الفصل 5 | من 17 فصل

رواية قدر لنا لقاء الفصل الخامس 5 - بقلم ريهام أبو المجد

المشاهدات
45
كلمة
8,659
وقت القراءة
44 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

شروق قامت عشان تمشي ولسه بتلف بوشها. محمود كان رايح تجاهها لكن فجأة بنوتة صغيرة وقعت قدامه لأنها كانت بتجري من صحابها. فراح ناحيتها وساعدها عشان تقوم ونضف هدومها. البنوتة كانت بتعيط، وهو قالها بحنية: خلاص يا حبيبتي، محصلش حاجة. أنتي كويسة؟ في حاجة بتوجعك؟ البنوتة بطفولية: إيدي بتوجعني. محمود مسك إيدها وعملها مساج فيها وقالها: كدا أحسن؟ البنوتة ابتسمت وقالت: أيوا، شكرًا يا عمو.

وبعدين حضنته جامد وهو حضنها. ابتسم لأنها فكرته بأول مرة قابل فيها شروقه ومسكت إيده. عند اللحظة دي، قام بسرعة عشان يلحق شروق. بيبص لقى المكان فاضي وشروق اختفت. جري على المكان عشان يشوفها بس ملهاش أثر. لسه هيمشي، لفت نظره إن في حاجة مكتوبة على الصخرة. قرب وقرأ اللي مكتوب واللي هو: «كل الأماكن في غيابكَ فارغة».

محمود عيونه دمعت وطلع جري برا الملجأ عشان يلحقها، بس لقى التاكسي مشي وشافها قاعدة من الخلف. جري ورا التاكسي عشان يلحقه بس ملحقهوش. قعد على الأرض بيأس وصرخ باسمها: شروق. وقتها شروق حست بنغزة في قلبها. حست إن في حد بينادي عليها. بصت وراها بس ملقتش حد، بس فضل قلبها يوجعها وهي مش عارفة ليه. فجأة، محمود قام وجري على العربية بتاعته وركب يمكن يلحق التاكسي. بس جي يشغل العربية متحركتش. محمود بغضب وهو بيضرب الدركسيون:

مش وقتك والله. وفضل ينفخ بضيق مش عارف إيه اللي بيحصله دا. وقال بحزن: ضعتي مني تاني يا شروقي. كنت بين إيديا وأنا ضيعتك تاني. أنا آسف، آسف يا حب عمري. خرج من العربية ودخل الملجأ تاني، وراح عند الصخرة وقعد يقرأ الكلام أكتر مرة، ودموعه نزلت. فضل يلوم نفسه إنه هو السبب في ضياعها من الأول. وبعدين قرر يكتبلها حاجة يمكن ترجع تاني وتشوفها وتعرف إنه موجود وبيحبها. كتب: «وقلبي في غيابكِ باهتًا، عودي إليه كي يحيا من جديد».

وبعدين قام واتصل على شريف عشان يجيله بالعربية وياخده، وفعلًا اتصل بيه ووصله. شروق كانت حاسة بخنقة رهيبة ومش عارفة إيه سببها. وصلت البيت وأول ما وصلت دخلت بس لقت هيام قاعدة مش على بعضها. فقربت منها وقالت: مالك يا هيام؟ أنتي كويسة يا حبيبتي؟ هيام قامت بسرعة وقالت: الحقيني يا شروق، لارين خرجت تجيب حاجة ولسه مرجعتش بقالها ساعة. والمشكلة إن السوبر ماركت مش بعيد. ومش عارفة هي اتأخرت كدا ليه؟ شروق:

طب اهدي، أكيد خير. اتصلتي عليها؟ هيام: الأول مردتش عليا، وبعد كدا تليفونها اتقفل خالص. شروق: طب أنا هنزل أسأل بتاع السوبر ماركت شافها إمتى. هيام: طيب، هاجي معاكي. استني هغير هدومي. نزلوا تحت عشان يسألوا صاحب السوبر ماركت. وطلعت صورة لارين عشان توريهاله. شروق: لو سمحت يا عمو، البنت دي جاتلك هنا؟ الراجل: لا يا بنتي، مشوفتهاش. هيام اتصدمت وشروق بصتلها وقالت: أنتي مش قولتي إنها قالتلك نازلة تجيب حاجة من السوبر ماركت.

هيام: أيوا والله، دا اللي حصل. شروق بقلق: طب هتكون راحت فين؟ استر يا رب. هيام: حازم، اتصلي عليه بسرعة واسأليه. شروق: حاضر. شروق اتصلت بحازم وكان في الشغل. شروق: إزيك يا حازم، أنت فين؟ حازم: أنا في الشغل يا شروق، عايزة حاجة؟ شروق حست إن حازم ميعرفش حاجة ومحبتش تخوفه، خاصةً إنه في شغل في بلد جنبهم. فحاولت تداري على الموضوع. شروق: لا يا زومة، كنت بس بتطمن عليك. حازم بشك: متأكدة؟! شروق:

أيوا طبعًا، يلا سلام، خلي بالك من نفسك. قفلت الخط من غير ما تستنى منه رد. هيام: طب هنعمل إيه؟ شروق: لقيتها. مفيش غير غسان. هو ظابط وأكيد ليه طرقه اللي يوصل بيها ليها. هيام: أيوا صح، اتصلي عليه بسرعة. وفعلًا شروق اتصلت بغسان، وطلبت منه إنه يجيلها عشان في مشكلة. غسان وصل ونزل من العربية وقرب منها بلهفة وقال: مالك يا شروق؟ فيكي حاجة؟ قلقتيني. شروق:

إحنا في مشكلة يا غسان. لارين خرجت بقالها ساعتين ولحد دلوقتي مرجعتش. وكانت قالت لهيام إنها هتنزل تجيب حاجة من السوبر ماركت دا. ولما اتأخرت هيام اتصلت بيها في الأول مكنتش بترد، وبعد كدا تليفونها اتقفل. غسان: طب اتصلتوا على حد من صحباتها. شروق: ما هو المشكلة إنها معندهاش أصحاب. حياتها مختصرة علينا إحنا وبس. غسان: طب هاتي رقم الفون بتاعها عشان نتبعه. شروق بدموع: عشان خاطري رجعهالي يا غسان. غسان حضنها وقال:

متخافيش يا حبيبتي، هرجعهالك. ادعيلها إنتي بس. في مكان بعيد، كانت لارين في عربية مع شاب زميلها في الجامعة اتعرفت عليه من مدة. لارين: أنت رايح فين يا أحمد؟ أنا كدا هتأخر على هيام وزمانها قلقانة. وأنت خلتني أقفل الفون بتاعي. أحمد وهو بيقرب منها: في إيه بس يا لارين؟ متبقيش قفل كدا يا روحي، وركزي معايا. لارين خافت وبدأت تبعد وقالت: أنت بتقرب كدا ليه يا أحمد؟

وبعدين بتتكلم كدا ليه. لو سمحت أنا عايزة أرجع البيت. أنت قولتلي إننا هنتفسح بالعربية شوية وهنرجع بسرعة. أحمد ضحك وقال: إنتي غبية أووي يا روحي. أنا جايبك هنا لغرض معين ومش هتمشي إلا لما أخد اللي أنا عايزه.

لارين ضربته على دماغه بالفون بتاعها وفتحت باب العربية وفضلت تجري. وهو اتعصب لما شاف دماغه جابت دم، فشغل العربية وفضل يمشي وراها وعايز يخبطها بيها. وهي حاولت تفتح الفون بتاعها، وفتحته ووصل إشارة لغسان إن تليفونها اتفتح وقدروا يحددوا مكانها. وهي اتصلت بشروق وشروق أول ما شافت اتصال منها فرحت وردت بسرعة وقالت: لارين يا حبيبتي، أنتي فين؟ لارين بعياط: الحقيني يا شروق، هيموتني. شروق بفزع: بتقولي إيه؟ فيكي إيه؟ ومين دا؟

لارين: أحمد الغمري زميلي. كان بيقرب مني وضربته على راسه فهو بيحاول يخبطنا بالعربية. الحقيني يا شروق، أبوس إيدك. شروق بخوف: متخافيش، إحنا هنيجيلك يا قلبي، بس حاولي تستنجدي بحد. وفجأة تليفونها اتقفل، لأنه فصل شحن. وهي بتجري وقعت واتعورت جامد في رجلها وإيدها. وهو وقف العربية لما لقاها وقعت، ونزل وقرب منها. وهي حاولت تقوم وتجري بس هو مسكها من شعرها. لارين بصراخ: سيبني، حرام عليك. أحمد:

والله ما هسيبك. إنتي بتضربيني أنا دا؟ أنتي واحدة جاية من ملجأ ملكيش أهل. ولو عملت فيكي إيه محدش هيسأل عنك لأنك حشرة. لارين لما قال كدا عيطت واتقهرت، وقالت: سيبني أرجوك. في الوقت دا، كان شريف راكب عربيته وكان راجع القصر بتاعهم. ومشغل أغاني. لارين قدرت تفلت من إيد أحمد لما ضغطت على جرحه، وجريت وشافت عربية جاية من بعيد وقفت قدامها عشان تقف. شريف لما لقى بنت وقفت قدامه فضل يضرب جلكس بس هي مش بتتحرك. وقف ونزل وقال:

فيه إيه يا آنسة؟ واقفة كدا ليه؟ بس فجأة سكت لما أخد باله إن دي البنت اللي تقرب لشروق. فقرب منها وقال: إيه دا؟ إيه اللي جابك هنا؟ لارين جريت عليه وقالت: أستاذ شريف، الحقني. شريف: فيه إيه؟ وهدومك متبهدلة كدا ليه؟ لقاها بتشاور على شاب جاي عليهم وحاطط إيده على راسه اللي بتجيب دم، فحطها ورا ضهره. أحمد بغل: والله ما هسيبك يا لارين. شريف بعصبية: أنت عايز إيه يلا؟ أحمد: وأنت مالك؟ وسع من طريقي. لارين بعياط:

ده حاول يقرب مني، وكان عايز يموتني لما ضربته. شريف عروقه برزت وقرب منها وفضل يسددله لكمات متتالية، ومسكتش إلا لما أغمى عليه. قرب منها وقال بحنية: إنتي كويسة يا آنسة لارين؟ لارين بعياط: لا مش كويسة. أنا عايزة شروق. شريف: طب اهدي، وهعملك اللي إنتي عايزاه. خلع جاكت البدلة بتاعه وحطه عليها وفتح باب العربية بتاع السواقة وقعدها، وركع على رجله قدامها وقال بحنية:

متخافيش، إنتي في أمان دلوقتي. هاتي بس رقم شروق وأنا هتصلك بيها. أنتي حفظاه؟ لارين: أيوا حفظاه عشان لو حصل حاجة. شريف: حلو، طب قوليهولي عشان أتصل بيها. شروق كانت في عربية غسان هي وهيام وفي طريقهم للمكان اللي جالهم منه الإشارة. وهيام كانت بتعيط وتقول: أنا السبب. يا ريتني ما خليتها تنزل. غسان: أهدي يا آنسة هيام، إن شاء الله هتكون بخير. هيام بعياط: يا رب. شروق وصلها رقم غريب، مكنتش هترد لكن غسان قالها ترد. شروق:

نعم، مين؟ شريف: أنا شريف يا شروق. متخافيش، لارين معايا دلوقتي. شروق بفرحة: بجد معاك؟ طب إحنا قربنا نوصل. خلي بالك منها. وقفت الخط وفعلًا بعد وقت قليل كانوا وصلوا. وأول ما شروق شافتها وهي شافتها جريت عليها وحضنتها جامد وقالت: لارين يا حبيبتي، إنتي كويسة؟ عمل فيكي إيه الزبالة ده؟ لارين بعياط: كان بيحاول يقرب مني يا شروق، بس الحمدلله الأستاذ شريف أنقذني منه. أنا آسفة يا شروق، سامحيني. شروق بحنية:

مش وقته الكلام ده يا حبيبتي، المهم إنك بخير. هيام حضنتها بلهفة وقالت: لارين، إنتي كويسة؟ ليه تعملي كدا وتوجعي قلوبنا؟ لارين: أنا آسفة يا هيام. هيام: أسفة إيه؟ أنتِ عارفة عرضتي نفسك لإيه؟ شروق: هيام، مش وقته الكلام ده. المهم إنها بخير. لو سمحتي خديها وركبوا العربية ومتتكلميش معاها في حاجة. هيام: حاضر. شروق قربت من شريف وقالت: متشكرة جدًا يا أستاذ شريف. بجد مش عارفة أشكرك إزاي. أنت بإنقاذك ليها أنقذتنا كلنا.

شريف بإبتسامة: اهدي يا شروق، أنا معملتش حاجة. أي حد مكاني كان هيعمل كدا. وبعدين أي حد من عيلتك في عيني والله. شروق: بجد شكرًا يا أستاذ شريف، جميلك ده فوق راسي، وهسدده إن شاء الله. شريف: بلاش أستاذ دي وقولي شريف بس. وبعدين مفيش جميل ولا حاجة. غسان من وراه: لا جميلك فوق راسنا وأكيد هنردهولك لو احتاجت أي حاجة متترددش إنك تكلمني. أنا المقدم غسان راشد عاشور. شريف بإبتسامة: أكيد حاضر.

غسان طلب من الدعم اللي معاه ياخدوا أحمد على البوكس ويوصلوا القسم لحد ما يجيله. وبعدين مسك إيد شروق وقال: مش يلا يا حبيبتي، زمان لارين محتاجاكي دلوقتي. شريف استغرب جدًا قربه منها وطريقته في الكلام، وقال في نفسه يمكن خطيبها. بس رجع قال إزاي وهي مش لابسة دبلة ولا حاجة. بس سكت لأنه مش هيعرف يسألها. شروق قالت: حاضر، بعد إذنك يا شريف. شريف: أشوفك بكرة إن شاء الله في الشركة. وابقى طمنيني على الآنسة لارين. شروق ابتسمت وقالت:

حاضر. غسان فتحلها باب العربية وركبت وهو ركب وساق العربية. وهيام واخدة لارين في حضنها. وشروق كانت زعلانة جدًا على لارين بس في نفس الوقت زعلانة منها واللي عملته في نفسها. ولارين كانت حاسة بكدا بس فضلت ساكتة. وصلوا قدام العمارة ونزلوا وركبوا الأسانسير، ودخلوا الشقة. وشروق بصت للارين وقالت: ادخلي يا لارين، خدي دوش وغيري هدومك. لارين قربت منها ومسكت إيدها وقالت: أنا آسفة يا شروق. شروق شدت إيدها وقالت بحدة خفيفة:

ادخلي يلا يا لارين. لارين بحزن: حاضر. هيام بحزن: أنا آسفة يا شروق، أنا مكنتش قد الأمانة. شروق: متقوليش كدا يا حبيبتي، كلنا غلطانين. وبعدين إحنا دلعناها أوي ودا جزاءنا. غسان: حاولي تتكلمي معاها بالراحة يا شروق. شروق قعدت على الكنبة وقالت بحزن: اتكلمت وفهمتها بس مش عارفة ليه بتعمل كدا. ليه بتفرط في نفسها ومش بتعمل حساب لتصرفاتها إنها مش هتأذيها لوحدها وهتأذينا كلنا. هيام: إحنا مقصرناش معاها في حاجة. شروق:

أنا عارفة إنها في مرحلة خطيرة ومحتاجة نتعامل معاها بحذر، بس بردك لازم يكون في عقل. مينفعشي نمشي ورا قلبنا وخلاص. عارفة إنها محتاجة لأب وأم، بس والله أنا حاولت آخد الأدوار دي على قد ما أقدر، وهيام كمان مقصرتش. بس مش عارفة أتصرف معاها إزاي. غسان: بصي يا حبيبتي، هي فعلًا في مرحلة مراهقة وداخلة عالم جديد وناس جديدة فهتواجه صعوبات. فحاولي تاخديها بالمسايرة واحتويها على قد ما تقدري. ووقت ما تحتاجي أنا موجود يا حبيبتي.

شروق بحزن: حاضر. شروق دخلت تعملها عصير عشان يهديها. وهيام كانت قاعدة تعيط وحزينة فغسان قرب منها وقال: تسمحيلي أتكلم مع حضرتك. هيام اتعدلت وقالت: أكيد اتفضل. غسان: متزعليش نفسك، إنتي مش غلطانة، وأكيد مكنشي ينفع تمنعيها ودا وارد يحصل مع أي حد. إنتي مش عليكي ذنب، متقسيش على نفسك. هيام كلامه معاها ريحها وقالت: بجد متشكرة على كلامك ده، بس أنا خايفة عليها أوي. وفعلًا لارين مش بتحسب نتيجة تصرفاتها. غسان بحنية:

معلشي استحملي، وحاولوا معاها لحد ما تغيروها. وبعدين كمل وهو بيقدملها منديل وبيقول: ممكن تبطلي عياط؟ العياط مش لايق عليكي. هيام حست بسخونية في جسمها، واتحرجت أوي وأخدت منه المنديل وقالت برقة وهي بتبتسم: شكرًا. غسان ابتسم وقال: أيوا كدا، تصدقي إنك بتكوني جميلة أوي وأنتي بتبتسمي. هيام اتحرجت أوي وقلبها بدأ يدق جامد وقامت بسرعة من قدامه، وجريت على المطبخ لشروق. وهو ضحك عليها وحس بإحساس جميل تجاهها.

طلعت شروق وهي في إيدها العصير وقدمت لغسان وهيام وبعدين كانت داخلة للارين لقتها طالعة وحاطة وشها في الأرض. وقربت من شروق وقالت: أنا آسفة يا شروق، أنا عارفة إني غلطت، سامحيني. حازم من وراهم: تسامحك على إيه؟ شروق بصت بصدمة لأنها متوقعتش إن حازم يرجع النهاردة وكمان لو عرف هيهد الدنيا وهيزعل منها. لسه هترد، لقت لارين جريت على حازم وحضنته وبدأت تعيط. حازم اتخض أوي وقال: مالك يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟

لارين شدت على حضنه ومتكلمتش. فحازم اتخض أوي وبص لشروق وقال: فيه إيه يا شروق؟ اتكلمي؟ شروق بتوتر: مفيش، دا بس إكمنك وحشتها. حازم: كذابة، وإنتي عارفة إني بعرفك لما بتكذبي. انطقي وقولي فيه إيه؟ شروق مردتش. فبص لهيام وقال: طب فهميني إنتي يا هيام. هيام مردتش. فهو اتعصب جامد، وخرج لارين من حضنه وقال: اتكلمي يا لارين. لارين جريت على أوضتها بسرعة. فهو راح وراها. فشروق وقفت وقالت: استني يا حازم، سيبها. فحازم قال بغضب:

متفهموني فيه إيه؟ غسان قال لشروق: قوليله يا شروق، هو من حقه يعرف. حازم بص لغسان ورفع حاجبه وقال بسخرية: لا والله. طب اسمعي كلام أخوكي يا هانم. شروق حكتله كل حاجة. وحازم كان سامعها ونار قايدة جواه والغضب اتملك منه. وبعد ما خلصت قرب منها وقال بغضب: يعني كل ده حصل ومهنتشي عليكي تقوليلي؟ ليه؟ هو أنا غريب؟ شروق بتوتر: ما هو، أصل…. حازم مسك دراعها جامد وقال: ما هو إيه يا ست شروق؟

كل ده يحصل وأنا زي الأطرش في الزفة. عايزة تعملي نفسك فيه البنت اللي مفيش زيها واللي بتعرف تتصرف. غسان اتعصب أوي لما شافه ماسك دراع شروق كدا وهي بتتوجع من مسكته. قرب منه وشال إيده جامد وزقه وقال: إنت غبي إزاي تمسكها كدا؟ حازم بغضب: وأنت مالك؟ ابعد من قدامي دلوقتي. غسان زقه تاني وقال: إنت ماسك أختي يعني من حقي أعمل فيك اللي أنا عايزه. وبعدين هي بتتكلم معاك بالراحة يبقى تحترم نفسك. حازم ضربه بوكس وقال:

إنت متدخلش. من ساعة ما ظهرت وكل حاجة اتغيرت، وجيت وسرقتها مني، لدرجة إنها لجأتلك أنت بعد ما كانت بتلجألي ونسيت إني ليا حق فيهم. غسان اتعصب وقرب منه عشان يضربه بس شروق وقفت في النص بينهم وقالت: لو سمحت يا غسان، متدخلش بينا. ومتقربش من حازم عشان لو أذيته أنا اللي هقفلك. ولو سمحت اتفضل أنت دلوقتي عشان حازم يهدى. هيام: حازم مش هيأذي شروق يا غسان، اطمن. غسان زعل أوي من كلامها وحس إنه غريب، وإن حازم عندها أغلى منه.

فقال بحزن: همشي يا شروق، حاضر. وفتح باب الشقة ونزل. فهيام زعلت عشانه فجريت وراه عشان تفهمه. بصت لحازم ومسكت إيده وقالت: حازم، اهدي. حازم زق إيدها وقال بغضب: اهدي إيه؟ ابعدي عني. ومسك مزهرية ورماها في الأرض واتكسرت مية حتة، وشروق حطت إيدها على ودنها ورجعت لورا. وحازم قرب منها وقال بغضب: مقولتليش ليه؟ ليه اخترتي غسان وأنا لا؟ شروق: خوفت أقلقك وأنت في بلد تانية، وكنا لسه بندور عليها وكنت هقولك والله. حازم بزعيق:

كنت هتقوليلي إزاي؟ وأنا حتى بسألك دلوقتي كدبتي عليا؟ شروق: أنا آسفة يا حازم، متزعلش عشان خاطري. لارين خرجت وقالت: خلاص يا أبيه حازم، أرجوك متزعقش لشروق، أنا اللي غلطت. شروق: ادخلي أوضتك دلوقتي ومتخرجيش منها لحد ما أجيلك يا لارين. لارين: بس… شروق: قولتلك ادخلي، متخافيش، أنا هتصرف مع حازم. لارين دخلت وشروق قربت من حازم ومسكت إيده وقعدته على الكنبة وقعدت جنبه وقالت:

حازم، أنا آسفة بس بجد مقصدتش أزعلك أو أجرح مشاعرك. أنت استحملتنا كتير أوي وعمرك ما قصرت معانا في واجباتك نهائي. أنا كنت خايفة عليك لأني عارفة إن لارين غالية عليك أوي. حازم بحزن: أنا مش قادر أصدق إنك اخترتي غسان يكون جنبكم في وقت زي ده ومخترتنيش ليه يا شروق؟ طول عمرنا واحنا مع بعض ولما بيحصل حاجة كنتي بتجري عليا وتقوليلي. ليه اتغيرتي كدا من ساعة ما غسان ظهر؟ خلاص بقى هو أخوكي وأنا لا؟ بقي هو سندك وأنا لا؟

هو جاي ياخدك مني؟ شروق ضغطت على إيده وقالت:

حازم، متفهمش غلط. صدقني محدش هيقدر ياخد مكانك في قلبي ولا مكانك وسطنا. إنت مش مجرد صديق لينا، لا إنت أخونا اللي كسبناه من الدنيا. إنت غالي علينا كلنا يا حازم، ولو خيرونا بينك وبين أي حد تاني هنختارك إنت من غير تفكير. أنا لسه عارف غسان من يوم ما أنا عرفاك من ١٦ سنة يعني عمر بحاله. أنا قولتلك من قبل إنه لو أخويا بالدم وبالاسم، إنتوا أخواتي بالروح والقلب ودول أقوى. صدقني يا حازم إنتوا عندي بالدنيا كلها وعمري ما أفرط فيكم أبدًا ولا أفضل حد عليكم.

حازم: بجد يا شروق؟ يعني مش هتنسيني وتبعدي عني؟ شروق ابتسمت وقالت: عمري يا حازم والله. حازم، أنا عارفة إني عمري ما قولتلك إني بحبك ولا عبرتلك عن حبي ليك، بس صدقني ليك مكانة خاصة في قلبي. زي ما أنا عارفة إن غلاستك معايا هي طريقتك في التعبير عن حبك ليا، أنا كمان لما بشاركك كل حاجة بتكون دي طريقتي في التعبير عن حبي. حازم ابتسم ومسك إيدها وباسها بحنية وقال:

أنا آسف يا شروق لو جرحتك بكلامي، وأسف عشان اتعصبت عليكي، لكن والله غيرتي وخوفي لتضيعي مني اللي خلوني أعمل كدا. شروق حبت تطلعه من الجو ده فغمزتله وقالت: أيوا بقى على الغيرة ده، أنا أتغر بقى. حازم بعد إيدها وقال: لا مش أوي كدا لتاخدي مقلب في نفسك. وقومي يلا اعمليلي فنجان قهوة، دماغي هتنفجر. شروق بضحك: ليه؟ كنت الخدامة الفلبينية بتاعتك؟ حازم عمل نفسه إنه قايم فخافت وقالت:

خلاص يا عم، والله ما أنت قايم. أنا هدخل أعملها بسرعة. حازم ضحك عليها وقام عشان يشوف لارين. خبط على الباب ودخل بعد ما عطته الإذن. حازم قعد جنبها ومسك إيدها وقال: لارين، إنتي كويسة؟ لارين بدموع: هكون كويسة إزاي وأنا السبب في كل اللي حصل ده؟ وكمان شروق زعلانة مني أوي ومش راضية تكلمني. حازم بحنية:

بصي يا لارين، إنتي عارفة إحنا بنحبك قد إيه وغالية علينا إزاي، وعارفة أنا متعلق بيكي قد إيه. إنتي متهورة جدًا يا لارين ومش بتعملي حساب لتصرفاتك، ودايمًا بتغلطي عشان عارفة إننا هنصلح وراكي. بس إنتي كدا بتضري نفسك قبل أي حد. فيه غلطات مش بيتحمل عواقبها غير صاحبها واللي من ضمنها اللي إنتي عملتيه النهاردة. ولولا ربنا سترها عليكي مكناش عارفين هيحصل إيه. غيري من نفسك يا لارين واكبري شوية، إنتي مش صغيرة. ومتعتمديش إننا في كل مرة هنصلح وراكي. إحنا آه هنكون دايمًا في ضهرك، بس بردك ده ميخليكيش تتصرفي بتهور كدا يا حبيبتي.

وبعدين باس إيدها وقال:

على فكرة شروق بتحبك أوي، وأكتر واحدة بينا بتحاول تسعدك وتوفرلك كل اللي نفسك فيه. ولما بتزعل منك فده عشان بتشوف إنك مش مقدرة قيمة نفسك. شروق متحملة فوق طاقتها يا لارين، راعي ده. أنا عارف إنها بتخبي عليا حاجات كتير إنتي بتعمليها عشان متبوظيش صورتك قدامي. حتى هي مكنتش عايزة تقولي النهاردة عشان كدا. وأنا متأكد عشان كدا أنا ثرت كدا وزعلت منها لأني بشوفك أختي الصغيرة وبنتي والله. لارين صالحي شروق وبلاش تزعليها تاني.

لارين حضنته وقالت: حاضر يا أبيه، وعد مش هزعلها تاني ولا هزعلكم وهتغير إن شاء الله. حازم ابتسم وباس راسها وقال: أيوا كدا، هي دي لولو حبيبة قلبي. تحت كانت هيام واقفة مع غسان وبتقوله: متزعلش من شروق، هي متقصدش تزعلك. غسان: تقصد ولا لا، أنا مش هظهر في حياتها تاني. هيام: وهتكون فرقت إيه عن أبوها وأمها اللي اتخلوا عنها؟

حضرت الظابط، إنت المفروض زي ما بتقول كنت بتدور عليها بقالك سنين يعني المفروض دلوقتي تمسك فيها بإيدك وسنانك. إنت فهمتها غلط. غسان بحزن: أنا مقدرتش استحمل أشوفه بيعاملها كدا ولما أدافع عنها تقف في وشي وتكون في صفه وتقولي متدخلش بينا وبعدين تطردني. هيام: أنا عايزك تفهم إنها عملت كدا عشانك إنت. غسان: عشاني؟ طب إزاي؟ هيام:

أيوا عشانك. شروق مش عايزة يكون في عداوة بينك وبين حازم بسببها. بص يا حضرة الظابط، علاقة حازم وشروق مش مفهومة ومحدش فينا قادر يفهمها. حازم متعلق بشروق جامد وبيغير عليها أوي وبيحبها أكتر مننا، لدرجة إننا في الأول كنا فاكرينه بيحبها حب شاب للبنت. بس لا، حازم بيحبها حب أخوي مع صداقة، بس حبه ليها قوي. حازم طول الوقت بيغلس عليها عشان يداري حبه ليها ودي طريقته في التعبير عن حبه. حازم مش حابب حد غريب يدخل بينا. ولما شافك

بدأت تقرب وتدخل جوا حياتنا وشروق هتبتدي تتعلق بيك لأنك أخوها، فبدأت الغيرة عنده تبان. وبدأ يحس بالخوف تجاهك، خاف تاخدها منه وهي تبعد وبالتالي إحنا هنبعد معاها ويبقى لوحده. حازم مش حابب يكون لوحده. حازم اتعود يكون معانا وفي حياتنا ومسؤول عننا. ومصدق إن شروق بدأت تشاركه حاجات عن حياتنا وتعتمد عليه لأنها مش متعودة إنها تعتمد على حد زي ما محمود علمها. فحاول تستحمل حازم شوية عشان خاطرها. عشان زي ما حازم خايف يخسرها، هي

كمان مش هتسمح لنفسها إنها تخسره. وعلى فكرة حازم لو أذى الدنيا كلها عمره ما يأذي شروق أبدًا.

غسان ابتسم وقال: شكرًا إنك فهمتيني، وإنك اهتميتي ونزلتي ورايا عشان تراضيني. هيام بخجل: أنا بس مش عايزة إك تكون زعلان أو يحصل سوء تفاهم بينك وبين شروق. أنا مصدقة إنها لقت حد من أهلها بيحبها. على فكرة أنا أكتر واحدة فاهمة شروق. هي بتبان قدامك إنها مش فارق معاها، وإنها مش سعيدة أوي بظهورك. بس صدقني هي فرحانة أوي بظهورك، فرحانة لأنها حست إنها لسه مرغوب فيها من حد من أهلها. غسان: تعرفي إنك جميلة أوي. هيام بحرج:

طب أنا هستأذن بقى. وجريت من قدامه وهو على صوته وقال: صحيح، مين محمود ده؟ هيام بصتله وابتسمت وقالت: ده موضوع كبير أوي. غسان: خلاص، لينا لقاء تاني. هيام: اللي عايزة ربنا هيكون. وطلعت بسرعة من قدامه وهي قلبها بيدق جامد. غسان حط إيده على قلبه وقال: شكلك وقعت يا بطل. طلعت هيام ولقت حازم وشروق قاعدين وحازم بيشرب قهوته وشروق قاعدة سرحانة. فقربت منهم وقالت: مالك يا شوشو؟ شروق مسمعتهاش لأنها مش مركزة خالص، فحازم رد وقال:

كنتي فين يا هيام؟ هيام بتوتر: كنت، كنت بوصل حضرة الظابط. حازم رفع حاجبه وقال: لا والله؟ ليه نونو مش عارف يوصل نفسه. هيام: بطل رخامة يا حازم، مش فايقلك. حازم: هو أنا كل أما أكلم حد في البيت ده يقولي مش فايقلك؟ أمال مين يفوّقلي؟ هيام ضحكت وقالت: دا إنت فظيع والله، على رأي شوشو. حازم بص لشروق وقال بإستنكار: الكلام ده صح يا شوشو؟ شروق بردك مش مركزة معاهم، فحازم هزها فنتبهت وقالت بإستغراب: نعم! حد بيكلمني؟ هيام:

حد إيه يا بنتي، ده إحنا بقالنا ساعة بنكلمك وإنتي ولا إنتي هنا. شروق بتعب: معلشي، تعبانة شوية. هيام بقلق: طب ادخلي ارتاحي في أوضتك يا حبيبتي، إنتي فعلًا تعبتي أوي النهاردة. حازم: هيام عندها حق، ادخلي وأنا همشي وهجيلكم الصبح إن شاء الله. شروق قامت وقالت: تمام، تصبحوا على خير. حازم وهيام: وإنتي من أهل الخير يا حبيبتي.

دخلت شروق أوضتها ونامت على السرير من غير حتى ما تغير هدومها لأنها كانت تعبانة أوي. تعبانة من كل حاجة، من محمود ولارين اللي مش بتسمع الكلام وكانت هتضيع نفسها النهاردة لولا ستر ربنا. شروق بتعب: نفسي أرتاح وأعيش حياة طبيعية زي أي حد، بس الحمدلله. غمضت عيونها ونامت بتعب. ولارين كانت قاعدة زعلانة وقلقانة وخصوصًا إن شروق مجتش تكلمها زي كل مرة. فقررت بعد وقت كبير تروحلها هي.

خبطت على الباب مرتين بس مفيش رد، فقلقت. ففتحت الباب ودخلت لقتها نايمة تعبانة والنور مفتوح. فقربت منها وعدلتها وقفلت النور وقربت منها ونامت في حضنها. فشروق حست بيها فضمتها ليها أكتر وملست على شعرها بحنية. لارين بحزن: شروق، أنا… شروق بتعب: أجلي أي حاجة لبكرة يا لارين، أنا تعبانة حقيقي. نامي في حضني واطمني. فلارين سكتت وضمتها ونامت بهدوء وسكينة.

تاني يوم الصبح قامت شروق من النوم بس ملقتش لارين جنبها. فقامت مخضوضة لتكون عملت في نفسها حاجة. فطلعت برا الأوضة وقالت بصوت عالي ومليان خوف: لارين، إنتي فين؟ مجلهاش رد. فكررت تاني وقالت بخوف أكبر: لارين؟! لارين خرجت من المطبخ وهي بتبتسم ليها. فشروق جريت عليها وحضنتها جامد وقالت: إنتي كويسة يا حبيبتي؟ لارين اتفاجأت بس قالت: أيوا يا حبيبتي. شروق بعدت عنها وقالت: كنتي بتعملي إيه جوا؟ لارين ابتسمت وقالت:

قررت أتغير من النهاردة، فقولت أقوم أعملكم فطار وأهتم أنا بيكم زي ما بتعملوا معايا. هيام من وراهم وهي بتضحك: ده إيه التغير القمر ده. لارين بضحك: يعني عجبك عشان بس تعرفي إني جامدة. هيام ضحكت وقالت: طول عمرك يا لولو. شروق بهدوء: بس إنتي وراكي مذاكرة وكورسات وجامعة. ملكيش إنتي دعوة بشغل البيت، أنا وهيام موجودين يا حبيبتي. هيام: وهي كانت اشتكتلك؟ خليها تريحني شوية. لارين ضحكت وقالت: مصدقتي طبعًا. شروق:

بس يا هيام مينفعشي. وأنتي يا لارين اسمعي الكلام، مذاكرتك ومستقبلك أهم. لارين مسكت إيدها وقالت: حاضر يا حبيبتي، بس مفيش مشكلة لما أساعد بحاجة بسيطة في أوقات فراغي. شروق: تمام يا لارين. لارين: إنتي لسة زعلانة مني؟ حقك عليا، أنا آسفة. وعارفة إن غلطي كبير بس والله خلاص اتعلمت ومش هعمل كدا تاني. شروق: المرة دي مش قادرة أسامحك يا لارين، إنتي كنتي هتضيعي نفسك. ومش عارفة ليه كدا بجد؟ لارين بعياط:

أنا آسفة، بس والله لقيت نفسي وحيدة في الجامعة ومحدش بيقرب مني. وفجأة لقيته هو بيقرب ويهتم وقالي إنه بيحبني وأنا صدقته وحكيتله عني. ودي كانت أكبر غلطة أعملها. لأنه عايرني بعدين وقالي كلام يجرح. قالي إنه مهما عمل فيا محدش هيسأل عليا لأني مليش أهل وتربية ملاجأ. أنا عارفة إني غلطت، بس سامحيني يا شروق. شروق حطت إيدها على وشها بحنية وقالت:

مسمحاكي يا حبيبتي، بس أنا عايزاكي تكوني واعية أكتر من كدا وبلاش تستسلمي لمشاعرك. أنا عايزاكي تفهمي إن مش كل اللي بنحس بيه بيكون حقيقي. ساعات بنوهم نفسنا بحاجات ملهاش صلة بالحقيقة والواقع. مش أي حد نحبه ونسلمه قلبنا ومشاعرنا. فيه ناس متستاهلش ده وبنكتشف متأخر وساعتها بنكون استنزفنا مشاعرنا فبنعاني وقتها وبنفقد الثقة في كل اللي حوالينا حتى نفسنا. إنتي غالية يا لارين وقلبك أغلى فلازم تحافظي عليه للي يستاهلوه. لازم تفهمي ده. مش مشكلة لو اتأخرنا في الطريق، المشكلة هي إنك تستعجلي فوقتها يكون اختيارك غلط وساعتها بتضطري إنك تتنازلي عن حاجات كتيرة وبتخسري نفسك في الآخر. فهماني يا حبيبتي.

لارين هزت راسها بحزن وقالت: فهمت يا شروق. شروق حضنتها وقالت: وإنتي مش لوحدك ولا ملكيش أهل. إحنا أهلك يا حبيبتي وعزوتك وناسك. متسمعيش لحد يقولك إنك ملكيش أهل. لا إنتي ليكي، إحنا جيشك يا لارين لازم تكوني عارفة ده كويس أوي. لارين باستها من خدها وقالت: بجد مش عارفة من غيرك ومن غير دعمك ليا كان حصلي إيه يا شروق. شروق بحب:

يا حبيبتي إحنا كلنا هنا موجودين عشانك وبنحبك فوق ما تتخيلي. إحنا اللي ربناكي يا لارين، كبرتي قدام عيونا وبين إيدينا. إنتي بنتنا يا حبيبتي. هيام: أنا كمان دخلوني في الحضن الدافي ده. شروق ضحكت وقالت: تعالي يا قلبي. قضوا وقت جميل سوا وفطروا، وشروق قامت تجهز عشان تروح الشغل وتجهز لمواجهتها لمحمود. لبست فستان أسود وعليه حزام ذهبي من عند وسطها وفردت شعرها، ومحطتش ميكب. حطت بس كحل ومرطب شفاة، ولبست هيلز لونه أسود.

جات تمشي رجعت تاني وبصت في المراية وبعدين طلعت من الدرج دبوس شعر على شكل فراشة وقالت بإبتسامة: والله لجننك يا محمود، وأخد حقي منك. وجمعت بيه خصلات من شعرها وحطتها على الجنب الشمال، وكان شكلها جميل أوي. خرجت وأول ما لارين وهيام شافوها صفروا وقال: واااااو. شروق خجلت وقالت: بجد حلوة؟ هيام: إنتي هبلة يا بنتي؟ إنتي مش بتبصي لنفسك في المراية؟ ده أنا مشوفتش حد في جمالك في حياتي. لارين:

عندها حق، إنتي طول عمرك جميلة أوي بطريقة تخطف القلب. شروق: والله ما في أجمل منكم يا حبايب قلبي. هيام بغمزة: شكلك كدا ناوية تجنني محمود وتلعبي بأعصابه صح؟ شروق ضحكت وقالت: طول عمري بخاف منك عشان إنتي الوحيدة اللي بتفهمني من غير ما أتكلم. هيام: عيب عليكي، ده أنا اللي مربياكي. شروق: سلام بقى عشان متأخرش. هيام ولارين: ابقى طمنينا على الواد. شروق بضحك: اتلمي إنتي وهي. وهي نازلة قابلت حازم قدام العمارة. حازم:

إيه الجمال ده كله يا شوشو. شروق بخجل: بطل رخامة ووسع كدا عشان متأخرش. حازم مسكها من دراعها وقال: استني يا هانم، أنا هوصلك. مينفعشي أسيبك لوحدك وإنتي كدا. شروق رفعت حاجبها وقالت بسخرية: والله؟ ودا ليه؟ كنت جوزي؟ وبعدين هتوصلني إزاي وأنت مش معاك عربية وغلبان كدا. حازم ضحك وقال: مسيري أجيب عربية إن شاء الله. بس عادي، هركب معاكي التاكسي.

مرضيتش تتجادل معاه كتير عشان عارفة إنه هيعمل اللي في دماغه، فركبت معاه ووصلت قدام الشركة ونزلت. في الوقت ده محمود كان في مكتبه وحس فجأة إن قلبه بيدله إنه يبص من الإزاز. وفعلًا سمع كلام قلبه وبص لقى شروق نازلة من التاكسي وكان شكلها حلو. بس طبعًا مش قادر يشوف ملامحها حلو لأنه في الدور الثالث.

بس فجأة اتعصب وضغط على إيده بقوة وحس بغيرة جوا قلبه ومش عارف ليه. بس ده لما شاف في شاب نزل واراه من التاكسي وعطاها تليفون لأن شروق كانت نسيته في التاكسي. واتعصب أكتر لما شافه بيهزر معاها لأنه كان بيضحك وهي بتضحكله. بس مقدرش يميز ملامحه حلو. طلعت شروق وراحت للسكرتيرة عشان تعطي خبر لمحمود عشان تدخل. شروق: لو سمحتي ممكن تبلغي محمود باشا إن الآنسة جميلة وصلت. السكرتيرة بإبتسامة: حاضر، لحظة من فضلك. وبلغت

محمود من التليفون وقالت: تقدري تتفضلي، محمود بيه منتظرك. شروق بإبتسامة: شكرًا. خبطت ودخلت وهو أول ما رفع عينه وشافها حصله ذهول من جمالها وحس إن قلبه هيقف من شدة نبضه. وكل أما شروق تقرب منه قلبه يدق أكتر وكأنه عايز يقوله حاجة هو مش عارفها. شروق برقة: صباح الخير يا باشمهندس محمود.

محمود غمض عيونه لما سمع اسمه من شفايفها. تاني مرة يحس فيها إن اسمه جميل أوي كدا. لأن شروق كانت دايمًا تقوله محمود بطريقة حلوة أوي زي ما هي بتقول كدا. شروق عرفت إنها أثرت عليه فحبت تزود أكتر عشان تجننه وتنتقم منه. فقربت وقعدت قدامه وقالت: هو أنت كويس يا باشمهندس محمود؟ محمود كان للحظة هيضعف بس فاق وأفتكر طريقتها معاه، فقال بحدة: وبتسألي ليه؟ وبعدين إيه باشمهندس دي؟ أنا مش باشمهندس. قوليلي محمود بيه. شروق

عايزة تدايقه فقالت بسخرية: هو حضرتك متعرفش إننا مش بنقول لحد يا بيه غير لما بنحب نقلل منه أو نتريق عليه؟ عشان كدا بقولك يا باشمهندس عشان حضرتك مكانك كبير طبعًا. محمود اتعصب وقام وقرب منها. فهي قامت وقفت ورجعت لورا بخوف وقالت في سرها: دا هيتحول؟ ربنا يستر. دا بيبقى غبي لما بيتعصب، يا ريتني ما اتكلمت.

محمود بعصبية وهو بيقرب وهي بتبعد فكانت هتتكعبل وتقع، فهو لحقها ومسكها من وسطها وقربها منه وكان خايف عليها وبردك مش قادر يعرف ليه. محمود بلهفة: إنتي كويسة؟ شروق سرحت في عيونه اللي وحشتها وقالت بتوهان: ها؟ محمود كمان سرح في عيونها أوي، وحس بحاجة غريبة في عيونها. حاجة بتشده زي ما كانت عيون شروقه بتشده. بس قال لنفسه: أكيد اللي بفكر فيه مستحيل. فاق على نفسه وأخد باله إنها سرحانة في عيونه فابتسم بخبث وقال:

كنتي بتقولي إيه بقى؟ أصلي مسمعتش؟ شروق فاقت وقالت وهي بتبعد عنه: ها لا، مقولتش. كنت بقول لحضرتك هنبدأ امتى الشغل؟ محمود بخبث: متأكدة؟ شروق: طبعًا يا باشمهندس.

محمود اتعصب بس لفت نظره الدبوس اللي في شعرها شبه اللي معاه اللي محتفظ بيه من شروقه. لأنها كان معاها واحد تاني زميل اللي معاه. فحس إن فيها حاجة غريبة وإنها وراها لغز كبير. فقرب منها عشان يشيله من شعرها بس هي خافت وبعدت. بس هو كان بيقرب ولسه بيمد إيده ليها لقى الباب اتفتح فجأة وكانت سارة. سارة أول ما شافتهم كدا شكت في الموضوع واتعصبت أوي وقربت منهم وقالت بغضب: هو في إيه؟ محمود بعصبية: إنتي إزاي تدخلي بالطريقة دي؟ سارة:

كنت عايزة أعملهالك مفاجأة يا حودة. محمود ضغط على أسنانه وقال: سارة، لو سمحتي، إحنا في مكان شغل وأنا هنا مش ابن عمك. سارة اتحرجت أوي واتغاظت وبصت لشروق من فوق لتحت بقرف وقالت: مين دي؟ شروق كانت محرجة من الموقف وكمان مكنتش مستعدة تواجه سارة ولا تكون في مكان واحد معاها. فحبت تستأذن وترجع تاني. لقت محمود بيقول: دي الآنسة جميلة، جديدة هنا وهتشتغل في فريقي. سارة بغيرة من شروق لأنها جميلة أوي وأحسن منها فقالت:

أها تمام، مش موضوعنا. وفجأة قربت من محمود وحطت إيدها على صدره وقالت بدلع: ماما عزماك عندنا النهاردة على العشا وأنا أصريت إني أجي أبلغك بنفسي. شروق حسيت بغيرة شديدة وحست إن فيه نار قايدة في قلبها. ومش مستحملة تشوف بنت بتقرب كدا من حبيبها فالدموع اتجمعت في عيونها. ومحمود أخد باله واستغرب أوي، بس بص لسارة بقرف وغضب وشال إيدها وقال: إيه اللي إنتي بتعمليه ده يا سارة؟

أول مرة وآخر مرة تقربي مني كدا. وبعدين كان ممكن تكلميني في التليفون بدل ما تيجي في مكان شغلي وتعطليني. سارة اتحرجت وبصت لشروق وقالت عشان تداري إحراجها: طيب، هنستناك بقى بالليل يا محمود. سلام بقى عشان معطلكش عن الشغل. وخرجت سارة وهي بتبص لشروق بقرف وتكبر. ومحمود بص لشروق اللي كانت بتبصله بحزن والدموع في عيونها. فكان لسه هيقرب منها بس هي قالت بهدوء عكس الحرب اللي جواها: ممكن أستأذن خمس دقايق وهرجع تاني.

محمود بإستغراب وقلق: تمام، بس هو إنتي كويسة؟ شروق سكتت شوية وبعدين بصتله أوي وقالت بصوت مليان حزن: لا مش كويسة. محمود قلبه وجعه أوي فتحرك عشان يقرب منها بس هي بعدت عنه وخرجت بسرعة. وهو استغرب أوي ومش عارف ليه الدموع محبوسة في عيونها لما شافت سارة قريبة منه كدا.

خرجت شروق وبدأت تتنفس بصعوبة وقلبها بيوجعها أوي لما شافت سارة قريبة منه كدا. حست إنه هيضيع منها تاني. حست إنها أضعف من إنها تكمل في الخطة اللي كانت رسماها. هي عايزة تترمي في حضنه وتقوله إنها حبيبته شروق لو كانت لسه فعلًا حبيبته. اتصلت بهيام عشان تحكيلها. هي الوحيدة اللي هتريحها. هيام: الو؟ شروق بعياط: هيام، أنا مش كويسة. هيام بخوف: مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ شروق: هيضيع مني تاني يا هيام، مش هقدر أستحمل. هيام:

اهدي بس كدا وفهميني بالراحة. شروق حكتلها كل اللي حصل بالظبط وبعد ما خلصت فضلت تعيط. هيام: شروق، اسمعيني كويس. لازم تواجهي محمود. إنتي كدا بتظلميه وبتظلمي نفسك. اسمعيه الأول وبعدين احكمي. ممكن يكون بيدور عليكي وعايزك، أو في موانع كتير منعته إنه يرجع تاني. اسمعيه يا شروق عشان تريحي قلبك عشان متندميش بعدين، والندم هيوجعك. شروق: يعني أواجه وأعرفه حقيقتي؟ هيام:

أيوا يا شروق. ومتضيعيش وقت، روحي دلوقتي قوليله، استغلي كل ثانية. شروق ببعض الأمل: حاضر. محمود كان قاعد بيفكر في شروق والسبب اللي خلى دموعها في عيونها كدا. وكمان سر الدبوس اللي لبساه. وليه بيحصل معاه كدا لما بيشوفها. قطع تفكيره صوت موبايله. بيبص لقى والده ففتح عليه. محمود: السلام عليكم ورحمة الله. أيمن باشا بيتصل بيه بنفسه. أيمن ببعض الجدية: محمود، أنا عايزك تعالالي حالًا. محمود: خير يا بابا؟ فيه إيه؟ أيمن:

محمود، تعالى وهتعرف بس متتأخرش عليا عشان عايز أتكلم معاك قبل ما أسافر. محمود بقلق: حاضر. قفل الفون وقام عشان يمشي. بس في الوقت ده كانت شروق خبطت على الباب ودخلت وهو كان خارج. شروق بإبتسامة: محمود، محتاج أقولك على حاجة مهمة. محمود استغرب إنها قالت اسمه كدا من غير ألقاب، فقال بإستغراب: أنا مستعجل دلوقتي يا آنسة جميلة. شروق: بس أنا لازم أقولك ضروري. محمود وهو بيمشي: لما أرجع، لأن فعلًا لازم نتكلم وأفهم منك حاجات كتير.

شروق بحزن: بس المرة دي ارجعلي. محمود استغرب ووقف وقال: تقصدي إيه؟ لسه شروق هتتكلم، محمود لقى الحارس اللي مكلفه بمهمة البحث عن شروق بيتصل بيه ففتح وقال: أيوا، وصلت لحاجة؟ الحارس: أيوا يا محمود بيه، وبتمنى حضرتك تيجي الملجأ في أقرب وقت. محمود فرح أوي وقال: بجد؟ طب تمام، بس ورايا مشوار دلوقتي هخلصه وأجيلك. يلا سلام. وبعدين بص لشروق وقال: بصي، استنيني هنا، هرجعلك تاني. شروق: حاضر.

خرج محمود وركب عربيته وتحرك بيها. ووصل القصر ونزل ودخل لقى أيمن ونادية ومروة وسارة وأخواته، فاستغرب بس قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. محمود راح لأيمن ووطى وباس إيده وقال: نعم يا بابا، حضرتك طلبتني في إيه؟ أنت كويس؟ أيمن بهدوء: كويس يا حبيبي. محمود: طب ممكن تفهمني حضرتك؟ أيمن بإبتسامة: مقولتليش ليه يا محمود؟ محمود بإستغراب: أقولك إيه يا بابا؟ أيمن بإبتسامة:

إنك بتحب سارة بنت عمك وعايز تتجوزها. محمود بص لأخواته بصدمة، وبعدين لسارة اللي بتدعي الحزن وقال بصدمة: إنت بتقول إيه يا بابا؟!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...