تحميل رواية «كبرياء ابنة الخادمه» PDF
بقلم سحر السحرتي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا بنت الخدامة اللي بيدلعوا الاسم بيقولوا بنت الدادة أو بنت المربية. بس الحقيقة المرة اللي لما حد بيحاول يشتمني أو يضايقني بيقول لي: "يا بنت الخدامة، فوقي لنفسك". الحكاية بدأت لما والدي اتجوز واحدة شخصيتها قوية جداً، مسيطرة عليه. حب يخرج الكبت اللي عنده ويطلعه على حد. فدور على واحدة يتجوزها تكون شخصيتها أضعف من شخصيته. واحدة عايزة تعيش بالمعنى الصريح. اللي قالوا ليها لما تقدم لها تقول: "حاضر وطيب وبس"، وما تتناقش أو تجادل، غير كده هيطلقوا. وعشان تنفذ كل طلباته كان لازم تكون غلبانة وفقيرة، عشان...
رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل الأول 1 - بقلم سحر السحرتي
أنا بنت الخدامة اللي بيدلعوا الاسم بيقولوا بنت الدادة أو بنت المربية.
بس الحقيقة المرة اللي لما حد بيحاول يشتمني أو يضايقني بيقول لي: "يا بنت الخدامة، فوقي لنفسك".
الحكاية بدأت لما والدي اتجوز واحدة شخصيتها قوية جداً، مسيطرة عليه.
حب يخرج الكبت اللي عنده ويطلعه على حد.
فدور على واحدة يتجوزها تكون شخصيتها أضعف من شخصيته.
واحدة عايزة تعيش بالمعنى الصريح.
اللي قالوا ليها لما تقدم لها تقول: "حاضر وطيب وبس"، وما تتناقش أو تجادل، غير كده هيطلقوا.
وعشان تنفذ كل طلباته كان لازم تكون غلبانة وفقيرة، عشان لما يرمي لها لقمة يبقى عمل الواجب وزيادة.
فعلاً أمي حبته وبسطته وحققت كل أحلامه بالحرف.
لحد ما جه اليوم اللي شمسه غابت والليل سواده بقى غامق، وأمي حملت فيا.
"اتضربت حتة علقة من اللي وصى عليها في الكتاب".
العلقة دي كانت كفيلة إنها تموتني وتقضي على أي أمل إنها تحمل مرة ثانية.
لكن عيب، كنت متثبتة في الدنيا من جمالها.
"كنت نفسي أعرف إيه اللي حببني في الدنيا عشان أمسك فيها بالشكل ده".
"حد يسيب فرصة من دهب إنه يستريح من الدنيا؟"
هتعرفوا بعدين ليه بقول كده.
بس ما تفتكروش إني بقول كده عشان طلعت لقيت أمي خدامة، دي مهنة شريفة وعمري ما زعلت أو استعريت منها.
لكن اللي حصل لي كان فوق طاقتي.
نرجع لأمي اللي كانت هتموت في إيده لما حس إنه افترى عليها شوية.
مش بزيادة ولا حاجة، يظهر طمن ضميره إنه حقه أو إن إيده تقلت حبتين.
المهم، قال لها بحده وصرامة:
"اللي في بطنك لازم ينزل".
"لا يا سي محمد، أنا قلت حاضر في كل حاجة فاتت، وهقول في أي حاجة جاية. أنما ده سيبني أحس بالأمومة اللي كل ست بتحلم بيها وبتتمناها".
"بس أنا عندي ولد، ما أحبش يكون لي أولاد منك، وإنت فاهم كويس ليه".
"فاهمة، اعتبر الطفل ده مش موجود".
"إزاي هتنزليه؟"
"لا، وقت ما تكون جاي، هوديه عند أختي، وأهي شقتها قدامي. ومش هيعرفك ولا هيشوفك، ولو عايز أكتبه باسم حد ثاني موافقة".
"يعني مش هيبقى لي علاقة بيه أو أشوفه؟"
"وهشتغل وأصرف عليه".
"لا، مصاريفه عندي بس. ويا ويلك لو عرف عني حاجة".
"اللي تؤمر بيه".
"حنين يا حمادة، هتصرف عليه كريم قوي وربنا".
أمي ولدتني، وهو شافني وقلبه حن عليا شوية، فكتبني على اسمه بس ثلاثي من غير لقب العيلة.
ولحسن حظه كان اسمه له تشابه مع مصر كلها.
اسمه محمد أحمد مصطفى النهري.
بقى اسمي حلا محمد أحمد مصطفى.
"آه ماما سمتني حلا لأن بولادتي حلت أيامها".
"مش بقول لكم ست طيبة قوي، ده أنا هحليها حلاوة ما حصلتش".
نسيت أقول لكم إن زوجته الأولى ولدت بنت هي كمان بعد ما اتولدت بثلاث شهور.
"بابا قال لماما طول ما أنا لسه صغيرة وما أقدرش أتكلم، تخليني معاها، ما فيش لزوم توديني عند خالتي".
"كريم ربنا يحميه، لو بإيدي كنت غيرت اسمه لكريم. تصدقوا كان بيشيلني ويلعبني وكان مبسوط بيا قوي، وماما قالت إني ما كنتش بسيب حضنه".
مراته رفضت ترضع، خايفة على جسمها.
بابا دور على مربية تربي البنت وترضعها.
"الطيبة عرضت تروح هي عشان أكبر قدامه، وأخويا لو شافني ما يفكرش يتجوزني، لأني هبقى أخته في الرضاعة".
"اقتراح هايل عجب بابا، وأهو هنبقى معاه وقدام عينيه".
"هو هيجهز الفيلا الجديدة، يعمل لنا ملحق نقعد فيه، وهي تعمل فيه غرفة سرية يقدر يدخلها من مكتبه ما حدش يعرف عنها حاجة غيره هو وأمي".
"وهي تدخلها من الملحق عشان يتقابلوا بدل المشوار".
واتنقلت الفيلا الأولى على ما الجديدة تخلص.
كنت طفلة هادية، بس مراته ما حبتنيش لأني كنت أحلى من بنتها.
وبابا كان كل فترة يشلني يلاعبني.
"فطلبت منه يا إما يغير المربية، يا إما ماما تشوف مكان ثاني توديني فيه".
طبعاً كانت مشكلة، وبابا كان حابب وجود ماما معاه.
وهي عشان طيبة، طلبت منه يخليني لما أكمل ست شهور، وهتوديني عند خالتي.
"آه ماما ما كانش عندها مانع تخدم جوزها ومراته وعياله، فيها إيه يعني الست تكون مكان ما يقعد جوزها".
"وأهي حست بالأمومة وهتشوفني في الإجازة الأسبوعية، وخالتي هتطلع لها بقرشين يساعدوها على المعيشة، كله هيستفيد إلا أنا، مش مهم عادي يعني".
"شاهندة هانم مرات بابا وافقت إن يوم الإجازة ماما تجيبني أقضيه معاها، بس حذرت بابا إنه يشيل بنت الخدامة ويلعبها وينزل لمستواها".
"كان بيلاعبني وهي مش موجودة، شجاع قوي".
ماما كانت بتناديه "محمد بيه" بدل "سي محمد".
مراته "مدام شاهندة".
أما بقى أخويا، فكان "سامح بيه".
سامح شخصيته كانت قوية، وكان بيلاعبني رغم رفض أمه واعتراضها.
وكانت بتقول له:
"ما تلاعب أختك بدل بنت الخدامة".
"أختي بتعيط وزنانة، إنما حلا بتضحك على أي حاجة وبتسكت، وبعدين حلا أختي هي كمان".
"إيه الكلام الفارغ ده، مش عايزة أسمعه. أختك هنا وبس، إنما حلا بنت الدادة، فاهمني يا سامح".
"أنا عارف إن راسك ناشفة، بس لو قلت إن حلا أختك، هقول لمامتها تبطل تجيبها".
"حاضر يا ماما".
"ذهبت لتفرغ غضبها على والدي":
"يا أستاذ محمد، شفت آخرة أفكارك؟ سامح بيقول على حلا أخته، هتحل المصيبة دي إزاي؟"
"ما حلا فعلاً أخته في الرضاعة".
"عايزة أفهم سبب إصرارك إن فادية ترضع هنا طبيعي؟ ما الصناعي كان موجود".
"إنت نسيتي إن الصناعي كان هيموت البنت، والدكتور اللي قال لازم ترضع طبيعي، وحضرتك رفضتي عشان جسمك ما يبوظش، كان في إيدي أعمل إيه؟"
"كنت جبت واحدة مش معاها أولاد".
"إزاي ترضعها؟ ما هو لازم يكون معاها طفل وسنه قريب من سن بنتك عشان اللبن يكون مغذي، مش ده كلام الدكتور برضو؟ ولا أنا بفتي من نفسي".
"طب هنعمل إيه في كلام سامح؟ ما فكرتش فيه ليه؟"
"ما عرفتش غير لما فادية قالت قدامي، حتى لو كنت أعرف كان إيه الحل اللي عند جنابك؟"
"يوه، هو الواحد ما يعرفش يتكلم معاك؟ اتفضل دلوقتي تتكلم مع ابنك ينسى خالص إن حلا أخته، يا إما همشيهم وأجيب غيرهم".
"زعق أخيراً، حمش قوي وقال لها":
"لا مش هيمشوا".
"برقت له، رجع خطوتين لورا ورجع لعقله".
"أيوة كده، العقل زينة".
"وقال بهدوء":
"قصدي هنجيب غيرها، هيبقى له إخوات غير حلا في الرضاعة، كفاية علينا واحدة".
"فكرت كده مع نفسها وقالت له":
"عندك حق المرة دي".
عدت الأيام، وكنت بقعد عند خالتي طول الأسبوع، ويوم الإجازة بزور أمي.
والرضاعة شوية أمي وشوية خالتي.
بقى عندي أخوات في الرضاعة من الجانبين، قد إيه بحسد نفسي على الحظ الحلو ده.
"هنا أختي كانت ضعيفة وكانت متعلقة بماما، فقرروا بعد ما اتفطمت، تفضل ماما الدادة بتاعتها، وده كان حل هايل أسعد بابا جداً".
عدت سنين وداخلة المدرسة.
ماما قدمت ورقي، بس لازم شهادة وفاة للأب أو طلاق.
رجعت لبابا:
"وبعدين في المشكلة اللي ما فكرناش فيها؟ أنا مش هقدر أظهر وأقدم لها ورقها في المدرسة".
"يعني هسيبها من غير تعليم؟"
"وفيها إيه؟"
"يا محمد بيه، أنا ما قصرتش معاك بقالي 10 سنين، بس دي بنتي الوحيدة، مش عايزاه تطلع زيي جاهلة".
"والحل عندك حل؟"
"معارفك كتير، يا إما تزور لنا شهادة وفاة".
"عايزة تموتيني وأنا عايش وتبقى بنتي يتيمة؟"
المرة دي الست نطقت، بس يا ويلها.
"هي أصلاً يتيمة وأنت عايش، هي تعرف إنك أبوها؟ حتى الحضن واللعب معاها بتعمله لأنك البيه اللي بشتغل عنده، مش بصفتك أبوها".
"صفعها على وجهها بقوة وجذبها من شعرها، مش بقول لكم حمش".
"نبرة صوتك علت وبقيتي كمان بتردي؟ وإيه كمان ناوية تعمليه؟"
"أبوس إيدك، اعمل اللي تعمله، بس بلاش تحرمها من التعليم، كفاية محرومة تشيل اسمك وتترمي في حضنك وتقول لك يا بابا".
الحج الحقيقة قلبه رق وحس فعلاً إن عندها حق، قال لها:
"خلاص هشوف حد يعمل الورقة، بس ما فيش طلبات ثاني".
"عيوني يا محمد بيه".
واتسجلت في المدرسة الحكومي طبعاً.
وكنت بقضي وقتي في الشارع بلعب مع العيال، بس كنت شاطرة وبنجح وأطلع من الأوائل كمان.
"خالتي":
"بتعمليها إزاي دي يا قرده؟"
"الله يا خالتي، هتقري عليّ ولا إيه؟"
"أم سعيد بتشتكي منك، وناوية لما أمك تيجي تقول لها".
"اللي يعرف أبويا يروح يقول له، كل ده ليه؟ عشان ابنها عبيط بكسب منه البلي بتاعه".
"إنت بنت بتلعبي بلي؟ خليتي إيه للولاد؟"
"ما عيالك اللي علّموني".
"و بتجيبي فلوس منين تشتري بيها البيلي؟"
"لما رحت عند ماما المرة اللي فاتت، محمد بيه اداني 10 جنيه، اشتريت شوية والباقي بكسبه وأرجع أبيعه لعيال الحارة تاني".
"ادالك 10 جنيه حتة واحدة؟"
"لا، حتتين".
"إزاي حتتين؟"
"يعني خمسة وخمسة".
"كده بتخمسّي في وشي. تعالي هنا، باقي معاكي كام؟"
"أظن ما انتي عايزة تاخديهم زي كل مرة، لا، هو قال لي دي بتاعتك. لما قلت له كتير وخالتي هتاخدها".
"إنت قلتي له؟"
"آه، وقال لي كمان إن ماما بتدي لك فلوس شغلها، وطلب مني أحافظ على فلوسي وأحوشها".
"ماشي يا حلا، زعلانة منك، هو عشان بستلف منك كم جنيه تقومي تقولي للبيه اللي أمك بتشتغل عنده؟"
"إنت دايماً سلف سلف، ما فيش سداد أبداً. وبعدين هو اللي سألني لما رفضت آخدها منه. عموماً ما تزعليش، خدي 5 جنيه كسبتها، وهنزل ألعب بينج بونج مع عيالك".
"استني، دي لعب صبيان".
"هو أنا لقيت بنات ألعب معاهم وقلت لا، إنت اللي خلفتي ولدين سلام".
كنت بلعب مع ولاد خالتي لغاية ما صاحب الترابيزة لقاني بلعب حلو.
اتفق معايا إن كل ما هكسب حد من عيال الحارة، هيديني نسبة من إيجارهم للترابيزة، وبدأت أول بيزنس ليا وأنا في رابعة ابتدائي، وكنت بكسب العيال.
وصلت للصف السادس وطلعت التالتة على المدرسة، وعملوا حفلة اتكرمت فيها.
وماما حضرت وكانت فرحانة قوي.
بس ما كانش أسعد يوم في حياتي، لأنها بلغتني إني هروح أعيش معاها في الفيلا على طول.
يا ترى هعيش معاها ليه؟ هي شاهندة مرات بابا رضيت عني ولا حاجة؟
رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل الثاني 2 - بقلم سحر السحرتي
اتصدمت لما ماما قالت لي إن لازم أعيش معاها، لأن هنا بنت محمد بيه حالتها النفسية وحشة، وأصحابها في المدرسة اتنمروا عليها لأن جسمها ضعيف وتركيزها قليل. وده من زمان، الدكتور نصحهم بحد يقعد معاها يكون بيحبها وهي بتحبه.
فالطيبة اقترحت على بابا، مين تخيلوا؟
"يا ماما شاهنده هانم مش بتحبني، وكنت بقضي معاكي يوم الإجازة بالعافية."
"يا بنتي محمد بيه هيدخلك مع بنته نفس المدرسة ونفس الفصل، وهي بتحبك وبتستريح معاكي. دي فرصة تدخلي مدرسة خاصة بدل الحكومية، وتاكلي وتلبسي حلو."
"أنا بحب الحارة والقعدة عند خالتي، إنما القعدة عندكم مملة وكل حاجة ممنوعة بـ أمر شاهنده هانم."
"إنت في جميع الأحوال هتبطلي تنزلي الشارع، إنت كبرتي خلاص. إنت بنت وعيب لعب في الشارع في سنك ده."
"برضه القعدة عند خالتي أحسن."
"اسمعي، لو ما وافقتيش هيمشوني، هصرف عليكي منين؟"
"ما تشتغلي عند أي حد تاني."
"يا بنتي أنا مش معايا شهادة، مين هيشغلني؟ وهم أخدوا علينا واحنا عرفناهم، والراتب بتاعهم كبير، بقدر أساعد خالتك في مصاريفها."
"حاضر يا أمي، أمري لله. بس خايفة الست شاهنده تطول لسانها عليا، وإنتِ عارفاني."
"لا يا حلا، عشان خاطري فوتي وطنشي."
"ربنا يستر، أنا خايفة قطع عيشك يبقى على إيدك."
فعلاً عشت معاهم. كنت بنام في الملحق اللي بابا بناه. بصراحة الحاج كان صارف ومكلف، ونظام حياتي اختلف تماماً. طول اليوم بقعد مع هنا نلعب ونتكلم.
وحالتها النفسية بقت أحسن. مامتها لاحظت ده، فحسنت معاملتها معايا شوية.
لكن اللي خلاها تتعامل معايا بشكل أفضل بكتير، أول يوم مدرسة، لما جالهم استدعاء ولي أمر ليا أنا وهنا.
"اهدي بس يا شاهي، لما نعرف إيه اللي حصل."
"بنت الدادة، أول يوم في المدرسة اللي إنت أصرت تدخلها مع بنتك، اللي ما كانتش تحلم تعدي من قدامها، عملت مشاكل وجابت استدعاء لينا."
دخلت عند المديرة وهي في قمة غضبها، بعد ما مسحت بكرامة بابا الأرض.
"احكي يا حلا، عملتي إيه؟"
طبعاً بكل شجاعة وطولة لسان.
"ما عملتش حاجة، كان فيه بنت قليلة الأدب، ربيتها."
"اخرسي! المدرسة هنا كلهم بنات عائلات."
أمسك محمد يدها.
"اهدي وخليها تكمل، حلا احكي من غير ما تغلطي في حد."
"ماشية أنا وهنا في الفسحة، البنت شدت شعر هنا وكعبلتها، وقعتها على الأرض. اسكت! جبتها من شعرها ورميتها في الأرض وقعدت عليها، وخلت هنا أخدت حقها."
"وإنتِ بتدخلي ليه؟ إحنا كنا هنحل الموضوع ونعاقب البنت."
"أسكت طبعاً مستحيل."
"أنا وفرت عليكي تعب طول السنة، تعاقبي في البنت."
"إزاي يا حلا؟"
"هنا كانت قالتلي إنها من ابتدائي كانت دايماً طول السنة بتضرب من البنت دي وأصحابها، والمديرة بتعاقبها عقاب قاسي جداً، تقعدها في ركن النوتي 10 دقائق. وطبعاً ده طول السنين اللي فاتت. فاللي عملته هيخليها تفكر بعد كده 1000 مرة قبل ما تمد إيديها على هنا. أبقى وفرت على المديرة مشاكل طول السنة تعاقب في البنت. غلطت بقى."
"شفت حضرتك، اتحايلت عليا عشان أقبلها وهي مش من مستوى باقي البنات، وده اللي حصل في أول يوم."
المرة دي مدام شاهنده هي اللي ردت، وبغضب.
"بس هي عندها حق، بقالنا سنين بنشتكي والبنت نفسياً اتدمرت، وعقابك عمره ما منع عنها الأذية. هنشوف المرة دي هيتعرضوا لها ولا انتهينا من المشكلة دي نهائياً."
"بس المشاكل عمرها ما بتتحل بالطريقة الهمجية دي، وأهل البنت اشتكوا وجايين."
"قعدي حلا في ركن النوتي 10 دقائق، أقول لك خليه ربع ساعة، إحنا راضيين."
"بس هم زعلهم وحش قوي."
"وإحنا بقى لنا سنين بنتنا بتضرب، يربوا بنتهم. وما تنسيش إننا بنتبرع لمدرستكم بمبلغ كبير، وأي كلمة هتتوجه لحلا تزعلها. هاخدها هي وهنا من هنا على مدرسة تانية، يلا يا محمد، يلا يا حلا."
"لا قوية يا مرات أبويا."
خرجت شاهنده وعلى وجهها ابتسامة انتصار، وحضنت هنا اللي بدورها كانت خايفة من رد فعلهم.
"ما تخافيش يا حبيبتي، المديرة مش هتعمل لك حاجة."
في السيارة، كانت هنا سعيدة جداً وبتحكي كأنها كانت في معركة وانتصرت.
"البنت شدت شعري وشنكلتني على الأرض، راحت حلا قومتني ونفضت هدومي. وقالت لها مش تحاسبي الثانية. بصيت لها من فوق لتحت. لقيت حلا اتحولت ولفّت شعرها على إيديها، وفي حركة سريعة البنت بقت في الأرض. وحلا قاعدة على ظهرها وزعقت فيا وقالت: تعالي خدي حقك. بصراحة اتشجعت ونزلت، اديتها كام قلم وشديت شعرها وخبطت راسها في الأرض. أصحابها جم يدافعوا عنها. حلا قالت لهم: اللي عايز ينزل جنبها يقرب. وبدأت تتني كم القميص ولسه هقلع الشوز، بعدوا وسابوا صاحبتهم لوحدها. بعدين يا خسارة، المديرة جت."
"إنتِ مبسوطة قوي كده؟ ما ضربتيهمش من زمان ليه؟"
"بصراحة يا مامي، ما حدش كان هيقف معايا، بس وجود حلا شجعني وقلت حتى لو هنضرب منهم، هنبقى سوا. تعرف يا بابي؟ أحسن حاجة عملتها إنك جبت حلا معايا في البيت والمدرسة."
"طب يا حبيبتي، بلاش في المدرسة تقولي إنها بنت الدادة، قولي إنها بنت قريبنا من بعيد، أحسن حد يقول لها كلمة تزعلها."
"رديت، هو أنا هسكت؟"
"يا محمد بيه، أنا ما عنديش مشكلة لما يعرفوا إني بنت الدادة، وهعرف أرد على أي حد وآخد حقي. شغل أمي مش عيب، وبابا لو كان عايش كان زمانها متسترة وقاعدة في البيت."
كلامي دبحة من غير ما أقصد. حس قد إيه هو ظالمنا لما شغل مراته خدامة وبنته مفكراه ميت، بس ما عملش حاجة.
وصلنا، وهنا في اليوم ده أكلت بشهية مفتوحة. لاحظتها أمها وفرحت من التقدم اللي وصلت ليه بنتها.
عدت أولى إعدادي ونجحنا. أنا طلعت الثانية على المدرسة، وهنا الخامسة.
"شاهي فرحت بتقدم بنتها في الدراسة، بس اتضايقت إزاي أنا أتفوق عليها. ما أنا متفوقة على المدرسة كلها مش بس بنتك، ومن قبل ما أدخل بيتكم."
"الغيرة أكلتها قوي."
"أمرت بابا إنه يرجعني مدرسة حكومي، وكفاية عليا كده. عملت شغلي والمطلوب مني، وممكن أفضل قاعدة مع ماما عشان هنا مش عشاني."
الحج ما قدرش يخالف الأوامر، وفعلاً نقلني.
فاتشجعت وطلبت منه.
"ممكن أرجع عند خالتي؟"
"إنتِ زعلتي إني نقلتك مدرسة تانية؟"
"لا أبداً، بس بستريح مع خالتي وأولادها، وبحب الحارة. وأظن هنا بقت كويسة."
شاهي سمعتنا وأمرت، وكلنا نفذنا.
"إنتِ مفكرة من دماغك ترجعي؟ إحنا هنا اللي نقول تقعدي أو لأ."
"بس أمي هي اللي بتشتغل عندكم، مش أنا. والسبب اللي جيت عشانه خلاص اتحل."
"ما تحمدي ربنا على النعمة اللي إنتِ فيها. هو إنتِ كنتِ تطولي تقعدي في فيلا، تاكلي وتلبسي أحسن حاجة. إحنا بنشتري لك زي هنا، رغم إن المفروض تاخدي لبسها القديم."
"أنا لو هدومي مقطعة، عمري ما هلبس لبس حد. ومتشكرة على النعمة اللي كرمتوني بيها، بس عايزة أعفيكم وأشيل من على كتافكم، لأنكم متكلفين مصاريف زيادة."
"إنتِ يا حيوانة مش عاجبك وبتتريقي كمان على كلامي؟"
بصيت لها بكل كبرياء وكرامة.
"لو سمحت، أنا مش حيوانة ومش هسمح لأي حد يهيني. أنا مش شحاتة ولا بطلب حسنة. أنا عايزة أسيب هنا، أنا حرة."
رفعت إيديها وادتني قلم، خلت شفايفي نزلت دم. وكانت لسه هتضربني التاني، لقيت إيد بتمنعها وأخدني في حضنه وطبطب عليا وزعق.
"طبعاً مش الحاج أبويا، وادي آخرة الكبرياء والكرامة."
"ماما، إنتِ مش من حقك تضربيها."
"لا من حقي! إنتِ بتمسك إيدي وبتمنعني أضربها؟ دي مجرد خدامة بتشتغل عندي."
"حتى لو... هي مش عبدة، وحلا مش بتشتغل عندك. وما تنسيش إنها أختي."
"أنا قلت لك كام مرة ما تقولش الكلام ده."
"مش بقوله قدام حد غريب، بس حقيقة مش هنقدر ننكرها."
بصلي ومسح دموعي.
"معلش يا حلا، ما تزعليش."
"لو كان بابا عايش كان رد عليها. أنا ماشية، ولو أمي هتسيب الشغل ونترمى في الشارع، أرحم من الذل والإهانة."
"ولو قلت لك عشان خاطري خليكي، لأن فنجان القهوة اللي بتعمليه لي الصبح قبل ما أروح الجامعة بيظبط يومي، هتحرميني منه؟"
وقام حضني، وبكيت بشدة في حضنه.
"ادخلي دلوقتي، وبالليل عازمك على سينما أنا وهنا."
ضحكت وقلت له: "فيلم أكشن؟"
"إنتِ شرانية ليه؟ فكرتك بنوتة رقيقة هتقولي فيلم رومانسي."
شاهنده شافته مهتم بيا وبزعلي، قامت من الجنينة وطلعت وهي هتطق، لأنها مش قادرة عليه، لكن هتطلعه على الحاج كمان شوية.
مشيت ودخلت غرفتي أكمل بكا.
وسامح اتكلم مع بابا وعاتب عليه إن كان المفروض هو اللي يدافع عني، لأنه صاحب اقتراح إني عشت معاهم.
"كمان يا بابا، ليه تسمع كلام ماما وترجعها مدرسة حكومي؟"
"يا سامح، ماما لما بتزعل، زعلها وحش قوي، مش بقدر عليها."
"خلاص، افهمها إن حلا مسؤولة مني، وبلاش تكلمها أو تتعرض لها بأي إهانة."
"لا يا سامح، افهمها إنت، لا تفكر إنه كلامي."
ماما وهنا اتفرجوا من بعيد على إهانتي وضربي، وما حدش اتكلم، كأنهم ما يعرفوش.
فضلت فترة تعاملي مع هنا متغير، لغاية لما قلت وهي ذنبها إيه، ورجعنا عادي زي الأول.
المدرسة بدأت، والبنات اللي كانوا بيضايقوا هنا لما لقوني مشيت، حاولوا يضايقوها تاني. لكن هنا ما سكتتش وضربتهم كلهم. ورجعت حكت لمامتها قدامنا، بس لسه خايفة منهم.
فأنا قلت لها.
"خلاص يا هنا، مش هروح المدرسة بكرة، وجاية معاك المدرسة الصبح."
"هتروحي بأي صفة؟ المدرسة هتمنعك تدخلي."
"مش هدخل، هكلمهم من على الباب بتاع المدرسة. وأي حاجة تحصل هتبقى بعيد عن إدارة المدرسة."
يا ترى حلا هتقدر تعمل حاجة وتوقف البنات دول عند حدهم؟
رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل الثالث 3 - بقلم سحر السحرتي
ثاني يوم قدام باب المدرسة كانوا نازلين من الباص.
شافوني كنت لابسة ترنج ومسيبة شعري.
أول ما نزلوا لميت شعري ديل حصان وشمرت كم الترنج استعداد للخناقة.
هم حسوا.
حاولوا يلموا الدور وسلموا عليا.
صافي، البنت اللي كانت مستقصده هنا: ازيك يا حلا. خسارة مشيتي من هنا، مفتقدينك.
: ما أنا جيت لما حسيت إني وحشتكم.
: طب إيه رأيك نتقابل ونخرج سوا بعيد عن المدرسة؟
: أفهم من كده إن دي معاهدة سلام. وأنا موافقة، بس عارفة إني مش هخرج لوحدي. معايا هنا.
: أكيد، يلا يا هنا ندخل. الطابور هيبدأ.
: ادخلي يا هنا وأنا هروح، ولو احتجتي حاجة كلميني، مينت وهكون عندك.
خلي بالك منها يا صافي، أوعي حد يزعلها.
بصيت لها بحدة: إنت عارفة زعل هنا من زعلي، وأنا زعلي وحش قوي. سلام.
ومشيت.
حسيت إن البادي جارد بتاع هنا. إحساس لطيف إني بدافع عن حد، خصوصاً لو كانت أختي.
يا خبر! أحسن شاهندة هانم تسمع أفكاري وتقول لي: انسي إنها أختك.
اتقابلنا وخرجنا.
بابا اداني فلوس عشان أحاسب زيهم وما يبانش إن هنا هي اللي بتصرف عليا.
رفضت، لإن لسه معايا فلوس من شغلي على طرابيزة البنج محوشاهم ومحافظة عليهم.
لكن هو أصر.
الخروجة كانت حلوة مع البنات واتصالحوا مع هنا وهي اندمجت معاهم.
وهم حبوني قوي لأني كنت بخليهم يعملوا حاجات مجنونة مش متعودين عليها.
وكل خروجنا بيكون ضحك.
المدرسة عندي أعلنت عن مسابقة رياضية في تنس الطاولة.
قلت أشترك، ليه لأ، ما أنا كنت مقطعة العيال في الحارة، هيحصل إيه يعني؟
وقد كان.
تفتكروا إيه، كسبت ولا خسرت؟
أكيد كسبت، ما أنا قرده زي ما خالتي بتناديني، أو عفريته زي ولادها ما بيقولوا.
وطلعت الأولى على المدرسة والثانية على الجمهورية في تنس الطاولة.
شوشو مرات أبويا تسكت أبداً.
مش عارفة هي حاسة إني بنت ضرتها ولا ده طبعها.
اشتركت لهنا في لعبة بنت الناس الأغنياء، تنس أرضي، لأن تنس الطاولة بتاعة ولاد الحواري زي ما قالت لهنا.
انبسطت هنا فعلاً وبقينا نواظب على مواعيد التمرين في النادي ليها.
شافني كابتن تنس الطاولة واتعرف عليا واقترح إني أنضم لفريق النادي لما عرف إني محترفة، ما فيش حد بيدربني.
يا حظك يا مرات أبويا، ده ممكن يولع فيا.
رفضت طبعاً، لأني عارفة حجم المشاكل اللي هقع فيها.
لكن المدرب عمل شملول وكلم محمد بيه، بما إني يتيمة وهو بيتولى رعايتي.
اللي افترضته حصل، ومدام شاهي خسفت بكرامتي الأرض، لأن أكيد شجعت المدرب.
طبعاً اللي وقف معايا هو سامح، اللي كلمها بهدوء وأقنعها إن لي فضل على هنا في تحسن نفسيتها وتركيزها، غير إنها صحياً بقت أحسن لأن نفسها اتفتحت وبقت تاكل بشهية.
: وما تنسيش يا ماما إن البنات اللي كانوا بيؤذوا هنا بقوا أصدقاء ليها، وده اللي ما قدرناش نعمله طول سنين المرحلة الابتدائية.
لكن حلا قدرت، فمش كتير عليها تلعب مع هنا في نفس النادي لعبة مختلفة ومش هتكلفنا حاجة، لأنها بتروح معاها والمدرب أشركها مجاناً.
: بس يا سامح، دي بنت الدادة، المفروض تتعامل على ده الأساس.
أنما بتاكل وتشرب وتلبس زيها زي أختك.
: يا ماما، إحنا كان ممكن نصرف أكتر من كده على الدكاترة النفسيين، وما كانوش هيعملوا نفس النتيجة. وأنت متأكدة من كده.
: خلاص يا سامح، عشان خاطرك بس. بلاش تدخل لها تاني، لازم تحس إنها مش مننا ومقامها غير مقامنا.
: يا ماما، هي عارفة حدودها كويس وعمري ما حسيت إنها طلبت حاجة.
كمان لما بتخرج مع هنا بتدفع ثمن طلباتها وبتطلب أرخص شيء.
يعني مش عايشة عيشتنا.
: مين قال لك؟
: أنا كنت بتكلم مع هنا، ولما بتكون الخروجة هتبقى أعلى من مصاريفها بتعتذر. وياما عرضت عليها فلوس أنا وهنا، كانت بترفض.
: كويس إنها عارفة إنها مش قد مصاريف ولاد الناس.
ولاد الناس، هي حاسة إني بنت الكائنات الفضائية.
وافقت بأعجوبة.
وده كان أول لقاء بيني وبين حب طفولتي ومراهقتي، أدم.
أدم من سني بيلعب نفس لعبتي.
لكن للأسف مش بيسمع، لكن بيقرأ حركة الشفايف.
أول لقاء بينا اتصدمت فيه وأنا داخلة صالة التمرين، وللأسف ما اعتذرش.
أظن حفظتوني.
أسكت؟
: مش تفتح أنت يا أعمى. ما تقول حاجة، هي القطة أكلت لسانك؟
شاور لي بإيده إنه آسف.
فهمتها واعتذرت وأنا زي فرده الجزمة إني شتمته وزعقت له.
خلال أسبوع كنت متعلمة لغة الإشارة.
كان فرحان وسعيد، لأن زمايلنا في التمرين ما حدش كلّف نفسه يتعلم كلمة واحدة عشانه.
وكان بيضطر يكتب لهم هو عايز إيه.
بقينا أصحاب وبتكلم كتير في التليفون، رسائل طبعاً.
مامته كانت مهتمة بيه جداً أكتر من إخواته بسبب حالته.
فرحت جداً إنه لقى حد يصاحبه.
كنت بستنى يوم التمرين عشان نلعب مع بعض أو ضد بعض، لأننا أوقات كنا بنلعب رباعي.
مرت الأيام والسنين، وبقيت في تانية ثانوي.
ومشاركتي في أي بطولة داخل الجمهورية فقط، لأن شوشو هانم رفضت إني أشارك في أي بطولة دولية.
ما هو مش معقول بنت الدادة تسافر، دول مش من مستواها.
ما زعلتش، قلت عادي. هو أنا كنت أطول ألعب في نادي كبير؟
دي أنا كنت بلعب في الحارة على طرابيزة عم سيد ورضيت.
لكن ربنا عوضني.
أدم بعدين اعترف لي بحبه ووعدني إن بعد الثانوية هيتقدم رسمي ويطلب إيدي.
وطلب مني أجتهد وأجيب مجموع كبير عشان ندخل كلية مع بعض.
هو حلم حياته يبقى مهندس، وأنا كان حلم حياتي أبقى دكتورة أو صيدلانية، لأني بقيت أعمل تركيبات من مواد طبيعية للبشرة والجسم غير العطور اللي ريحتها تجنن، وأبيعها لأصحاب هنا.
هما آه بقوا أصحابي أنا كمان، وصافي بتحب تفضفض معايا أكتر واحدة.
بس بحس إن في فجوة بينا، لأنهم ما يعرفوش إني بنت الدادة.
ويوم ما يعرفوا هيبقى التعامل مختلف.
في يوم دخلت على سامح في غرفته.
سامح بيه، فاضي؟ ممكن أتكلم معاك شوية.
: وأنا مش قلت لك اسمي سامح بس؟
: ما ينفعش، مدام شاهي ممكن تسحلني.
: ههههههه، إيه تسحلك دي؟
: ما تدقش.
: طب خليها سامح بيني وبينك. خير.
: عايزة أسافر مع خالتي المصيف، وخايفة أطلب من مدام شاهي.
: رايحين فين هما؟
: راس البر.
: راس البر؟ طب ما إحنا بنروح الساحل وبناخدك معانا، أحلى وأنضف.
: عايز الصراحة؟ مش بتبسط.
: ليه؟ ده مصيف راقي.
: عشان كده، عشان فقرية. بحب أروح معاهم، بركب عجل وأتسابق مع أولاد خالتي، وبنركب مركب، وبندخل سينما صيفي، الهوا يلفحنا وإحنا قاعدين.
: ههههههه، كل ده أحلى من البيتش باجي وبنانا بوت؟
: آه، أحلى بالنسبة لي، لأنها عيشتي. ممكن تجيب لي الأذن.
: حاضر من عيني، بس كده. إيه رأيك أجي معاك أنا وهنا وتفسحنا زي ما حكيتي؟
: مش هينفع، لأن الشقة اللي خالتي أجرتها صغيرة.
: لا، ما هناك فنادق ونحجز إحنا فيها. وعازم خالتك، بس مش هنقول إننا رايحين معاها. هقول عندي شغل هناك وهاخدكم تغيروا جو. إحنا مش قد زعل مدام شاهي. ههههههه.
فعلاً انبسطوا قوي معايا ومن الخروجات البسيطة.
وأصر سامح إنه يتكفل بكل مصاريف المصيف ليا ولخالتي.
هنا ما انبسطتش قوي، لأنها كانت بدأت تتغير وتعيش زي صافي وأصحابها.
وأنا بدأت أبعد عنهم واكتفيت بآدم وحبه.
بعد ما رجعت وآدم شاف الصور، اتخانق معايا كله بالإشارة، فما حدش في التمرين كان فاهم حاجة.
: إزاي تتصوري كده مع أولاد خالتك؟
: مالها الصور؟
: أنت مش شايفه واحد منهم شايلك على ظهره؟
: وفيها إيه يعني، كنا بنلعب وخطف الكورة، جريت عشان آخدها وطلعت على ظهره.
: أنت مش شايفه إنه عيب؟
: لا طبعاً، وأنت زعلان قوي كده ليه؟
: لأني بحبك وبغير عليك.
ودي كانت أول مرة يعترف بحبه ليا وكنت مبسوطة قوي، لكن مشي وسابني.
قبل ما يعرف مني إنه مش بس ابن خالتي، وكمان أخويا في الرضاعة.
حاولت أكلمه كتير، رفض يرد علي.
بعثت له رسالة ووضحت فيها إنه أخويا واعتذرت إني مش هقدر أكلمه تاني، لأنه رفض يسمعني وعملت له بلوك.
قرا الرسالة واتجنن إنه ظلمني.
واستنى ميعاد التمرين، لقيته جايب ورد يصالحني بيه.
قبلته وكنت مبسوطة قوي.
هنا شافت الورد وشافت أدم واهتمامه، غيرت معاملتها معايا.
ما قدرتش أفسر هي غيرة ولا مستكترة عليا.
بدأت ثانوية عامة.
شوشو هانم اتكلمت مع هنا بعد ما لاحظت معاملتها الجافة.
: حبيبتي، أنت لسه محتاجة حلا تبقى معاكي؟
: ليه يا مامي؟
: أصلك داخلة على ثانوية عامة ومحتاجة تركيز، فبقول ترجع تعيش عند خالتها. إيه رأيك؟
: اللي تشوفيه يا مامي، أنا خلاص بقى عندي أصحاب ومش محتاجة بنت الدادة في شيء.
نزلت دموعي، لأن هنا اعتبرتني بنت الدادة مش صديقة أو أخت.
اللي زعلني أكتر إن شاهندة كانت متعمدة تتكلم مع هنا جنب الملحق وتعلي صوتها.
سامح عاتب والدته.
: أنت عارفة إن حلا لما ترجع عند خالتها مش هتعرف تذاكر وتجيب مجموع كويس.
وأنت عارفة كمان إن حلمها تدخل طب.
: مش مسؤوليتي، اللي ناقص أولاد الخدامين يدخلوا طب ويبقوا دكاترة يكشفوا علينا. هي كانت هنا لمهمة محددة وخلصت.
اقفل الموضوع، لأنك عارف لو زاد، حلا مش هتمشي لوحدها.
: قصدك إيه؟ هتمشي دادة فادية وتروح فين بعد العمر ده كله؟
: سامح، أنا قلت اللي عندي، وأنت عارف كلامي بيتنفذ.
: حاضر يا ماما، بس خليني أكلمها أنا، ممكن؟
: ماشي، هدي لك الفرصة دي.
يا ترى سامح هيقدر يبلغ حلا بالخبر إنها تمشي وتسيب البيت؟
رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل الرابع 4 - بقلم سحر السحرتي
خبط سامح عليا في الملحق شاف الدموع في عينيا ولقاني محضرة الشنطة.
"انتي رايحة فين يا حلا؟"
من غير ما أحس لقيتني بحضنه وبعيط جامد.
"آسفة يا سامح بس محتاجة الحضن ده، انت حنين قوي عليا، كان نفسي أبويا يكون عايش يمكن كان حضنه بقى حمايتي، بس ربنا بعتك ليا وخلاك أخويا."
"فهميني بس بتعيطي ليه ومحضرة شنطتك ليه؟"
"بصراحة عايزة أطلب منك طلب، تستأذن لي أروح أقعد عند خالتي، لأن الثانوية سنة مهمة ومش هعرف أركز من هنا وأصحابها."
"وتفتكري هتعرفي تذاكري عند خالتك وأولادها؟"
"ما شقتنا نفس دور شقة خالتي قدامها، وهقدر أذاكر فيها لو عملوا إزعاج، بس ما افتكرش لأن ابن خالتي عنده ثانوية زيي."
"طب تقدري تروحي وأنا هتصرف وآخد الإذن منهم، ما تقلقيش.... مش هيقفوا قدام مصلحتك..... بس لو احتجتي حاجة، درس، فلوس، اطلبي من أخوكي."
"أكيد، انت عارفني."
"ما أنا عشان عارفك بقولك، وهبقى أجي أزورك، ينفع؟"
"طبعًا ينفع يا أحلى أخ، الحق أمشي قبل ماما ما ترجع وتمسك فيا."
بابا وقتها كان في الغرفة السرية هو وماما وسمعوا كلام هنا مع مامتها وكلامي مع سامح، ما حدش نطق وكل واحد بص للتاني وخلاص.
الحياة كانت حلوة عند خالتي، ناس بتحبني من قلبها وتخاف عليا، وأنا كنت بشتغل وأساعدها لأن دروس ثانوي غالية عليها، رغم إنها كانت بترفض تاخد فلوسي، بس لما بأصر وأقول لها إني هقعد في الشقة لوحدي بتوافق.
كنت بذاكر أنا وعلاء ابنها.
"ولا اقعد بقى عشان نحل الواجب، الدرس كمان ساعة."
"حلا حبيبة قلبي، حليه انتِ وهقابلك في الدرس."
"رايحة فين؟"
"جاي بس وهحصلك."
"علاء كده مش هتجيب مجموع."
"يعني اللي جاب مجموع وتفوق عمل إيه قدامك؟ عادل أخويا رفضوا يتعين في الجامعة رغم إنه الأول على دفعته، بس ربنا عوضه بشركة كويسة وراتب أحسن من بتاع الجامعة. اسمع الكلام، ربنا منع عنه حاجة كويسة لأنه اداله حاجة أحسن."
"عندك حق، طب جيم واحد."
"نحل الواجب ونروح نلعب، إيه رأيك؟ أنا كمان عايزة أقوم أحضر طلبية عطور.... بقول لك ما توصلها بعد الدرس وتاخد انت فلوس التوصيل وده مبلغ حلو، غير إنهم ممكن يزودوك."
"بجد، اتفقنا."
وبقينا نذاكر وهو بقى عامل التوصيل بتاعي.
أهملت التمرين شوية، لكن هنا اهتمت بالتمرين قوي.
وحاولت تتقرب من آدم، لكن وضعها كان صعب لأنها مش عارفة تتكلم معاه، بقت تكتب له وهو بيرد عليها، مش عايز يكسفها لأنها صديقته ومنها يطمن عليها.
بقينا بنغيب كل كام يوم على ما نكلم بعض، أصلها سنة مهمة وكل واحد عنده حلم عايز يحققه.... بس لما كان بيوحشني كنت بروح التمرين عشان أشوفه.... هو كان منتظم بحكم إنه بيحب اللعبة قوي.
"آدم إنت متغير معايا ليه؟ في حاجة زعلتك مني؟"
"لأ، بس انتي عارفة المذاكرة مع التمرين مخليني مشغول."
"آدم خليك صريح معايا، لو اتغيرت من ناحيتي ورجعت في كلامك، إحنا ممكن نرجع أصحاب، بس على فكرة..."
"لأ يا حلا، زي ما وعدتك يوم النتيجة هاجي أتقدم لك، أنا كلمت أهلي وموافقين."
"مش مهم تتقدم دلوقتي، بس حاول تحطني ضمن اهتماماتك."
"هحاول، بس اعذريني الفترة دي."
"هصدقك يا آدم."
حاولت أصدقه، بس إحساسي بيقولي إنه متغير..... بطلت تفكير وركزت في المذاكرة، أصل الحب على رأي ماما مش هناخد منه غير وجع القلب.
كل فترة بلاقي سامح جاي يزورني.
"إيه يا سامح؟ هو انت كل شوية تيجي و جايب حاجات كتير قوي؟"
"مش عايزاني أزورك؟"
"لأ طبعًا تنور، بس الحاجات اللي بتجيبها بتحرجني."
"أخ وجايب حاجات لأخته، انت مالك؟ اطلعي انتِ منها."
"شكرًا يا سامح."
"على إيه؟"
"على حنيتك، رغم شغلك وحياتك فاكرني وبتسأل عليّ وجايب حاجات بحبها."
"حلا انتِ بجد أختي."
"هو ينفع أفضفض معاك شوية؟"
"طبعًا."
"هو أنا وحشة؟"
"ليه بتقولي كده؟"
"هنا برده أختي مش بتعمل زيك، رغم إني حبيتها قوي وكنت بدافع عنها بقلبي..... دلوقتي مش بتفكر تسأل عليّ برسالة."
"انتِ عارفة إنك واخدة من اسمك كتير، حلا وكل حاجة فيكِ حلا من وانتِ صغيرة.... كنت بقعد معاكي ببسط عن البنت هنا، بس أوعي تقولي لها..... فأنا بحبك من وانتِ صغيرة، دادة فادية لما كانت هنا بتعيط كانت بتخليني أنتبه عليكي من وراهم..... كان عندي خمس سنين بس علمتني المسؤولية ووثقت فيا، الحب مش بإيدينا يا حلا.... وربنا بيقلب القلوب، وهنا لسه صغيرة اتحرمت من الأصدقاء بسبب التنمر اللي حصل لها، ما صدقت قربت منهم، فهمتيني؟"
"يعني هي مش بعيدة عني لسبب فيا؟"
"لأ يا حبيبتي، انتِ طيبة قوي زي دادا، بس عيبك لسانك الطويل.... هو مش عيب قوي لأنك مش بتسيبي حقك وده المفروض."
"ريحتني بكلامك ده، كنت عايزة آخد رأيك في حاجة."
"قولي."
"الزيارة النهاردة كلام، مش ناوية تعملي فنجان قهوة من إيدك الحلوة؟"
"بس كده، ثواني."
"تعالي بس قولي اللي عندك."
"لأ اعملها وتشربها بمزاج عشان تعرف ترد عليا."
"اديني شربتها."
"في واحد زميلي في التمرين من سني، ثانوية عامة السنة دي وقال لي إن يوم النتيجة هيتقدم ويطلب إيدي."
"مش شايفة إنه لسه بدري؟"
"هو عايز ارتباط رسمي، خطوبة، وبعد ما نخلص جامعة الجواز، عشان يبقى من حقه يخرج معايا ونتكلم بشكل أكبر."
"وإيه مشكلتك؟"
"بما إن محمد بيه تقريبًا متكفلني، تفتكر أخليه يطلبني منه ولا من جوز خالتي؟"
"وقتها أكلم بابا وأشوف رأيه، بس انتِ عايزاه يطلبك من مين؟"
"مش فارق معايا، الاتنين لهم فضل عليّ، بس مش عايزة حد فيهم يزعل مني، فلو محمد بيه رفض هتبقى اتحلت المشكلة."
"هو عارف ظروفك؟"
"آه، حكيت له كل حاجة."
"ينفع أكلمه وأقول رأيي فيه؟"
"للأسف مش هينفع، لأني شخصياً مش بكلمه عشان كل واحد فينا مركز في المذاكرة، نخليها بعد الامتحانات."
"خلاص نخليها بعد الامتحانات، امشي بقى عشان تذاكري وعايز مجموع كبير."
حضنته جامد قوي.
"شكراً يا سامح، ارجوك اسأل عليا باستمرار."
"عيب يا حلا، أنا أخوكي بجد، حتى لو مش عاجب ماما."
مرت أيام المذاكرة وحانت ساعة الجد.
بدأت الامتحانات وخلصت، كنت بكلم آدم على خفيف لأنه مسافر بطولة بعد الامتحانات، وسامح أصر أسافر معاهم الساحل عشان أغير جو بعد ضغط الامتحانات..... هنا كانت تقريبًا مش بتكلمني، فاتحججت.
"سامح عارفة إني بتقل عليك."
"خير يا حلا؟"
"أنا قعدت يومين بس، انت عارف مش بحب الساحل، عايزة أرجع، وكمان خالتي هتطلع رأس البر."
"طب بكرة ننزل سوا وأطلع معاكي رأس البر لوحدنا من غير هنا."
"لأ يا سامح، أنا معايا فلوس كويسة من شغلي، هنطلع بيها."
"أنا بحب رأس البر وبتسلى وأنا بسابقك انت وأولاد خالتك."
"انت بتجاملني."
"وانتِ بتكدبي، عايزة تنزلي عشان معاملة هنا معاكي."
"انت لاحظت؟ أنا طول اليوم قاعدة لوحدي وهي يا إما خارجة مع أصحابها يا إما ماسكة التليفون."
"وانتِ مش بتخرجي معاهم ليه؟ ما انتِ عارفاهم."
"هي مش بتقولي تعالي معايا زي زمان، وأنا مش بفرض نفسي على حد، انت عارف."
"يمكن مش واخدة بالها."
"مين فينا بيكدب دلوقتي؟ أنا اعترفت من أول قلم، اعترف إن فيها حاجة متغيرة."
"صدقيني ما أعرفش، لو تحبي أسألها."
"لأ، هتقول لها مش بتكلمي بنت الدادة ليه؟ ارجوك خليني أرجع وكل واحد يبقى على راحته."
"طب بكرة هنزل معاكي لأن عندي شغل."
مش عارفة سامح اتكلم مع هنا ولا هي سمعتنا، فرحت قوي إنها ندهت عليّ.
"خير يا هنا؟"
"حلا الحقي النسكافيه وقع مني، امسحيه بسرعة أو نودي على دادة تعمله أحسن، السجادة غالية وممكن تبقع."
"انتِ ناديتي عليا عشان كده؟"
"امال فاكراني هنادي عليكِ عشان تخرجي معايا؟"
اتضايقت وكنت عايزة أجيبها من شعرها، بس مسكت نفسي.
"لأ، أنا بطلت أخرج معاكي من زمان، وانتِ عارفة من قبل ما أسيب الفيلا. نادي على حد تاني يمسح السجادة، أنا مش بشتغل هنا، وكنت بوضب الشنطة عشان ماشية دلوقتي، لأني هتاخر على آخر باص."
سامح كان بيتابع الموقف وشاف هنا وهي بتدلق النسكافيه عمدًا، بس ما قدرش يعاتبها قدامي لأنه عارف مامته هتعمل إيه.
"حلا استني، رايحة فين؟ مش قلنا هنمشي سوا بكرة؟ والليل دخل."
"ما تقلقش، مش هيجرى لي حاجة، بنت الدادة بتعرف تاخد بالها من نفسها، بس تعمل فيا معروف، بلاش تطلب مني أجي هنا تاني أو في الفيلا لو بتحبني."
فلتت الدموع من عيني غصب عني وما قدرش يعمل حاجة يهديني.
"خلاص، اللي تشوفيه، خلي بالك من نفسك، تعالي هوصلك للباص، وأول ما توصلي طمنيني عليكي."
بعد الموقف ده قفلت تليفوني خالص وقعدت في شقتنا، حتى ما سافرتش مع خالتي لأني حسيت بالإهانة من أقرب الناس ليا، أنا حبيت هنا قوي واعتبرتها أختي، بس هي للأسف ما اعتبرتنيش أختها.
ظهرت النتيجة بعد كام يوم، جريت على ماما في الفيلا عشان أفرحها أول واحدة، لكن اتصدمت من اللي شفته.
يا ترى حلا شافت إيه؟ الحلقة الجاية فيها مفاجآت كبيرة لحلا.
رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل الخامس 5 - بقلم سحر السحرتي
دخلت أنادي لماما بصوت عالي والفرحة مش سايعاني.
لقيت شاهندة هانم بتزعق لي:
"صوتك عالي كده ليه؟ انتي مفكرة نفسك في الحارة؟ وطي صوتك."
"آسفة يا ماما. فين؟"
"في المطبخ. بتساعدهم عشان النهاردة خطوبة هنا. عاملين حاجة عائلية."
"مبروك. هنا نتيجتها ظهرت؟"
ردت بسخرية مني، وكانت مفكرة إن بنتها جابت الديب من ديله:
"آه، جابت 89%."
"ألف مبروك يا حبيبتي. تستاهل."
بنفس السخرية والتكبر:
"وانتي جبتي كام؟"
"هقول لماما وأفرحها الأول، لأن فضلها عليا بعد ربنا. دقيقة أفرحها وأرجع أفرحك."
على أساس هتفرح لي قوي.
دخلت لماما. ما صدقتش في الأول وقامت مزغرطة بصوت عالي.
طبعاً مرات أبويا كانت هتطق وتعرف أنا جبت كام.
"فادية، بتعملي إيه؟ الأصوات دي عندكم في الحارة هنا؟ لأ."
"آسفة يا مدام شاهندة، من فرحتي."
"فرحانة قوي كده ليه؟ هتكون جابت كام يعني؟ هو 60% ولا 70% يفرحوك قوي كده؟"
"خليلي أنا الطلعة دي يا ست الكل." قلتها في سري.
وردت بسرعة قبل ماما:
"لأ يا مدام، جبت 96%."
"إيه؟ انتي جبتي كام؟ أكيد من الغش. مش معقول قعدتك في الحارة تخليك تجيبي المجموع ده. أمّال لو فضلت هنا كنت جبتي كام؟"
"الحقيقة ما كنتش هجيب، لأن من كتر طلباتكم ما كنتش هعرف أذاكر. أمشي عشان أفرح باقي أصحابي وأهلي."
"استني عندك. ساعدي مامتك عشان الخطوبة."
"رغم إنها مش شغلتي، بس أكيد أنا مبسوطة عشان هنا. هطلع أبارك لها وأفرح سامح بيه."
طلعت هنا. قابلتني مقابلة باردة.
فجريت على سامح اللي فرح قوي ليا أكتر من أمي.
"أنا كنت عارف إنك شاطرة. ومحضّر هديتك."
"رغم إني هرفضها، بس أحب أعرف فكرت فيا وجبت لي إيه."
طلع أحدث تليفون. كنت هتجنن وأخده، بس كرامتي قرصتني ورفضت.
"لأ، دي هدية على اجتهادك. انتي معتبراني غريب؟"
"هقول لهم إيه وجبته منين؟"
"هتقولي سامح أداهولي هدية نجاحي. وأي حد يكلمك تعالي لي. امسكي، أنا ظبطته ومنزّل لك عليه كل البرامج اللي ممكن تحتاجيها يا دكتورة."
"يسمع من بؤك ربنا."
"المجموع و جبتيه كام؟ يوم والتنسيق يفتح وهوصلك أول يوم للجامعة."
مسح على راسي وكأني بنته.
"حلا."
"نعم."
"تعالي ننزل أجيب لك فستان عشان تحضري خطوبة هنا."
"مفيش داعي. أنا مش هحضر. هنزل أساعدهم وأروح."
"ليه مش هتحضري؟"
"سامح، بلاش. انت عارف إن علاقتي معاها ما بقتش زي الأول. وكمان لما دخلت أبارك لها حسيتها باردة معايا قوي. فبلاش أحرج نفسي أكتر من كده."
ما جدلش معايا عشان عارف إن عندي حق.
ساعدتهم وكل حاجة كانت جاهزة. دخلت المكتب عند محمد بيه. استأذنته عشان أمشي.
بارك لي، ولسه هخرج كانت مراته جابت ماما ودخلت وقالت لي:
"استني، فيه كلمتين هقولهم لمامتك قدامك عشان تختاري."
"خير يا شاهي هانم. عايزة الحق. أروح قبل الوقت ما يتأخر."
"لما أتكلم تسمعي. دلوقتي مامتك كبرت واحنا بقينا مش محتاجينها هنا. بس عشان بقى لها معانا سنين قلنا بلاش نمشيها، فإحنا بندفع راتب في حاجة مش محتاجينها."
"مش فاهمة. عايزين تمشوها يعني؟ ولا إيه بالظبط؟"
"لأ، هي هتمشي في حالة واحدة لو فكرتي تدخلي كلية الطب. أنتوا مش قد مصاريفها، وأنا مش هرمي فلوسي في الأرض وتيجي كل شوية عايزة سلفة عشان مصاريف الجامعة. يا تسمعي الكلام وأول التنسيق ما يفتح تشوفي كلية غيرها، يا تاخدي أمك في إيدك من دلوقتي ونصفّي حسابها."
الحاج طبعاً قاعد يتفرج. أمي بصت له برجاء، بس هو لف وشه الناحية التانية.
بكت لأنها عارفة إن كلام مراته هيمشي علينا كلنا.
حبيت أعفيها من كل ده ورديت بلا مبالاة، كأن الموضوع مش مأثر فيا. مرضيتش أخليها تحس بالرضا في اللي عملته معايا.
"موافقة. الهانم ليها طلبات تانية؟ أو كلية تانية تفضل أقدم فيها. ولو عايزة كمان أكتفي بالثانوية العامة، كلنا خدامينك. أصل الأيتام مالهمش حق يحلموا، وخصوصاً لو كانت بنت الدادة."
"لأ، تقدري تدخلي أي كلية بس تبقى من مستواكم."
"حاضر. أقدر أمشي دلوقتي؟"
"لما يوصلوا الضيوف وتقدمي لهم العصير. مش معقول مامتك اللي هتقدمه."
"أوامرك يا هانم."
دخلت قعدت في المطبخ. من الصدمة ما نطقتش.
حلم عمري اللي حلمت بيه وتعبت عشان أحققه وأوصل له، ضاع مني.
الضيوف وصلوا ودخلت أقدم العصير.
الصدمة الأكبر لما لقيت آدم هو العريس اللي بيخطب هنا.
اعتذر لي بلغة الإشارة إنه حب هنا.
"حقك، بس الغلط مش عليك. الغلط عليا إني صدقت عيل زيك. كان المفروض تبقى راجل وتصارحني لما سألتك."
محدش فهم حوارنا غير مامته وإخواته.
وردت عليا برضه بلغة الإشارة:
"المفروض كنت فهمتيها لوحدك. انتي مفكرة بنت الخدامة هتتجوز واحد زي ابني؟ فوقي لنفسك كويس قوي. ولا عشان مش بيتكلم مفكرة إنه ناقصه حاجة؟"
"أنا عمري ما فكرت إنه ناقصه حاجة، بس دلوقتي اتأكدت إن ناقصه حاجة مهمة. ناقصه رجولة. وأنا ما يشرفنيش ارتبط بواحد ناقص أهم حاجة تميز جنسه. كده بقى راجل في البطاقة."
قامت ضربتني بالقلم وزعقت:
"انتي بنت قليلة الأدب."
ضربتني قدام آدم وهنا والأسرتين.
وشفت في عين شاهندة نظرة شماتة. لو كنت قتلت لها حد عمرها ما كانت بصت لي كده.
طبعاً محدش اتكلم غيره:
"لو سمحت يا هانم، ما يصحش تمدي إيدك عليها. إيه اللي حصل لده كله؟"
"حتة خدامة مفكرة إن ابني ممكن يبص لها ويتجوزها؟ بتشتمه وتقول عليه مش راجل عشان خطب واحدة من مستواه؟ ابقوا اختاروا الخدامين اللي بيشتغلوا عندكم."
جريت وخرجت من الفيلا وأنا مقهورة ومصدومة. كل أحلامي ضاعت واتدمرت.
سامح حاول يلحقني، بس طبعاً الست الوالدة نادت عليه عشان تكمل خطوبة بنتها. وما سمحتش إنه يمشي، وإلا هتخرج وراه أمي مطرودة.
ماما قلبها كان اتكسر وحست إنها ظلمتني بالحياة اللي اختارتها لي. خصوصاً الأب اللي اتجوزته ووافقت عليه، خذلني لأبعد الحدود. لما شافني أكتر من مرة بتضرب وعمره ما دافع عني، رغم إن ده دوره. وأنا بقهر وبتمنع من إني أحقق حلمي.
شاهندة كانت طايرة من الفرحة، مش عشان خطوبة بنتها، لكن عشان اللي حصل لي. أمّال لو عرفت إن بنت ضرتها كانت فرحتها هتبقى عاملة إزاي.
ندت على أمي وقالت لها:
"زغرتي. دي خطوبة هنا ولا مش فرحانة لها؟"
ماما لقيتها فرصة إنها تصرخ وهي بتزغرت، يمكن يخفف عنها.
حاول سامح يدور عليا كتير ويتصل، وأنا تايهة مش برد. كأني في عالم تاني، مش عارفة أروح فين. دموعي كانت نازلة كأنها نزيف لا يتوقف.
سامح أخد آدم على جنب يتكلم معاه ويفهم منه إيه اللي حصل معايا. بس آدم كلمه بلغة الإشارة وسامح مش فاهم. وطلب منه يكتب. بس آدم رفض، لأنه محرج. هيقول له إيه؟
"وعدتها بالجواز وكنت جبان ما قدرتش أصارحها إني بطلت أحبها. هيقول البنت الوحيدة اللي اهتمت بيا وتعلمت لغة الإشارة في أسبوع عشاني، سبتها لما صارحت أمي إنها بنت الدادة. رفضت وأنا لا أحمل ذرة شجاعة أقف في وشها عشان ظروفي. البنت الوحيدة اللي حسستني إني مش ناقصني حاجة، اتخليت عنها وسبت أمي تهينها وتضربها."
أنا مش بشكر في نفسي، بس ده اللي آدم قاله لي بعدين.
سامح ما عرفش يتفاهم مع آدم. فراح سأل هنا:
"هو عايز يقول إيه؟"
"وأنا هفهم منين؟ خليه يكتب لك أو اسألي مامته."
"وهو إنتي بتتفاهمي معاه إزاي؟"
"هو بيقرأ شفايفي ويكتب لي. وبعدين الحب اللي بينا لغته مفهومة."
"إزاي حلا بتعرف تتكلم معاه؟"
"بيقول اتعلمت عشانه لغة الإشارة. وأنا وعدته إني هتعلمها بس بعد الثانوية، أصل كنت مشغولة بالمذاكرة."
"هي خطوبتك دي هتخلص إمتى؟"
"انت مستعجل ليه؟ أظن عايز تروح تجري ورا الخدامة اللي كانت بتضحك عليه وعايزة تتجوزه."
"هنا، احترمي نفسك. دي أختنا."
"لأ، أختك إنت. وخلي بالك لو ماما سمعتك هتمشي دادة فادية وهي على شعرة منها."
"إنتي بتهدديني يا هنا؟"
"لأ طبعاً، بس بوضح لك الصورة."
"ماشي يا هنا، براحتك."
"رايح فين؟"
"هعمل تليفون. عندك مانع؟"
"فكرتك هتمشي."
اتصل على عادل وعلاء ولاد خالتي يطمن أني وصلت، لكن عرف إن لسه ما وصلتش.
بعد ما انتهت الخطوبة حاول سامح يكلمني، وأنا في عالم تاني. لسه مش بتكلم.
مدام شي لاحظت انشغاله عليا، فحبت تساعده.
"اطلع نام يا سامح وما تفكرش تخرج."
"هو أنا بنت هتمنعيني أخرج؟"
"لأ، بس مفكر إنك هتخرج تدور عليها. يوم ما تعملها الدادة اللي انت فرحان بيها هتحصلك."
"طب أنا هخرج يا ماما. ولو دادة خرجت مش راجع البيت تاني وهصرف على دادة وحلا من مرتبي. وهروح أعيش معاهم في الحارة. إيه رأيك؟"
"إنتي بتتحديني؟"
"انت كل شوية بتهدديني إنك هتطرديها ونازلة إهانات في حلا، ولا كأنها إنسانة بتحس. عملت لك إيه؟"
"بتحاول تعيش عيشة مش بتاعتها. وكانت عايزة تتجوز واحد مش من مستواها. وتدخل كلية مش ليها. عرفت بقى أنا بحب أحط كل واحد في حجمه الطبيعي. ودي مجرد خدامة."
"انت الكلام معاك مش هيجيب نتيجة. أنا خارج. ويا ريت تطلعي تنامي. اليوم كان طويل."
خرج يدور عليّ وبيتصل باستمرار. لقى واحد بيرد عليه في التليفون:
"التليفون ده كان مع واحدة وإحنا لقيناها."
يا ترى لقوني عاملة إيه؟ وإيه اللي هيحصل؟
رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل السادس 6 - بقلم سحر السحرتي
رد عليه سامح بخوف ورعب.
: لا يا أستاذ، إحنا لقيناها ماشية لوحدها بالليل بتعيط ومش بترد، والظابط أخدها تحري.
وهي معانا في القسم، فالظابط اداني التليفون وقال لي أحاول أتصل على حد من أهلها.
لكن لقيته فاضي، ما فيش عليه مكالمات.
وقلت الحمد لله إنك رنيت.
: أنتم في قسم إيه؟ أنا جاي حالا.
لما دخل لقى الظابط مقعدني بعيد عن المجرمين، لأنه حاسس إني بنت ناس.
كنت عايزة أضحك وأقول له: لا، أنا بنت الخدامة، قعدني معاهم عادي.
زي ما أكون آلة وحد فصل فيشة الكهرباء عنها، عمالة تسرب ميه من عينيها بس.
سامح شافني اترعب، كنت تقريبًا جثة بدموع.
وقف وحضني.
كل اللي اتغير دموعي بقت شهاقات، ما نطقتش ولا كلمة.
قعدني تاني ودخل للظابط.
واتفاجأ لما شافه:
: مش ممكن! يوسف، إزيك يا ندل.
: سامح ابن الأكابر. هو مين اللي ندل؟ خير، جاي تسلم ولا تبلغ عن حد؟ أنفخه لك.
: لا، جاي آخد حلا البنت اللي بره.
: إنت تعرفها؟ أنا فكرتها في الأول شاربة حاجة وهي ماشية لوحدها في وقت متأخر.
بس لما ما نطقتش ودموعها بتنزل بس، قلت مظلومة.
: هي من ناحية شاربة، فهي شاربة المر. أقدر آخدها؟
: اه، بعد ما تضمنها. أنا لقيت بطاقتها وعرفت إنها في ثانوية عامة، والنهاردة النتيجة.
كلمتها وقلت لها: أيًا كان مجموعك، ما يستاهلش اللي إنتِ عاملاه في نفسك كده.
ما ردتش عليا.
: بالعكس، دي جايبة 96%.
: أمال مالها دي؟ من ساعة ما لقيناها، وحنفية دموع مفتوحة ما وقفتش لحظة.
: ظروف يا يوسف، مش هقدر أتكلم عنها دلوقتي، إنت شايف حالتها.
: دي محتاجة مستشفى ضروري. أنا كنت هوديها بس قلت أستنى أشوف حد من أهلها.
: أنا هوديها. اقفل المحضر.
: هي تقرب لك يا سامح؟
: اختي في الرضاعة، بس ماما مش بتحبنا نقول. بس إنت عشان صاحبي.
: طب ابقى طمني عليها. امسك بطاقتها وتليفونها.
خرج يوسف مع سامح عشان يستلمني.
: قومي يا حلا مع سامح عشان تمشي وما تعمليش في نفسك كده. معقولة اسمك حلا وإنتِ فعلًا حلا وتعملي كده في نفسك؟
ما ردتش أو وقفت، بس سامح فهم إني منفصلة عن العالم اللي حواليا.
قومني وشدني من إيدي عشان أمشي.
مع أول خطوتين فقدت الوعي.
: حلا... حلا فوقي يا حبيبتي... حلا... ما تعمليش كده، مفيش حاجة تستاهل.
يوسف: معاك عربية ولا أوصلك بعربيتي؟
: لا، معايا.
: خلاص، شيلها واطلع بيها على أقرب مستشفى، وأنا أول ما أخلص شغل هحصلك، أنا قربت أخلص.
سامح شالني وجري بيا في المستشفى.
الدكتور خرج مش عارف يفسر حالتي من اللي قاله سامح.
: يعني إيه مش عارف تفسر حالتها؟
: مش قادر أحدد، هو انهيار عصبي ولا اكتئاب حاد. لازم دكتور نفسي هو اللي يحدد حالتها.
عمومًا، إحنا عملنا الإسعافات وركبنا محاليل.
بس اللي مش قادر أبنيه إيه اللي يوصل بنت عندها 18 سنة لحالة زي دي؟ إنتوا عملتوا فيها إيه؟
السن ده وردة لسه بتتفتح، حرام عليكم بجد.
كان يوسف داخل وسمع الدكتور.
: في إيه يا دكتور؟ ما تهدى شوية، سامح ما عملش حاجة، هو مجرد نقلها هنا.
: آسف، بس حالتها خلتني منفعل. سنها صغير وتمر بحالة زي دي أمر صعب.
: شكرًا يا دكتور، وإحنا هنهتم بيها ونحاول نعالجها.
بعد الدكتور ما مشي.
: سامح، إنت عارف مين اللي عمل فيها كده وليه؟
: للأسف عارف، وعشان هي يتيمة بهدلوها وباعوا واشتروا في كرامتها.
: قل لي وأنا أظبطهم.
: للأسف مش هقدر أعمل لهم حاجة، لأنهم أقرب الناس ليا.
: إيه، حرام عليهم بجد. يتيمة؟ طب ما تساعدها تبعدها عنهم.
: ده اللي ناوي أعمله، بس يا رب يسيبوها في حالها.
فضلت نايمة يومين.
ماما كانت بتزورني ساعتين اللي سمحت بيهم مدام شاهندة، أم قلب كبير.
مش فاهمة، هي كمان كانت عايزة تمنع عني أمي؟ ما تمنع عني الهوا كمان يمكن ترتاح.
بس سامح كان على طول بيطول معايا.
وفي يوم جه يزورني لقاني اختفيت، مش موجودة في المستشفى.
طبعًا زعق، بس هيعمل فيهم إيه غير الشكوى.
اتصل على يوسف يدور معاه.
لكن عاجزين، مش عارفين يدوروا عليا فين.
الأماكن اللي بروحها يا الفيلا يا الحارة، بس.
هيدوروا فين تاني.
لغاية لما سامح لقى صافي، صاحبته هنا، بتكلمه وبتحكي له.
: أنا آسفة يا سامح، بس عرفت دلوقتي من صاحبتنا شيري إنها كانت عند حلا في المستشفى وقالت لها كلام صعب، فحبيت أطمن عليها. هي كويسة.
: هي مش موجودة.
: إزاي يعني؟ إيه تفتكر بسبب كلام شيري معاها؟
: صافي، انطقي أرجوك. صاحبتك قالت لها إيه؟
: يظهر إن هنا نشرت صور خطوبتها، ومن ضمنهم صورة مع مامت حلا وكاتبة: أحلى داداه فادية في الدنيا.
وبعدها صورة ليها هي وحلا كاتبة: بنت داداه فادية، أكتر واحدة فرحت بخطوبتي، شكرًا بجد يا حلا.
فشيري عرفت منها عنوان المستشفى وجت قالت لها.
صمتت قليلًا، كانت عاجزة عن التحدث.
: انطقي يا صافي عشان ألحق أتصرف.
: قالت لها: كنتي فارضة نفسك علينا وعاملة نفسك بنت ناس وبتخرجي معانا وإنتِ بنت الدادة. عمومًا، أما تخرجي عندي لك شغل من مقامك، محتاجين عندنا حد يغسل الحمامات وينظف، ومش هلاقي أحسن منك، واخده المهنة أبًا عن جد.
ولا أقول أبًا عن أم.
وقال: كنت عايزة تدخلي طب؟ المفروض كنتِ كملتي دبلوم، ده مقامك.
: بنت الـ... وديني وما أعبد لو حلا جرى لها حاجة ما حسبتهم.
: أنا آسفة كمان مرة. هي كانت بتحكي لي إنك حنين عليها قوي، فقلت أكلمك تلحقها. أرجوك طمني، حلا طيبة وما تستاهلش ده كله.
قفل معاها ويوسف سأله: ماله في إيه؟ حكى له.
: هو في بني آدمين كده؟
: في العن من كده، بس ألاقيها خايف تعمل في نفسها حاجة.
حاول يدور حوالين المستشفى، بس مفيش أمل.
بعد ساعتين، صافي اتصلت تاني بسامح، رد بعصبية.
: في إيه تاني يا صافي؟ لسه مش لاقيها ومش عارف أدور فين.
: اسمعني كويس يا سامح، الحق حلا. واحد صاحبنا من النادي اتصل عليا وقال إنه شاف حلا في ديسكو.
سكتت وما قدرتش تكمل.
: في إيه يا صافي؟ كملي. بتعمل إيه في الديسكو؟
: بترقص بطريقة وحشة، كأنها شاربة وحواليها رجالة كتير.
جرى سامح بسرعة رهيبة.
لما وصل لقاني برقص بطريقة مثيرة وحواليا الرجالة.
كنت رابطة البلوزة بتاعتي من نصها من تحت عشان تبين بطني، وقطعت البنطلون الجينز من على الركب.
شدني من إيدي جامد، كان في واحد هيضربه.
: إنت مش شايفها واقفة مع راجل؟ أنا شفتها الأول.
يوسف وقفهم وقال لهم:
: اهدوا يا شباب، ما تخلونيش أقفل لكم المكان. إزاي تدخلوا بنت قاصر وتشرب كمان وهي تحت 18 سنة؟
: رديت وأنا بتلوى: أنا لسه ما شربتش، بس هشرب. كنت
رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل السابع 7 - بقلم سحر السحرتي
لما ضربني يوسف مسكه وزعق فيه:
اهدى يا سامح، هي مش في وعيها وقدر اللي مرت بيه.
ضحكت ليوسف و اترميت عليه:
سيبه يضربني، زعلان ليه؟ مامته متعودة على كده وضيوفها. جت عليه يعني... بس انت حلو كده ليه؟ ما تيجي نروح عندك، هبسطك. الخدامين بيبسطوا، أه أنا لسه مبتدئة بس هتعلم بسرعة، أصل دي حاجة أسهل من غسل الحمامات وأنا ذكية وبجيب مجموع كبير.
طبطب عليا وقال لي:
طب ماشي، تعالي نروح عندي البيت ونشوف هتبسطيني إزاي.
لسه سامح هيزعق معاه، غمزة بمعنى إنه بياخدني على قد عقلي عشان أمشي معاه. قلت له:
أنا ممكن أوريلك عينة هنا.
وفاجئته لما بوسته في شفايفه. زقني بسرعة بس بالراحة:
بلاش هنا، تعالي هناك أحسن الناس حوالينا.
سامح كان لسه هيولع فيا، بس شاور له يهدى وشدني من إيدي يخرجني.
شاورت لسامح بإيدي:
روح انت يا سامح لمدام شاهي وابقى سلم على هنا وخطيبها... ولو عندك زباين تاني هاتهم، هكرمهم عشان خاطرك وبما إن أول زبون من عندك هروقه.
كان لسه هيجيبني من شعري، يوسف شد إيدي وخرجني بسرعة:
اهدي بقى عشان نتبسط، هعمل تليفون أشوف الشقة فاضية.
ما تتاخرش يا مز، هو انت اسمك إيه؟... أقول لك لأ، مش عايزة أعرف اسم الزباين.
انت صح، اقعدي بقى في العربية دقيقتين وراجع.
عربيتك حلوة وواسعة، لو الشقة مشغولة خلينا هنا.
سامح زعق مش طايق نفسه:
ما تخرسي بقى أحسن أدْفِنك مكانك، انت اتهبلتي ولا جرى لك إيه؟
بتزعق ليه يا موحة؟ مش ده الطبيعي؟ ولا أنا ما أنفعش غير للخدمة في البيوت؟... ما دي خدمة برضه بس فلوسها أحلى.
يوسف:
خلي بالك منها، هعمل تليفون أشوف هنوديها فين.
غاب دقيقتين ورجع:
يلا اركب جنبها أحسن تعمل حاجة.
رايحين فين؟
مصحة نفسية، فيها دكتور كويس.
قعد معايا في الكنبة ورا، جاله تليفون من صافي:
أيوه يا صافي.
انت لقيتها؟
أه لقيتها، هي معايا دلوقتي.
ممكن أكلمها أطمن عليها؟
مش عارف، هي عمالة تهلوس من ساعتها.
معلش خليني أسمع صوتها وأطمن عليها بنفسي.
ميل عليا وقال لي:
حلا، صافي عايزة تكلمك، قادرة تردي عليها؟
أخذته منه التليفون وأنا بضحك هستيريا:
صافي بنت الناس الأغنياء، انتوا هتقطعوا نفسكم عليا عشان أشتغل عندكم... آسفة، أنا لقيت شغلانة تانية غير غسيل الحمامات، ما تنفعش غير لأولاد الخدامين. اسكتي، هو انت ما عرفتيش؟ مش طلعت بنت الدادة وشايفة نفسي عليكم.
لا يا حبيبتي، ما تقوليش كده، انت أحسن صديقة ليا، أنا بحبك قوي وما تصدقيش كلامهم، دول مغلولين منك مش عارفين يبقوا بطيبة قلبك.
كانت بتعيط بصدق:
أنا ما أصدقش كلامهم، في إيه؟... أنا فعلاً بنت الدادة، بس عمري ما شفت نفسي عليكم ولا أخذت حاجة من حد. أنا كنت بدافع عن واحدة فاكرتها صاحبتي.
سبت التليفون من إيدي وبصيت لسامح:
عمري ما أخذت لعبة منها ولا حلمت ألعب بحاجتها... يا سامح، عمري ما استغلتها، طول الوقت عارفة إني بنت الدادة، ليه عملت كده؟
أخذته مني، هو كان بيطبطب عليا وقلت ده العوض.
بدأت وكأني بكلم نفسي:
حبيته أول ما شفته، حب الطفولة، قلت هيعوضني عن حضن بابا اللي اتحرمت منه وعمري ما شفته... وعن حضن ماما اللي بحكم الظروف كانت بعيدة عني.
دموعي كانت نازلة بتحرق. جوه سامح ويوسف من اللي بقوله:
أنا ما كنتش عايزة فيلتكم، والحارة كانت أحسن بالنسبة لي... انتوا كنتم عايزينيني ليه؟ عشان تذلوني وتهينوني؟ ليه عملت فيكم إيه؟
سامح خدني في حضنه وقال لي:
معلش، الحياة ابتلاء.
ابتلاء صعب قوي، أنا عايزة أروح لبابا.
حاضر، هكلم ماما تيجي.
كان مفكرني غلطت:
بقول لك بابا، وديني ليه، المكان اللي هو فيه أحسن من هنا... ما حدش بيهين حد ولا يذله... كمان ما حدش بيضرب حد بالقلم ويكسر نفسه... انت... انت ضربتني بالقلم، أه صح افتكرت.
زقيته بعنف:
ابعد عني، أنا عايزة بابا.
كنت هفتح باب العربية وأنط وهي ماشية، بس يوسف تقريباً كان عامل حسابه وقافل اللوك بتاعها. وسامح أول ما استوعب مسكني وشدني وزعق:
انت يا مجنونة، عايزة تعملي إيه؟
سيبني، عايزة أروح لبابا، ماسكني ليه؟ زعلان إن الخدامين هينقصوا واحدة؟
يوسف زعق وقال لسامح:
ما ينفعش كده، مش عارف تهدّيها، تعالى سوق انت، هي مش طبيعية وكلامها بيطلع بشكل هستيري، حاول تقدر أشحال يا أخي، ما انت عارفها وحافظها.
حاضر، هنوصل إمتى؟
10 دقائق.
سحبني سامح في حضنه وطبطب عليا وقال لي:
هش هش، كل حاجة هتبقى كويسة.
هديت ونمت أو فقدت الوعي، مش عارفة. وصلنا مصحة نفسية عشان يبقى فيها حراسة وما أقدرش أهرب زي المستشفى.
الدكتور قعد مع سامح، حكى له كل تاريخ حياتي لغاية وقت الديسكو.
يوسف كان مصر يفضل لغاية ما يطمن عليا، وسمع حكايتي مع الدكتور.
كان رأي الدكتور إني شخصية قوية وهتعافى بسرعة، بس طلب من سامح الفترة الأولى بلاش زيارات... ولما يسمح بالزيارة هيكلمه.
فات أسبوعين، والتنسيق فتح، سامح كتب لي الرغبات وبعد تماماً عن الطب. كان عايز يكتبها رغبة أولى ويتكفل بيا أنا وماما، بس خايف عليا من والدته تعمل شيء غير متوقع. بس كتب صيدلة.
كانت وجهة نظره إني هبقى دكتورة وكمان هقدر أمارس هوايتي صح وأنا بعمل تركيبات العطور ومستحضرات التجميل بشكل علمي، ويمكن أخترع حاجة مهمة في يوم من الأيام.
أقول لكم وأسبق الأحداث، طلع فعلاً عنده حق.
الدكتور سمح بالزيارة، ماما طبعاً جات الساعتين بتوع الإذن.
جه سامح ومعاه يوسف، حب يطمن عليا... أول ما دخل بصيت ليوسف باستغراب وسألت سامح:
مين الأستاذ؟
انت مش فاهماه؟ إزاي؟ انت شفتيه مرتين، مرة في القسم ومرة في الديسكو.
قسم إيه ودسكو كمان؟ أنا من إمتى بروح الأماكن دي؟
يوسف فهم إني مش فاكرة حاجة، فضغط على إيد سامح وسلم عليا:
أنا يوسف، صاحبه قال لي إنه رايح يزور أخته اللي زي القمر، جيت أتأكد بنفسي، أصل سامح زي ما انت شايفه ما لوش علاقة بالجمال.
ابتسمت من كلامه وقلت له:
هو فعلاً ما لوش علاقة بالجمال، بس الرجال أفعال، وهو أبو الرجال.
مين هيشهد له؟ مش أخته.
لا مش أخته، أنا بنت الدادة وهو بيعطف عليا، بس خلاص، من هنا ورايح ما فيش حد هيعطف عليا.
سامح:
إيه الكلام ده يا حلا؟
اللي لازم يحصل في جميع الأحوال، أنا هشتغل وأذاكر، وكفاية على أمي شغل لحد كده.
مسك إيدي وقال لي:
أنا أخوكي، مهما تقولي أو تعملي، وانت ملزمة مني.
معاك ورقة بتقول إنك أخويا؟ آسفة يا سامح، أنا عايزة أقطع أي رباط بيني وبين أسرتك... أرجوك ساعدني، مش عايزة أشوف حد فيهم وانت بتفكرني بكل اللي حصل لي... عايزة أبدأ صفحة جديدة من غيرهم، عايزة أنسى إني قابلتهم في حياتي، ما تزعلش مني.
عندك حق، خلاص خفي وقومي بالسلامة وهنفذ كل اللي تطلبيه.
متشكرة، طول عمرك كريم وحنين، هتوحشني.
إيه هتوحشني دي؟ أنا معاكي لغاية لما تخرجي من هنا وأطمن عليك، مش هتخلصي مني بالسرعة دي.
الباب خبط ودخلت صافي بتبكي من الفرحة:
حمد لله على السلامة يا حبيبتي، جيت جري أول ما سامح قال لي إنهم سامحوا بالزيارة.
قابلتها ببرود:
جاية ليه يا صافي؟ عندك كلمتين زي شيري ولا جاية تاخدي مني حاجة زي هنا؟ ما بقاش عندي أي حاجة.
اخص عليك يا حلا، انت عارفة إني مش زيهم، وانك الوحيدة اللي فتحت لها قلبي وحكيت لها على كل حاجة، وعمرك ما خزلتيني وطلعت سر لحد، وزي ما بيقولوا صوابعك مش زي بعضها.
وضحت:
مش بتقولوا كده؟
ضحكت بسخرية:
أه، في الحارة بيقولوا كده.
آسفة والله مش قصدي، أرجوكي ارجعي حلا بتاعة زمان، وحشتني قوي.
خلاص يا صافي، حلا بتاعة زمان اتكسرت واتفشفت 100 حتة.
إحنا عايزين منهم حتة واحدة اللي فيها ضحكتك... أنا جبت لك السجاير اللي طلبتيها مني، فاكراها.
طلعت علبة سجائر من شنطتها.
سامح لسه هيزعق، يوسف بص له إنه يهدى. لما يشوف آخرتها. هي حلا وصافي بيشربوا سجاير؟ يا جماعة هو في إيه بالظبط؟ هما بايظين من زمان.
رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل الثامن 8 - بقلم سحر السحرتي
اتكلم سامح بهدوء بعد ما يوسف بص له:
سجاير ايه يا صافي اللي طلبتها حلا ومن امتى هي بتشرب سجاير.
دي سجاير خفيفه مش مضره طلبتها قبل النتيجه بكام يوم كانت جربتها وقالت سامح لازم يجربها هتعجبك قوي ودوخت على ما لقيتها.
ازاي يعني جربتها.
امسك خد واحده حتى شوف مكتوب عليها غير مضره بالصحه.
افتكرت وقلت لها: اااه انت لقتيها كويس ادي صاحبه واحده هو كمان.
يوسف: بس التدخين ممنوع هنا.
صافي: ده دخانها خفيف وهفتح الشباك ما تقلقش ما تكسفوش حلا لان اهم حاجه صحتها النفسيه.
فعلا كل واحد اخذ سيجاره وصافي طلعت ولاعه ولعت لهم السجاير وجت جري تقعد جنبي وحطينا ايدينا على وداننا.
اول سامح ويوسف ما بداوا يستوعبوا حركتنا كانت السجاير مفرقعه في وشهم عملت صوت جامد.
ونطرت لون احمر على وشهم ضحكنا جامد انا وصافي و حضنتني و باستني من خدي.
حمد لله على سلامه ضحكتك يا حبيبتي انا خفت تكشفي المقلب لقيتك اندمجتي و عزمتي على صاحبه.
ما قدرتش انت طلعت الوحش اللي جوايا وفكرتيني بمقالب زمان.
ولسه كل يوم هكون عندك ونفكر في مقلب جديد.
يوسف: وانا بصفتي ظابط هقبض عليكم.
انا ضحكت وقلت له: ظابط ايه بحبوب الحصبه اللي على وشك دي.
سامح ضحك: معلش يا يوسف سامحهم طالما حلا ضحكت انا موافق كل يوم اجي تعمل فيا مقلب هي وصافي.
صافي بصت لسامح باعجاب وقالت له بمعاكسه: اعتبر ده موعد نتقابل فيه.
ضحكت وحبيت اساعدها: معاكسه عيني عينك وعامله زيارتي كوبري.
يوسف ضحك هو كمان: استاذن انا احسن هكون عزول في قاعده التعارف دي.
نورت يا حضره الظابط وشكرا على زيارتك ليا اتمنى ما تتكررش.
بصي لي مستغرب اللي قلته.
ليه انا زعلتك في حاجه.
لا بس سامح قال اني شفتك مرتين وانا مش فاكراك خالص والاماكن اللي شفتك فيها مش بتاعتي فمحرجه اشوفك ثاني فبطفشك ده اسلوبي حا ول تتاقلم وما تزعلش مني.
مش زعلان بس عايزه اقول لك خفي بنفسك وقومي على رجلك انت قويه وما فيش حاجه تستاهل تزعلي عليها.
شكرا هسمع كلامك وناويه اقوم بنفسي ولنفسي.
اتمنى اشوفك مره ثانيه في ظروف احسن من كده.
قلت بحزن وانكسار: وانا اتمنى ما تشوفش واحده زيي.
ما علقش لانه فاهم ان حالتي النفسيه في الفتره دي متقلبه بشكل كبير شويه ضحك وشويه حزن.
خرج ودور على الدكتور يساله عن حالتي وازاي ما عرفتوش.
هي اول مره كانت في حاله صدمه وتقريبا مش سامعه ولا شايفه اي حاجه وبالتالي كأن اليوم ده ما حصلش.
انما المره الثانيه الدوا اللي اخذته في المستشفى كان له اعراض جانبيه غير أنه تعارض مع دواء ثاني عملها هلوسه.
بجانب الاهانه اللي حصلت من صاحبتها فمش فاكره منه اي شيء او اللاوعي عندها مسحه.
بس ده اكيد هترجع تفتكره هتاخود وقت على ما حالتها النفسيه تتحسن.
طب شويه تضحك وشويه تزعل ده طبيعي.
اه هي كانت جايه و نفسيتها متدمره ما تقلقش هترجع مع الوقت.
قضيت كام شهر الدراسه كانت بدات بقى لها اسبوعين خرجت و اصريت ابدا والحق اللي فاتني ساعدني سامح وصافي اللي كانت كتبت رغباتها زيي وبقت معايا في نفس الجامعه.
سامح فضل واقف جنبي.
بعد شهرين من بدايه الدراسه بدات ارجع لشغلي الخاص وطورت فيه حاجات من اللي اتعلمتها في الكليه صافي سوقت لي بين عيلتها غير انها كانت بتشتري مني معظم منتجاتي.
جمعت مبلغ كويس بعد الترم الاول ما خلص جريت على الفيلا وانا كلي اصرار ان ده يبقى اخر يوم عمل لامي هناك.
وللاسف قد كان.
سامح كان في الشغل وفضلت اني اروح وهو مش موجود لان اي مواجهه بيني وبين امه كنت هطلع اللي جوايا واكيد هيدافع عن امه فرفضت احطه في الموقف ده او يسمع مني كلمه مش كويسه هقولها لامه.
شاهنده اول ما شافتني الغضب مسكها مش عارفه هي بتكرهني قوي كده ليه.
بس الحب من الله ومش مهم واحده زيها تحبني.
زعقت بكل غرور: مين دخلك هنا وعايزه ايه.
رديت بسخرية: هكون دخلت من اين دخلت من الباب وعايزه امي هتبطل شغل عند واحده زيك.
واحده زيي شغلت اللي زي امك عطف وشفقه لكن هي ما تستحقش تشتغل هنا ولا كانت تطول.
بكل كرامة وكبرياء: احنا يا ستي مش عايزين نطول اشبعي بالبيت بتاعك اللي عامل زي السجن مليان طاقه سلبيه وغرور وحقد.
الكلام وجعها فردت بعند وغرور: طب امك مش هتمشي الا بمزاجي.
لا هتمشي هو انت واخده عليها وصل امانه ولا حاجه وانا معرفش.
رديت بلكنه تهديد واضحة: ايه رايك لو مشيت من غير موافقتي هبلغ البوليس واقول انها حراميه و اسجنها وبدل ما تبقي بنت الداده هتبقي بنت الحراميه.
ضحكت بسخرية وتحدي أدركت اني هنفذه.
اعمليها عشان بدل ما هي اللي تتسجن اخذ فيكي مؤدبد بعد ما اشوه وشك الحلو اللي انت فرحانه بيه ده.
ولا نسيتي لما رحت مع بنتك اول يوم مدرسه.
واحتمال كبير ما اخدش فيك يوم حبس.
اسكتي مش انا خارجه من مصحه نفسيه و معايا ورق يثبت كلامي.
دخل بابا من المكتب وماما من المطبخ وهما بيسمعوني وانا بتكلم.
ماما ما قدرتش تسكت المره دي اكتر من كده.
لانها كانت بتتالم كل ما تشوفني في المستشفى وشكلي كان زي الورده الدبلانه.
بصت لشاهنده و زعقت: كفايه بقى ظلم وافترى حرام عليك استحملتك كثير وقلت لنفسي عدي و فوتي عشان خاطر بنتي تعرف تعيش وبيت اختي اللي مفتوح معايا لكن خلاص فاض بيا.
انت بتقولي ايه يا مجنونه انت بتخرفي صح.
انت اللي ست مغروره و حقوده وطالعه فيها و مفكره ان اللي خلقك ما خلقش غيرك عشان كده ماشيه تدوسي على خلق الله.
فوقي انت انسانه تافهه فاضيه من جوه ما لكيش لازمه في الحياه.
عملتلك ايه بنتي عشان تاذيها كدة.
شاهنده ما استحملتش الاهانه وضربت امي بالقلم ونادت على الشغالين يمسكوني.
وجابت امي من شعرها.
امي بصت لبابا عشان يلحقها ويطلع راجل مره في حياته لكنه كان اجبن انسان شفته وبص الناحية الثانية.
شاهنده ماسكه امي من شعرها جامد: انت يا جربوعه يا بتاعه الحواري بتشتميني.
انا هوريكي وارميك باره رميه الكلاب بعد ما اقلعك هدومك اللي عليك انت وبنتك.
فجاه ماما وقعت وما نطقتش لما بابا عمل نفسه كأنه مش شايف اهانتها على ايد مراته.
بعدت اللي مسكوني بالعافيه وجريت عليها حضنتها.
وحاولت افوقها زي ما اتعلمت في الكليه وانادي وانا بصرخ: ماما.
ماما.
فوق يا حبيبتي.
قست النبض لقيته مش موجود بصيت لشاهنده وقمت مسكتها من هدومها.
قتلت -يها.
قتلت -يها.
الشغالين رجعوا مسكوني تاني وهي جريت طلعت على غرفتها تستخبى مني.
دخل سامح جري من الباب على صوت صريخي وشاف ماما واقعه.
حاول يفوقها صرخت فيه وقلت له: ابعد عنها مامتك قت -لتها ومش هسيبها فاهم مش هسيب حقها.
سامح نده على واحد من الشغالين يشيل معاه ماما ونقلها على المستشفى.
الدكتور خرج من غرفه الكشف.
يا ترى ايه اللي جرى لمامت حلا وحلا هتعمل ايه بعدها.
رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل التاسع 9 - بقلم سحر السحرتي
خرج الدكتور من غرفة الكشف وكان شكله حزين. توقعت هيقول في إيه. وفعلاً زي ما توقعت قال: "آسف، البقاء لله، هي جت ميتة."
اتصدمت، رغم إني كنت متوقعة اللي هيقوله، بس كان عندي أمل كاذب، أتمنيت يتحقق. قررت ما أنهارش.
سبتهم وجريت على القسم أبلغ في شاهندة وقابلت يوسف. اتردد قبل ما يعمل البلاغ وكلم سامح اللي وافق. وقال له: "أنا ما كنتش موجود، خلي العدالة تاخد مجراها، واللي غلط يتحاسب."
طبعًا مش محتاجة أتكلم وأحكي أقول إن حقي وحق أمي ضاع. وكل اللي بيشتغلوا عندها ما حدش شهد باللي حصل في النيابة.
شاهندة وهي خارجة براءة بصت لي بتكبر. وقالت:
"حاولي بقى تعرفي حجمك الطبيعي."
رديت عليها بكل إصرار وجدية:
"حجمي الصغير اللي كان مضايقك قوي، هكبره عشان يضايقك أكتر. وكلية الطب اللي منعتيني عنها، هعرفك إن برضه هنجح واسمي هتشوفيه كل شوية. وحق أمي مش هسيبه، بس خليكِ فاكرة إيدك اللي اتمدت عليها، كل صلاة هدعي إنها تتشل وتشوفيها بعينك وإنتِ مش قادرة تحركيها."
وحطيت عيني في عينيها:
"افتكري كل ما تمسكي حاجة قولي يا ترى دي آخر مرة أمسكها، لأني عارفة ومتأكدة إن ربنا هيستجيب ليا وتشوفي الذل وتعيشيه كل لحظة."
ردت عليا بسخرية:
"إنتِ بقى اللي هتنتقمي مني وتشليني؟"
"لأ، مش هنتقم، هسيبك لربنا. انتقامه هيبقى أصعب ألف مرة من اللي كان ممكن أعمله فيكِ. ونجاحي في الثانوية العامة اللي حرق قلبك وملأها غيرة وحقد، هتلاقيني ناجحة في حاجات تانية تقهرك وتحرق قلبك أكتر، وافتكري كلامي، بنت الدادة هتبقى في العالي."
سبتها ومشيت وأنا مصرة على النجاح.
بعد فترة سامح جه زارني وكان باصص في الأرض من الخجل.
مسكت وشه بإيدي ورفعته لفوق:
"إنت أجمل راجل شفته في حياتي، نفسي ربنا يرزقني براجل زيك أتجوزه."
فجأة طقت في دماغي فكرة مجنونة تحرق دم شاهندة. شاف لمعه في عيني:
"مش مستريح لبصتك دي."
"إنت عارف إن اتظلمت."
"آه، وكان نفسي أساعدك بس ما فيش في إيدي حاجة."
"لأ، في إيدك، ارجع جزء صغير من حقي بحرقة دمهم شوية، ينفع تساعدني؟"
"قولي اللي في دماغك وأشوف."
"نتجوز."
"إنت اتجننتي."
"كده وكده، مش حقيقي. هقعد معاك في الفيلا، أفرسهم شوية."
"إتجوزك إزاي وإنتِ أختي؟"
"ما فيش ورق رسمي يقول إن إني أختك، حتى مامتك مش معترفة، وكل اللي شغالين اللي عندكم ما حدش يعرف المعلومة دي."
"حلا، هتفرسيهم شوية بس، صح؟"
بصيت له بخبث:
"يعني شويتين ثلاثة، اللي ربنا أقدرني عليه."
"تصدقي يستاهلوا، بس من غير ما تمدي إيدك على حد."
"كفاية عليهم لساني."
"هنفذ إمتى؟"
"بعد امتحاناتي."
"بس إنتِ بعد شوية هتبقي مطلقة، وده غلط عليكي بعد كده."
"خلاص، نضرب ورقتين عرفي، ده هيغيظهم أكتر، ونقول لهم هنجرب الجواز، عجبنا نقلبه رسمي. تصدقي أنا كده هروح أذاكر بنفس مفتوحة قوي."
"خلاص، هاجي لك بعد ما تخلصي امتحانات، وأوضب غرفتي وأبلغهم إني ناوي أتجوز، وأحط كنبة سرير عشان تبقي تنامي عليها."
مشي سامح بعد ما اتفقنا ننفذ الخطة المجنونة. هي أي نعم خطة تافهة، بس إحساسي إنهم هيتفرسوا مني وإني قاعدة على قلبهم ومحدش يقدر يطردني، إحساس رائع. غير إن شاهندة هانم هتلاقي ابنها اتجوز من بنت الدادة، تخيلوا ممكن يحصل لها إيه. يا خبر، حتة إحساس، هموت وأشوف تعبيرات وشها. تفتكروا ممكن توصل لجلطة؟ ربنا كريم.
دخلت خالتي وهي وشها أحمر من الغضب:
"إنتِ ناوية تعملي إيه بالظبط؟"
"زي ما سمعت بالظبط."
"بس ده أخوكي وده حرام."
"هم مش معترفين إنه أخويا، ومش هنعمل حاجة حرام. هخلص امتحانات وأتسلى عليهم إجازة الصيف."
"أنا خايفة عليكي، في حقائق لو اتكشفت هتنجرحي قوي."
"حقائق إيه؟ وما افتكرش إن بقى في حاجة تجرحني أكتر من كده."
"إنتِ حرة، أنا حذرتك، ما تلوميش إلا نفسك."
"تعالى هنا، إنتِ هتقلبي دماغي ليه؟ هو في حاجة مخبياها عليا؟"
"لأ، هخبي عليكي إيه؟ ذاكري، وبعد الامتحانات لينا قعدة طويلة مع بعض."
خلصت أيام الامتحانات. آخر يوم قعدت مع صافي وبدأت أحكي لها أنا ناوية أعمل إيه.
"بتقولي إيه؟ ناوية تتجوزي سامح؟"
حسيت إنها اتصدمت وزعلت قوي، فلحقتها:
"آه، وضع مؤقت، هدايق مامته وأخته شوية."
كانت لسة زعلانه وقالت بقهرة:
"وإنتِ بتقولي لي ليه؟"
"لأني حسيتك معجبة بيه."
ردت عليا بانفعال واضح:
"ولما حسيتي إني معجبة بيه بتاخديه زي أخته ما أخدت آدم منك؟"
"لأ، عشان أفهمك يا بقرة إن جوازنا لعبة وكمان باطل، فبفهمك قبل ما تعرفي من بارة، لأني بحبك أكتر من أخت."
"بس ما تقوليش بقرة. وباطِل ليه بقى إن شاء الله؟"
"لأن هو وهنا أخواتي في الرضاعة."
الفرحة كانت هتنط من عنيها:
"أخواتك بجد؟ أنا أول مرة أعرف."
"ما هي مدام شاهندة كانت مستعرية مني، أكمني بنت الدادة زي ما إنتِ عارفة، وكانت مانعة أي حد يعرف. وغيرت طقم الخدامين من عندها بعد ماما ما فطمت هنا. بس اتمسكت بماما لأن هنا كانت متعلقة بيها قوي."
"يعني هنا أختك وعملت فيكِ كده؟"
"تخيلي، مش بس إني بنت الدادة، لأ وكمان أختها ورثت من أمها الطابع الوحش. بس بقول لك، موضوع إننا أخوات، تعملي نفسك ما تعرفيهوش عشان اللعب يحلو."
"تمام، طمنتيني. وأنا هاجي لك في الصباحية أهنّي وأبارك. هتكتبي الكتاب إمتى؟"
"هنضرب ورقتين عرفي، لأن سامح فهمني إن بعد ما نخلص هبقى مطلقة، فبلاش تبقى رسمي."
"قشطة، أنا معاكي، نوريهم النجوم في عز الظهر."
كنت قاعدة في البيت بتفرج على التلفزيون بملل. بقلب لقيت برنامج ديني. وواحدة بتسأل عن أخوها في الرضاعة والشيخ شرح لها إزاي الأخوة في الرضاعة.
اكتشفت من شرحه إن أنا وسامح مش أخوات زي ما كنا مفكرين، أنا وهنا بس. كلمت صافي بسرعة:
"الحقيني يا صافي، أنا وسامح طلعنا مش أخوات."
"إزاي؟ هو مش أخو هنا؟"
"أخوها بس، هشرح لك."
بعد ما شرحت لها:
"وإنتِ إيه اللي مزعلك؟ كملي في خطتك، كده هيصدقوا إنكم متجوزين بجد. بس بقول لك، أوعي يحلو في عينيك، فاهمة؟"
"يا شيخة اتلهي، كده هخاف أنام معاه في نفس الأوضة؟"
"إنتِ مش بتقولي عمل لك كنبة سرير؟ قلقانة من إيه؟ وبعدين سامح محترم واعترف لي امبارح بحبه وحكى لي ناوي يعمل إيه عشان أعذره وأستناه على ما يساعدك تاخدي جزء من حقك."
بفرحة:
"بتهزري؟ بقول لك إيه يا بت يا صافي."
"حاسة إن جات لك فكرة مجنونة."
"هههههه، أأجل جوازي منه ويتقدم لك وتتجوزيه ويدخل عليهم واحدة مننا في إيده اليمين والتانية في الشمال."
"هههههه، إنتِ مجرمة. كده هيجي لهم جلطة؟ مش هتعلميهم الأدب؟"
"لأ يا ستي، أنا عايزة فرح كبير وشهر عسل، ولسة الجامعة، أما أخلصها أو حتى يبقى فاضل لي سنة."
"ماشي، براحتك. سلام بقى عشان أكلمه وأقول له على الجديد."
كلمت سامح:
"حلا، إنتِ متأكدة إنك هتقدري تدخلي الفيلا بعد اللي حصل؟ نفسيتك هتستحمل؟"
"أنا حاسة إنك عايز ترجع في كلامك."
"لأ يا حبيبتي، أنا معاكي، لأني شايف حقك مهدور في حاجات كتير وعايز أرجع حقك اللي ما تعرفيش عنه حاجة."
"يعني إيه يا سامح؟ مش فاهمة."
"حلا، كل اللي عايزك تفهميه إن دخولك الفيلا هيكشف حقيقة صعبة، ولازم نتأكد إنك مستعدة للخطوة دي نفسيًا، أهم حاجة عشان ما يحصلش زي المرة اللي فاتت."
"لأ، ما تقلقش، بس مش عارفة ليه كلامك قلقني. بس أنا عايزة أرد جزء من حق أمي اللي اتهانت وماتت بسبب ظلمهم. قتلُوها بدم بارد ومشيوا في جنازتها. شفت باباك كان ماشي يعيط عليها أوي. ومامتك عاشت حياتها عادي."
"خلاص، جهزي نفسك، بكرة هنبدأ."
يا ترى أهل سامح هيتصرفوا إزاي لما يعرفوا إن متجوز حلا.
رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل العاشر 10 - بقلم سحر السحرتي
تاني يوم سامح جاب الورق ومسك إيدي وشال شنطة هدومي.
فسحبت إيدي وقلت: "خليك ماسكها قدامهم، مش عايزين نزودها وخصوصاً إنك مش أخويا."
باس راسي: "حلا، أنا أخوكي مهما كان أو حصل، ما تقلقيش مش هيحصل بينا أكتر من اللي بيحصل بين الأخوات."
: "أنا فعلاً رغم الحقيقة بحس إنك أخويا."
: "إحساسك حقيقي."
حسيت إنه بيجاملني ويطمني. كان عندي إحساس إن في حاجة كبيرة هتحصل، فهديت نفسي. قلت: "إيه اللي هيحصل؟ شاهندة هتتصدم ويمكن تتشل."
وصلنا الفيلا. قلبي اتخطف أول ما دخلتها وبدأ يدق جامد، لأن استرجعت يوم وفاة ماما.
سامح حس بيا: "اهدي يا حلا، أرجوكي. أنا هساعدك، بس ما تنسيش إن شاهندة أمي، هي غلطت بس بلاش كلام جامد يجرحني ويخليني أندم إني ساعدتك."
: "هو ده اللي قالقني، بس هحاول أقول اللي نفسي فيه وانت مش موجود."
: "طب امسكي نفسك كويس من اللي هيحصل، ومهما عرفتي أو اتقال قدامك بلاش توصلي نفسك للحالة النفسية بتاعة زمان."
فكرته بيقول كده قاصد إن أمه هتجرحني بالكلام.
دخلنا وكان تقريباً كل واحد في غرفته. فزغردت عشان يسمعوني ويطلعوا. طبعاً أول واحدة ظهرت وجت تجري تزعق. قبل ما تنطق، جريت عليها وحضنتها واتكلمت بطريقة سوقية شوية، حاولت أتقنها واتمرن عليها.
: "حماتي، رغم إني زعلانة منك بس سامحتك عشان موحة. يلا قولي لي مبروك وحضري لي عشاء عروسة."
: "إيه؟ انتي بتقولي إيه؟ ودخلتي إزاي؟ أمشي اطلعي بره."
رديت بطريقة الحواري: "لأ لأ لأ، بلاش غلط بقى عشان أنا سامحتك في القديم، لكن هحاسب على الجديد والحساب هيبقى تقيل قوي."
بصت لسامح بصدمة: "ممكن تفهمني البنت دي بتعمل إيه هنا؟ يظهر إنك نسيت إنها كانت عايزة تسجني."
رديت: "ما خلاص بقى يا حماتي، ما قلنا هنقفل القديم ونبدأ صفحة جديدة، وبلاش تحسسيني إنك مظلومة."
اتكلم سامح: "يا ماما، أنا اتجوزت حلا. مش أنا كنت بجهز غرفتي وبلغتكم إني ناوي أتجوّز؟"
بابا رد بعصبية: "بس دي أختك، وانت عارف إن ده حرام."
كملت بطريقة الحواري وأنا بمد في الكلمة: "اسكت يا حمايا، مش طلعنا مش إخوات... أولاً أنتم ما كنتوش معترفين بده، وكمان رحنا لشيخ بعد ما حسينا إن الحب قاتلنا من جوه وشرحنا له الحالة. قال إننا مش إخوات لو مامته ما رضعتنيش."
رديت وقلت للشيخ: "كانت رضعت بنتها أولى."
سامح وقتها بص له بصة تحدي ما فهمتهاش غير بعد كام دقيقة: "ها يا بابا، مفيش مبروك؟"
من صدمته الراجل ما نطقش.
: "عموماً، أنا كنت عامل حسابي إنكم مش هتباركوا لي. يلا يا حلا عشان نعمل عريس وعروسة. عن إذنكم أنا طالع. عارفين إني لسه عريس جديد، بلاش إزعاج وراعوا إننا في شهر العسل."
المرة دي بابا زعق: "الجوازة دي لا يمكن تتم على جثتي إنك تلمسها."
: "ليه يا بابا؟ مش هلمسها؟ إحنا متجوزين وده حقي."
: "لأ مش حقك، دي مش من مستواك."
: "هو ده اللي يمنع؟ المستوى؟ عمري ما بصيت له في حاجة غير ده. يمنعني؟"
: "آه، أنا بمانعك بالقوة إنك تلمسها."
شاهندة كانت مبسوطة قوي إن صوت جوزها طلع وهو اللي بيعترض. سكتت يمكن قالت تديله فرصته، يمكن يقدر على سامح اللي مش بتعرف تسيطر عليه.
سامح اتحداه أكتر وشدني من وسطي وباس خدي: "يلا يا حبيبتي، هخليكي تعيشي ليلة من ألف ليلة وليلة."
اتفاجئت لما عمل كده، بس اندمجت معاه وحطيت إيدي ورا ظهره وقلت: "يلا يا حبيبي، أما أنا جايبة لك كام قميص نوم يجننوا."
مش عارفة طلعت مني إزاي، يمكن عشان أفرسهم.
أبويا الحاج زعق بطريقة زلزلت الدنيا. عمري ما شفته متعصب كده وحقيقي خفت، بس ما كانش ينفع أسكت بقى. المرة دي مش زي كل مرة.
: "سامح، تعالى هنا. أنا بأمرك ترجع عن اللي في دماغك وأوعى تلمسها أو تحط إيدك عليها."
: "ليه مش عايزني ألمسها؟ دي مراتي وحقي. إلا لو في سبب تاني."
: "مفيش أسباب."
: "خلاص، لو رافض جوازنا هنا في الفيلا، أنا ممكن أمشي من هنا لأي فندق وبعدين نشوف أي شقة."
رديت وقلت: "ليه يا حبيبي؟ ما شقتي موجودة، أي نعم هي صغيرة، بس عش العصفور يقضينا، خصوصاً إن الحب بيجمعنا. ... ولا إيه يا هنون؟ مش الحب كفاية؟ يعني لو آدم مسكنك في عشة مش هتبقى أحسن من القصر؟"
هنا كانت واقفة ساكتة بتحاول تستوعب إيه اللي بيحصل.
سامح كان منتظر بابا يرد ويقول السبب الحقيقي، بس جبنه كان منعه إلى حد كبير.
: "موحة، يلا بقى أحسن تعبانة. نشوفكم الظهر بقى، أصل هنفضل سهرانين طول الليل عرسان."
وضحكت ضحكة مايعة. مسكنا إيدين بعض ولسه هنطلع السلم، بابا وقع وفقد الوعي.
جرينا عليه وسامح كان لسه هيدمع. أنا قست النبض وقلت بسخرية: "قوم يا حمايا بلاش تمثيل. أي نعم أنا ما دخلتش الطب، بس الصيدلة ليها في الطب برضه وانت عارف أنا شاطرة قوي في الدراسة."
سامح بص لي بذهول وقلت بمنتهى السخرية: "ما تبصليش كده، ده بيمثل. يلا يا حبيبي عشان متأخرين على جوازنا."
ومسكت إيده. لقيت بابا مسك إيدي بقوة: "انت مش طالعة معاه على جثتي."
: "ما تزعلش نفسك يا حمايا قوي كده، صحتك. يلا يا سامح على شقتي. هي في حارة أه، بس فلة نظيفة وطراوة غير الطاقة الإيجابية اللي فيها."
: "أنا قلت مش هتروحي معاه في أي مكان. لو طولت أحبسك في أوضة هعملها."
سامح نبرته فيها تحدي واضح: "ليه يا بابا عايز تمنع جوازنا؟ بقالي ساعة مستنيك تنطق باللي مخبيه سنين وبرضه رافض. خلاص سيبني أستمتع بمراتي حلالي. ما إحنا طلعنا مش إخوات في الرضاعة، ولا يمكن إخوات بطريقة تانية."
شاهندة حست إن في حاجة سامح بيلمح لها وأنا كمان. بس هي قالت: "سامح، هو في إيه بالظبط؟ حاسة إنك عايز تقول حاجة."
: "لأ، أنا عايز بابا اللي يقول. دي آخر فرصة يا بابا، تقول انت ولا أقول أنا."
: "هتقول إيه يا سامح؟ انت تعرف حاجة؟"
: "عرفت كل حاجة يا بابا، ومستغرب انت ليه ساكت عن حق حلا بالشكل ده."
: "عرفت منين؟ حد قال لك؟"
: "لأ. أيام ما حلا دخلت المستشفى، دخلت مكتبك. كنت محتاج حاجة ضروري وعارف إنك لما بتدخل المكتب، مانع أي حد يدخل. خبطت كتير، بس انت ما سمعتش، فدخلت وسمعت صوت داداه فادية وهي بتزعق... بس مش عارف الصوت كان جاي منين... كانت بتترجاك تاخد موقف مع حلا وتقف جنبها. أقل حاجة تحقق حلمها إنها تدخل كلية الطب. ما يبقاش بنتك تخطف حبيبها ومراتك تخطف حلم عمرها اللي تعبت عشان تحققه. انت بكل لا مبالاة قلت لها: 'إحنا متفقين من الأول إن ماليش علاقة بيها.' وصوتك ما يعلاش، وإلا انت عارف أنا بعمل فيك إيه."
اتصدمت من كلامه وحاولت أستوعب هو بيقول إيه. وسألته: "إيه اللي يخلي أمي تتكلم مع محمد بيه بالشكل ده؟ ومعناه إيه؟ ما لوش علاقة بيا؟"
سامح بص لوالده وقال له: "تكمل انت ولا أكمل أنا."
ردت شاهندة: "كمل يا سامح، لأنه جبان. أنا كنت حاسة إن في بينهم حاجة، بس قلت ما يقدرش. ده أجبن من إنه يبقى لواحده غيري. وكمان الخدامة. عارف يا محمد لو طلع اللي في بالي هعمل فيك إيه."
وكأنها أخرجت الوحش اللي كان نايم بقاله سنين. زعق بصوت عالي: "آه، اللي في بالك وأكتر. كنت متجوزها. وكنت بحبها فوق خيالك ما يجيب. بس ما عملتش لها أي حاجة، وما كانتش منتظرة مني حاجة. وأنا اللي قت -لتها. مش انت؟"
ترى محمد يقصد إيه بإن هو اللي قت -لتها.