رواية كبرياء عاشقة كاملة بقلم جني احمد رواية كبرياء عاشقة الفصل الخامس عشر 15فتح ادهم عينيه ببطئ ليبتسم بسعادة عندما شعر بانفاس كارما الدافئة فوق عنقه حيث كانت تدفن رأسها به لينحني مقبلاً جبينها برقة وهو يتنفس بعمق رائحتها التي يعشعقها ليشدد من ذراعيه التي تحيطها مقرباً اياها منه اكثر ليظل علي هذا الحال عدة دقائق ليقرر ادهم النهوض فقد تجاوز الوقت التاسعة صباحاً وكارما قد تستيقظ في اي وقت واذا رأته بجانبها بهذا الوضع
سوف تعلن عليه الحرب فهو يعلمها جيداً….لينهض ادهم ببطئ محاولاً عدم ايقاظها لكنه تأوه بصوت منخفض عندما شعر بالم شديد في ظهره… ليستلقي علي الفراش محاولاً ارخاء ظهره ببطئ ..فظهره قد تشنج بسبب استلقاءه علي الارض وحمله لجسد كارما فوق صدره طال الليل في محاولة منه لتوفير لها اكبر قدر من الراحة تنهد ادهم بالم وهو يغمض عينيه محاولاً النوم قليلاً لعل هذا يخفف من الم ظهره قليلاً …..استيقظت كارما من النوم وهي تشعر براحة غريبة علي
عكس ما كانت تتوقعه فقد كانت تتوقع ان تستيقظ والتشنجات تملئ جسدها لتنهض ببطئ تقف بجوار الفراش وهي تتأمل ادهم النائم بعمق لتهمس بغيظ=بارد …سيبني نايمة علي الارض وهو نايم علي السرير ومش همهلتتنهد وهي تجلس علي عقبيها بجوار الفراش تتأمل بشغف ملامحه الوسيمة المسترخاة بسبب النوم ..تتشرب تفاصيله بهيام فلم تشعر الا وهي تمد يدها تمررها في خصلات شعره الحريرية بحنان وهي تهمس بصوت متحشرج وكأنها تتحدث معه=ياريت …اقدر اغير كل اللي
حصل وتبقي ليا …لتكمل بصوت مختنق=انا بتعذب يا ادهم مش قادرة استحمل فكرة انك ممكن تكون بتحب واحدة غيري …ابتعدت عنه كارما ببطئ لكن عينيها كانت لا تزال منصبة عليه تراقبه بشغف لكنها شهقت بصوت منخفض عندما شعرت به يستقيظلتتجه علي الفور نحو المرأة تدير ظهرها له وهي تمسك الفرشاة بين يديها تتصنع بتمشيط شعرهالكنها استدارت نحو ادهم سريعاً عندما صدرت عنه شهقة الم لتقترب منه قائله بلهفة=مالك يا ادهم ؟؟
اجابها ادهم وهو يحاول النهوض لكنه فشل عندما شعر بالالم يعصف بظهره ليرجع برأسه الي الخلف مستنداً علي ظهر الفراش=مش عارف حاسس ظهري بالم رهيب في ظهريابتسمت كارما قائلة بشماتة=شوفت ربنا عمل فيك ايه علشان تبقي تنام علي السرير وتسبني انام علي الارض و………لتقطع حديثها سريعاً مقتربة من ادهم بلهفة عندما صدر عنه شهقة الم حادة مرة اخري قائلة بقلق=ادهم انت تعبان بجد ؟!
اجابها ادهم وهو يبتسم محاولاً التخفيف من قلقها=انتي السبب ..تلاقيكي دعيتي عليا امبارحعقدت كارما حاجبيها قائلة بصوت مختنق=اخص عليك يا ادهم ..انا عمري ما ادعي عليك ولا اتمني يحصلك حاجة وحشة ابداابتسم لها ادهم قائلاً بحنان=بهزر معاكي يا كارما …انا عارف كويس اني مهونش عليكيشعرت كارما بالحرارة تتدفق بخديها لكنها حاولت اخفاء خجلها هذا قائلة وهي تتجه نحو باب الغرفة= مرات عمي عندها علاج حلو اوي هروح اجيبه منها هتاخده وتبقي….لكنها شهقت بفزع عندما وجدت يد ادهم تلتف حول معصمها تمنعها من الذهاب لتستدير له متسائلة=ايه يا ادهم ؟!
اجابها ادهم وهو ينظر اليها بدهشة=راحه فين يا كارما ..انتي عايزة تفضحينااجابته كارما بحدة=افضحك!!
افضحك ليه هو عيب ان يكون ظهرك بيوجعكابتسم ادهم قائلاً بمكر وهو يمرر اصبعه برقة علي معصمها الذي لازال بين يديه متحسساً نبضها=طبعا فضيحة انتي ناسية ان امبارح كان فرحنا و……..شهقت كارما بصدمة عندما فهمت ما يلمح اليه لتنفض يدها من بين يده قائلة بتلعثم=علي فكرةانت…انت..قليل ادبلكنها انصدمت عندما ارجع ادهم رأسه الي الخلف مطلقاً ضحكته الرنانة التي اصبحت عاشقة لهالتضرب الارض بقدمها بغيظوهي تجز علي اسنانها قائلة باحراج=
مستفزلتستدير بغيظ مبتعدة عنه لينهض ادهم محاولاً الحاق بها لكنه صدر منه شهقة بعنف عندما شعر بالالم يضرب ظهره مره اخري ليعاود الاستلقاء مره اخري فوق الفراش ..لتتجه كارما نحو الحمام تبحث في خازنه الادوية علي شئ قد يفيده لتتنهد براحة عندما وجدت احدي المراهم الطبيه الجيدة….كان ادهم لايزال مستلقياً علي السرير عندما اقتربت منه كارما وهي تحمل بين يديها احدي المراهم الطبية قائلة بحزم=المرهم ده كويس هدلك ظهرك به وهتبقي كويس
علي طولشعر ادهم بالدماء تعصف بداخله عندما تخيل يديها تمر علي ظهره فهو لن يستطيع تحمل ذلك..فهو يجد الصعوبة في السيطرة علي ذاته ليهز رأسه بالرفض قائلاً بحزم=لا مش محتاجه …انا هبقي كويستجاهلت كارما اعتراضه لتصعد فوق الفراش بجواره وهي تحاول جعله يستدير حتي تتمكن من وضع العلاج وتدليك ظهره قائلة بتصميم=يلا يا ادهم …ظهرك لو معالجتوش الوجع هيزيد اكترليزفر ادهم باستسلام وهو يستدير ببطئ محاولاً نزع قميصه حتي تسطيع دتليك ظهره
لتساعده كارما في ذلك لكنها شهقت باعجاب عند رؤيتها لعضلات بطنه القوية لتبتلع ريقها بصعوبة وهي تحبس انفاسها فهذه هي المرة الاولي التي تري بها ادهم عارياً هكذا لتحاول ان تزيح عينيه عنه سريعا وهي تشعر بالحراره الشديد تجتاح جسدها …لتساعده علي الاستلقاء مرة اخري لكن هذة المرة علي بطنهحاولت كارما نفض جميع تلك الافكار حتي تستطيع التركيز علي ما تقوم به لتضع القليل من المرهم فوق ظهره وتبدأ بتدليك ظهره ببطئ لكنها شعرت بتيار
كهربائي يمر بها عندما شعرت بجلد ظهره الساخن تحت يديها المرتجفة بشدة لتحاول كارما التنفس ببطئ والسيطرة علي ذاتها لتعاود تدليك ظهره ببطئبينما كان ادهم مستلقياً وهو يحبس انفاسه بقوة فالشعور بيدها فوق ظهره اثارته مما جعل الدماء تغلي بداخله ليجز ادهم علي اسنانه بقوة محاولاً السيطرة علي ذاته حتي لا يقم بجذبها اسفله ويقوم بالانقضاض عليها …ليزفر ادهم بنفاذ صبر وهو يفكر انه اذا لم ينهض الان مغادراً الغرفة فسوف يفعل ما قد
يجعله يندم طوال حياتهلينهض مسرعاً من فوق الفراش وهو يحاول التقاط انفاسه متجاهلاً الالم الذي يعصف بظهرهلتهتفت كارما مندهشة=رايح فين ؟!
اجابها ادهم باقتضاب وهو يتجه نحو الحمام لتبديل ملابسه=خارج افتكرت حاجات في الشغل لازم اخلصها النهاردةلتهتف كارما=طيب وظهرك ؟!
اجابها ادهم وهو يغلق باب الحمام=بقي كويس ..بقي كويسلترتمي كارما فوق الفراش محاولة التقاط انفاسها التي كانت تحبسها طوال هذا الوقت لتضع يدها فوق وجهها الذي يشتعل لتلعن علي غبائها عندما لطخت وجهها ببعض المرهم الذي علي يدها لتنهض علي الفور تحاول ازالته قبل ان يحرق وجهها كما قلبها يحترق الان ….🍀🌺🍀🌺🍀🌺🍀🌺🍀كانت كارما جالسة تلعب بهاتفها عندما سمعت طرقاً علي الباب لتعلم علي الفور ان الذي علي الباب ليس ادهم …فادهم قد ذهب منذ
قليل لينهي بعض الاوراق الضرورية لعمله لتنتفض سريعاً تتجه نحو خازنتها تبحث بها عن شئ ترتدية حتي لا يراها احد مرتدية القميص الخاص بادهملتهتف بصوت عالي حتي يسمعها الذي يقف وراء الباب=ثواني …..لكنها قبل ان تنهي جملتها كان الباب قد فتح لتدخل زوجة ابيها ثريا وهي تهتف بصخب=هااا يا كارما طمنينا ؟!!
عقدت كارما حاجبيها بعدم فهم لتسائلها=اطمنك علي ايه يا مرات ابويا ؟!
اقتربت منها ثريا قائلة بتهكم=هتستعبطي ابوكي بعتني علشان اطمن …………….لتكمل بحقد وهي تنظر الي قميص ادهم الذي ترتديه كارما=بس من الواضح كده ان احنا مش محتاجين نطمن عليكي…لتمسك بطرف القميص الذي ترتديه كارما قائلة بغل=ده انا ملبستش قميص ابوكي الا بعد سنه من الجواز …لا من الواضح انك قادرة ..لأمااااا بقي الحكاية دي فيها انهنفضت كارما بعنف يدها التي تمسك بقميصها قائلة بحدة=انة ايه ؟!
انتي بتتكلمي بالألغاز ليه انا مش فاهمة منك حاجةضحكت ثريا بسخرية قائله بمكر=امبارح كان ليلة الدخلة و يعني شكلك كده واخده علي ادهم اوي لدرجة انك تلبسي قميصه من اول يوم….ِِلتكمل بحقد وهي تمرر يدها بشعرها=يمكن حصل حاجة كدة ولا كدة بينكوا قبل الفرحاشتعلت عينين كارما بالغضب وعندما همت بالرد عليها قاطعها صوت هتاف ادهم الحاد لتلفت كارما نحوه علي الفور لتجده واقفاً يغلي من الغضب امام الباب الذي تركته زوجة ابيها مفتوحاً عند
دخولها الغرفة ..=ثريا يا حافظ ..ليكمل وهو يقترب منها و وجهه احمر من شدة الانفعال والغضب=انا مراتي اشرف منك و من عيلتك كلها مش كارما الزناتي اللي حد يشك فيها او في اخلاقها انتي فاهمةشحب وجه ثريا بشدة لتحاول اصلاح ما خربته قائلة بتلعثم=اننت….فهمتني…غلط يا ادهم انا………ليقاطعها ادهم بغضب=لو نطقتي حرف زيادة هنسي انك مرات عمي وهتصرف معاكي تصرف تانيكانت كارما واقفة تتابع ما يحدث وهي تشعر بالسعادة تغمرها فهذة هي المره الاولي
في حياتها التي يقف فيها احد امام زوجة ابيها ويدافع عنها بشراسة هكذالكنها انتفضت مقتربة من ادهم بدون وعي منها عندما رأت ابيها يدخل الي الغرفة وهو يهتف بحدة=في ايه يا ادهم صوتكوا جايب اخر البيت ليه ؟!
اقتربت منه ثريا وهي تتصنع البكاء قائله=شوفت يا اسماعيل اللي بيحصلي والله ادهم فهم غلط انا مقصدش اللي فهمهشعر ادهم بكارما الواقفة خلفه ترتعد بخوف ليمد يده اليها جاذباً اياها بجانبه ليحيط خصرها بذراعه مقرباً اياها منه بشدة محاولاً اطمئنانها ليلتفت الي عمه قائلاً بحزم=مراتك غلطت في مراتي وانا مش هعدي الموضوع ده الا لما تعتذر لكارماهتف اسماعيل بغضب= تعتذرلها ازاي .. علي اخر الزمن الام هتعتذر لبنتهاشدد ادهم من ذراعه حول كارما قائلا ببرود=بس ثريا مش ام كارما وانا وانت عارفين كده كويس ولا ايه يا عمياحمر وجه اسماعيل قائلاً بتلعثم=طيب هي …هي …قالتلها ايه يعني ِ؟!
التفت ادهم الي ثريا قائلا بسخرية ِ=تحبي يا مدام ثريا اقول لجوزك قولتي ايه ولا نختصر علي بعض كل ده وتعتذري لكارماانتفضت ثريا سريعاً مقتربه من كارما تجذبها اليها تحتضنها قائلة بتلعثم=متزعليش مني يا حبيبتي انا اسفه …بس انتي اللي فهمتني غلطابتعدت عنها كارما وهي تنفض ذراعيها عنها بقرف لتقترب من ادهم مرة اخري عندما صاح اسماعيل بغضب في ثريا وهي يمسك بذراعها بقوة=انتي نيلتي ايه علشان تبقي.
واقفة زي العيل اللي عامل عملة كده. انطق. جابته ثريا بحدة وهي تجذب ذراعها من بين يده. = جري إيه يا إسماعيل، ما ياما بيحصل بيني وبين كارما ده سوء تفاهم وعدى. وقف أدهم بوجه متجمد قائلاً بحزم وهو يشير باتجاه الباب. = يا ريت بقي لو تسمحولنا… زي ما إنتو عارفين إحنا عرسان جداد. ليكمل وهو ينظر إلى ثريا قائلاً بسخرية. = ولا إنتي إيه رأيك يا مرات عمي؟ انتفضت ثريا تجذب إسماعيل من ذراعه ووجهها قد احمر بشدة قائلة بتوتر.
= طبعًا… طبعًا يلا بينا يا إسماعيل. لكن إسماعيل وقف بوجه متجمد. = مش هتحرك إلا لما أفهم إيه اللي بيحصل هنا. جذبته ثريا من ذراعه بقوة وهي تقول بدلع محاولة إلهاءه. = طيب تعالي وأنا أقولك كل حاجة في أوضتي. لتتمتم إسماعيل بغضب وهو يذهب خلفها. لتلتفت كارما إلى أدهم فور غلق الباب ورائهم قائلة بصوت منخفض. = شكرًا يا أدهم. اقترب أدهم منها ممسكاً إياها من ذراعيها قائلاً بحنان.
= بتشكريني على إيه يا كارما… أنتي مراتي ولا يمكن أسمح لحد يهينك أو يهوب ناحيتك. احمر وجه كارما من الخجل لينحني أدهم يطبع قبلة رقيقة على خدها قائلاً بمرح. = أموت وأعرف إزاي بتبقي بلسانين ومرة واحدة تتكسفي ووشك يحمر كده. نكزته كارما في صدره قائلة. = قصدك إيه؟ أجابها أدهم وهو يبتسم. = قصدي إن بحب كل حالاتك المجنونة… واللي بتتكسف من الهوا… وام لسانين كمان. فغرت كارما شفتيها بصدمة عند سماعها تلك الكلمات.
ليضع أدهم يده أسفل ذقنها مغلقاً فمها قائلاً بمرح. = اقفلي بوقك أحسن الدبان يدخل فيه ولا حاجة. لتنفجر كارما ضاحكة فور قوله ذلك. ليقف أدهم ينظر إليها بشغف وهو يمرر عينيه على جسدها الغض. ليشعر بالحرارة تشتعل في جسده مرة عندما رآها لازالت ترتدي قميصه. ليتنحنح قائلاً وعينيه تلتمع بالرغبة. = أنا هدخل آخد دش… وإنتي غيري اللي انتي لبساه ده بالله عليكي معتش قادر. عقدت كارما حاجبيها قائلة بتهكم وهي تضع يدها فوق خصرها.
= أنا مش فاهمة إيه حكايتك مع القميص ده هتموت أوي عليه كده ليه؟ لتكمل وهي ترفع رأسها بثقة. = لو مضايق أوي علشان لبست قميصك الغالي أنا هشتريلك غيره. ابتعد عنها أدهم وهو يتمتم بغضب يشد خصلات شعره بنفاذ صبر قائلاً. = هتقتلني بذكائك أقسم بالله. = مش فاهمه تقصد إيه؟ أجابها أدهم وهو يغلق باب الحمام. = ولا عمرك هتفهمي… غيري هدومك يا كارما غيري. وقفت كارما تزفر بنفاذ صبر قائلة بحنق.
= هيموت أوي على القميص ولا كأنه بمليون جنيه. لتتجمد عندما خطر في عقلها أنه قد يكون هدية غالية عليه من إحدى الفتيات التي كان يعرفهم بأمريكا. لتشتعل كارما على الفور بالغضب. لكنها تلعن نفسها وهي تنفض هذه الفكرة من عقلها قائلة. = إيه اللي أنا بعمله ده… أنا كده فاضلي تكة وأتجنن. اعقلي يا كارما اعقلي. كانت كارما واقفة تبحث عن شيء ترتديه عندما سمعت طرقاً على الباب. لتهتف بنفاذ صبر. = أيوه؟
ليأتيها صوت عزيزة من خلف الباب تهتف. = الست أمينة والدة حضرتك مستنياكي تحت إنتي وأدهم بيه يا ست كارما. هتفت كارما بفرح. = طيب يا عزيزة 10 دقايق وهنزل. وقفت كارما تقفز بفرح. ها هي ترى والدتها مرة أخرى وفي منزلها دون خوف من والدها. ليخرج أدهم من الحمام ليجد كارما على حالتها تلك ليسألها بمرح. = قطتي إيه مفرحها أوي كده؟ ردت كارما وهي تبتسم له بسعادة. = ماما قاعدة تحت مستنيني يا أدهم. ابتسم لها أدهم بحنان قائلاً.
= طيب يلا اجهزي علشان تنزلي لها. اقتربت منه كارما ماسكة بيده قائلة. = أدهم أنا عرفت إنك اللي أقنعت بابا إنه يوافق إن ماما تحضر الفرح. أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي. ضغط أدهم على يدها بحنان قائلاً. = أنا معملتش حاجة يا كارما ده حقك. ومن هنا ورايح محدش هيقدر يمنعك عن مامتك. ليكمل وهو يمرر يده على خدها بحنان. = يلا اجهزي إنتي وأنا هنزل أستقبلها لحد ما تخلصي. أومأت له كارما بالموافقة وهي لازالت تبتسم له بفرح.
دخلت كارما إلى الغرفة وهي ترتدي إحدى الفساتين التي قامت بشرائها من أجل جهازها. كان لونه رمادي أنيق يصل إلى ما بعد ركبتيها يبرز قوامها الخلاب. فهي قد اختارته محتشم بعض الشيء حتى لا يغضب أدهم ويجبرها على تغييره مثل كل مرة. وجدت كارما والدتها تتحدث إلى زوجة عمها صفية بحماس. لتشعر دقات قلبها تتعلى بقوة عندما وقعت عينيها على أدهم الذي كان يتحدث مع شخص آخر لم تتعرف عليه.
لتخمن على الفور أن هذا صفوت التي تحدثت عنه والدتها بالأمس. لتتجه كارما نحو والدتها تعانقها بشدة. لتهمس أمينة بصوت ضعيف. = حبيبة أمها… عاملة إيه يا روحي. ابتعدت عنها كارما وهي تبتسم بفرح. = الحمد لله يا ماما… أنتي اللي عاملة إيه؟ أجابتها أمينة وهي تمرر يدها على ظهرها بحنان. = الحمد لله يا حبيبتي. لتكمل وهي تشير برأسها نحو ذاك الشخص الغريب. = صفوت ابن أخو جوزي. أنا اللي مربياه وبعتبره زي ابني بالظبط.
وقف صفوت على الفور يمد يده إلى كارما قائلاً. = أهلاً يا كارما هانم… سمعت عنك كتير من ماما أمينة. مدت كارما يدها تصافحه هي الأخرى قائلة. = أهلاً بحضرتك. لكنها شعرت بالنفور يسيطر عليها عندما قام بالضغط على يدها مطولاً بطريقة لم تعجبها على الإطلاق. لتجذبها يدها منه على الفور وهي تلتفت بتوتر تنظر إلى أدهم خائفة من أن يكون قد لاحظ شيئاً. لتزفر بارتياح عندما وجدته يتحدث إلى والدته غير منتبه لها. لتجلس بجوار أدهم ووالدتها.
ظلت كارما طوال الجالسة تتحدث إلى والدتها تحاول تجنب النظر إلى صفوت. فقد كانت تشعر بعدم الارتياح له. لكنها تجاهلت هذا الشعور مطمئنة لوجود أدهم معها. وعندما نهض أدهم مستأذناً إياهم ليتلقى مكالمة خاصة بعمله بالخارج. جلست كارما بظهر منتصب محاولة تجاهل صفوت. لكنها أجبرت ذاتها على الالتفات إليه عندما وجه إليها سؤالاً. = وإنتي بقي متجوزة أدهم بيه عن حب يا كارما هانم؟ أجابته كارما بحزم. = أيوه.
لكنها شعرت بالذعر ينتبها عندما تقابلت عينيها بعينيه. فقد كانت عينيه تلمع كعين النمر الذي يتابع فريسته. لتخفض كارما رأسها وهي تحاول أن تتفادى نظراته التي كان يرمقها. فقد كان ينظر إليها بنظرات متفحصة وقحة للغاية. لتزفر كارما بارتياح عند عودة أدهم. لتقترب منه على الفور وتمسك بجاكت بدلته بقوة وكأنها طوق نجاتها. ليضع أدهم يده خلف ظهرها مقرباً إياها منه أكثر سائلاً إياها بقلق. = في حاجة حصلت؟ لتجيبه كارما بصوت منخفض.
= مفيش حاجة. مرر يده برفق على ظهرها قائلاً. = متأكدة؟ أومأت كارما له بالإيجاب. وهي تحاول أن تتفادى نظراته المتفحصة. لتزفر بارتياح عندما وجهت والدتها حديثها له ملفتة انتباهه عنها. وقفت والدتها تودعها وهي تعانقها بقوة وهي توعدها بأن تقوم بزيارتها مرة أخرى. وعندما قام صفوت بتوديعها قائلاً. = فرصة سعيدة يا كارما هانم. اكتفت كارما بالإيماء له. لتحمد الله على أنه لم يقم بمد يده إليها مرة أخرى.
فهي لم تكن ستتحمل لمسته مرة أخرى ولم تكن أيضاً تستطيع أن ترفض مصافحته حتى لا يشك أدهم بشيء. صعد أدهم وكارما إلى جناحهما مرة أخرى. فمن المفترض أنهم عرسان لا يمكنهم مغادرة جناحهم طوال اليوم. جلست كارما فوق الفراش وهي تهتف. = أدهم… مش ملاحظ حاجة مهمة. استدار إليها أدهم يسألها باهتمام وهو يقضب حاجبيه. = إيه؟ أجابته كارما وهي تزفر بضيق. = محدش عبرنا خالص من الصبح ولا جابلنا أكل حتى.
انفجر أدهم ضاحكاً بصخب قائلاً بأنفاس متقطعة من شدة الضحك. = أقسم بالله يا كارما إنتي مجنونة. ليتوقف عن الضحك مقترباً منها يمرر يده بحنان على خديها وهو ينظر لها بشغف. = قطتي جعانة؟ ليكمل أدهم بصوت منخفض. = تحبي أكلم حد يبعتلنا الأكل هنا. شعرت كارما دقات قلبها تزداد بشدة من قربه الشديد منها. لتتنفس بعمق محاولة تهدئة ذاتها. لترجع إلى الخلف قائلة بتوتر وهي تحاول الابتعاد عنه قدر الإمكان.
= لا أنا هنزل أحضر لنا الأكل وأجيبها. أومأ لها أدهم برأسه وهو يبتسم. فهو يعلم جيداً ما تحاول فعله. كانت كلًا من ثريا ونرمين جالستان بالبهو يتحدثون بصوت منخفض. عندما لمحت ثريا كارما وهي تنزل الدرج. لتنكز نرمين في ذراعها وهي تشير إلى كارما. = فرصتك جت أهه عرفتي هتعملي إيه؟ أومأت لها نرمين بحماس قائلة. = أيوه. لتغمز لها ثريا وهي تبتسم بخبث. = يلا اطلعي شوفي شغلك عايزها تولع حريقة بينهم من أول يوم.
لتنهض نرمين على الفور تصعد الدرج لتنفذ الذي اتفقت عليه مع والدتها. بينما ظلت ثريا تتابع نرمين بعينيها وهي تهمس بغل. = والله لأقلب حياتك لجحيم يا بنت أمينة. قال على آخر الزمن ثريا هانم حافظ تعتذر لحته بنت جربوعة. لتلقي بغضب الكوب الذي كان بين يديها ليقع على الأرض منكسراً محدثاً ضجة عالية. كان أدهم جالسًا يعمل على حاسبه النقال عندما سمع طرقًا على الباب. ليأذن للطارق بالدخول.
لتدخل نرمين إلى الغرفة وهي تتصنع الخجل قائلة. = إزيك يا أدهم عامل إيه؟ أجابها أدهم باقتضاب وهو ينهض واقفاً. = الحمد لله يا نرمين… خير في حاجة؟ أجابته نرمين وهي تتصنع الفرح. = أبدًا أنا كنت جاية أقولكوا مبروك والله. أنا فرحت ليكوا جدًا بجد. إنتوا تستاهلوا بعض وكارما طيبة وتستاهل كل خير. أجابها أدهم وهو يبتسم. = الله يبارك فيكي يا نرمين شكراً… عقبالك. أخذت نرمين تدير بعينيها في الغرفة وهي تسأل. = أومال كارما فين؟
كانت حابه أبارك لها. أجابها أدهم. = كارما نزلت تحضر الأكل. ابتسمت نرمين برقة قائلة. = والله طيب خلاص هنزل أسلم عليها تحت. أومأ لها أدهم بالموافقة. وبينما كان يلتفت ليعود إلى العمل على حسابه النقال سمع نرمين تصرخ بألم. ليلنفت إليها سريعًا ليجدها مرتمية على الأرض تتألم بشدة. ليقترب منها على الفور قائلاً. = حصلك حاجة يا نرمين؟ أجابته نرمين وهي تتصنع الألم. = رجلي… اتلوت. ساعدها أدهم في النهوض وأجلسها على أحد الكراسي.
ليجلس على عقبيه أمامها يتفحص قدمها. لتتأوه نرمين وهي تتصنع الشعور بالألم قائلة بصوت منخفض. = رجلي وجعاني أوي يا أدهم مش قادرة. أخذ أدهم يتفحص قدمها بأصابعه باحثًا عن أي تورم بها. دخلت كارما إلى الجناح لتقف بجسد متجمد عندما وجدت أدهم يجلس على عقبيه أمام نرمين يمسك بقدمها بين يديه. لتضع كارما بغضب صينية الطعام من بين يديها على الطاولة وهي تهتف بغضب. = إنتوا بتعملوا إيه بالظبط؟ التفت إليها أدهم قائلاً.
= نرمين رجليها اتلوت. لتقاطعه كارما وهي تصرخ بهستيرية وقد أعماتها الغيرة. = رجليها اتلوت!! … طيب تعالي يا حبيبتي وريني رجليكي اللي اتلوت دي علشان هلويلك رقبتك كمان. لتهجم كارما عليها تجذبها بغضب من شعرها. لتصرخ نرمين بالألم. أمسك أدهم كارما من ذراعها يجذبها بعيدًا عن نرمين وهو يهتف. = كارما بتعملي إيه.. إنتي اتجننتي؟ هتفت كارما وهي تحاول الإفلات من بين يديه. = سيبني…. والله لأربيك.
يهتف أدهم بنرمين وهو يحاول السيطرة على كارما الهائجة بين يديه. = نرمين اخرجي إنتي دلوقتي. ليهتف بها عندما وجدها لازالت واقفة بتجمد. = اتحركي. أومأت نرمين سريعًا له وهي تنظر إلى كارما برعب. لتركض مسرعة خارجة من الغرفة. ليندهش أدهم على الفور من ذلك. فقد ركضت وكأن قدمها سليمة ليس بها شيء. أفلت كارما من بين يديه وهو يصيح بها. = إيه اللي إنتي عملتيه انتي مستوعبة انتي بتقولي ايه؟ صرخت كارما بغضب.
=ايوه مستوعبة كويس… عشقتك اللي… قاطعها ادهم وهو يرفع سبابته أمام وجهها وقد اشتعلت عيناه بالغضب، قائلاً وهو يجز على أسنانه بقوة: =اخرسي… مش عايز أسمع صوتك. انتي شكلك اتجننت… وأنا اللي اتهونت معاكي كتير لدرجة وصلتك إنك تهينيني بالشكل ده. انفجرت كارما في البكاء، فهي لم تعد تستطيع إخفاء ألمها أكثر من ذلك، قائلة من بين شهقاتها: =أنا فعلاً اتجننت… اتجننت بسببك وبسبب عمايلك. لتكمل وهي تبكي بهستيرية وتضرب بيدها على قلبها:
=انت إيه اللي رجعك؟ أنا كنت نسيتك. رجعت ليه علشان تذلني تاني؟ هدأ غضب ادهم على الفور عندما رآها على تلك الحالة، ليقترب منها وهو يشعر بغصة حادة في قلبه، قائلاً محاولاً تهدئتها: =كارما… أنا استحالة أبص لنرمين أو لغيرها. أنا… هتفت كارما بهستيرية وهي تبكي: =متكدبش… متكدبش. أنا شايفاها بعيني وهي خارجة من أوضتك بليل بقميص نوم. تقدر تقولي كانت بتعمل إيه عندك بالمنظر ده؟
شعر ادهم بالصدمة عند سماعه لكلماتها تلك، فهو يعلم جيداً أن نرمين لم تأتِ إلى غرفته ولو لمرة واحدة، لا بليل ولا حتى بالصباح. زفر ادهم ببطء وهو يحاول فهم ما يحدث، ليسألها بهدوء: =شوفتيها امتى يا كارما؟ أجابته كارما من بين شهقات بكائها المريرة: =الليلة اللي كانت قبل خطوبتي على فؤاد. فهم ادهم على الفور ما حدث، فهو بهذه الليلة لم يكن بغرفته، فقد كان مسافراً إلى القاهرة لحل مسألة دين عمها.
اقترب ادهم منها ببطء يمسح دموعها بيديه، لتنتفض مبتعدة عنه. ليزفر ادهم قائلاً وهو يقترب منها، مرراً يده على خديها مرة أخرى: =أنا اليوم ده مكنتش في البيت أصلاً يا كارما. كنت مسافر القاهرة ومرجعتش إلا قبل الخطوبة بساعة بالظبط. لو مش مصدقاني اسألي ماما، أنا كنت عارفها. رفعت كارما رأسها على الفور تنظر إليه بشك، قائلة بصوت خافت: =طيب وهي هتعمل إيه في أوضتك بالشكل ده لما انت مش موجود…؟
لتصمت على الفور عندما خطر في عقلها أن نرمين لم تكن تعلم بأن ادهم لم يكن بالمنزل مثلها، وأن ما قامت به ما هو إلا خطة لتوقيع ادهم في شباكها. اقترب ادهم منها محيطاً وجهها بيديه بحنان، قائلاً بلوم: =انتي إزاي تفكري إن ممكن أعمل حاجة زي دي يا كارما؟ انفجرت كارما مرة أخرى في البكاء، لكن هذه المرة لشعورها بالذنب تجاه ادهم، فهي قد ظلمته كثيراً وقد عاملته بطريقة سيئة للغاية. جذبها ادهم برفق إلى صدره يحتضنها بقوة، قائلاً:
=أنا من يوم ما نزلت مصر مبصتش لأي واحدة ولا عمري هقدر أبص. عارفه ليه يا كارما؟ هزت كارما رأسها بالنفي. ليقرب ادهم شفتيه من أذنها هامساً بصوت متحشرج من قوة المشاعر التي تعصف به: =علشان أنا بحبك يا كارما.
رفعت كارما رأسها سريعاً تنظر إليه بصدمة وهي تحبس أنفاسها، لتشعر برجفة تسري في سائر جسدها عند نطقه لتلك الكلمات، بينما أخذت ضربات قلبها تزداد بعنف حتى ظنت أن ادهم قد يسمعها، لكنها حاولت تهدئة نفسها حتى تتأكد من أنه قال ذلك بالفعل وأنه ليس خيالها الذي خيل لها ذلك. همست بصوت ضعيف: =بتحبني؟ قرب ادهم وجهه منها وعيناه تتشبع بكل تفصيلة من وجهها الخلاب بعشق، قائلاً بصوت متحشرج: =محبتش ولا هحب حد قدك في حياتي كلها يا كارما.
ليكمل بحزن وهو يلتقط أنفاسه بقوة: =أنا عارف إنك مبتحبنيش وده حقك. أنا مبلومش عليكي بعد اللي عملته معاكي زمان، بس… لتضع كارما يدها على فمه قائلة: =أنا… أنا بحبك يا ادهم. أنا عمري ما بطلت أحبك حتى لو لحظة واحدة من يوم ما سافرت. جذبها ادهم إلى صدره يحتضنها بشدة، لتشعر كارما بجسده يرتجف بين يديها، لتضمه بشدة إليها وهي تهمس له: =انت كل حياتي يا ادهم… أنا كنت هتجنن لما حسيت إنك ممكن تكون بتحب نرمين وعايز…
دفن ادهم وجهه بعنقها يقبله برقة وهو يهمس بشغف. ليكمل بصوت مختنق: =أنا اللي كنت بتعذب لما كنت بشوفك مع فؤاد. ليكمل وهو يقبل عنقها بعمق: =كارما أنا مش هقدر أبعد عنك أكتر من كده. أنا كنت هتجنن امبارح كل ما أفكر إنك بقيتي مراتي أخيراً، بس مش قادر حتى المسك. رفع ادهم رأسه من فوق عنقها متأملاً وجهها بشغف، ليبعد بحنان بعض خصلات شعرها المتناثرة فوق وجهها قائلاً: =موافقة… نكمل جوازنا ونبقى لبعض.
وأومأت كارما رأسها وهي تخفض وجهها بخجل، وقد أصبح وجهها أحمر كالجمر. كان ادهم يتأمل خجلها هذا بشغف وهو يبتسم برقة، ليرفع وجهها إليه قائلاً: =فين كارما اللي لسه مقطعة شعر نرمين بإيديها؟
ضحكت كارما برقة عند فهمها قصده، ليجذبها ادهم إليه وهو يخفض رأسه متناولاً شفتيها في قبلة حارة يبث بها عشقه وحاجته لها. لتبادله كارما القبلة بشغف. لتشهق بخفوت عندما قام ادهم بحملها بين ذراعيه واتجه نحو الفراش ليضعها برقة عليه، ليستلقي بجوارها، ليهمس لها: =بحبك يا كارما.
لينخفض مقبلاً إياها مرة أخرى، لكن هذه المرة بالإلحاح الشديد، لتستجيب له كارما بكل جوارحها، لتجرفهم مشاعر أخذت تحتل كيانهم لا تترك مجالاً لأي عاطفة أخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!