مشكلتي إني بزهق بسرعة، ويمكن عشان كده متجوزتش لحد دلوقتي. ليلي: انت بقيت كده إزاي؟ أنا حاسة إني مش عارفاك. كنتِ إزاي تتكلمي كده؟ أدهم: أنا أتكلم براحتي، هو انتي مش كنتي بتاخدي أجرتك كاملة ولا إيه؟ يعني مخسرتيش حاجة، ولا انتي كنتي طمعانة في أكتر من كده؟ لا يا جميل، فوقي لنفسك وفوقي من الأوهام دي.
ليلي حست فعلاً إنها كانت في حلم وعاشته بجد، ودلوقتي بتفوق على كابوس. ماهو مينفعش واحد زيه أصلاً يبص لواحدة زيها. لقت دموعها نازلة ومعرفتش تسيطر عليها، وبدأت تبكي بصوت عالي ومش عارفة تسكت. أدهم: للحظة كان عايز يقولها "متبكيش" ويقولها إنه مش بس بيحبها، ده بيعشقها. وفعلاً كان هيقرب، بس افتكر أمه وهي بتقول للمحامي "ادفع لحد ما يوافقوا". فوقف مكانه. أدهم: شوفي لك مكان تاني عيطي فيه، مبحبش النكد.
ليلي مشيت وهي بتعيط وبتجري. كريمة شافتها فجريت وراها وبتنادي عليها. كريمة: إيه يا ليلي مالك؟ بټعيطي ليه؟ ليلي: لا مفيش حاجة. بتمسح دموعها. أنا بس مروحة. كريمة: بسرعة كده، انتي ليه سايبة أدهم يا ليلي؟ انتوا اتخانقتوا ولا إيه؟ ليلي: مش أنا اللي بسيبه. وبدأت ټعيط تاني. كريمة ضمتها وبتهديها. كريمة: متزعليش، هو بس زعلان عشان بعدتي عنه الفترة اللي فاتت دي من غير ما تكلميه. شوية كده وهيهدى وهتشوفي.
ليلي: أنا بعدت غصب عني، ده حتى ما ادانيش فرصة أوضح له. كريمة: هتيجي الفرصة، بس انتي اصبري عليه. بس يهدي تعالي له بكرة. ليلي: ولو رفض يقابلني؟ كريمة: وإحنا من إمتى بنستأذنه؟ ابتسمت كريمة لليلي ومشيت، ودخلت كريمة لابنها. كريمة: إيه يا أدهم مالك؟ أدهم رفع راسه وابتسم لأمه. أدهم: لا سلامتك، مفيش. صداع مش أكتر. كريمة: ليلي مشيت زعلانة ليه؟ أدهم اتنرفز. أدهم: وأنا مالي؟ زعلانة ليه؟ كنت مسؤول عنها ولا إيه؟
كريمة: يا ابني هي بتحبك، ليه زعلتها بس؟ أدهم: بتحبني؟ حب إيه اللي بتتكلمي عنه ده؟ ها؟ قال حب قال. كريمة: أدهم مالك؟ أنا كمان حسيت إنك بتحبها. أدهم: هههههههه، بحبها؟ هو لمجرد إني قعدت مع واحدة وهزرت معاها شوية يبقى خلاص بحبها؟ إيه يا أمي، انتي بس بتشوفي اللي انتي عايزاه. كريمة: إيه معنى كلامك ده؟ انت مش بتحبها يا أدهم؟ أدهم: يوووووووه بقي، ما تسيبيني في حالي بقي. حب إيه وزفت إيه. أنا في إيه وانتي في إيه؟
هي الحياة مفيهاش عندك غير الجواز وبس؟ ريحي نفسك، أنا مش هتجوز، وريحييني معاكي بقي، ارحميني بقي من توقعاتك دي، ارحميني. دي كانت أول مرة أدهم يعلي صوته كده على والدته بالطريقة دي. طلع أوضته وهو في ڼار جواه وبيفكر مع نفسه. أدهم: إيه اللي انت عملته ده؟ من إمتى بتعلي صوتك على والدتك بالشكل ده؟ من ساعة ما بدأت تتدخل في حياتي... هي اللي عملت كده فيك، هي اللي بتجرحك بالشكل ده؟ لأ، هي مش قاصدة.
هي حست إنك بتحب ليلي، فحاولت تقربها لك، تقوم تشتريهالك بالفلوس. وإيه يعني؟ أي أم بتحاول تسعد ابنها بالطريقة اللي شايفاها صح. وبعدين لو حد غلطان، هيبقى ليلي، لأنها قبلت الفلوس. متضحكيش على نفسك، أمك عرضت وليلي وافقت. أدهم نزل لأمه. أدهم: ارجوكي يا أمي سامحيني، مكنش قصدي أعلي صوتي كده. كريمة: بس لو تقللي اللي جواك، لو تخليني أشيل معاك بس. أدهم: أشيل إيه؟
بسم الله. ممكن ما تشغليش بالك انتي بس، صدقيني أنا كويس. وموضوع ليلي ده، لو سمحتي اقفليه. كريمة: طيب، انت بتحبها؟ أدهم: ارجوكي اقفليه. عدى كام يوم، وكل يوم ليلي بتيجي، وأدهم بيعاملها بمنتهى البرود وبيمشيها. وكريمة بتراقب بصمت، لأنها متأكدة إن ابنها بيحب ليلي. ومش عارفة تعمل إيه. وكل يوم صحتها بتتدهور من زعلها على ابنها اللي مصر يدفن نفسه بالحيا. وفعلاً بدأ قلبها يجهد ويتعب، لأن أصلاً قلبها تعبان من الأول.
وفي يوم تعبت جداً ونقلوها المستشفى. والدكتور قال إن قلبها تعبان ومحتاج تدخل جراحي، وطلب يبعدوا عنها أي شيء بيتعبها. الدكتور: أنا آسف، بس والدتك محتاجة تدخل جراحي في أقرب وقت. والمشكلة إنها رافضة تدخل العمليات. ومن غير عملية... أدهم: من غير عملية إيه؟ قولي لها. الدكتور: من غير عملية هتكون معرضة في أي لحظة إن قلبها يقف أو يجيلها جلطة. لازم تقنعيها بأي طريقة. أدهم: هحاول. بعد إذنك. أدهم دخل لأمه. أدهم: إيه يا كرملتي؟
بتخضيني عليكي ليه يا جميل؟ هو انتي مش عارفة غلاوتك ولا إيه؟ كريمة: ما تخافش يا حبيبي، دول شوية تعب وهيروحوا لحالهم. أدهم: لا يا أمي، دول مش شوية تعب. هتفضلي مخبية لحد إمتى؟ وبعدين سيادتك رافضة العملية ليه؟ كريمة: أنا مش محتاجة عمليات يا أدهم، متصدقش الدكاترة دول. أدهم: دلوقتي بتقولي ما أصدقش الدكاترة، بس لما يطلبوا مني أنا أعمل عملية، أول واحدة بتترجيني أوافق، انتي.
كريمة: أنا كويسة ومش محتاجة عمليات، وأنا عارفة مصلحة نفسي كويس. أدهم: وأنا كمان عارف مصلحة نفسي كويس. كريمة: انت عايز توصل لإيه يا أدهم؟ أدهم: أنا مش عايز غير إنك ما تسيبينيش أبداً. أنا محتاجلك، وانتي عارفة كده كويس. كريمة: يا حبيبي، أنا عمري ما اتخلي عنك أبداً. أدهم: ماهو انتي لما ترفضي العملية، تبقي بتتخلي عني. كريمة: لا يا حبيبي، أنا مش هقدر أسيبك وحدك وأمشي. مش هقدر، قلبي مش هيطاوعني. بس لو انتي...
أدهم: لو أنا إيه؟ بس ارحميني. أنا مش لوحدي، معايا الخدم. كريمة: انت فاهم أنا بتكلم عن إيه؟ هيا كانت بين إيديك وانت بتضيعها منك. ارجوك يا أدهم، انت بتقتلني بوحدتك دي. ارجوك ما تنهيش حياتك بالشكل ده، عشان خاطري أنا. عيطت كريمة بين إيدين ابنها، وهو بيحاول يهديها، لأن العياط هيتعب قلبها زيادة. أدهم فضل مع والدته وهو مش عارف يقنعها، وبدأ يهزر معاها ويضحكها. وجواه خطة بتترسم، لازم يبدأ ينفذها في أسرع وقت لو عايز ينقذ أمه.
تاني يوم أخد أمه وروحوا. وليلي جت لما عرفت إن كريمة تعبت. وقبل ما تدخل عندها، أدهم نادى عليها. أدهم: اقعدي يا ليلي، عايزك في موضوع. ليلي: من غير ما تطردني، أنا هسلم على والدتك وأمشي على طول. أدهم: بقولك عايز أتكلم معاكي، اقعدي. ليلي: اتفضل قول، سامعاك. أدهم: أنا كنت قبل كده سألتك سؤال، ومسمعتش إجابتك لحد دلوقتي. ليلي: سؤال إيه؟ أدهم: الجواز. ليلي: انت قلت إنك كنت بتتسلّى وبتقضي وقت و...
قاطعها أدهم: أنا عارف أنا قلت إيه. دلوقتي بسألك سؤال، موافقة تتجوزيني ولا لأ؟ ليلي: إيه اللي خلاك غيرت رأيك؟ ولا مش من حقي أعرف؟ أدهم: لا، من حقك. بس بعد ما أعرف إجابتك، موافقة ولا لأ؟ ليلي: عايز تتجوزني ليه؟ انت بتحبني؟ أدهم: هههههه، حب! ارجوكي خلي الحب بره الموضوع. الموضوع عرض وطلب. ليلي: أنا مش فاهمة. الجواز بيكون نتيجة الحب؟ أدهم: الجواز بيكون له أسباب كتير جداً، مش شرط أبداً الحب. اعتبريها وظيفة. ليلي: وظيفة!
وظيفة إزاي يعني؟ أدهم: هقولك. أمي تعبانة جداً ومحتاجة عملية ضروري، بس مش راضية تعملها علشاني أنا، لأنها مش عايزة تسيبني. والحوار ده، فأنا محتاج أقنعها إني مش لوحدي، وإني معايا مراتي حبيبتي. وبكده هي هتتطمن وتسافر تعمل عملياتها. أعتقد كده فهمتي. ليلي: لا، مش فاهمة. انت عايزيني أتجوزك بجد ولا تمثيل؟ أدهم: لا طبعاً جواز بجد، مش هينفع أمثل. ده هي بنفسها هتجهز كل حاجة، فمش هينفع يكون تمثيل.
ليلي: أنا آسفة، لأ، مش هقدر. مش هقدر أتجوزك بالشكل ده. أدهم: فهم إنها مش عايزة تتجوزه كده من غير تمن. أدهم: ما تخافيش، كله هيكون بتمنه. اللي هتطلبيه هيتنفذ. وبعدين ما تقلقيش، وظيفتك هتنتهي أول ما والدتي تعمل العملية. وزي ما قلت، هعوضك تعويض مناسب. وعشان تتطمني أكتر، جوازنا هيكون على الورق بس، وقدام الناس وأمي. ليلي كانت بتسمع أدهم وهي مش مصدقة. هو ممكن كانت مخدوعة في أدهم بالشكل ده؟ هو فعلاً كان بيمثل الحب وهي صدقت؟
بس هو بيعمل كده عشان بيحب أمه، يبقى هو عنده قلب. هي سبق قبل كده وخرجته من عزلته. وزي ما عملت ده قبل كده، هتعرف تخليه يحبها. هي هتحبه نيابة عنها وعنه. هي حبها كفاية. حبه مهما يكون صعب، بس بعده عنها بيقتل. المهم إنها هتكون جنبه، ومع الوقت هتعرفه وهتخليه يحبها. ليلي: أنا موافقة يا أدهم، أتجوزك.
أدهم غمض عينيه وحس بقلبه بيوجعه قوي. كان عنده أمل أخير إنها ترفض وتقوله إنها هتتجوزه عشان بتحبه، مش عشان عرض عليها فلوسه. كان نفسه تقول أي حاجة، أو حتى ترفض خالص، بس مش توافق بالطريقة دي. أدهم: تعالي نقول لأمي إننا اتصالحنا، وهتقوليلها إني كنت زعلان منك عشان اختفيتي من غير سبب مفهوم. ليلي: مفهوم. أدهم: عايز اللي يشوفنا يفتكر إننا بنحب بعض. ليلي: ما تخافش. ومقدرتش تنطق أكتر من كده، لأنها لو اتكلمت هتعيط.
أدهم فهم موافقتها دي، لأنها بتعرف تمثل كويس جداً. بلغوا والدته بالخبر، وهي فرحت جداً. كريمة: مش قلتلك يا ليلي، هو زعلان بس شوية وهيهدى. ليلي: آسفة إني مصدقتكيش. عيطت ليلي قدام طيبة كريمة، وكريمة ضمتها. كريمة: عارفة إنها دموع الفرحة. من هنا ورايح مش عايزة غير الفرح في بيتنا. أدهم: ما تخافيش، مش هتشوفي غير الفرح. وبمناسبة الفرح، مش هتجهزيلنا فرح صغير كده على قدنا، ولا نأجله لحد ما تتحسني؟ كريمة: لا، نأجل إيه؟
ده أنا هعمل لك فرح محصلش. أدهم: لا يا أمي، بقولك فرح صغير. كريمة: لا يا أدهم، هعمل فرح كبير جداً. أدهم: لو هتصري على موضوع الفرح ده، يبقى شوفي لك عريس غيري. مش هقعد في كوشة وفرح مش عايزه. والموضوع ده منتهي. كريمة: بس يا أدهم. أدهم: ما بسش. يا أما تلغي موضوع الفرح الكبير، يا تلغي فكرة الجواز نفسها. كريمة: خلاص، براحتك. وفعلاً جهزوا كل حاجة عشان يتجوزا، وكريمة الفرحة مش. الفصل السابع
تزوج أدهم وليلي في فرح هادئ جداً. محضروش حد غير كريمة وأم ليلي وجوز أمها، اللي أدهم ما ارتاحلوش نهائي. تم الفرح في هدوء شديد. وبعد الفرح، مشيت الأم ورجعت بيتها عشان تسيب العروسين لوحدهم. أدهم ساب أمه تمشي لأنه مكانش هيقدر يمثل أكتر من كده ويرسم على وشه سعادة مزيفة. بعد ما الكل مشي، فضل أدهم وليلي لوحدهم وحواليهم جو من التوتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!