قفل إياد الفون وبص لناني وبرق وقال: ناني، أوعي تعملي أي رياكشن ولا تتحركي. ناني: إيه، هو في تعبان على كتفي ولا إيه؟ إياد: يا ريتها تيجي على تعبان، ده أسد. صرخت ناني ومسكت فيه وقالت: تعالى أسد إيه، أسد إيه، ده أنا بخاف من القطة يجيلي أسد. لؤي بخوف: أوعي تصوتي يا مدام، ده ممكن ياكلك. إياد بخوف: ممكن، مش متأكد يعني، أنت مربي أسد؟ يخرب بيت سنينك. لؤي: ده بتاع عزت بيه صاحب الأرض، مش عارف كسر باب القفص وطلع إزاي.
طلع إياد مسدسه وقال: مش عارف طلع إزاي، ده أنتو ناس مجانين. خلص كلامه، وقبل ما يقرب منهم الأسد، ضرب عليه إياد طلقة من مسدسه، خلاه وقع على الأرض. لؤي: يا نهار أسود ومش فايت، ده البيه هيقلب الدنيا. ناني بخوف: ليه عملت كده؟ حرام عليك، يعني كان ممكن حل تاني. إياد: يا شيخة، كنتي هتتاكلي، كنت هستنى إيه؟ بس أول مرة أعرف إن الأسود ليها في الشوكولاتة. ناني بعصبية: ما تحترم نفسك بقى، مش كفاية البهدلة اللي بتحصلي بسببك دي.
كملت وهي بتعيط: كان يوم أسود يوم ما فكرت أجيبك البرنامج، الله يخرب بيت البرامج وسنينها بقى. لؤي: إنتوا بتتكلموا في إيه؟ ده أنا هروح في داهية، البيه بيحب توتي دي أوي. إياد: هي دي أنثى، زعلتني عليها، وبعدين هو أصلاً غلط إنه يربي أسد هنا، وأنا بدافع عن نفسي وعن البت دي، فكان لازم أموته. ناني: لو سمحت هات الفون ده، أنا هكلم أختي أطمّنهم عليا. إياد: خدي، أهو. لؤي:
أنا هكلم الشرطة والبه، أنا ماليش دعوة، أنت كمان لازم تروح في داهية. إياد: يعم ابقى قول للبيه بتاعك ده إن حضرة الظابط إياد معتز كمال هو اللي عمل كده. لؤي بخوف: إيه ده، هو أنت ظابط يا باشا؟ يا وقعتك اللي مش باينالها قومة دي يا لؤي. في الاستوديو بتاع ناني، كان محمد وسما ومعاهم رؤوف قاعدين، كلهم قلقانين جداً. سما: يعني أختي اتضرب عليها نار ومشيت مع ظابط مستهدف، وأنا قاعدة كده. محمد:
اهدّي يا سما، وبعدين الظابط قال إنهم مسكوا الإرهابيين دول، يعني أختك أكيد بخير. سما بضيق: أنا ما حدش يقولي اهدّي، ولا هسكت غير لما ألاقي أختي كويسة قدامي. رؤوف: أنا أصلاً قلت لها تمشي وبلاش منه، أصلاً اللقاء مع الظابط ده. قبل ما ترد عليه سما، موبايلها رن وكان رقم غريب. وقف محمد جنبيها وقال: مين اللي بيكلمك؟ سما: ده رقم غريب. محمد مسك موبايلها ورد وقال: أيوة، مين معايا؟ ناني: مين معايا؟ مش ده رقم سما؟ محمد:
ناني، إنتي فين يا بنتي؟ أنا محمد. ناني: أنا كويسة، فين سما؟ هو إيه اللي حصل؟ سحبت سما منه الفون وزعقت فيه وقالت: إنتي فين يا زفتة إنتي؟ حرام عليكي اللي بتعملوه فيا ده، روحتي فين؟ والظابط ده، مش أنا قلتلك ما تروحيش معاه ليه؟ كلامي ما بيتسمعش. ناني بصت لإياد وقالت: والله أنا سمعت كلامك، بس حصل اللي حصل بقى، المهم أنا ساعة كده وهكون عندك، إنتي فين أصلاً؟ وعرفتي منين؟ سما:
أنا ومحمد ورؤوف في الاستوديو بتاعك، خليكي على تواصل معايا يا ناني. قفلت معاها ناني، وبعد شوية جات العربية بالسواق بتاعة خالد ومشوا فيها هما الاتنين. إياد: أنا آسف على العك اللي حصل ده. ناني بجمود: آسفك مش هقبله غير في حالة واحدة، إنّي ما أشوفش وشك تاني خالص، يا ريت. إياد بضيق رد عليها وقال: أوكي، اعتبري إن دي آخر مرة نتقابل فيها.
سكتت ناني وهو كمان، وكان كل شوية يبصلها كأنه بيحاول يحفظ ملامحها عشان ما ينسهاش. ووصلت بعد شوية الاستوديو، وطلع معاها إياد فوق عشان يطمن عليها. حضنتها سما وقالت: إنتي كويسة يا حبيبتي؟ كنت مرعوبة عليكي والله. ناني: أيوه أنا كويسة، بقولك إيه، مش معاكي نضارة من بتوعي؟ أنا مش شايفة كويس و... سما: حطالك نضارة احتياطي في الشنطة بتاعتك. ناني: والله إنتي أجدع أخت في الدنيا. محمد قرب من إياد اللي متنح على ناني وسما
وقال وهو بيحاول ما يضحكش: أومال لو كان حصلك اللي حصلي كنت عملت إيه؟ إياد: دول نسخة من بعض في كل حاجة، باختلاف لون البشرة. محمد: لا، ده في واحدة تالتة كمان، بس بصراحة غلبانة غير دول. ابتسم إياد وقاله: إنت أخوهم مش كده؟ محمد: لا، بس تقدر تعتبرني أخو ناني، لأني خطيب أختها وهنتجوز قريب. إياد: ألف مبروك مقدماً، وعلى العموم أنا آسف على اللي حصل بسببي. محمد: حصل خير، وفرصة سعيدة يا... إياد: إياد معتز، ظابط شرطة. محمد:
اتشرفت بمعرفة حضرتك، تعالي أنا هوصلك تحت. رؤوف: لا، خليك أنت يا دكتور محمد، أنا نازل كده كده رايح. ونزل إياد ومعاه رؤوف. وقبل ما يطلع إياد عربيته، وقفه رؤوف وقال: معلش مش هعطلك، بس في حاجة بخصوص ناني، حضرتك لازم تعرفها. إياد باهتمام: خير إن شاء الله، هي إيه الحاجة دي؟ رؤوف بخبث: أنا وناني بنحب بعض. إياد بجمود: طيب، نعم، عايز إيه يعني؟ رؤوف: إحنا بينا مشروع خطوبة قريب كمان، يعني حبيت أقولك لتكون مش عارف. إياد ببرود:
فرصة سعيدة يا... مش مهم. وطلع العربية مع السواق وقاله يوصله للأوتيل. بس كان مدايق جداً. ورؤوف قال لنفسه: رؤوف، ما انتي يا ناني هتكوني ليا أنا بالعافية، بالذوق تتكوني ليا. وتاني يوم في القاهرة، كان معتز بيكلم إياد وقاله: خلاص يا حبيبي، أنا هتصرف وهحل الموضوع ده. إياد: يا بابا، ما تتعبش أنت، أنا هنزل وأروح للراجل ده وأقوله إني موت الأسد بتاعه عشان ادافع عن نفسي. معتز:
يا ابني، أنا أعرف الراجل ده معرفة شخصية، ده يبقى ابن خال جدتك أولفت الله يرحمها. المهم، إنت قضّي إجازتك واتبسط، وأنا هظبطلك الدنيا. إياد: أوكي يا بابا، أنا هقفل موبايلي شوية، ابقى طمّن ماما وانس عليا. ردت عليه مريم وقالت: طيب، والله يا إياد، لو موبايلك اتقفل، لهتشوف اللي عمرك ما شفته. إياد ابتسم: خلاص مش هقفله، بس بلاش زن، عايز أقضي إجازة هادية. مريم:
ماشي يا حبيبي، وخلي بالك من نفسك، والبس هدوم تقيلة، الجو بقى ساقعة اليومين دول. إياد: حاضر يا ماما، وهشرب اللبن قبل ما أنام، وكل حاجة. يلا باي. وقفل إياد معاهم. وكان أنس راجع من بره وشكله مدايق جداً. مريم: إنت كنت فين من الصبح يا أنس؟ أنس: كنت في الجامعة، وبعدين روحت التمرين. في حاجة ولا إيه؟ معتز:
أخوك معاه مشكلة، موت أسد بتاع واحد، وأنا هروح أحل المشكلة دي. غير هدومك دي، والبس حاجة كويسة بدل الشورت ده عشان تيجي معايا. أنس: حضرتك، أنا بقولك طول اليوم ما بين الجامعة والتمرين، أكيد تعبان ومحتاج أرتاح. مريم: يعني هتسيب باباك يروح لوحده؟ وبعدين مش عايز تقف جنب أخوك؟ تنهد أنس بضيق وقال: حاضر، هغير هدومي وأجي. في بيت عزت الشندويلي، وصل بعد شوية معتز ومعاه أنس. وموبيل أنس رن وقال:
طيب، اتفضل حضرتك، وأنا هرد على الكابتن وجاي وراك. معتز: إنت ما فيش فيك فايدة. على العموم، ما تتأخرش. ودخل معتز وأنس، راح يتكلم في الفون. وفوق في أوضة جني، كانت مدايقة جداً ومامتها بتقولها: إنتي مجنونة؟ بلد إيه اللي عايزة ترجعيها دي؟ عجباكي العيشة وسط البهايم والقرف؟ جني بدموع: أيوه عجباين، وريحي نفسك يا ماما، أنا مش هبقى زي جيلان حبيبتك. عزة:
عارفة إنك مش هتبقي زيها، عشان أنا حظي زفت، طالعة فقرية لأبوكي، ويكون في علمك أنا مش هسيب العز ده كله بتاع أخويا وورثي في أبويا، وأرجع أقعد عند عمك في الغيط عند الترعة. جني بدموع: خلاص، خليكي أنتِ هنا وأنا همشي، عشان خاطري، أنا لو قعدت هنا، حيلتي كلها هتبوظ وأحلامي هتدمر. عزة: أحلامك غبية وتافهة، إنتي هتفضلي معايا هنا، وأحلامك دي تنسيها، إنتي هتحققي أحلامي أنا يا جني.
أخدت جني شنطتها ونزلت عشان كانت رايحة السنتر. وهي وطالعة من البيت، خبطت في أنس اللي كان داخل. وأول ما شفته اتنفضت بخوف، وهو استغرب وقال: جني، إنتي هنا بتعملي إيه؟ جني بتوتر: إنت إيه اللي جابك؟ ده بيت أهلي، عايز تفهمني إنك ما تعرفش بيت صاحبتك جيلان. أنس: لا، ما كنتش بهتم هي بنت مين، بس دي صدفة حلوة أوي. قرب منها وابتسم وقال: يبدو وإن القدر حالف يجمعنا. جني بدموع: لو سمحت سيبني في حالي، أنا مش زيك ولا زي جيلان.
أنس بنظرة كلها حزن رد عليها وقال: حاضر، وأنا آسف على اللي حصل مني. بعد إذنك. قال كلامه وسابها ودخل جوه. وهي كانت مستغربة من كلامه، وبعدين راحت السنتر بتاعها. وعند معتز وعزت، راح أنس وقعد معاهم. وكان تفكيره كله في جني، وأنها ديماً قادرة تخليه ما يفكرش غير فيها. عزت: عامل إيه يا أنس؟ على فكرة أنا بحب كرة السلة أوي، وبشوف المباريات بتاعتك، وإنت نجمي المفضل. أنس ابتسم: ميرسي يا أونكل، ده شرف ليا إن حضرتك بتتابعني. معتز:
المهم يا عزت بيه، كده خلص موضوع إياد خالص؟ عزت: برغم إن توتي كانت غالية عليا، بس نجيب غيرها. المهم، حازم كان كلمني على موضوع المكان اللي عايزين تاخدوه ويبقى جيم رياضي. معتز: والله قولنا أهو نتسلى، ودي فكرة حازم أصلاً، وأنا أهو بشغل وقتي معاه. عزت: بالعكس، الفكرة عجبتني جداً، وعايز أعرض عليك إن الجيم ده يبقى مركز رياضي كبير، وأنا عليا المكان، وانتوا بقى التنظيم والشغل، ونبقى شركاء. معتز:
والله هي فكرة حلوة، بس أشوف حازم وابني إياد، إنت عارف بقى الشباب وميولها بيكون مختلف عننا، إحنا، وأبقى أرد عليك. عزت: طيب، وليه نستنى؟ ما عندك الكابتن أنس أهو، هو اللي يقولنا إيه اللي الشباب هتكون حباه أكتر. أنس باهتمام: والله هو ا... قبل ما يكمل كلامه، قال معتز بسخرية: مين ده اللي هيفيدك؟ كان نفع نفسه. لا، استنى بس إياد يرجع، وهو أكتر حد ممكن يفيدنا.
فضل معتز يتكلم مع عزت، ومش واخد باله من أنس اللي ضم على إيده بعصبية وعينيه اتملت دموع. وبصله بحزن. لو كان معتز خد باله، كان قتل نفسه على اللي خلاه ابنه يحس بيه في الموقف ده. في إسكندرية، في بيت خالد، نزل من أوضته، وكانت مراته وباباه ومراته وأخته الصغيرة بيفطروا. خالد: صباح الخير يا جماعة. إيه الهدوء ده؟ فتحي، باباه: عاش من شافك، كل ده غايب عن البيت. وعلى صوته وقال:
إنتوا يا بهايم، يا اللي شغالين هنااااا، فين الليمون بالنعناع بتاعي؟ خالد بانزعاج: ما إنت عارف ظروف شعلي يا بابا. أمينة: أنا رايحة لماما، هتوصّلني. خالد: خلي السواق يوصلك، أنا مستعجل. أمينة: وهتغيب قد إيه بقى المرة دي؟ شهر ولا اتنين؟ خالد بجمود: قولي يا بابا، هي فين طنط فاطمة؟ مشيت أمينة وهي مدايقة، وفتحي رد عليه وقال: تعبانة شوية ومش هتفطر معانا. المهم، ابقى كلم مامتك. خالد بضيق:
مش هكلم حد، لو سمحت ابقى قولها تبطل تكلمني. فتحي: خالد، علا أمك وبتحبك و... خالد: وزمان سابتني تمن سنين في ملجأ بسبب إنها خلفتني منك في السر. فتحي: جدك كان صعب أوي يا خالد، وأنا قلتلك، لو كان عرف اللي بيني وبين أمك، كان هيقتلها. زين الشناوي ما كانش بيرحم. ولما مات، جابتك من الملجأ وقالت للدنيا إنك ابنها. خالد بدموع: وأنا ما نسيتش اللي عيشته بسببها، وإنت إزاي عادي كده؟ ظبط كانت مخبية عليك أصلاً إن عندك ولد. فتحي:
اللي حصل، و اهو في الآخر ما اتفقناش واطلقنا بعد ما جبنا أختك منه. روح لها يا ابني. خالد: أنا ماشي، عندي شغل. وأنا ما عنديش أم أصلاً. مشي خالد وراح شغله. وقابل المدير بتاعه وقال: خالد: يا كمال بيه، الدكتور بهاء ما فيش عليه أي دليل يدينه بأي غلط. أنا متأكد إن اللي بيعمل كده حد بعيد عنه خالص. كمال:
إنت مش محامي يا خالد، إنت ظابط مخابرات. ووجودك هناك عشان تثبت إن بهاء مجرم، وإنه بيأخد أعضاء الناس هنا بالسرقة ويصدرها بره مصر. ده غير الأدوية اللي بيجيبها وغير مصرح بيها. خالد: وتفتكر حضرتك إن ما فيش دليل عليه ده من بلاش؟ ده راجل نضيف، وأكيد حد عايز يلبسه في حاجة زي دي. كمال: أنا المهم عندي الأدلة. اثبتلي إنه مش تبع أي مافيا أعضاء أو مخدرات، وأنا هقولك. وهاتلي اللي بيعمل كده، وهقولك تمام. خالد:
على العموم، أنا هرجع الشغل تاني عنده. والورق اللي قدام حضرتك ده يثبت مليون في المية إن دكتور بهاء بيمشي قانوني. بعد إذن حضرتك. ومشي خالد ورجع الشغل تاني عند بهاء. وبعد فترة كبيرة، كان فاضل كام يوم على فرح سما ومحمد. وفي بيت بهاء، كانت سما وملك وناني مجهزين السفرة بتاعة الفطار. وطلع بهاء من أوضته وقال: إيه ده، فطير مشلتت وعسل؟ عايزين إيه يا بنات؟ ملك قعدت تاكل وقالت: أنا مش عايزة حاجة، بناتك هما اللي عايزين. بهاء:
خير، اللهم اجعله خير، إن شاء الله؟ ناني قعدت جنبيه وقالت: أنا عايزة أسافر القاهرة، اديني أهو بقولك. بهاء بضيق: هتسافري ليه القاهرة يا ست ناني المرة دي؟ ناني: في قناة كبيرة عرضت عليا إنّي هقدم برنامج هناك على الراديو بس. بهاء ابتسم: هتبقي مذيعة رسمية يا ناني؟ ناني: ومش بس كده، كمان ده أنا بعد كده هعمل لقاءات مع فنانين ولاعيبة كورة وناس من المشهورة دي. بهاء:
هفكر وأرد عليكي يا ناني، لأن معنى كلامك ده إنك هتبقي مقيمة في القاهرة. ناني بقلق: و... وفيها إيه؟ إنت مش واثق في بنتك؟ بهاء: ناني، الموضوع مش كده، وإنتي عارفة كويس. سما: خلاص بقى يا ناني. المهم يا بابا، أنا مش عايزة أتجوّز. ضحك محمد وقال: هههههه، بتموت سما في الهزار. سما بقلق: بس أنا مش بهزر، أنا بتكلم جد، أنا حاسة إني لسه مش جاهزة و... وقف بهاء وزعق فيها وقال:
لا والله، بقي فاضل يومين على فرحك وتقوليلي مش عايزة أتجوّز؟ اسمعي يا سما، لعب عيال مش عايز. إنتي عايزة الناس تقول علينا إيه؟ سما بضيق: يا بابا، أنا مش عايزة أبوظ الجوازة خالص، أنا بس عايزة تأجل، إنما لما لقيت الموضوع دخل في الجد وهتجوز، أسافر مع واحد هو كويس، بس أنا مش ا... بهاء بحده: ولا كلمة كمان، فاهمة ولا لأ؟
ويوم الخميس هتتجوزي يا سما. الراجل بيتمناك الرضا، ترضي، شقة هنا وجابلك، وعند أهله، وإنتي وافقتي من غير ما أغصبك. إنما لعب عيال مش عايز، وإياكي تعملي أي حاجة تبوظ الجوازة، فاهمة ولا لأ. قال كلامه وسابهم ودخل أوضته. وسما دخلت أوضتها وفضلت تعيط. وفي بيت محمد، كان بيفطر مع مامته وباباه. وثريا قالت: ثريا: هو أنا عندي استفسار بس، الهانم اللي هتتجوزها ما جتش ليه تفرش شقتها معاك؟ محمد:
عادي يا ماما، أنا كنت بكلمها وبوريها كل حاجة بعملها. ثريا: هي متنكة على إيه كده؟ هي كانت تطول أصلاً تتجوز واحد زيك. محمد: ماما، لو سمحتي، طلعي سما من دماغك، أنا مرتاح معاها. إيهاب: وهو ده المهم يا ابني و... ثريا: اسكت يا إيهاب. بقولك إيه، أنا هروح بكرة الحنة هناك عندها. محمد بقلق: من امتى يا ماما بتروحي إنتي حنة حد يعني؟ ثريا: بس دي مش حد، دي هتبقى مرات ابني يا محمد، وهروح يعني هروح. محمد بقلق: ربنا يستر من اللي جاي.
وتاني يوم، راحت ملك الشركة بتاعة أمجد عشان الإجازة بتاعتها خلصت. وراحت تقدم استقالتها من هناك. ودخلت عنده وقالت: ملك: آسفة لو هعطل حضرتك، بس يا ريت تمضيلي على الاستقالة دي. أمجد: استقالة يا ملك؟ ليه يعني؟ حصل مني إيه عشان تعملي كده؟ وعملالي بلوك كمان. ملك: بص يا أمجد، أنا ممكن أبين تافهة وما أفهمش حاجة، بس الحاجة الوحيدة اللي لازم تكون عارفها، إنّي مستعدة أبيع الدنيا كلها قصاد رضا بابا. أمجد قرب منها وقال:
طيب، لو دكتور بهاء وافق، إنتي هتكوني موافقة؟ إنتي مصدقة أمجد يا ملك وعايزاه ولا لأ؟ ملك بدموع: إنت عارف ردي من الأول، بس المهم عندي بابا يا أمجد يكون موافق. ولو سمحت امضي الاستقالة بتاعتي. أمجد: همضيها عشان بعد الجواز أكيد مش هخليكي تشتغلي. ملك بسخرية: ربع ثقتك وإنت بتتكلم. أنا نفسي أفهم إنت ليه ما كنتش متربي من الأول، كان زمانا بنتجوز دلوقتي. أمجد بهدوء: والله العظيم هنتجوز وهتبقي مراتي، وفي أقرب وقت كمان.
ملك اتنهدت وقالت: أنا بجد مش عارفة أرد عليك وأقول إيه، بس أنا لازم أمشي دلوقتي. مشيت ملك، وأمجد مسك موبايله وكلم حد وقاله وعيونه بتطلع شر وحقد: أمجد: أيوة يا جمال، عايزك تجيبلي الورق بتاع الملجأ اللي يثبت إن دكتور بهاء متبني بناته التلاتة، وإنهم مش بناته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!