الفصل 6 | من 6 فصل

رواية قبر الجد الفصل السادس 6 - بقلم رانيا عمارة

المشاهدات
19
كلمة
1,160
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بصيت لقيت ابن عمي.. واقف ووشه كله دم.. وباين على وشه التعب.. كان باين عليه جاي بيجري! قربت منه بخوف وسألته: "مالك ايه اللي حصلك؟ قالي إن أنا كلمته وقولتله يجيلي بسرعة هنا. ولما جه كان في واحد بيطارده وضربه لحد ما هرب منه وجه على هنا. قولتله: "إزاي وأنا مكلمتكش! دي تاني مرة تحصل وأنا فعلاً مكلمتكش! ولسه هيتكلم سمعنا صوت حاجة جاية. طلعنا نجري كلنا بما فينا صاحب جدي. لحد ما وصلنا بيت ودخلنا استخبينا فيه إحنا الأربعة.

ووقت ما إحنا كنا مستخبيين، كنا سامعين خطوات رجل حد بتلف في البيت. لقيت صاحب جدي بيقولنا: "لازم نرجع على بيت جدك في أقرب وقت عشان نفك اللعنة قبل ما تزيد وتأثر علينا بالسلب! وفضلنا نص ساعة على الحال ده لحد ما الصوت راح. وبعدها خرجنا بكل حذر لحد ما اتأكدنا إن مفيش حد في البيت. ولما خرجنا، رجعنا على بيت جدي. وصاحب جدي خدنا وطلعنا للمكتب لتاني مرة. وابتدأ يطلع ورق ويرسم حاجات غريبة، كل ده وإحنا واقفين مش فاهمين حاجة.

لحد ما قالنا: "اقفلوا أوضة المكتب بالمفتاح." خدت المفتاح منه وقفلت الأوضة. وكنا مستنينه يخلص. وبعد ما خلص، خدنا وخرجنا من البيت. وروحنا عند قبر جدي. وابتدأ يقول كلام غريب مش مفهوم. فجأة قرب ابن عمي منه ومسكه من رقبته وقاله: "انت شكلك نصاب وبتحور علينا كلنا، إيه علاقتك بـ جدي وعايز مننا إيه؟ اتعصب منه صاحب جدي وقاله: "أنا هنا بساعدكم! لو مش عاجبكم همشي. ولكن هتغرقوا من بعدي لو مشيت! قاله: "وانت بتساعدنا بصفتك إيه؟

وهتاخد إيه أساساً من ورا مساعدتك لينا! قاله: "انتوا أولاد أعز صاحب ليا. وأنا بعمل كده علشانه هو. وعشان كل الخير اللي قدمهولي طول ما هو عايش. ولو مش عايزني أنا همشي ومش هتشوفوني تاني." رديت أنا وقولتله: "إحنا محتاجينك تخلصنا من كل ده. واللي هتطلبه هننفذه! بصلي وابتسم وكمل. وبعد ما خلص سمعنا صوت عالي في قبر جدي. والقبر ابتدا يتفتح لواحده. وأول ما اتفتح طلعنا نجري وهربنا بعيد.

جه ورانا صاحب جدي. وشاورلنا نرجع ولكن إحنا رفضنا من شدة خوفنا. وبعيد لقينا نفس العربية بتاعت كل مرة جاية ناحيتنا. لحد ما صاحب جدي شاورلنا وقال: "اتحركوا بسرعة! طلعنا نجري كلنا ونزلنا في مكان تحت الأرض. فضلنا ماشيين فيه لحد ما وصلنا لمكان زي الجبل بس تحت الأرض. كان في شموع وأضواء. لحد ما جاب قطعة آثار كبيرة. ولما شوفناها استغربنا وسألناه: "دي آثار بجد؟ قالنا:

"أيوه بس دي متجيش حاجة في اللي موجودة في المنطقة عندكم. أمال جدك عمل كل ده ليه؟ خدناها منه وفضلنا نبص فيها. وفجأة الحيطة اتفتحت وطلع منها صندوق صغير. قرب صاحب جدي وخده وفتحه وطلع منه ورقة. وخدنا وطلعنا فوق تاني. لحد ما رجعنا عند قبر جدي. وبمجرد ما وصلنا. لقينا نار طالعة من قبره. وفي حاجة خرجت ولكن إحنا مش شايفينها بس حاسين بيها. ولقيت حاجة بتشد الآثار والورقة من صاحب جدي. وهو بيعافر معاها. هي تشد وهو يشد.

لحد ما طلع مصحف صغير من جيبه. ورفعه في وشها. وقرأ عليها بعض الآيات من القرآن. ورمى الورقة دي وسط النار. لحد ما اتحرقت. شوية والنار هديت. لحد ما قالنا: "ولعوا نار بعيد عن هنا. وخلي معايا واحد فيكم هنا." راح ابن عمي مع زميلتي يولعوا نار هناك. وأنا نزلت معاه في قبر جدي. لقيت جثة واحدة بعيد. قربنا وشدناها. كانت تقيلة تقل غير طبيعي. وحرارتها عالية كأنها في فرن.

وبعد ما شيلنا الجثة بكل صعوبة. رميناها على الأرض. ووطى صاحب جدي وعرى وش الدجال. يدوب لمحت جزء من وشه ومقدرتش أستحمل منظره. وبعد ما اتأكد إنه هو. شيلناه وروحنا عند النار. وحدفناه وسطها. والغريب هنا إنه كان بيصرخ بأصوات مرعبة. رغم إنه ميت. فضلنا فترة طويلة قاعدين عند الجثة لحد ما اتحرقت تماماً واتحولت لـ رماد.

راح صاحب جدي مطلع كيس ولم الرماد فيه. وخدنا وروحنا عند صاحب العربية اللي كانت بتيجي. وحط قطعة الآثار قصاد بيته من بعيد وصفر. ولما سمع صوت الصفير نزل وفتح الباب. كان لابس ماسك على وشه. ولما شاف الآثار طلع يجري عليها ياخدها. وأثناء ماهو بيعدي. كان عدى على. رماد الدجال. وبمجرد ما عدى. وقع على الأرض وجاتله تشنجات. راح صاحب جدي واخدنا ودخلنا بيته. ودخل جاب ورقة وقالنا: "دي لو اتحرقت كل حاجة هتتحل. احرقوها."

وبعد ما خرجنا لقينا الراجل ده في وشنا. فضلنا نضربه كلنا ولكن هو كان أقوى مننا. لحد ما ضربناه ووقع. وحرقنا الورقة دي. وأول ما اتحرقت. كان اختفى من قصادنا. طلعنا نجري كلنا وروحنا عند قبر جدي. والحقيقة إننا المرة دي لقيناه. فرحت وحضنت صاحب جدي. وبعدين قفلنا على قبره بالطوب والطينة. وخدنا ورجعنا بيت أهلي. وهناك كانوا أهلي قاعدين. ولما لقونا جايين قاموا وقفوا وسألونا: "كنتوا فين؟

قعدنا وحكينا لهم على كل اللي حصل من البداية للنهاية. اتصدموا جداً من اللي قولناه ومحدش كان مصدق. لحد ما فعلاً صدقوا. وتاني يوم العيلة اتجمعت في بيت جدي. ولأول مرة نتجمع ومفيش حاجة تحصل. شكرنا صاحب جدي. وكل واحد اداله مبلغ من معاه مكافأة على اللي عمله.

وبعد فترة وزعنا الميراث على العيلة وكل واحد خد حقه وحياتنا رجعت زي ما كانت وأحسن من الأول. وعرفنا إن "الجري ورا سكك الدجل والخرافة آخرتها الهلاك. زي ما حصل معانا وصابتنا اللعنة بسبب طمع جدي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...