الفصل 1 | من 22 فصل

رواية كبرياء عاشقة الفصل الأول 1 - بقلم جني احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,712
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

ادهم الزناتي: يبلغ من العمر 30 عامًا، شديد الوسامة، طويل القامة، ذو جسد رياضي وعيون بندقية وشعر أسود. الحفيد الأكبر لعائلة الزناتي، ذو شخصية باردة. كارما الزناتي: تبلغ من العمر 22 عامًا، ذات جسد ممشوق متناسق، وبشرة بيضاء، وشعر أسود حالك، وعيون واسعة بلون العسل الصافي. ذات شخصية متهورة وسريعة الغضب. إسماعيل الزناتي: والد كارما، يبلغ من العمر 54 عامًا، ذو شخصية حقودة انتهازية. صفية السواحلي:

والدة أدهم، تبلغ من العمر 57 عامًا، ذات شخصية حنونة وطيبة. عبد الله الزناتي: جد أدهم وكارما، يبلغ من العمر 75 عامًا، كبير عائلة الزناتي، ذو شخصية قوية حنونة. ثريا حافظ: زوجة والد كارما، تبلغ من العمر 50 عامًا، ذات شخصية قوية متسلطة قاسية. فؤاد العشري: ابن زوجة والد كارما، يبلغ من العمر 29 عامًا، ذو شخصية متسلطة انتهازية. نرمين العشري: ابنة زوجة والد كارما، تبلغ من العمر 24 عامًا، ذات شخصية خبيثة حقودة.

بعد شروق الشمس بقليل، صدح صوت المنبه ليوقظ جميع من بالمنزل، إلا من قامت بضبطه ليلاً، فقد كانت كارما مستغرقة في النوم كعادته. ليفتح باب الغرفة والدها الحاج إسماعيل الزناتي، كبير عائلة الزناتي، بهيبته القوية والقاسية، ليقول بصوته الغليظ: "إنت يا منيلة على عينك، كل يوم نصحى على صوت المخروب ده وإنتي تفضلي نايمة زيك زي البهيمة. قومي، جمدي جمدي." انتفضت كارما من نومها وهي لا تدري ما الذي يحدث حولها، لتقول بصوت ناعس:

"إيه يا أبويا؟ فيه إيه بس على الصبح؟ لينظر إليها والدها بغضب وهو يقول لها: "قومي يا محروقة، قومي شوفي وراكي إيه. ورانا شغل ياما، ولا مين اللي هيروح يشرف على الأنْفار اللي في الأرض؟ قومي." نهضت كارما بتكاسل وهي تزفر بإحباط: "حاضر، حاضر يا أبويا. قايمة أهو." ليقوم والدها بمغادرة الغرفة وهو يتمتم بكلمات غضب كعادته.

لتقف كارما أمام المرآة لتنظر إلى هيئتها، فهي ذات جسد ممشوق وجميل، ووجه ملائكي، وشعر أسود طويل ناعم كالحرير. لكنها حُكم عليها من قبل والدها أن تُعامل كالرجال، فهي ترتدي وتتحدث كالرجال حتى ترضي غرور وكبرياء والدها الذي انجرح بسبب إنجابه لها وعدم استطاعته إنجاب ذكر يحمل اسمه واسم العائلة. ليقرر أن تُعامل كالولد منذ صغرها. لتزفر كارما بتحسر على حالها وهي تدخل الحمام الملحق بغرفتها، تقول بسخرية: "بتبصي على إيه يا منيلة؟

إنتي راجل، رااااجل." *** جلس الحاج عبد الله الزناتي، كبير عائلة الزناتي، على طاولة الطعام. ليجلس على يمينه ابنه إسماعيل، وعلى الناحية الأخرى الحاجة صفية، زوجة ابنه المتوفي محمود ووالدة حفيده الأكبر أدهم. لتقول له بصوت منخفض حتى لا يسمعه إسماعيل: "ها، يا أبويا كلمت أدهم في الموضوع اللي اتفقنا عليه إمبارح؟ ليقول لها بصوت منخفض وهو ينظر بحذر ناحية إسماعيل: "بعدين يا صفية، مش وقته. بعدين." ليسمع إسماعيل همسهما، ليقول

بخبث وهو يتصنع الاستغراب: "فيه حاجة ولا إيه يا حاج؟ بتتكلموا بصوت واطي كده، خير؟ ماله ابن أخويا أدهم؟ ليرد عليه الحاج عبد الله بهدوء: "مافيش حاجة يا إسماعيل. كنت بطمن إذا كان أدهم كلم صفية إمبارح كعادته ولا لأ. ما إنت عارف إنه في غربة، وقلبي دايماً واكلني عليه." لينظر إسماعيل بغل وحقد وهو يقول بسخرية:

"آها، طبعًا ما إنت لازم تطمن على المحروس اللي هيشيل اسمك واسم العيلة. ما هو لو بنت زي المخفية اللي أنا مخلفها، ما كنتش فكرت فيه من أساسه." لينظر له الحاج عبد الله نظرة عتاب ولوم وهو يقول: "متقولش كده يا إسماعيل، إنت عارف إن مفيش حد عندي أغلى من كارما بنتك. وحوار البنت ولا الولد ده ميفرقش معايا. إنت اللي من يومك مكبر الموضوع لحد ما عقدت البت وخلتها زيها زي الرجالة بسبب معاملتك القاسية لها. حرام عليك يا ابني."

ليضرب إسماعيل بكفيه على الطاولة وهو يقول بغضب: "تاني يابا، تااااني! كل ما تشوف وشي تتكلم في نفس الموضوع. أنا مخلفتش بناااات، أنا مخلف راااجل، فاهم يابا؟ راااجل! لينظر له الحاج عبد الله بغضب وهو يقول بصوت عالٍ: "لا، مش فاااهم يا إسماعيل. وصوتك ده ميعلاش وأنا قاعد. إنت فاهم ولا لأ؟ ولا فكراك إن بسبب شوية التعب اللي فيا، إن راحت عليا خلاص وإنك بقيت راجل الدار؟ فووق يا إسماعيل، فووق لي." لخفض إسماعيل وجهه

بخجل وهو يقول بصوت منخفض: "سامحني يابا، أنا مقصدتش. إنت عارف غلاوتك ومقامك عندي يا حاج. وجزمتك فوق راسنا كلنا." لخفض إسماعيل ويمسك بيد والده ويقبّلها. ليقول الحاج عبد الله وهو يربت على رأس والده بحنان: "خلاص يا ابني، خلاص." دخلت كارما تلقي التحية وهي تدخل غرفة الطعام، وهي ترتدي بنطلون جينز رجالي فضفاض، وعليه قميص رجالي أسود اللون فضفاض هو الآخر، وترتدي قبعة رجالي تخفي بها شعرها لتبدو مثل الرجل تمامًا. "صباح الخير."

لينظر جدها لما ترتديه، وبعينيه نظرة حسرة وهو يقول: "صباح الخير يا قلب جدك. تعالي يلا افطري." ليقول والدها إسماعيل وهو ينظر لها بغضب وقسوة: "كل ده بتنيلي إيه يا محروقة؟ إنتي اترزعي كلي وغوري، اتأخرتي على الشغل." لتنظر له كارما بعدم مبالاة وهو يتحدث، لترد عليه زوجه عمها الحاجة صفية: "براحة يا حاج إسماعيل على البنية، لسه بدري. الوقت متاخرش ولا حاجة. وإنتي يا حبيبتي تعالي كلي لك لقمة." لترد عليها كارما

وهو تنظر لولدها بحقد: "لا يا عمتو، مش عايزة آكل. نفسي اتسدت خلاص." لينهض إسماعيل بغضب وهو يقول: "ونفسك اتسدت من إيه يا بوز الأخص؟ إنتي ها؟ قصدك إيه؟ انطقي! ليرفع يده محاولاً ضربها، لتتراجع كارما للوراء بخوف. لتعلو صوت الحاج عبد الله وهو يقول بغضب: "جري إيه يا إسماعيل؟ هترفع إيدك عليها وأنا قاعد ولا إيه؟ لخفض إسماعيل يده وهو يقول بغل: "مش شايف قلة أدبها يابا دي؟ لازم تتربي." ليقول له الحاج عبد الله بصوت منخفض محاولاً

تهدئته: "هي أكيد متقصدش اللي فهمته يا إسماعيل يا ابني. وإنتي يا كارما، يلا على شغلك يا حبيبتي." لتقترب منه كارما وتقبل خده وهي تنظر بحذر على والدها: "حاضر يا جدي." *** وقفت كارما في وسط الأراضي التي تمتلكها عائلتها، تراقب بعيون مثل الصقر جميع الأشخاص الذين يعملون بها. لتلاحظ أن عدد الأنْفار اليوم قليل، عكس كل يوم. فمعظمهم قد تحججوا بالمرض، وهي تدري أن وراء هذا أمرًا ما، لكنها لا تدري ما هو.

لتتفاجأ بحمدي، ذراعها الأيمن في العمل، يركض باتجاهها ليقول وهو يلهث: "الحقي يا ست كارما، الحقيني." لترد عليه كارما وهي تنظر له بلامبالاة: "خير يا وش السعد؟ ليقول لها وهو يحاول أن يلتقط أنفاسه: "افهمي، ابن الحاج عتمان اللي أرضه جنب أرضنا، شوفته وهو بيتفق مع الأنْفار بتوعنا إنهم يسيبوا أرضنا ويشتغلوا عنده في أرضهم، وهيديهم ضعف اليومية اللي بنندهاله." لتشتعل عيون كارما بالغضب وهي تستمع له، لتقول

وهي تجز على أسنانها بغضب: "دي ليلة أمها سودا النهارده. هو فاكر كده هيقدر علي." لتقوم بلكم حمدي على كتفه بقوة وهي تقول: "وليلتك إنت كمان سودا بإذن الله." ليقول سعد باندهاش: "الله، وأنا مالي يا ست كارما؟ لتقول كارما وهي تنظر له بغل: "كل أخبارك منيلة يا بعيد. نفسي تيجي تقولي في يوم خبر واحد عدل. يوحد الله؟ ما أنا مش مسمياك وش السعد من فراغ." ليقول حمدي وهو يضحك ببرود كعادته المستفزة:

"يعني أنا بجيب الأخبار دي من عندي يا ست كارما؟ لتنظر له كارما وهي تحاول تمالك نفسها حتى لا تمسك برقبته وتخنقه. لتتركه وتذهب لترى ما الذي فعله فهمي ابن عتمان. ذهبت كارما لأرض الحاج عتمان، لتجد ابنه فهمي يجلس على أحد الكراسي، ويتجمع حوله الأنْفار الذين يعملون لديها. لتجد أن لون وجوههم قد اختفى حين رأوها قادمة. ألقت كارما التحية عليهم، لتقول ببرود وهي تنظر لفهمي: "خير يا رجالة؟ متجمعين كده في حاجة ولا إيه؟

ليقول أحد الأنْفار الذين يعملون لديها: "خير يا ست كارما. بصراحة كده، فهمي بيه عايز يشغلنا معاه وبيومية أكبر بكتير من اللي بتدهولنا. وإحنا بصراحة أولى، إحنا وعيالنا بكل جنيه زيادة." لتنظر كارما إلى فهمي، لتجده ينظر إليها وهو يبتسم بشماتة. لتحاول كارما تهدئة نفسها حتى لا تخسر الموقف، وأخذت تحدث نفسها حتى تهدأ. "اهدئي، اهدئي يا كارما. متخليش حتة الخيال مأته ده يفوز عليكي ويشمت فيكي. اهددددي."

لتعاود النظر إليه وهي تبتسم ببرود، لتقول بصوت عالٍ ليسمعه الجميع: "تمام يا رجالة، وأنا ما يرضيني إنكم تيجوا على نفسكم. وزي ما قولتم، كل جنيه إنتوا أولى بيه. بس ياريت تفتكروا مين اللي وقف معاكم يوم ما عيلة عتمان قررت إن العمالة زيادة عندها وطردتكم من الشغل؟ مين اللي شغلتكم وقتها برغم إن إحنا كانت العمالة عندنا كانت كافية؟

بس جدي عبد الله الزناتي مهانش عليه يشوفكم متشردين، لا إنتوا ولا عيالكم. وشغلتكم في أرضنا. مين لما حد فيكم بيقع في ضيقة ولا مشكلة، مين بيقف معاه؟ ليبدأ الهمس يتعالى من الجميع، ليرتفع صوت أحد العمال: "إحنا عمرنا ما نسيبكم يا ست كارما، ولو دفعولنا مال الدنيا دي كلها. كفاية وقفتكم معانا دايماً، ولا إيه يا رجالة؟ لتتعالى الأصوات الموافقة من الجميع.

لتنظر كارما بشماتة وهي تنظر لفهمي، الذي أخذ وجهه بالاحمرار من الغضب، لتقول بصوت عالٍ: "تمااام يا رجالة، وده العشم برضه. واستنوا مننا خبر حلو ليكوا قريب بإذن الله. ويلا يا رجالة، كل واحد على شغله. الأرض مستنياكم." ليذهب الجميع، ولم يتبق سوى كارما وحمدي والأشخاص الذين يعملون لدى عائلة عتمان. لتنظر كارما بسخرية لفهمي، وهي تقول له: "نصيحة ليك يا ابن عتمان، يوم ما تحب تعمل شاطر، اعمل شاطر على اللي قدك، وأوعى تنسى نفسك."

ليقول فهمي بغضب ووجه يتقنع بالغل: "مبقاش غير واحدة ست اللي هاخد منها نصايح. ما صحيح، عيلة الزناتي الرجالة فيها انعدمت، ولبسوا طرح ونزلوا ستاتهم مكانهم." لتفقد كارما السيطرة على نفسها، ولا تدرك ما فعلته إلا وهي تُلكم فهمي على وجهه بشدة حتى وقع على الأرض وفمه امتلأ بالدماء. لتقول له وهي تنفض يدها من الألم: "هااا؟ عرفت الست دي ممكن تعمل فيك وفي غيرك إيه؟ روح البس طرحة إنت يا حيلتها، ولا تحب أجيب لك أنا طرحة على ذوقي؟

لينهض فهمي وهو يمسك بفمه وهو يقول بغضب: "بتمدي إيدك عليا يا بنت الزناتي؟ والله لهوريكي، وهخليكي تندمي." لتنظر له كارما بسخرية وهي تضحك بصوت عالٍ وهي تقول: "توريني أنا!! مش قولتلك اتكلم على قدك، وبرضو مش بتتعلم؟ *** جلس أدهم في غرفة مكتبه يدرس باهتمام بعض الملفات الهامة. ليتعالى صوت رنين الهاتف الخاص بأدهم، ليرد أدهم وهو لازال ينظر للملفات التي أمامه: "ألو… إزيك يا ابن عتمان؟ وحشني." ليتعالى صراخ صديقه

فهمي في الجانب الآخر: "شووفت بنت عمك عملت فيا إيه؟ أنا أضرب وأتبهذل وسط الناس دي؟ وقعتلي سناني! ليرد عليه أدهم باندهاش: "بنت عمي مين اللي ضربتك يا فهمي؟ إنت اتجننت؟ ليرد فهمي بغضب وهو مستمر بصراخه: "بنت عمك كارما المفترية. أقسم بالله يا أدهم لو منزلتش بكرة بالكتير وربيتها، لهكون مقدم فيها محضر وأسجنهالك. أنا كرامتي بقت في الأرض وسط الناس بسببها." ليقول أدهم بغضب وهو لا يزال لا يستوعب عما يتحدث عنه فهمي:

"فهممي، فوق لنفسك وشوف إنت بتتكلم إزاي وعن مين؟ إنت اتجننت!! ليستمر فهمي في حالته الهسترية: "أنا قولتلك اللي عندي، وكده يبقى عداني العيب يا ابن الزناتي." ليغلق الهاتف أدهم وهو لا يزال في حالة من الصدمة والاندهاش. ليقوم بالاتصال بجده عبد الله الزناتي ليفهم منه ما الذي يحدث. "ألو، أيوه يا جدي. إزيك عامل إيه؟ ل يأتي صوته جده الضعيف في الجانب الآخر: "أدهم يا حبيبي، إزيك يا ابني؟ وحشني. أنا الحمد لله يا حبيبي."

"إنت اللي عامل إيه يا ابني؟ ليقول أدهم بهدوء: "وإنت عرفت الموضوع ده منين يا أدهم؟ ليقول أدهم بغضب: "فهمي اتصل بيا واشتكى لي. هي فعلاً ضربته ولا لأ يا جدي؟ ليقول جده بخبث وهو يبتسم: "ضربته يا ابني، ضربته وفضحتنا في البلد. محدش بقى قادر عليها، لا أنا ولا حتى أبوها يا أدهم يا ابني." ليقول أدهم بغضب: "أنا اللي هربيها يا جدي. أنا اللي هربيها. متقلقش."

ليغلق مع جده وهو يتوعد لـ كارما. ليقوم باستدعاء مدير أعماله نادين لتحجز له أول طائرة على مصر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...