تحميل رواية خفايا الجن وكتاب الظل بقلم جوري محمد pdf
بقلم جوري محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
وصلت الإدارة. العميد مدحت: روحتي وجئتي ولم تحلي القضية؟ جوري: سأخبرك بحلها الحقيقي بعدين، طبعًا غير الذي موجود في السجلات، بس مش مشكلة، قضية واحدة في السجل بتاعي. مدحت: أفهم من كده أنكِ راجعة متحمسة جداً ومعكِ أسرار جديدة؟ جوري: جداً جداً. تفضل يا باشا، هذا طلب عمل قسم خاص للقضايا الخارجة عن الطبيعي. مدحت: لست أفهم قصدك. جوري: ستفهم قصدي عندما تقرأ التقرير هذا عن القضية وكل شيء شفناه. ولو تريد الشهود، فهم موجودون أيضاً. العميد مدحت: سأقرأه وأتأكد، بس تريديني أن نعمل القسم هذا لك؟ جوري: حتى في قض...
رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل الأول 1 - بقلم جوري محمد
وصلت الإدارة.
العميد مدحت: روحتي وجئتي ولم تحلي القضية؟
جوري: سأخبرك بحلها الحقيقي بعدين، طبعًا غير الذي موجود في السجلات، بس مش مشكلة، قضية واحدة في السجل بتاعي.
مدحت: أفهم من كده أنكِ راجعة متحمسة جداً ومعكِ أسرار جديدة؟
جوري: جداً جداً. تفضل يا باشا، هذا طلب عمل قسم خاص للقضايا الخارجة عن الطبيعي.
مدحت: لست أفهم قصدك.
جوري: ستفهم قصدي عندما تقرأ التقرير هذا عن القضية وكل شيء شفناه. ولو تريد الشهود، فهم موجودون أيضاً.
العميد مدحت: سأقرأه وأتأكد، بس تريديني أن نعمل القسم هذا لك؟
جوري: حتى في قضايا حلها غير طبيعي ولازم تتحفظ، ما تفضل على العلن مثل القضايا العادية.
العميد مدحت: سأقرأ التقرير الخاص بك وسأعرضه وسنرى هل سنعمل القسم هذا أم لا. بس في قضية وصلت الإدارة اليوم، خذي الملف الخاص بها وابدئي بالبحث فيها وقولي لي رأيك فيها إيه.
جوري: تمام يا فندم.
جوري ذهبت إلى مكتبها.
بلال: ملف جديد في يدك؟ شكلك استلمت القضية.
جوري: مثل كل مرة، النسخة لك لتقرأها وتقول لي رأيك إيه.
بلال: طيب هاتيها، سأعمل منها نسخة.
جوري: النسخة الثانية اهي، عملتها المرة هذه وأنا قادمة، ههههه.
بدأت جوري تقرأ.
خمس هياكل عظمية وجدوها موجودة عنده في بيته. شكلها كده، لازم نروح المعمل الجنائي. أريد مراد في هذه القضية.
بلال: على فكرة، شكلها قضية ستحتاج منه شغل جامد. حتى الجاني لا يرضى أن يتكلم ويقول سبب ما حدث هذا أو لمن هذه الهياكل العظمية.
جوري: أخذوه إلى المستشفى. هات الملف ويلا بنا نذهب لنرى ما سيقول.
مشيت جوري وبلال، وفي طريقها تتصل بمراد.
مراد: يا صباح الورد.
جوري: صباح النور يا عم. أين أنت الآن؟
مراد: أنا في مكان الحادث.
جوري: وما هو تقريرك المبدئي؟
مراد: لسه سأقول لك عندما تصلين عندنا.
جوري: بس أنا سأذهب إلى المستشفى أولاً وأرى ما سيقول.
مراد: صدقيني، تعالي عندنا أولاً، لأنكِ حتى لن تعرفي في ماذا ستسألينه، لأن ما في الورق لن تفهمي منه شيئًا.
جوري: خلاص، أنا قادمة في الطريق، أنا وبلال.
وصل بلال مع جوري عند مراد.
مراد: ادخلي، هل ترين الطلاسم المكتوبة على الحائط والرموز الغريبة والنجمة المرسومة في الأرض؟
جوري: ونوعية الكتب التي وجدتموها؟
مراد: انظري، كتب مخطوطات قديمة، كلها عليها رموز غريبة.
بلال: شكله كده فتح الكتب هذه وبدأ يستعملها في حاجات. نحن لا نعرف ما الذي حدث، وأكيد القضية هذه نتيجة فتح الكتب هذه.
جوري: مراد، أنت تعرف طبعاً ما ستبحث عنه بالضبط.
مراد: طبعاً أعرف. سأذهب الآن إلى المعمل لأرى الهياكل العظمية الموجودة هناك ما هي بالضبط.
جوري: بلال، افهمهم، ممنوع أحد يدخل هنا خالص. ويلا بنا الآن لنذهب إلى المستشفى لنرى حكاية أخينا هذا إيه.
مشيت جوري وبلال إلى المستشفى.
جوري: يا دكتور، ما هو تشخيص حالة المتهم؟
الدكتور: التشخيص الأولي للحالة أنه عنده انفصام في الشخصية.
جوري: طيب، ممكن ندخل نراه؟
الدكتور: ادخلوا، بس لن تفهموا منه شيئًا.
جوري: نحاول، يمكن نعرف حاجة.
دخلت جوري وبلال.
أحمد جالس.
جوري: صباح الخير.
أحمد: (لم يرد).
جوري: تكلم براحتك، قل كل ما عندك، حتى ما تتوقع أننا لن نصدقه. مع بعض سنصل للحقيقة. لو سكت أنت لن تنفع نفسك.
أحمد: أنا سأتكلم وأنا متأكد أنكم لن تصدقوا ما سأقوله وستقولون أنني مجنون.
جوري: لا، تكلم براحتك، سأصدق ما ستقوله.
أحمد: أنا عندي 30 سنة وحكايتي تبدأ. أنا كنت في دبي أشتغل أنا وصاحبي اسمه محمد. وفي يوم، عزمني على العشاء وذهبت لبيته وفرجني على مكتبته، مكتبة ضخمة فيها مخطوطات قديمة وكتب جديدة. ولفت نظري بين الكتب هذه كتاب قديم جداً عليه رسومات غريبة. مسكته وقلّبت فيه. ولما صديقي لاحظ انسجامي مع الكتاب، سألني: "عاجبك؟". قلت له: "أنا أحب كل شيء قديم". قال لي: "خذه هدية مني لك". فرحت ووافقت على طول. شرح لي الكتاب وقال لي إنه كتاب سحر مترجم للعربية من مئات السنين من لغة قديمة، وهذه النسخة الأصلية منه ومنعت طباعتها. فرحت بالكتاب أكثر وعاملته كأنه تحفة أثرية. ولما رجعت من عنده، حطيته في شنطتي بطريقة معينة حتى لا يتبهدل، خصوصًا أن الكتاب ورقه أصفر قديم ودايب، يعني لو شددت ورقة شدة خفيفة ستطلع في يدك. ونويت أقرأه عندما أخلص شغل وأرجع مصر.
فوجئت لما نزلت مصر بكم رهيب من المشاكل والتي شغلتني جداً عن قراءة الكتاب لدرجة أني لم أقرأه ولا تصفحته. وكل ما أنوي أن أقرأه، يأتيني شيء جديد. لحد ما في يوم وأنا رايح شغلي، شخص ضخم لابس قميص أبيض طويل يشبه الجلابية وشعره أسود وطويل أيضاً، ويبص لي ويبتسم لي. لم أركز معه وفتحت تابلوه العربية، أخذت منه ورق الشغل. ولما نظرت مرة أخرى لمكان الشخص هذا، لم أجده. وهذه كانت أول مرة يظهر لي. بصراحة، لم أكن أعرف أن هذه بداية للأحداث الغريبة.
وبعدها، ظل يظهر لي كثيراً، وكل مرة كان يضحك وفجأة يروح يختفي.
ذهبت واتصلت على محمد صاحبي.
محمد: خير يا صاحبي، في إيه؟
أحمد: أنا الآن أرى أشياء غريبة.
محمد: غريبة إزاي يعني؟
أحمد: من ساعة ما فتحت الكتاب، بقيت أشوف رجل يضحك وفجأة يختفي. حتى مش عارف أحدد ملامحه ليه.
محمد: لا، أنت كده بتهزر وبتضحك علي. في إيه يا عم؟
أحمد: يا ابني، بأضحك إيه؟ بأقول لك من ساعة ما فتحت الكتاب وقرأت فيه، والحاجات دي بتحصل لي.
محمد: يا ابني، الكتاب فاضي، كل الصفحات فاضية.
أحمد: مين قال لك كده؟ أنا فتحت الكتاب لقيته مليان أشكال ونجوم وطلاسم، حاجات كده زي اللي بتيجي في الأفلام الأجنبية بتاعة الرعب.
محمد: أنت متأكد من اللي بتقوله؟
أحمد: يا عم، بأقول لك بجد.
محمد: طيب، استنى أسأل بابا، لأنه كان ورثه عن جدي، وسأتصل وأرد عليك.
أحمد: ماشي، بس يا ريت دلوقتي.
محمد: حاضر.
محمد أغلق معه واتصل بوالده.
محمد: يا بابا، فاكر الكتاب اللي جدي كان سايبه في المكتبة القديمة؟
أبو محمد: أيوه فاكر، ليه؟
محمد: هو الكتاب ده كان مكتوب فيه حاجة؟
أبو محمد: أنت شفته؟ كان مكتوب فيه حاجة؟
محمد: صاحبي عجبه الكتاب وأعطيته له هدية، وبيقول لي إنه لقى فيه كتابات ورموز.
أبو محمد: يبقى الكتاب اختاره، مثل ما جدك كان دائمًا يقول.
محمد: مش فاهم.
أبو محمد: سأفهمك يا ابني. جدك اشترى الكتاب هذا من بائع كان في الهند. ولما اشتراه، الكتاب كان فاضي، بس عجبه الغلاف. البائع الهندي قال له إنه لو الكتاب اختارك، ستبان فيه الكتابات. لو الكتاب مش عايزك، سيفضل فاضي على طول لحد ما يجي الموعود به.
محمد: طيب، صاحبي بيقول إنه بيظهر له رجل يضحك.
أبو محمد: حتى هذه جدك قال لي عليها، وقال: "هذا حارس الكتاب"، بس أنا ما أعرف زيادة عن كده، لأن الكتاب كان على طول بالنسبة لي أبيض ما فيهوش كتابة.
محمد: وأنا كمان كنت دائمًا شايفه أبيض.
أبو محمد: لو على كلام الرجل الهندي وجدك، يبقى أحمد الكتاب اختاره.
محمد: طيب، اختاره ليه؟ وسيعمل إيه بالضبط؟
أبو محمد: أنا لا أعرف يا ابني، لأنني أقول لك، عمري الكتاب لم يتكتب فيه شيء، لا لجدك ولا لي ولا لك.
محمد: طيب، سلام يا بابا. سأتصل بصاحبي وأقول له.
وفعلاً، محمد اتصل بأحمد وقال له على الكلام اللي والده قاله له.
أحمد: طيب، يعني أفهم، الكتاب اختارني لإيه بالضبط؟
محمد: بابا مش عارف، ولا جدك كمان عارفه. أقول لك يا صاحبي، روح ارميه في البحر، ولّعه كده، يعني اخلص منه وخلاص. معلش، أنا آسف، أنت عجبتك الكتاب وأنا أعطيته لك، ما كنتش أعرف عنه أي حاجة.
أحمد: خلاص يا صاحبي، سلام. أنا سأتصرف.
أحمد: أنا لازم أخلص من الكتاب هذا. أنا مش عارف حكايته إيه بالضبط.
وراح فعلاً علشان يرميه في البحر.
أحمد: (رمى الكتاب).
وفجأة، لقاه ثاني في يديه.
أحمد: إيه ده؟ بقى أنا متأكد إني رميته. راح رماه ثاني. لقى رجع في يديه ثاني.
أحمد: الحكاية يمكن مش هاخلص منه بطريقة البحر.
وفعلاً، قرر أحمد يحرق الكتاب، بس الكتاب مش راضي يولع.
أحمد: أنا سأنام، وبكرة سأرى حلاً لأتخلص من الكتاب هذا.
وبعد كده، أنا حلمت أن والدي مات. وفعلاً، صحيت من النوم ولقيتهم بيتصلوا بي أن والدي مات. وانشغلت عن الكتاب. بس لاحظت أن كل حاجة أحلم بها بالليل، ألاقيها تحصل ثاني يوم على طول. بس ما كنتش أعرف أن حلم واحد سيغير حياتي لجحيم.
جوري: ليه؟ حلمت بإيه؟
أحمد: أسوأ حلم أحد ممكن يحلمه.
رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل الثاني 2 - بقلم جوري محمد
احمد: أنا تمنيت إني أعشق جنيه وأعيش معاها قصة حب جامدة جدا.
جوري: نعم يعني من قلة البنات الحلوين؟ استغفر الله العظيم.
بلال: استنى خلينا نسمعه.
جوري: كمل يا أستاذ أحمد.
أحمد: أصل إنت مش عارف أنا أتمنى كده، لأني كنت لسه ما اتفرجتش على فيلم أجنبي في الحكاية دي، غير كده أنا أتمنيت ده في الحلم وأنا نايم، يعني العقل الباطني عندي هو اللي طلب كده.
جوري: يا سلام، كمل يا أستاذ.
أحمد: وصحيت تاني يوم.
أم أحمد: ها يا ابني، إنت لمم هدومك ورايح على فين؟
أحمد: هرجع أشوف شغلي اللي في مصر يا أمي، وهبقى أرجع أطمّن عليك كل فترة.
أم أحمد: خلاص، امشي بقى بعد الغداء.
أحمد: خلاص، هروح أزور أبويا، تكوني عملتي الغداء.
أم أحمد: ماشي يا ابني.
وأحمد مشي على المقابر يزور أبوه، وفجأة لقى بنت جميلة بتعيط.
أحمد: إنت يا آنسة، بتعيطي ليه؟
البنت: عشان أنا ها أفارق أبويا وأمي.
أحمد: البقاء لله.
البنت: هما ما ماتوش.
أحمد: اممم، إنت إزاي هتفرقيهم يعني؟
البنت: عشان أنا زانوبيا، بنت أزار ملك الجان.
أحمد: نعم يا أختي.
زانوبيا: أنا الجنية اللي إنت طلبت إنك تعشقها وتكون بنت ملك الجان وتكون جميلة وشعرها طويل، أنا أهو واقفة قدامك.
أحمد: أنا مش مصدق اللي إنت بتقوليه ده.
وفجأة لقى نفسه في مكان تاني.
زانوبيا: هات إيدك عشان نعمل الطقوس.
أحمد: طقوس إيه؟
زانوبيا: هنتجوز وهنعمل رابطة الدم.
أحمد: يا سلام.
زانوبيا: خلصنا بقى، وعملوا الطقوس.
زانوبيا: إحنا كده متجوزين في العشيرة بتاعتنا، يعني إنت ملكي، وما ينفعش تتجوز أي انسية عشان أنا مش بحب كده، وأنا هتجوز انسية ليه وأنا معي الجمال ده كله؟
زانوبيا: على فكرة أنا عندي قدرة إني أتبدل وأخد الشكل اللي يعجبك.
أحمد: كمان؟ يعني كل يوم هابقى متجوز واحدة جديدة؟
زانوبيا: حاجة زي كده، بس إنت كمان هتنفذ كل اللي هطلبه منك.
أحمد: طبعًا، هنفذ اللي إنت عايزاه.
وبعده فترة، من الوقت اللي تممّنا فيه جوازنا زي أي زوجين طبيعيين، لقيت نفسي في المقبرة عريان، لبست هدومي وجريت عند والدتي في البيت، وتخيلت إن ده كان حلم حصل أو أي حاجة غلط حصلت معايا خليتني بقيت عريان كده وأنا رايح.
في اليوم ده، لأول مرة أشوف حارس الكتاب وهو زعلان.
ورحت على البيت.
أمي: فيه إيه يا ابني؟ مالك بتترعش كده ليه؟
أحمد: لا، شكلي عيان، واخد دور برد، أنا هاخش أرتاح شوية.
أم أحمد: يعني إنت كده مش نازل القاهرة النهارده؟
أحمد: لا، أنا تعبان، أبقى أنزل بكرة وخلاص، هانام وأصحى كمان شوية.
ودخلت الأوضة ولقيت زانوبيا مستنّياني.
أحمد: يعني ده طلع حقيقة مش حلم؟
زانوبيا: ... أيوه.
وفجأة لقيت أمي بتقولي: الحق يا أحمد يا ابني، صاحبك محمد لقوه غرقان.
أحمد: إنت بتقولي إيه؟ والله يا ابني زي ما بأقول لك، جايبينه علشان يدفنوه هنا.
بعد ما رجعت من دفنة محمد صاحبي، ما حسيتش بنفسي إلا وأنا بقلع هدومي وبأرمي نفسي على السرير زي القتيل. غمضت عيني وروحت في النوم. وطبعًا أول ما نمت، شفت كابوس غريب أول مرة أشوفه، إني بأغرق أنا كمان ومحمد صاحبي بيشدني معاه. بس بمجرد ما غرقت والدنيا ضلمت من حواليا، وقبل ما نفسي يروح، صحيت مخضوض كعادتي من ساعة ما أخدت الكتاب.
مديت إيدي ناحية كوباية الماية اللي جنبي على الكومودينو وشربت كل الماية اللي جواها. وبعد ما حطيت الكوباية تاني، مديت إيدي عشان أشوف الساعة كام. حسست بإيديا على الكومودينو عشان أمسك موبايلي، لكني في لحظة اكتشفت إن التليفون مش جنبي!
نسيت الكابوس، ونسيت تعب اليوم ودفنة محمد وموت والدي. وقمت جري من على سريري ونورت النور، وبسرعة روحت ناحية هدومي اللي قلعتها قبل ما أنام. دورت فيها أكتر من مرة على التليفون، لكني برضه ما لقيتهوش!
وقتها روحت جري ناحية أمي وسألتها وأنا بصحّيها:
"يا أمي، ما شفتيش موبايلي؟"
أمي: إيه يا ابني؟ بتصحيني كده ليه؟ ده أنا أما صدقت إني أنام، بقالي خمس أيام ما دُقتش طعم النوم، والنهاردة ما صدقت.
أحمد: تليفوني مش لاقيه، شكله وقع مني.
أمي: وقع فين بس، تلاقيه مرمي هنا ولا هنا. أنا هتصل لك بيه وبأذن الله هنسمع صوته لما يرن دلوقتي.
ورنت أمي على تليفوني اللي كان بيدي جرس، وده طمنّي، لأن بكده اتأكدت إن ماحدش لقاه وخدّه وبعد كده قفله. لكن الغريب بقى إن أمي فضلت ترن كتير أوي، مرة واتنين وتلاتة وأربعة، وفي كل مرة التليفون كان بيفضل يرن لحد ما يفصل، وفي نفس الوقت إحنا لا كنا سامعين له صوت في البيت، ولا حتى كان في حد بيرد عشان نعرف هو وقع واتلاقى ولا لأ؟!
ثواني من السكوت والاستغراب قطعتهم أمي وقالت لي:
"مش عارفة بقى يا أحمد.. أنا تعبانة وعايزة أنام يا ابني، بكرة هنعمل واجب الميتة. خد موبايلي اهو ورن عليه تاني براحتك بقى، إنما أنا.. أنا فصلت خلاص ومش قادرة أقعد أكتر من كده."
خدت الموبايل من أمي، وفضلت أتصل برقمي أكتر من مرة وأنا بألف في الشقة كلها، كنت بأدور على التليفون زي المجنون. ممكن يكون وقع مني هنا ولا هنا، بس بعد تدوير واتصال لفترة كبيرة، تعبت وقعدت على كنبة الصالة. حطيت موبايل أمي جنبي وسرحت شوية، استرجعت بذاكرتي اليوم من أوله، واللحظات اللي قضيتها مع زانوبيا. وكمان افتكرت إن بعد ما روحنا المشرحة واستلمنا الجثة متأخر وروحنا دفناها في الترب بالليل، افتكرت إن بسبب الضلمة وقلة الإضاءة، كل اللي كانوا في الجنازة وبما فيهم أنا كمان، كانوا مولعين كشافات موبايلاتهم لحد ما عم عبده التربي جاب كشاف كبير بسبب نوره قدرنا نشوف كويس ودفنا محمد. في الوقت ده أنا طفيت كشاف موبايلي وأنا واقف على سلم القبر، وبعدين حطيته في جيبي. دي كانت آخر مرة شفت فيها التليفون. داهية سودة، لا يكون التليفون وقع في القبر!!!
برقت وحسيت بفزع رهيب لما جه في بالي إن التليفون ممكن يكون وقع مني جوة القبر واحنا بندفن محمد. لكن فزعي ده زاد أكتر لما فجأة لقيت تليفون أمي بيرن، ولقيت إن المتصل كان رقمي!!!
لحظات من الخوف والرعب والترقب وأنا ماسك موبايل أمي وهو بيرن، جسمي كله كان بيترعش بالرغم من إني كنت عرقان. حبست أنفاسي ورديت ببطء. حطيت التليفون على ودني وابتديت أسمع...
(صوت خرفشة استمر لفترة بسيطة، بعده سمعت صوت حد بيهمس من بعيد...)
بلعت ريقي بصعوبة ورديت بصوت متحشرج:
"مممم... مممين... إنت مين ووصلت لموبايلي إزاي؟!"
لكن ماحدش رد عليا. صوت سكوت وهدوء غريب خلاني قربت التليفون من ودني وكررت سؤالي للمرة التانية:
"إنت مين؟!"
لكن المرة دي بقى جاوبني. كان صوت متحشرج، حد بيتنفّس بالعافية، رد عليا بكل هدوء وبنبرة مخيفة:
"أنا محمد يا أحمد."
بعد ما قال لي كده، ابتديت أسمع أصوات صرخات عالية أوي في التليفون، كانت أصوات رهيبة ومتداخلة، ناس كتير بتصرخ ومن ضمنهم صوت محمد هو كمان. فغصب عني وبحركة سريعة، رميت التليفون من إيدي وانكمشت في مكاني وأنا باصصله. المكالمة كانت لسه مفتوحة، نفس الأصوات كانت لسه طالعة من التليفون وهو واقع على الأرض، لحد ما في لحظة ومن غير أي مقدمات، شاشة الموبايل ضلمت والأصوات سكتت. وقبل ما أقرب من التليفون وأجيبه من على الأرض، سمعت من ورايا صوت شخص بيتنفّس.
في الوقت ده دقات قلبي فضلت تزيد لدرجة إني كنت حاسس بصدري عمال يطلع وينزل بشكل متكرر. الزمن وقف بيا، الرعب اتمكن من كل طرف من أطرافي. لدرجة إني سبت التليفون مكانه وفردت ضهري على الكنبة. الكنبة اللي صوت الشخص اللي بيتنفّس ده كان جاي من وراها. لحظات من الفزع والتردد.. ياترى أبص ورايا وأشوف مين اللي بيتنفّس، ولا أسيب المكان كله وأجري على أوضتي وأصحي أمي؟
وقبل ما أقرر أنا هعمل إيه، حسيت بصوت النَفس بيقرب من وداني، وساعتها حسيت بيه، هوا بارد بيلمس راسي من ورا. أنا في حد ورايا دلوقتي.. أنا لازم ألف وأشوف مين. بس في الحقيقة أنا برضه ما لحقتش ألف، أنا فجأة حسيت بإيدين بتمسك في رقبتي بكل قوة وبتخنق فيا. قاومت وفضلت ألوي بإيديا الاتنين وأنا بأضرب الإيدين دي بقوة، لكن مقاومتي كانت من غير أي فايدة. ولأن الإيدين اللي كان ملمسهم بارد أوي دول، كانوا خلاص اتمكنوا من رقبتي وابتدوا يخنقوني بقوة أكبر عشان أستسلم وما أقومش. وللأسف نجحوا في ده.. أنا بالفعل بدأت أستسلم للموت وابتدت عيني شوية بشوية تزغلل، وآخر حاجة فاكر إني شوفتها قبل ما الدنيا تضلم من حواليا، كان وش محمد الشاحب وملامحه اللي كانت مليانة خوف ورعب...
أم أحمد: أحمد يا أحمد. اصحى بقى يا ابني، إنت إيه؟
أحمد: قمت بسرعة وبصيت حواليا وأنا مرعوب من اللي حصل. أنا كنت نايم على الكنبة في الصالة، وبصيت على الحاجة اللي كانت في إيدي باستغراب وأنا بأحاول أفوق من آثار النوم.
"إيه ده... ده تليفوني، إزاي جاء في إيدي وأنا كنت بأدور عليه؟"
أم أحمد: عبده التربي هو اللي لسه جايبه دلوقتي. ماهو الباب فضل يخبط وسيادتك كنت نايم زي القتيل، ولما قمت أنا فتحت.. لقيته عم عبده. عم عبده اللي لما خرج من أوضته اللي في الترب بالليل وقت ما كان رايح يشتري عشا، سمع صوت رنة موبايل خارجة من المدفن بتاعنا، فالراجل بيقول إنه توقع يعني إن موبايل حد فينا ممكن يكون وقع جوة واحنا بندفن محمد الله يرحمه. إنه فعلًا لما فتح المدفن وفتح القبر، لقى موبايلك واقع على السلم، فأخده وخلاه معاه لحد ما النهار طلع، وبعد كده، طارق ابن عمك لما قابله.. قال له إن الموبايل ده يبقى بتاعك إنت. فأصر عبده طبعًا إنه يجيبه لحد هنا بنفسه عشان ياخد قرشين.. حلاوة رجوع الموبايل. بس ما تقلقش، أنا اديته الـ 200 جنيه اللي كانوا في جيب بنطلونك وخدت منه التليفون.
أحمد: مش مشكلة.
مسكت التليفون وفضلت أقلب فيه شمال ويمين، لكنه ما كانش بيشتغل، التليفون كان فاصل شحن!
قمت بسرعة حطيته على الشاحن واستنيته لحد ما يشحن شوية عشان أفتحه، بس بمجرد ما شحن...
رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل الثالث 3 - بقلم جوري محمد
مسكت التليفون وفضلت أقلب فيه شمال ويمين، لكنه ما كانش بيشتغل. التليفون كان فاصل شحن.
قمت بسرعة حطيته على الشاحن واستنيته لحد ما يشحن شوية عشان أفتحه. بس بمجرد ما شحن لقيته اشتغل وجات لي مكالمة من محمد صاحبي.
"الحقني يا أحمد، لازم تخرجي من الجحيم اللي أنا فيه."
"انت بتقول إيه؟ انت مش خلاص انت ميت؟"
"ساعدني يا أحمد، وأنا آسف. كنت فاكر إن لما تخلص من الكتاب هرتاح، بس هما طلبوا مني ده."
"قصدك إيه حكاية الكتاب ده؟ ومين اللي طلب منك كده؟"
"هتفهم بعدين، بس هو كان لازم يرجع لعائلتكم."
والخط اتقطع.
وهنا أحمد بدأ يحس إن في حد تاني معاه في الأوضة.
"انتِ زنوبيا اللي معايا في الأوضة ولا أنا بيتهيقلي؟"
"زنوبيا أنا طبعًا. إيه مالك يا حبيبي؟ هات التليفون ده."
راحت وأخذته دنيا تانية خالص ومارسوا علاقة كاملة زي أي زوج وزوجة، وأحمد عجبته الحكاية وبقى أكتر الوقت قاعد في الأوضة لحد ما بقى يظهر عليه التعب والإرهاق.
"أنا مش عارفة ابني ماله؟ ما بقاش يخرج من الأوضة دي خالص، حتى شغله ما بقاش يروحه. أنا لازم أتصل بطارق ابن عمه، هو صاحبه وأكيد هيعرف إيه اللي حصل له بعد موت محمد صاحبه."
وهنا أم أحمد اتصلت على طارق.
"خير يا مرات عمي؟ في إيه؟"
"تعالى شوف صاحبك يا ابني، مش بيخرج بره الأوضة خالص وأنا بقيت خايفة عليه وشكله عامل زي اللي ميت وصحي. غير كده في ريحة وحشة بتطلع ساعات من الأوضة لأنه مش بيخليني أنظفها خالص."
"خلاص يا مرات عمي، أنا هاجي أشوفه وما تقلقيش. ممكن يكون نفسيته تعبت بعد محمد، انتِ عارفة إنهم كانوا مرتبطين ببعض إزاي."
"إن شاء الله خير يا ابني ويهديه ربنا."
وفعلاً طارق جاء عند أحمد، بس كانت زنوبيا جاءت. وفي نفس الوقت فتح الباب ودخل طارق ابن عمه.
"إيه يا أحمد؟ إيه الكلام اللي مرات عمي بتقوله ده؟"
"بتقول إيه؟ ثم يا عم، خبط على الباب وانت داخل."
"يا عم، ما كانش بينا الكلام ده."
"خلاص دلوقتي إحنا كبرنا، لازم تخبط على الباب."
"سيبك من الكلام ده. المهم انت عامل في نفسك كده ليه؟ وإيه الأوضة الضلمة بتاعتك دي؟ يا عم افتح الشباب."
"لأ، ما تفتحوش."
"افتحوا يا أحمد، الأوضة ريحتها مش حلوة خالص. ثم يلا يا عم، تعال نخرج نتمشى شوية."
"لأ، أنا مش هتمشى."
"يلا خلينا نتمشى شوية، وكمان العصر أذن، يلا عشان نصلي."
"طيب، اسبقني انت على الجامع، أنا هاجي وراك على طول."
"ما فيش الكلام ده."
وراح فاتح الشباب فجأة.
في الوقت ده حسيت كأني كنت في القبر وطلعت الدنيا تاني مع دخول ضوء الشمس.
"يلا بقى يا أحمد، ادخل خد لك دوش كده عشان مرات عمي تيجي تنظف الأوضة دي."
"ماشي."
وأخذت شاور ونزلنا.
وفعلاً نزلت أنا وطارق على السلم، وفجأة السلم بدأ يتهز جامد والنور بتاع البيت كله اتقطع. طارق مسك إيدي ودخلنا الأوضة اللي تحت السلم. ندهت عليه ولكن ما ردش. ورحت على مكان الكوبس ولعته لقيته لف وشه ناحية الحيطة.
"يا عم طارق، أنا مش بحب التهريج في الحاجات دي. في إيه يا ابني؟"
فجأة سمعت صوته جاي من ورايا.
"=ومين قالك إني باهزر؟"
حسيت إن جسمي كله سقع فجأة وزي ما يكون قلبي انخلع من مكانه. لكن اتمالكت نفسي وبصيت ورايا، فلقيته واقف بملامح باردة. فبلعت ريقي ومن غير ما أنطق رجعت حطيت إيدي على الباب، فتحت الباب على طول لقيت طارق واقف عليه.
"في إيه يا ابني؟ انت سبتني وجريت ودخلت هنا ليه؟ وقاعد أخبط عليك وانت مش راضي تفتح. مالك يا أحمد؟ في إيه؟"
"ما فيش حاجة. يلا يلا خلينا نروح نصلي."
"يلا."
وفعلاً صليت أنا وطارق.
"أنا هرجع البيت بقى."
"لأ، أبداً. هنسهر سوا النهارده بعد العشاء. الشيخ هيقول خطبة حلوة جدا."
"هبقى أنزل."
"مش هسيبك خالص، انسى. غير كده يا عم، أنا عزمتك على الغدا."
وفعلاً مشيت أنا وطارق وكلت أكل كتير، وكأني بقى لي فترة مش باكل.
"بالراحة يا أحمد، اللي يشوفك كده يقول انت بقالك فترة مش بتاكل."
"كنت جعان فعلاً قوي."
"بالهناء والشفاء."
وفضلنا نلف شوية كتير لحد ما العشاء أذن ورحنا نصلي في الجامع. والغريبة في اليوم ده إن الشيخ قال الخطبة ودعاء كأنه عارف إني معايا كتاب أو عارف اللي بيحصل معايا.
"يا ريت يا شباب ما حدش يبعد عن الصلاة، ودائماً خليكم قريبين من ربنا واحفظوا كلام الله عشان يحفظكم من الخبث والخبائث. ودلوقت يا ريت تحولوا تحفظوا الدعاء ده وتقولوا دلوقتي ورايا."
"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله أصبحنا وأمسينا بالله الذي ليس منه شيء ممتنع، وبعزة الله التي لا ترام ولا تضام، وبسلطان الله المنيع نحتجب، وبأسمائه الحسنى كلها عائذا من شياطين الإنس والجن، ومن شر كل معلن أو مس، ومن شر ما يسرح بالليل ويكمن بالنهار، ومن شر ما يسرح بالنهار ويكمن بالليل، ومن شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر إبليس وجنوده، ومن شر كل شيء أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم. أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما يلج في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر طوارق الليل والنهار، ومن شر كل طارق يطرق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن."
وانتهى الدرس وحفظت الدعاء. سبحان الله، أول مرة أحفظ حاجة بالسرعة دي، كأني فعلاً هحتاجها.
"أنا هطلع بقى أنام."
"نوم العافية. أوعى تنسى تصلي قيام الليل."
"لأ، إن شاء الله مش هنسى."
"على فكرة عمك عازمك بكره على العشاء وأنا هاجي آخدك من هنا بنفسي."
"إن شاء الله. أنا والله واحشني أكل مرات عمي جامد."
"ماشي يا حبيبي، سلام."
"سلام."
ودخل البيت بتاعهم.
وأول ما دخل لقيت باب الأوضة اترزع وبقى مفتوح، وبدأ أسمع صويت وصريخ وأشوف خيالات بتجري بسرعة رهيبة. وصوت تكسير وترزيع، وفي وسط كل ده صوت غليظ بيقول: "العهد لازم يتنفذ وانت اللي عليك الدور."
بصيت ناحية باب الأوضة وأنا مبرق. حسيت إن جدرانها بتترج من شدة الخبط والرزع، وبدأت ألاحظ نور أحمر ضعيف طالع منها، نور مالوش مصدر ومالوش تفسير. نور كتم نفسي وقبض قلبي. ولأول مرة ييجي في بالي إني أقرأ أي قرآن حافظه. افتكرت إلا آية الكرسي فبدأت أقرأ منها.
وكل ما كنت بقرأ كل ما كان الرزع بيزيد، لحد ما لقيت دايرة النور الأحمر بتشدني ناحيتها لحد ما دخلت الأوضة اللي تحت السلم. لحد ما وقفت قدامها. كان جوه النور حاجة طويلة وسودة وكلها شعر زي الحيوانات وعينين زي ما يكونوا دم.
لسه كنت هقول "أعوذ بـ..." لقيتها بتبرقلي جامد وبتقولي:
"لو نطقتيها ماتلومينيش."
بلعت ريقي بصعوبة وقولتله: "أ... أ... أنت مين وعايز مني إيه؟"
"الحاجة السوداء أم شعر طويل. دمرته حياتي ولازم العهد يتنفذ، لازم العهد يتنفذ."
رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل الرابع 4 - بقلم جوري محمد
وبعد ما خذيني ورحنا لمكان غريب كده وفيه اشكال بشعه وبدا يظهر شكل الشيء الاسود وعرفت اني في محكمه الجان.
الكائن الاسود ده حفيد من خان العهد وكان سبب اني خرجت من عشرتي مطرود.
وهنا ظهرت زانوبيا.
"بس هو ما لوش ذنب، محكمه الجان لازم ينفذ لان ده قدره وان ما نفذ هنحكم عليه بالموت."
"زانوبيا هاخليه ينفذ."
"أحمد عهد ايه وكلام ايه، محكمه الجن اسال جدك هو اللي طلب للعهد وخان، امشي لان خلاص هتنفذ."
أحمد
وفجأة لقيتني رجعت ثاني بيتنا.
واول ما رجعت، ايه طلعت على اوضه ابويا ودخلت أوضته وبدأت أدور في صندوقه القديم لكن مالقيتش حاجه.
دورت في دولابه وبردو مالقيتش اي حاجه.
لكن الغريب اني بعد ما كنت زهقت خلاص ومش لاقيه أي حاجه لقيت المصحف بتاعه اللي كان بيمسكه وهو بيحاول يحفظني قرآن، متعلق قدامي على رف في الحيطة.
روحت أخدته.
لكن قبل ما افتحه لقيت تحته ورقة صفرة وقديمة.
فتحتها لقيت مكتوب فيها....
"يوم وفاة ابويا عرفت منه وهو على فرشة الموت انه عمل زمان -استغفر الله - عهد مع جني عشان ياخد منه فلوس وجاه، مقابل ولد من صلبه ولازم يكون بصحه كويسه بس انا واخويا طلع عندنا اعاقه علشان كده العهد ما تنفذ معنا.
العهد بيحكي علي انه لازم يتعقد قرانه على جنيه وبعدها بسبع ايام يسيل دمه.
كانت سنين خرافات وجهل، لكن ابويا بعد كده تاب وخلف العهد وحاول يخلص منه خوفا على اللي هييجوا من صلبه، وقرر كمان انه مايخلّفش تاني من بعدي انا واخويا ، عشان مايجيبش ولد ممكن يكون سليم.
وهروبه من العهد ، اتسبب في الشلل اللي صابه والمرض اللي فضل يسري في جسمه لغاية ما مات.
وفي نفس الوقت، الجني اللي عقد مع ابويا العهد، ملك قبيلته طرده من القبيلة لما ابويا خلف عهده.
من بعدها عدى الزمن ونسيت ويمكن من قدر ربنا، مخلفتش انا غير ٢اولاد وعندهم اعاقه بسيطه وحمدت ربنا، وحاولت طول عمري اني احافظ على صلاتي واذكاري وأبعد عن اي حاجه فيها غيبيات زي دي لغاية ما ابني البكري خلّف ولد.
وحكيت له الحكايه بس هو ماصدقنيش.
وانا كتبت رساله لدي لاحفادي اللي هيلاقيها يبقى هو اللي بيحاول يعرف او عرف الحكايه.
وهنا جاءت زنوبيا.
"أحمد انا مش فاهم حاجه يعني دلوقت انا هاموت."
"زانوبيا انا لا يمكن اسيبك تموت انا حبيتك وفي بطني حته منك."
"أحمد انت بتقولي ايه وانت كمان"
"زانوبيا باقول لك يلا نهرب ونروح مكان ثاني خالص علشان العهد عمره ما ينتهي الا بموتك."
"أحمد طيب وامي دي ما لهاش غير"
"زانوبيا انت ها ترتب الموضوع كان انت هتسافر وتشتغل وهتقول لها كده ولما نبعد ونبقى في الامان هنحاول نرجع وناخدها تعيش معنا."
"زانوبيا صدقني هو مش هيسيبك الا لما ينهي العهد علشان ترجع مكانته ثانيا."
"أحمد خلاص هانام والصباح ارتب الموضوع."
وعندما اغمضت عيني وبدأ النوم يتملكني فإذا بصوت غليظ و مرعب يرعد في اذني :
"الظل الاسود احمد قلت لك ان تأتي لي انا لا يمكن اسيبك ههههههههههه"
وبعديها بدايطير الغطاء الى السقف و يهتز السرير كأنه زلزال في غرفة نومي ويضيع صوتي و الكلمات من فمي واشعر بيد مشعرة ذات اظافر او حوافر تتلتف حول قدمي و تسحبني من السرير باتجاه الجدران فالتفت خلفي فاذا الجدران تكتسي بالالوان الحمراء ومدخل المنزل اصبح طويل كملعب كرة قدم واذا يهذا المسخ يصرخ و صوته كالرعد قائلاً:
"كيف تجرأ على عدم اطاعة امري ؟"
نظرت امامي واذا بقرون كالايل تنبثق من ارضية البيت ووجه كالمعزة ولكن ذات عينان سوداوان يلمع امام ناظري كالبرق.
ما زلت اذكر انه تجمد الدم في عروقي و نسيت كيف اتنفس واذ بحرارة عالية تلفح ساقي فاذا هي قيود اغلت قدمي عند الكاحل و لكن هناك خيطاً من الضوء بدأ يظهر ولكن ها انا جالس في وسط الظلام و الساعة ما زالت ٣:٤٥ فجراً فلمحت كتلة ضوء ابيض يلفح وجه هذا الوحش الذي يشق طريقه في ارضية البيت فيصرخ و يزمجر و يمر خلف ظهري فيثلج كتفي الذي اعتراهما الخوف والعرق من شدة الفزع.
واذ بالمؤذن : الله واكبر ، الله واكبر.
فيختفي كل شيء و يعم الهدوء ارجاء البيت ولا يبقى الا كلمات الآذان يعلو صداها في السماء.
كنت جالساً في الارض و اسال نفسي ايه اللي بيحصل معي.
يمكن كنت احلم؟
ثم تذكرت انه كان هناك قيد على قدمي فالتفت فلم اجد القيد ولكن وجدت حرقا من الدرجة الثالثة حوالين رجلي ويؤلمني.
جريت الى سريري ولكن قد دخل وقت صلاة الفجر فترددت ان انهض للصلاه ولكن رجلي مش قادر اقف عليها.
تسمرت في مكاني و تجمدت اطرافي فما كان مني الا ان اقول يا رب.
ورحت اقفز من السرير كأن وزني كالريشة.
و توضا وبدات اصلي.
وطلع الصبح وبدات ارتب الموضوع زي ما اتفقت انا وزنوبيا.
وهنا زنوبيا جاءت.
"احمد انت لازم تمشي من هنا دلوقت."
"احمد ليه."
"زانوبيا علشاني."
رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل الخامس 5 - بقلم جوري محمد
وهنا زنوبيا جاءت:
أحمد، أنت لازم تمشي من هنا دلوقت.
أحمد: ليه؟
زنوبيا: علشان أنا لازم أحميك، لأن خلاص طلع مرسوم بقتلك لتنفيذ العهد القديم، وأنا لا يمكن أسيبهم يموتوك.
أحمد: مش مشكلة أموت علشان خاطر أمي ما يحصل لهاش حاجة.
زانوبيا: أنت ما تخافش، أمك في أمان، يلا بس علشان نمشي قبل ما العهد يتنفذ، وأنا هرجع أرتب كل حاجة.
أحمد: ماشي، بس لو أمي جرالها حاجة عمري ما هسامحك يا زنوبيا.
زنوبيا: أنا بقيت أحبك، ولا يمكن أسيب لو حاجة صغيرة ممكن تسبب لك حزن. يلا بس بينا.
زنوبيا أخذت أحمد ومشت.
أحمد: إيه المكان ده وحر كده ليه؟
زنوبيا: علشان أنت في مملكة الجن.
أحمد: نعم؟
زنوبيا: هنا من مكان، أنت خليك هنا في الأوضة بتاعتي، ما حدش يتخيل إنك ممكن تكون هنا موجود، وما تقلقش، أنا عملت تعويذة إخفاء، يعني لو حد فتح الباب ودخل هنا، وده من المستحيل، مش هيشوفوك.
أحمد: طب وأمي؟
زانوبيا: أنا هاروح دلوقت هناك، وأخليك تشوف كل حاجة بتحصل، ما تقلقش.
وزنوبيا مشت.
نروح معها في بيت أحمد.
مامته: إيه يا أحمد ده كله نائم؟
أحمد: لا، أنا صحيت أهو يا أمي، بس مش عارف نفسي في محشي وبط.
أم أحمد: بس أنت يا ابني مش بتحب البط.
أحمد: بس أنا نفسي فيه دلوقت، يلا بقى انزلي اشتري واعملي لي المحشي.
أم أحمد: يا سلام، من عيوني، بس أنت مش معزوم عند بيت عمك؟
أحمد: ما هو أنا هخليها عشاء، يلا بقى علشان نفسي فيه.
أم أحمد: من عيوني يا حبيبي، أنا هاجيبه وهاجي على طول.
وبعد ما مشيت أم أحمد.
زنوبيا بدأت تولع في البيت بعد ما أم أحمد مشت، والجيران كلهم اتلموا على البيت الولع وبيحاولوا يطفوا النار، بس للأسف معرفوش يطفوه، ولقوا جثة أحمد محروق جواها.
زانوبيا هي اللي واخذة شكل أحمد، وطبعًا هي اللي كانت في الحريق، بس علشان هي من الجن، النار مش هتاثر فيها، بس قدام الناس أحمد مات.
وهنا رجعت أم أحمد ولقيت البيت ولع وأحمد ابنها مات.
أم أحمد: لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكني أسألك اللطف فيه، جوزي وابني مرة واحدة.
وهنا جاء طارق وأبوه وبدوي يعملوا إجراءات الدفنة ودفنوا أحمد.
طارق: ما تزعليش يا امرأة عمي، مش هاقول لك اعتبريني مكانه، لا، أنا كمان ابنك، ولك مني كل المحبة والاحترام، وربنا يقدرني إني أعوض جزء صغير من مكان أحمد.
أم أحمد: لله الأمر من قبل ومن بعد.
الرجوع للوقت الحالي في المستشفى.
جوري: وكتاب راح فين؟
أحمد: للأسف، إحنا ما لقيناش الكتاب، هو تلاقيه ولع في البيت أو تحت أنقاض البيت.
بلال: المهم، حصل إيه بعد كده؟
جوري: ما فيش أهم من إننا نلاقي الكتاب.
بلال: هنلاقيه فين؟ انت عارفه حريق البيت اللي بيقول عليه أحمد، عدي عليه خمس سنين.
جوري: حسب الحكاية اللي أنت بتقولها، إن ما فيش حد عرف عن موضوع الكتاب ده.
أحمد: أيوه، ما فيش.
بلال: طيب، كمل، إيه اللي حصل بعد كده؟
أحمد: اللي حصل بعد كده إنها جت خدتني من القصر.
ملكة الجان: اختيارك غير موفق المرة دي يا زنوبيا، انتي اخترتي إنك تكسري العهد والكتاب.
زنوبيا: فاضل يوم ويتنفذ، أنا رايحة الجناح بتاعي، مش فاهمة انتي بتقولي إيه.
ملكة الجان: الإنسي اللي عندك في الجناح بتاعك، بسرعة خرجيه، لأن لو حد عرف بوجوده، انتي عارفة هيحصل إيه.
زانوبيا: ما فيش إنس في القصر أساسًا، يبقى اللي هيجيب حد في أوضتي؟
ملكة الجان: انتي بنتي، قوتك بتاخديها من قوتي، ولما تعملي تعويذة إخفاء، أكيد أحس بيها.
زانوبيا: انتي مش عارفة حاجة يا أمي.
ملكة الجان: كل اللي أعرفه إنك في يوم من الأيام هتبقي الملكة، لازم تحافظي على تنفيذ العقود والعهود، إحنا ملناش دعوة إن الإنس بيغلطوا ودائماً طمعانين في فلوس وجاه، مش راضيين باللي عندهم.
زنوبيا: بس ده مالوش دعوة، ده ما عملش العهد، ده جدو.
ملكة الجن: لازم تراجعي نفسك، لأن إحنا الحب مش في القاموس بتاع مملكتنا، ولا أي مملكة من ممالك الجن.
زنوبيا: طيب، ساعديني إني أحافظ عليه المرة دي بس.
ملكة الجان: أنا أساعدك، فانك تخرجيه من هنا بسلام، واعتبر ده اختبار مني لكل قدراتك، ويا ريت بسرعة قبل ما أغير رأيي.
زنوبيا: أمر مولاتي.
زنوبيا رجعت وأخذت أحمد.
أحمد: مالك في إيه؟
زنوبيا: مش وقته، يلا بينا علشان نمشي من المكان ده، وأوديك مكان أمنا.
أحمد: المكان ده؟
زنوبيا: ده المكان اللي هتعيش فيه، أنت بالنسبة لهم هتبقى المهندس محمد، وكل الأوراق والشركة اللي أنت شغال فيها، وده والدك ووالدتك.
أحمد: مين دول؟ وإيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وعملت إيه إمتى؟
زنوبيا: مالكش دعوة، أنا عملته، وهما هيعملوا لك على إنك إنت محمد، ما تقلقش، الحياة هتمشي طبيعية.
أحمد: طيب، وانتِ؟
زنوبيا: لازم أرجع المملكة علشان أحاول أخفي أي عهد وعقود بيني وبينهم.
أحمد: مش هشوفك تاني طيب؟ وابني أو بنتي اللي في بطنك؟
زنوبيا: انت حبيتني؟
أحمد: لو قلت لك مش عارف.
زنوبيا: خلاص، خلي الأيام هي اللي تساعدك إنك تعرف، لو حبتني هرجع، لو ما حبتنيش يبقى تنساني.
وعادت الأيام ومشيت طبيعي جداً، وأنا بقيت أحس بالرغبة في إنها ترجع تاني، لحد ما في يوم رجعت من الشغل، وكانت أمي وأبويا اللي زنوبيا كانت حاطة تأثيرها عليهم وعلى ذاكرتهم ومخليها فاكرين إني ابنهم محمد اللي مات من سني.
المهم فضلت قاعد بكلم في نفسي زي المجانين وأنا بقلب في التليفون بعشوائية، لحد ما دخلت على الاستوديو، وهنا بقى كانت المصيبة، لما لقيت آخر حاجة في الاستوديو، فيديو متسجل من الكاميرا بتاعت التليفون بتاريخ النهارده.
فتحت الفيديو وأنا بتعدل في قعدتي وببص لشاشة التليفون بتركيز، الفيديو كان شغال والشاشة سودة تمامًا، بس الصوت اللي كان موجود مع الشاشة السودة كان صوت واطي أوي لدرجة إن أنا قربت سماعة التليفون من ودني عشان أسمع إيه اللي بيتقال، وفعلًا أول ما قربت التليفون ابتديت أركز.
سمعت صوت شخص بيهمس: "أحمد... هتموت يا أحمد... هتجيلي قريب يا أحمد... هتجيلي قريب."
وابتدي الصوت يقرب لحد ما مرة واحدة سمعت صوت صرخة قوية أوي خلتني رميت التليفون من إيدي على السرير، ومع رميتي للتليفون غصب عني، بصيت للشاشة وأنا مصدوم، الشاشة كانت جايبة وش محمد صاحبي الشاحب وهو مبرق لي وشفايفه بتتحرك باسمي وكأنه ماسك التليفون وبيصور نفسه، بس مرة واحدة وقبل ما أعمل أي رد فعل، التليفون ضلم والصوت سكت خالص!
مسكت التليفون تاني بسرعة وحاولت أفتحه، بس للأسف، التليفون ما كانش بينطق، الأوضة من حواليا كانت ضلمة ضلام القبر، وأنا كنت قاعد على السرير بترعش، حاولت أكسر نوبة الهلع اللي صابتني لما حطيت إيدي على الكومودينو وولعت الأباچورة، وبمجرد ما نور الأباچورة اشتغل، شفت فجأة وش محمد تاني.
وهنا جاءت زنوبيا:
ما تخافش، أنا معك، يلا بينا بسرعة هنسيب المكان.
وخدتني ومشيت من المكان ده.
أحمد: أنا خلاص هتجنن، مش قادر أعيش في اللي أنا فيه، سيبهم، خليهم يموتوني وأخلص.
زنوبيا: يا ريتني كنت أقدر، بس أنا خلاص بقيت أحبك، أنا هفضل عايشة معك.
أحمد: والناس هتشوفك عادي؟
زنوبيا: أيوه، كده كده أنا أحاول إني ما أظهرش كتير.
أحمد: طيب، وانتِ عملت إيه؟ عاشرتك هيسبوك؟
زنوبيا: أنا هربت من السجن هناك.
أحمد: ليه؟ كانوا ساجنينك؟ إيه السبب؟
زنوبيا: علشان أنا خربت المعاهدة والعقود اللي كانت بين جدك وبين الظل الأسود، وقتلته كمان.
أحمد: يا خبر! ليه كده؟
زنوبيا: ليه كده؟ أنت بتسأل علشان أحبك وعلشان أحميك منها؟
أحمد: يعني انتي بتحبيني بجد؟
زنوبيا: أيوه بحبك، ومن النهارده أنا مش هسيبك، وهنربي أولادنا سوا.
أحمد وعشنا أنا وهي كل سنة في منطقة شكل، وجبنا ثلاث أولاد، وكنا عايشين في سلام ونسيت خالص حكاية الكتاب، لحد ما في يوم قالت زنوبيا: "أنا أهلي وحشوني قوي وعايزة أروح أزورهم."
أحمد: خلاص، ما فيش مشكلة، بس هم هيرضوا يستقبلوك؟
زنوبيا: أكيد.
أحمد: بس أنا خائف عليكي، ممكن يقتلوكي، ما تنسيش إن الأولاد محتاجين لوجودك معاهم.
زانوبيا: أكيد هيسامحوني لما يعرفوا إني عندي أولاد.
أحمد: بس ما تنسيش إنك كسرتي العهد وحبيتِ إنسان، وكمان كنتِ ليه الحماية من تنفيذ العهد بتاع الجان.
زنوبيا: أكيد هيسامحوني لما يعرفوا إني عندي أولاد.
أحمد: خلاص، أنا معك في اللي انتي عايزة تعمليه.
زنوبيا: خلاص، أول ما الليل يدخل هنروح البير اللي في آخر البلد.
فعلاً دخل الليل ومشى أحمد والأولاد الثلاثة مع زنوبيا لحد البير.
زنوبيا: أنا هانزل البير، وانت استناني، لو لقيت الميه رايقة اعرف إنهم سامحوني، إنما لو لقيتها لونها بقى أحمر واتملت بالدم، اجري وخذ الأولاد معك بأقصى سرعة، لأنهم هيبقوا اقتلوني وعايزين يقتلوكم.
أحمد: إيه اللي يخلينا نعمل كده؟ يلا خلينا نمشي وخلاص.
زنوبيا: عشان لازم أعمل كده دلوقتي، أو بعدين لازم.
ونزلت، نزلت زنوبيا جوه البير، بس يا ترى أهلها هيسمحوها ولا هتموت؟
رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل السادس 6 - بقلم جوري محمد
زانوبيا أنا هانزل البير وأنت استناني. لو لقيت الميه رايقة، اعرف انهم سامحوني. إنما لو لقيتها لونها بقى أحمر واتملت بالدم، اجري وخذ الأولاد معك بأقصى سرعة، لأنهم هيبقوا اقتلوني وعايزين يقتلوكم.
أحمد: إيه اللي يخلينا نعمل كده؟ يلا خلينا نمشي وخلاص.
زانوبيا: عشان لازم أعمل كده. دلوقت أو بعدين لازم.
ونزلت.
زانوبيا: خلي بالك من أولادنا، لآني مش عارفة إيه اللي مستنيني.
أحمد: تحيا.
الأولاد: يا بابا، هي ماما نزلت في الميه؟
أحمد: هاقول لكم بعدين، بس أول ما أقول لكم اجروا، تجروا على طول.
الأولاد: ماشي يا بابا.
أحمد: يا رب انقذها عشان خاطر الأولاد.
الأولاد: الحق يا بابا، البير بقى كله دم.
أحمد: طب يلا اجروا بسرعة.
وفضلت أجري أنا والأولاد، وكنت شايف خيالات سوداء بتجري ورايا، لحد ما الفجر أذن والنهار بدأ يطلع. وصلنا البيت. فجأة لقيت الأولاد عبارة عن هياكل عظمية، والبوليس جاء ماسكني وأنا ما أعرفش أي حاجة.
جوري: أنت حكيت لنا دلوقت كل اللي حصل معك الفترة اللي فاتت؟
أحمد: أيوه، كل حاجة.
جوري: يبقى أول حاجة لازم نلاقيها الكتاب والتليفون.
أحمد: الكتاب أنا ما أعرفش مكانه، إنما التليفون في البيت. أيوه، أنا شلته خفت يكون ليه صلة بالموضوع وجبت واحد تاني واستعملت تليفون جديد بداله.
جوري: طيب، آخر مرة حطيت فيها الكتاب فين؟
أحمد: أنا مش فاكر.
جوري: طيب، عايزاك تهدا وتريح عقلك عشان أدخل جوه وأدور براحتي. فين مكان الكتاب؟
أحمد: أنت بتقول إيه؟
بلال: شكلك مش مصدق إنها تقدر تعمل كده. طب يا عم، احنا صدقنا كل الهري اللي قلته. أنت مش قادر تصدق؟
أحمد: ما خلاص، أنا مصدق. هاحاول أهدى وأسيطر على أعصابي، وأنتِ اعملي اللي تعمليه عادي.
وفعلاً بدأت جوري تدخل دماغ أحمد لحد ما وصلت لمكان الكتاب، وخرجت تاني.
جوري: الكتاب كان في البيت.
بلال: طب والحل؟
جوري: هنسافر على البلد اللي كان فيها أحمد عشان نوصل للكتاب.
بلال: خلاص، هنعدي على البيت الأول وناخد التليفون بتاع أحمد، وبعد كده هنسافر على البلد.
جوري: ياريت ما تحاول تنتحر، ده لو أنت بتحب ابن عمك طارق، لأن في حالة أنت انتحرت، ابن عمك هو اللي هيقوم بتنفيذ العهد ونبدأ الحكاية من جديد.
أحمد: لا، مش هحاول.
جوري: ويا ريت تتصل عشان تقدر تسيطر على نفسك، لأنهم كده هيحاولوا يخلّوك تنتحر، لأن اللي حصل لك ده بيدل على إنهم خلاص وصلوا لك. وفي خبر احتمال تكون مراتك عايشة وأولادك. إحنا مش عارفين أصل اللي حصل لك ده إيه. استحمل لحد ما نعرف أصل الحكاية إيه وإيه اللي حصل فيها.
أحمد: حاضر.
جوري: يلا بينا يا بلال.
ومشت جوري هي وبلال على البيت بتاع أحمد وأخذوا التليفون. وهنا جاء اتصال من مراد.
مراد: جوري، أنتِ فين؟
جوري: مراد، أنا هابقى أحكي لك على اللي حصل، بس الشيخ فاضل وصل عندك؟
مراد: أيوه، وصل.
جوري: طب خلي عندك. أنا هاغيب يوم واحد أو هاجي بكرة الصبح، مش عارفة. سلام دلوقتي.
وهنا بلال.
بلال: إيه ده؟ البيت اتبنى مكانه عمارة كبيرة جداً.
جوري: أوبا، تبقى مصيبة لو الكتاب تحت الأساس. يبقى هنتعب جداً عقبال ما نوصل له.
بلال: دي هتكون أسهل من إن يكون واحد تاني أخذه، مش هنعرف نوصل له.
وهنا واقفين.
جوري: اغمي عليها.
وعينيها بتبيض، يعني هتشوف رؤية تانية.
بلال: أنا اتعودت على كده، مش هاقلق. براحتك خالص، إن شاء الله تفوق دلوقتي.
ونروح عند جوري وهي شايفة الكتاب بين الحريق والهدم بتاع البيت.
طارق وهو بيحاول يدخل عشان يطفي النار.
طارق: إيه الكتاب ده يا أبوي؟
أبو طارق: شكله يا ابني كتاب. بس سبحان الله، ده ما تقطعش ولا اتحرق.
طارق: شكله كتاب أثري.
أبو طارق: أيوه، عليه كتابات غريبة.
طارق: طب استنى كده لما أفتح وأشوفه مكتوب فيه إيه. إيه ده؟ ده الكتاب فاضي. غريبة دي، كتاب والغلاف بتاعه معمول زي بمية الذهب وفاضي من جوه.
أبو طارق: بص يا ابني، أحسن حل نبعته لوزارة الثقافة أو وزارة الآثار ويشوفوا الكتاب ده. أحسن يطلع أثر ولا حاجة.
طارق: معاك حق. الصبح إن شاء الله هابعتُه لوزارة الثقافة وهم يشوفوه.
وفعلاً ثاني يوم طارق ودّاه لوزارة الثقافة. وهنا الكتاب وقع في يد صالح، اللي هو شغال في وزارة الثقافة.
صالح: شاب حافظ القرآن، متدين، شغال في وزارة الثقافة، بيهتم بالكتب الغريبة، لأنه ماسك قسم الآثار.
وفعلاً الكتاب بقى في إيديه.
صالح: كتاب غريب. أنا هاخده في البيت معايا أبحث براحتي. يمكن يطلع أثر فرعوني. أكيد ها ألاقي حاجات عنه في الكتب أو النت.
روح صالح البيت ونام بعد ماعرفش يلاقي حاجة عن الكتاب.
صحي صالح على صراخ أمه وهي واقفة على باب غرفته.
أم صالح: صالح! يا ابني، الحقني، اختك فاطمة قطع النفس ومش بتتكلم وعينيها بقت سوداء وبتعمل أصواتاً غير مفهومة. ارحمنا برحمتك يا رب.
جوري: صالح عند غرفة فاطمة وحاول تهدئتها قارئاً بعض آيات كتاب الله.
فاطمة: ابعد عني.
وراحت رمياه على أرض الغرفة وكأنها بقوة عشرة رجال.
فاطمة: أمك هتموت دلوقتي. اذهب لوداعها، عشان أنا هقتلها بإيدي.
صالح: أنت بتقول إيه؟
وراح جاري بعد ما قفل عليها الباب.
صالح: معقولة ده سحر؟
أمه: يا ابني، واحنا مين اللي هيعمل لنا بس؟
صالح: أنا هدخل أصلي كده، يمكن ربنا يصلح حال البيت.
وهو بيصلي بدأت تتجسد أمامه طيف امرأة جميلة تنظر له في ود.
صالح: استغفر الله العظيم.
ويرجع يصلي تاني ويشوف البنت الجميلة مرة تانية لحد ما غالبه النوم. وكل يوم يحصل معه نفس الشيء. كلما يحاول ذكر الله ليلاً تظهر البنت الجميلة. وكانت حالة أخته تسوء يوماً بعد يوم.
البنت الجميلة: أستطيع أن أساعدك في شفاء فاطمة. ماذا تنتظر؟ حالما تأمرني، آتيك بالحل.
فنظر لها صالح دقائق ولم يتكلم.
البنت الجميلة: صالح، الوقت يمر وفاطمة هتنفذ تهديدها بقتل أمك الليلة.
صالح: بدون تفكير. ماشي، دلني على العلاج حالاً.
البنت الجميلة: هناك سحر في فم سمكة ميتة في مصرف المياه. تعال معي حالاً.
وفي لحظة كانوا هناك.
البنت: ثواني وأخلص وهرجع لك تاني.
ونزلت البنت الميه وطلعت تاني.
البنت: خلاص هتروح وهتلاقي أختك بقت كويسة جداً.
رجع صالح للبيت. لقى فاطمة كويسة، مش فاكرة حاجة. وكانت بتاكل كأنها ما أكلتش من زمان جداً.
صالح: فاطمة، أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ في حاجة وجعاك؟
فاطمة: لا، أنا كويسة قوي، بس جعانة جداً.
صالح: خلاص يا حبيبتي، كلي بالهناء والشفاء.
ودخل الأوضة بتاعته وفجأة ظهرت البنت الجميلة.
البنت الجميلة: صالح، حبيبي.
صالح: أنتِ عايزة مني إيه؟
البنت الجميلة: أنا ميمونة، حارسة الكتاب، وأنت أحضرتني إليك.
صالح: أنا آسف لو أزعجتك، بس أنا مش حضرتك. أنتِ عرضتي إنكِ تساعديني. والله أخلّي الشيخ يحرقك لو ما طلعتيش من حياتي.
ميمونة: حبيبي، لن تستطيع إحراقي. أنا ساعدتك في شفاء فاطمة، وأنت من طلبت مساعدتي. والآن بيننا عهد لا تستطيع إبطاله. تزوجني وستصبح الدنيا تحت قدميك.
وااقتربت منه حتى أصبحت كأنها بين الضلوع.
استيقظ صالح من نومه في الفجر لا يتذكر ما حدث عندما اقتربت منه ميمونة، لكنه كان غير مستريح. ذهب يصلي وكان لا يركز في صلاته. ورجع إلى البيت. ذهب لغرفته وأغلق الباب على نفسه ونهار باكياً.
ميمونة: ميمونة، حبيبي، أنت زوجي الآن. نسيت امبارح.
صالح: أنا ما عملتش حاجة. امشي وسيبيني في حالي.
ميمونة: حبيبي...
صالح: ما تقوليش الكلمة دي خالص.
ميمونة: حان الوقت الآن لتأتي معي، إلى قبيلتي. ستكون أميراً على قلبي.
صالح: اديني فرصة لبكرة، وأنا هعمل اللي أنتِ عايزاه، بس أودع أبي وأمي وأختي.
ميمونة: حسناً، ولا داعي للخداع، لكي لا تخسر عائلتك.
صالح توضأ وصلى وبدأ يبحث على النت وفي الكتب التي توجد معه على طريقة من طرق الخروج من هذه المحنة. هو وجد شيخاً يتحدث عن الطريقة، وأنها ستكون بإذن الله المنجية.
أسرع صالح إلى فاطمه.
صالح: عايزك تساعديني في موضوع مهم.
فاطمة: ماشي.
وبعد ما حكى لها إيه اللي حصل واتفقوا هيعملوا إيه، راح ماشي على الأوضة بتاعته وقرأ الآية (وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ) سبع مرات. إلى أن جاء الليل ولبست فاطمة ملابسه وجلست في الأوضة بتاعته وغطت رأسها.
وهنا جاءت ميمونة.
ميمونة: يلا يا حبيبي علشان نمشي.
وبصت لها فاطمة وهي تتلو خواتيم سورة البقرة.
وابعدت ميمونة حتى التصقت بسقف الأوضة وقاومت ومدت يديها تجاه رقبة فاطمة. ودخل صالح قارئاً قوله تعالى (فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ).
وقال لفاطمة أن تستمر في قراءة خواتيم سورة البقرة. واستمر هو في قراءة الآية حتى ابتعدت ميمونة ودخلت جوه الكتاب.
فاطمة: الكتاب ده يا أخويا.
صالح: ده كتاب ملعون. جاء عندنا وزارة الثقافة وأنا كنت ببحث فيه من فترة وحصل كل اللي حصل ده من ساعة ما دخل البيت.
فاطمة: طيب، خرجوا بره البيت.
صالح: مينفعش، هيضر ناس تانية. لازم ألاقي الطريقة الصح عشان أتخلص منه. ولحد دلوقتي اللي هالاقي في الطريقة الصحيحة. أنا عملت له الصندوق ده، هحطه وأقفل عليه.
فاطمة: وده هيحمينا من شره؟
صالح: الصندوق مكتوب عليه كلام ربنا من كل الاتجاهات، حتى القفل بتاعه.
وهنا جوري فاقت.
بلال: الحمد لله. أنتِ طولتي المرة دي ليه؟
جوري: عرفت مكان الكتاب. يلا بينا.
رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل السابع 7 - بقلم جوري محمد
جوري: يلا بينا. أنا عرفت المكان.
بلال: خلاص يا ستي، يلا بينا.
ومشيت جوري وبلال على بيت صالح.
صالح: أيوه، حضرتكم مين؟
بلال: السلام عليكم.
صالح: وعليكم السلام.
بلال: أنا الضابط بلال، إحنا جايين علشان ناخد الكتاب.
صالح: وانت عرفتم موضوع الكتاب إزاي؟
جوري: إحنا عرفنا إن الكتاب ده فيه أشياء مريبة، وكان هو السبب في إن دار الثقافة ولعت، لأن فيه ناس عايزة تاخده وتستخدمه.
صالح، بعد ما اتأكد وشاف البطاقات والكارنيه الخاص بيهم، واتأكد من صحة المعلومات اللي قالوها له، جاب الكتاب.
جوري، أول ما مسكت الكتاب، راحت واقعة وشافت الرؤية دي:
في قديم الزمان، في عهد الفراعنة.
حور محب: أنا حور محب، خادم المعبد. أحبك أنتِ يا أسيتان القبيحة.
أسيتان: بس أنا باحبك.
حور محب: أنتِ أسيتان القبيحة، لا يمكن أن تتزوجي. ألا ترين جمال أميرة الورد قد إيه هي جميلة، والكل يتمنى قلبها وجسدها يكون ملكاً له؟
أسيتان جريت لحد النهر وفضلت تعيط. وهنا خرج لوسفير.
لوسفير: الحب شيء غالي وثمين، مش أي حد بياخده، وبالذات لما بتكون البنت قبيحة.
أسيتان: وأنا ذنبي إيه، أنا اتخلقت كده؟
لوسفير: واللي يساعدك تبقى غير كده، ويخلي أي راجل يشوفك يتمنى قربك ويتمنى رضاك.
أسيتان: أنت مين وعايز إيه؟
لوسفير: أنا شخص أنتِ صعبتِ عليّ وحبيت أساعدك، لو مش عايزة خلاص.
أسيتان: وهتساعدني إزاي؟
لوسفير: أنتِ وافقي بس على كل اللي هاقول لك عليه، وأنا أساعدك.
أسيتان: خلاص موافقة، المهم عندي إني أحصل على حب حور محب.
لوسفير: وأنتِ هتساعديني إزاي؟
أسيتان: أنتِ وافقي بس على كل اللي هاقول لك عليه، وأنا أساعدك.
أسيتان: خلاص موافقة، المهم عندي إني أحصل على حب حور محب.
لوسفير: اعملي المطلوب، وأنا أخليهم يعملوا اللي أنتِ عايزاه، وكلهم يتمنوا حبك، وأنتِ اختاري منهم.
أسيتان: هو واحد بس، حور محب؟
لوسفير: امضي على العقد، وخذي الكنز: الجمال، الصحة، المتعة، الحب.
أسيتان: حاضر.
ومضت على العقد.
لوسفير: أهلاً بالجميلة. أول حاجة بقى، أنتِ هتكوني بتاعتي، يعني عشقتي، أو واحدة من عشيقاتي الكتير. وبعد كده تاخدي حور محب، خادم المعبد.
أسيتان: ماشي، المهم إني في الآخر هابقى مع حور محب.
لوسفير: هيتجوزك بالشكل الحقيقي؟
أسيتان: ماشي.
لوسفير بدأ يظهر بشكله المخيف والبشع وبيضحك.
أسيتان صرخت.
لوسفير بدأ يمارس معاها الطقوس وأقام علاقة كاملة معاها. وبعد كده اشربي.
أسيتان شربت.
لوسفير: الكتاب ده هيبقى معاكِ، وهتبقى أنتِ المسؤولة عن العقود اللي فيه، وكل ما كانت العقود كتير هنفذ لك طلباتك، وهتبقى أنتِ من الوقت ده...
العرافة المسؤولة في المعبد.
أسيتان بدأ فعلاً شكلها يتغير، وبقت هي العرافة.
أميرة الورد: حور محب، تعال بسرعة شوف أسيتان بقت جميلة جداً.
حور محب: فين دي؟ ما هي زي ما هي.
أميرة الورد: إزاي بتقول كده؟ دي بقت زي نفرتيتي.
حور محب: أنا مش بشوف أحد أجمل منكِ يا أميرتي.
أميرة الورد: بجد يا حور؟
حور محب: قُـولـي " أحبُّكَ" إنّ الروحَ هـائِمـةٌ، وقــد حبستُ لـهـا قلـبي وأنفاسي.
من أجلِ عينيك هذا الشعرُ أسبكُهُ، سبائكاً يسري فيها بعضُ إحساسِ.
ناشدتُكِ اللـه أنْ تُرقـيـنـني فـأنــا، في حبِّكِ اليومَ قد جافيتُ جلاسي.
ما كنتُ لـولاكِ ألقـى مـا أكـابِـدُه، رُدّي إليّ فـؤادي.. ياأبـنـةَ الـنـاسِرُ.
رُدّي بـمـا شئتِ إلا الهجرَ سيّدتـي، فـ قد أضعتُ على أبوابِكم كاسي.
وهبْتُكِ الروحَ والشكوى تلازمني، يا مَنْ بجـيدك ينمو الفـل والآسِ.
إني عشقتُك و الأشـهـادُ شاهدةٌ، ما كنتُ يومـاً إلى ذكراكمُ ناسي.
رُدّي إليّ الّذي مـا انفكّ يؤلمـني، يا قبلةَ الروحِ فيكم ينتهي باسمي.
كل ده قدام عيون أسيتان اللي الحقد عماها، وراحت عند لوسفير.
أسيتان: أنا عايزة أنتقم من أميرة الورد، عايزها تبقى قبيحة أو تموت.
لوسفير: استعدي علشان هتشوفيها قبيحة، والوجع والألم اللي هتحس بيه مش هتتخيليها.
أسيتان: وأنا مستنية اللحظة دي.
وانتهى اليوم، ومع بداية يوم جديد.
أميرة الورد: الحقني يا حور محب، مش عارفة جلدي بيحصل فيه إيه.
حور محب: ما تخافيش يا حبيبتي، دلوقتي هنروح لطبيب المعبد وهو هيلاقي العلاج.
فعلاً مشى حور محب مع أميرة الورد للطبيب المعبد.
الطبيب: أول مرة أشوف مرض زي ده، الذهب يقع لوحده. بقى لك قد إيه تعبانة؟
أميرة الورد: النهارده بس ظهرت الحاجات دي.
الطبيب: ما فيش إلا إنك تروحوا معبد آمون رع، يمكن تلاقوا هناك العلاج.
حور محب: هاروح، ما تخافيش يا حبيبتي، هنلاقي العلاج.
أميرة الورد: أنا بقيت قبيحة.
حور محب: ارتاحي يا حبيبتي، وأنا هلاقيلك العلاج.
ومشى حور محب للمعبد، وهنا قابل أسيتان.
أسيتان: أنا عارفة العلاج.
حور محب: بجد؟ أسيتان، هاتي طيب.
أسيتان: العلاج موجود، بس مش هتاخديه إلا بعد ليلة واحدة تقضيها معايا.
حور محب: أنتِ بتقولي إيه؟
أسيتان: أنا دلوقتي جميلة، مش قبيحة.
حور محب: أنا باحب أميرة الورد.
أسيتان: خلاص، اعمل كده علشان خاطر أميرة الورد. هاستناك الليلة.
وفعلاً حور محب عمل كده، بس أسيتان خلت أميرة الورد تشوفهم وهم مع بعض.
أميرة الورد جريت.
حور محب: استنى يا أميرة!
أميرة الورد: أنت لازم تصدق أسيتان لما قالت إنك مش بتحبني أنا، أنت بتحب جمالي.
أميرة الورد رمت نفسها وانتحرت.
وحور محب بقى حزين، وقرر إنه يراقب أسيتان يعرف إيه السبب اللي بيخلي الرجالة تحبها وبقت تخرب بيوت ناس كتير. لحد ما مشي وراها ووصل عند المكان اللي بتقابل فيه لوسفير.
أسيتان: أنا سعيدة جداً.
لوسفير: طول ما أنتِ تنفذي المطلوب، وكل حاجة تتمنيها هتلاقيها. إلا حاجة واحدة، أنا ماليش دخل بالموت والحياة.
أسيتان: هو إنت ممكن تموت؟
لوسفير: لا، بس أموت وأرجع تاني.
أسيتان: مش فاهمة؟ يعني لو أنتِ موتي والعهد اتقفل، هبعث وهرجع مرة تانية مع واحدة تانية وأمشي نفس المشوار. بس ما تخافيش، علشان يقدروا يموتوكِ محتاجين خنجر، النصل بتاعه مصنوع من دماء، طبعاً من تابعات المعبد، وما حدش يعرف ده. ما تخافيش.
حور محب سمع الكلام ده، وبدأ في تحضير الخنجر، واستنى اللحظة، وقتل أسيتان. بدأ لوسفير يتعب، واتقفل الكتاب. ولوسفير أخد الكتاب واختفى. حور محب كتب مخطوطة حكى فيها كل اللي حصل، وقال فيها على مكان الخنجر، وبدأ يتوارث من جيل لجيل في انتظار اللحظة الموعودة اللي هيقبضوا فيها على لوسفير.
وجوري عرفت مكان الخنجر. بدأت ترجع مرة تانية للوعي.
بلال: أنا مش قلت لك يا أستاذ صالح، هي بيحصل لها غيبوبة سكر وترجع تاني.
صالح: الحمد لله إنها بقت كويسة. اتفضلوا إشربوا حاجة.
وبعد ما شربوا ومشيت جوري وبلال.
بلال: شفت إيه المرة دي؟
جوري: عرفت مكان الخنجر اللي هنقدر نقضي بيه على لعنة الكتاب ده.
بدأت تحكي له على كل حاجة هي شافتها.
بلال: الكتاب ده فعلاً ملعون. طيب الواجهة بتاعتنا هتبقى فين دلوقتي؟
جوري: هنروح على البير.
بلال: ليه؟
جوري: هاقول لك.
رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل الثامن 8 - بقلم جوري محمد
بلال: واحنا الواجهة بتاعتنا على فين دلوقتي؟
جوري: أكيد على البير.
بلال: يلا بينا نتوكل على الله.
ومشيت جوري وبلال على البير.
جوري: خليك هنا وأنا هانزل.
وبدأت جوري تحول شكلها وبقت جنية.
بلال: خلاص، هستناك هنا.
ونزلت جوري البير.
جوري: إيه المكان ده اللي عامل زي سوق كبير؟
وهي ماشية شافت جني بيبيع طير غريب بيغني وأجنحته بترفرف. وماشية ثاني لحد ما لاقت جني قاعد بيقول: "أحلى حكايات مقابل الذهب أو نقطة دماء".
وفجأة ظهرت قدامها بنت صغيرة، أو جنية طبعًا، بتجري وراها تعبان كبير، وما حدش راضي يساعدها.
جوري: سحبت السوط وضربت به على راس الثعبان.
الضربة الثانية، وجوري مستنتش، راحت نازلة عليه مرة ثانية. والثعبان مات.
وهنا ظهر جني كبير في السن.
الجني: أنا مش عارف أشكرك إزاي، لأن الثعبان ده كان مبدلنا، أكلك كل أولادي وأنا أعمى زي ما أنت شايف. اؤمريني وأنا أنفذ لك أي طلب بتتمنيه.
جوري: أنا عايزة أوصل لمملكة الكتاب الملعون.
الجني: أنتِ جنية مجنونة؟ دول مش بيدخلوا أي أحد، لازم يكون من عاشرتهم.
جوري: قولي لي بس مكانهم وأنا هتصرف.
الجني: طيب، علشان أنتِ عملتي معروف، أنا أوديكِ عند واحد، قول له اللي أنتِ عايزاه من هناك، وهو هيتصرف ويجيبه لك.
جوري: أصل أنا عايزة أعرف في جنية صاحبتي هناك وبقى لها فترة مش بشوفها، وسمعت إنها رجعت.
الجني: تقصد الأميرة زنوبيا؟
جوري: أيوه هي.
الجني: أوعي تقولي إنك تعرفيها. خالص، لو حد هنا في السوق عارف إنك تعرفيها هياخذ أسيرة ويوديكِ هناك عندها.
جوري: ليه ده كله؟ هي عملت إيه؟
الجني: أنا هاقول لك، هي يا ستي كسرت عهد الكتاب وقتلت الحارس بتاعه علشان تنقذ بشرى هي حبيبته.
جوري: طيب، وإيه المشكلة في كده؟
الجني: المشكلة إنها دلوقتي قتلت واحد من عشيرتها، وفي نفس الوقت أصبحت حارس الكتاب. لا هيقدروا يقتلوها، ولا هترجع عند البشري ثاني.
جوري: بمعنى إيه؟
الجني: بمعنى إن لعنة الكتاب مش هتتحل إلا لما البشري يقتلها. في الوقت ده هترجع كل حاجة زي ما كانت، كأن اللي حصل ما حصلش خالص.
جوري: يعني إيه؟
الجني: بصي، أنتِ ما قلتيش اسمك إيه؟
جوري: اسمي جلمونا.
الجني: اسم جميل. أنا هاحط إيدي على راسك وأنتِ هتشوفي كل اللي حصل معاها.
جوري: ليه؟ أنت كنت موجود؟
الجني: لا، دي قدرة خاصة للعشيرة بتاعتي.
جوري: خلاص، ماشي.
وفعلاً الجني حط إيده على راس جوري، وبدأت تشوف كل اللي حصل مع زنوبيا من أول ما نزلت البير.
***
زنوبيا: وصلت عند سور المملكة بتاعتها.
حارس المملكة: مولاتي.
زنوبيا: أنتِ رجعتي؟
ومسكوها هو والحراس ودخلوها عند أوضة العرش.
خادمة العرش: أنتِ رجعتي ليه؟
زنوبيا: أنا عارفة إني لازم أرجع من زمان.
خادمة العرش: مولاتي، أنتِ عملتي غلط كبير، ودلوقتي بتعملي غلط أكبر، لأنك ما تعرفيش إن اللي ماسك العرش بعد موت أبوكي كفران ابن عمك.
زنوبيا: والدي مات؟
حارسة العرش: مات، ووالدتك بقت هي المسؤولة وتجوزت كفران.
زنوبيا: أنتِ بتقولي إيه؟
حارسة العرش: هو ده اللي حصل، وأكيد دلوقتي لا إما يحكموا عليكي بالموت، أو عايزين يحطوكِ في السجن علشان يفضل البشري في لعنة الكتاب.
زنوبيا: بس أنا خلفت منه ثلاث أولاد.
حارسة العرش: يبقى حكمتِ عليهم بالموت هم كمان. اهربي قبل ما يدخل كفران.
وهنا دخل كفران.
كفران: الأميرة الهاربة، كسرتِ العهد.
زنوبيا: أرجوك يا ابن عمي، سيبني أرجع لأولادي.
كفران: أنتِ هتتسجني وأولادك في دقائق معدودة هيتحرقوا، وجوزك هاتتسجن سجن البشر وهيفضل في لعنة الكتاب على طول.
زنوبيا: لا، أرجوك، قولي له حاجة يا أمي.
أمها (ملكة العشيرة): أنا ما يشرفنيش يكون لي بنت زيك كسرت العهد وباعت عشيرتها علشان خاطر بشرى. فاني.
زنوبيا: وأنتِ عملتي إيه؟ أكيد اتفقتي وقتلتِ أبويا؟
ملكة العرش: اخرسي، ودوها على السجن، واحرموها. هل أنتِ دلوقتي بتاكلي أكل البشر ولا لسه بتاكلي الأكل بتاعنا؟
زنوبيا: أنا بكرهك، بكرهك.
***
وهنا جوري الرؤية عندها انعدمت، لأنها عرفت خلاص اللي هي عايزة تعرفه.
الجني: خلاص، أنتِ كده عرفتي اللي أنتِ عايزاه.
جوري: وما حدش بيعرف يهرب من السجن ده؟
الجني: هي ما حاولت تهرب، علشان هي متأكدة إنها لو رجعت للبشري لازم يقتلها.
جوري: ويمكن تكون لسه ما عرفتش، لأنها بتحبه، ولو عرفت هي اللي هترجع له وهتطلب منه إنه يقتلها.
الجني: ما أعرفش، بس إحنا ما عندناش العاطفة اللي موجودة عند البشر والتضحية والكلام ده.
جوري: طيب، أنا عايزة منك خدمة.
الجني: هو أنا لغاية دلوقتي قدمت لك بدل الخدمة خدمتين، يبقى علشان أعمل لك خدمة ثالثة لازم تدفعي.
جوري: أدفع إيه؟
الجني: عايز دم من دمك أشربه، هيرجع لي شبابي، وفي الحالة دي هيساعدك في اللي أنتِ عايزاه.
جوري: وأنا إيه اللي أكد لي إن كلامك صح وهتنفذ ومش هتغدر؟
الجني: ما فيش قدامك خيارات ثاني. نسيت أقول لك، أنا عارف إنك هجين والدم بتاعك مطلوب بين عشائر الجن. أنا قلت لك هيساعدك، وده عهد ما بينا.
جوري: خلاص، اتفقنا.
وفعلاً بدأ الجني يشرب من دم جوري. بعد فترة بدأ يرجع شاب مرة ثانية.
جوري: أنا نفذت الجزء بتاع المعاهدة، فاضل إنك تنفذ الجزء الثاني، وروح هات لنا زنوبيا.
الجني: ثواني وهتكون هنا موجودة.
وفعلاً الجني عمل حاجة وجاب زنوبيا قصاد جوري.
زنوبيا: أنتِ مين وعايزة مني إيه؟ وإزاي أنتِ صاحبتي وأنا ما أعرفكيش؟
جوري: أنا جاية من طرف أحمد.
زنوبيا: بجد؟ هو كويس؟
جوري: لا، هو محبوس، متهمين إنه قتلك أنتِ والأطفال.
زنوبيا: ضياء! أنا كنت عارفة إن كفران هينفذ تهديده. الحل إيه؟
جوري: إن أحمد يقتلك وتنتهي لعنة الكتاب وكل اللي حصل ده يتمسح كأن ما حصلش.
زنوبيا: أنتِ متأكدة من اللي أنتِ بتقوليه؟
جوري: أيوه، والاختيار اختيارك دلوقتي، لما تيجي معايا وأحمد ينفذ، لا ما يفضل هو زي ما هو وأنتِ كمان.
زنوبيا: أنا عارفة إن اللي حصل بسبب حبي ليه، أنا مستعدة إني أموت وتنتهي معي لعنة الكتاب.
كفران: مش هتلحقي، لأنك مش هتطلعي من هنا عايشة.
جوري بدأت تحارب كفران. يا ترى مين اللي هيطلع من الحرب دي كسبان؟
رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل التاسع 9 - بقلم جوري محمد
بدأت تحارب كفران بس مش عارفة حاجة. شلّت حركته.
كفران: انتي هجين، ما تنفعيش تقتلي جن من المملكة بتاعتي. أنا أعلى رتبة منك.
جوري: هو القتل عندكم حسب الرتبة؟
الجني اللي كان بيساعد: بس أنا مش كده.
كفران: انت مين؟
الجني: أنا اللي بسببك مملكتنا ضاعت مني وبقيت متشرد بين الممالك.
كفران: انت شمشون؟
شمشون: أيوه، جاء وقت الحساب.
كفران: انت ما تقدرش تقتلني لأنك ضعيف.
شمشون: كنت كدة، طبعًا. بعد ما شربت دم الهجين رجعت شباب تاني. وانت جيت من غير أي حماية عشان ترجع زنوبيا وتبقى قدام المملكة القوة اللي رجعت وكسرت العهد لوحدها.
كفران بيحاول يهرب.
شمشون: انت أسير التعويذة بتاعتي، ودلوقتي جاء وقت الحساب.
كفران: فكك التعويذة وخلينا جني قصاد جني.
شمشون: كنت عايز أسمعها منك. وراح فكك التعويذة.
كفران: غبي، أنا دلوقتي هستدعي الحراس بتوعي.
شمشون: انت اللي ملك غبي، غرورك خلاك تنسى قوانين المملكة. انت اللي طلبت إن نكون إحنا الاتنين قصاد بعض، يعني ما حدش هيقدر يساعدك أو يساعدني.
وبدأت الحرب بينهم وانتهت بموت كفران وانتصار شمشون.
شمشون: يلا اجروا بسرعة واطلعوا بره البير، لأن الخبر هينتشر. مش عارفين إيه اللي هيحصل.
جوري: معاك حق، يلا بينا بسرعة.
وطلعت هي وزنوبيا. وكان مستني بره البير بلال.
بلال: انتي اتأخرتي ليه كده؟ أنا قلقت عليك.
جوري: كان في شوية مشاكل تحت، بس خلاص. انتي بتعملي إيه يا زنوبيا؟
زنوبيا: أنا بعمل تعويذة لقفل البئر عشان ما حدش يطلع منه ولا حد يدخله تاني.
وفعلاً التعويذة نجحت وتقفل البير.
بلال: انت بتكلم مين؟
جوري: أحسن إنك مش شايف اللي أنا شايفاه. المهم، انتي يا زنوبيا امشِ على المستشفى عند أحمد، وأنا هاروح أجيب الخنجر أنا وبلال وهنيجي على هناك عشان نقضي على لعنة الكتاب.
زنوبيا: ماشية.
مشيت جوري وبلال عند الأهرامات.
جوري: هو ده المكان.
وبدأت تقول كلام غريب.
بلال: انتي بتقولي إيه؟
وحط إيده على كتف جوري. وفجأة الاتنين اتنقلوا لمكان قديم جداً.
جوري: شفت؟ انت كان لازم تحط يدك عليا وأنا باقول التعويذة. دخلت معايا الدوامة.
بلال: يعني إيه؟
جوري: يعني ربنا يستر، وأجيب الخنجر ونخرج من هنا بسرعة.
بلال: المكان الغريب ده؟
جوري: عشان تبقي تدخل في اللي مالكش فيه بقى.
وهو الخنجر في الحتة دي. وبدأت تقول تعويذة تانية. وبدأ يظهر قدامهم بيت.
جوري: يلا بينا ندخل.
ودخلت جوري وبلال البيت ولقوا شاب قاعد.
الشاب: يا أخيراً حد جاي ياخد الخنجر.
جوري: انت مين؟
الشاب: أنا واحد كتب بيده الوضع اللي هو فيه.
بلال: يعني إيه؟
الشاب: احكيلكم حكايتي، وبعدين خدوا الخنجر واطلعوا من هنا.
أنا كنت فقير جداً، بدأت العن الظروف. وكان عندي بنتي ومراتي عايشين بستر ربنا. اتبطرت على النعمة، وبقيت أدور على أي شغل يجيب لي فلوس وخلاص، مش مهم نوعه. لحد ما في يوم اشتغلت مع ناس يخطفوا الشباب والأطفال لواحد، إحنا مش عارفين هو بيعمل فيهم إيه. بس طول ما أنا شغال معاه، وهو شكله غريب قوي، وأنا أساساً قلقان منه. وكنت دايماً حاسس إن حد بيراقبني، وكمان حاسس بكل حاجة حواليا. لو جن اتكلم بسمعه، وبقيت بشوفهم زي ما أنا شايفك كدا. أنا حاسس إني هاموت قريب. وبعدين عرفت ده بيحصل معايا ليه، لأني مضيت على عقد بيني وبين الشيطان. وبقيت مش عايزة اشتغل. بس مراتي مصممة إننا نكمل.
مراتي: ليه؟ اهدا خالص، وها نشوف الموضوع ده مع بعض. بس يلا دلوقتي قوم فوق عشان ورانا شغل كتير.
الشاب: شغل إيه؟ إحنا مش خلصنا كل حاجة.
مراتي: انت نسيت إننا ماضيين على عقد عبودية لابن إبليس، ولازم نتبع الأوامر زي ما هي مطلوبة عشان ما تحصلش مشاكل.
الشاب: والمطلوب مننا إيه دلوقتي نعمله؟
مراتي: لازم نجيب 8 أشخاص ونوصلهم للعنوان المكتوب في الورقة اللي معانا.
الشاب بص على العنوان وكانت الصدمة الكبيرة.
العنوان في جبل معروف إنه جبل للجن والشياطين ومقطوع ومحدش بيروح عنده، لأنه لو دخل الجبل ده ما بيخرجش منه.
انت متأكدة إننا المفروض نروح؟ إحنا كدا بنضحي بحياتنا.
مراتي: ده اللي مطلوب، ولازم ننفذ كل اللي مطلوب عشان ما تحصلش مشاكل.
الشاب: تمام، ماشي. يلا ننزل نجيب الـ 8 ونوصلهم.
ونزلنا خطفنا 8 شباب ورحنا على العنوان اللي كان مكتوب. بس للأسف، واحنا رايحين للعنوان، واحد من الـ 8 مات. وأول ما وصلنا لقينا الدنيا اتقلبت علينا وكنا ها نموت كلنا.
بعد ما وصلنا دخلنا للجبل واحنا مرعوبين. وفجأة طلع ابن إبليس قصادنا. وقال: "أنتم أخطأتم خطأ كبير جداً، إنكم ما كملتوش العدد المطلوب. والقربان ها يحتاج 8، وأنا عارف ها يكون الـ 8 مين."
ومسك السبعة اللي كانوا عايشين وبدأ يقرأ عليهم كلام وهما يصرخوا وجسمهم ينزف دم. وأنا قدرت أسمع بعض الكلام من اللي قاله: "الدم، الدم، الدم، العين، العين، العين، السحر، السحر، للسحر، لعنة، لعنة، لعنة، قرابين روح، قرابين روح، ناديش سام، ليش إبليس يعيش دائم في الكون." وبعدها كلام تاني مفهمتوش، لحد ما لقيت السبعة ماتوا قصادنا ومن غير نقطة دم في جسمهم.
وفجأة سكت وبص علينا وقال: "القربان الأخير يجب أن يتم التضحية بالروح اليوم."
الشاب: قلت له قصدك إيه على التضحية دي؟
الشيطان: يعني واحد منكم ها يكون قربان.
مراتي: من غير ما إبليس يتكلم قالت: "خدوه، أنا عايزة أعيش أكتر من كدا، لكن موته هو ما يسواش حاجة."
الشيطان الملعون ده سمع الكلام وقرب عليا، وأنا كانت مراتي جنبي. ومرة واحدة وبحوافر إيده قطع شرايين رقبتها ودبحها، وبعدها قطع رأسها من على جسمها. وقالي: "هي القربان، القربان. لكن انت ذكي وأنا محتاجك معايا يا خادمي الوفي."
قلت له: "انت عملت إيه؟ دي مراتي وبنتي محتاجاها."
الشيطان: "وكانت هاتبيعك، وأنا ما عنديش حاجة اسمها مراتي. أنا عاوز قرابين أكتر من كدا، ولازم تحصل بحيرة دم، لأن أنا لازم أظهر لبعض الناس بقوتي."
الشاب: "وأنا إيه المطلوب مني أعمله عشان الموضوع ده يخلص وتبعد عني، لأني أنا مش عايز أكمل."
الشيطان: قعد يضحك وقالي: "انت عبد عندي، وأنا اللي أقرر إمتى تنتهي روحك وإمتى أتركك."
وسابني واختفى، هو وكل الجيش اللي كان معاه. فضلت أنا في المكان لوحدي ومش عارف أتصرف ولا أعمل أي حاجة. وفجأة لقيت ابنه قصادي وقالي: "التنفيذ واجب عليك، ومن بكرة لازم تجيب أكتر من 8 أشخاص ومختلف أعمارهم، وأنا ها أقول لك تعمل إيه."
وفجأة وأنا ماشي وراجع البيت اللي أنا عايش فيه، اللي بعيد عن أهلي وبعيد عن الناس كلها، لقيت ظهر ليا ابن إبليس التاني، وهو اسمه الأعور، وكانت عينه مخفية عن العين التانية، وهو قال إن اسمه الأعور، وهو صاحب أبواب الزنا. لو حابب إني أقول له يوصلني للزنا ها يوصلني.
قلت له: "أنا مش عايز أي حاجة، أنا عايز أبعدوا عني كلهم، لأني حاسس بوجودكم ها أموت."
قالي: "متخافش، طول ما انت بتسمع كلام السلطان، انت ها تكون بخير."
وعدت الأيام وكل يوم العدد بيزيد، والقربان لازم أجيب أكتر. لحد ما في يوم قررت إني ألاقي حل لمشكلتي، وبالذات بعد ما بنتي كمان ماتت. وفضلت أبحث في الكتب وعلى النت لحد ما عرفت موضوع الخنجر وتعويذة استحضاره. وأخذت الخنجر وقتلت إبليس أولاده انتقام مني، وحبسوني هنا، بس ما قدروش ياخدوا الخنجر. فضلت أنا والخنجر محبوس في المكان ده.
جوري: واحنا جايين عشان ناخد الخنجر عشان نخلص من لعنة الكتاب، امسكوا في عشان نطلع من المكان ده.
جوري: طب يلا، امسكوا في كتفي خلينا نطلع كلنا من هنا.
وبدأت تقول في تعويذة، بس اللي حصل.
رواية خفايا الجن وكتاب الظل - جوري محمد( الجزء الثاني من اغتصاب غامض) الفصل العاشر 10 - بقلم جوري محمد
أحمد: انتي جيتِ؟ والأولاد معاكي طبعاً صح؟ اتكلمي، ساكتة ليه؟
زنوبيا: الأولاد ماتوا.
أحمد: يعني إيه؟ واشمعنا انتي عايشة؟
زنوبيا: عشان اللعنة تستمر، والكتاب يفضل موجود.
أحمد: استنى، انتي مش قتلتي الحارس؟ يبقى اللعنة انتهت؟
زنوبيا: أيوه، أنا قتلته، بس ما كنتش أعرف إن بقتلي هاكون أنا الحارس الجديد، وإن اللعنة مستمرة.
أحمد: يعني إيه؟ (وهما الاتنين بيعيطوا)
زنوبيا: يعني لازم تموتيني بإيدك عشان اللعنة تنتهي، والكتاب يتقفل.
أحمد: الحياة من غيرك هتبقى مستحيلة. مش هاستحمل غيابك وغياب أولادي، وكمان أنا اللي أموتك بإيدي؟
زنوبيا: هو ده الحل الوحيد، لازم تفهم.
أحمد: طب يلا نهرب ونروح مكان تاني، ونبدأ حياة تانية، وهنجيب أولاد وهنسميهم بنفس الأسماء.
زنوبيا: ما ينفعش، أنا كده كده هاموت. تموتني بإيدك على الأقل يكون موتي له فايدة.
أحمد: مستحيل أعمل اللي انتي بتقوليه ده.
زنوبيا: أنا بموت فعلاً، شوف.
أحمد: إيه الجرح ده؟ وحصل لكِ إزاي؟
زنوبيا: أنا هاحكي لحد ما تيجي جوري ومعاها الخنجر.
أحمد واخدها في حضنه وقاعدين يتكلموا.
ونسيبهم ونروح عند جوري وهي بتخرج من البوابة.
جوري: وهي بتخرج وسحبتهم معاها. البوابة مش راضية تتفتح ليه؟
لوسفير: هنا، مش هتخرجي؟
جوري: أنا متأكدة إن مالكش سلطة في المكان ده.
لوسفير: لا، أنا ليا، لأني سجنوا. هو للخنجر. عايزة تخرجي انتِ والانس اللي معاكي؟ اخرجي.
جوري: هنخرج إحنا التلاتة ومعانا الخنجر.
لوسفير: عشان تخرجي من هنا، قدامك حل من الاتنين، يا إما تقتليني.
جوري: راحت قتلته بالخنجر. أسهل طريقة، إحنا لسه هنستنى الحل التاني، يلا بينا خلينا نخلص.
وخرجوا هما التلاتة.
بلال: يلا بينا خلينا نروح المستشفى.
جوري: انت هتيجي معانا انت كمان؟
بلال: ليه؟
جوري: عشان انت عارف إزاي تستعمل الخنجر، يمكن نحتاجك.
ومشوا هما التلاتة. وصلوا على المستشفى.
جوري: يلا خلينا نخلص يا أستاذ أحمد، انت لازم تقتلها.
أحمد: لا، مستحيل.
زنوبيا: انت مش قادر تفهم ليه؟ أنا بموت والجرح بدأ يمشي في جسمي، مفيش وقت خلاص.
أحمد: حصل إمتى ده؟ ده كان صغير من شوية.
زنوبيا: مش مهم كبر إمتى وإزاي، المهم إن أنا كده هاموت. صدقني، لما اللعنة بتاعة الكتاب تنتهي، هنرجع نقطة البداية تاني، يعني أول مرة تاخد الكتاب، وساعتها ممكن نعيد العملية بس ناخد احتياطاتنا من أولها.
أحمد: بجد؟ يعني انتي هترجعي تاني ومعاك الأولاد؟
زنوبيا: أيوه.
يبقى معاك كتاب، يلا بقى، أحسن خلاص أنا بموت فعلاً، فعلاً.
أحمد أخد الخنجر وموتها.
زنوبيا: شفت بقى العملية سهلة إزاي؟
أحمد: معلش. إحنا هنتقابل تاني.
زنوبيا: (بتضحك) مش هنتقابل. كذبت عليك. بموتي الكتاب هيتقفل عشان يروح مكان تاني مع ناس تانيين. وما تخافش، انت كده كده هاتنسى كل اللي حصل ده، مش هتفتكر حاجة خالص. سلام يا أحمد.
أحمد: زنوبيا!
انت ليه كذبتي؟
وهنا بدأت تختفي زنوبيا، وتدور عجلة الزمن تاني، ورجع كل شيء لبدايته.
وفجأة أحمد رجع لنقطة البداية فعلاً، وهو قاعد مع صاحبه في دبي، بس الكتاب مش موجود، لأن لعنته اتقفلت خلاص.
ونسيبهم ونروح عند جوري وبلال وهم قدام الإدارة.
جوري: بتقول له، ها يا ابني، كلمت الشيخ فاضل عشان ييجي يفصل الرابطة المقرفة دي؟
بلال: كأنك يا أختي، رابطتنا بتجيب لك حاجات وحشة، ده إحنا بسببك بنشوف الأشكال الوحشة اللي بتجيلك.
وهنا جاء لهم اتصال من مراد.
مراد: أنا جبت الشيخ فاضل، يلا تعالوا.
جوري: يلا بينا يا عم، خلينا نشوف آخرتها إيه.
ومشوا كلهم عند الشيخ فاضل. وبعد ما سلموا على بعض، بدأت جوري ومراد وبلال وفاضل يقرأوا بعض آيات القرآن اللي بدأت تفكك الرابطة.
بلال: الحمد لله إن الرابطة اتفكت. أنا هاخد إجازة لمدة أسبوع، مش عايز تليفونات من حد.
جوري: تلات شهور، بالراحة علينا يا عم.
بلال: يدوبك أعرف أصلح فكرة مراتي عني دي، خلاص مقتنعة إني اتجننت أو ملبوس.
مراد: طب أنا ما عنديش حد يسأل عليَّ، كنت خليت الرابطة موجودة بيني وبينك.
جوري: صدقني كده أحسن. أنا خلصت، اتعودت على اللي أنا بشوفه. أما أنتم، حرام حياتكم تدمر، لأنكم مش هتعرفوا تسيطروا على اللي انتوا بتشوفوه أو هتحسوا بيه. وناس هتفتكر إنكم اتجننتوا، في الحالة دي مش هتعرفوا تساعدوني في اللي جاية. إنما كده، أنتم هتساعدوني.
فاضل: عين العقل يا بنتي، كده فعلاً أحسن.
مراد: طب يلا يا شيخ فاضل، خلينا أوصلك.
فاضل: يلا، نتوكل على الله.
جوري: سلام.
كل واحد فيهم مشي إلى مكانه. بس يا ترى لعنة الكتاب هتروح عند مين المرة دي؟
جوري روحت البيت.
جوري: أهلا ميجو، أخبار أشباح أصدقائك إيه؟
وهنا جاءت ورد مع ساري.
جوري: أهلا جدتي، عاملة إيه؟
ورد: إحنا كويسين، مش هتيجي تقعدي معانا هناك وتسيبك من التعب اللي انتي بتتعبي ده كله؟
ساري: المهم تعالي، خلينا نعالج الجروح اللي في جسمي دي.
جوري: وانتوا عرفتوا إزاي بالجروح الموجودة دي؟
ساري: عشان انتي حفيدة لنا.
ورد: خلصي بقى، يلا عشان نعالج الجروح.
ودخلت جوري تاخد شاور، وبدأوا في علاج الجروح.
ورد: أنا مش عارفة انتي بتستحملي الجروح دي كلها ليه.
جوري: عشان أنا حابة كده، وبافرح لما باساعد الناس.
ورد بدأت تحطلها المرهم، وجوري في حالة من الاسترخاء.
وجوري راحت في دنيا تانية خالص، وبدأت تشوف.