كاظم: أنا مشوفتش واحدة بال جبروت والقسوة دي. انتي لو كنتي أم كنتي تحسي بالحمزة فيه. ملك: تسرع لـ كاظم وتروح ضاربة كاظم بالقلم. كاظم: إيه اللي انتي عملتيه ده؟ ملك: حرف كمان لو قولت حرف كمان بس هوديك في ستين داهية. كاظم: انتي عارفة انتي ضربتي مين دلوقتي؟ ملك: والله لو كنتي مين، لو شوفت وشك تاني مش هسكت. ملك تسيب كاظم وتمشي على المنزل. الفون بتاع ملك يرن. ملك: الو. المحامي: أيوه يا دكتورة ملك، عاملة إيه أخبارك؟
ملك: بخير والله، حضرتك عامل إيه؟ المحامي: بخير والله، كل حاجة بخير. أنا بكلم حضرتك بخصوص الجلسة بتاعت بكرة. ملك: تخبط إيديها على رأسها. أنا نسيت إن فيه جلسة بكرة والله. المحامي: أنا قلت كده برضه وقولت أتصل بحضرتك لتكوني نسيتي. ملك: شكراً لحضرتك والله. أنا تعباك معايا. المحامي: لا ولا يهمك، ده واجب عليا. المهم تكوني فاكرة اللي اتفقنا عليه. ملك: أيوه طبعاً فاكرة. تقفل ملك الفون وتروح على السرير وتنام.
(في مكان آخر عند كاظم) يدخل كاظم غرفة حمزة وهو قاعد على السرير، طفل لا يفهم شيئ في الحياة. كاظم: ليه بس اللي أبوك عمله في حياته؟ أنت تستحمل؟ ليه تتحرم من حنان أمك وأبوك بدري؟ يمكن ده عقاب اللي هما عملوه فيا؟ أنت كده بتعاقبني أنا يا رب؟ تخليني أشيل ابن الاتنين اللي خانوني؟ بس أنا مش عاوز آخد ذنبهم بذنب طفل مش عارف حاجة في الدنيا. كاظم يبص على حمزة وهو نائم ويروح يبوس رأسه ويقفل الباب ويمشي. (تاني يوم في المحكمة)
القاضي: ملك، انتي بتشتغلي إيه؟ ملك: أنا دكتورة جراحة حضرتك. القاضي: انتي عارفة انتي هنا ليه يا ملك؟ ملك: أيوه عارفة. القاضي: إيه علاقتك بـ محسن يا ملك؟ ملك: طليقي. القاضي: أستاذ محسن، حضرتك مطلّق دكتورة ملك من امتى؟ محسن: بقالي سنة. القاضي: إيه سبب الطلاق؟ محسن: قتلت ابني. ملك: تنظر لـ محسن نظرة غضب واحتقار. ملك بغضب: في أم تقتل طفلها؟ في أم تعمل كده؟ أنت مجنون؟ القاضي: دكتورة ملك، متتكلميش إلا لما أقولك. ملك: حاضر.
القاضي: كمل يا أستاذ محسن. محسن: يا حضرة القاضي، قبل موت ابني بفترة كانت كل شوية تشتكي وتطلب الطلاق من غير أي سبب. القاضي: إزاي من غير أي سبب؟ محسن: يعني أتأخر برا، تروح تطلب الطلاق. أسافر شغل برا علشان أنا مهندس مدني، شغلي بيتحتم عليه السفر، تروح تطلب الطلاق. القاضي: إيه رأيك في الكلام ده يا دكتورة ملك؟ ملك: هو ده كلام يدخل العقل؟
دا إنسان كداب، متعود على الكدب. دا كان بيخوني مع ألف واحدة كل يوم مشاكل بسبب خيانته ليا. من بعد ما خلفت ابني وهو اتغير، كل يوم سفر وكل يوم يسهر للفجر ومش عاوزني أشتكي، وأكتر الأوقات ألاقيه بيكلم واحدة. قولي حضرتك عاوزني أعمل إيه؟ القاضي: إيه يا محسن، إيه رأيك في الكلام ده؟ محسن: كل ده كدب. هي كانت مرة واحدة بس وبعدين اتغيرت. القاضي: طيب، أنت ليه قلت إن هي اللي قتلت ابنك؟ إيه الدليل؟
محسن: اليوم ده أنا كنت في الشغل وكنت هطلع من الشغل على السفر على طول، مش هروح البيت. ملك: أنت كداب، كداب. القاضي: دكتورة ملك، لو سمحتي. القاضي: كمل كلامك. محسن: بس لما سافرت لقيت اتصال جالي بيقول إن ابني مات. ملك: كل ده كدب، والله العظيم كدب. القاضي: طيب، احكيلي اللي حصل يا دكتورة ملك.
ملك: هو فعلاً كان مسافر اليوم، بس اليوم ده أنا كنت قاعدة مع أدهم الله يرحمه. وأدهم كان مولود بعيب خلقي في الرئتين وكان مفروض كل ساعتين ياخد أكسجين. واليوم ده كان عندي طوارئ في المستشفى، وأديت لـ أدهم الجلسة، وبعدين اتصلت بـ محسن وقولتله أروح ولا أنت هتعمل إيه؟
قال إن هو هييجي البيت الأول يحضر هدومه وبعدين يسافر. قولتله تمام، أكون روحت المستشفى وجيت. قالي ماشي. وبعدين روحت المستشفى واتصلت بـ محسن مرة واتنين وهو مش بيرضى. روحت قلقت على أدهم، جريت على البيت لقيت أدهم نايم على السرير وقاطع النفس. القاضي: إيه رأيك في الكلام ده يا أستاذ محسن؟ محسن: لا، محصلش كل ده. القاضي: طيب، إيه اللي خلاك بعد المدة دي تيجي تقول إن هي اللي قتلت ابنكم؟ محامي محسن: اسمحلي يا سيادة القاضي.
القاضي: اتفضل. المحامي: إحنا اكتشفنا إن كان فيه لعب في الطب الشرعي، وإن الطفل مات أثر خنق مش أثر ضيق تنفس. ملك: في صدمة. انت بتقول إيه؟ ابني حد قتله؟ القاضي: سكوووت. تأجل القضية للجلسة القادمة. (قدام المحكمة) ملك: تجري على محسن. ابني اتقتل إزاي يا محسن؟ إزاي اللي انت بتقوله ده؟ محسن: انتي تعملي العملة وتطلعي بريئة ولا إيه يا ملك؟ انتي مش قولتي إن انتي هتخلصي مني بأي ثمن؟ ويسيب ملك ويمشي. (في المستشفى)
دكتور أحمد: ملك، إيه اللي جابك الشغل؟ انتي مش واخدة إجازة النهارده. ملك: كنت مخنوقة وقولت أجي هنا، هو أنا ليا مكان غير المستشفى؟ حبيبتي دي. دكتور أحمد: ماشي يا ستي، بس ابقي عدي على الطفل حمزة علشان كل يوم ييجي بهبوط حاد في الدم ومش عارفين نعمل إيه. عاوزك تشوفي الجرح بتاعه كويس ولا لأ. ملك: حاضر يا دكتور. تروح ملك عند غرفة حمزة وتلاقي كريم قاعد مع حمزة بيلعب. ملك: أهلاً أهلاً بالبطل. حمزة أول ما يشوف ملك يجري عليها.
حمزة: ماما ماما. ومش بيقول كلمة غير ماما بس. ملك: أول ما تسمع قلبها يوجعها قوي وتفتكر اللي حصل في ابنها. بس تحاول تمسك نفسها. كريم: أهلاً حضرتك دكتورة ملك، اللي حمزة متعلق بيها. تشرفت بحضرتك. ملك: الشرف ليا. حمزة: ماما ماما. ملك: عاوز إيه يا حمزة؟ حمزة: يروح على ودن ملك ويتكلم. ملك: تضحكه من قلبها وتاخد حمزة وتشيله وتقوله: بس كده، تعالي بقى وأنا هاكل في أحسن مكان. يدخل كاظم. يروح واخد حمزة من إيديها ويقولها:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!