الفصل 10 | من 16 فصل

رواية قدري انت الفصل العاشر 10 - بقلم ايه طه

المشاهدات
16
كلمة
1,496
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

واشوفها تاني، واللي عملت حسابه لقيته جالي بكل بجاحة ووقاحة لحد عندي. وأنا آسف إني عملت عليها تمثيلية إنك خطيبتي، أنا كنت عايز أكسر أي أمل عندها إننا نرجع لبعض، وكمان أثبتلها إني أقدر أرتبط بغيرها، وإني عملتلها move on من حياتي وإني مش مستنيها، وإني نسيتها. سلمى: طب وانت كده فعلاً ولا لسه واقف عند اللحظة اللي فاتت دي؟

علي: مش عارف، دي أول مرة أشوفها بعد ما سبتها وسافرت، وأول مرة أتكلم مع حد في الموضوع ده. حتى أمي متكلمتش معاها باستفاضة كده زيك. سلمى: يا سيدي شكراً، أي خدمة. علي: انتي غريبة بجد، إزاي بتعرفي تقلشي وتهزري وانت مهمومة وفيكي اللي مكفيكي، وكمان عندك استعداد تسمعي غيرك وكمان تغيريلي مود.

سلمى: عشان اتعودت على الهم والحزن بقيت بقدر لحظة يكون فيها ابتسامة، وبستغل ده مش عشاني، عشان أختي أميرة عايزها على طول سعيدة، مش عايزها تشيل الهم ولا تحزن أبداً، مش عايزة طفولتها تروح منها وتستفيد بيها كلها، ومضيعش منها ولا تحس إنها كبرت بدري زي كده. دقايق وكانوا وصلوا لبيت سلمى. سلمى: شكراً يا أستاذ علي، بجد تعبتك معايا. علي: لأ مفيش تعب ولا حاجة. سلمى بتفتح باب العربية، يستوقفها صوت علي.

علي: آه صح، أنا نسيت أديكي رقمي وآخد رقمك، عشان نعرف نتواصل مع بعض، قصدي يعني عشان الشغل وكده. سلمى: آه طبعاً فاهمة، طب دا رقمي ٠١.... سجله علي وأداها رقمه، ونزلت سلمى من العربية. أول ما تدخل من باب العمارة لتجد شخص يشدها من دراعها جامد ويزعق فيها. أيمن: هو أنا مش قولت تحترمي نفسك وتمشي عدل وتحترمي الراجل اللي خطيبك وهيبقى جوزك وتبقى على اسمه، ها؟

وكمان بكل بجاحة راكبة معاه العربية لحد هنا، ده انتي شكلك مبسوطاه أوي. طب مش الأقربون أولى بالمعروف برضه ولا إيه؟ ويفوق على قلم نزل على وشه، يرفع عينه. سلمى وهي الدموع مغرقة وجهها: انت اسكت خالص، مبقاش غيرك انت يا شمام يا مدمن يا معفن اللي تتكلم عني وعن أخلاقي، وحسك عينك تتعرضلي تاني، والله لأكون مبلّغة عنك في القسم. زقته وطلعت تجري على السلم لحد ما وصلت لباب شقتها وفتحت ودخلت، ووقعت منهارة

من العياط وتصوت وتقول: يااااارب ياااارب، يعني لما تيجي تمشوا تمشوا انتوا الاتنين، طب واحد واحد، مين دلوقتي يطبطب عليا وياخدني في حضنه؟ محتاج حضنك أوي يا ماما، محتاجة سندك يا أبويا، يا رب انت أدرى بحالي، قوني يارب وريح قلبي. تطلع أميرة من غرفتها على صوت سلمى، ولما تجدها منهارة بهذا الشكل تجري عليها. أميرة: سلمى سلمى، مالك فيه إيه؟ مالك بتعيطي كده ليه؟ سلمى وتمسح دموعها وتحاول

تكون صامدة من أجل أختها: لا مفيش يا حبيبتي، بس أنا كنت... كنت اااه بفتكر بابا وماما وكانوا وحشيني، عشان كده بس. بس أنا دلوقتي كويسة. وحضنتها جامد وباست خدها، وبصت ليها وقالت: يلا بقى يا شاطورة عشان تساعديني في الأكل وتحكيلي عملتي إيه النهارده في المدرسة. أميرة: موافقة، بس تحكيلي انتي الأول عملتي إيه في مدرستك بالأول، أنا كل مرة أحكي وانتي لأ، وأنا عايزة أعرف عن مدرستك انتي كمان عشان لما أكبر.

سلمى تضحك: ماشي يا لمضة، يلا اسبقيني على المطبخ عقبال ما أغير وأجي وراكي على طول. أيمن كان تحت ينظر بتوعد لسلمى ويقول: والله لأدفعك تمن القلم ده غالي، مبقاش أيمن ابن عاصم إن مندمتكش. ومشى وهو عيونه كلها شرار. في بيت سلمى وهي في المطبخ مع أختها أميرة. أميرة: يلا احكيلي بقى، عملتي إيه النهاردة في مدرستك؟

سلمى: ولا حاجة، حضرت دروسي وذاكرتها كويس، هااا فاكرة يا أميرة لما بابا كان بيقول عليا إن هبقى دكتورة جامعية وانتي مهندسة؟ أميرة: يعني إيه دكتورة جامعية أصلاً؟ هو أنا فاكرة بس عمري مفهمت يعني إيه. سلمى: يعني هبقى مدرسة زي بتوع المدرسة بتاعتك بس للكبار، زي كده، فهمتي؟ اهو أنا بقى النهاردة عملت أول خطوة عشان أحقق ده، يلا بقى عقبالك ما تكبري وتبقي مهندسة انتي كمان.

أميرة: إن شاء الله. هو عمو اللي جابلك الدكتورة معاكي في المدرسة بتاعتك؟ سلمى: قصدك أستاذ علي. أميرة: أيوه. سلمى: أيوه، هو اللي خلاني آخد أول خطوة زي ما قولتلك، عشان هو كمان هيتعين معيد عندنا في الجامعة، بس اشمعنى بتسألي عليه يعني؟

أميرة: عشان هو حلو أوي وكويس، كان خايف عليكي زي بالظبط وطلب دكتورة مش دكتور زي ما انتي على طول بتعملي، وخباني ودخلني أوضتي أول ما عمو الشرير جه، وقالي ماطلعش من الأوضة أبداً، عمو ده كويس أوي. سلمى: يا شيخة؟ هو عمل كده فعلاً؟ اااه، منا قولت ده يامجنون ياعنده انفصال في الشخصية، هو إزاي بيقدر يتغير كده بسرعة من مود لمود ومن شخصية لشخصية، يلا ربنا يعدي فترة تدريبي معاه على خير.

وأكلوا سلمى وأميرة، وسلمى أدخلت أختها لغرفتها لتنام، ودخلت غرفتها وتسطحت على السرير تفكر في كلام أميرة عن علي إنه كان خايف عليها وطلب لها دكتورة مخصوص، وإنه كمان بيفهم اللي عايزة تقوله من غير ما تقوله، وإنه اتصرف إزاي معاها في المصنع لما الشباب كانوا بيبصولها، وتفتكر لمسة إيديه وهو بيغيظ بيها ندى، وارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهها. ولكن سرعان ما تقوم وتجلس على السرير وتحدث نفسها: إيه ده؟ فيه إيه؟

إيه كل الأفكار دي والخبطة اللي أنا فيها؟ إيه هنخيب ولا إيه؟ لأ، إحنا لازم نجمد كده، ماشي ولا إيه؟ وترد على نفسها وتقول: نجمد إيه؟ دي كفاية عينيه، يالهوي، ولا شعره ولا جسمه الرياضي، خليني أبقى صريحة، هو شكله حلو مفيش كلام، بس مجنون ياسلمى، آه مجنون والله، بس... خلاص بقى، يلا ننام عشان نلحق نشوف المجنون بكرة، يارب يكون رايق. وتنام سلمى. في بيت علي، يدخل علي مبتسماً ليجد والدته في الصالة تشاهد التلفاز.

ليجري عليها ويقول: مساء الفل على الست الكل، عاملة إيه النهارده؟ هدى: مساء النور يا حبيبي، أنا كويسة الحمد لله، انت عامل إيه، باين عليك مبسوط. علي: شوية يعني، وانتي تكرهيلي يا حجة ولا إيه؟ هدى: لأ طبعاً، إيه أنا أكره؟ أنا عايزة عايزاك مبسوط دايماً يا ابني، بس إيه يعني اللي مفرحك كده، فرحني معاك. علي: إيه؟

اااه، لأ مفيش، قابلت دكتور أحمد إمبارح وعرفني على الطالبة اللي هتبقى مساعدتي، وقالي إن قرار التعيين هيجي قريب من الإدارة، عشان كده يعني. هدى: مسااااعدة؟ آه، طيب، هو ده بس يعني اللي مفرحك؟ قرار التعيين؟ علي بتوتر: آه طبعاً، أمال إيه؟ وبعدين انتي عاملة غدا إيه ولا نطلب من بره؟ انتي بتحبي الرز بلبن، إيه رأيك نطلب ٢ رز بلبن وأم علي وكده. هدى بتضحك: هو انت عايز تتغدى ولا تحلي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...