الفصل 6 | من 6 فصل

رواية قبل ان تسرقنا الذكريات الفصل السادس 6 - بقلم فدوى خالد

المشاهدات
21
كلمة
1,386
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فوقت وأنا بنهج من إللي شوفته. بصيت للدكتور مراد. أيوة يا جماعة، كل ده كان عبارة عن تخيلات. أو المستقبل لو هنتكلم بشكل أوضح. -دكتور.. إيه اللي حصل؟ -أنا خليتك تشوفي المستقبل. -بس ده مستحيل؟ -بس دلوقتي لا. أنا دراستي كانت عن التنويم المغناطيسي وإزاي أقدر أغيب العقل في الحاضر وأخليه يروح المستقبل. فالجهاز اللي متوصل بدماغك له القدرة على نقل عقلك للمستقبل. -طيب.. أنا فوقت ليه؟

-عقلك الباطن مقدرش على الحاجات الكارثية اللي هتحصل في المستقبل، وبالتالي عقلك قرر إنه يرجع ويقفل الفجوة الزمنية اللي فتحها الجهاز. -مهند؟ لو موافقتش عليه هيحصل إيه؟

-قبل ما أقولك هيحصل إيه، لازم أقولك إنك أول حالة يتم تجريب عليها الجهاز. وده تعاطفًا مع فكرة إنك لوحدك وعيشتي في دار. بالنسبة دلوقتي، أصبح قدامك خيارين. هتكملي حياتك زي الصورة اللي شوفتيها، وبالتالي مش هيحصل تغيير في الأحداث. أو هتكملي بعيد عن اللي شوفتيه وهتغيري المستقبل بشكل تام؟ -طيب دلوقتي أنا مش فاهمة إيه اللي مهند مخبيه عني؟ وإيه اللي يخلي الاثنين يتخانقوا عليا؟

-ده إجابته مش عندي. إجابته عندك أنتِ. أنا دوري دلوقتي انتهى وقدرت أني أساعدك، بس خلاص، مفيش ليا يد في حاجة. خرجت من العيادة وأنا بفكر. القرارين هيغيروا حياتي. لو اخترت الأول، فكده وكده عارفة إني هتظلم، وبرضه في أسئلة كتير في عقلي ملهاش إجابة. ولو اخترت القرار الثاني، فأعرف إن مستقبلي مجهول، وممكن أعيش حياة كويسة وممكن أعيش حياة مش كويسة خالص. اتمشيت وأنا بفكر، هو أنا هعمل إيه؟

كتب الكتاب النهارده، وقدامي ٦ ساعات، هعمل فيهم إيه؟ هروح لمهند وأسأله، أكيد هو عنده إجابة لسؤالي ده. وهآخد على الإجابة. بس الساعة دلوقتي كام؟ ٣. أكيد في الشركة. هو قالي إنه هيبقى موجود هناك. روحت عند الشركة، وقبل ما أدخل المكتب سمعت حوار بينه وبين حازم. أنا متأكدة إن ده صوته، وكان بيقوله: -أفهم يا غبي. هي بتحبك، ليه تعتبرها زيها؟ يقصد إيه بـ "زيها"؟ ويقصد إيه بـ "هي بتحبك"؟ رد مهند ببرود:

-الحب مش منطق، وكلهم زي بعض. كلهم زيها. لما اتجوزت وسابتني وأنا لسه صغيرة، وكان عادي معاها. -لا مش كلهم زي بعض. هي بتحبك والمفروض تبقى مصدر أمان ليها، مش تتعس حياتها. وبعدين والدتك تجربة مختلفة عن غيداء. غيداء شخص هادي ومثقف، وأهم حاجة إنها بتحبك. -حازم؟ أنتَ بتحبها؟ سكت، فكمل بصوت عالي: -بتحبها صح؟ رد:

-أيوة بحبها، وشايف إن حبها ده أمل لحياتي. ولأني بحبها خايف عليها منك. أنا لو كان الخيار بإيدي مكنتش لحظة فكرت إني أبعد. لو أعرف إنها بتحبني، كنت اتحديت العالم كله عشانها. في اللحظة دي دخلت للمكتب وبصيت على مهند وأنا بحاول أخلي دموعي متنزلش: -عارف يا مهند، أنا بكرهك.. وبكره اليوم اللي فكرت فيه إني أحاول أرجع ليك. أنا اتأكدت إن حياتي معاك عبارة عن جحيم بس. -ألغي كل حاجة وأطلع من حياتي؟ حاول يهدي الموضوع:

-دكتورة غيداء.. مهند ميقصدش الكلام اللي اتقال. ضحكت بسخرية: -ولا أنت تقصد صح؟ مهند نطق: -وخلص عرفتي فرق حاجة؟ -أيوة فرق.. فرق إني عرفت إجابة لسؤالي.. وهي خلاص خلصت. جيت أطلع بس لفيت لحازم: -لو مش متأكد من حبك لمرام.. أبعد. في طفل هيتمرمط بينكم لو كملت. عارفين شعور الواحد لما يشيل من على قلبه حمل كبير؟ الراحة.. أيوة هو الشعور ده. أنا بقيت مرتاحة لأبعد حدود. روحت البيت وأنا طالعة لقيت طنط حشرية واقفة على السلم وهي

بتحاول تاخد أي معلومة مني: -كتب كتابك النهارده يا غيداء؟ -العريس مين؟ -بيشتغل إيه؟ -عنده شقة؟ -عربية.. عنده عربية؟ -والفرح؟ هيتعمل في فندق؟ -طب بالنسبة ل... قاطعتها لما مشيت وسيبتها وهي قاعدة تكلم نفسها. أنا خلاص تعبت منها وتعبت من كلام الناس. بعد سنة. -دكتورة غيداء.. مدير المستشفى جاي النهارده؟ -تمام... هعمل إيه يعني؟ -يعني أبقي جاهزة؟ -في مرضى وأنا عايزة أخلي بالي منهم. ولما يجي مش شرط يعني إني أكون موجودة.

-براحتك.. بس أنا قولت أقولك. -متشكرين لخدماتك يا ميس. شوفت المرضى وكان فيه طفلة صغيرة كانت عاملة عملية، والحمد لله بقت أحسن بكتير. طلبت مني نلعب بالكورة. أنا وهي بنلعب حدفت الكورة بعيد. -كدة يا نور. -آسفة.. يمكن تجيبهالي. -حاضر. لقيت الكورة، بس وأنا بجيبها حسيت برجل حد قدامي. قمت وأنا برفع نظري لقيته دكتور مراد. هو إمتى بقى حلو كده! ابتسم لي: -عرفتيني؟ ضحكت: -دكتور مراد.. أكيد حد ينسالك يا راجل؟

-أيوة.. دي غيداء اللي أعرفها؟ عاملة إيه دلوقتي؟ -أهو كويسة. أومال حضرتك بتعمل إيه هنا؟ -جاي أشوف حاجة. -النهارده.. جاي مدير المستشفى، أنتَ جاي ليه؟ -حاجة زي كده. بس ماله مدير المستشفى، وأنتِ مش في الاستقبال ليه؟ -أي مدير بيبقى قمور والبنات أصلاً.. زي ما أنتَ عارف، وأنا مبحبش ده يعني. -آه. لقيت ميس جاية جري: -دكتور مراد، اتفضل.. دي المستشفى نورت. مشي قدامي، فمالت ميس وهي بتقول:

-ما أنتِ عارفة مدير المستشفى أهو، أومال لدأية مش هقابله؟ -نعم؟ مراد.. مدير المستشفى؟ -آه. -آه.. إيه؟ شكلي هببت الدنيا. من الموقف ده وعلاقتي مع مراد بدأت تزيد، وبدأت أحس إنه أقرب ليا لدرجة كبيرة. ممكن ده هو المستقبل المجهول اللي قصده عليه؟ ممكن ده العوض؟ المرة دي مش عارفة كنت خايفة ليه لما قالي نتقابل؟

لبست ونزلت وروحت المكان اللي قالي عليه، بس شكله مقفول، بس مكتوب إنه مفتوح. دخلت المكان ده ولقيته ظلمة، وأول ما حاولت أفتح نور المكان، النور فتح لوحده وظهر لي كل زمايلي في الشغل، ومراد.. شكله قمر أوي النهاردة. قرب مني وأنا بيدق جامد ونزل على رجله وهو بيطلع خاتم جميل: -بحبك، تتجوزيني؟ إيه يا جماعة الصدمات دي؟ هو أنا فوقت من صدمة بحبك، هفوق على صدمة تتجوزيني؟ -تتجوزيني يا غيداء؟ -أنا موافقة، موافقة جدًا. -بحبك؟

-أنا أكتر. النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...