استيقظ رعد على صوت رنين هاتفه. كان أخوه عمر يوقظه من نومه. عمر: إيه يا عم، سهرا كانت صباحي ولا إيه؟ لدرجة إنك اتأخرت على الاجتماع. الساعة بقت 8 ونص، ومفروض تكون موجود 8. رعد: يلهوي، دا أنا نسيت خالص. طب اقفل يا حيوان، مسافة سكة وهكون عندك. كانت بجانبه فتاة عارية تمامًا لا يسترها إلا مفرش السرير. أيقظها رعد وقال لها: "انتي يا زبالة، قومي. انتي لسه هنا؟ الفتاة: إيه يا بيبي، في حد يصحّي حد كده؟
كانت ستحط يدها على صدره العاري، فمسك رعد يدها وزقها. أمسكها من شعرها وقال: "عارفة يا وسخة، انتي لو إيدك دي اتمدت عليا هقطعهالك." ثم أكمل كلامه بصوت جهوري: "أنا هدخل الحمام. لو طلعت ولقيتك، هطلعك زي ما انتي كده." وخرج منها باشمئزاز ودخل الحمام. بعد دخوله الحمام، قامت الفتاة بسرعة، لبست ملابسها بارتعب، وأخذت المال ومشيت خوفًا أن ينفذ ما قاله. ***
في بيت بطلتنا الجميلة، رهف، كانت نائمة ودموعها على خدها. استيقظت على صوت والدها. محمود: انتي يا زفتة، انتي لسه نايمة؟ قومي اعمليلي زفت فطار. عايز أتنيل أنزل أروح شغلي. رهف بحزن: حاضر يا بابا. حضرت الفطار ووضعته على الطاولة. رهف: الأكل يا بابا. جلس محمود ليأكل، ثم نزل. قبل أن ينزل، سبّ ولعن فيها بأبشع الشتائم. جلست رهف مكانها وهي تبكي بحزن شديد على معاملة والدها لها. *** عند رعد.
خرج من الحمام وهو يلف منشفة على خصره. لبس ملابسه ونزل ليركب سيارته ويتجه إلى القصر. دخل رعد بسيارته في القصر، وكان قصرًا يقال عنه إنه جنة من شدة جماله. كان القصر جميلًا جدًا وفخمًا، راقيًا، لكن كله بلون الأبيض والأسود. دخل رعد جناحه، وكان جناحًا يقال عنه إنه ملكي، فيه كل شيء. غرفة ملابس وحمام. كان الجناح مقسومًا، وفي ناحية أخرى غرفة صغيرة فيها كنبة وكرسيين وشاشة تلفزيون. دخل رعد غرفة الملابس وغير ملابسه. لبس بدلة بلون أسود وقميصًا بلون أسود، وفتح أول زرارين من القميص. لبس جزمة سوداء وساعة سوداء فخمة جدًا. صفف شعره بعناية، ونزلت خصلة طويلة على جبينه أعطته جاذبية أكثر. كان وسيمًا جدًا. نزل رعد وركب سيارته واتجه ناحية شركته.
*** في البيت عند رهف. بعدما تعبت من البكاء، دخلت وأخذت دشًا. لبست فستانًا صيفيًا يصل إلى ركبتها، وكان بلون أحمر وبأكمام طويلة. عملت شعرها كعكة فوضوية، ووضعت ملمع شفاه. لبست حلقًا باللون الأبيض وسلسلة فضة وشوز أبيض. كانت جميلة جدًا. نزلت على الجامعة. *** وصل رعد مقر الشركة ودخل بغرور شديد وثقة لا تليق إلا به هو فقط. كان الجميع يقف احترامًا له. كان يمشي رعد ويسمع همسات البنات عن مدى وسامته، وهذا أعطاه غرورًا أكثر.
دخل رعد المصعد الخاص برؤساء الشركة فقط، وداس على زر الطابق الأخير. كانت السكرتيرة تعمل بعملها، لابسة لبسًا يقال عنه إنها عاهرة. كانت لابسة فستانًا أسود قصيرًا، ذو فتحة صدر، وصل حتى قبل الركبة، ومفتوحًا من الجانبين، وليس له ظهر من الأساس. وجزمة كعب عالٍ. طبعًا، كل هذا لتعجب رعد، لكنها لم تعرف أنها بهذه الملابس يقال عنها رخيصة. السكرتيرة، والتي تدعى مي: "رعد بيه." رعد بجدية: "إيه مواعيد النهاردة؟
مي بمياعة: "كان عندك اجتماع مع الوفد الإيطالي الساعة 8 وحضرتك اتأخرت، وعمر بيه اتصرف. وعندك موعد مع شركة... وعندك موعد مع شركة الأنصاري الساعة 3." رعد: "تمام. ابعتيلي عمر واطلبيلي فنجان قهوة." مي بدلع: "مش عايز حاجة تانية يا رعد بيه؟ رعد نظر إليها بقرف ودخل المكتب. *** عند عمر في المكتب. دخلت عليه مي، سكرتيرة رعد. مي: "عمر بيه، رعد بيه عايزك." عمر: "ماشي يا جميل." وقال لها بغمزة. مي وهي تقرب وتقول بدلع: "بجد؟
عمر: "جد الجد كمان، صاروخ." مي ضحكت ضحكة خليعة وخرجت. خرج عمر وذهب إلى مكتب رعد ودخل من غير أن يخبط. رعد بزعيق: "مش قولتلك يا حيوان، خبط قبل ما تدخل! عمر بدلع أنثوي: "كده يا بيبي بتطردني؟ رعد: "ما تعقل يا زبالة انت." عمر بنفس الصوت: "الله، مالك يا بيبي؟ رعد: "اسكت يا حيوان، خلينا نتكلم جد شوية." عمر بجدية: "تمام. إيه بقا طلبتني؟ رعد: "عملت إيه مع الوفد الإيطالي؟ عمر: "كله تمام، متقلقش." رعد: "خلاص ماشي، غور."
عمر: "أنا عايز سكرتيرة." رعد: "تمام، نزل إعلان في الجرايد." عمر وهو خارج: "تمام." *** عند رهف. وصلت الجامعة، وكانت كل العيون عليها. طبعًا، منهم اللي بيغير منها، ومنهم اللي بيحبها، ومنهم اللي بيحقد عليها. دخلت رهف مدرج وقعدت. دخل الدكتور بعدها. الدكتور وعيونه على رهف: "السلام عليكم." الكل رد: "وعليكم السلام يا دكتور." الدكتور: "في امتحان مفاجئ النهاردة يا شباب." الكل بتفاجؤ: "يلهووووووي يا دكتور، محدش ذاكر!
الدكتور: "بس مش عايز صوت. أنا هبتدي أوزع الورق، وكله في ورقته." كان يوزع الورق وطول الوقت عيونه على رهف. رهف خلصت الامتحان وسلّمت الورقة وخرجت. *** بتخلص رهف الجامعة وتروح على المكان اللي بتشتكي فيه همها، وهو البحر. قعدت رهف على الأرض وتبكي بحزن شديد على كل حاجة في حياتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!