الفصل 13 | من 17 فصل

رواية قدر لنا لقاء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ريهام أبو المجد

المشاهدات
19
كلمة
7,839
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

مروة وسارة بصدمة: إيه؟! نادية: أنتم كويسين؟ مروة بتوتر: أيوا أيوا. محمود وشروق كانوا وصلوا عندهم. شروق أول ما شافت مروة زعلت أوي، بس محمود ضغط على إيدها عشان يديها أمان. فهي بصتله وابتسمت وحاولت متبينش زعلها وتأثرها ده قدامهم. محمود: صباح الخير يا جماعة. الكل: صباح النور. محمود راح باس إيد أيمن ونادية. شروق عملت زيه. نادية: أخبارك إيه يا حبيبتي؟ شروق: بخير الحمد لله يا ماما.

مروة أول ما سمعتها بتقول كده حست بالغيرة واتفاجأت إنها بتقولها يا ماما. هيام: شوشو أنتي فطرتي؟ شروق: لا يا حبيبتي، محمود قالي ننزل نفطر كلنا سوا أحسن. شريف: خلاص يلا، في مطعم هنا إنما إيه يجنن، تعالوا نفطر فيه. سارة بعصبية: هو إيه البرود بتاعكم ده؟ شريف بعصبية: مالك يا سارة بتتكلمي معانا بالطريقة دي ليه؟

سارة بعصبية: أمال أتكلم إزاي وأنتم هنا كنتوا بتحتفلوا، لا وكمان بتتجوزوا واحنا في القصر منعرفش حاجة، ولا كأننا من العيلة حتى. أيمن: معلشي يا حبيبتي بس كل حاجة جت بسرعة واحنا نفسنا مكناش نعرف، محمود كان مخطط لكل حاجة من غير ما يقولنا. سارة: لا والله! محمود كان عايز يتكلم بس شروق مسكت إيده عشان يهدى. مروة: هي متقصدش بس كان المفروض تعرفونا ولا إيه يا نادية؟

نادية بقرف: زي ما أيمن قالك كده يا مروة، مكناش عاملين حسابنا، وبعدين مش مهم، إحنا عارفين إنكم فرحانين لمحمود وشروق. مروة بتوتر: أكيد طبعًا. سارة بزعيق: أنتي بتقولي إيه يا مامي؟ لا طبعًا مش فرحانين، محمود كان ليا أنا ومخطوبين، إزاي يروح يتجوز غيري؟ لا وكمان مليش حق أزعل وكمان مطلوب مننا إننا نفرح لهم؟ وبعدين يسيبني أنا ويروح يتجوز دي. وبعدين بصتلها من فوق لتحت بقرف وقالت باستهازاء: دي حتى مش من مستوانا.

نادية: كده عيب يا سارة، اتكلمي بأسلوب أحسن من كده، دي حتى أختك، ولا إيه رأيك يا مروة؟ سارة بقرف: لا طبعًا لا أختي ولا أعرفها، وبعدين ميشرفنيش إني دي تكون أختي. محمود مقدرش يمسك نفسه وقام من جنب شروق وشد إيده منها جامد وراح ناحية سارة وقرب منها بغضب وهي خافت وفضلت ترجع لورا. فمحمود قال بصوت كله غضب:

سارة، قسمًا بالله كلمة زيادة عن مراتي لكون معرفك أنا مين، ومش بس كده، هعملك محضر قذف وأخليكي عبرة لأي واحدة تفكر مجرد تفكير إنها تسيء لزوجة محمود المصري. وبعدين رجع بضهره خطوة وبصلها من فوق لتحت بقرف وقال: معتقدش إنك أنتي اللي من مستواها يا سارة، شروق محمود المصري مستواها أعلى من كده بكتير. سارة بصتله بغيظ وقالت: محمود، إلزم حدودك. محمود بعصبية: صوتك ميعلاش عليا يا سارة، أنتي فاهمة. شروق جات

من وراه ومسكت دراعه وقالت: خلاص يا محمود، أهدى وتعالى معايا. محمود بصلها وحط إيده على إيدها بحب. ولسه هيتكلم لقى سارة بتقول بكره وغل: أنتي إيه اللي دخلك بينا؟ لما تلاقي أسيادك بيتكلموا تبقى تخرسي. شروق اتعصبت أوي وكانت عايزة تاخد حقها منها. فمحمود قال بعصبية وصوت عالي يهد المكان: سارة! أيمن قام وقال: خلاص يا ابني، أهدى، حقك عليا أنا. حقك عليا يا شروق. شروق بحزن: متقولش كده يا عمي، حضرتك معملتش حاجة.

نادية بعصبية: بصي يا مروة، أنا قولتلك قبل كده اللي يجي على سعادة حد من عيالي أنا اللي هقفله، وأنتم بوجودكم هنا هتخربوا سعادة ابني، فلو سمحتي امشي أنتي وسارة من هنا وأرجعوا القصر واحنا هنحصلكم. وبصت لأيمن وقالت: لو سمحت يا حبيبي أحجز لهم على أول طيارة. مروة بعصبية: يعني إيه كلامك ده؟ هتقولنا كمان نعمل إيه ومنعملش إيه؟ وبعدين إحنا جايين هنا بمزاجنا وفلوسنا يبقى براحتنا.

أيمن: يبقى تعقلي بنتك يا مروة، بلاش كده، إحنا أهل ومفيش حد من عيلة المصري بيتكلم بالطريقة دي أبدًا. سارة بعصبية: تقصد إني مش محترمة يا عمي؟ حتى أنت كمان هتقف معاها ضد بنت أخوك الوحيد. أيمن بحزن: سارة يا بنتي، إحنا مش في حرب، وأنتي ومحمود ارتباطكم انتهى، وقولتلك إن محمود بيحب مراته ومش هيتخلى عنها، وأنتي أكيد هتلاقي حد مناسب ليكي يا حبيبتي، فياريت بلاش مشاكل وخصوصًا مع شروق، وبعدين مهما كان دي أختك.

سارة وهي بتحط إيدها على راسها وبتقول بجنون: محدش يقولي أختك، هي مش أختي، هي واحدة سرقت مني حبيبي وكمان عيلتي، وأنا مش هسيبها. ميرا بغضب: محدش سرق منك حاجة يا سارة، أنتي طول عمرك كده لوحدك وأنانية ومش بتحبي حد غير نفسك، وإحنا عمرنا ما كنا معاكي، وأبيه محمود عمره ما حبك وقال لك أكتر من مرة، ومحدش هنا أذاكي ولا ظلمك. سارة جريت على

محمود ومسكت إيده وقالت: محمود يا حبيبي، أنا بحبك وأنت عارف إني بحبك، طلقها وتعالى نتجوز ووالله هخليك سعيد، بس أبعد عنها. محمود زق إيدها عنه وقال: يا سارة، افهمي، أنتي زيك زي ميرا أختي ومش بحبك، أنا عمري ما حبيت غير شروق من وأنا صغير، وقلبي مكتفي بيها ومش عايز غيرها، وأنتي هتلاقي اللي يحبك، بلاش تأذي نفسك عشان خاطر حد.

شروق حست بالحزن عشانها وفهمت إنها مريضة نفسيًا، وفعلًا كبرت على الأنانية عشان كده تصرفاتها بالشكل ده. مروة: يلا يا سارة، كفاية كده يا بنتي. سارة: لا مش همشي من غير محمود، هو بيحبني وأنا بحبه. شروق قربت منها وقالت: سارة، أهدي. سارة بصتلها بشر وزقتها جامد، كانت هتقع على الأرض بس محمود لحقها وأخدها في حضنه. محمود بعصبية: لا، لحد كده وكفاية أوي، مش هسمحلك تأذي شروق أبدًا، أنتي سامعة. شروق مسكت إيده وقالت

والدموع بتلمع في عيونها: محمود، ممكن نمشي من هنا من فضلك. مروة بصتلها بغضب وقالت: أنتي السبب في اللي بيحصل لبنتي، عجبك كده؟ أنا جيتلك وطلبت منك تبعدي عنه وتسيبيه لسارة بس أنتي رفضتي، أنتي بتنتقمي مني فيها، أنا عارفة، بس هي ملهاش ذنب، دي حتى أختك. شروق حست بوجع في قلبها وعرفت إن دي فعلًا لا يمكن تكون أمها أبدًا. محمود كان هيتكلم بس شروق سابت إيده وتقدمت منها ووقفت قدامها وهي رافعة راسها وقالت بكل قوة:

لحد كده وأنا اللي بقولك كفاية، أنتي إزاي كده بجد؟ إزاي قلبك جاحد من ناحيتي كده؟ هو أنتي بجد أمي؟

واحدة غيرك كانت حست ولو بذرة ندم واحدة، مكنتش هقدر ترفع عينها في عيني بعد كل اللي عملتيه، لكن لا، أنتي عايزة تحمليني ذنب جنون بنتك وعجرفتها وحب التملك اللي عندها، عايزة تظهري للكل إني جاية أنتقم وإني وحشة، حرام عليكي بجد، أنتي ظالمة وأنا عمري ما هسامحك أبدًا، وهنتقابل قدام ربنا وساعتها مش هتقدري تنكري، وساعتها مش هسامحك وهقتص منك حقي وحق وجع قلبي.

وبعدين اتنهدت وقالت: رغم اللي عملتيه فيا متكلمتش ولا حتى جيت عاتبتك، ده أنا حتى كنت بتجنب أشوفك، مبينتش إني مظلومة مع إني كده وفضلت ساكتة ومستحملة، مجتشي قولتلك إنك سبب تشردي وعنائي وشقائي في الدنيا رغم صغر سني، مجتشي قولت لأهل بيتي إنتي عملتي فيا إيه ورمتيني إزاي، ولا حتى قولتلهم على زيارتك ليا في المستشفى ولا طلبك، وأنتي بكل قسوة وجبروت بتقوليلي إني السبب في اللي بنتك فيه، جاية تقوليلي إني سرقت منها حبيبها اللي هو في الأساس حبيبي أنا.

مسكت إيد محمود وقربته وقالت: بصي عليه كويس، ده قبل ما يكون محمود المصري كان محمود حبيبي أنا اللي اتشاركنا طفولتنا وبراءتنا سوا، اللي كان بيمسح دموعي لما كانت بتنزل على خدي وأنا قاعدة مستنياكي تحني عليا وتيجي تشوفيني وتحسسيني إني بنتك، ده مش محمود المصري، ده حبيبي وأبويا وأخويا وصاحبي والحاجة الوحيدة اللي طلعت بيها من الدنيا، أو بمعنى أصح من الملجأ اللي رمتيني فيه زمان لو ناسية.

وبعدين قالت بقوة: ده أنتي حتى مفرحتيش ليا؟ هو أنتي بجد مش حاسة إنك عايزة تعوضيني عن قسوتك معايا زمان رغم إني معملتلكيش حاجة؟ محسيتيش في مرة إنك عايزة تحضنيني وتضميني لصدرك؟ إزاي الشعور ده محستيش بيه؟ سمية جات وجريت على شروق ووقفت قدامها ومسكت وشها بين إيديها بحنية وقالت: شروق يا حبيبتي أنتي كويسة، الست دي عملتلك حاجة؟ شروق ضحكت بغلب وقالت وهي بتبص لمروة: شايفة خوفها عليا؟ طب عارفة مين دي؟

دي ماما سمية اللي هي مرات عمي، اللي كانت ليا أم مكانك، واللي لما رمتوني في الملجأ هي قلبها حزن عشاني وفضلت تدور عليا سنين وقلبها محروق وبينزف من غيابي رغم إنها مش أمي الحقيقية، الكل حنين عليا إلا أنتي، وكأن ربنا نزع من قلبك الرحمة والحب تجاهي بس حطهم في كل اللي حواليا عشان يحسسني بالدفء ويقولي إنه عوضني بأمهات كتيرة بدل ما يكون ليا أم واحدة.

شروق بقهر: أنا النهاردة بقولهالك وأنا واثقة وقلبي وعقلي في صف واحد، أنا مش عايزاكي، وأنا دلوقتي بس اللي بقولك إني أنا اللي مش معترفة إنك أمي أبدًا. أنا معنديش إلا ماما سمية وماما نادية وبس، ولو أطول أشطب اسمك من شهادة ميلادي كنت عملتها، لكن مهما كان مش هنكر حقيقة إن اتخلقت داخل رحمك أنتي، وأكيد ربنا ليه حكمة في كده، بس عايزة أقولك إن ربنا منتقم جبار وإن ربنا عارف إنك ظلمتيني وربنا مبيرضيش بالظلم أبدًا، ورغم كده مش عايزة حاجة غير إنك تبعدي عني وعن حياتي وبس وتبعدي بنتك معاكي.

وبعدين مسكت إيد محمود ومشيت خطوتين بس وقفت وبصتلها وقالت: محمود زوجي وحبيبي أنا وعمري ما هتخلى عنه ولا هسمحلك تحرميني منه زي ما حرمتيني من طفولتي وبيتي وأهلي زمان. مشيت شروق وهي ماسكة إيد محمود والكل واقف بيبص لمروة بإستحقار وكره، وحقيقتها اتكشفت للكل والكل اتأكد إنها مش إنسانة.

سمية: طول عمرك قاسية وقلبك جاحد، طول عمرك بتبصي للي في إيد غيرك وطماعة، حتى بنتك مسلمتشي من شرك وطمعك، أنتي بتقوليلها إنك عملتي كده بسبب أبوها ومعاملته، لكن أنتي وأنا عارفين إنك عملتي كده عشان الفلوس، عملتي كده عشان كنتي ست خاينة حبيتي واحد غير جوزك وكنت عايزة تروحي له، ولولا إن سامح وافق يطلقك بعد ما زهق من أخلاقك ومن جبروتك كنتي زمانك هربتي وسبتي سمعة سيئة لبنتك.

الكل بص لها بإحتقار وهي مش عارفة تهرب من عيونهم فين، بس هم اللي مشيوا وسابوها واقفة هي وبنتها لوحدهم. بعد ما شروق بعدت هي ومحمود أخيرًا سمحت لدموعها إنها تتحرر. وقفت بكل ضعف وكانت هتقع على الأرض بس محمود أخدها في حضنه وفضل يمشي إيده على ضهرها وقال بحنية بس كله حزن: خلاص يا حبيبتي، أهدي، كل حاجة هتكون كويسة، المهم إنك طلعتي اللي جواكي.

شروق بعياط: أنا كل أما أقول الدنيا ضحكتلي وأحس إني فرحانة هي تظهر من جديد وتسلب مني فرحتي، أنا مش عارفة هي عايزة مني إيه، ليه مش بتسيبني في حالي؟ أنا خايفة يا محمود. محمود طلعها من حضنه بس لسه إيده محاوطاها وقال: من إيه يا شروقي؟ شروق وهي بتبص في عيونه: خايفة تاخدك مني، وتحرمني من حضنك اللي بلاقي فيه أماني، خايفة تساعد بنتها في إنها تفرقنا عن بعض. محمود ابتسم لها وملس على خدها بحنية وقال: ومين قالك إني هسمح بكده؟

أنا أحارب الدنيا كلها عشانك حتى نفسي، لو أنتي رضيتي بالبعد أنا مرضاش، ده أنا أخطفك وأحبسك جوا ضلوعي يا شروقي. شروق ابتسمت بحزن وقالت: عمرك ما فشلت إنك تبدل خوفي لأمان وراحة، وحزني لسعادة، بحبك يا محمود. محمود بحب: عشان أنتي أنا، وعمري ما أقبل إني أشوفك غير سعيدة يا شروقي. شروق قربت منه وباسته في رقبته وبعدين دفنت وشها في رقبته. محمود لما شروق عملت كده جسمه أشعر وحس بإحساس جميل، فضمها ليه جامد وقال: شروقي.

شروق: نعم يا حبيبي. محمود: ما تيجي نستريح فوق شوية. شروق ابتسمت وقالت: بس أنا مرتاحة كده. محمود بغيظ: بس أنا مش مرتاح كده. شروق طلعت من حضنه وقالت: بطل شغل العيال ده، بقولك إيه أنا عايزة آكل آيس كريم. محمود: طب تعالي ناكله في الجناح فوق. شروق بعدت عنه وقالت: هتأكلني آيس كريم على البحر ولا لا؟ قرر بسرعة. محمود بغيظ: حاضر، مقدرش أقولك لا، بس بشرط. شروق بضحك: مش هتتغير أبدًا، هتفضل استغلالي.

محمود بضحك: أنا كده، لو عاجبك ها؟ أقول شرطي؟ شروق: موافقة عليه. محمود برفعة حاجب: من غير ما تسمعيه؟ شروق بضحك: أصلي خمنته. محمود وهو بيقرب منها: ما دام كده أخدها بقى. شروق بضحك: على فكرة عيب، إحنا الصبح والناس حوالينا. محمود وهو بيحاوطها من وسطها: على فكرة عادي، وبعدين إحنا في شرم يا حبيبتي، كل اللي حواليكي دول أجانب، يعني بالنسبالهم عادي. شروق وهي بتبص حواليها: لا عيب يا محمود، مينفعش كده، وبعدين أنا بتكسف. محمود

وهو بيلاعب أنفه بأنفها: لما تتكسفي، اتخبي في حضني. شروق وهي بتحضنه وبتقول بحب: زي دلوقتي يعني. محمود ضمها لحضنه جامد وقال: بحبك أوي ومش عارف هحبك إيه أكتر من كده. شروق وهي بتمشي إيدها على ضهره: حبني زيادة. محمود ضحك وقال: زيادة ألف مرة كمان يا حبيبتي. شروق بحب: تعرف يا محمود أنا محظوظة أوي لأنك موجود في حياتي، وإن ربنا بعتلي عوضي فيك، أنت نعمة لو فضلت عمري كله أشكر ربنا عليها مش هتوفي حقها. محمود

بص لها بحب كبير وقال: أنا اللي محظوظ صدقيني، أنتي متعرفيش أنا بحبك قد إيه ونفسي أعيش معاكي عمري كله وأجيب منك أطفال تشبهلك وأشوفك فيهم. شروق بصت حواليها بإحراج وبعدين قربت منه وباسته بحب ورقة متناهية وبعدت بسرعة. ومحمود لسه مصدوم. وهي حطت وشها في الأرض لأنها مكسوفة. وهو شدها لحضنه وقال: هو اللي حصل ده حقيقي؟ أنتي بوستيني بجد؟ شروق ابتسمت وقالت: حقيقي، وبطل بقى عشان أنا مكسوفة إني عملت كده أصلًا، وخصوصًا إن في ناس.

محمود ضحك وقال: بقيتي جريئة كمان. شروق ضربته على صدره وقالت: والله أسيبك وأمشي. محمود ضحك وقال: طب أنا المفروض أبوسك دلوقتي وأرد لك بوستك، أنتي عارفة إني مبحبش آخد حاجة من غير مقابل. شروق حطت إيدها على وشها بكسوف وقالت: والله ما يحصل، اوعى كده، أبعد. وجريت من قدامه وهو جري وراها وقال: هاخدها بسرعة، مش هتحسي بيها، تعالي بس. شروق بصت له بغضب وقالت: احترم نفسك، عيب. محمود ضحك ولحقها

ومسكها من دراعها وقال: طب خلاص والله، بس خليكي معايا. هنروح نجيب آيس كريم. شروق ابتسمت بحب ومشيوا سوا وهم ماسكين إيد بعض، وجبلها آيس كريم وقعدوا على البحر وفضلوا ياكلوا الآيس كريم سوا. محمود: هاتي حتة من بتاعتك. شروق بعند: لا. محمود: بقى كده، طيب يا شروقي. خلاها مش واخده بالها وميل على الآيس كريم بتاعها وأخد حتة. وهي بصتله بضحك وقالت: حرامي الآيس كريم. محمود قرب بتاعته من أنفها وحط لها عليه.

شروق بصت له بعصبية وقالت: إيه ده بقى؟ محمود ضحك وقال: شكلك حلو أوي. شروق: طب أمسحها يلا بدل ما أزعلك. محمود بخبث: بس كده، من عيوني همسحها. قرب منها ومسحها بشفايفه وهي وشها كله أحمر وقالت بكسوف: محمود، كده عيب، الناس تقول إيه؟ محمود بحدة خفيفة: هو أنتي كل شوية تقولي الناس؟ مليكيش دعوة بيهم طول ما أنتي معايا وفي حضني، وبعدين أنتي مراتي أعمل معاكي اللي أنا عايزه. شروق بضحك: خلاص حاضر، متتعصبش يا حبيبي. محمود قربها

منه وحضنها من ضهرها وقال: مقدرش أتعصب عليكي يا شروقي، بس مش عايزك تلتفتي لحد وأنتي معايا، ركزي معايا أنا وبس. شروق عدلت رقبتها وبصت له وباسته من خده وقالت: عندك حق يا حبيبي، متزعلش مني. محمود باسها من راسها وقال: مقدرش أزعل منك يا جميل. فضلوا قاعدين سوا قدام البحر ومحمود حضنها من ضهرها وساند راسه على راسها. وبعدين شروق بصت له وقالت: حبيبي، أنت مش جعان؟ محمود ابتسم وقال: واقع من الجوع والله، إيه رأيك نروح نتغدى سوا؟

شروق: اللي يعجبك يا حبيبي، المهم نكون سوا. محمود قام ومدلها إيده وقومها وراح ناحية عربيته وفتحلها الباب. فهي بصت جنبها كده وضحكت. محمود: اركبي يا حبيبتي، واقفة ليه؟ شروق بحماس: محمود، نفسي أعمل معاك حاجة كمان كنت بحلم بيها. محمود: وأي هي يا حبيبتي، وأنا أعملهالك؟ شروق شاورت على موتوسيكل كان واقف وقالت: نفسي أركب وراك على الموتوسيكل وأعيش الإحساس ده. محمود ابتسم

وقفل باب العربية وقال: بس كده، عيوني ليكي، أنا هنا عشان أحققلك أحلامك. شروق فرحت أوي وقفزت في حضنه واتعلقت في رقبته وقالت بفرحة حقيقية: هااااااي، أنا فرحانة أوي ومش مصدقة. محمود حاوطها من وسطها وقال: ربنا يقدرني وأسعدك دايمًا وأشوف فرحتك دي على طول. شروق باسته من خده وقالت: بحبك يا محمود. محمود نزلها ولاعب أنفه بأنفها وباسها وقال: وأنا بعشقك يا قلب محمود.

محمود سابها وراح لصاحب الموتوسيكل وأتكلم معاه وشافته وهو بيعطيه فلوس كتير ورجع لها تاني وقال: يلا، الموتوسيكل جاهز. شروق بإستغراب: عملت إيه؟ محمود بضحك: مفيش، استأجرته منه لباقي اليوم ودفعت له في المقابل. شروق: بس عطيته فلوس كتير.

محمود ابتسم وقال: حبيبتي مفيش حاجة ببلاش، وبعدين أنا الحمد لله مقتدر، يبقى أدفع مقابل ده لإني متعودتش آخد حاجة من حد بدون مقابل، وحتى لو مش معايا هعمل المستحيل عشان يبقى معايا وأسعدك وأحققلك أحلامك. شروق حضنته وقالت: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا يا حبيبي. محمود ابتسم وقال: طب يلا عشان نقضي اليوم سوا، متنسيش إننا لسه عرسان وفي حاجات كتير لسه معملنهاش. شروق بكسوف: مفيش فايدة، مش هتتغير.

محمود ضحك وأخدها من إيدها وركب الموتوسيكل وهي وراه. وأول ما اتحرك هي حطت إيدها على أكتافه. وهو زود السرعة. وأول ما عمل كده لفت إيديها حوالين وسطه جامد. وهو ضحك بخبث. فهي أخدت بالها فقالت: أبو غلاستك. محمود: ميرسي يا قلبي. شالت إيدها وقامت وقفت. وهو قال بخوف: شروق، اقعدي، لتقعي، مفيهاش هزار دي. شروق بصوت عالي: متخافشي يا حبيبي. شروق فردت إيديها الاتنين والهوا كان بيطير

شعرها وقالت بصوت عالي: بحبك يا محمود، بحبككككككككك. محمود ضحك من قلبه وقال بصوت عالي: بعشقك يا شروقي. شروق قعدت تاني ولفت إيديها ببطء حوالين وسطه. وهو غمض عيونه للحظة عشان يستمتع بلمساتها ليه. وبعدين طلعت إيديها ببطء لصدره وسندت راسها على ضهره وغمضت عيونها. وهو رجع راسه وسندها على راسها. شروق: كان نفسي أعمل كده من زمان. محمود: لو أعرف كنت أنا اللي أخدتك من إيدك وعملنا كده، بصي أنا هبيع العربية وأجيب موتوسيكل.

شروق ضحكت وقالت: لا مش للدرجة دي يا محمود. محمود بضحك: بعد الإحساس اللي حسيته دلوقتي لازم أعمل كده. شروق بضحك وهي بتبوسه من رقبته ببطء: طب وكده؟ محمود: طب والله أسيب الموتوسيكل ونعمل حادثة، أنتي حرة بقى. شروق بضحك: لا خلاص يا مجنون، هقعد بإحترامي. محمود بضحك: أيوا كده عشان مفقدش أعصابي بجد، وأنا أصلًا عايز آكلك أكل. شروق ضحكت وسندت راسها تاني على ضهره.

وصلوا للمطعم ونزلوا ومحمود دخل المطعم وهو ماسك إيد شروق وبيسيبها بحب وهي بتبتسم. كان في شلة بنات قاعدين مع بعض، أول ما شافوا محمود أعجبوا بيه وبوسامته وشياكته، وبالذات بالقميص الأسود اللي لابسه اللي بارز عضلاته كلها. شروق حست بالغيرة عليه فضغطت على إيده بدون قصد. فهو بصلها بإستغراب فأخد باله إن عيونها على البنات دول فقال: مالك يا شروقي؟ حد فيهم ضايقك؟ شروق بغيظ: كلهم بنات قليلة الحياء. محمود بعدم فهم: مش فاهم حاجة.

شروق: بيبصولك بإعجاب وعينهم هتطلع من مكانها، مش مالية عينهم أنا ولا عاملين احترامي إن قاعدة معاك. محمود فهم وفضل يضحك. فهي قالت بغيظ: أيوا ما أنت عاجبك الوضع، أضحك براحتك. محمود شد الكرسي بتاعها تجاهه لحد ما بقت لازقة فيه ومسك إيدها وقربها من شفايفه وباسها بحب وقال: متهتميش بحد يا شروقي، يكفيكي إن عيوني مش بتشوف غيرك. شروق ابتسمت برضا وقالت: دايمًا بتراضي أنوثتي والبنت اللي جوايا، وبتعرف إزاي تغير مزاجي في ثانية.

محمود ابتسم وقال: عشان حافظك أكتر من نفسي يا شروقي، وروحي مرتبطة بروحك. شروق باست باطن إيده وقالت: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا. الجرسون قدملهم الأكل وفضلوا ياكلوا ومحمود بيأكلها بإيده معظم الوقت، وهي كانت طايرة من الفرحة. خلصوا ورجعوا للأوتيل وطلعوا الجناح بتاعهم، وأخدوا دوش سريع وغيروا هدومهم. محمود كان نايم على السرير وشروق في حضنه وهو بيلعب في شعرها بحنية. شروق: محمود. محمود: قلب محمود.

شروق: أنا قلقانة وقلبي مش مستريح، مش عارفة ليه. محمود: ليه بس يا حبيبتي؟ متخافيش، أنا معاكي. شروق حاولت تغير مجرى الحديث فقالت: إحنا هنفضل في السرير كده كتير؟ ما تيجي ننزل نقعد معاهم، الليل دخل وزمانهم مولعين نار وقاعدين حواليها. محمود ضحك وقال: لو عليا عايز نفضل على وضعنا ده العمر كله، بس مقدرش أرفضلك طلب. شروق رفعت راسها وباسته بسرعة وقالت: بحبك. محمود ضحك وقربها منه أكتر وباسها بحب وبعدين بعدوا.

وهي قالت بخجل: يلا نقوم نلبس، هختار لك لبس. محمود ضحك عليها وقال: هتفضلي يعني تتكسفي مني كده كتير؟ شروق ضحكت وقالت: بطل غلاسة. أختارت له قميص زيتي وهي لبست بنطلون واسع أسود وعليه بلوزة باللون الزيتي مع الأسود وفردت شعرها ولبست هيلز لونه زيتي. محمود: يلا عشان تلبسيني القميص. شروق ضحكت وقالت: ده أنت اتعودت بقى. محمود: أيوا وعايزك تختاري لي دايمًا لبسي وتلبسيني كمان وتعامليني كأني طفلك المدلل. شروق مسكت القميص

وبدأت تلبسهوله وقالت: من عيوني يا حبيبي. بدأت تقفله زراير القميص وهو بيقربها منه أكتر ومحاوطها من وسطها. وهي ابتسمت وقالت: ريحة البرفيوم بتاعتك حلوة أوي يا محمود. محمود قربها منه وهي حطت إيدها على صدره العاري. وهو دفن وشه في رقبتها وبدأ يبوسها ببطء في رقبتها. وهي جسمها اتخدر تمامًا وقالت بهمس: محمود. محمود: تعرفي إن ريحتك تجنن رغم إنك مش حاطة برفيوم، ريحتك فعلًا بتسحرني. شروق حطت إيدها على خده وقالت: حبيبي.

محمود: سبيني يا شروقي، أنا مرتاح كده. شروق حطت إيدها على راسه وفضلت تلعب في شعره. وهو بيدفن وشه أكتر وبعدين طلع وشه وبدأ يبوسها في خدها اللي شبه الفراولة من كتر كسوفها. جالهم اتصال فشروق قالت بهمس: محمود التليفون بيرن. محمود: سيبك منه. شروق: لا رد يلا. محمود بغيظ: ده أنتي ما بتصدقي، مش عارف هاكلك يعني؟ شروق ضحكت وقالت: طب رد وبطل لماضة عشان أقفلك باقي الزراير.

محمود رفع السماعة وهي قربت منه وبتقفل باقي الزراير. وهو حط إيده التانية على وسطها واتكلم في الفون وقال: الوو. حازم: محمود، إحنا مستنيينكم تحت، يلا متتأخروش علينا. محمود: حاضر يا حازم، نازلين حالًا. وحط السماعة تاني وشروق خلصت وظبطت اللياقة بتاعة القميص وقالت: خلصت يا حبيبي. محمود: حازم ده فصيل أوي وبيقتل اللحظات. شروق ضحكت وقالت: طب والله عندك حق، بس أنت تستاهل عشان تبقى تحترم نفسك شوية. محمود

شدها جامد لحضنه وقال: أطلع لك قسيمة الجواز عشان تعرفي إننا متجوزين، أصلي حسك شاكة في الموضوع مش عارف ليه؟ كل أما أقرب لك تقولي لي عيب. شروق بضحك: ما أنت اللي بتحرجني وبتكسفني. محمود: أعمل إيه يعني؟ أروح أقرب من واحدة تانية ولا أتجوز عليكي وأريح نفسي؟ شروق بصت له بغضب وقالت: طب ابقى أعملها كده وأنا أقتلها وأقتل نفسي وتعيش بذنبي، عشان مش هقدر أقتلك عشان أنت حبيبي.

محمود حضنها وقال: بهزر يا حبيبتي، أنا مقدرش أقرب من بنت غيرك ولا أحب غيرك. شروق شدت على حضنه وقالت: متهزرش كده تاني عشان أنا بغير عليك أوي حتى من نفسي، وخلاص مش هزعلك تاني. محمود بحب وهو بيبوس راسها: حاضر يا حبيبتي، وخدي راحتك، أنا بحبك وأنتي بتتصرفي بخجل وبطبيعتك كده. أخدها ونزلوا تحت ولقوا الكل قاعد حوالين النار على الرمل والبحر قدامهم. وأول ما لمحوهم هيام جريت عليها وقالت: شروق أنتي كويسة يا حبيبتي صح؟

أنا كنت هاجيلك بس غسان قالي بلاش عشان أسيبكم على راحتكم. شروق ابتسمت وباستها من خدها وقالت: متقلقيش يا حبيبتي، أنا كويسة ومحمود غير مزاجي الحمد لله. لارين: كنت واثقة إن أبية محمود قادر يعملها. ميرا بغيرة: ده أبية بتاعي أنا وبس. لارين: خلاص يبقى متقربيش من شوشو لأنها أختي أنا وبس. الكل ضحك عليهم. ومحمود قال: أهدوا يا حبايبي، ميرا أنتي ولارين أخواتي زي ما شروق بتعتبرك أنتي ولارين أخواتها، فهماني يا حبيبتي؟

كلنا هنا واحد وعيلتنا كبيرة وحلوة، ولارين أختك الصغيرة وبتحبك وأنتي بتحبيها، أنا واثق. ميرا ضحكت وحضنت لارين وقالت: لولو متزعليش مني، أنا بحبك. لارين ضحكت وقالت: وأنا كمان بحبك يا مرمر، وبعدين أنتي هتبقي مرات أبية حازم. الكل ضحك وصفروا. وميرا اتحرجت أوي. وشروق قالت: بطلوا تغلسوا عليهم. محمود قال: هو الكلام ده صح؟ شروق: محمود هو الموضوع.... محمود: استني يا شروق لو سمحتي. شروق سكتت بس زعلت منه.

وهو بص لحازم وقال: فهمني معنى كلام لارين. حازم اتشجع وقال: بص يا محمود الصراحة كده، أنا بحب أختك لارين ومش عارف ده حصل إمتى وإزاي، بس وقعت بدون ما أحس. محمود ضربه في صدره وقال: ومقولتليش ليه؟ شروق جريت عليه ومسكت دراعه وقالت: محمود حبيبي أهدى. محمود بص لها فسكتت وبعدت عنه. فشريف قال له: قالي أنا يا محمود ومعرفني. محمود: طب وأنا أخوها الكبير فين من الموضوع؟

حازم: خوفت أقولك يا محمود لأن علاقتنا مش أفضل حاجة وخوفت ترفضني، بس كنت هقولك والله، بس أنا اخترت استنى شوية لحد ما تتحسن علاقتنا. وبعدين كنت خايف لأني مش من مستواكم الاجتماعي ومش عايز أظلمها معايا، ولا أحط نفسي في موقف محرج قدام أهلك. محمود فضل يقرب منه وشروق خافت يضرب حازم فراحت عليه عشان تمنعه، بس لقيته بيحضن حازم وبيخبط على ضهره وبيقول: طول عمرك أهبل يا حازم، مش إحنا فتحنا صفحة جديدة سوا وقولنا نبقى أخوات.

حازم بص له بذهول وقال: بجد يعني مش زعلان مني؟

محمود: زعلان عشان خبيت عليا، بس مش هلاقي أحسن منك لأختي، أنت جدع يا حازم وراجل وتشيل المسؤولية، كفاية إنك طول السنين دي مع شروق والبنات وكنت في ضهرهم، أنت راجل يا حازم والماديات دي متفرقش معانا، أنا مش عايز لأختي غير راجل يشيلها ويحطها جوه عينيه وأنا واثق إنك أنت الراجل ده. وبعدين أنت من النهاردة هتكون معانا في الشركة، وسيب لي موضوع بابا وماما، أنا هتصرف. وبعدين كفاية إنك أخو شروق والبنات وأخويا أنا كمان وأنا أضمنك برقبتي.

حازم فرح أوي من كلامه وحضنه جامد وقال: شكرًا أوي يا محمود، بجد مش عارف أقولك إيه؟ بس حقيقي أنت ونعم الأخ، وكنت أتمنى إن زمان نكون كده. محمود: مش مهم زمان، المهم دلوقتي يا حازم. شريف: أيوا كده بقى، صهرنا الغالي. حازم ضحك وقال: حبيبي يا شريف، وبعدين أنت كمان صهرنا بعد كام سنة كده. شريف رفع إيده للسما وقال: يا رب عشان مبقيتش قادر أستحمل.

لارين اتكسفت. ميرا كانت بتعيط في حضن شروق لأنها فرحانة أوي. ومحمود بص لشروق بحب بس هي حركت وشها الناحية التانية عشان زعلانة منه. غسان: طب يلا يا جماعة، اقعدوا عشان نتكلم شوية. لارين: عندي لعبة حلوة أوي هنلعبها سوا. محمود قرب من شروق وجي يمسك إيدها بعدت عنه وراحت قعدت. فهو حط إيده ورا راسه بخجل وقال: جبته لنفسك يا محمود وزعلت شروقك يبقى تستحمل بقى.

كل اتنين بيحبوا بعض قعدوا جنب بعض. ومحمود قعد جنب شروق بس هي قعدت بعيد شوية. بس هو قربها منه غصب عنها وحاوطها بإيده عشان متتحركشي. غسان طلب مشروبات ساخنة ليهم وقعدوا على ما تيجي. في الوقت ده كانت سارة خارجة تتمشى على البحر شوية فشافتهم وشافت محمود إزاي قاعد جنب شروق ومحاوطها بإيده بتملك وبيسيبها بحب. حست بغيرة كبيرة وحقد تجاه شروق وقالت: أنا حبيته زيك ليه ما اختارنيش أنا مع إني كنت طول الوقت قدامه؟

مسحت دموعها بسرعة وقالت: والله لأدفعك حق دموعي والوجع اللي في قلبي غالي يا شروق وهاخده منك غصب عنك. سمعت غسان وهو بيكلم الويتر وبيقوله الطلبات. وسمعت هيام من وراه بتقوله: غسان اطلب شاي بلبن لشروق لأنها بتحبه، وهات للباقي المشروبات بتاعتهم. ابتسمت بخبث وراحت للصيدلية بتاعة الأوتيل وأخدت منها حاجة وطلعت تاني وهي بتبص للي في إيدها بإنتصار. ودخلت للمطعم. محمود قرص شروق فهي بصت

له بغيظ وهو ضحك وقال بهمس: أسف يا حبيبتي، أنا كنت بهزر وعايزه يعترف بحبه قدام الكل والأهم قدام ميرا. شروق بصت الناحية التانية ومردتشي. فهو استرسل كلامه وقال: بحبك ومقدرش على زعلك، بس كنت عايزك متدخليش يا حبيبتي عشان مأضعفش قدامك ومعملش اللي في دماغي. قرب منها وباسها من خدها. وهي بصت له بذهول وقالت: محمود. محمود ضحك وقال: خلاص بقى أرضي عني يا شروقي. شروق ضحكت وقالت: طب والله مجنون بس بحبك. محمود ضحك وضمها ليه

وباسها من خدها تاني وقال: وأنا بعشقك. شريف: ما خلاص يا حبيبي، راعي إننا سناجل لسه. الكل ضحك وشروق اتحرجت وقالت بصوت واطي: مبسوط كده؟ محمود ضحك وقال: فوق ما تتخيلي. شروق ضربت جبينها بإيدها وقالت: مفيش فايدة. لارين: بقولكم إيه، هنلعب لعبة حقيقة وجراءة يلا. الكل وافق وهي مسكت إزازة ولفتها وجات على هيام. فلارين قالت لها: حقيقة ولا جراءة؟ هيام: حقيقة. لارين: بتحبي غسان أكتر ولا شروق؟ هيام: وليه تصعبيها كده؟

لارين: مليش فيه، جاوبي لإما هنحكم عليكي حكم وممكن يكون صعب ووحش.

هيام: وعلى إيه هجاوب، بصي السؤال نفسه غلط يا لارين عشان كل واحد فيهم ليه غلاوته وحبه في قلبي، شروق تبقى أختي وبنتي وصاحبتي وكل دنيتي، أما غسان فده حب عمري وزوجي وإن شاء الله أبو أطفالي. شروق حبي لها حب أخوي يعني أقوى ودا اللي لا يمكن يتغير بمرور الزمن أبدًا، أما غسان حبه حب فطري اتخلقنا واتوجدنا في الدنيا عشان ندور عليه عشان نعمر الأرض ونكمل نص ديننا. حبي لغسان إحتياج وضروري وغسان حبيبي ومعاه بحس بالأمان وإني يكون ليا بيت معاه كنت بحلم بيه من زمان.

غسان بص لها بحب ومسك إيدها وباسها بحب كبير وقال: وأنا بحبك أوي يا هيام يا أحلى حاجة في حياتي. شريف صفر وقال: أوعدنا يا رب. محمود ضربه على راسه وقال: ما تتعدل بقى يا ابني، أنت للدرجادي أهبل. شريف: خلاص يا عم، إيدك تقيلة. لارين لفت الإزازة تاني وجات على محمود. فلارين قالت: محمود، لو في يوم كنت في موضع اختيار بين إنك تنقذ شروق في مقابل إنك تسيبها هتسيبها؟ شروق حست بنغزة في قلبها وبصت

لمحمود اللي ابتسم وقال: مش عارف لإني مش قادر أتخيل الموقف وإن شروقي تكون في خطر، بس لو هو ده الحل الوحيد اللي أملكه هعمل كده، بس هرجع تاني بعد ما أنقذها لإني مقدرش أعيش من غيرك أو بعيد عنها، دي النفس اللي بتنفسه. شروق بصت له بحب وباست باطن إيده. وهو قربها منه وباس راسها وقال: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا. لارين دورت الإزازة تاني وجات على شروق فسألتها وقالت: أحكيلنا عن حبك لمحمود وإزاي حبتيه؟ شروق ابتسمت وبصت

لمحمود اللي ابتسم وقالها: أحكي يلا، أنا عايز أسمعك أكتر منهم.

شروق ابتسمت وقالت: محمود ده مش مجرد راجل بحبه، لا محمود ده أبويا وأخويا وصاحبي. أول مرة شفته في الملجأ حسيت بأمان كبير ولقيت نفسي بمسك إيده عشان أحس بالأمان اللي افتقدته. كان طول الوقت جنبي وفي ضهري، قضينا أجمل أوقات وسنين حياتنا. كنت بحبه من صغري بس عمري ما قولته كده، بس الحقيقة إني معرفتش يعني إيه حب غير على إيده. كنت دايمًا بهرب من هيام عشان أروح أقعد معاه وأشوفه. كان بيمر عليا ساعات كتيرة كنت ببقى نفسي أحضنه وأقوله إني بحبه أوي وإني مش عايزة أبعد عنه أبدًا.

اتنهدت وبصت له وقالت: هتفضل أفضل حاجة حصلت في حياتي، وهتفضل حبيبي وكل ما أملك يا محمود. محمود عيونه دمعت وباس راسها وقال: وأنا بعشقك. ميرا: نحن هنا يا أبية. شروق ومحمود ضحكوا ومحمود ضمها ليه بحب وباسها من خدها وهي فرحت أوي. جات لهم المشروبات وشروق مسكت المج بتاعها وشربت نص المج بس النص التاني للأسف المج وقع. هيام: الحمد لله، أخد الشر وراح. شروق: الحمد لله، مش مشكلة، أنا شربت نصه عادي.

فضلوا قاعدين وكملوا لعب. وبعد ساعتين شروق حست بتعب شوية بس طنشت وميلت على ودن محمود وقالت: تعالى نتمشى مع بعض شوية على البحر يا محمود. محمود ابتسم وقال: عيوني. قام وقومها معاه وقال: بعد إذنكم يا جماعة، هتمشى أنا وشروقي شوية. الكل: تمام، خدوا بالكم من نفسكم. هيام حست بنغزة في قلبها ومش عارفة ليه. فبصت لشروق اللي بان عليها التعب فقالت بخوف: شروق أنتي كويسة؟ شروق قالت بسرعة: أيوا يا حبيبتي، متقلقيش.

هيام: طب خلي بالك من نفسك وأرجعي لي تاني، هستناكي. شروق ابتسمت وراحت باستها من خدها وقالت: هرجع لك يا هيام إن شاء الله، متقلقيش، ملناش غير بعض. شروق مشيت مع محمود وفضلوا يتمشوا على البحر سوا وهم ماسكين إيد بعض وفرحانين. وشروق حاسة بتعب بس فاكرة إنه عادي عشان منامتش حلو. شروق: محمود، نفسي أتمرجح. محمود ضحك وقال: تتمرجحي! ودي نعملها إزاي؟ وبعدين حاسك بتتوحمي في إيه.

شروق ضحكت بتعب وقالت: هتوحم على مراجيح يا محمود، محمود أنا كاتبة دفتر بكل أحلامي اللي عايزة أحققها معاك، ولسه في حاجات كتير نفسي نعملها سوا، بجد عايزة أعمل كده معاك يا محمود. محمود: حبيبتي وأنا موجود عشان أحقق لك كل أحلامك وأعيش أحلى سنين عمري معاكي، تعالي، أنا شفت واحدة قريبة من هنا كانت على البحر تبع مطعم كده. شروق فرحت وقالت: طب يلا بسرعة، مفيش وقت. محمود حس بقلق وقال: وقت إيه؟ إحنا قدامنا العمر كله يا حبيبتي.

أخدها فعلًا وقعدت على المرجيحة. وهو وقف وراها وبدأ يدفعها بيها. وهي تضحك وفرحانة أوي وحاسة إنها رجعت ١٦ سنة لورا ورجعت طفلة من جديد. وهي دلوقتي عائشة طفولتها اللي سلبوها منها، بتعيشها مع حبيبها وشريكها في الحياة. محمود: فرحانة يا شروقي؟ شروق بضحك: فرحانة أوي يا محمود، أوي يا حبيبي. محمود طلع ووقف قدامها وهو بيبتسم وقال: عايزك فرحانة كده دايمًا يا حبيبتي.

وكمل دفع من قدام ومبسوط أوي وهو شايفها بتضحك كده وهو بيضحك معاها. عندها سحر بيخليه يضحك ويبتسم من قلبه لمجرد ما عيونه تقابل عيونها. خلصوا ومحمود كان ماشي وشايلها على ضهره. وهي كل شوية تبوسه من خده بحب. وهو بيتكلم معاها ومستمتع. وبعدين وقف ونزلها ووقفها قدامه وقال وهو بيبعد خصلة متمردة من على وشها: أنتي جميلة أوي يا شروقي، مش برتاح لو ثانية مرت وأنتي مش قصاد عيني، الحمد لله إنك بقيتي معايا وجنبي.

شروق بتعب: محمود ضمني لحضنك. محمود حضنها جامد ودفن وشه في رقبتها وباسها في رقبتها بحب وقال: بحبك أوي يا شروقي. شروق مش قادرة تستحمل أكتر من كده فقالت: محمود أنا تعبانة أوي. محمود خرجها من حضنه وقال بخوف كبير: شروق مالك فيكي إيه؟ شروق حطت إيدها على بطنها وقالت: بطني بتوجعني أوي، وجع رهيب يا محمود، الأول افتكرته تعب عادي، بس بقاله ٣ ساعات كده وبتزيد، مش قادرة. محمود بخضة وخوف: ٣ ساعات وساكتة يا شروق؟ أنتي اتجننتي؟

إزاي متقوليش؟ وبعدين وشك ماله بيزرق كده ليه؟ هيام كانت قاعدة وحست إن قلبها بيوجعها وحست إن شروق مش بخير. بصت لقتهم واقفين بعيد عنهم ومحمود حاطط إيديه على وش شروق فأفتكرت إنها كويسة. شروق: محمود بطني مش قادرة. محمود حضنها جامد وقال: متخافيش، هجب لك الدكتور حالًا يا حبيبتي. بدأ يتصل بالفون بس فجأة شروق وقعت على الأرض. بس هو لحقها وحط راسها على رجله وملس على شعرها وقال: شروق حبيبتي.

هيام كانت بتبص على الكل بس فجأة عينها جت على شروق ولقتها بتقع فقالت بصريخ: شروق. الكل بص للإتجاه وجريوا عليهم. عند محمود وشروق، شروق مسكت بطنها جامد وقالت: محمود هموت. محمود عيط وقال: متقوليش كده يا حبيبتي أرجوكِ. مكملش كلامه ولقى شروق طلعت رغاوي بيضاء من فمها وإيدها نزلت على الأرض وغمضت عيونها. كان الكل وصل عندهم ووقفوا جنب محمود وهم مصدومين ومش فاهمين حاجة. ومحمود بص لشروق وقال بصراخ: شروق لااااااااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...