الفصل 29 | من 41 فصل

رواية قضية خلع الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
21
كلمة
1,374
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

ابعد عني. متلمسنيش. = يعني بعد ما استنيت ده كله وفي الآخر تقوليلي متلمسنيش؟ طب والحباية اللي أنا واخدها.. ده أنا واخدها عشان الليلة الحلوة دي. انت لو قربت مني أنا هاموت نفسي. = ولو. الانتحار حلو برضه. يلا أنا مستني أهو، اتفضلي. بصيت حواليا بس مكنش في أي حاجة. بقيت تايهة أكتر، معنديش أي حلول المرادي وفي نفس الوقت مش هقدر أبيع نفسي. ايه؟ هتفضل مستني كتير ولا إيه؟

= سيبني أمشي يا وائل وأنا أوعدك مش هجيب سيرتك ولا هقول إني شفتك أساسًا، بس أبوس إيدك سيبني. انت ليه مش راضية تصدقيني؟ على فكرة والله الموضوع ده مش بمزاجي، بس أنا حاليًا تعبان أوي. بقالي 5 سنين ملمستش واحدة ست، ده غير الحباية اللي لسه واخدها. متخيلة أنا حاسس بإيه دلوقتي. = انت إيه اللي خلاك تفتكرني؟ إيه اللي خلاك تدور عليا من تاني؟ طول السنين اللي فاتت دي ومقدرتش تنسى اللي حصل؟ أنسا إيه يا نادية؟

أنسا إنك كنتي سبب في سجني. = كفاية تعلق غلطاتك عليا. انت اللي قتلت ريهام مش أنا. ريهام هي اللي خانتك. أنا بقى عملتلك إيه؟ فضحتيني قدام الناس كلها. ده بالنسبالي سبب كافي أوي عندي. = انت ناسي إني مرفعتش القضية؟ نسيت إني كان ممكن أرفعها ومعملتش كده وحرمتك لآخر لحظة.

انت طيبة أوي يا نادية بجد. طيبة لدرجة إنك فاكراني هصدق منك الكلام الأهبل ده. أنا فضلت عايش مستني اللحظة اللي هقابلك. أنا عايش على الأمل ده. كل ده كان متخططله كويس إني من أول ما فكرت إني أهرب. فلاش باك. الموضوع بدأ من أول ما كنت في النيابة وهناك حبسوني على ذمة التحقيقات. جوه الحبس قابلت معلم كبير كان اسمه بركات. كان بيحبني ومكنش في حد يقدر يقربلي جوه. قبل ما يخرج ساب معايا ورقة فيها عنوانه وقالي ساعتها:

"أول لما تخرج تجيلي. متنساش والعنوان معاك أهو." حطيت الورقة في جيبي ومفكرتش أساسًا إني ممكن أستخدمها. أصل أنا هخرج إزاي وخصوصًا بعد ما وكيل النيابة أمر إني أتحول لمستشفى الأمراض النفسية. كان شاكك في قوايا العقلية وبالفعل اتنقلت هناك ومن هناك اتحولت لبني آدم تاني تمامًا. بني آدم ساكت طول الوقت. ملوش علاقة مع حد. معرفش حد هناك ولا كنت عايز أعرف. وفي يوم شفت خبر في التليفزيون بالصدفة:

"مصرع المحامي حسام الهواري في ظروف غامضة." بيني وبينك كنت فرحان جدًا. طاير من الفرحة. أخيراً خلصت منه. بس لما فكرت تاني شكيت في الموضوع. حسام الهواري ميموتش بسهولة كده. ده واحد ماسك في الدنيا بإيده وسنانه. مستحيل حياته تنتهي بالسرعة دي. الموضوع خد مني وقت كتير أوي لحد ما فكرت أطلع من هنا، بس أطلع إزاي بقى وسط الحراسة دي كلها؟

طلبت منهم كراسة رسم وقلم وبدأت أخطط. كنت بستنى الوقت اللي بنخرج فيه برا العنبر عشان أعرف أشوف كل المداخل والمخارج بتاعت المكان، لحد ما بقيت عارف معظم الأماكن بتاعت المستشفى. جمعت كل الخطط بتاعتي وبدأت في تنفيذها. الخطة بدأت لما عملت نفسي مصاب ومعدتي بتوجعني جدًا. بدأت أصرخ في العنبر عشان كل الناس تسمع صوتي وفعلاً الحارس دخل. "مالك يا وائل في إيه؟ = مش قادر، بطني بتتقطع. "ثواني هندهلك الدكتور."

ولسه بيلف وشه عشان يمشي يبلغ الدكتور، ضربته بحديدة شيلتها من السرير بتاعي. بعدها بدلت معاه اللبس بتاعي عشان محدش يشك فيا. لبست اللبس بتاعه وحبسنه جوه العنبر وقفلّت عليه الباب وجريت. خرجت من المستشفى وكملت جري لحد ما وصلت للعنوان اللي كان معايا في الورقة. عنوان المعلم بركات. أول ما وصلت المكان بتاعه لقيت الرجالة بتاعته بيحوطوني من كل النواحي. "انت مين وجاي عايز إيه؟ = أنا عايز المعلم بركات.

"شكلك تبع الحكومة وطالما جيت هنا برجلك يبقى مش هتشوف نور الشمس تاني." رفع المسدس في وشي. "امشي قدامي." = بقولك أنا عايز المعلم بركات. خليني أقابله أبوس إيدك. طلب مني إني أمشي قدامه وهو موجه المسدس في ضهري، لحد ما وصلنا للمعلم بركات اللي أول ما شافهم عاملين كده فيا... "يا ولاد الـ*** إيه اللي انتوا عاملينه ده؟ نزل سلاحك انت وهو." الكل نزل سلاحه ومشوا. قعدت معاه. "حمد الله على سلامتك يا عم الناس."

= الله يسلمك. معلش لو كنت جيت كده فجأة بس أنا مكنش قدامي غيري. "انت تؤمر. قولي الأول انت خرجت إمتى؟ = أنا مخرجتش.. أنا هربت. "وناوى على إيه؟ = أنا محتاج بس أقعد عندك كام يوم عشان أعرف أخطط للي جاي.

وفعلاً قعدت عنده 3 أيام عشان أرتب للي جاي كويس أوي، وخلاص أنا بقيت عارف هعمل إيه. روحت للمعلم وطلبت منه كام راجل يبقوا معايا وفعلاً وافق وخدت معايا اتنين من رجّالته، وأول خطوة كانت إني أروح وأستنى نادية هناك عند المستشفى. كنت عارف إن خوفها هيغلبها وهتيجي عشان تعرف اللي حصل. وفعلاً توقعي طلع صح ونادية جت، ومن هناك اتأكدت إن حسام لسه عايش. وبعد ما خلصوا ومشوا كنت مراقباهم لحد ما عرفت طريق بيتهم. تاني خطوة كان الجواب اللي اتبعت لحسام البيت.

"كنت عارف إنك لسه عايش على فكرة، ماهو مش معقول حسام بيه الهواري يموت بسهولة كده. المهم نسيت أقولك ألف مبروك يا حسام. ابنك زي العسل. ربنا ياخده إن شاء الله. لو كنت ركزت النهاردة كنت هتشوفني لأني كنت قريب منك جداً، بس مش مشكلة تتعوض. وخليك فاكر إنك انت اللي بدأت يا حسام. وريني بقى المرادي هتحمي نفسك واللي حواليك إزاي."

كنت عارف إنه هيتجنن بمجرد ما يقرأ الرسالة دي، وأكيد هيدور على حد يساعده خصوصاً إن محدش يعرف إنه لسه عايش. فضلت مراقبه لحد ما لقيته راح لمحامي اسمه طارق إبراهيم. عرفت إنه محامي تقيل، وأكيد هو ده اللي حسام هيستنجد بيه. وقد كان. استنيته لحد ما ينزل من فوق ومشيت وراه لحد ما رجع بيته. وفضلت مراقب بيته 24 ساعة لحد ما عدى أسبوع، كنت قدرت أجمع كل حاجة عن حسام، ومنها إني عرفت إنه بيخون نادية مع واحدة اسمها فريدة. ودي كانت

سلاح مهم جداً هيخدمني. عدى الأسبوع وفي يوم كنا واقفين تحت بيته بالعربية ونزلت أجيب سجاير. كنت واقف عند المحل وشوفت ناس بتهجم على العربية اللي فيها الرجالة اللي معايا وبتجري وراهم، وشوفت حسام وهو بيركب عربيته وبيجري وراهم. وهنا عرفت إن الشقة فوق بقت فاضية. اتجرأت عشان أطلع فوق وفعلاً بقيت قدام باب الشقة وعرفت أفتحه بآلة حادة كانت معايا، وساعتها قابلت نادية للمرة الأولى بعد 5 سنين.

"وحشتيني يا نادية." : راشد. بعد ما قلعتها هدومها نزلت من عندها وأنا معايا ابنها، وهو ده اللي هيكون الرصاصة اللي هقتلهم بيها. رجعت للمعلم بركات. "أنا محتاج راجل تاني من عندك." = والاتنين اللي كانوا معاك؟ "اتمسكوا." = ولا يهمك. معاك راضي. وساعتها بدأت في تنفيذ الخطة التالتة وهي إني ألعب بأعصابهم زي ما عملت مع حسام لما قولتله: "أوعدك فريدة هتبقى حامل برضه زي اللي قبلها."

بعدها لما روحت المستشفى عند نادية وكنت قاصد إنه يشوفني، بس عرفت أهرب منه. بعدها حسام اختفى وحتى مرجعش بيته. ساعتها مكنش عندي غير إني أروح لفريدة وأستنى قدام باب بيتها عشان عارف إن حسام هييجي. وفعلاً بعدها بساعتين لقيت حسام وصل. الغريبة واللي مكنتش عامل حسابها إن نادية تكون مراقباه، بس تعرف دي كانت أفضل من الخطة اللي كنت راسمها. بعدها بشوية طلعت وراهم ومسكت نادية من رقبتها كوسيلة ضغط على حسام. خليت فريدة تربطه، وبعدها

ربطت نادية، وبعدها ربطت أنا فريدة. نادية وحسام ماسكين المسدسات قدام بعض. الخطة كانت إني عايز أوجع حسام. كان نفسي هو اللي يقتل نادية وأشوفه وهو بيتعذب قدامي، لكن نادية عملت اللي مكنتش متوقعه وهي اللي ضربت حسام الأول، مرورا بقى لحد ما جبتك هنا.

باااك. ايه يا نادية؟ إيه رأيك؟ = انت شيطان. مستحيل تبقى بني آدم. بعد ده كله يا نادية وتقولي عليا شيطان؟ تصدقي والله أزعل. = أنا إزاي عشت معاك؟ أنا إزاي اتجوزتك؟ إزاي اتخدعت فيك بالشكل ده؟ عشان مش شايفاني كويس يا نادية. إنما لو كنتي ركزتي كنتي هتلاقي إني بحبك. = متنطقش اسمي على لسانك. انت أو*خ بني آدم شوفته. أتفو عليك. بقى كده؟ كده يا نادية؟ فجأة لقيته زعق: "خدوها على جوه."

لقيت اتنين مسكوا دراعي ودخلوني أوضة كانت مليانة حشرات. ضربات قلبي كانت سريعة جدًا. وقفت على جنب وخلاص أنا هموت من الخوف. قعدت محبوسة في الأوضة تقريبًا 3 ساعات، بعدها لقيت الباب اتفتح ومسكني عشان أخرج برا. قعدت على كرسي وربطوني في الكرسي ولبست الكلبش. كان في واحد قاعد قدامي على كرسي بس مكنتش شايفاه بسبب إن وشه مش باين بسبب الغمامة السودا اللي عليه، لحد ما ظهر وائل وشال الغمامة من على وش الشخص اللي قدامي.

مكنتش مصدقة وصرخت: طارق. كان مربوط زيي بالظبط والكلبش في إيده وإحنا الاتنين ماسكين مسدسات في وش بعض. وائل كان بيضحك وكمل كلام وهو لسه بيضحك ضحكته المستفزة دي: "المشهد هيتكرر تاني. يلا يا نادية يا إما تقتل*يه أو هو يقت*لك!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...