الفصل 11 | من 11 فصل

رواية خادمتي الجميلة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رندة

المشاهدات
24
كلمة
758
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

غادرت الفيلا، وهي تتحسر على حالها. قد خسرت وظيفتها بسبب غادة، تلك المرأة الحاقدة. لا تدري لم هي تكرهها لهذا الحد. أقلت الحافلة لتعود إلى عائلتها. أما فارس، فقد لحق بها وتبعها. دفعه الفضول أن يعرف أين تقيم ومن هم أهلها. نورا وصلت لقريتها، وبينما كانت تمشي بطريقها شعرت بأحد يتتبعها. استدارت لم تجد أحدًا. فارس قد توارى عن الأنظار، قد اختبأ لتكمل سيرها.

طرقت الباب ليفتح لها أخوها مصطفى. لم يصدق من تقف أمامه نورا، لكن ما الذي جاء بها؟ فهي لم تعلمهم بقدومها، وأيضًا تحمل حقيبتها معها. لترمى بأحضان أخيها وقد انهارت بالبكاء. سيرين ونرجس، أختيها، توجهتا نحو أختهما. نورا أخبرتهم بالحقيقة كاملة وما كانت تعانيه من غادة، زوجة سليم. فبسببها قد طردت من العمل.

أما فارس، فقد عاد إلى منزله. شعر بالذنب وتأنيب الضمير. كان عليه أن يقف أمام أمه يردعها، يوقفها عند حدها. فهو يعلم أنها مظلومة، بريئة. قلبه انفطر. شعر برغبة بالبكاء لما شاهد بأم عينه الحالة التي تعيشها هي وعائلتها. إنهم فقراء، حتى أنهم لا يملكون سكناً لائقاً. غادة كانت تجلس مع ريمة بالصالون تضحكان. فخطتهما قد نجحت.

سليم قد دخل فجأة ليسمع ما تفوهت به ريمة. لم تكن تعلم بمجيئه ليكتشف الحقيقة. قد افتضح أمرهما. إنها هي وزوجته وراء تلك المكيدة. قد لفقا قصة السرقة بينهما ليوقعا بتلك الخادمة المسكينة ويتم طردها من منزله. فقد راودته الشكوك بالبداية، لكنه صدق كلام زوجته لما رآه وطعن بأخلاقها وتربيتها. غادة تغير لون وجهها وتبدلت ملامحها. علمت أن زوجها قد سمعهما وهما تتحدثان عنها.

في تلك اللحظة، دخل فارس وأمامهم جميعاً. أخبرهم أنه يريد الزواج وقد وجد العروس المناسبة، وأنه يحبها منذ أن قدمت إلى هنا ورآها أول مرة. إنها نورا، الخادمة. غادة ما إن نطق باسمها حتى اشتطت غاضبة. ظنت أنه يمزح معها، لكنه جاد بقوله. حتى سليم قد وقف معه ووافق. أنه مستعد للمجيء رفقة ليخطبها له. فهي المناسبة لابنه، فهو يعرف أسرتها جيداً، إنهم محترمون وأناس طيبون.

تلك الخادمة قد أحبها مثل ابنته ووقف أمام زوجته وجبروتها لتنهزم أمامه وترضخ لرغبته رغماً عنها. أما نورا، فقد عرضت عليها خديجة أن جارها رجل ثري ويريد أن يزوج ابنه. وقد وعدها أن وافقت على الزواج من ابنه أنه سيتكفل بجميع مصاريف العملية الجراحية لأختها. نورا فرحت كثيراً لأجل أختها وطلبت منها أن تمنحها الوقت لتفكر بالموضوع.

ولم تمر لحظات حتى طرق باب منزلهم لتفتح خديجة لتجد السيد سليم وابنه يقفان عند الباب. لتسمح لهما بالدخول. نورا لم تصدق ما رأته عيناها. ظنت أنه آتٍ ليعيدها إلى منزله. حتماً سترفض طلبه. لكن فارس تقدم نحوها ليفاجئها بطلبه. أنه يريدها زوجة له. أكيد لو وافقت نورا شعرت أنه يكاد يغمى عليها. إنها تحلم، لكنها لا تحلم. فهو يحبها وقد صارحها بذلك. وبعد موافقتها تمت الخطوبة وحدد موعد الزفاف.

فغادة قد حضرت زفاف ابنها. فلن تقف أمام سعادته. فقد ظلمت تلك الفتاة كثيراً، وآآن الأوان أن تعترف بأخطائها. فالغيرة قد أعمى قلبها. أما سليم، فقد تكفل بموضوع أختها نرجس وأجريت لها العملية التي كللت بالنجاح. وكم كانت فرحتها كبيرة أن أختها استعادت عافيتها. وبفضل سليم وغادة تحسنت ظروفهم المعيشية. وقد خصص لهم جناح خاص بمنزل السيد سليم، ذلك الرجل الطيب. وعاشوا حياة سعيدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...