الفصل 13 | من 24 فصل

رواية خطايا عاشق مجنون الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
21
كلمة
2,716
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

مان ان رأته يخلع قميصه ويقترب منها حتي اتسعت عيناها بصدمه ممزوجة بالخوف. نور ببكاء وخوف وهي تنهض من على الفراش: كريم انت اتجننت، سيبني أمشي من هنا. جذبها من ذراعها بقوة ودفعها لتسقط مجدداً على الفراش وجسدها مازال ينتفض من فرط خوفها من هيئته الغاضبة. نور ببكاء وصوت عالي: والله لو مبعدت عني هصوت وأفضحك. اقترب منها أكثر لتتراجع هي بظهرها للخلف بخوف شديد.

كريم بغضب من بين أسنانه: ولا حد هيهتم يعرف إيه اللي بيحصل هنا، ودلوقتي هاخد حقي يا نور، كان ممكن أعمل اللي عايزه وإنتي نايمة بس لا أنا عايزك تحسي بكل حاجة هعملها عشان بعد كده تفكري مليون مرة قبل ما تسيبيني. بدأت تشهق بقوة من كثرة بكاءها وخوفها وهي تراه الآن قادر على إحراق أي شيء أمامه، تمنت الآن أن يعاقبها بضربه لها وألا يفعل ما ينوي عليه. نور برجاء من وسط بكاءها: والنبي سيبني أمشي لو بتحبني بجد خليني أمشي.

جذبها من شعرها بغضب لتصرخ هي بقوة وهي تمسك يده بكفيها الصغيرين بألم. كريم بغضب وحدة: تمشي عشان تروحيله، فيه إيه زيادة عشان تحبيه هو وأنا لا، أنا اللي حبيتك أكتر منه أنا اللي أستاهلك مش هو. أنهى حديثه وألقاها على الفراش مجدداً، لتمسك هي رأسها بألم. نور ببكاء هستيري: مبحبش حد ابعد عني أنا مش عايزة أحب حد.

تجاهل هو انهيارها، وأخذ يمرر يده على عنقها بهدوء مستفز، لتنتفض هي بقوة، وتنفض يده عنها بخوف وتحاول النهوض والابتعاد، ولكن يدها كانت الأسرع في تكبيل يديها أعلى رأسها وأخذ يمرر فمه على وجهها وعنقها تحت صياحها ومقاومتها بإبعاده. كريم بهمس غاضب في أذنها: أقسم بالله ما هسيبك غير لما تبقي مراتي شرعاً زي ما هو لسه قانوناً يا نور. نور ببكاء هستيري وهي تحاول إبعاده: مش هتقرب مني أنت مش هتعمل فيا كده ابعد عنيييييي.

قام هو بشق ملابسها بقوة وكاد أن يقترب بوجهه من جسدها حتى غرزت هي أظافرها في وجهه، ليبعد يدها مجدداً وأخذ يصفعها بقوة حتى دمت شفتيها واحمر وجهها بقوة. نور وهي تضع يديها على وجهها وتبكي بقهر حقيقي: والله هعملك كل اللي عايزة بس ابعد عني والله. كريم وهو بغضب وهو يقيد حركتها: فات الأوان يا نور. أنهى جملته ثم أكمل اعتداءه الوحشي عليها تحت مقاومتها ورفضها الشرس له التي انتهت بهتكها على يد من يلقب نفسه بعاشقها.

لي لي بابتسامة واسعة: وحشتيني أوي يا سماء، بس ليه الحاجات الكتير اللي جايباها دي ها. سماء بهدوء وهي تتناول بعض الفاكهة: مش أنا والله ده جدو جايب الحاجات دي من البلد وباعتها لشريف وماما لما عرفت إني جايلك قالتلي أخدهم معايا. لي لي: وعثمان بيه برضه ليه تعب نفسه كده مش كفاية اللي بيبعته في العادي. سماء بمرح: نعمل إيه طيب ابنك اللي مدوب الراجل فيه وواخد قلبه. لي لي بغمزة مرحة: واخد قلب جدك بس. سماء بتوتر: احم لا يعني.

تابعت بتغيير لمجرى الحوار تحت ابتسامة لي لي الخبيثة: إنتي أخبار السكر معاكي. لي وهي تقبلها من وجنتيها: والنبي أنا ما فيه في حياتي سكر غيرك، قوليلي بقى هتقعدي معايا لآخر اليوم. سماء وهي تشير لحقيبتها المدرسية: شايفة الشنطة دي أنا جايباها من بيتنا عشان هطلع من عندك بيت خالي عند غزل ونور وهذاكر اللي فاتني.

لي لي بحزن: طيب ذاكري النهارده هنا شريف تقريباً مش هيجي لأنه كلمني وقال إن عنده مشاكل في الشغل وتقريباً هيتأخر ولما بيقول كده يبقى هيبات هناك. سماء بقلق: مشاكل إيه دي. لي لي: مبقولش للأسف ولا بيتكلم عن شغله خالص. تابعت وهي تنهض: اقعدي إنتي هنا ذاكري لحد ما أجهز الغدا وبعدين ننزل عشان عايزة أشتري لبس جديد. سماء بسعادة ومرح: هييييه ده أنا هنقيلك شوية لبس هيخلوكي ولا شكيرة.

لي لي بحماس: والله حمستيني ذاكري يلا وأنا هوا أخلص الأكل عشان نتغدا وننزل. ذهبت لي لي للمطبخ، وبقيت سماء تدرس بعد موادها الدراسية وترى ما فاتها. صدح صوت طرق على الباب. لي لي من داخل المطبخ: معلش يا سماء شوفي مين. سماء وهي تنهض لتفتح الباب: حاضر. فتحت سماء الباب لتجد امرأة تبدو بعمر لي لي، تقف بملابس المنزل أمام سماء. سماء بهدوء: نعم. السيدة بتعجب: مين حضرتك ولي لي فين.

سماء بتوتر: أنا سماء قريبة لي لي، هي جوه تحبي أناديلك. السيدة: آآه معلش ناديلها بسرعة قولي لها فيروز تعبانة شوية ولازم تيجي تشوفها، وسوري ما أخدتش بالي إنك قريبتهم أصل أول مرة أشوفك هنا. سماء بابتسامة هادئة: حصل خير يا طنط، اتفضلي أنا هناديها لحضرتك. السيدة بهدوء: لا معلش أنا هروح شقتي قدامكم أهي عشان فيروز لوحدها بس قولي لها بالله عليكي تيجي بسرعة. سماء بهدوء: حاضر. ذهبت سماء داخل المطبخ.

سماء: لي لي الست اللي في الشقة اللي قدامكم بتقول إن فيروز تعبانة وعايزاكي تروحي تشوفيها. لي لي: يا ربي، طيب اقفي يا سماء عند الرز دقيقتين واقفلي النار عليه لحد ما أجي ماشي. سماء بهدوء: ماشي. ثم تابعت بفضول: لي لي أنا أعرف إنك دكتورة بس إنتي دكتورة إيه. لي لي: أخص عليكي بس فعلاً الاهتمام مبيطلبش. سماء بمرح: وأنا كنت أعرف منين يعني وبعدين أنا واحدة فاكرة اسمها الثلاثي بالعافية.

لي لي بضحك وهي تغسل يديها: أنا يا ستي دكتورة أطفال بس متقاعدة عن العمل بسبب إني كسولة سيكا. تابعت وهي تدلف للخارج: متنسيش الرز. ذهبت لي لي للخارج وظلت سماء أمام الطعام حتى أغلقت النار عليه وذهبت خارج المطبخ، لفت نظرها غرفته المغلقة نعم تعرفها جيداً فهي رأتها تدلف لها عندما كانت تأتي إلى هنا.

تجاهلت فضولها بأن ترى ذوقه بها وجلست وهي تمسك كتابها الدراسي مجدداً، ولكن فضولها كان أكبر لتترك الكتاب من يدها وتتوجه إلى الغرفة. فتحت الباب بهدوء ودلفت للداخل وقامت بإشعال الضوء، لتبتسم باتساع وهي ترى تلك الغرفة الكبيرة بعض الشيء بألوانها الهادئة التي كانت مزيج بين الرمادي والأبيض والأثاث الذي كان يغلبه اللون الرمادي الداكن والأسود.

أخذت تتجول بالغرفة وتلك الابتسامة الواسعة لم تفارق شفتيها، كانت ذات تصميم مختلف عن باقي المنزل وكأنها عالم خاص منعزل عن الباقي. أمسكت تلك الصورة الموضوعة على الطاولة، كان بها شريف وهو صغير وبجواره والده يحتضنه بقوة. سماء بابتسامة واسعة: كنت كيوت أوي وانت صغنون يا شيري. تركت الصورة ولاحظت باب غرفة ملابسه، قادها فضولها بأن ترى ما بها.

دلتفت داخلها لتنبهر أيضاً بنظامها وتنظيمه للملابس بشكل منظم للغاية، وعطورات العطر الخاصة به التي توضع بمكانها، وساعاته والأحذية الخاصة به. بالخارج. دلف شريف للمنزل وهو منهك بقوة، سمع صوت والدته عند جيرانهم ليترك لها الباب مفتوح ودلف هو سريعاً لغرفته فهو منذ أن عاد من الصعيد لن يذوق طعم النوم.

دلف للداخل وخلع جاكيته الجلدي، ليبقي بذلك التيشرت الأبيض بنصف الأكمام الذي يبرز عضلاته القوية، وألقى بجسده على الفراش وهو يغمض عينيه بإرهاق شديد. قطع شروده صوت شهقتها بجواره ما إن دلفت خارج غرفة الملابس. فتح هو عينيه وجلس وهو ينظر لها بحاجب مرفوع وابتسامة جانبية: إنتي بتعملي إيه هنا. توترت سماء كثيراً، بل وأصبح وجهها أحمر بقوة وأخذت تفرك بيديها بارتباك شديد. وخرج صوتها بصعوبة: أنا بس ك. كنت جا. جايه أدور على حاجة.

أتت لتخرج، لينهض هو سريعاً ويقف أمامها مردفاً بتسلية: حاجة إيه دي اللي بتدوري عليها في أوضتي. صمتت وهي تنظر أرضاً بخجل شديد. اقترب منها عدة خطوات، لتصبح المسافة بينهم قليلة جداً. أردف بهدوء: مكلمتنيش يعني تطمنيني عليا مع إن كنت مستني مكالمة منك. خرج صوتها بصعوبة وهي مازالت تنظر أرضاً بوجه أحمر خجل وتوتر شديد: م. مانا كلمتك وإنت في الطريق.

شريف بخبث: لا أنا على لما وصلت يعني ده حتى روحت على طول على مهمة رخمة وضرب نار وأكشن مهنتش عليكي تطمنيني عليا. شعرت هي وكأن الأكسجين انسحب من حولها. لتردف وهي تحاول الهروب منه ومن طريقته غير المعتادة تلك: أنا هشوف لي لي بره. سحبها من ذراعها ليقف خلفها مباشرةً ومال بجزعه العلوي عليها ليلتصق بها، فحين تجمدت هي بمحلها وأصبح جسدها ينتفض من شدة خجلها وتوترها. شريف بهمس هادئ للغاية: وحشتيني على فكرة.

تسارعت دقات قلبها من اعترافه هذا، هل هو ينجذب لها حقاً كما حدث معها، استدارت له وهي تنظر له بعدم تصديق رغم خجلها الذي مازال يجعل وجنتيها تكسوها الحمرة. وأردفت بابتسامة بلهاء: إنت قولت إيه. مرر هو إبهامه على شفتيها بهدوء واقترب بوجهه منها وأردف مجدداً: بقول وحشتيني. نظرت هي ليده ولتقربه منها بهذا الشكل بحاجبين معقودين، وقبل أن يصل لمبتغاه، لا تدري هي بنفسها إلا بعد أن هوت على وجهه بصفعة قوية. نظر لها هو بغضب كبير و.

هايدي بجمود: يعني كلام كريم ووصفه ليها طلع غلط والبنت طلعت جميلة. أكرم بابتسامة واسعة: جداً كمان، أنا حرفياً مشوفتش في جمالها، أول حاجة شدتني ليها إنها حلوة بصراحة. هايدي بضيق: مش كل حاجة الشكل يا أكرم. أكرم بتأييد: بالظبط، وأنا مش ده اللي خلاني أوافق بيها بس. تابع بابتسامة شارده بتلك الفتاة: فيه حاجة كده جذبتني ليها طريقة كلامها برائتها اللي مش معقولة أصلاً عفويتها ولمعة عينيها وأه من عينيها.

تابع بحماس: عارفة لما ببص في عينيها كده وهي متوترة قلبي ده بحسه هيقف مكنتش أتخيل إن فيه واحدة هتقدر تعمل فيها كده بس يمكن عشان نوع جديد عليا. ابتسمت هايدي بدموع متحجرة: لا مش عشان نوع جديد ولا حاجة ده إحساس حلو أوي بيوحي بحاجة كده هتكتشفها فيما بعد، ربنا يسعدك يا أكرم. أكرم بهدوء: طيب سيبك مني ومن بنت المجانين غزل دي وقوليلي كنتي عايزاني في موضوع مهم لما دخلتي خير. وضعت يدها على بطنها دون أن يلاحظ وضغطت عليها بقوة

وأردفت بابتسامة هادئة: نسيت خدني الكلام على غزل معاك وعلى اللي عملته فيك ونسيت. أكرم بمرح: من الناحية دي فهي بتنسي أي حد عقله أصلاً، قوليلي صح كريم مجاش الشركة. هايدي بهدوء: لا بيجي امبارح كان هنا، بس النهاردة مجاش. أكرم بتنهيدة: تمام. تابع وهو ينظر لها بطرف عينه: هايدي مالك في حاجة مش مظبوطة معاكي. هايدي بهدوء: يا ابني مفيش حاجة بس شوية إرهاق في الشغل ما انت كنت سايب الجمل بما حمل هنا عليا.

أكرم بهدوء: لو عايزة تاخدي إجازة براحتك. كادت أن ترد، ولكن قاطعها رنين هاتفها ليبدو عليها الانزعاج وأغلقت الهاتف بصمت. أكرم بفضول: مين بيكلمك. هايدي بملامح عابسة: ده أسر. أكرم بحدة: وده عايز إيه ده. هايدي بتنهيدة: عمال يزن عشان نرجع. أكرم بغضب: وإنتي رأيك إيه بقى. هايدي بضيق: لسه هشوف يا أكرم.

أكرم بحدة: تشوفي إيه إنتي هتفكري ترجعيله بعد اللي عمله فيكي أنا نبهتك زمان وقولتلك ده بلااش أنا أكتر واحد أعرفه وعاندتي والنتيجة كانت هيموتك صح ولا لا. هايدي بحدة: في إيه يا أكرم لكل ده أنا قولت هرجعله دلوقتي أنا قولت هشوف وأنا كمان عارفة أسر وعارفة إن عمره مهيتغير بس عشان خاطر بابا هديله فرصة وأتكلم معاه. أكرم بغضب: براحتك يا هايدي، روحي شوفي شغلك. نهضت وأردفت بهدوء: ممكن متخافش، أسر مش هيقدر يأذيني زي زمان.

أكرم بصدق وجدية: ولو فكر يعمل كده هيلاقيني أنا في وشه المرة دي. ابتسمت هايدي، وذهبت للخارج، وذهبت للمرحاض سريعاً وأغلقت الباب خلفها وهبطت دموعها بقوة. وضعت يدها على بطنها وأردفت ببكاء وألم كبير: أنا آسفة بس مش هقدر أشوفه فرحان بعروسته وأكسر فرحته بالخبر ده أنا آسفة لأني كان نفسي تيجي وتبقي معايا بس مش هينفع. فماذا يخبئ القدر لأبطالنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...