محمود: أنتي بتعملي إيه هنا؟! مروة مكنتش عارفة تقول له إيه وخافت لشروق تقوله على اللي حصل، فلسه هتتكلم لقت شروق بتقول: محمود أنت جيت، وحشتني، تعالى. محمود بصلها باستغراب وقال: أنا؟! شروق ابتسمت وقالت: أيوه يا حبيبي، قرب مني. محمود قرب منها وهو مستغرب قوي طريقتها ووقف جنبها، بس هي شدته من إيده وقعدته جنبها وسندت
راسها على كتفه وقالت: اتفضلي أنتي بقى يا مدام مروة عشان أعرف أقعد مع حبيبي، ومتنسيش تقولي لبنتك إني عازماها هي كمان على خطوبتي أنا ومحمود. مروة كانت واقفة مصدومة من كلامها وقربها من محمود، فمحمود قالها بحدة: هي مش طلبت منك تتفضلي، لسه واقفة ليه؟ مروة خافت وخرجت، بس بتفكر هتقول إيه لسارة ورد فعلها هيكون عامل إزاي. مروة بغل: لا ما أنا مش هخسر بنتي سارة عشان بنت سامح. أول ما مروة خرجت شروق بعدت
عن محمود وقالت له بحدة: قوم من جنبي. محمود باستغراب: نعم! شروق بعصبية: بقولك قوم من جنبي، إيه اللي فيها ما يتفهمش؟ محمود: أنا مش فاهم حاجة، ممكن تفهميني؟ شروق: كل الحكاية إن ده كان عرض وانتهى خلاص. محمود: أفهم من كده إنك بتلعبي بيا. شروق: افهم زي ما تفهم، اتفضل اطلع برا عشان عايزة أرتاح. محمود بحزن: طب ممكن تفهميني، هي قالت لك إيه؟ أنتي مش كويسة، أنا عارف. شروق: مش مهم، اطلع لو سمحت. محمود
قرب منها ومسك إيدها وقال: أنا حاسس إنك موجوعة، احكي لي يا شروقي. -شروق دموعها نزلت وقالت بقهر: وجعتني قوي يا محمود، كسرت بخاطري من تاني، كنت فاكراها جاية تطمن عليا بس طلعت غلطانة، جاية تقولي ابعد عنك عشان خاطر بنتها، أنا موجوعة يا محمود ومش عارفة أتخلص من الوجع ده إزاي؟ محمود قلبه وجعه قوي وقال: بالحضن يا شروقي. شروق مفهمتش يقصد إيه، بس فجأة لقت نفسها جوه حضنه، ضمها ليه جامد وفضل يطبطب عليها،
قال بدموع: حقك عليا أنا، حقك على قلبي يا نور عيني. شروق وهي بتشدد على حضنه: والله نفسي أتخلص من الألم ده، نفسي أعيش حياتي عادي وأكون إنسانة طبيعية، بس هم مش بيسمحوا لي بكده، كل أما أقنع نفسي إني اتخطيت وقدرت أقف على رجلي يرجعوا يكسروني من تاني يا محمود، أنا نفسي أرتاح وقلبي يرتاح. محمود بحزن: والله هترتاحي، وأنا هفضل طول عمري في ضهرك وهعوضك عن سنين عذابك. شروق: متسبنيش يا محمود، أنا محتاجالك قوي.
محمود: مش هفارقك طول ما فيا الروح. فضل يطبطب عليها ويمسح على شعرها لحد ما نامت وهي في حضنه، فعدلها ونيمها في السرير وباس راسها ومسك إيدها وقعد جنبها. شروق بعد فترة فتحت عيونها شافته قاعد بيبصلها وماسك إيدها، ابتسمت وغمضت عيونها تاني، وكأنها كانت صاحية بس عشان تطمن إنه لسه موجود جنبها، وكأن عيونها عايزة تطمن على حبيبها. محمود خرج وراح القصر عشان يشوف مروة وبنتها، أول ما دخل لقى مروة مجهزة شنطتها هي وبنتها عشان يمشوا.
محمود: على فين؟ مروة: هنرجع بيتنا، ملناش قعاد هنا. محمود: ودي تيجي بردك؟ لا ميصحش، أنتم هتفضلوا هنا تحت عنيا. نادية: سيبهم يمشوا يا ابني. محمود: هيمشوا بس مش دلوقتي يا ست الكل. نادية: أمال أمتى يا حبيبي؟ محمود بثقة وهو بيبص لمروة وبنتها: لما ست البيت تيجي، ساعتها هخرجهم عشان تاخد راحتها. سارة: تقصد مين؟ محمود ابتسم وقال: ستك وتاج راسك، شروق حبيبتي. سارة اتنرفزت لما قالها كده وقالت: إيه تاج راسي دي؟
ما تتكلم عدل يا محمود. محمود بعصبية: أنا أتكلم زي ما أنا عايز، أنتي فاهمة؟ وبعدين هو أنتي متعرفيش مين حبيبتي؟ مروة مكنتش عايزة سارة تعرف، فقالت: يلا يا سارة نمشي. محمود: قولت محدش هيمشي، يعني محدش هيمشي، وبعدين لازم نعرف السنيورة بنتك مين هي حبيبتي. سارة: مين يا محمود؟ محمود: شروق اللي هي أختك، هو أنتي متعرفيش؟ شكل مامي معرفتكيش. سارة اتصدمت من اللي سمعته وبصت لمروة اللي حطت عينها في الأرض.
سارة: يعني إيه الكلام ده يا مامي؟ هو بيكدب صح؟ محمود: اطلعوا كملوا نقاشكم فوق، يلا. سارة ومروة خافوا منه وفعلًا طلعوا، وسارة أول ما دخلت الأوضة قالت: اتكلمي. مروة: كلامه صح. سارة بعصبية: يعني إيه؟ يعني بنتك جاية تاخد مني حبيبي؟ وأنتي طبعًا هتقفي جنبها، صح؟ مروة: لا أنا معاكي يا حبيبتي، بس محمود هو اللي بيحبها قوي ومش هيسيبها، خلاص انسيه يا سارة. سارة كسرت
الفازة اللي جنبها وقالت: لا مش هنساه، أنا عايزاه وبحبه، وبنتك مش هتاخده مني، أنتي سامعة؟ مش هتاخده مني حتى لو هقتلها. مروة اتصدمت وقالت: أنتي بتقولي إيه؟ أنتي اتجننتي؟ دي أختك، وبعدين إزاي تفكري في حاجة زي كده؟ سارة بعياط: أنا بحبه يا مامي، ومش هسيبه لحد غيري، افهميني. مروة حضنتها وقالت: خلاص أهدي، هعمل لك اللي أنتي عايزاه، بس بلاش اللي في دماغك ده يا بنتي. سارة
ضحكت عليها وقالت بدموع: حاضر، بس ساعديني وخليكي معايا أنا. مروة: حاضر يا حبيبتي. عند محمود نادية قالت له: ليه تخليهم هنا يا محمود؟ محمود: عايزاهم تحت عيني طول الوقت يا ماما عشان لو فكروا في حاجة أتصرف، والوقت اللي مش هكون موجود يبقى أنتم موجودين. وبعدين اتنهد وقال: وبعدين أنتي فكراكِ إنهم هيسيبوا القصر ده خطة منهم، دي مروة تموت ولا إنها تسيب القصر، فأنا حبيت أفشل خطتها دي.
نادية: ذكي من يومك يا حبيبي، بس يا خوفي من اللي جاي، مروة دي عقربة وملهاش عزيز. محمود: أنتي هتقولي لي يا ماما، أنا أكتر واحد عارف، كل أما أشوف شروقي وحالتها بحزن قوي، تعرفي إنها راحت لها المستشفى عشان تقولها تبعد عني عشان خاطر بنتها سارة، صدمتها وكسرة قلبها. نادية: أعوذ بالله، دي لا يمكن تكون أم، لا دي لا يمكن تكون إنسانة، يا قلبي عليكي يا بنتي.
محمود: متخافيش يا ماما، أنا جنبها ومش هسيبها أبدًا، وهدفعهم التمن غالي قوي على كل دمعة نزلت منها. نادية بطيبة: أنا عايزة أروح أزورها يا محمود، هي محتاجة حنان الأم وأنا هقدمهولها، دي مهما كانت حبيبة الغالي وابن قلبي. محمود فرح قوي وباس راسها وقال: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا ولا من حنيتك وحبك ليا. نادية: ولا منك يا حبيبي. في المستشفى كانت شروق فاقت لقت الكل حواليها إلا محمود، فافتكرت أنها كانت بتحلم بيه. هيام
قربت منها وحضنتها وقالت: كده يا قلبي تقلقيني عليكي؟ شروق بتعب: حقك عليا يا حبيبتي. لارين: شوشو حبيبة قلبي، قومي بقى بسرعة عشان الدنيا وحشة من غيرك. شروق ضحكت وقالت: طول عمرك بكاشة يا لولو. لارين ضحكت وهي فتحت إيدها ليهم وحضنتهم، وميرا كانت واقفة وبتبص عليهم، فشروق شافتها فقالت لها بابتسامة: قربي، ادخلي في الحضن، واقفة بعيد ليه؟ ميرا شاورت على نفسها بصبعها وقالت: أنا؟! شروق ضحكت وقالت: أيوه أنتي، تعالي يا حبيبتي.
ميرا ضحكت وقربت منهم وكلهم حضنوا بعض، والشباب واقفين ومبتسمين. البنات بعدوا عنها بس قعدوا جنبها على السرير، فشريف قال: حمد الله على سلامتك يا شروق. شروق بابتسامة: الله يسلمك يا شريف. غسان قرب منها وباس راسها وقال: حمد الله على سلامتك يا قلب أخوكي. شروق ابتسمت بحب وقالت: الله يسلمك يا حبيبي، بس أوعى تكون استفردت بهيام من ورايا. غسان ضحك جامد وهيام حطت وشها في الأرض بكسوف وهو قال: لا متخافيش، دي قادرة.
هيام بصت له بغضب، فهو قال: أقصد إنها مش زي البنات التانية، لا دي متربية. شروق ضحكت وقالت: أخيرًا ربنا بعت لك اللي يقدر عليك. شروق بصت على حازم اللي واقف بعيد وحاطط عينه في الأرض وساكت، فعرفت هو عامل كده ليه، فقالت: حازم. فهو بصلها بحزن، فقالت: إيه مش هتقول الحمد لله على سلامتك زيهم؟ حازم بحزن: مليش عين أقولها وأنا السبب. شروق ابتسمت وقالت: بطل هبل وقرب كده عشان أعرف أشدك من ودنك. حازم فضل واقف ودموعه خانته ونزلت،
فهي زعلت وقالت: حازم قرب، والله ما قادرة أقوم، أنت عايز تتعبني. حازم: لا لا خليكي، أنا جاي. حازم قرب منها، فهي مسكت إيده وشدته قعد جنبها، وميرا قامت ووقفت جنبه،
فقالت وهي بتمسح دموعه: حازم، أنت أخويا وعارفة إنك كنت خايف عليا، وأنا صدقني مش زعلانة منك خالص، إحنا الاتنين غلطنا في حق محمود، كان لازم نسمعه الأول، وأنا سمعته وعرفت إنه مظلوم، بس ده ميمنعش إني زعلانة منه قوي لأنه خبى عليا ومواجهنيش بالحقيقة، وهعرف آخد حقي منه، وعايزاكم كلكم تساعدوني. حازم: بجد يعني مش زعلانة مني؟ شروق ضحكت وقالت: لا، بس هات لي شوكولاتة وآيس كريم.
حازم ضحك وباس إيدها وقال: من عيوني لأجمل شروق في الدنيا. شروق بصت لميرا وقالت: طب ابعد كده شوية، أصل بدأت أشم ريحة غيرة. كلهم استغربوا إلا هيام فاهمة هي تقصد إيه، لأنها بتفهمها، فقالت: وأنا كمان يا شوشو، تصدقي. ضحكوا هما الاتنين وحازم مش فاهم، فشروق غمزلته، فبص لميرا، وأول ما بصلها حطت عيونها في الأرض، فهو استغرب، فشروق قربت من ودنه وقالت بصوت هامس: على فكرة بتحبك يا أهبل. حازم بصلها
بدهشة وقال بصوت عالي: لا مش معقول. شروق اتحرجت لما كلهم قالوا مش معقول إيه، فقالت: لا ده أنا بس كنت بقوله عايزة أمشي دلوقتي. غسان ضحك وقال: آه منك يا كدابة. شروق ضحكت وقالت: استر علينا، ده أنا أختك. غسان ضربها على راسها بالراحة، ودي كانت في دخلة محمود، فقرب منهم وقال: بتضربها ليه؟ أنت مش شايفها تعبانة؟ شروق والكل اتفاجأ من رد فعله، وكان الخوف باين في عيونه، فغسان قال: إيه يا عم داخل علينا حامي كده ليه؟
وبعدين أنا بهزر معاها ودي أختي، متنساش. هيام: بيهزر يا محمود، أهدى. محمود: تمام. محمود قرب من شروق وقالها بلهفة: أنتي كويسة يا شروقي؟ شروق صدرت له الوش الخشب وقالت: الحمد لله. محمود اتحرج بس حمحم وقال: طب في حد معايا برا عايز يشوفك ويطمن عليكي، ممكن أدخله. شروق: أكيد، خليه يتفضل. محمود طلع ودخل ونادية في إيده وقال: أحب أقدم لك والدتي نادية هانم. ميرا وشريف قالوا: ماما هنا! شروق
اتعدلت في قعدتها وقالت: اتفضلي يا نادية هانم، اتشرفت بحضرتك. نادية قربت منها بابتسامة وقالت: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي، مكنتش أعرف إلا من شوية لما محمود قالي. شروق بابتسامة: ولا يهمك حضرتك، كفاية إنك جيتي تطمني عليا. نادية بحب: لازم أطمن عليكي يا حبيبتي، أنتي زي بنتي ميرا بالظبط. شروق لما نادية قالت كده افتكرت اللي مروة قالتهولها، ومش مصدقة إن نادية جاية تطمن عليها مع إنها مش أمها، فدموعها نزلت على خدها.
أول ما نادية شافت دموعها أخدتها في حضنها وقالت: بس يا حبيبتي، متعيطيش. شروق قالت: هو حضرتك بجد جاية تطمني عليا؟ ولا جاية عشان تطلبي مني حاجة تانية؟ نادية خرجتها من حضنها وبصتلها بحب وقالت: لا جاية أطمن عليكي يا حبيبتي، جاية أشوفك أنتي لنفسك، وصراحة عشان مكدبش عليكي جاية بردك عشان أشوف اللي مشقلبة حال ابني وسارقة عقله وقلبه. شروق ابتسمت وقالت: أنا متشكرة قوي بجد لحضرتك.
نادية: بلاش حضرتك دي، قولي لي يا طنط، أو أقولك قولي لي يا ماما، ما أنا هبقى حماتك. شريف صفر وقال: أيوا بقى يا ماما، ولعيها. نادية: اخرس يا ولد، بلاش قلة أدب. شروق ابتسمت وبصت لمحمود اللي غمزلها، فتحرجت وحطت وشها في الأرض، فنادية رفعت وشها وقالت: بس تصدقي أنتي طلعتي أجمل مما كنت متصورة بجد، محمود فعلًا عرف يختار. شريف: ما خلاص يا ماما، أنتي مش شايفة البنت وشها قلب فراولة إزاي كدا؟ هتتعب أكتر. محمود خبطه
في جنبه فشريف اتوجع وقال: آه، إيدك تقيلة قوي، خلاص مش متكلم. الكل ضحك ونادية قالت: والله يا شروق الواد محمود ده بيحبك قوي، ده أنا أول مرة أشوفه متوحش كده مع أي حد بيحاول يأذيكي، ولا يوم ما سمع إنك في المستشفى أنا خوفت عليه ليحصله حاجة من كتر خوفه عليكي، ساعتها بس عرفت إنه بيعشقك مش بس بيحبك. شروق بصت لمحمود بحب، وهو كمان، وعيونهم اتقابلت في حديث جميل،
فنادية قالت: سامحيه يا بنتي وعيشوا اللي ضاع منكم زمان وعوضوا البعد بالقرب، متخلوش لحظة تعدي منكم وأنتم بعاد، وادعموا بعض وكملوا حياتكم وإيدكم في إيد بعض يا حبايبي. شروق ابتسمت بحب وقالت: حاضر يا طنط. نادية حضنتها وهي بادلتها الحضن، وشروق حست بالدفء والحنان في حضنها اللي أمها حرمتها منه. نادية قالت لها وهي بتملس على شعرها: أنتي من النهاردة بنتي التانية وزيك زي ميرا، ولو محمود زعل تجيلي أنا وأنا هجبلك حقك يا حبيبتي.
شريف ضحك وقال: ألبس بقى يا كبير، هيتفقوا عليك. ميرا ضحكت وقالت: أخيرًا بقى ليا أخت، كان نفسي في أخت من زمان. شروق: أنا أختك يا حبيبتي من غير أي حاجة. نادية: ربنا يخليكوا ليا يا حبايبي وأشوفكم عرسان قريب بقى. محمود بتسرع: يا رب يا ماما، ادعي لي يحنن قلب حبيبتي عليا. الكل ضحك عليه، وشروق بصت له بغيظ، وهو قال: إيه؟ مغلطتش بقول لماما تدعي لي، الله في إيه؟
قضوا الوقت سوا لحد ما مشيوا، وهيام ولارين غيروا لشروق هدومها عشان تخرج من المستشفى، وخلصت، كان الوقت بالليل، فخرجت لقت محمود واقف ومستنيهم هو وحازم، فقالت: أنت لسه هنا ليه؟ محمود: بزمتك حد يقول كده لحبيبه. شروق بحدة: حازم، يلا عشان توصلني. محمود: استني بس يا شروقي، أنا هوصلكم بالعربية. شروق: لا متشكرين، مستغنين عن خدماتك. محمود بحزن: بتعامليني كده ليه يا شروقي؟ أنتي لسه زعلانة مني؟ أنا آسف.
شروق بصت الناحية التانية وسكتت، وكانت زعلانة إنها بتعامله كده، بس هي لسه زعلانة منه، فحازم قال لها: شروق محمود هيوصلنا لأننا معندناش عربية والوقت متأخر، فبطلي تنشيف الدماغ ده لو سمحتي، مش وقته. شروق نفخت بضيق وسندت على هيام ومشيت قدامهم. محمود كان زعلان وباصص عليها بحزن، فحازم حط إيده على كتفه وابتسم له وقال: متزعلش، هي بس بتدلع عليك لأنها لسه زعلانة منك، بس هي بتحبك قوي. محمود ابتسم وقال: شكرًا يا حازم.
حازم: متشكرنيش، أنا اللي المفروض أعتذر لك عشان اللي عملته. محمود طبطب على كتفه وقال: حصل خير، خلينا نفتح صفحة جديدة وسامحني على غلاستي معاك أيام زمان. حازم ضحك وقال: يعني أخيرًا اعترفت إنك كنت بتغلس عليا. محمود ضحك وقال: ما بتصدق تمسك في الكلمة. حازم بضحك: خلاص يا صاحبي. حضنوا بعض وفتحوا صفحة جديدة، وشروق شافتهم من بعيد وفرحت قوي إنهم أخيرًا صلحوا علاقتهم.
وصل محمود وحازم للعربية، وشروق والبنات ورا وحازم جنب محمود، ومحمود كل شوية يبص لشروق من المراية وهي عاملة نفسها مش واخدة بالها، بس هي كمان مرقباه ومشتاقة لعيونه قوي. وصلوا البيت ونزلوا، ومحمود قال: شروقي، محتاجة مني حاجة أعملهالك؟ شروق بصت له وقالت بحدة: لا شكرًا، لو احتاجت حاجة هطلبها من حازم أو غسان. محمود بحزن: بس أنا مش عايزك تطلبي حاجة من غيري. شروق بصت له ومشيت من قدامه،
بس فضلت تبتسم وقالت: والله لأخد حقي من عيونك يا عيوني. محمود زعل ورجع البيت ولقى الكل نايم، فراح المطبخ يجيب ميه عشان كان عطشان، وهو واقف بيصب الميه في الكوباية لقى إيدين اتلفوا حوالين وسطه وحد ساند راسه على ضهره، فتفزع لما سمع صوت سارة بتقول له: وحشتني يا محمود. محمود شال إيدها بسرعة وزقها وقال بعصبية: إيه اللي أنتي بتعمليه ده؟ أنتي اتجننتي؟ سارة بدلع: هو أنا عملت إيه يعني؟ كل ده عشان وحشتني وحضنتك؟ محمود مسك دراعها
وضغط عليه جامد وقال: أنتي عارفة لو قربتي مني تاني هزعلك. أنا محدش ليه الحق يلمسني ولا يحضني غير حبيبتي شروق وبس، وبعدين أنا بقرف منك، مش بتتكسفي على دمك؟ وبعدين إيه القرف اللي أنتي لابساه ده؟ إزاي تنزلي من أوضتك كده؟ أنتي مش عارفة إن في شباب عايشين معاكي في القصر؟ سارة: بس أنا بحبك يا محمود، ليه مش قادر تفهمني وتحبني؟
محمود بحدة: عشان أنا مش بحبك، افهميني أنتي، أنا عمري ما حبيت ولا هحب حد غير شروق، أنا كبرت وحبها كبر معايا. وسابها ومشي وهو متعصب ودخل أوضته وخلع التيشيرت لأنه قرفان منها ورماه على الأرض، وفتح محفظته وبص في صورته هو وشروق وقال: أنا آسف يا حبيبتي، والله حصل غصب عني، أنا بحبك ومش هسمح لحد يقهرك أبدًا، ولا واحدة تقرب مني، ولا حضني يكون لغيرك يا بنت قلبي. ودخل أخد شاور، وسارة تحت كانت متعصبة قوي،
وقالت: والله لهتكون ليا ومش هخليها تتهنى بيك يا محمود. عند شروق دخلت أوضتها بمساعدة هيام ونيمتها في السرير وغطتها وسابتها، وشروق فتحت تليفونها على الصور بتاعتها هي ومحمود يوم ما كانوا سوا والفيديوهات اللي عملوها سوا، ودموعها نزلت وقالت: والله العظيم بحبك يا محمود، بس لسه زعلانة منك عشان مش بتشاركني في حياتك كلها، قلبي مش قادر يشيل منك، بس في نفس الوقت عقلي بيقولي لأ.
كان محمود في نفس الوقت فاتح تليفونه وبيتفرج على نفس الصور وبيكبر في الصور عشان يشوف ملامحها حلو، وقرب الفون منه وباسها. تاني يوم أشرقت شمس يوم جديد، وقام محمود وجهز عشان ينزل الشركة، وكان حابب يسمع صوت شروق قوي، فاتصل بيها وكان بيمشط شعره وحط الفون قدامه وفتح الإسبيكر. شروق كانت نايمة وسمعت صوت الفون وكان مزعج بالنسبة لها، ففتحت من غير ما تشوف مين المتصل. شروق بصوت ناعس: الو. محمود أول ما سمع صوتها
ضحك وقلبه فرح قوي وقال: صباح الجمال على حبيبة قلبي. شروق: مين؟ محمود رفع حاجبه وقال: مين إيه؟ هو أنتي متعودة إن أي حد يقول لك كده؟ أنتي هبلة يا حبيبتي؟ شروق أخدت بالها وبدأت تفوق وقالت: محمود! محمود ضحك وقال: قلب محمود يا ناس. شروق اتنفضت من على السرير وقالت: عايز إيه؟ بتتصل ليه؟ محمود: كنت عايز أسمع صوتك. شروق بغيظ: وسمعته؟
محمود: أيوه وفرحان قوي، وكنت عايز أقول لك بلاش تيجي الشركة النهاردة، خدي اليوم ريست وارتاحي، أهم حاجة صحتك يا حبيبتي. شروق ابتسمت وبعدين قالت بحدة خفيفة: ملكش فيه، أنا حرة. محمود ضحك وقال: لو عليا نفسي أشوفك والله، بس عايزك ترتاحي. شروق: وأنا مش عايزة أشوفك. محمود: من ورا قلبك، أنا عارف، يلا أنا هقفل بقى عشان أمشي، بحبك يا شروقي. شروق ابتسمت وقالت بهمس عشان ميسمعهاش: وأنا كمان بحبك أوووي.
محمود ضحك بعلو صوته وقال: سمعتك على فكرة. شروق قفلت الخط بسرعة ورمت الفون على السرير وحطت إيدها على وشها وقالت لنفسها: والله هبلة يا شروق، مش قادرة تمسكي نفسك. محمود خلص وكل الحوار ده كانت سارة سمعاه من برا لأنها كانت رايحة الأوضة بتاعته، ولما سمعته بيتكلم فضلت واقفة تتصنت، وكانت هتموت من القهر والغضب وقالت: بقى سايبني أنا اللي بموت في التراب اللي بتمشي عليه وبكلمك إزاي؟ وبتحب دي اللي بترد عليك ناشف؟ ماشي يا محمود.
محمود خرج وسلم على والدته وركب عربيته وخرج، وصل الشركة وحقيقي هو راجل وسيم وشيك قوي وكل البنات اللي في الشركة نفسهم بس يبصوا لهم، بس هو حتى عيونه محافظ عليها لشروقه وبس. شروق قامت وجهزت نفسها ولبست فستان بني طويل لبعد الركبة وتركت شعرها منسدل وبينت السلسلة بتاعتها ومخلعتش الخاتم اللي محمود لبسهولها لأنها وعدت نفسها مش هتخلعه طول ما هي عايشة، بس هتحاول تداريه عشان ميشوفهوش، ولبست الهيلز بتاعها وكانت جميلة قوي.
وصلت الشركة وطلعت وراحت المكتب بتاعها وبدأت تشوف شغلها، وكانت خلصت كل الرسومات ومضت عليهم اسمها لأنها متعودة على كده من محمود. محمود كان قاعد في مكتبه بس حس قلبه دق بسرعة وريحة شروق وصلت لعنده، وده لأن مكتبها جنب مكتبه فبتعدي من قدام مكتبه. محمود رفع سماعة الفون وقال للسكرتيرة: هي الأنسة جميلة وصلت؟ السكرتيرة: أيوه يا فندم. محمود: طب خليها تيجي على مكتبي وتجيب الرسومات بتاعتها معاها. السكرتيرة: تمام يا فندم.
محمود لنفسه وهو بيضحك: كنت متأكد إنك عنادية ومش هتسمعي كلامي. السكرتيرة بلغت شروق وهي راحت عنده وخبطت على الباب وسمعته بيقول: اتفضل. شروق حاولت تنظم دقات قلبها وترسم الوش الخشب قبل ما تدخله، وفعلًا دخلت لقته مركز في الأوراق اللي قدامه وفاتح أول كام زرار من قميصه ومشمر إيديه الاتنين. هو أول ما شم ريحتها رفع راسه وهو مبتسم وقال: بردك مبتسمعيش الكلام ونزلت الشركة.
شروق: أنا حرة، وبعدين إحنا في مكان شغل، مينفعش الكلام الخارجي ده. محمود رفع حاجبه وقال: أنتي اللي جبتيه لنفسك بقى. شروق مفهمتش بس تجاهلت الموضوع، محمود قالها بلهجة عملية: لو سمحتي يا آنسة، هاتي الرسومات بتاعتك عشان أراجعها. وبعدين رفع السماعة وقال للسكرتيرة: لو سمحتي ابعتيلي على المكتب باقي الفريق ومعاهم الرسومات بتاعتهم بسرعة. السكرتيرة: تمام يا فندم.
وصل الفريق وقعدوا وبدأ محمود يشوف الرسومات واتفاجأ برسومات شروق اللي قريبة من رسوماته قوي، ففي واحدة من الفريق قالت: تصدق يا محمود بيه إن رسومات الآنسة جميلة قريبة من رسومات حضرتك قوي واللي متعودين عليها. محمود بص لشروق وقال: فعلًا. واحدة تانية قالت بدلع: لا أنا مش شايفة كده، رسوماتها عادية جدًا، وبعدين مفيش حد يتحط في مقارنة مع محمود بيه. شروق اتعصبت قوي ورفعت حاجبها، وليه هتتكلم لقت
محمود بيقول للبنت بحدة: أولًا تتكلمي عن شغل زميلتك بطريقة أفضل من كده، ثانيًا هو محدش فعلًا يتقارن معايا، بس الآنسة جميلة رسوماتها فعلًا تستاهل، ولو أسلوبك ده اتكرر مع أي حد من زميلاتك أو زملائك اعتبري نفسك برا الشركة، فاهمة؟ واعتذري فورًا لزميلتك. البنت بخوف: فاهمة، أنا آسفة يا آنسة جميلة. شروق فرحت قوي إن محمود دافع عنها كده وقالت للبنت: أسفك مقبول.
كملوا شغل ومحمود اختار الرسومات والديزاينات اللي هتتنفذ للحفلة، وكان ٣ منهم من الديزاينات اللي رسمتها شروق واتنين من الباقي، واحد من البنت التانية والتاني لشاب. خلصوا شغل وكله طلع وشروق كانت لسه بتلم الحاجات بتاعتها وجات تخرج لقت سارة فتحت الباب ودخلت، فمحمود اتعصب قوي وقال: أنتي إيه اللي جابك هنا وإزاي تدخلي بالطريقة الهمجية دي؟ شروق بصتلها وادايقت إنها شافتها واتعصبت قوي لما لقتها بتقرب
من محمود بدلع وبتقوله: وحشتني، قولت أجي أشوفك. محمود: أنتي بجد مبتحسيش للدرجة دي؟ سارة لسه بترفع إيدها عشان تحطها على صدر محمود لقت إيد بتمسكها، بتبص لقتها شروق. شروق وقفت قدامها فاصل بينها وبين محمود وقالت: هي مامي مقالتلكيش إن مينفعش تحطي إيدك على حاجة بتاعة غيرك؟ سارة بصتلها من فوق لتحت ومتغاظة منها قوي وبالذات عشان شروق أجمل منها بكتير، فقالت بغيظ: محمود بتاعي أنا وابن عمي، أنتي اللي مين؟ شروق
نطرت إيدها بقرف وقالت: أولًا محمود مش بتاعك، هو مش رجل كنبة عشان تقولي كده، ده إنسان ورجل وسيد الرجالة كمان، ثانيًا هي مامي بردك مقالتلكيش إني شروق حبيبة محمود ومراته المستقبلية إن شاء الله؟ سارة بصدمة: هو أنتي شروق؟ شروق ربعت إيدها قدام صدرها وقالت: أيوه أنا، بس محصلش لي الشرف إني أتعرف عليكي. سارة حبت تغيظ شروق فقالت: أنا خطيبة محمود، أنتي مش شايفة الدبلة اللي في إيدي دي. محمود لسه هيتكلم شروق مسكت إيده
وضحكت بعلو صوتها وقالت: والله ضحكتيني، على أساس إني مش عارفة اللي فيها، طب بصي أنتي كده على الخاتم اللي في إيدي ده، تعرفي من مين؟ سارة بصتلها باستغراب،
فشروق كملت وقالت: ده خاتم خطوبتي أنا ومحمود، أو عشان أكون صادقة خاتم جوازنا، أصل محمود طلبني للجواز من يومين كده، تحبي أوريكي الفيديو اللي طلب فيه إيدي للجواز والمفاجأة اللي كان عملها لي، ولا لأ عشان متزعليش يا حرام، واعتبري الخاتم اللي في إيدك ده صدقة منه ليكي أنتي بردك، في الأول والآخر بنت عمه. سارة كانت هتقرب منها وتعتدي عليها، بس محمود قرب شروق منه
وحضنها وقال لسارة بعصبية: فكري تقربيلها تاني وأنا هعرفك غضب محمود المصري عامل إزاي. شروق بصت في عيونه بحب، وهو كمل وقال: بصي عشان أنا تعبت منك ومن كتر ما رفضتك وأنتي بردك مصممة على اللي في دماغك، أنا وشروق هنتجوز قريب ومش هتجوز ولا هحب حد غيرها، ولو شوفتك قريبة منها مش هتعرفي أنا هعمل فيكي إيه، واتقي شري أحسن لك. وبعدين صرخ فيها وقال: اطلعي برا ومتجيش الشركة تاني.
سارة بصتلهم بغل وبصت على إيد محمود اللي محاوطة شروق بتملك وخوف، وبعدين مشيت بسرعة من قدامهم. محمود نزل راسه لشروق اللي نايمة على صدره وقالها: أنتي كويسة يا حبيبتي؟ شروق: أيوه. وبعدين فجأة بعدت عنه بغيظ وقالت: أنت حضني كده ليه؟ أنت اتجننت؟ محمود: هو أنتي بحالات يا بنتي، ارحميني. شروق بغضب: متقربش مني تاني، وبعدين إيه اللي أنت عمله في نفسك ده؟ محمود بعدم فهم: عامل إيه؟ شروق قربت منه وبدأت تقفله
زراير قميصه بغيظ وقالت: فاتح القميص كده ليه؟ عايز تتعاكس يعني؟ محمود ضحك بإستمتاع وقال: الله، ده إحنا طلعنا بنغير أهو. شروق بتهرب: غير إيه؟ لا طبعًا، أنا خايفة عليك تاخد برد، وبعدين في بنات معاك في الشركة، مينفعش تعمل كده، عيب. محمود ضحك جامد وشال خصلة من على وشها وحطها ورا ودنها وقال: أنتي متوترة ليه كده؟ مش عارفة تجمعي. شروق جات تبعد عنه بغيظ بس السلسلة بتاعتها شبكت في الزرار بتاعه،
فقال بابتسامة: شكل الزرار كمان مش عايزك تبعدي عنه. شروق بغيظ: هنستظرف بقى. وحاولت تفك السلسلة ومحمود بيتفرج عليها ولف إيده حوالين وسطها، وهي اتعصبت وقالت: ابعد إيدك عشان مزعلكش. محمود مردش عليها واكتفى بالابتسامة وخلاص، وهي اتعصبت أكتر وقدرت تفك السلسلة من الزرار وبعدت عنه وقالت: قليل الأدب على فكرة. محمود ضحك وقال: ما أنا عارف، بس ده معاكي أنتي بس. شروق دبدبت برجولها في الأرض وقالت: أبو غلاظتك.
وخرجت من المكتب وهو فضل يضحك عليها، على حبيبة قلبه اللي مجنناه ومجننه قلبه معاه. اليوم اللي بعده كان ميعاد السفر لشرم الشيخ عشان الشغل وكمان عشان حفلة التعاقد مع شركة تانية مهمة.
وصلوا في طيارة خاصة، وطبعًا ميرا صممت تروح معاهم ويقضوا الإجازة هناك بعد ما يخلصوا شغل، فمحمود اضطر يوافق وأخد والدته كمان عشان مينفعش يسيبها لوحدها مع مروة وسارة، وعمل مفاجأة لشروق وأخد حازم وغسان ولارين وهيام عشان يفرحوها ومتبقاش لوحدها وتحس بالغربة بينهم. وصلوا وكان الكل فرحان وكمان شروق لأنها أول مرة تروح شرم الشيخ، ونزلوا الفندق وكان كل بنتين في أوضة والشباب كذلك. وطبعًا شروق وهيام في أوضة، ولارين كانت مع ميرا.
وحازم مع غسان وشريف مع محمود. شروق طلعت هي وهيام على الأوضة وغيروا هدومهم وقرروا يناموا شوية وبعدين ينزلوا بالليل يتمشوا على البحر قبل ما يبدأوا شغل بكرة. ناموا وصحيوا بالليل، محمود كان قاعد مع الشباب تحت بيدردشوا شوية. شروق جهزت ولبست فستان أزرق طويل من ورا ومن قدام بعد الركبة بشوية صغيرين، وكان شعرها منسدل، وأول ما نزلت فضل يبصلها بحب ومش مصدق إنها حبيبته بجد، والشباب
أخدوا بالهم وغسان قال: لّم نفسك يا باشمهندس، احترم إني أخوها وقاعد جنبك، لا وكمان مقدم مش مجرد ظابط. محمود ضحك وقال: غصب عني والله. هيام نزلت وراها وكانت لابسة فستان لونه أحمر وشعرها منسدل وكانت قمر، وغسان قلبه وقف لما شافها، ومحمود ضحك وقال: فين المواعظ اللي كانت من شوية؟ غسان ضحك وقال: الحب ده غريب يا أخي والله.
ميرا كانت لابسة فستان زهري ورابطة شعرها، ولارين لابسة فستان كحلي وشعرها منسدل، وشريف وحازم لما شافوهم اتجننوا. محمود: تستاهلوا، أمال عاملين فيها شيوخ عليا ليه؟ شروق قربت وقالت: مساء الخير. الكل: مساء الجمال. شروق: إحنا هنخرج برا شوية نتمشى على البحر، عايزين حاجة؟ محمود: لا متخرجوش لوحدكم، إحنا هنيجي معاكم. شروق بغيظ: على فكرة إحنا مش صغيرين. محمود: عارف، يلا بدل ما أطلعكم فوق تاني.
شروق دبدبت في الأرض ومشيت من قدامه وهو مشي وراها والبنات كمان. كل اتنين مشيوا مع بعض على البحر ومحمود مشي جنب شروق وهي فرحانة بس عاملة نفسها مش طيقاه. محمود: شروقي أرضي عني بقى أرجوكي، تعبتي قلبي معاكي. شروق: لا. محمود: اسمعي نصيحة ماما وبلاش نضيع لحظة واحنا بعاد، كفاية بعد بقى يا شروقي. شروق وقفت وبصت له ودموعها نزلت وقالت: بس أنا زعلانة منك، ليه تخبي عليا يا محمود؟
محمود مسك إيدها وقال: غصب عني، مكنتش عايز أزعلك يا حبيبتي، وكنت هحل كل حاجة والله. شروق: كل أما أتخيل إنك مسكت إيد بنت غيري ولبستها دبلتك أحس بنار جوايا، كل أما أتخيل إنك كنت هتكون لغيري بحس إني بموت. محمود مسح دموعها بحنية وقال: آسف يا نور عيني، بس صدقيني عمري ما كنت ولا هكون لحد غيرك. شروق ابتسمت وقالت: حقك عليا إني زعلتك. محمود باس إيدها وقال: أنتي اللي حقك عليا. شروق بابتسامة: أنت حقي يا محمود.
محمود ابتسم وقال: تعرفي بحب أسمعها منك قوي. شروق عطته ضهرها وبصت للبحر وقالت: البحر جميل قوي. محمود حاوطها من ورا وقال: بس أنتي أجمل. شروق: بحبك. محمود: وأنا بعشقك، تقبلي بقى تتجوزيني؟ شروق بصت له وضحكت وقالت: ما أنا قبلت من زمان. محمود بضحك: بس المرة دي غير. شروق بعدم فهم: يعني إيه؟ محمود: بصي كده على يمينك وهتعرفي. شروق بصت جنبها لقتهم كلهم واقفين جنب بعض وبيبتسموا، فبصت لمحمود وقالت: هم عاملين كده ليه؟
محمود ضحك وقال: طب بصي تاني وهتفهمي. شروق بصت تاني لقتهم بيبعدوا عن بعض وظهر من وراهم ترابيزة والمأذون قاعد وجنبه والده أيمن ووالدته نادية. شروق بصت له بذهول وقالت: إيه ده؟ محمود مسك إيدها وقال: هنكتب كتابنا النهاردة لإني بجد مش قادر أستحمل بُعد أكتر من كده ومش واثق فيكي الصراحة لفجأة تهربي مني. شروق: أكيد بتهزر، إيه الجنان ده. محمود مسكها ومشي بيها لحد هناك وقعدها على الترابيزة وقعد جنبها وهو ماسك
إيدها كأنها هتهرب وقال: اتفضل يا مولانا، اكتب الكتاب. شروق بصت له بذهول وبصتلهم ومش عارفة تتكلم، هي حاسة كأنها بتحلم، وفجأة لقت المأذون بيقول: مين وكيل العروسة، وفين الشهود؟ سمعوا صوت من وراهم بيقول: أنا وكيلها يا مولانا. بصت وراها لقيته عمها قرب وقال: أنا راشد عاشور عم العروسة ووكيلها. شروق عيونها دمعت وقالت: عمي راشد. راشد
قرب منها وحضنها جامد وقال: رغم إني زعلان منك عشان لحد دلوقتي مجتيش تشوفينا، مش عارف موحشتكيش ولا إيه، بس أول ما محمود طلب إيدك مني وحجز لي طيارة عشان أكون وكيلك مقدرتش أرفض لإني مش هلاقي زوج ليكي أحسن منه. شروق بصت لمحمود بحب ودموعها نزلت، ومحمود شدها تاني وقعدها جنبه ومسك إيدها وقال جنب ودنها: مش هعرف أواسيكي دلوقتي، بس أوعدك أول ما المأذون يخلص هواسيكي بطريقتي الخاصة. فاقت
على صوت المأذون وهو بيقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. لقت الكل بيسقف واللي بيزغرط، ومحمود قام بسرعة ووقفها قصاده وأخدها في حضنه جامد وقال: بحبك أوووي ومش مصدق إنك بقيتي حلالي خلاص. وبدأ يعيط وهي لفت إيديها حواليه وبدأت تطبطب عليه، والكل بيحاول يبعده عنها لأنه طول، بس هو بيمنعهم، هو مش مصدق إن خلاص اسمها بقى على اسمه. خرجها من حضنه وبصلها بحب وقال: بقيتي حلالي خلاص يا شروقي، واسمك انضاف لاسمي.
شروق مسحت دموعه بحنية وقالت: أنا لحد دلوقتي مش مستوعبة اللي حصل، بس دموعك دي بتأكد لي إن ربنا عوضني عن سنين حرمانني وحزني. محمود باسها من خدها وقال بصوت عالي قدام الكل: بحبك يا شروقي. شروق اتحرجت قوي والكل بدأ يهنيهم ويحضنوهم، ونادية حضنت شروق وقالت لها: مبروك يا قلب ماما، أنا سعيدة اوووي إنك بقيتي مرات ابني الغالي، محمود مش بس ابني ده ابن قلبي. شروق فرحت قوي وقالت: الله يبارك فيكي يا ماما. نادية اتصدمت والكل،
ونادية قالت: أنتي قولتي لي إيه؟ شروق: ماما، أنا مكنتش متصورة إني بعد ما اتحرمت من الكلمة دي إني هقولها في يوم من الأيام، بس أنا حسيتها معاكي، أنتي فعلًا تستاهلي إني أقولها لك لأنك مبخلتيش عليا بحاجة. نادية عيونها دمعت وقالت بحب: وأوعدك إني فعلًا هكون مامتك يا روحي. شروق حضنتها وقالت: أنا واثقة يا أجمل ماما. محمود مسكها وقال: سيبوهالي بقى يا ناس، في إيه.
الكل ضحك عليه، وهو أخدها في مكان حلو قوي على الرملة ومتزين وضمه ليه وحاوطها من وسطها، وهي لفت إيديها حوالين رقبته، ولارين شغلت أغنية بتعبر عن حياتهم وهم بدأوا يرقصوا عليها. ياما ليالي ياما وأنت مش معايا أنا كنت بحلم بيك معايا دلوقتي وأنت هنا معايا محتاج لإيه وأنت هنا♥️ ياما ليالي ياما من شوقي يناديلك وأنا قلبي سهران وياه ليلك أبعت عيوني تشتكيلك من يوم سهرنا وبعدنا♥️
ومحمود بيضم شروق ليه أكتر، وبعدين بعدت وعطته ضهرها وهو لف إيده حوالين وسطها وبيتمايل معاها، وبعدين مسك إيدها ورفعها، وهي بدأت تلف وفستانها يتلف معاها، وفي الآخر شدها ليه وحضنها بكل قوته، وهي كانت هتطير من الفرحة حرفيًا. وكل واحد أخد حبيته وبيرقص معاها، حتى نادية وأيمن انضموا ليهم ورقصوا كمان، ومحمود وشروق كانوا في النص بينهم، بس كانوا في عالم تاني. محمود باس شروق وبعدين قالها
بحب وهو بيبص في عيونها: وقال بصي كده هناك. شروق بصت للمكان اللي هو بيشاور عليه واتصدمت وبصت له تاني وقالت بصدمة: محمود ده بجد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!