في مستشفى كبير جداً. تدخل الممرضة إلى الغرفة. الممرضة: يادكتورة ملك يادكتورة ملك الحقي عاوزينك في الطوارئ ضروري. تقوم دكتورة ملك من على المكتب وتمسك سماعتها وتجري على الاستقبال. تدخل ملك وتلاقي طفل عمره خمس أعوام وكله دم. ملك: إيه اللي حصل في إيه؟ هو إيه اللي حصله؟ دكتور حازم: دي حادثة سيارة يادكتورة ملك، هو ووالده ووالدته، وإحنا نقلناهم الغرفة العناية المركزة. ملك: طيب بسرعة حضري لي الأكسجين وأوضة العمليات.
وملك بتحط إيديها على الطفل. حمزة: يمسك يد ملك ويقول: ماما، عاوز ماما. قلب ملك يوجعها جداً. وتدخل إلى غرفة العمليات مسرعة وتنقذ حياة حمزة. ملك: دكتور حازم، دكتور حازم. حازم: نعم يادكتورة ملك، خير؟ ملك: والد ووالدة الطفل حمزة عاملين إيه؟ حازم: للأسف الاتنين ماتوا. ملك: ياخبر، طيب ولسه لحد دلوقتي محدش عرف يتواصل مع أي حد من أهلهم؟ حازم: لسه والله بنحاول. المهم الطفل عامل إيه؟ ملك: الطفل كويس، النزيف وقف وحالته مستقرة.
حازم: طيب الحمد لله. تذهب ملك إلى غرفة حمزة. تدخل ملك الغرفة. ملك: تنظر ملك إلى حمزة وتظل تبكي وتفتكر أدهم ابنها الذي توفي وهو في عمر السنتين. ملك: ياحبيبي بقا كل ده يحصلك وانت متعرفش أي حاجة في دنيتك، أبوك وأمك يموتوا وانت لسه صغير كده. وتنظر إليه ثم تقبله على وجهه وتخرج. تذهب ملك إلى منزلها. وهو منزل كئيب لدرجة الحزن، لا يوجد فيه أي روح. تنظر ملك إلى صورة ابنها وتظل تبكي.
ملك هي دكتورة جراحة شاطرة جداً، وهي ذات العمر 29، وهي مطلقة من زوج لا يوجد في قلبه ذرة رحمة، وكان لديها ابن وتوفي، وتعيش وحيدة جداً. يأتي ثاني يوم. الممرضة: دكتور حازم. حازم: نعم. الممرضة: إحنا عرفنا أهل الحالة بتاعت امبارح وبلغناهم. حازم: طيب تمام، عارفين البيانات لما حد منهم يجي علشان نعمل لهم إجراءات خروج الجثث. الممرضة: تمام. دكتورة سارة: ياملك ياملك. ملك: خير ياسارة، في إيه؟
سارة: الطفل حمزة فاق وعمال يصوت ويعيط على آخره، والجرح شكله كده هيفتح من فركه، ومش عارفين نسيطر عليه. تسرع ملك إلى الغرفة وتفتح وتدخل. حمزة: يجري إلى ملك ويقول: ماما، ماما. ملك: في صدمة والدموع في عيونها. حمزة: الحقيني ياماما. تذهب ملك مسرعة إليه وتأخده في حضنها من غير ما تحس. ملك: مالك ياحمزة؟ انت ليه بتعيط؟ كلنا هنا جنبك وبنحبك. حمزة: بس أنا مش عاوز حد، أنا عاوزك انتي ياماما.
ملك: أنا مش ماما ياحمزة، أنا الدكتورة بتاعتك. حمزة: لا، انتي ماما. تستغرب ملك جداً من الموقف اللي حصل. وتروح تستشير دكتور مخ وأعصاب. دكتور أحمد: أهلاً دكتورة ملك. ملك: أهلاً يادكتور، إيه يادكتور هنعمل إيه في حالة حمزة؟ أحمد: والله أنا لسه طالب الأشعة، لما تطلع إن شاء الله نعرف فيه إيه. ملك: طيب والاشعة دي هتتعمل امتى؟ أحمد: دلوقتي ياملك، أنا طالبها دلوقتي في أقرب وقت. ملك: طيب تمام يادكتور.
تذهب ملك إلى غرفة الأشعة وتنظر إلى حمزة نظرة حنان. يدخل حمزة ويعمل الأشعة. دكتور أحمد: دكتورة ملك. ملك: نعم يادكتور، خير؟ أحمد: بصي هو مش خير خالص، حمزة عنده مشكلة في الذاكرة بتاعته، في نقطة دم على المخ هي دي اللي عاملة خلل في الذاكرة، يعني هو مش فاكر آخر وجه شافه، وعلى حسب كلامك إنتي آخر وجه شافه قبل العملية، علشان كده فاكر إن إنتي والدته. ملك: في صدمة، يعني إيه؟
أحمد: لما حد من أهله يجي ياملك ابقي اتصلي بيا علشان أجي أعرفهم الحالة. ملك: حاضر يادكتور. تذهب ملك إلى المنزل. ملك: يارب ليه كده تحطني في الموقف ده؟ أنا قلبي مش حمل كده، يارب أن شفت كتير مش قادرة أستحمل تاني. وتفضل تعيط. تاني يوم في المستشفى. الممرضة: يادكتورة ملك أهل حمزة معاه في الأوضة وهو عمال يعيط ويسأل عليكي. ملك: ينهر أبيض، طيب والجرح بتاعه؟ تسرع ملك إلى الغرفة. أول ما يشوفها.
يذهب حمزة إلى ملك وهو يجري وهو تعبان. حمزة: ماما الحقيني ياماما. ملك: تاخد حمزة في حضنها. كاظم: حمزة تعالي هنا. ينظر حمزة إلى كاظم ويبكي. كاظم: بقولك تعالي هنا. وجاي يشد ايد حمزة. ملك: في غضب، شيل إيدك من على حمزة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!