أنا آسف يا نادية.. دي الحاجة اللي مش هقدر أقبلها. أنتي طالق. لا يا حسام.. صدقني أنا مكنتش أقصد، اديني فرصة وأنا هفهم. هتفهميني إيه ها؟ عايزة تقولي إيه تاني؟ أنتي نايمة في حضني وبتناديني باسم راجل تاني. هستنى إيه تاني يا نادية. يا خسارة كل حاجة حلوة عملتهالك. أنتي متستاهليش إني أبقى معاكي. أنتي بتحبي الزبالة اللي زيك وائل وطارق. أنا ندمان إني عرفتك في يوم من الأيام.
اسمعي، أنا همشي دلوقتي ولما أرجع الصبح مش عايز ألاقيكي. قمت لبست ونزلت. ركبت العربية ومشيت. مكنتش عارف أروح فين دلوقتي. الوقت متأخر ومش لاقي مكان أروحه. ملقتش قدامي غيرها بس مش عارف هتكون صاحية ولا لأ. اتصلت بيها. أيوة يا فريدة. إيه يا حسام في حاجة؟ لا مفيش.. أنتي صاحية؟ أيوة صاحية.. في إيه. طب أنا هعدي عليكي. دلوقتي. أنتي معاكي حد ولا إيه. لأ لوحدي. بس غريبة يعني.. دا أنا لسه سايباك من كام ساعة. لما أجي هفهمك.
بعد ساعة بالظبط كنت واقف قصاد باب شقتها. رنيت الجرس وثواني والباب اتفتح. دخلت وقعدت. إيه يا حسام خضتني. أنا طلقت نادية. أوف ليه كدا بس. وصلت بيها البجاحة وقلة الأدب إنها تناديني باسم راجل تاني. بتغلط في اسمي وهي في حضني يبقى دا معناه إيه. أنا مش قادر أتخيل.. مش قادر إنها كانت نايمة معايا وهي متخيلة راجل تاني. طب انت سألتهاش مين الراجل التاني دا.. جايز تكون اتلخبطت يا حسام مش أكتر.
ماهي المشكلة إني عارف الراجل التاني ده. مين هو. طارق. حطت إيدها عليا وطبطبت على كتفي.
شكلي فعلاً لما ظهرت كل حاجة باظت. أنا مكنش ينفع أظهر يا فريدة، بس أنا أساساً اختفيت عشان أحميها. أنا مش زعلان على فكرة.. أه والله ما زعلان. أنا متعود على كدا. أنا بس زعلان على عمري اللي كان بيضيع في المشاكل والهروب من بلد لبلد وكل ده عشان هي تبقى في أمان. وبعد كل ده بتقولي إنها مش حاسة بأمان. أنا لأول مرة أحس إني خسرت.. خسرت كل حاجة. رجعت لورا وسندت ضهري على الكنبة. أنا تعبان أوي.. تعبان وعايز أرتاح. نفسي أرتاح.
عشان خاطري خلاص يا حسام. في نفس اللحظة خدتني في حضنها. كنت لسه مش عارفة أفوق من أثر صدمة الكلمة. حسام طلقني خلاص حتى مفكرش يسمعني. أنا مكنتش أقصد والله. فلاش باك. لما دخلت الأوضة مع حسام وهو خرج وسابني عشان يسلم على فريدة، بدأت أغير هدومي بس لقيت تليفوني بيرن. كان طارق. ألو. أيوة يا طارق.. خير بتتصل دلوقتي ليه. مفيش.. كنت بطمن عليكي. أنا كويسة. أنتي في البيت. لسه راجعة من شوية. لقيتي حسام في البيت. أه.
طب هو صاحي ولا نايم. صاحي. إيه رأيك لما ينام نتكلم شوية. لأ معلش مبقاش فيها كلام خلاص. ليه كدا. أنا وحسام رجعنا لبعض يعني اللي انت بتقوله ده مينفعش. رجعته!! صدقتيه يا نادية.. ضحك عليكي تاني وإنتي صدقتيه. يا بنتي دا كداب وبيضحك عليكي افهمي بقا. لأ يا طارق مبيضحكش عليا، في حاجات أنا مكنتش أعرفها. وهو اللي قالك عليها طبعاً، هو اللي رسم عليكي دور البطل زي كل مرة وإنتي صدقتيه.
طارق لو سمحت ملوش لازمة الكلام ده، بعد إذنك بقا ياريت تنسى أي حاجة بينا وتسيبني في حالي. بكرة تعرفي إنه ملوش أمان. هتعرفي إنه غدار زي التعابين وهتيجيلي تاني. وأوعدك إنه هيحصل قريب. باك.
أنا مش عارفة إزاي الأمر اختلط عليا بالطريقة دي. مش عارفة هروح فين دلوقتي. الوقت متأخر. إزاي هنزل دلوقتي. اترددت كتير أوي قبل ما أعمل الخطوة اللي في دماغي دي ولكن كنت مضطرة وفعلاً عملتها. اتصلت بيه أكتر من مرة ولكن مردش. رميت التليفون جنبي بس بعد دقيقة بالظبط لقيته هو بيتصل. باين من صوته إنه كان نايم. أسفة لو كنت صحيتك. لأ عادي، هو في حاجة حصلت؟ حسام طلقني يا طارق. بتقولي إيه.. طلقك، ليه، ليه عمل كدا.
هبقى أحكيلك بعدين. دلوقتي بس أنا مش عارفة أروح فين.. هو سابلي البيت ومشي وعايزني أسيب البيت. تسيبي البيت يعني إيه.. دا بيتك وبيت ابنك، أنتي أم حاضنة يعني الشقة دي من حقك. مش عارفة بقا يا طارق. خلاص خليكي مكانك وأنا هعدي عليكي حالاً. قفلت معاه وقمت ولميت هدومي وجهزت نفسي، وشيلت ابني وخرجنا من الشقة بعد ما طارق اتصل بيا وقالي إنه مستني تحت البيت. نزلت وركبت معاه العربية ومشينا، روحنا البيت عنده.
بصي بقا دي أوضتك لوحدك، وأنا هنام في الأوضة اللي جنبك دي. لو احتاجتي أي حاجة، ناديني. شكراً يا طارق. ولا يهمك أي حاجة وبكرة الصبح نتكلم. دخلت الأوضة وغيرت هدومي وسندت على السرير لكن معرفتش أنام. طول الليل كنت بحاول بس كلها محاولات فاشلة. الصبح طلع ولقيت باب الأوضة بيخبط. كانت الساعة 10. قمت لبست روب وفتحت الباب. إيه دا أنتي صاحية؟ صاحية أه. طب يلا أنا حضرت فطار. معلش يا طارق مش قادرة.. مليش نفس.
لأ هزعل والله، أنا عامل الفطار ده عشانك. طب أنا جاية. غيرت هدومي وخرجت لقيت الفطار فعلاً جاهز وبصراحة شكله كان حلو أوي. قعدت معاه على السفرة. يلا بقا ناكل. لأ أنا مش هاكل، أنا جيت بس عشان متزعليش. ماهو أنتي لو مكلتيش أنا مش هاكل. أنا مليش نفس صدقني. عشان تبقي تصدقيني يا نادية لما أقولك إنه غدار، والله ملوش أمان وإنتي صدقتيه عشان ضحك عليكي بكلمتين. أنا اللي بحبك وأنا اللي كنت جنبك مش هو. مكنش راضي يسمعني حتى.
وهو من امتى بيسمع حد. لازم هو اللي يكون الوقت صح. اللي زيك حسام ده لازم ميبقاش موجود في حياتك مش تروحي تتجوزيه ويبقى قاعد معاكي طول العمر. أنا مش عارفة هعمل إيه. ولا أي حاجة، بس وحياتك لرفعلك عليه شوية قضايا تخليه يلف حوالين نفسه. أنا مش عايزة مشاكل، هو بس يسيبلي الشقة أقعد فيها أنا ويديني مبلغ كل أول شهر عشان أعرف أصرف، لأن أكيد المصاريف هتكون كتير عليا.
يهمك إيش أي فلوس خالص. شوفي اللي أنتي عايزاه كله وأنا تحت أمرك. انت كفاية عليك أوي اللي انت عملته لحد دلوقتي يا طارق وبجد شكراً. بس أنا لسه معملتش أي حاجة، أنا لسه هعمل.
عدى أسبوع. كنت كل يوم أستنى منها مكالمة ولا حتى رسالة لكن مكنتش بلاقي. كل يوم بكون سهرانة على أمل إنها تغلط وتكلمني بس ده مكنش بيحصل. كنت مستني إنها تقولي أي حاجة.. أي حاجة وأنا كنت هصدقها بس هي اللي اختارت. قد إيه أنا اتنسيت بسهولة كدا كأني مكنتش موجود. جايز أكون غلطان، جايز أكون اتسرعت ومخليتهاش تدافع عن نفسها ولو بكلمة. شششش اسكت هو أنا بقول إيه، أنا ببرر إيه أصلاً.. تليفوني رن. لما بصيت عليه لقيته..
اتأخرت يا طارق، كنت مستنيك تتصل من بدري. أفهم من كده إنك سبت المحاماة وبقيت تشم على ضهر إيدك. بنتعلم من الست أمك، هي مش كانت بتقرا الفنجان برضو. امممم لسه لسانك قليل الأدب يا حسام. مبتغيرش ما أنت عارف. عارف أه.. بس قولي بقا هو إزاي محامي كبير زيك كدا ومشهور ما شاء الله ينسى إن الست لما بتكون حاضنة يبقى الشقة من حقها. هي جاتلك؟
أيوة يا عم جاتلي وبتشتكيلي.. هو ينفع برضو اللي حصل ده، ليه يا حسام ده أنت خبرة في النسوان برضه. صح عندك حق عشان كده محدش فاهمك قدي. طب أنا هبقى محترم ومش هرد عليك. أنا متصل أسألك سؤال واحد بس. براحتك حتى لو هتسأل 100 سؤال، كله من رصيدك. رصيدي!! طيب تمام.. هي نادية تخصك؟ تلزمك يعني؟ لأ يا حبيبي بألف هنا وشفا، متلزمنيش. بصراحة كنا ناويين بعد ما العدة تخلص نتجوز أنا وهي. ألف ألف مبروك يا حبيبي.
هحتاج منك بس تبعت لنا ورقة طلاقها رسمي عشان كل حاجة تمشي صح. أنت عارف بقا بحب أمشي في السليم دايماً، مليش في الشمال. طبعاً يا حبيبي متحبش تمشي في الشمال أبداً إلا لما تاخد فلوسك كاملة ولا أنت غيرت نظامك. لسه بتاخدها مقدم ولا نص قبل ونص بعد. غيرت صح. قفلت المكالمة في وشه. مكنتش مستحمل كلامه. رميت التليفون وبصيتلها وابتسمت. شفتي بقا إنك مش فارقة معاه، أنا سألته أهو قدامك عشان متقوليش إني بكذب عليكي.
بصت في الأرض وبدأت تعيط. مسكت إيده. دموعك غالية أوي يا نادية، متعيطيش عشان خاطري، ده ميستاهلكيش.. خليكي معايا أنا، أنا اللي بحبك.. أنا اللي عارف قيمتك لكن هو لأ.. اسمعي كلامي وأول ما تخلصي عدتك نتجوز على طول ولا تحبي نشوف حل تاني. مسحت دموعها وبصتلي. حل تاني زي إيه. نتجوز عرفي!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!