر من الحراس بمساعدة فارس. انطلقت كارينا هاربة يحرسها اثنان من الذئاب، بينما تكفل فارس بقتل البقية. ركب حصاناً ليلحق بها، لكن أزميردنا أمرته بالرجوع. وصلت كارينا قلعة رفيرن وتخلت عن أحزانها. تعرف أنها أمامها الكثير لتفعله. منحها فارس تركة ثقيلة، وثق بها وعليها أن تكون على قدر المسؤولية.
كانت كارينا متأكدة أن عليها أن تكتسب ثقة الجيش والمستشارين، أن تنتزع احترامها ولا تتوسله. "يظنون أني ضعيفة ولا أستحق مكاني. كان الجيش سيرفض شن حرب من أجل إنقاذ فارس لولا أنهم فقدوا الترياق قبل وصول القلعة، لكان فارس معهم الآن." عادت كارينا الأحداث في عقلها، ثم ابتسمت. "الترياق لم يفقد، سرقه أحدهم. يوجد جاسوس بيننا، هكذا تعمل أزميردنا من الداخل."
كانت لا تزال في الباحة والحارسين معها، وجاسوس فارس المصاب يتلقى العلاج. اقتربت منه كارينا. "هل لديك عيون أخرى داخل قلعة أزميردنا؟ همس الذئب المصاب: "نعم، لكن لا يمكنني المجازفة بكشفهم." "ثم لا فائدة الآن من معرفة الخائن، فقد فسدت الخطة! ما حدث قد حدث." كان الذئب يعرف مثلها أنهم تعرضوا للخيانه. "من فضلكم أيتها الزعيمة، من الأفضل ألا يعرف أحد ما حدث هناك." وأشار نحو الحارسين.
منحت كارينا الحارسين تعليمات، ثم خرجت من قلعة ريفرن ودلفت لمخدعها. في غرفتها همست كارينا: "تركتني فارس شهوراً في قصر أزميردنا وكنت أشعر بالغضب من أجل ذلك. الآن أفهم أنه كان مضطراً لانتظار لحظة مناسبة، وربما هذا تحديداً ما عليه فعله. هجوم فوضاوي قد يقضي على الجيش. في وجود فارس والهونطاع لن نتمكن من النصر." وراحت تفكر فيما عليها فعله.
مضى أكثر من أسبوع وكارينا تفصل في نزاعات الرعية وتصدر الأوامر الملكية، حتى حضر راعٍ يخبرها أن مجموعة من ذئاب قلعة باكتير استولى على أغنامه بالقوة وقاموا بضربه وإذلاله. همست كارينا: "أول قلعة تعلن عصيانها بعد شيوع أخبار غياب فارس." ارتدت كارينا زيها الحربي، درع حديدي وبنطال أزرق، وأمرت بتجهيز الجيش. اصطف الجيش الضخم في صفوف كبيرة أمام كارينا. صرخت كارينا:
"قد يظن البعض أن اختفاء فارس يعني ذهاب كل ما حارب من أجله، وأن قلعة ريفرن أصبحت ضعيفة بلا قائد. لكنهم لا يعرفون أن قلعة ريفرن بقاطنيها مهما تغير الزعيم، وأن على كل الملوك أن يحترموا قلعة ريفرن ويفهمون أن إعلان العصيان لن يمر دون عقاب. سأجعل من قلعة باكتير عبرة لكل القلاع التي تفكر الانسلاخ مني."
تحرك الجيش تتقدمه كارينا. عندما وصلوا أسوار قلعة باكتير، غمرتهم السهام النارية. كان زعيم القلعة، وهو شاب أرعن قتل والده من أجل الزعامة، يتوقع حضورهم وأعد جيشه للضرب. رفع جنود كارينا الدروع الحديدية وصرخت كارينا: "فلتتقدم الدبابات! دفعت الجند عربات حديدية تخرق الأسوار الحجرية، محتمين تحت الدروع من قذف النبال. صب حراس القلعة مازوت وزيوت مغلية وأشعلوا النيران في جنود كارينا.
صرخت كارينا لتتقدم فرقة أخرى، وسلمت القيادة لقائد الجيش، ثم أخذت فرقة والتفت من خلف القلعة. ثم تسلقت مع جنودها الأسوار بعد أن قتلوا الحراس القليلين الذين كانوا يحرسون الأسوار. أصبحت داخل القلعة وشقت طريقها نحو البوابة مع جنودها، ثم فتحت باب القلعة أمام جيشها.
هاجم جيش كارينا وقتل كل الجند الموجودين داخل القلعة، وأعدمت بيدها زعيمها الذي أعلن العصيان وأخضعت القلعة تحت سيطرتها. ثم أرسلت رسلها الملكيين لكل القلاع التي كانت تحت سيطرة فارس تطالبهم بتجديد الولاء وإعلان الخضوع لها. كما أنها أمرت أن ترسل كل قلعة جزءاً من جيشها إلى قلعة ريفرن استعداداً للحرب القادمة ضد قلعة الذئاب والهونطاع قبضة الغول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!