الفصل 1 | من 30 فصل

رواية خطيئة خيال الفصل الأول 1 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
2,034
كلمة
2,840
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

يلا يا خيال قومي هنتأخر كفاية نوم بقى. خيال فتحت عينيها ونفخت بزهق: أنا أصلاً مش عايزة أرجع إيجيبت يا حنين، مش عايزة أسيب حياتي هنا وأصحابي. حنين بهدوء: إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده خلاص بقى، متبقيش طفلة. خيال بغصة: يا حنين افهميني.

حنين بحدة: افهمي إنك طفلة مش قادرة تقدمي أي مساعدة، اتعودتي ديماً إن كل طلباتك تبقى مجابة، من وقت ما بابا مات وأنا ماسكة الشركة لوحدي، ولا عمري اعترضت وبحاول أقدم لك اللي نفسك فيه، بس خلاص ماما ماتت وإحنا مينفعش نقعد هنا أكتر من كده لوحدنا، أهل ماما في الضيعة مش هيسبونا في حالنا، لازم ننزل من لبنان، وكل اللي طلبته منك مساعدة بسيطة نوثق بيها العلاقة أكتر مع شريك بابا في مصر. خيال وقفت

على السرير وبعصبية مفرطة: ده مش طلب بسيط، دي حياتي، انتي عايزاني أخطب لابن شريك بابا عشان يتم دمج الشركات ويقدم لنا المساعدة، ماهو أصلاً ابن عم بابا يعني المفروض يساعدنا بدون مقابل. حنين ببرود: والله ما تعودتش إني أستغل حد، وبعدين ابن عم بابا انتي تعرفيه، ولا تفتكري إن لينا قريب من مصر أصلاً، وبعدين واجب عليكي إنك تساعديني زي ما طول عمري بساعدك. خيال بسخرية: طب ما تتخطبي ليه انتي؟

ولا شغلك مع البيزنس مان نستك إنك أنثى. حنين بصت لها بهدوء: ميرسي يا خيال، دي آخرة الدلع اللي خلاكي تغلطي في أختك الكبيرة، اللي جايبالك عربية أحدث موديل، واللي كل سنة بتطلعك سفرية في بلد أوروبية، اللي ملبساكي من أغلى البراندات، بجد ميرسي، بس ياريت تفتكري إني عندي 30 سنة، والشب عنده 23، يعني قريب من سنك وأصغر مني.

خيال قربت منها: حنين أنا آسفة، بليز متزعليش مني، أنا مش مستوعبة إني هسيب البلد اللي عشت فيها كل حياتي، لا وكمان هتخطب لحد مش شفت غير صوروا على السوشيال. حنين مسكت وشها بين كفوفها: يا حبيبتي، أنا عمري ما هقدر أزعلك، لو مرتحتيش خلال فترة الخطوبة خلاص انتي حرة، وبعدين إلياس شب يعتمد عليه وهيمسك شركات هارون من بعد والده، وغير كده هو وسيم مش وحش، ولا أكبر منك بكتير. خيال بملل: يعني خلاص مفيش فايدة.

حنين بصت في ساعتها بعملية: أنا اتفقت مع أونكل هارون على كل خطوة من قبل ما أعمل أي حاجة، يلا لازم نكون في المطار خلال ساعة، كل حاجتنا اتشحنت على القاهرة، والبيت ده أصحابه جايين دلوقتي يستلموا حاجتك كلها في الشنط، ونزلت العربية، خطيبك هيكون مستنيني في المطار، يلا خدي شور والبسي هدومك، على السرير وهنفطر في الطريق. خيال مشيت للحمام من غير كلام، خلاص انتهى الأمر، ساعات بتحس إن حنين متسلطة ومتحكمة في حياتها.

خرجت حنين وهي بتتنهد بهم، هي كان لازم تعمل كده، الحياة في لبنان منفتحة عن مصر، سهر واختلاط وحرية وحاجات مباحة كتير، حتى لو فيه منها في مصر فهي غير مباحة، وخيال مراهقة في العشرين من عمرها ممكن تتأثر بكل سهولة بالمحيط والبيئة اللي عايشة فيها، وهي مش قادرة تهتم بالشركة وتهتم بيها من غير أب أو أم، هي محتاجة حد يساعدها ويهتم بخيال معاه.

بقاله فترة بيفكر وبيرتب أمور شغلهم ونقل ورق خيال في جامعة في مصر بمساعدة هارون ابن عم باباها، واتفقت معاه إنهم يصفوا الشركة في لبنان ويوسعوا في مصر، وكمان على علاقة خيال وإلياس، وهارون رحب جداً بالفكرة، وخصوصاً عشان ابنه اللي كل يوم متصور مع واحدة شكل في مكان مختلف والكلام كتير.

طلعت خيال من الحمام، نشفت شعرها الأسود الحريري بالمجفف وعملت روتين بشرتها والميك اب بتاعها الخفيف، وبدأت تلبس، لمّت باقي حاجتها في الشنطة الأخيرة في الأوضة، وبصت حواليها بحزن، وخدت صورتها هي وأمها وأبوها من على الكمودين، وخرجت وهي بتتمنى أيامهم ترجع. حنين كانت واقفة بتتكلم في التليفون، وابتسمت لها من غير نفس، وخرجت قعدت في العربية اللي مستنياهم قدام البيت، عشان حنين شحنت عربيتهم لمصر امبارح.

حنين: خلاص تمام يا أونكل هارون، قدمنا ساعتين تقريباً ونكون في مطار القاهرة، خلاص ماشي. بابا هارون قفل معاها، وخد آخر رشفة في فنجان القهوة، وطلع أوضة ابنه اللي لسه نايم، بما إن النهاردة الجمعة، وفتح الباب ودخل. فتح الستاير ودخلت الأضواء نورت الأوضة. إلياس بنرفزة: اخرررررجي برا يا لوسيندا، أنا نايم متأخر. هارون قعد قدامه وحط رجل على رجل: كان نفسي أحقق لك أمنياتك، بس أنا مش لولو. إلياس

اتعدل بسرعة وبص لهارون: صباح الخير يا بابا. هارون أومأ ببرود: السهرة كانت تقيلة عليك، ولا الحتة اللي كنت كبيرة شوية. إلياس بتوتر: إيه يا بابا اللي بتقوله ده. هارون برفعة حاجب: على بابا يلا. إلياس: احم، العفو يا بابا، بس يعني أنا كنت سهران مع صحابي بعد الشغل، مفهاش حاجة يعني. هارون بسخرية: أيوه أيوه، عارفهم أنا صحابك دول، بلس 35. إلياس بص له بصدمة، ولسه هيتكلم،

هارون رفع كفة: خلصنا، قوم يلا عشان تجيب خطيبتك وأختها من المطار كمان ساعة. إلياس بنزعاج: هي كمان بقت خطيبتي خلاص؟ وبعدين مع احترامي ليك يا بابا، مين قالك إني عايز ارتبط بالطفلة دي، ولا مين قالك إني عايز ارتبط أصلاً. هارون وقف وبص له ببرود: أنا اللي قلت، وأنا اللي عارف مصلحتك، يلا انجز وبلاش راغي كتير، وأه، بقت خطيبتك، وأول ما تستقر في مصر هنعمل حفلة خطوبة. هارون خرج،

وإلياس رفس الغطي بعصبية: إيه الراجل اللي عايز يجامل على قفايا ده، أنا ناقص قرف على الصبح وربنا، لا أخليهاتلف حوالين نفسها تلاتات، أنا ناقص شغل مراهقة ونكد وهرمونات. وقف بضيق، دخل الحمام ورزع الباب وراه، خد شور وطلع لافف الفوطة على خصره وجسده الرياضي وملامحه الجذابة. تفتن، وقف قدام المراية، رش برفانه وسرح شعره: خطيبتي قال، أنا كده كينج زماني، لا ده أنا كده فل أوي، ميرسي.

دخل الدريسنج رووم ولبس سوت أسود وتحتها تيشرت أسود، لبس سلسلة فاضية طويلة وخاتم وساعة، وخرج بعد ما لبس كوتشي أبيض. شاف لوسيندا بتبص له وبتتبسم بشماتة: صباح الخير يا عريس. إلياس بص له بغيظ وضربها بالقلم على راسها من وراه، وقرب من جدته باس خدها: صباح العسل على كريمة هانم. كريمة بحماس: صباح الخير يا لمض، يلا اقعد افطر عشان تلحق تجيب البنات من المطار، يلا. إلياس بنزعاج: حتى انتي يا تيتة.

كريمة: يا ولد، أخيراً هفرح بيك، مش زي أبوك اللي بقاله 15 سنة أرمل ولسه مش عايز يرتبط. إلياس: أه، في، انتي مقدرتيش على ابنك جاية تتشطري عليا. لوسي: وبعدين يا تيتة، انتي عايزة تجوزي بابي ده مستحيل. كريمة: وليه مستحيل يا ست هانم، مش كفاية دفن نفسه في الشغل وعلمكم وكبركم ورباكم أحسن تربية، كفاية بقى يشوف حياته، ولا هيفضل باقي عمره أعزب، بلاش أنانية يا لوسيندا.

لوسيندا حاسة بالذنب: سوري يا تيتة، أنا مش قصدي، بس انتي عارفة أنا متعلقة ببابا قد إيه، مش متخيلة إنه ممكن يتجوز ويهتم بوحدة غيريه. هارون سمعها وهو نازل من أوضته: وأنا حبيبة بابا مش بفكر أصلاً، كفاية عليا انتي، وبعدين خلاص، نصيبي أخدته من بدري، من وأنا عندي 20 سنة. الجدة: أيوه، وملحقتش تتهنى برضه وترملت، وانت عندك 30 سنة وأولادك دلوقتي كبروا خلاص، وانت لسه صغير ومش هتعيش باقي عمرك وحيد.

هارون: يا أمي، لو سمحتي اقفلي الموضوع ده. الجدة وقفت من على السفرة: أمك تعبت منك، انت حر، يلا يا إلياس، مش وقت طفاسة، زمان البنات في المطار، وانت بقالك ساعة تتزوق في أوضتك. إلياس وقف: أيوه أيوه، معرفش أتكلم مع هارون، أطلع غليي في إلياس، أنا ماشي ومش عايز آكل، يلا سلام. كانوا من باقية أهلي البنات. هارون بحدة: والله يا محترم، هما فعلاً من باقية أهلك لو انت ناسي، ويلا اتفضل بقااا عشان أنا جايب أخري منك.

إلياس عض شفته وأومأ بهدوء: عن إذنك يا بابا. وخرج وهو بيستحلف لخيال من قبل حتى ما يشوفها ولا يعرفها، وبكل غباء خد عربيته اللامبورجيني وطلع على المطار وهو مشغل موسيقى عالية. حنين سلمت مفتاح البيت للسمسارة ومشيت بخطوات متزنة، وركب جنب خيال ومسكت إيدها بحب: متقلقيش، أنا جنبك ومش هخلي أي حاجة تأثر عليكي أو تزعلك، واعتبريها مغامرة جديدة.

خيال أومأت وسندت راسها على كتف حنين، اللي بصت قدامها بشرود، وصلوا المطار وخلصوا أوراقهم، كان معاد الرحلة جه، طلعوا الطيارة، وخيال بتقدم خطوة وتأخر خطوة، وحنين ماسكة إيدها وبتبص لها بتشجيع، قعدت في مقاعد الدرجة الأولى، وتقدم لهم فطار ومشروبات، وخلال ساعة ونص في الجو كانوا في مطار القاهرة الدولي. كل ده وخيال شاردة في السحاب من شباك الطيارة لحد ما سمعت صوت التنبيه بربط الأحزمة، اتنهدت بهم وربطت الحزام.

نزلت، خلصت مع حنين تصريحات الدخول وخدت شنطهم وخرجوا.

حنين اتلفتت حواليها وشافت إلياس ساند على العربية بتاعته، وبييبص قدامه بملل، وفجأة اتعدل وهو شايفها بتقرب منه ومبتسمة وماشية بكل ثقة، لابسة هيلز أحمر بيلمع وبدلة رسمية سوداء مع توب أحمر ستان، وشعرها وجسمها جننوه، واللي جننه أكتر إنها بتقرب منه ومبتسمة له بحماس، وكان وراها بنوتة لابسة فستان أبيض مطبوع ورود بينك ولابسة شوز أرضي بينك، وشعرها نازل على وشها وملامحها تفتن، برغم الملل اللي ظاهر عليها، بس مركزش معاها قد ما ركز مع اللي بتبتسم.

هااي إلياس، أنا حنين ودي خيال. إلياس فتح عينيه بصدمة: حنين. حنين باستغراب: مالك مش عارفني؟ أونكل هارون مش عرفك. إلياس انتبه على نفسه: أه أه، أهلاً وسهلاً، حمدلله على السلامة، أسف على استقبالي، مكنتش مركز أوي. حنين غمزت خيال اللي اتكلمت ببرود: أهلاً. إلياس بص لخيال اللي كانت لابسة الأبيض في البينك ورد عليها بنفس البرود: أهلاً يا عسل. خيال بصت له بقرف: عسل. حنين مسكت إيدها: هههههههه، انتو الاتنين عسل يا خوخة.

خيال اتنرفزت وبخفوت: بس بلاش خوخة دي، وبعدين إيه اللي عسلو الماسخ ده. حنين ضحكت بتسليك وصوت عالي عشان إلياس ميسمعش: يلا يا ليو، زمان أونكل هارون مستنيني. إلياس ابتسم لها: أحلى ليو دي، ولا إيه، يلا يا حنون. خيال بصت له بستخفاف وفي نفسها: عيل تقيل. خد منهم الشنط، وحنين بصت للعربية: إيه ده. إلياس بص له وبص للعربية وضرب على دماغه: سوري بجد، مكنتش واخد بالي إن اتنين بس اللي يركبوا، غير دلوقتي.

خيال بسرعة: خلاص يا حنين اركبي انتي معاه، وأنا هجيب الشنط وجاية وراكم بتاكسي. حنين: لا طبعاً مش هسيبك لوحدك، اركبي انتي جنب إلياس، وأنا وراكم. خيال رجعت لورا: لااا، مش هركب مع البتاع ده لوحدي. إلياس: بتاع مين يا أم شخة انتي، تطولي. حنين اتدخلت بسرعة: بس انتو الاتنين، خلاص هنركب جنب بعض. خيال ببرود: طب يلا اركبي، وأنا هقعد جنب الشباك. حنين بصت له بتحذير، وخيال بصت لها بتصميم: ماشي يا خيال، يلا يا إلياس.

إلياس: آسف بجد يا حنين. حنين: ولا يهمك، حصل خير. ودخلت العربية قعدت الكرسي اللي جنب إلياس، بس وسعت لخيال لدرجة إن فخدها الشمال طلع على المكان الفاصل اللي بين الكرسيين، وخيال ركبت جنبها وهي لازقة في الباب، وكانت فرحانة في حنين. إلياس اتحرك بالعربية وجاي بيدوس على لوحة التحكم، إيده خبطت في ورك حنين اللي اتوتر. إلياس شغل التكييف وبص لحنين وبخفوت: آسف. حنين أومأت من غير كلام وبصت قدامها.

إلياس حط إيده اليمين على رجله وساق بالشمال زي ما متعود. وبص لحنين وابتسم بتسليك، وهي بدلته نفس الابتسامة: تسمعي ميوزك. حنين أومأت: اوكي، مفيش مانع. إلياس: أنا مصدعة، مش ناقصة دوشة. إلياس بخفوت: جايباها معاكي ليه البت دي. حنين ابتسمت غصب عنها: هشش، عيب، خطيبتك يا بني دي. إلياس أومأ من غير نفس: أيوه أيوه. وابتسم بخبث: ممكن نعمل تبديل. حنين باستغراب: إزاي. إلياس: آخدك انتي بدالها.. وغمز لها بعيونه الخضرة اللي تفتن.

حنين بصت له برفعة حاجب بمعني (وحيات أمك) : ده أنا قد مامتك، سوق يا ابني وانت ساكت. إلياس ضحك بهدوء ومرضش عليها، بس لعق شفته بشهوة بعد رفعة حاجبها. وصلوا الفيلا اللي كانت عبارة عن دورين بمدخل أمامي وخلفي وجنينة وحمام سباحة صيفي وشتوي، وغرفة مقفولة بعيدة في آخر الجنينة. نزلت خيال وهي بتتمطع بإرهاق، وفتحت عينيها وبتنتحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...