تحميل رواية خسارة ومكسب بقلم هاجر نور الدين pdf
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت الشمس بتطلع وبتنور الدنيا كلها، وبتشجع كل حاجة تصحى وتستقبل يوم جديد. حسيت بلمسة خفيفة على كتفي، فتحت عيني بالراحة. "صباح الخير يا حبيبتي." كانت ماما. ابتسمت لها. "صباح النور يا ماما." وقفت من السرير، وروحت جهة الشباك. "الجو حلو أوي النهاردة." "أيوه، والجو ده بيخلي الواحد عايز يروح الشغل وهو مبسوط." ضحكت. "يلا يا ماما، أنا هروح ألبس هدوم الشغل، وأنا نازلة هروح أجيبلك الحاجات اللي ناقصة." "ربنا يخليكي ليا يا روحي." نزلت من البيت، وركبت العربية بتاعتي، وروحت الشغل. أول ما دخلت، استقبلني صوت ع...
رواية خسارة ومكسب الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
رواية خسارة ومكسب الفصل الاول 1
_ هو إي الهبل اللي بتقولهُ دا، خطيبي مش ممكن يبُص لأختي!
إتكلم جاري بعد ما إتنهد وهو عينهُ في الأرض وقال:
= زي ما بقولك يا زينب، أنا مش هكدب عليكِ صدقيني، ومش بس خطيبك اللي باصص لأختك، أختك هي كمان على هواها.
كرمشت وشي بغضب وإستغراب وقولت بقرف وأنا بقوم:
_ لو سمحت متتكلمش معايا نهائي وبطل الكلام العبيط اللي بتقولهُ دا.
قام وقف هو كمان وقال بهدوء:
= براحتك يا زينب بس لما تيجي أختك إبقي اسأليها عن الخاتم الدهب اللي في إيدبها جابتهُ منين.
سابني بعدها ونزل لإننا كنا قاعدين في الڤرندة على السطح، فضلت قلعدة مكاني وأنا مش مستوعبة للي بيتقال وخايفة أنزل وأشوف فعلًا خاتم في إيد أمنية أختي، فضلت حوالي ساعة قاعدة وبعدين نزلت من كتر القلق والفضول وإني عايزة أكدب كل اللي إتقال قدامي وفعلًل نزلت ولكن كانت لسة مجاتش من برا، قعدت وإستنيتها لحد ما دخلت من باب البيت، قومت وقفت وأول حاجة بصيت عليها هي إيديها واللي فعلًا كان فيها خاتم دهب، كانت بتضحك وقالت بعدم فهم:
_ مالك يا زينب مبرقالي كدا ليه؟
كنت فعلًا مبرقالها وأنا مصدومة وإتكلمت بتساؤل وأنا بحاول أهدي نفسي:
= أمنية إنتِ جبتي الخاتم اللي في إيدك دا منين؟
كنت مركزة جدًل مع ملامح وشها اللي إتغيرت بتوتر واضح وقالت وهي بتقلع الخاتم وتخبيه بين إيديها:
_ دا، دا بتاع حبيبة صاحبتي بس أنا نسيت أقلعهُ وأديهولها، وبعدين دا مش دهب حقيقي دا دهب صيني وعشان كدا خدتهُ منها حبيت أجربهُ ونسيتهُ في إيدي.
إتنهدت عشان ميبانش عليا حاجة وقولت بهدوء:
= وإتخضيتي كدا ليه يعني، أنا بسألك عادي، قلعتيه ليه؟
إبتسمت بتوتر وقالت وهي بتمشي من قدامي:
_ إنتِ غريبة جدًا النهاردا يا زينب أنا هدخل أغير هدومي عشان تعبانة من المحاضرات النهاردا.
فضلت واقفة في مكاني وهي دخلت أوضتها، قعدت على الكنبة وإتصلت بـ أحمد خطيبي واللي مردش من أول مرة ورد في المكالمة التالتة، لما جاوبني إتكلمت بإنفعال طفيف وقولت:
_ إنت مش بترد ليه؟
جالي صوتهُ اللي لأول مرة آلاحظ عليه الملل وإنعدام المشاعر فيه وهو بيقول:
= مكنتش واخد بالي.
حطت إيدي على راسب رايح جاي عشان تهدي تفكيري على أساس كدا هيهدى وقولت بهدوء وأنا مغمضة عيني جامد:
_ كنت فين النهاردا يا أحمد، مكلمتنيش يعني طول اليوم؟
جالي ردهُ البارد وقال:
= كنت قاعد في البيت مع أهلي شوية، يوم الأجازة إنتِ عارفة بقعد معاهم وكدا.
فضلت ساكتة شوية وأنا مش عارفة أقول إي بسبب التفكير وتعب الأعصاب وحرقة الد *م اللي أنا فيها وقولت:
_ تمام، بس سامعة صوت دوشة جنبك كإنك في شارع!
إتكلم بتنهيدة ملل وقال بإنفعال مالهوش سبب:
= نزلت أجيب شوية حاجات لينا فوق يا زينب في إي التحقيق دا أنا بتخنق بسرعة!
مجادلتش معاه كتير وقفلت وأنا شِبه مستعجلة عشان ألحق أستغل الوقت اللي هو فيه برا البيت وإتصلت بأختهُ اللي هي صاحبتي وأنا متوترة جدًا وبهزّ في رجلي جالي صوتها لما فتحت المكالمة وهي بتقول بهزار:
_ إي يا روحي أخيرًا وحشتك؟
حاولت صوتي يكون عادي وإبتسمت وأنا بقول:
= شوفتي بقى، أخوكِ البيه قالي أنا خارج مع صحابي وهرجع الساعة 4 ودلوقتي الساعة 4 ونص يرضيكِ كدا.
إتكلمت عادي وقالت بضحك:
_ لأ طبعًا ميرضنيش، هو فعلًا خارج من الصبح بس إنتِ اللي مش مسيطرة.
فتحت عيني بصدمة وأنا ضربات قلبي زايدة لحد ما حسيت قلبي هيُقف واللي صدمني أكتر وهي بتقول:
_ بس هقولك على حاجة تقريبًا عاملهالك مفاجأة بس بيني وبينك ولما ييجي يديهالك إتفاجئي عشان هو مش معرفني أنا شوفتهُ.
سكتت شوية بتوتر وأنا حاسة إن الأوكسچين آختفى حواليا وقولت:
= قولي ومش هقول وعد.
إتكلمت بحُسن نية وقالت بسعادة:
_ أنا شوفتهُ جايب إمبارح خاتم دهب وخباه بين هدومهُ.
رواية خسارة ومكسب الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
الحلقة التانية _ خسارة ومكسب 2.
سكتت شوية بتوتر وأنا حاسة إن الأوكسچين إختفى حواليا وقولت:
= قولي ومش هقول وعد.
إتكلمت بحُسن نية وقالت بسعادة:
_ أنا شوفتهُ جايب إمبارح خاتم دهب وخباه بين هدومهُ.
كإن فعلًا كل حاجة إختفت من حواليا، حسيت الصالة كلها بتدور حواليا وفضلت متنحة وأنا بتنفس بصوت ملحوظ بحاول مقعش من طولي حتى هي إستغربت وقالت بتساؤل وقلق:
_ مالك يا زينب في إي؟
حطيت إيدي على عيني وأنا بحاول مبكيش وقولت عشان أقفل معاها:
= مفيش أنا بس تقريبًا عشان منمتش من إمبارح كنت مطبقة في الشغل، هكلمك تاني طيب معلش.
قفلت معاها ورجعت إتصلت بـ أحمد وأنا على أعصابي وحابسة دموعي على قد ما أقدر، قومت وقفت رايح جاي وأنا كل أعصابي بايظة، رد أخيرًا قبل ما المكالمة تقفل وقال بتأفُف:
_ في إي يا زينب مش لسة قافلة معايا!
خدت نفس طويل عشان أعرف إتكلم ببساطة وقولت:
= إنت فين يا أحمد، عايزة أقابلك ضروري.
إتأفف من تاني وقال بضيق صبر:
_ مش وقتهُ يا زينب، قولتلك النهاردا قاعد مع أهلي، خليها يوم تاني عشان تعبان وعايز أرتاح النهاردا، وخِفي بقى إتصالات عشان بجد بقيتي مُزعجة.
خلص كلامهُ وقفل السِكة في وشي، بصيت للموبايل بصدمة ودموعي كانت نزلت غصب عني، أحمد أول مرة يقفل السِكة في وشي، قعدت على الكنبة ورميت الموبايل جنبي وقعدت أعيط بهدوء عشان مش عايزة أمنية تحِس بحاجة، سمعت صوتها بعد صوت فتح باب أوضتها وهي بتكلمني بتساؤل وإستغراب:
_ في إي يا زينب، إنتِ عاملة كدا ليه؟
بصيت ناحيتها وأنا بتفحصها، هي دي فعلًا أمنية أختي، فضلت بصالها بنظرة عتاب طويلة وهي بصالي بعدم فهم، مسحت دموعي وعدلت نفسي وقولتلها بتساؤل:
_ مش عايزة تقوليلي حاجة يا أمنية؟
فضلت واقفة ساكنة بتوتر وردت على السؤال بسؤال:
= حاجة زي إي؟
قومت وقفت وأنا رايحة الحمام أغسل وشي وقولت بهدوء:
_ متاخديش في بالك، إطلُبيلنا أكل عشان اتأخرت النهاردا في الشغل وملحقتش أطبخ وأكيد إنتِ مش هتقدري تعملي حاجة، راجعة تعبانة برضوا.
فضلت واقفة مكانها ساكتة وإتنهدت بعد كلامي تنهيدة سمعتها واللي جرحتي أكتر وبعدين إتكلمت بتساؤل:
= هتاكلي إي طيب، أطلب منين؟
مجاوبتش عليها الحقيقة وكنت بس بغسل وشي وأنا بتمنى من جوايا يكون دا كابوس وأفوق منهُ، أمنية أختي الأصغر مِني بسنتين ومن بعد وفاة بابا وماما مبقاش لينا غير بعض وأنا وقفت تعليمي وخلتها هي تكمل وأنا بشتغل عشان أصرف علينا ومنمدش إيدينا لحد، لو الموضوع اللي بيدور دا طلع بجد حقيقي هكون إتقتـ *لت بأبشع طريقة مُمكنة وأنا حية.
خلصت وطلعت لقيتها قاعدة فاتحة التليفزيون ومش مُنتبهة ليه أصلًا عشان ماسكة الموبايل وبتضحك، قعدت على الكنبة أنا كمان وأنا خلاص الشك وإحساس الغدر إحتلني، طلعت الموبايل بتاعي وفتحت الواتساب ولقيت أحمد خطيبي أون لاين، رفعت الشتات شوية ولقيت أمنية كمان أون لاين، رجعت تاني للشات بتاع أحمد وبعتتلهُ رسالة كان محتواها:
" مش هعديلك إنك تقفل الموبايل وأنا بتكلم بالساهل يا أحمد، بس ممكن أفهم إزاي معندكش وقت تقابلني عشان تقعد مع أهلك وإنت ماسك الموبايل، بتتشات مع مين؟."
بعتت الرسالة وفضلت باصة على الشات دقيقة، التانية، التالتة، لحد ما عدا عشر دقايق ومردش عليا ولا حتى شاف الرسالة مع إنهُ مقفلش ولا ثانية طول الـ عشر دقايق، تليفون أمنية رن وقالت وهي بترد:
_ بتاع الأكل، هنزل أجيبهُ وأطلع.
نزلت فعلًا وهي بترد عليه وفي الوقت اللي هي سابت الموبايل فيه دخل هو على الشات بتاعي وكانت إجابتهُ عليا بإختصار:
" إنتِ بقيتي فظيعة بجد، مبقتش طايق العيشة معاكِ."
إبتسمت بسخرية والدموع إتكونت في عيني تاني وأنا بقول بيني وبين نفسي:
_ حبيتها مع أختي يعني، حبيتها مع طعم الخيانة ليا، طب ليه؟
رديت عليه برسالة وقولت:
" ودا من إمتى يا أحمد، إنت متغير بقالك شوية معايا والنهاردا زيدت فيها أوي وبدون سبب، لازم أقابلك بالليل عشان موضوع مهم وكبير وممكن يكون فيها إنفصالنا."
كانت إجابتهُ ليا باردة وزادت من الجرح جوايا لما بعت بإختصار:
"تمام."
تمام!، للدرجة دي بقيت بايع يا أحمد، طلعت بعد شوية أختي بالأكل وقعدنا كلنا ومحسستهاش بآي حاجة، وبعد الأكل عملتلي كوباية قهوة وطلعت فوق السطح أقعد أفكر هعمل إي وهتصرف إزاي مع أحمد قبل ما أروح أقابلهُ، معداش دقايق ولقيت جاري طالع هو كمان وبيولع سيجارة، ولكن لما شافني نزلها من تاني وإتنهد وراح قعد بعيد شوية مع كوباية الشاي بتاعتهُ، روحتلهُ وقولت بتساؤل:
_ إنت عرفت منين الموضوع اللي قولتلي عليه؟
بص لكوباية الشاي شوية وبعدين رجع بص للسما وقال:
= شوفتهم مع بعض النهاردا جنب مكان شغلي.
غمضت عيوني بقوة وأنا باخد نفسي وبعدين بصيتلهُ وقولت:
_ وليه جيت عشان تقولي يا ماهر؟
بصلي بجنب عينهُ وبعدين رجع ولع السيجارة من تاني ومردش على سؤالي، كنت هقوم بس لقيتهُ إتكلم وقال:
= في الحقيقة كنت متردد أقولك عشان متفهميش غلط وتقولي إني بقولك عشان الموضوع القديم وعشان أخرب عليكِ، ولكنني قولتلك عشان مرضالكيش أبدًا تعيشي وإنتِ معمية عن اللي بيحصل حواليكِ، حسيت إن دا واجبي ناحيتك.
بصيتلهُ بحزن وبعدين سيبتهُ ونزلت بهدوء عشان منفتحش في مواضيع قديمة مفيهاش غير وجع القلب وبس، لما نزلت كان الباب متوارب مش مقفول، دخلت وسمعت صوت أختي وهي بتتكلم في التليفون من أوضتها وبتقول بضحك وسعادة:
_ ربنا يخليك ليا يارب يا أحمد ونبقى دايمًا مع بعض بس من غير طرف تالت.
إبتسمت بسخرية ووجع وإستهزاء على نفسي في وضعي الحالي، "أنا اللي بقيت طرف تالت؟."
الثالث م هنا
رواية خسارة ومكسب الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين
رواية خسارة ومكسب الفصل الثالث 3
إبتسمت بسخرية ووجع وإستهزاء على نفسي في وضعي الحالي، "أنا اللي بقيت طرف تالت؟."
فتحت الباب عليها بغضب وهي بصتلي بصدمة وشاورتلها متتكلمش بتحذير، مسكت منها الموبايل وكان فعلًا أحمد خطيبي، غمضت عيني جامد وعملت ميوت للمكالمة وقولتلها بتحذير ونبرة حادة متتحملش النقاش:
_ قوليلي إنك هتقفلي دلوقتي وتكلميه بعدين عشان أنا عايزاكِ.
كانت بصالي بخوف وتوتر وفعلًا عملت زي ما قولتلها عشان يرد هو عليها ويقول بنبرة كاها حب وحنان عكس نبرتهُ معايا:
= ماشي يا حبيبتي، روحي شوفي البومة دي عايزة إي ومتتأخريش عليا.
قفلت معاه المكالمة وكان موبايلها لسة في إيدي، مسحت بإيدي على وشي بغضب وأنا بحاول أهدي نفسي بس غصب عني دموعي إتكونت في عيني وأنا ببصلها وهي قاعدة بصالي بمنتهى الهدوء وقِمة التوتر، نزلت إيدي من على وشي وقولت بتساؤل وحسرة:
_ أنا ولا همسكك أرنك علقة مع إن دا أقل حقوقي دلوقتي، ولا هفرج عليكِ الناس لإنك للأسف أختي، أنا بس هسألك سؤال واحد، ليه يا أمنية، ليه؟
فقدت سيطرتي على إنفعالي وصرخت فيها وأنا بقول:
_ ليه تعملي فيا كدا، دا إنتِ أختي، طب هو يغور في داهية هييجي ألف غيرهُ، لكن إنتِ أختي هغيرك إزاي، دا إحنا مالناش غير بعض وخليت حياتي كلها إنتِ المحور بتاعها، ليه وإزاي يجيلك قلب تعملي فيا كدا؟
فضلت ساكتة لثواني وبعدين قامت وقفت قدامي وقالت بغِل واضح أول مرة أشوفهُ في عينيها وصوت عالي:
= بتسألي ليه؟
حاضر هقولك ليه، لإن أكتر إنسان حبيتهُ حبك إنتِ ومبصش عليا أنا حتى، وجِه كمان عشان يتقدملك، وكل اللي بحط عيني عليهم إنتِ اللي بتلفتي إنتباههم مش أنا، إنتِ اللي دايمًا وجودك مخليني أنا في الأخر، فـ حبيت أوريكِ إنك مش محور الكون ولا جميلة الجميلات وإني ممكن ببساطة أخدهم منك عادي، وبلاش بقى موضوع إنك بتهتمي بيا وتصرفي عليا والكلام دا عشان أنا قرفت منهُ، إنتِ محدش ضربك على إيدك ولا أجبرك تعملي كدا.
كنت بسمعها وأنا مذهولة حرفيًا من كل كلمة ومن كمية المشاعر الغلاوية اللي بتطلع منها دي، دي مش أختي اللي أنا أعرفها لأ، إبتسمت بسخرية وأنا برجع شعري لـ ورا بغضب وقولت:
_ طيب الإنسان اللي حبتيه دا لما جِه إتقدملي واللي هو ماهر رفضتهُ عشانك وعشان عرفت إنك بتحبيه برغم إن أنا وهو كنا فعلًا بنحب بعض ومتفاهمين ولما عرفت إنك روحتي إتكلمتي معاه من ورايا بعد ما جه إتفدملي وقعد مع عمك رفضتهُ بدون ما أوضح السبب لعمك ولا ليكِ، رفضتهُ عشانك وعشان مجرحكيش، بالنسبة لأحمد خطيب أختك بتلفي حواليه ليه يا أمنية؟
إتكلمت بنفس الغلّ وبنبرة إستهزاء:
= قال يعني إنتِ كدا لما رفضتيه حليتي الموضوع، ماهو خلاص مش شايفني ومستحيل يجيلي خلاص، بس شاطرة أوي تخربي الدنيا وتعيشي دور الضحية والبنت بقى المُضحية اللي بتحب أختها، وبالنسبة لأحمد أنا قربت منهُ بس عشان أوجعك نفس الوجع يا زينب.
بصيتلها بحسرة حقيقية وأنا شايفة كل جهوداتي وتعبي في الأرض وكل الحب والضغط على نفسي كمان في الأرض، إبتسمت بسخرية وقولت:
_ بُصي يا أمنية عشان إنتِ قِلة الكلام معاكِ أحسن لإن شخصيتك ظهرت خلاص هي وتفكيرك المريض، صح كانوا دايمًا بيقولوا لو فضلت مُفرط العطاء مش هيتشاف تعبك ولا هتتشكر، ودا للأسف اللي بيحصل دلوقتي، إنتِ مش شايفة تضحياتي ولا تعبي عليكِ وشايفة إنهُ شيء لا يستاهل الشكر من أصلهُ ومحدش أجبرني في حين إني او مكنتش عملت كدا كنا هنموت من الجوع إحنا الإتنين أو أبقى أنانية وأسيبك وأشوف نفسي، بس طلعت هي هي سواء شوفت نفسي أو إهتميت بيكِ إنتِ بس في الحالتين أنا وحشة قدامك يبقى ناخدها من قاصرها ومش هتلاقيلي وجود تاني يا أمنية مادام أنا العائق اللي في حياتك، هسيبلك شقة ماما دي وهعيش أنا برا مع نفسي وأتمنى مشوفكيش تاني.
مشيت خطوتين وقبل ما أخرج من الباب إتكلمت بهدوء من غير ما أبصلها:
_ وعلى فكرة يا أمنية أنا متوجعتش بسبب أحمد زي ما إنتِ فاكرة، زي ما قولتلك يغور ومكنتش واخداه عن حب مثلًا، أنا اللي وجعني إنتِ يا أختي، هاجي بالليل آخد حاجتي وهقول لـ عمك عشان يبقى ييجي يبُص عليكِ أو يبعت حد يعيش معاكِ، تبقوا تتصرفوا مع بعض بقى.
سيبتها ونزلت من البيت خالص وأنا موبايلها في جيبي وكمان عرفت آخد منها الخاتم اللي جابهولها أحمد لما كانت حطاه على الكومودينو ومسكن موبايلي وأنا نازلة على السلم عشان أتتصل بـ أحمد، كان ماهر لسة هيطلع السلم وماسك في إيدهُ شنطة من السوبر ماركت وبصلي بقلق من شكلي المعيط والمُرهق، إتكلم بتساؤل ونبرة قلق:
_ مالك يا زينب فيكي إي؟
بصيتلهُ بنظرة طويلة شوية يمكن بعتذرلهُ فيها ويمكن بعتدر لنفسي، مردتش عليه ونزلت من قدامهُ ومشيت وأنا برفع الموبايل على ودني وسامعة الجرس بتاع المكالمة لحد ما رد، قبل ما يرد إتكلمت بحِدة وقولت:
_ أنا دلوقتي في طريقي للكافيه اللي كنا بنقعد فيه اللي جنب بيتي، دقايق وآلاقيك عندي وإلا هجيلك وأخرب الدنيا عليك عندك في منطقتك يا أحمد.
مستنتهوش يرد حتى وقفلت المكالمة في وشهُ وفضلت ماشية وأنا دموعي بتنزل غصب عني وبدون ردت فعل مِني، الموضوع صعب جدًا إن أخر فرد من أهلي واللي كنت بعتبرها كل أهلي ومستعدة أموت عشانها هي اللي تقتلني بإيديها، كنت ماشية وبفكر ومركبتش مواصلات عشان أوصل ويكون هو هناك لإن مفييش أعصاب للإنتظار، دخلت وبصيت بعينيا في المكان لحد ما لقيتهُ قاعد على طربيزة، روحتلهُ بغضب وقعدت بمنتهى الهدوء وقولت بحِدة قبل ما يتكلم:
_ إنت مقولتليش يعني بصراحة كنت فين طول اليوم، ومتحاولش تكدب عشان كلمت أختك قالتلي إنك خرجت من أول اليوم، أه صح كنت بتجبلي هدية ومخبي عليا عشان تفاجئني صح؟
بصلي بعدم فهم وتوتر من طريقتي الحادة اللي متقبلش آي كلمة منهُ وقال:
= ءء، أه كنت بجيبلك هدية بس مين قالك يعني، أنا كنت جاف معاكي طول اليوم النهاردا يا حبيبتي عشان بس أعماك مفاجأة.
إبتسمت بسخرية وقولت وأنا بشاورلهُ:
_ طيب يلا هات الهدية، فاجئني، أختك قالتلي إنك جبت خاتم دهب ومخبيه في جيب الچاكت بتاعك اللي نزلت بيه.
بصلي بتوتر وخوف حقيقي وبلع ريقهُ وبعدين قال بتقطع:
= شكلي نسيتهُ لما رجعت البيت، كنت مخضوض من مكالمتك.
بصيتلهُ بنبرة حنان مُصتنعة وأنا بقول بسخرية:
_ يا روحي كنت مخضوض عليا وإنت بتكلمني بمنتهى الجفاء، طيب مش أنا وإنت واحد والمواضيع دي، متقلقش مش عايزة أمشورك برضوا.
طلعت من جيبي الخاتم وحطيتهُ قدامهُ وكملت كلام:
_ الخاتم أهو اللي كنت هتقدمهولي هدية بس وقع في إيد أختي بالغلط صح؟
الصدمة بانت على وشهُ وفي حبات من العرق ظهرن على جبينهُ من كتر التوتر، فضل يتهتِه ومش عارف يتكلم، خبطت على الطربيزة بغضب واللي لفتت نظر بعض الناي حوالينا وقولت:
_ بقى إنت يا حيوان توقعني أنا وأختي في بعض، طب أختي عيلة صغيرة وطايشة لكن إنت المفروض كبير وفاهم وعايز تتخلص مِني كـ طرف تالت كمان، مبقيتش راجل ليه وتيجي تقولي مبقتش عايزك وعايز أختك وقتها كان ممكن أحترمك شوية، لكن توصل بيك إنك تكلمني أنا وأختي في نفس الوقت.
إتكلم بتوتر بالغ وهو بيقول بإحراج:
= إهدي بس عشان الناس بتتفرج، وبعدين أختك هي اللي خلتني أحبها وخلتني مش عايز أكمل معاكِ، صدقيني والله هي اللي لعبت في دماغي، أنا هبعد عنها خالص والله خلاص.
ضحكت بسخرية وإتكلمت بغضب هادي وقولت:
_ لولا أختي كنت فرجت عليك الناس بحق، وكدا كدا بمزاجك أو غصب عنك مش هتقرب من أختي تاني عشان لو عرفت إنك بتحاول تقرب منها تاني صدقني مش هيحصلك كويس، خد الخاتم بتاعك المعفن دا وفوقيه دا كمان.
خلصت جملتي وأنا بقلع الدبلة وبرميها في وشهُ ومشيت، بمجرد ما خرجت من الكافيه ومشيت خطوتين وقعت من طولي بسبب أعصابي اللي بقت منهارة من كل الأحداث اللي حصلتلي في يوم واحد، الدنيا كلها كانت بتدور حواليا ولكنني إتطمنت لما لقيت ماهر جاي بيجري عليا بخضة وبيشيلني وبيوقف عربية ومن بعدها إستسلمت للإغماء.
بعد فترة مش عارفة قد إي فوقت وكنت على سرير المستشفى وفي محلول جنبي، إتكلم ماهر بقلق وقال بعد ما إتنفس براحة:
_ الحمدلله إنك بخير، إنتِ ضعيفة أوي كدا ليه يابنتي الأنيميا عندك بايظة وأعصابك مفيش!
إتكلمت بصعوبة وتساؤل:
= إنت جيت إزاي؟
جاوبني بعد ما قعد قدامي:
_ مشيت وراكِ بعد ما شوفتك على السلم أكيد مكنتش هسيبك في وضع زي دا لوحدك في الشارع بالليل كمان.
إبتسمتلهُ بشكر وبعد ما المحلول خلص قومت ومشيت للبيت مع ماهر اللي صمم ميسبنيش لوحدي، طلعت الشقة ولميت كل حاجة بكل هدوء من غير حتى ما أبص على أمنية، خلصت كل حاجة ولميت الشُنط وسيبتلها في الصالة على الطربيزة ظرف فيه فلوس حلوين تمشي نفسها بيها لحد ما تلاقي شغل وتقدر تعتمد على نفسها، وأنا خارجة من الباب كان ماهر واقف قدام باب شقتهُ اللي في وش الشقة بتاعتنا وبيبصلي بحزن وقال:
_ برضوا مصممة تمشي يا زينب.
إبتسمتلهُ وقولت بإمتنان:
= مبقاش لوجودي هنا لازمة ولا معنى يا ماهر، شكرًا جدًا ليك على كل حاجة عملتها من ساعة ما عرفتك لحد دلوقتي، وأسفة كمان.
" بعد 6 شهور"
طلعت من الشقة الجديدة بتاعتي عشان أنزل أجيب طلبات البيت وفي نفس الوقت لقيت باب الشقة اللي قدامي إتفتح وخرج منهُ ماهر اللي إتكلم بإبتسامة وإصتناع الدهشة:
_ إي دا، كل يوم حد في نفس التوقيت بنطلع أنا وإنتِ عشان نشتري من السوبر ماركت اللي تحت البيت، لأ لأ قولي إنك عايزة تلفتي نظري.
ضحكت وقولت بتصنع التفاجيء:
= يا راجل، تخيل كمان جيت قبل ما إنت تسكن هنا بإسبوع عشان كنت عارفة إنك هتيجي وكمان خدت الشقة دي عشان كنت عارفة إنك هتيجي في اللي فـ وشها.
إتكلم هو بإبتسامة وقال بغضب مُصتنع:
_ ما تبطلوا بقى الحركات دي معندكوش أخوات ولاد ولا إي؟
ضحكنا وبعدين نزلنا نشتري طلبات للبيت زي كل إسبوع، في الحقيقة أنا وماهر لسة مرجعناش بس في مشروع إننا نتخطب أخر الشهر دا، وبالنسبة لأمنية فـ هي مازالت قاعدة في شقة ماما وقاعدة معاها عمتي عشان متسيبهاش لوحدها، سمعت من عمي إنها مش مبسوطة بتحكمات عمتي ومش بتقدر تكمل في الشغل مع المذاكرة عشان كدا سابت التعليم عشان تعرف تصرف على نفسها وتخرج تشتغل برا تحكمات عمتي، بتابعها من بعيد لبعيد وببعتلها ساعات فلوس مع عمي على أساس منهُ هي مهما كانت أختي في الأول وفي الأخر ودايمًا بتمنالها كل خير.