قولي ورايا يا عروسة.. وأنا قبلت زواجك على سنة الله ورسوله. استنى يا شيخنا.. هو ينفع برضه واحد يتجوز واحدة متجوزة؟ أنا جوز الست اللي جنبك دي واللي أنت هتكتب كتابها دلوقتي. أعوذ بالله، أعوذ بالله. انت مين؟ حسام الهواري.. أكيد فاكريني، ماهو أنا مبتنسيش بالسرعة دي. بس أنا عارف انتوا فاكريني ليه، عشان عايزين تعرفوا باقي حكايتي، عايزين تعرفوا المصايب اللي بدأت تحصل من بعد قضية الخلع. ومع ذلك هحكيلكم. فلاش باك.
الناس كلها فرحانة وبترقص. وطارق بدأ يرقص مع أصحابه وهما لسه على باب القاعة، صوت الأغاني عالي جدا. أما نادية كانت واقفة تايهة. أنا عارفها كويس، كأنها مش مقتنعة باللي بيحصل أو مش مصدقة. طارق مسك إيدها وبدأ يرقص معاها. كنت أنا واقف وشايف كل ده من بعيد. واقف مراقب كل ده من شباك صغير من البيوت اللي قدام القاعة مباشرة. وأنا واقف سمعت صوت حد اتكلم من ورايا. "مش ناوي تقولهم إنك لسه عايش؟ بصيت ورايا بهدوء. "ناوي؟ "إزاي طيب؟
نادية بتتجوز خلاص. أنت استنيت كتير أوي يا حسام، كان لازم تظهر من بدري." "لو كنت ظهرت كنت هموت. الناس عرفت إني لسه عايش." "وبعدين، ماهو أنت برضه مش من مصلحتك تظهر دلوقتي." "مبقاش عندي حاجة أخاف عليها خلاص يا فريدة. نادية بتتجوز وأنا لسه عايش. أنا مكنتش فاكر إن الموضوع هيوصل لكده." "وإيه الحل؟ الجوازة دي تقف وحالاً." "تقف إزاي؟ أنت مش شايف الناس اللي موجودة تحت دي؟
خلاص يا حسام انساها وفكر هتعمل إيه في اللي جاي. طالما الناس عرفت إنك لسه عايش يبقى هيدوروا عليك وده هيكون في خطر كبير أوي." "خطر ولا مش خطر، أنا مبقاش فارق معايا حاجة." "اعقل يا حسام، متعملش حاجة تندم عليها. فكر بالعقل." "طارق اتجوز مراتي وعايزني أفكر بالعقل؟ كان بيعمل كل ده عشان يقرب منها وأنتِ في الآخر عايزاني معملش حاجة؟ عايزة الموضوع يعدي عادي كده؟
لا يا فريدة مش هيعدي عادي. طارق استغل إني مش موجود وعمل إنه بيساعدها عشان يقرب منها أكتر. ودلوقتي المفروض أباركله صح؟ بس ده بعينه، أنا مش هسيب نادية." "حسام اهدى وخلينا نفكر بالعقل." "مبقاش فيها عقل يا فريدة. الموضوع انتهى." مسكت بندقية بعيدة المدى "سنايبر" ووجهتها ناحية طارق. "حسام لا، بلاش يا حسام عشان خاطري. طارق رجّالته في كل حتة، طارق مش سهل يا حسام. اللي أنت هتعمله ده غلط. اسمع كلامي."
حاولت تمنعني وكانت عايزة تاخد مني البندقية، لكن طبعاً كنت أنا أقوى منها. زقيتها ووقعت على الأرض. لفيت تاني ووجهت البندقية ناحية طارق. "وإنتِ تعرفي إني بخاف؟ حسام الهواري مبيخافش من حد. العبدلله ملوش كبير.." إيدي كانت لسه هتدوس على الزناد بس فجأة سمعت. "سيب البندقية يا حسام." لما بصيت ورايا لقيتها ماسكة مسدس وموجهه ناحيتي. "إنتِ بترفعي عليا سلاح؟ إنتِ اتجننتي؟ "سميها زي ما عايزة بس مش هسيبك تعمل اللي في دماغك."
"نزلي اللي في إيدك ده يا فريدة، متخليناش نقلب على بعض." "يا غبي أنا عايزة مصلحتك.. اللي أنتِ هتعمله ده هيأذيك." "عندك حل تاني؟ "اعمل أي حاجة بس من غير ما تقتل حد، عشان خاطري يا حسام.. عشان خاطري اسمع كلامي." نزلت البندقية على الأرض وخرجت بسرعة من الشقة. نزلت جري على السلم ورايح على القاعة. دخلت جوا لقيت المأذون قاعد وسطهم وبيكتب الكتاب. "قولي ورايا يا عروسة.." "وأنا قبلت زواجك على سنة الله ورسوله."
"استنى يا شيخنا.. هو ينفع برضه واحد يتجوز واحدة متجوزة؟ أنا جوز الست اللي جنبك دي واللي أنت هتكتب كتابها دلوقتي." بصيت لنادية اللي أول ما شافتني اغمى عليها. أما طارق اتنفض وقام من مكانه وقرب مني. "إنت لسه عايش يا حسام.. طب إزاي؟ "نصيبي.. هنقول إيه بقى، نصيبي إني أبقى عايش عشان أشوفك وأنت بتتجوز مراتي." "لا يا حسام أنت فاهم غلط، أنا كنت عايز بس أحميها.. خوفت عليها من أي حاجة تحصل وقولت إني لازم أكون جنبها." "لحقت؟
لحقت تفكر في كل ده إمتى؟ ده يدوبك عدى 5 شهور ولا أنت جاي تضحك عليا تاني؟ أنا مش عبيط يا طارق عشان أفكر إنك طيب أوي كده. الكلمتين دول تروح تقولهم لنادية وتضحك عليها بيهم إنما أنا لا، أنا حسام الهواري مش أي حد." "طبعاً يا حبيبي طبعاً بس أنا مبضحكش عليك، وحياة ماما عندي ما بضحك عليك." "طب اسمع يا روح ماما، نادية دي مراتي أنا ولو فكرت تقربلها تاني أنا همحيك من على وش الأرض، فاهم ولا لأ؟
"فيه إيه يا حسام متنساش نفسك، أنت بتتكلم كده مع مين؟ ولا أنت ناسي إن لولا إني ساعدتك تهرب من حمدي زمان مكنتش هتبقى واقف قدامي دلوقتي؟ "حمدي أه.. تصدق فكرتني. مش أنا عرفت إنك كنت متفق عليا مع فؤاد الله يرحمه؟ مش أنا عرفت إنك أنت اللي كنت عايز توقع بيني وبين فؤاد؟ ولما لقيتني جايلك هربان قولت تعمل معايا لقطة وتحاول تساعدني صح.. حقيقي أنا مشوفتش أو*سخ منك." "و ده مين اللي قالك الكلام ده؟
"الحاج فهمي فاكره، اللي أنت رحت وكنت عايز تتفق معاه عشان يضم رجّالته لرجالة حمدي ويخلصوا عليا بس الحاج فهمي مش وس*خ زيك وموافقش. كلمة واحدة بس يا طارق، أنت لو قربت مني ولا من مراتي تاني أنا هقت*لك." فريدة كانت واقفة ورايا وسندت نادية معايا ومشينا من القاعة. وكل اللي فيها مستغربين ومش مصدقين اللي بيحصل، وناس تانية كانت بتضحك.
ركبنا العربية وروحنا البيت. دخلنا وبدأنا نقلّع نادية الفستان اللي كانت لبساه ولبست مكانه طقم من اللي موجودين في البيت. خرجت من الأوضة أنا وفريدة وسيبناها نايمة. "مش هتصحيها؟ "هسيبها تفوق لوحدها، هيكون أحسن." "طب أنت مش محتاج مني أي حاجة؟ "شكراً يا فريدة، شكراً بجد على كل اللي أنتِ عملتيه معايا." "معملتش أي حاجة على فكرة." "عملتي كتير وكتير أوي، لولاكي مكنتش رجعت تاني لبيتي ومراتى."
"طالما هتكون مبسوط أنا مستعدة أبقى جنبك في أي حاجة." #بقلم : #عمرو راشد من ضمن الحاجات الحلوة اللي حصلت في حياتي مؤخراً هي إني رجعت أكلم فريدة تاني بعد ما كنا قاطعين. وحقيقي مش عارف لو مكنتش عملت كان إيه اللي ممكن يحصل. كانت طول الوقت جنبي حتى لما كنت تعبان وكنت دايماً متعصب ومش طايق حد. عمرها ما زهقت ومشيت. أي واحدة غيرها هتفكر ألف مرة قبل ما تغامر بحياتها وتعمل كل ده، لكن فريدة لا. ومن أول ما احتاجتلها كانت جنبي.
فلاش باك. روحت على البيت عندي. كنت شايف أنوار كتير وتقريباً ده كان العزا بتاعي. فضلت واقف بس طبعاً مش مبين وشي عشان محدش يعرفني. لحد ما لقيت فريدة خارجة من العمارة بتاعتي وهتركب العربية بتاعتها. جريت بسرعة وفتحت الباب وركبت جنبها. لقيتها صرخت بأعلى صوتها. "أنا حسام يا فريدة متخافيش." "ح.. حسام أنت لسه عايش؟ "أيوا عايش، اطلعي بسرعة من هنا." "طب إزاي؟ "أحكيلك. أشرحلك كل حاجة.. امشي من هنا بسرعة يلا."
مشينا بالعربية كتير جداً لحد ما اتأكدت إن مفيش حد ورانا. خليتها تركن على جنب ونزلنا من العربية. "إزاي أنت لسه عايش؟ الدكتور قالنا إنك موت." "أنا اللي خليته يقول كده، كان لازم وائل يعرف إني مت. نادية هتموت من الحزن عليك يا حسام، لازم تقولها إنك لسه عايش." "وإيه الفايدة إنها تعرف إني عايش وفي واحد بيهدد حياتنا كلها؟ ده غير إنه خاطف ابني. يعني لو نادية عرفت يبقى ولا كأني عملت أي حاجة." "وهتعمل إيه؟
"بالشكل ده كده وائل هيطمع أكتر وهيستغل موتي لمصلحته. وده اللي هيخليه يغلط. تفتكر هيكون عايز يرجع لنادية مثلاً؟ "لا هو همه خالص إنه يرجع لها. باختصار كده يعني وائل راجع عشان يخلص علينا كلنا." "وإيه الحل طيب؟ "هألعب معاه نفس لعبته، هراقب من بعيد وفي اللحظة المناسبة هظهر. المهم دلوقتي أنتي هتكوني معايا ولا لأ؟ "مش محتاج تعرف إجابتي أصلاً.. طبعاً معاك يا حسام." باك.
كنت لسه قاعد على الكنبة بنفس هدومي. الساعة كانت 1 بعد نص الليل. معرفتش أنام وفضلت قاعد بالشكل ده لحد الصبح. قاعد مستني اللحظة اللي نادية هتفوق فيها. الساعة كانت 8 الصبح ولقيت باب الأوضة بيتفتح ونادية خرجت منه. وقفت قدامها. "الحمد لله على سلامتك." صرخت وبدأت تبعد عني. "إنت مين.. ابعد عني." "أنا حسام يا نادية، حسام جوزك." "أنا جوزي مات، أنت مش حسام.. حسام مات." "أنا لسه عايش صدقيني." قعدت على الأرض وانهارت من العياط.
"كنت عايش وسيبتني؟ عملت فيا كل ده ليه؟ عملتلك إيه أنا عشان تعمل كده؟ حرام عليك أنا كنت بتعذب من غيرك، حرام عليك أنا بكرهك.. بكرهك." قربت منها وخدتها في حضني.
"كان لازم أبقى بعيد عشان ابننا يرجع، صدقيني وجودي مكنش هيحل حاجة، كان هيعقد حاجات كتير أوي. أنا آسف والله.. بجد آسف. أنا عملت كل ده عشانك أنتِ، وكنت مستعد أموت بس أنتِ تبقي عايشة. صدقيني يا نادية أنا كان كل اللي في دماغي إنك تبقي في أمان أنتِ وابننا.. وجودي كان خطر عليكوا." خرجت من حضني وقامت وقفت. "كان جايلك قلب تنام؟
صح، ما أنت مكنتش عارف أنت عامل فيا إيه. أنت قت*لتني وأنت مش حاسس. أنا كنت قربت أتجنن، كنت باخد مهدئات بس عشان أعرف أنام. حتى لما بنام كنت بحلم بيك. وبعد كل ده جاي تظهر وتقولي سامحيني أنا عملت كل ده عشانك، جاي تظهر بعد ما قبلت بالأمر الواقع واعتبرتك ميت فعلاً. أنت بالنسبالي يا حسام بقيت ميت خلاص." "أنا عارف إن اللي أنا عملته مش سهل تسامحيني عليه بس والله كان غصب عني، أنا كنت عايز أرجع ابننا و... صرخت في وشي.
"وبعد ما رجع.. أنت كنت فين يعني؟ لما أنت بعدت عشان ترجع ابننا زي ما بتقول وابننا رجع ليه أنت مرجعتش؟ أنت كنت فين؟ "في ناس عرفت إني لسه عايش ومنهم حمدي، كان لازم أختفي شوية لحد ما أشوف هعمل إيه." "مرة حمدي ومرة وائل ومرة فؤاد. أنا إمتى هعيش بشكل طبيعي؟ إمتى هحس بالأمان؟
أنا نفسي أعيش ولو يومين بس من غير ما أكون خايفة، طول الوقت مرعوبة وحاسة إن فيه حاجة هتحصل. أنا مبقتش مطمنة معاك. لو سمحت.. بعد إذنك طلقني أنا مش هكمل معاك." "بعد كل ده وتقوليلي طلقني؟ أنتي ناسيه أنا عملت عشانك إيه؟ وهي كل المشاكل اللي بتحصل دي.. بتحصل عشان خاطر مين؟ ماهو بسببك، أنا اتحملت كل ده عشان أكون معاكي." "طيب وأنت كفاية عليك أوي لحد كده، بعد إذنك يا حسام طلقني." كنت خلاص فقدت أعصابي. "إيه؟
عايزة ترجعيله، شكله عاجبك صح مش كده ولا إيه؟ جيت أنا لخبطت كل حاجة." "عندك حق. ظهورك تاني بوظ كل حاجة. يا ريتك ما ظهرت يا حسام، بجد أنا عمري ما هسامحك على اللي أنت وصلتني ليه ده." دخلت أوضتها وقفلت على نفسها ومخرجتش طول اليوم. حاولت أكتر من مرة أكلمها بس مكنتش بلاقي أي إجابة منها. اليوم عدى وأنا لسه قاعد مستنيها تخرج أو حتى ترد عليا ولكن ده محصلش. تليفوني رن على الساعة 10 بليل.. كانت فريدة. "طمني عملت إيه؟
"طالبة الطلاق." "معلش يا حسام اعذرها، اللي حصلها مش سهل.. خليك معاها." "مش قابلة مني أي كلام." "انتوا اتكلمتوا قولتوا إيه طيب؟ "بعدين يا فريدة.. بعدين هحكيلك." "طب أنا صاحية لو احتاجت مني أي حاجة." قفلت معاها ونمت على الكنبة. جسمي تعبان جداً ده غير إني منمتش من امبارح. دقايق عدت ومحستش بنفسي غير تاني يوم. قومت بسرعة لما سمعت باب الشقة اتفتح. لما بصيت لقيتها نادية. كانت لابسة ونازلة. "رايحة فين؟
مردتش عليا ومشيت. مسكتها من إيدها. "بقولك رايحة فين؟ شدت إيدها مني. "لو سمحت متتكلمش معايا." "لا ماهو أنتِ مش قاعدة لوحدك، أنا موجود ولازم أبقى عارف أنتِ رايحة فين." "أنا مش معتبراك موجود، بالنسبالي أنت ميت." "مش هتنزل يا نادية." "حسام أنا كان كلامي واضح امبارح ورغم ده هكررهالك تاني، أنا عايزة أطلق فياريت بعد إذنك تطلقني من غير مشاكل ولحد ما تطلقني متتكلمش معايا نص كلمة." خرجت وقفلت الباب وراها.
مكنتش طايقة أقعد معاه في بيت واحد. مش قادرة أستوعب اللي حصل. حاسة إن دماغي واقفة ومش عارفة تفكر.. عشان كده كان لازم أمشي عشان أعرف هعمل إيه. كنت عارفة إنه أكيد بعد اللي حصل مش هيكون في المكتب النهاردة. روحتله البيت.. رنيت الجرس مرة واتنين لحد ما فتح لي. فتح ودخل قعد على الكنبة. قفلت الباب ودخلت وراه. "جاية ليه؟ "عشان نشوف حل." "نشوف حل لإيه بالظبط؟
"طارق أنا معنديش غيرك دلوقتي أروحله.. لو بتحبني ساعدني، أنا مش هقبل أكون مع البني آدم ده بعد اللي حصل." "وعايزاني أعمل إيه؟ "أنا طلبت منه الطلاق." "مردش عشان كده جيتلك.. ساعدني أطلق منه." "الموضوع مش هيكون سهل زي ما أنتي فاكرة." "مش مهم.. أنا خلاص مش عايزاه، أنا اعتبرته ميت ومسحته من حياتي." "رجع بوظ كل حاجة. منه لله." "طلقني منه ونتجوز زي ما كنا هنعمل ولا كأن حاجة حصلت."
"مفيش غير حل واحد.. حسام لازم يموت والمرادي هيكون بجد!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!