الفصل 8 | من 9 فصل

رواية كبرياء أسد الفصل الثامن 8 - بقلم روان عطية

المشاهدات
16
كلمة
2,533
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

في منزل رونان كانت قد استيقظت مبكراً واخذت تنظف المنزل وتعد طعام الإفطار بنشاط غير معهود. فاليوم سيعود شقيقها من السفر بعد غياب ثلاث سنوات. اخذت تدندن وهي تطهو الطعام. فلم يتبق وقت لتذهب. لتجد ذلك المسمى بوالدها جالساً على طاولة الإفطار. لتذهب وتجلس في نهاية الطاولة بعدما وضعت آخر صحن عليها. لتأكل بعض اللقم في هدوء شديد. لتسمع صوت والدها وهو ينهال عليها بغضب: "ايه القرف ده أكل يتأكل؟ ليأمرها بأن تذهب وتتناوله الماء.

لتنظر له باستغراب. فلم تجد شيئاً سيئاً، فطعام أمامه ليس به شيء. لتوميء له من دون نقاش. لتنهض من مكانها وتذهب إليه وتقوم بسكب الماء في الكوب لتناوله إياها. ليقوم بحركة مقصودة ليقع كوب الماء على الأرض وينكسر. لتنظر له بصدمة ممزوجة بخوف: "أنا آسفة أنا مقصدتش أوقعه." لتسكت عند شعورها بصفعة تهوي عليها. لتقع على الأرض ممسكة بخدها. لتنظر له بارتجاف: "أنا آسفة والله مش هعيدها تاني والله." ليرفع يده ويضربها ثانية.

لتقوم بحركة لا إرادية وتخفي وجهها من أن يهوي عليها. لكن كانت هناك يده حديدية تمسك به. ليلتفت بغضب ممزوج بصدمة: "ساجد! لينظر إليه ساجد بصدمة وغضب: "آه أنا، أنت كنت هتعمل إيه؟ كنت هتضربها يا بابا؟ محمود بتوتر يداريه ببرود: "احمم كنت هعقبها، هو ممنوع الأب يعاقب ولاده لما يغلطوا ولا إيه؟ ليكمل حديثه ليلفت انتباهه: "وبعدين أنت جيت لوحدك إزاي؟ كنت اتصل وأنا كنت هجيبك من المطار." ليردف ببرود وسخرية وهو يقوم بإسناد

شقيقته الواقعه على الأرض: "لا شكراً، بعرف أجي لوحدي مش عيل صغير أنا عشان تيجي تجيبو. متنساش، أنا الدكتور ساجد الجندي أشهر دكتور في مصر، ولا أنت متعرفش ابنك." ليكمل ساجد بحنان وهو ينظر إلى شقيقته: "انتي كويسة ياقلبي؟ لتوميء له وتقوم بدون أي تفكير باحتضانه وهي تنتحب بشدة. فهي غير مصدقة بأنه أمامها بعد كل تلك السنوات. هو الوحيد الذي كان يقف أمامه وينقذها من برثانه والدها الظالم.

ليربط على ظهرها بحنان وهو يهمس لها ببعض الكلمات لتهدأ بين أحضانه. لتنظر له وهي تمسح دموعها ببراءة: "انت مش هتمشي تاني صح؟ ليوميء لها وهو يضحك عليها. لينظر إلى جميع أنحاء البيت وهو يبحث بعينه عن والدته: "هي فين ماما؟ مش شايفها هنا؟ ليسمع صوت والده وهو يقول بسخرية:

"أمك عند جارتنا من الصبح. أصلها ياعيني مش بتقدر تمشي على رجليها. لينظر إلى رونان الجالسة على الأرض بقرف مش عارفة راحة تخدم حد تاني وسايبة جوزها ياكل أكل مش بيتاكل. اهو ده اللي أخدنا منهم حاجة تقرف. أنا طالع." ليمسح ساجد دموعها برفق وهو يطمئنها: "خلاص بقا عديها، أنا جيت خلاص ومش هسمح إنه يعمل كده تاني." لتنظر له بابتسامة حزينة:

"شكراً إنك معايا. أنا كل مرة أفكر أنا عملت إيه في دنيتي كلها عشان يحصل كده. بس مش كله حاجة بنتمناها بتحصل." لتكمل بترجي: "ساجد أنا معدتش عايزة أعيش الفترة دي هنا. عايزة أقضي فترة الجامعة كلها في حتة تانية، أرجوك." لينظر لها بحيرة وهو يمسح دموعها برفق: "أنا مش عارف أقول إيه بصراحة. بس ممكن تسكني في سكن الطلبات هناك مؤقتاً لحد ما جهز الفلة بتاعتي." لتوميء له وهي تغير مجرى الحديث بابتسامة وبتلاعب:

"وبعدين اتشيكنا اهو وبقينا نلبس بدل. الله يحرم اللبس الكاجوال والترنجات اللي قرفنا بيها طول النهار والليل." ليمسكها ساجد من مؤخرة قميصها ويرفعها لفوق: "بقا اللبس الكاجوال مقرف؟ أنا أول مرة أشوف حد مش بيحبه! وبعدين إيه قرفكم بيه ده؟ شكل كده نسيت العلقة بتاع زمان ولا أقولك تعالي أفكرك أنا." ليقوم بحملها بسرعة دون أن تعي بما يحصل، ليتجه إلى الحائط الذي بجانبه ويعلقها به. لتنظر له بصدمة وهي تصرخ به وتتحرك بعنف

يمين ويسار وهي تتأسف له: "سااجد بالله عليك خلاص أسفة نزلي خلاااص نزلي." ليلاعب لها حواجبه باستفزاز: "هههه لا خليكي كده. أنا هدخل آخد شاور ولما أطلع أبقى فكر هنزلك ولا لأ." ليتركها وهي تصرخ به بترجي. ليهقهق عليها، فهذه هي عادته منذ أن كانوا صغار. ينزل بطلته الجميلة كعادته من الطائرة. ليذهب وينهي أوراقه اللازمة. بعدها بقليل يخرج من المطار بصعوبة بسبب تجمع الكثير والكثير من المعجبين به.

ويذهب بتجه سيارته ليجد هذا المشاكس كما سما يجلس على راحته داخلها. فكان ينام على إحدى المقاعد براحة في السيارة ويرفع إحدى رجليه على الأخرى. لينظر مالك عليه بغضب وهو يزيح رجليه من على المقعد: "انت بتعمل إيه هنا؟ ليشهق إيان بصدمة مصطنعة: "إيه ده أستاذ مالك هنا؟ قلبي الصغير لا يتحمل." مالك بوعيد: "اممم وأيه تاني كمل كمل." لينفجر إيان ضاحكاً عليه وهو يستقيم من مكانه ويتجه إليه ويقوم باحتضانه: "أخبارك إيه؟

ليبدله مالك العناق: "الحمدلله بخير، وانت عامل إيه؟ ليردف إيان بابتسامة: "أنا تمام الحمدلله." ليكمل بمزاح: "يلا احكي إيه سر الزيارة دي؟ أنا سمعت من حد قبل كده إنه مش هايجي البلد دي تاني؟ لينظر له ليجده شارداً: "إيه مالك؟ مالك ببرود: "جاي عشان شغل بس وهشيل على طول." ليستقل سيارته لينظر في المرآة قائلاً: "اتفضل اطلع اقعد قدام يلا." لينظر إليه إيان بسخط: "لا خليني ورا على الأقل أريح شوية، أنا مانمتش طول الليل."

ليشيح نظره من عليه وينظر إلى الطريق بغضب. لينظر إليه إيان بتساؤل: "إيه الشغل اللي خلى الأستاذ مالك ينزل تاني بعد ما كان مقرر إنه مش نازل تاني؟ "جاي شغل يا إيان تلات شهور وهمشي تاني مش قاعد فيها." ليهدئ إيان من روعه: "اهدء كده خلاص يا عم بس مكانتش كلمة هي." لينظر إليه مالك باستفسار: "إيه حكاية الناس دي؟ على ما أتذكر إني مش هعلن إني جاي من نيويورك هنا؟ لينظر إليه بهدوء:

"ماهو لو حضرتك لو متابع كنت عرفت إن واحد سرب الخبر من الشركة امبارح هنا." مالك بعدم اهتمام: "مش مهم. المهم إن ده حلمي اللي كنت بحلم بيه، حفلة الMS اللي هيتعمل هنا، أضخم حفلة في مصر هيتعرض فيها أجدد الأغاني ومواهب كتير. بس بعد تلات شهور من النهارده." ليتنهد بحزن وهو يقول متذكراً: "أنا وصلت للي أنا فيه بسبب

جملة حد قالها قبل كده: 'انت عندك حلم حارب عشانه عشان هو يستحق، حارب بتفاؤلك وإصرارك عشان مافيش أجمل من إنك تحس بلذة النجاح'." لينظر إليه إيان بتفهم: "هي اللي قالت كده صح؟ ليوميء له بابتسامة حزينة. لينظر إليه إيان بتفكير وبخبث: "ولما لا فلأ يتلاعب قليلاً به. احمم مالك عايز أقولك حاجة تخصها." لينتبه مالك له منتبهاً من حديثه: "إيه؟ "هي كمان حققت حلمها اللي كان نفسها فيه." ينظر مالك بقلق وبخوف من أن يكون شيء حدث لها:

"بس إيه؟ في إيه؟ لينظر إليه بحزن مصطنع: "بس مع حد تاني غيرك." ليقف كل شيء حوله وهو يستمع بما قاله. "هل حقاً أكملت حياتها مع غيره؟ كيف تفعل هذا؟ أنسيت الحب الذي كان بينهم؟ لا لن أصدق." ليضغط مالك على مكابح السيارة بقوة أدت إلى اصطدام رأس إيان في إحدى الكراسي: "انت بتقول إيه؟ إزاي تعمل كده؟ أنا لازم أروح لها حالا." ليهب بذهاب بسرعة. ليوقفه إيان بتألم: "آآآه استنى يخربيتك، انت عملت إيه؟ آه يا دماغي."

ليتحسس رأسه بألم ليشعر بتدفق قليل من قطرات الدماء. ليشهق بقوة وهو يئن مثل النساء: "آه آآآه يا دماغي." لينصدم مالك منه وهو يجز على أسنانه: "الرحم من عندك يا رب، استرجل يلا، في إيه؟ مكنتش خبطة." ليعكس اتجاه السيارة ويذهب إلى طريق المستشفى. لكن من الداخل يتوعد بشدة لها. ويقسم لنفسه إذا ثبت كلام ذلك الأحمق وقد أكملت حياتها مع غيره، فلتشهد على روحها. هي له وستظل له. ليشيح نظره من الطريق ليجد ذلك الأبله قد فقد الوعي.

ليتنهد بتعب وهو يمسك هاتفه ويقوم بمهاتفة أحدهم. في الناحية الأخرى نجد شخصاً يمارس الرياضة. لكن مهلاً هل يتصارع مع الآلات أم ماذا؟ أخذ يجري بقوة ويضرب أكياس الملاكمة بألم شديد. وهو يتذكر ماضيه المؤلم لتسقط دمعة من عينه. ليسمع صوت إحدى الخدم وهي تطلب منه أن تدلف إلى الغرفة. ليتوقف بسرعة ويمسح وجهه وهو يأذن لها بالدخول: "ادخلي." لتدلف الخادمة وهي تمسك هاتفه: "اتفضل، تليفون كان بيرن يا أسد بيه." ليذهب لها وهو يقول بغضب:

"أنا مش قلت إن مافيش حد يزفت يدخل الأوضة؟ لتنكمش الخادمة بخوف منه وهي تطأطئ رأسها: "أنا.. آسفة مش هعيدها تاني والله." لينظر إليها بغضب: "قولي لهم يجهزوا الفطار وحد يطلع يصحي إيان يلا." الخادمة بخوف: "أستاذ إيان خرج من بدري يا أسد بيه." لينظر إليها أسد وقد أعمته غضبه: "إيه؟ إزاي يطلع من غير ما يقول؟ لتنكمش هي بخوف منه وتذهب شبه راكضة إلى الخارج. ليمسح أسد رأسه وهو يتحكم في غضبه ليتوعده له في سره:

"ماشي يا إيان أنا هوريك." ليلقي نظرة على الهاتف ليجد أن أحدهم قام بالرنين عليه. ليستغرب كثيراً ويعيد الاتصال به وهو يستفسر عنه. "أسد بايجاب." "الو، أيوه مين؟ "مالك بضحكة خفيفة." "ازيك يا أسد، عامل إيه؟ أسد بصدمة وغضب في نفس الوقت: "اممم أنت وهو؟ أنت ليك عين تكلم بعد كل المدة دي؟ متكمل الهجرة اللي أنت فيها." ليتنهد مالك بحزن: "خلاص بقا، منتا عارف اللي فيها." ليستشعر أسد حزنه ليغير حديثه ببرود: "اممم ماشي خير. بترن لي؟

ليشتمه مالك في سره وهو يقول: "يخربيت برودك يا أخي. احمم هو أول حاجة كده أنا رجعت تاني النهارده." ليرد الآخر ببرود: "عارفه، في غيره." مالك بعدم فهم: "هو إيه اللي عارفه؟ أسد بغضب منه: "مالك ارحم أهلي يا عم، الخبر الزفت اتنشر امبارح." مالك بتذكر: "آه معلش نسيت من التعب اللي أنا فيه. المهم احمم عايزك تيجي حالا مستشفى ####." أسد بقلق مخفي: "إيه..... احممم بتعمل عندك إيه؟ أحس مالك بقلقه ليبتسم.

فبعد كل شيء سيظل صديقه مهما فعل لا يكرهه. ليتذكر ما فعلوه بشقيقه منذ قليلاً ليلعن في سره. إذا علم أسد بما حدث حينها سيكون الموت فعلاً. مالك بابتسامة سخيفة: "لا أنا تمام بس إيان هو اللي..... أسد بغضب شديد: "بتقول إيه؟ ليرمي الهاتف قبل أن يكمل حديثه، ويخرج بسرعة من غرفة التمارين ويذهب ليستقل سيارته ويقودها بسرعة. دون أن يعي بملابسه الذي يرتديها. فكان يرتدي ملابس التمرين المكونة من بنطال رمادي اللون وتيشرت أبيض بنصف كم.

أما في الناحية الثانية لم يكمل كلامه حتى سمع صوته الغاضب وبعدها انفصل الخط. ليلعن مالك في سره. الآن سياتي أسد ولن يرحمه. فعند أسد شقيقه أغلى شيء لديه. لينظر إلى ذلك الأبله الذي يجلس ويأكل الموز بهدوء وكأنه لم يسبب له مشكلة الآن. لينظر إلى ساعته وهو يحسب الوقت الذي سياتي فيه أسد. وهو يعرفه أنه على وصول وقد ثبت كلمته. لينظر من النافذة ليجد أسد ينزل بسرعة من سيارته. ليهدأ قليلاً وهو يفكر كيف يقلب الطاولة عليه.

فهو لديه حفل اليوم لا يريد أن يشوه وجهه الآن. ليبتسم بمكروه وينظر إلى إيان مردفاً باستفزاز: "أنا مش عارف لزمه المستشفى إيه بس منتا زي التور أهو، كلها كم نقط دم بس اللي نزلت، يغمي عليك منها. لالا هو ده ابن السيوفي. كان نفسي أصورك ونزلك وانت بتعيط زي الستات كده." لينظر له إيان بغضب، فهو قد استفزه بكلماته. يعني تقتل القتيل وتمشي في جنازته! إيه ده؟

وبعدين أنا راجلها راجل، حتى أكتر من أخويا نفسه بيعملي حساب. انت بقا تيجي وتعمل كده؟ ليشهق عند رؤية شقيقه واقف خلفه بملابس الرياضة تلك وهو يأخذ نفسه بسرعة وبغضب. أسد بغضب........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...