أنا كلمت أمل وقولتلها إني موافق وهى منتظرة أبداً انفذ. لو عايزاني أوقف كل ده قدامك الفرصة. لا متوقفش حاجة، وياريت زي ما هتبلغها بأي تفاصيل بلغني أنا كمان. أنا معرفش حد بعينه ممكن يعمل كده بس هحاول أشوف حد يكون يعرف واحد بالمواصفات دي، أصل اللي يعمل كده لازم يكون ابن حرام وأصحابي كلهم ولاد حلال. هيكون صعب شوية إني ألاقيه بس لو لقيت خلاص هيكون التنفيذ في أقرب وقت. تمام وهنفضل على اتصال لحد ما ده يحصل.
كانت بتتكلم وقلبها مخطوف ومش على بعضها ومش واثقة من اللي بتفكر فيه، بس كان لازم تنهي المهزلة اللي شغالة دي واللي بقت خلاص مش طايقاها ونفسها تنتهي عشان ترجع تشوف حياتها تاني. بلغتي علي؟ لا علي ميعرفش لسه، أنا بس قلتله إن فيه حاجة كبيرة هتحصل بس موضحتش، سيبها تنفذ اللي هي عايزاه في الجزء اللي يخص علي. إنتي عايزة تختبري رد فعله يعني؟
عايزة أختبر رد فعله يمكن، ويمكن عايزة أبعده عن التصرف لأنه لو عرف دلوقتي هيبوظ كل حاجة بفكر فيها. مش محتاج أأكد عليكي تاني إن اللي بتفكري فيه ميكونش فيه أذية ليكي ولا لأمل. أكيد أكيد. عدت الأيام وأمل ومي في انتظار إن إبراهيم يلاقي الشخص اللي هينفذ. أول مرة يجمعهم تفكير واحد. أستاذة مي أنا لقيت واحد هينفذ، شوفي حابة نعمل إيه بالظبط عشان أفهمه وهبلغ أمل باللي تقولي عليه.
أنا بعرفك إنتي الأول عشان أنا مع الخير ومش حابب أذى وبأكد عليكي للمرة التالتة. مي بقت تحس إنه كل ما يكلمها ويقول كده بيضغط عليها نفسياً، هي مش ناوية على أذية بس متعرفش ممكن الأمور توصل لإيه. بلغته بكل الترتيب اللي عايزاه وإنه ينفذ بعد يومين بالظبط. قفلت معاه وقامت لبست هدوم خروج، وخرجت ركبت مواصلات ونزلت قدام قسم شرطة. دخلت القسم وسألت عسكري واقف، الظابط طلعت المحمدي موجود؟ آه موجود، عايزاه في إيه؟ قوله مي بنت اختك.
اتعدل العسكري في وقفته على طول وقال: هو موجود في مكتبه آخر الطرقة دي تعالي أوصلك. وصلوا عند المكتب ودخل ثواني وكان برا قدامها وقالها: اتفضلي. دخلت واول ما خالي شافها وقف وسلم عليها وسألها بقلق: خير يا مي! ، إيه اللي جابك هنا، حد حصله حاجة؟ قعدت مي على الكرسي وقالت: متقلقش يا خالو، مفيش حاجة أنا بس كنت محتاجاك في موضوع مهم. طب مكلمتنيش ليه أو جيتيلي البيت، دخولك القسم مش حلو يا مي.
مانا اللي محتاجالك فيه هتساعدني فيه من خلال شغلك، وبصراحة مقدرتش أستنى لحد ما أجيلك البيت أنا أول ما عرفت التفاصيل وإنه بعد يومين مقدرتش ألم على أعصابي وجيتلك على طول. هو إيه اللي بعد يومين! لازم الأول أحكيلك كل حاجة، هحكيلك اللي حتى ماما متعرفوش هي وبابا.
مي حكتله الحكاية كلها من الأول وكان بيسمعها وهو مصدوم إن علي طلع متجوز غيرها، بس بالنسبة ليه كل تصرفات أمل تصرفات غيرة ومتلفتش انتباهه في حاجة، وممكن كمان يتغاضى عن إجهاضها نفسها مع إن ده بيعاقب عليه القانون. بس لحد لما سمع الخطة اللي عايزة تنفذها ضد مي وهو جن جنونه وعصبيته بانت عليه، مكانش يتخيل الأمور توصل لكده. لا دي كده مجنونة ولازم تتربى.
هو ده بالظبط اللي فكرت فيه لما عرفت إنها عايزة تعمل فيا كده، أنا عديت حاجات كتير وبصراحة كنت عايزة أربيها من قبل اللي عرفته ده لأني كنت خلاص لاحظت جنونها في مواقف كتير، بس لما عملت كده وأنا مبقاش عندي طاقة أستحملها قولت لازم تتربى التربية اللي تفوقها لنفسها وتنهي المهزلة اللي أنا عايشة فيها دي، لو سمحت يا خالو ساعدني.
دي هتتجاب من قفاها دلوقتي وتتحط في الزنزانة مع الستات اللي جوة وهنوصي عليها وهما أصلاً هيقوموا بالواجب. مي افتكرت وعدها لإبراهيم وإنها أصلاً مش عايزة تأذيها. لا يا خالو أنا مش عايزة كده، أنا مدياها عذر إنها مريضة نفسياً ومحتاجة تتعالج مش تتضرب. طيب إنتي عايزة إيه؟ هقولك على اللي بفكر فيه. عدوا اليومين دول على مي بخوف. برغم إنها عارفة اللي هيحصل بل وهي اللي رسمته.
ونفس اليومين عدوا على أمل وهي بتحلم سواء نايمة أو صاحية بالمشهد اللي هيحصل. علي هيدخل على مي في وضع مخل وهيطلقها ويعرف إنها مكانتش تستحقه وإنه غلط في حقها هي ويرجع ليها ندمان ويطلب السماح عشان تقبل ترجع تعيش معاه تاني. يااااه حلم جميل بيفصلها عنه وقت بسيط جداً وعليها إنها تتحمل وتصبر عشان المكسب مش قليل. جه اليوم المنتظر واللي بدأ بإن إبراهيم أقنع أمل إنها تكون موجودة قريب من المكان.
ولأنها كانت نفسها تشوف مي وهي مذلولة وعلي بيطلقها وبتخرج بفضيحة قدام كل الناس وافقت تروح وتقف تحت العمارة ومتدارية من العيون. الراجل اللي جابه إبراهيم خد المفتاح من أمل وطمنها إن كل اللي عايزاه هيتم على أكمل وجه ومتخافش من حاجة وطلب فلوس زيادة وهي وافقت بسهولة. مكانش فارق معاها فلوس قد ما فارق تشوف الذل في عينيها. كان خلاص ماشي وطالع العمارة لما نادت
عليه ووقفته عشان تقوله: هي حامل متنساش تديها كام ضربة لحد ما تتأكد إن الحمل هينزل خلاص. وقف بتناحة وقالها: بس كده فيه طلب إضافي والطلب الإضافي بفلوس إضافية. قالتله بغل: أنا من الأول مستخسرتش فيك حاجة ومش هستخسر لحد ما تتم اللي عايزاه منك، لازم تحسرها على ابنها زي ما أنا حسرتني على ابني. وكتبتله شيك بالمبلغ اللي عايزه ووقعت بإسمها وادتهوله. بص فيه وراح داخل العمارة. كانت مي في انتظاره وقلبها هيوقف من الخوف.
طبعاً خالها كان معاه قوة ومنتظرين في الدور اللي فوق دور مي. وأول ما ظهر الشخص ده وبدأ يفتح باب الشقة، خالها أداهم إشارة الاستعداد. وبمجرد ما دخل كانت مي واقفة مستنياه على الباب، وقالتله: إيه ده إنت مين؟ طبعاً اتفاجئ إنها واقفة كإنها مستنياه، ومن توتره مكانش عارف يبدأ إزاي، والمفروض إنه كان هيستخبى لحد ما يجي اتصال من أمل إنه يلا.
واللي كانت طبعاً ظبطت البواب من بدري إنه يكلم علي ويقوله إن فيه واحد طلع شقته وبعد دخوله سمع أصوات مش كويسة ورا باب الشقة من مي. وبدأ علي في التحرك من شغله وكان خلاص على وصول، لولا إن مي كانت في انتظار الراجل ده على الباب واللي أول ما دخل حاول يتعدى عليها وهو سايب باب الشقة مفتوح فطبعاً دخل طلعت بالقوة اللي معاه وفي نفس اللحظة كانت أمل بتتصل بيه عشان يبدأ لأن علي خلاص بقى في العمارة.
وبمجرد ما علي خرج من الأسانسير وشاف قدام عينيه شقته مليانة عساكر وماسكين واحد ومكتفينه مي واقفة وشها مخطوف وحاطة إيدها على قلبها وطرحتها مفكوكة. دخل الشقة بصدمة وقرب منها ورعب الدنيا كله على وشه وقالها: يعني الكلام اللي جالي صح!! ، إنتي تعملي كده!! ، طب إزاي! ، هو أنا كنت مخدوع فيكي للدرجة دي؟! ، أنا كنت بحارب وعايش في عذاب عشان واحدة خاينة آخرتها سكان العمارة يبلغوا فيها وتخرج من هنا بفضيحة!!
، طب هقول إيه لابني اللي في بطنك ده لما يجي الدنيا وتلاحقه سمعتك. مي كانت بتسمعه ودموعها نازلة على وشها وبتشهق وهي حاطة إيدها على بقها تكتم الشهقة. خالها طلعت كان بيسمع كلامه وهو مصدوم منه، قرب منهم وقاله: إنت بتقول إيه!! ، إنت اتجننت عشان تفكر فيها كده! ، بدل ما تيجي خايف عليها وتشوف حد أذاها ولا حصلها إيه! ، وتروح كمان تلم الفاجرة اللي دبرتلها كل ده!
بنت أختي اللي كانت بتحارب عشان تحافظ على واحد زيك ميستاهلش ومع أول اختبار باعها وراح اتجوز مش لازم نستنى منك موقف أحسن من كده، إنت مواقفك معاها باينة من زمان. بص لمي وهو بيزعقلها ورافع صباعه في وشها: لو كملتي مع الإنسان ده تنسيني من حياتك ومش عايز أعرفك تاني. بص للعساكر وقالهم: هاتوا الكلب ده ويلا.
قاله: بس أنا مش لوحدي يا باشا، الست اللي وزتني أعمل كده مستنية تحت العمارة كان نفسها تشوف الأستاذة وهي خارجة بفضيحة من هنا، يبقى تجبوها معايا ونحاكمها هي السبب أنا معرفش الست دي ولا أعرف التانية أنا فرحت بالفلوس وكنت هعمل كده عشان محتاجها لكن ماليش دخل في اللي بينهم.
طلعت قالهم يلا ونزلوا بسرعة ومن غير ما يبينوا حاجة واحد منهم عمل نفسه ماشي عادي وأول ما قرب منها عرف إنها هي من وصف اللبس اللي قالهم عليه راح ماسكها فجأة وهي اتخضت وبدأت تزعقله: إنت ماسكني كده ليه!! قالها: تعالي بس وهتفهمي. وخدوهم على القسم. في الوقت اللي إبراهيم كان في شقة مي وبيعاتبها بانفعال: كده يا أستاذة مي! ، هو ده وعدك ليا إنك مش هتأذيها!!
، أنا شايفها بتركب البوكس دلوقتي، إنتي بتخليني أندم إني ساعدتك وسمعت كلامك من الأول! ، هي دي شكراً اللي بتقوليهالي إنبهتك! كانت دموعها نازلة ومش عارفة توقفها من كلام علي اللي كان واقف هو كمان مش فاهم أي حاجة.
ردت عليه مي: متخافش يا أستاذ إبراهيم، أنا وعدتك إن اللي هيحصل ده هيكون بداية طريق علاجها، لأنها مبقتش مجرد شخص نفسيته تعبانة هي بقت شخص مؤذي وهي كده محتاجة لمصحة، وهو ده اللي اتفقت عليه مع خالي، الظابط ده يبقى خالي وأنا مفهمého كل حاجة ومش هيدخلها الحبس خالص، هي هتتحول للعرض على طبيب نفسي ومنه لمصحة نفسية، صدقني هي محتاجة لكده وأي تأخير فيه خطر عليها وعلى ولادها، هي بعد كده اللي هتشكرنا إننا عملنا كده.
علي بصدمة: أنا مش فاهم أي حاجة!! ، أنا محتاج حد يفهمني، إيه علاقتك بمي يا إبراهيم!! ، إنتوا بتتكلموا عن أمل اللي اتقبض عليها! ، الراجل اللي اتاخد من هنا كان بيتكلم عن أمل هو كمان!! ، إيه اللي بيحصل بالظبط! مي: معلش يا أستاذ إبراهيم تحكيله إنت كل حاجة أنا مش قادرة أتكلم. قامت ودخلت أوضتها تلبس وتلم كل هدومها. بعد ما إبراهيم حكاله دخل الأوضة وقالها بعصبية: إنتي إزاي متعرفنيش كل ده وترسمي وتخططي ولا كإني في حياتك!!
، طب هي بنقول عليها مجنونة وغير متزنة تقومي تقلديها!! مي كانت مازالت بتحط حاجتها في الشنطة وهي بتقول: كنت بحميها من نفسها وقولت بالمرة أعرف رد فعلك لما تتبلغ إني بخونك. وكويس إنك اتصرفت كده، عشان أي تصرف غير ده كان هيخليني ندمانة وبفكر مرتين في اللي أنا عملته. قفلت شنطتها ووصلت عند الباب لما سألها: إيه اللي عملتيه تاني غير كده!
بصتله وقالتله: رفعت عليك قضية خلع من أول يوم عرفت فيه إنك عايش معايا في خدعة كبيرة، وقريب أوي هكسب القضية وتخرج من حياتي. علي اتصدم وجري عليها ومسكها وقالها: إزاي!! ، إزاي تعملي فينا كده! ، بتدمرى كل اللي بينا بسهولة كده!! مي: أنا أدمر!!! ، أنا في حكايتك دي كنت مفعول به مش فاعل.. قول دمرتك بسهولة كده.. سرقت فرحتك بسهولة كده. شاورت
على باب الشقة وهي بتقول: أمل كان نفسها أخرج من باب بيتك ده النهارده وأنا مفضوحة، بس مفرقتش كتير عشان أنا خارجة منه دلوقتي مخدوعة ومهانة ومتخانة، وكمااااان مشكوك في شرفي واحترامي!! ، كنت عايزة أختبرك بس كان قلبي العبيط ده بيقولي إنك مستحيل تسقط في الاختبار، لكن إنت سقطت فيه وبمنتهى السهولة…هو أنا إزاي نسيت إن اللي بيعمل غلط بيكون شايف الناس كلها إزاي.
وإنت عشان خونتني شوفت إن سهل برضو أخونك، أو يمكن كان نفسك أطلع بخونك عشان ضميرك اللي بتقول إنه واجعك من ناحيتي يجيله الفرصة إنه يرتاح..بس لا يا علي، مش هيرتاح، ومتمنالوش إنه يرتاح أبدا. حاول إبراهيم يهديهم ويمنعها تمشي بس للأسف هي أصرت على قرارها وخرجت من البيت ومن حياته للأبد. بصت بصة أخيرة على بيتها اللي عاشت فيه كام شهر ومكانتش تتوقع إنها تسيبه بالسرعة دي.
بصت عليه بصة وداع وهي بتوعده من قلبها إنها مش هتدخله تاني!! ، وقد إيه ألمها الوعد ده. قعد على ركبته قدام الباب اللي خرجت منه دلوقتي واللي عارف إنها مش هتدخل منه تاني. مكنش عارف يحزن على اللي جراله وحرمانه منها في لحظة، لأنه عارف نفسه غلطان، معترف إنه من حقه يتجوز بس مش من حقه أبداً يخدعها ولا يفرض عليها حياة مستحيل كانت ترضى بيها لو كانت عارفة.
الجنون كان تملك من أمل بعد القبض عليها ووقت عرضها على الطبيب النفسي كانت بتهذي بكلام غريب وده من شدة صدمتها من إن الأمور مشيت بالشكل المفاجئ ده، وطبعاً هذيانها سهل على الطبيب جداً إنه يتأكد إنها تستدعي الإيداع في مصحة نفسية. ولادها كانوا مع والدتها بعد ما قضوا أيامهم الأخيرة في إهمال شديد من سوء تغذية لسوء نظافة لانقطاع عن المذاكرة وعن الحضانة، فكان وجودهم مع حد تاني أفضل حل ليهم.
وطبعاً العذاب اللي كانوا فيه أهل علي كان شديد وهما شايفين حالته واللي وصل ليه بسببهم وبسبب تفكيرهم وإنهم في الآخر برضو خسروا ولاد ابنهم اللي عملوا كده عشان يحافظوا عليهم. مي كانت في أشد أوقاتها حزن لما والدتها
جت وقعدت جنبها وقالتلها: روحي لها يا مي، روحي لها وواجهيها بكل اللي عملته، عرفيها إنك مش مسامحاها وإنها لو كانت جاتلك وصارحتك من الأول كان زمانها ريحتك من جوازة فاشلة ووفرت على نفسها حرب مكانش فيه داعي تدخلها من الأول.
مي بحزن: دي مريضة يا ماما والمواجهة معاها مش هتفيد، ليس على المريض حرج، أنا بيني وبيني ربنا، لو ربنا شايف إني اتظلمت وليا حق عندهم هيجيبهولي سواء في الدنيا أو في الآخرة، ولو ماليش حق عندهم بس شايف أنا قد إيه اتوجعت أكيد هيرزقني بكل الخير وهيعوضني عن كل لحظة وحشة عيشتها بسبب حاجة ماليش يد فيها، بس أنا يارب مش مسامحة في وجع قلبي ده ولا في وجود ابن ليا مش هيعرف يتربى بين أب وأم زي أي طفل، عيشوني في حياة مكنتش أتمناها لأي حد، بس الحمدلله على كل اللي ربنا يجيبه، أنا راضية بحكم ربنا.
عدت الأيام على أمل وهي زي ما هي في المصحة بس اللي اتغير إنها فعلاً بدأت تتغير. والحالة اللي كانت مسيطرة عليها إنها كانت بتتهرب من كل اللي حصل ومش عايزة تفتكره لأن كل ما بتفتكره كانت بتتكسف من نفسها أوي ومش فاهمة هي إزاي كانت بتعمل كده!! شكلها إيه قدامهم كلهم، والأصعب إن مي طلعت كانت عارفة كل حاجة من بدري وهي فاكرة نفسها بتستغلها وبتضحك عليها!!
عرفت واعترفت إنها كانت غبية أوي وغل ركبته جوه نفسها لحد ما كبر وظلم وخلاها أبشع نسخة من نفسها. وعلي كان مش بيبطل تفكير عايز يعرف فين الغلط اللي عمله من الأول عشان دي تكون النتيجة!! خصوصاً بعد ما صدر الحكم بالخلع..! وخلاص مي خلعته رسمياً ومبقتش ليه!! واللي كان خايف منه هيحصل وابنه هيتربى بعيد عن حضنه. جه يحافظ على ولاد أخوه خسر ابنه هو.
بعد مرور ٣ سنين، مي قررت إنها تشتغل لأن خلاص ابنها كبر ودخلته حضانة يبدأ إنه يتعلم فيها ويشغل جزء من وقته. وفعلاً اشتغلت في شركة كويسة وبعد حوالي سنة من الشغل اعترف لها زميل ليها بحبه وإنه عايز يتقدملها. الغريب إنها كانت بتبادله نفس الشعور من زمان، بس مكانتش بتواجه نفسها نظراً لظروفها ولأنها لسه مش مصدقة إن الأيام قدرت تطوي صفحة علي من حياتها.
بس لما فاتحها في الموضوع حكت له عن ظروفها ووجود ابنها اللي مش ممكن تبعد عنه أبداً، قالها إنه كان عارف إن عندها ابن وهو بيحب الأطفال جداً ومعندوش أي مشكلة إنه يكون له أب. بدأت مي حياتها الجديدة وسط حسرة قلب علي اللي منطفتش ولا ليلة ولا لحظة، بس كان عارف إنه من حقها تبدأ من جديد وتعيش حياتها اللي عطلها هو سنين وسنين في الخطوبة منتظراه يكون نفسه ولما إيدها وصلت خلاص ملقيتش غير سراب.
أمل خرجت من المصحة ورجعت عاشت مع ولادها بس في الشقة اللي في بيت أهلها، كانت في كل يوم بتفكر ألف مرة تعتذر لعلي ولمي، بس لحد اللحظة دي مش قادرة على المواجهة، بالذات مي اللي كانت بتدبر لها فضيحة وبتدبر تدمر لها حياتها. وكمان في اعترافات الراجل في التحقيقات قال إنها كانت طالبة منه يضربها لحد ما يجهضها، وأكيد مي عرفت كده من متابعة التحقيق من خلال خالها.
كانت بتفكر فعلاً تعتذرلهم ألف مرة بس كانت بترجع عن تفكيرها مليون مرة من الخجل وإنها مش لاقية وش تقابلهم بيه تاني بعد كل اللي حصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!