الفصل 33 | من 38 فصل

رواية قدر صبا الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سمية رشاد

المشاهدات
21
كلمة
1,468
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

مصعب بغضب: وأنت مال أهلك! نظر إليه ابن عمها قائلًا: هيا كانت تخصني قبل ما تخصك. مصعب وهو يلكمه في وجهه: صبا مراتي أنا وبتاعتي أنا من ساعة ما اتولدت، ولو نطقت اسمها دا ثاني أو حتى لو فكرت إنك تنطقه، هعرفك إزاي تعمل كدا يا شمام. نظر إليه بغضب وحاول رد الضرب له ولكن مصعب لم يمهله الفرصة. تدخل زوج العمة صفية وخلصه من تحت يد مصعب بعد معاناة، كل هذا تحت نظرات صبا المصدومة مما يحدث أمامها. مصعب بغضب: يلا.

خرج إلى السيارة بعدما أمسك يد صبا ونظر للآخر لكي يثبت له أنها ملكه هو فقط، وخرجت صفية وضحى وفجر خلفه حتى صعد على السيارة وأجلس صبا بجواره، كل هذا وهي تنظر إليه بغضب وغيظ شديد. بعد مدة من قيادته للسيارة، أوقف السيارة بجانب الطريق واستأذن منهم أن ينتظروه عدة دقائق حتى جاء إليهم ومعه عدة أكياس، فناولها لصبا قائلًا: خذي كلي، واديهم الشنطة الثانية يتسلوا على ما نوصل. أعطتهم صبا ما أشار

إليه وأعطته الباقي قائلة: مش عايزة منك حاجة. مصعب: كلي ومتعصبنيش، اخلصي لسه حسابك معايا أما نروح. صبا بغيظ: مش عايزة منك حاجة أصلاً. مصعب: يا بنتي متعصبنيش وكلي طيب، وأوقف السيارة قائلًا: مش هتحرك إلا ما تأكلي. صبا بعناد: بردوا مش هاكل. كان الجميع في الخلف ينظرون إليهم ويكتمون ضحكاتهم بصعوبة عليهم. مصعب: ماشي، خلينا ننام هنا دا حتى النومة مريحة هنا، بس لو قطاع الطرق طلعوا علينا ابقي صحيني بقا عشان عايز أنام.

أخذت صبا واحدة من الباتيه وفتحتها بسرعة، فنظر إليها بانتصار هامسًا: جبانة. نظرت إليه بغيظ فابتسم وقاد السيارة مرة أخرى. كانت والدته تجلس بجواره وتتحسس جبين طفلته قائلة: الحمد لله حرارتها نزلت. فتنهد براحة قائلًا: الحمد لله. والدته: يا ابني أنت هتفضل على حالك دا كتير؟ عمار: ماله حالي يا أمي ما أنا كويس أهو. والدته: لأ، مش كويس، أنت بتضحك على نفسك ولا عليا؟ عمار: أنتي عايزة إيه بس.

والدته: أنت لازم تتجوز، أنت شايف حالك عامل إزاي يا أخي؟ لو مش عشان نفسك يبقى عشان خاطر بنتك، حرام عليك يا ابني حالك دا. عمار: يا أمي كل شوية تفتحي معايا الموضوع دا. والدته: وياريته بيأثر فيك، بس كمان أسبوع لو ما قولتش على واحدة تتجوزها أنا هخطب لك واحدة. عمار: يعني إيه الكلام دا؟ هو أنا هلاقي واحدة أخطبها كدا في أسبوع عادي كدا؟ أنا مش عايز أتجوز ثاني أصلاً. والدته: أنا قلت لك أهو ومتكلمنيش لحد ما تخطب.

عمار: طيب ليه بس مش أنا قلت لك وقت ما أكون عايز أعمل الخطوة دي ثاني هعملها، ليه بتضغطي عليا؟ أمه: عايزة أفرح بيك يا ابني، مش عاجبني حالك كدا ولا حال بنتك، أنت ليه بقيت أناني؟ عمار: أنا أناني؟ والدته: أيوه عشان ما بتفكرش في بنتك، بنتك بتقعد تقول لي عايزة أكون عندي ماما زي صحابي، بتقطع قلبي، إيه ما بتصعبش عليك؟ عمار: أنا خايف أجيب لها واحدة تعاملها وحش، خايف عليها مش على نفسي، أنا مش هنضر.

والدته: طيب إيه رأيك تخطبي سارة؟ عمار باستغراب: سارة مين؟ والدته: اللي لمار قعدت معاها في الفرح، ما لمار حكت لي قبل كدا عليها وحكت لي على يوم الفرح وعرفت إنها مش متجوزة ولا حاجة. عمار: أيوه يعني أنتي اللي خليتيها تسألها صح؟ والدته بتوتر: يعني هو بس هي... عمار وهو يمسح وجهه: يا أمي دي طفلة بلاش تدخليها في الحاجات دي لو سمحتي، بعد إذنك أنا هروح أنام. بعد ذهابه قالت: وأنا مش هسكت على حالك دا وهتصرف.

بعد وصول السيارة إلى الفيلا الخاصة بهم، فتحت بابها وهرولت إلى غرفتها خوفًا من بطشه. صفية: مش هتعقل أبدًا، دائمًا أما تكون زعلانة تتهرب من الأكل. ركن مصعب السيارة وصعد ورائها فوجدها تتصنع النوم. مصعب: يا شيخة لحقتي تنامي؟ هزت صبا رأسها بإيجاب وهي ما زالت تتصنع النوم. مصعب: وكمان بتردي وأنتي نايمة، ياااه دا أنتي هايلة، هعد لحد ثلاثة لو ما لقيتكيش صحيتي هتلاقي كوباية الماية دي نزلت فوق راسك.

قامت بفزع من السرير وجلست تنظر إليه بتوتر. مصعب: آه مالك بقى زعلانة ليه مش فاهم بردو. نظرت إليه بغيظ ولم تجب. مصعب بغضب: أما أكلمك تردي عليا فاهمة؟ نظرت إليه بدموع قائلة: أنت بتزعق لي وأنا ما عملتش حاجة. مصعب: مش أنتي اللي مش راضية تردي عليا؟ قولي يا حبيبتي مالك في إيه؟ صبا: عشان أنت اتخانقت معاه هناك وجدو لسه ما كملش يوم. مصعب: طيب هو أنا لو ما كنتش محترم وفاة جدك كنت سيبته كدا؟

صبا بخوف: هو أنت كنت هتعمل أكثر من كدا؟ دا أنت خرشمته. مصعب: دا أنا كدا بهزر معاه، هو شاف حاجة؟ صبا: لا شاطر، وكمان شدتني وجرتني وراك جامد زي ما يكون ساحب وراك حيوان، طيب هو أنا عملت حاجة؟ مصعب: عشان كنت غيران عليكي بلاش أغير، أنا غيرتي وحشة دي حاجة غصب عني. صبا بخجل: بس المفروض تتحكم في نفسك شوية، أنت كنت شوية وهتضربني. مصعب: ليه؟ أنتي شايفاني حيوان بمد أيدي على ست؟

وكمان أنتي مش أي ست، أنتي حبيبتي أنتي حياتي كلها، ليه مش فاهمة؟ صبا بخجل: بس بس ما هو يعني في هو... مصعب: بس بس جمعي الكلام الأول. طرقت الخادمة الباب فأذن لها مصعب بالدخول، فدخلت وهي تحمل الطعام، فطلب منها مصعب أن تضع الطعام جانبًا. صبا: لمين دا؟ مصعب ببرود: ليكي. صبا: بس أنا كلت خلاص مش عايزة. مصعب: هو أنتي بتسمي واحدة الباتيه اللي كلتيها دي أكل؟ صبا: مش هاكل. مصعب: بسيطة، أنا هاكلك. صبا: لا مش هاكل قلت.

مصعب: وأنا مصمم بقى هاكلك يعني هاكلك، ومتعانديش معايا عشان أنا ما فيش أعند مني وأنتي عارفة. صبا: هو بالعافية؟ مصعب: أيوه بالضبط كدا. وأمسك يدها وأجلسها جانبًا وأخذ الطعام ونظر إلى فمها كي تفتحه ففهمت مقصده وفتحت فمها دون إرادة منها، وظلت تنظر إلى عينيه وظل يطعمها حتى انتهى من إطعامها جميع الطعام الموجود معه. مصعب: أجيب لك ثاني؟ أفاقت صبا مما هي عليه ونظرت إلى الطعام بصدمة، أين ذهب؟ هل هي من تناولته؟

نعم، هي تشعر بالشبع الشديد ولكن كيف؟ وأين ذهب عقلها وهي تتناول كل ذلك الطعام؟ هل كل ذلك بسبب نظرة من عينيه؟ بلى لقد أصبح خطرًا عليها ذلك المصعب، فمن الممكن أن يجعلها تفعل أي شيء دون أن تشعر فقط بمجرد النظر في عينيه. مصعب: صبا؟ صبا بخجل شديد وهي تخفض رأسها للأسفل: لا لا أنا شبعت خالص مش عايزة آكل ثاني الحمد لله. مصعب بمرح: اللي يشوفك وأنتي بتقضي على الأكل ما يشوفكيش وأنتي بتقولي مش عايزة آكل. نظرت إليه بغيظ وخجل أيضًا

قائلة: ما خلاص بقى يا عم أنت هتذلني؟ مصعب: لا طبعًا بالهنا على قلبك، يلا قومي صلي وأنا نص ساعة وجاي. بعد مرور نص ساعة أتى إليها وجدها تنهي صلاتها فنظر إليها بابتسامة قائلًا: خلصتي؟ صبا: أها. مصعب لكي لا يجعلها تجلس بمفردها حتى لا تتذكر ما مر عليها من أحداث اليوم: طيب إيه رأيك نعمل حاجة مفيدة؟ صبا: نعمل إيه؟ مصعب: أنا كل يوم بدخل على النت بالليل أشوف أحكام فقهية أقرأها، إيه رأيك نشوف مع بعض؟

صبا بحماس: آه طبعًا، يا ريت. فتح مصعب هاتفه على الأحكام وكان الحكم هو: إذا تعرض المصلي لوسوسة الشيطان في صلاته يلبس عليه القراءة ويأتي له بالخواطر السيئة ويشككه في عدد الركعات فماذا يفعل؟ صبا: أيوه الحكم دا جميل فين الإجابة بقى؟ مصعب: لقد حصل هذا لأحد الصحابة وهو عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، فجاء يشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم،

ويقول: إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، {أي يخلطها ويشككني فيها} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثًا) قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني. صبا: الله الحكم دا جميل وناس كتير بتحتاجه، هات الحكم اللي بعده. مصعب: إذا طرق على المصلي الباب أثناء الصلاة وهو يصلي أو رأت الأم ولدها يعبث بمصدر الكهرباء ونحو ذلك مما يطرأ فما العمل؟

الجواب: إذا احتاج المصلي لعمل يسير أثناء الصلاة مثل فتح باب ونحوه، فلا بأس بشرط ألا يغير اتجاهه عن القبلة. والدليل على ذلك ما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي والباب عليه مغلق فجئت فاستفتحت فمشى ففتح لي ثم رجع إلى مصلاه -وذكر أن الباب كان في القبلة. سنن أبي داود رقم 922 وصحيح سنن أبي داود 815. مصعب: وفي حكم كمان بيقول إذا شك الإنسان في صلاته هل صلى ثلاثًا أو أربعًا؟

فالعمل على ما ترجح لديه، فإن لم يترجح لديه شيء فليبن على اليقين وهو الأقل ثم يسجد للسهو. والدليل: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى؟ ثلاثًا أو أربعًا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان) . صحيح مسلم رقم 57.

صبا: الله أنت دائمًا بتقرأ في الحاجات دي؟ مصعب: آه بحب أفتح وأقرأ فيها، مفيدة وبحس إن كلها حاجات الإنسان بيحتاجها. صبا بابتسامة: فعلًا حاجات جميلة جدًا. مصعب: يلا بقى نامي وأنا الصبح إن شاء الله هعدي عليكي أوديكي. صبا: ما فيش داعي أروح لأن ما فيش عزا وهما هيرجعوا السعودية كمان ساعتين حتى عمتي هتسافر وتنزل كمان ثلاثة شهور، عمي قالت لي في رسالة أما أنت خرجت. مصعب: أحسن بردوا. صبا: هههههه يا نهاري على الغيور.

مصعب بغيظ: أنا ماشي، نامي وبردوا هصحيكي قبل ما أمشي، إشمعنى أنا أصحى بدري. صبا: هههه ماشي أنت حر هصحى مش عارفاك. مصعب: إيه يعني، يلا تصبحي على خير. صبا: وأنت من أهل الجنة. نامت صبا بسعادة وفخر به، فقد أسعدها كثيرًا قراءته للأحكام، فبدل معرفتها بذلك لمزاجها فالزوج الصالح يعطيه الله القدرة على احتواء زوجته وإسعادها دائمًا. بعد مرور أسبوع من تلك الأحداث، كانت صبا تجلس مع سارة في منزلها فهي طلبت من مصعب إيصالها إليها.

صبا: المهم أنا مش جاية لك كصديقة. سارة باستغراب: نعم أنتي شاربة حاجة يا حبيبتي؟ صبا: لا أنا جاية لك كخاطبة، أنا جايبة لك عريس هههههههه. سارة: هههههه أنتي جاية تهزري يا أختي اتنيل. صبا: والله ما بهزر. انتهى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...