الفصل 22 | من 22 فصل

رواية خيانة زوج الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
21
كلمة
8,165
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

سليم بتساؤل: بتعيطي ليه يا جيدا؟ تجفف جيدا دموعها وتتحدث بصوت رقيق: لو كان حد قالي من سنة إني هتجوز وهبقى مبسوطة في فرحي بالطريقة دي كنت هقول عليه كذاب. سليم بابتسامة: وأنا ما يهمنيش حاجة في الدنيا دي غير سعادتك، انتي الحاجة الحلوة اللي هتحلي أيامي. وزي ما انتي الحاجة الحلوة اللي فيها، أنا كمان هحاول على قد ما أقدر أكون الحاجة الحلوة اللي في أيامك. هنا ترمي نفسها في حضنه: بحبك أوي يا سليم.

سليم بحب هو الآخر: وأنا بموت فيكي. وهنا يصدح صوت حسام المرح: إيه يا جدعان، هو إحنا هنقضيها هنا؟ مش هندخل الفرح؟ تنظر له جيدا بغضب: بس يا واد. سليم بمرح: غيران مننا يا قلبي؟ ويدخلون ويسيرون إلى الكوشة وهم ينظرون إلى الناس بفرح شديد. لا أحد يقدر على وصف سعادتهم، لأنها سعادة نابعة من القلب، واللي بينبع من القلب بيدخل إلى القلب. كانت تنظر له نور بحب وفرح. تمسك يد حسام وتتحدث بسخرية: شايف بيحبها إزاي؟ مش أنتَ؟

ينظر لها حسام بحاجب مرفوع: نعم يا حبيبتي؟ يا بت ده أنا كنت عملتلك حتة فرح ما اتعملش قبله ولا بعده. نور بسخرية: آه يا حبيبي، وقضينا الفرح في المستشفى. عندك حق فعلاً، محدش عمله. هنا تحدث حسام بسخرية: والله لولا أفكارك الجهنمية ما كنا قضيناه في المستشفى. ثم ينظر لها بغمزة: وبعدين، طب ما أنا عوضتك يا جميل، ولا تحبي أعوضك هنا قدام الناس؟ قال هذا وهو يخلع جاكيت بدلته. تنظر له نور برفعة حاجب: قليل الأدب.

وسارت تجاه جيدا وسليم. أما عن نور وزين، كانت تنظر إلى ابنتها بحزن وفرح. شيئان مختلفان عن بعضهما تمام، ولكن كان قلبها يؤلمها لأنها لم تختر زوج ابنتها. ولكن أخرجها من كل هذا يد زين التي تلتف حول خصرها بحب: إيه يا نوري؟ هتفضلي مكشرة طول الفرح كده؟ اضحكي يا قلبي. نور بسخرية: أضحك إزاي يا زين؟ ولا أنت شايف اللي بيحصل ده؟ ده متجوزة واحد قد أبوها وهي لسه صغيرة. زين باستغراب: مين ده اللي قد أبوها يا جاحدة؟

على فكرة الفرق ما بينهم مش كبير، هما ثمان سنين. وبعدين يا نور، ما تنسيش الفرق السن ده بيبقى مختلف، بيعمل اختلاف حلو جداً في العلاقة. نور ببرود: خلاص زي ما انت عايز، أنت كده كده مقتنع. زين بابتسامة: طب عارفة أنا نفسي في إيه؟ نور بتساؤل: نفسك في إيه؟ زين بجدية: نفسي أفتح وأغمض عيني ألاقي العيال اتجوزوا وفضالك انتي يا جميل. أما عن رامز، يقف هو وفرح على جانب.

وتتحدث فرح برفعة حاجب: شايف الأغاني المهرجانات بتشعلل في الفرح إزاي؟ رامز بقرف: بقولك إيه يا فرح، مهرجانات إيه؟ أنا فرحي مش هيبقى فيه الأغاني المقرفة دي. فرح برفعة حاجب: ماشي يا رامز، هاشوف مين كلامه اللي هيمشي. وتظل تقف وهي تنظر له بغيظ، أما هو فينظر لها بحبه لأنه يعشقها بجنونها وغبائها. جيدا بمرح: لو لقيتك بتبص على أي ست هفقعلك عينيك يا سليم. سليم بمرح: توبت إلى الله، أنا بعدك مفيش واحدة تحرك شعرة في راسي.

ولكن أوقفهم صوت حسام الذي كان يتحدث في المايك. حسام

بجدية وحب في نفس الوقت: أول حاجة، ألف مبروك للعروسين. وألف مبروك لأخويا سليم لأنه اتجوز فعلاً أحسن واحدة في الكون. جيدا مش إنسانة عادية، جيدا إنسانة فعلاً جدعة جداً وتتحب جداً. عشان كده أنا بقوله قدام الناس دي كلها، أنا أخويا محظوظ إنه اتجوزها. ألف مبروك يا سليم، وألف مبروك يا جيدا. أتمنى لكم حياة سعيدة، وإن شاء الله كمان 9 شهور أشوف بيبي بيجري في قلب البيت عشان يقولي يا عمو.

يذهب له سليم ويأخذ أخاه في حضنه وهو يقبله. سليم بحب: ربنا يخليك ليا يا حسام. حسام: بحب أكبر ويخليك يا سندي. عند تلك اللحظة ارتفع صوت التصفيق من الجميع، وأدعوا الله أن يحفظهم. بعد مرور ثلاث ساعات، كان سليم يدخل غرفته وهو يحمل جيدا بين يديه. أنزلها على الأرض وهو ينظر لها بحب: يلا يا قلبي، اقلعي اتوضي عشان نصلي. أومأت جيدا برأسها وذهبت إلى الحمام سريعاً وتوضأت. وبعد الصلاة، نظر

لها سليم بجدية وتحدث بحب: جيدا، انتي واثقة فيا؟ جيدا بحب: لو مكنتش واثقة فيك ما كنتش هبقى هنا معاك. عند تلك الكلمات، نظر لها سليم بحب ووضع يده على رأسها ورد هذا الدعاء: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه.

ثم حملها إلى الفراش لكي يبدأ معها حياة جديدة على الحب والرحمة. لم يمر الكثير من الوقت، وكانت جيدا زوجته أمام الله ورسوله والناس. كان يشعر بالانتشاء والفخر لأنها أصبحت زوجته، ملكه حقه. ما أجمل الحلال حقاً. في شقة زين، تحديداً في غرفة رامي، كان يقف في الشرفة يتحدث مع فيروز بكل حب وفرح. فيروز بابتسامة: تحب أغنيلك إيه؟ رامي بابتسامة: أنا عايز أسمع حاجة إنتي عايزة تقوليها دلوقتي أو بتحبي تقوليها.

ابتسمت فيروز بالحب وبدأت تغني تلك الأغنية التي تتذكرها دائماً وهي تقف بجانب رامي بصوتها الجميل. رامي بحب: تتجوزيني؟ هنا نظرت له فيروز بصدمة.

فتحدث رامي بتوتر: بصي، أنا عارف إن اللي هقوله غريب، بس صدقيني ده اللي أنا بحسه. من أول مرة شفتك فيها وأنا معجب بيكي، مجنونة، حلوة، إنسانة غريبة، كل حاجة. الصراحة، لما شفتك أول مرة وقعدت تقولي ناس ما عندهمش دم، حسستيني إنك مختلفة. بصي يا فيروز، أنا عارف إن الكلام بتاعي مش مترتب ومش حاجة تخليكي توافقي على الزواج مني، بس اعرفي لو قبلتي تتجوزيني إن هحاول على قد ما أقدر أساعدك. ممكن تديني وتدي نفسك فرصة؟

فيروز بتوتر: طب ممكن تديني فرصة أفكر في الموضوع؟ رامي بجدية: تمام، أنا هفضل مستني قرارك. ابتسمت له فيروز بخجل ودخلت إلى شقتها بسرعة. في صباح اليوم التالي، تحديداً في غرفة يازين. يستيقظ في الصباح يجد جودي تنام بجانبه. يظن أن كل هذا حلم ليس أكثر من كثرة حبه وشوقه لها. ولكن عندما وجدها بذلك المنظر بجانبه، تأكد من كل شيء. فبدأ يمرر يده على وجهها بكل حب وعشق. استيقظت جودي على تلك اللمسات الخفيفة ونظرت إليه.

جودي: صباح الخير. يحرك يازين يديه على شفتيها وتحدث بحب: صباح النور يا حياة قلبي. هنا تأخذ جودي المفرش وتغطي به وجهه من كثرة الخجل. ولكن أنزل يازين المفرش وهو يضحك عليها: بتخبي إيه؟ انتي عارفة يا جودي، أنا بجد نفسي لو ده حلم مصحاش منه. جودي بحب: مش حلم يا روحي، وأنا جنبك وهافضل جنبك للأبد. ثم تذكرت تلك الباردة التي تنغص عليها عيشتها. بس قبل ده كله، عايزة إني أطلع الباردة دي اللي اسمها غدر. وهنا

أصدر يازين ضحكة عالية: أطلقها ليه؟ جودي برفعة حاجب: يعني إيه؟ أطلقها ليه؟ أنا ما أقبلش إن يبقى فيه زوجة تانية بتقسمني فيك. يازين بابتسامة: لما تكون فيه زوجة تانية... جودي باستفهام: يعني إيه يا زين؟ يازين بحب: يعني مفيش أي زوجة تانية. أنا متجوزتش يا حبيبتي. هنا نظرت له جودي بغضب: يعني أنت كنت بتعمل ده كله عشان تستفزني؟ وقامت من على الفراش وبدأت تضربه بكل قوة: يعني أنت مش متجوزتش؟ يعني كنت بتلعب بيا كعروسة صح؟

ده أنت وصلتني للحظة إني كنت هادخل موتها في مرة عشان حضرتك بتلعب بيا. يازين بغمزة: طب داري يا قلبي. وبعدين ما تنسيش إنك اللي خليتيني أعمل كده. ولكن قطعته جودي بغضب: هو أنت كنت بتنام فيا؟ يازين بشرح: في الغرفة اللي جنب غرفة غدر، كنت بدخله من البلكونة. هنا نظرت له جودي مرة أخرى وهي تشعر بالسعادة، لأن يازين لم يقدر على الزواج بغيرها لكي يبدأ حياة سعيدة من حب ومودة ورحمة.

لقد مرت الأيام بسعادة بين الجميع، واليوم هو اليوم المنتظر لدى رامز وفرح. اليوم هو يوم زواجهم. كانت تلتف العائلة حول بعضها البعض بحب وفرح. كانت نور تشعر بالسعادة داخل قلبها، ولكن كان يوجد شيء وحيد هو ينغص عليها حياتها، فراق ابنتها الصغيرة التي تريدها الآن بجانبها. نعم، هي أخطأت، وابنتها أخطأت، هي الاثنين مخطئين، لذلك هي تريد عودة ابنتها مرة أخرى إلى حضنها. وتلتف العائلة حول بعضها مرة أخرى. أخرجها من كل هذا صوت زين

الذي ينظر لها باستغراب: ملك واقفة كده ليه؟ نور بدموع: عايزة بنتي. زين بحب: ما تخافيش، أكيد في يوم هتيجي. نور بتمني: يارب. بدعاء هو الآخر: زين: يارب. ولكن أوقفهم صوت الأغنية الخاصة بالعريس والعروسة. رامز بفرح: شكراً يا فروحة إنك شغالة الأغاني بتاعتي، ومش هتشغلي الأغاني الهابطة بتاعتك. فرح بابتسامة خبيثة: عيب يا رموزه، ده أنت روحي يا روحي.

لم يمر الكثير من الوقت، وكانت تعمل أغنية ونزلت فرح ترقص ما بين الفتيات بالفرحة والمرح تحت أنظار رامز المصدوم. كان يقف رامي هو وفيروز في جانب الفرح. ورامز يتحدث بابتسامة: عقبالنا يا قلبي. فيروز بخجل: خلاص بقى، ما تكسفنيش. رامي يضحك: بتتكسفي يا بطة؟

قضى انقضت ساعات الفرح، وكان الجميع سعيد للعروسين. ولكن السعادة لم تكتمل بسبب دموع نور التي كانت تنهمر بشدة. ظن الناس أنها تبكي من حبها الشديد لرامي. لا يعلمون أنها تبكي على الفراق. تحدث زين بحنان لكي يهدئها: اهدى يا نور عشان الناس، وإن شاء الله أنا بنفسي هشوفلك جودي. تلك الكلمات البسيطة لم تفعل شيء، بل زادت من البكاء أكثر وأكثر.

في الشقة عند رامز، صعد وهو يحمل فرح بكل حب وهيام. كان يشعر بالخجل الشديد، كأنه هو العروس. ولكن قطع ذلك الخجل صوت فرح التي تحدثت بتذمر: إيه يا رامز؟ هو فين الأكل؟ أنا هموت من الجوع. رامز باستغراب: هو مش المفروض يكون فيه خجل وتقعدي مكسوفة؟ وأنا أحاول أكلك ومن قلة الأكل يجيلك هبوط. فرح بسخرية: لا، ده كان زمان. دلوقتي أنا عايزة أكل.

حملت فستانها وذهبت إلى غرفة النوم. وعندما وجدت الثانية، حملتها وتوجهت إلى الصالة وجلست على الأرض وظلت تأكل دون أن تنظر إلى ذلك المصدوم. وبعد الانتهاء من الأكل، جلس رامز بجانبها ونظر إلى كل الصحون الفارغة باستغراب: إيه يا فرح؟ هو أنتِ ما أكلتيش بقالك قد إيه؟ لم تكن فرح تهتم بما يقول، بل كانت تلعق أصابعها بطريقة بشعة وتحدثت: أبداً، من ساعة الفرح لم آكل هناك. اتزحزح شوية عشان عايزة أقوم. نظر له رامز بتساؤل: يعني إيه؟

فرح بسخرية: اتأخر، اتأخر يا رامز. أبعد رامز عنها وهو ينظر إلى وسع الشقة باستغراب. فيمكن لها أن تقوم من أي مكان، ولكن كم تريد قاعة عروس تدلل عليها. ولكن لم يدم تفكيره طويلاً بسبب صوت فرح التي تحدثت بصوت عالٍ: راموزه، هو فين البيبسي الدايت؟ أصل عامله رجيم. رامز بسخرية: آه، ما هو باين عندك يا قلبي. وبعد الانتهاء من الأكل والشرب والحلو، كانت تشعر فرح بالوخم. كانت تريد أن تنام نوم طويل. ولكن أفاقها

صوت رامز الذي تحدث بغيظ: إيه يا فرح؟ إيه يا ماما؟ أنتِ هتنامي ولا إيه؟ فرح بنوم: آه والله تعبانة بطريقة. وأخذ قبلته من خده وذهبت إلى الغرفة. ولكن لم يمر الكثير من الوقت، وكانت تخرج من الغرفة بسرعة لكي تتقي. هنا ظهرت ابتسامة على وجه رامز الذي شعر بفرح شديدة وهو يقول داخله: أحسن، انتي بنت حلال وتستاهلي، مش قعدتي الكلي كأنك في آخر زادك. أحسن؟

في صباح اليوم التالي، يخرج كل من جودي ويازين من غرفتهم. لقد ظلوا فيها يومين كاملين. لقد خرجوا بسبب جودي التي كانت تريد منه أن يجعل تلك غدر تغادر القصر. يكفي كل هذا، هي لن تقبل أي شخص يقسمها زوجها، حتى لو كذابة. فهو شعور سخيف وسيء للغاية. أما عن يازين، هو أحب الغرفة جداً، ولكن أيضاً هو لم يريد أن يحزن جودي. أهم شيء عنده هو فرحتها وحبها أكثر من ذلك. لا.

كانوا ينزلون من على الدرج تحت أنظار خديجة التي تنظر لهم بفرحة. وعبد الرحمن الذي كان ينظر لهم نظرات ليست مفهومة، ولكن كل هذا لا يهم جودي. فآخر شيء أخذت تبحث بعيونها على غدر. يازين بتساؤل: أمال غدر فين يا أمي؟ خديجة بابتسامة: مشيت امبارح بالليل وسابتلك ده. أعطته الظرف في يده والإبتسامة لم تتحرك من على شفتها. نعم، لقد قرأته. أخذت جودي الكارت وأخذت تقرأه كلمة كلمة: "إزيك يا جودي؟

كنت عارفة إنك انتي اللي هتقري الكارت قبل يازين. أحب أقولك ألف مبروك ليكم بجد، انتوا تستاهلوا كل خير. تاني حاجة، متزعليش مني، بس يازين طلب مساعدتي والصراحة لقيت إن للحظة دي أقدر أسعده فيها لأنه أنقذ حياتي قبل كده. تالت حاجة، ودي الأهم، حافظي على يازين لأنه طيب جداً والله وبيحبك جداً. أنا لو مكاني كنت هحطه في قلبي، بس للأسف أنا معرفتش قيمته غير بعد ما فات الأوان. ممكن لأني مكنتش استاهل حبه، بس انتي تستاهلي لأنك بجد طيبة.

بصي بقا يا ستي، لو عايزة تكسبى جدي، جيبي بيبي في أسرع وقت. صدقيني ممكن يديكي عينه، لأن جدي من زمان يشوف عيال يازين. آخر حاجة بقا، ارجوكي متزعليش مني. وده رقمي، أحب جداً نبقى أصحاب. وفي شيك في الظرف فيه ٥ مليون جنيه، قولي لـ يازين إني أخدت مليون واحد بس وإن ده كفاية. بس أهم حاجة، حاولي على قد ما تقدري تجيبي بيبي بسرعة. باي يا قمر." تنهي جودي قراءة الظرف وعلى واجهته ابتسامة جعلت

من يازين يتحدث باستغراب: إيه سر الابتسامة دي؟ جودي على نفس الابتسامة: مش مهم. وتفتح الظرف مرة أخرى تجد الشيك فعلاً. فتنظر له بجدية: اتفضل، الشيك ده غدر سابته. بس ممكن أعرف السبب؟ وإيه الشيك ده؟ هنا صدح صوت عبد الرحمن الساخر: الشيك ده اللي دفعه الهبل عشان تتحركي تجاه عيل عبيط. أمال لو كنتي حلوة شوية. هنا تحركت جودي تجاه يازين وقبلته من خده وتحدثت بدلع لكي تغيظ عبد الرحمن: بجد يا زينو؟

ما كنتش أعرف إني غالية أوي كده يا روحي. يازين بحب وهيام: كل فلوس الدنيا تحت رجلك يا روحي. كل هذا تحت أنظار عبد الرحمن الذي كان يريد أن يغيظها. فغيظته هي. وتحدث بصوت عالٍ: هو إحنا مش هنفطر ولا إيه؟ يازين بجدية: لا طبعاً يا جدي. وتحرك تجاه السفرة وهو يمسك يد جودي ويجلسها بجانبه بكل حب وهيام.

أما عند جوري، أصبحت في الشهر الخامس وفعلاً أصبحت بطنها كبيرة بطريقة غريبة، حتى إنها أصبحت لا تقدر على السير من ثقل بطنها. والغريب أنها عندما تسأل كم عدد الأجنة، يقولون: اثنين. كانت تنام على الفراش وتتحسس بطنها بحب. كيف لا وهي تعلم أن أولادها داخلها؟ كنت تحسسهم وهي تبكي وتتحدث معهم: أنا مش هخليكم زي لا، أنتم هتبقوا أحسن مني.

ثم أكملت بدموع: أنا آه بحب ماما، بس كنت أتمنى إني أعيش معاهم هما الاتنين مع بعض، مع أبويا وأمي. بس أنتم هتبقوا أحسن مني، لأن أنا وأبوكم بنحبكم جداً، وأنتم أهم شيء عندنا، وهنحاول نعمل أي حاجة عشان خطركم. ولكن أخرجها من كل هذا صوت مراد الذي أتى منذ قليل وتحدث بحب: متخافيش يا جودي، أنا وانتي هنحاول نعمل كل اللي علينا عشان أولادنا يكونوا أحسن ناس في الدنيا. أنا بس عايزك يكون عندك ثقة في ربنا وفيا.

جودي بابتسامة: أكيد يا مراد، أنا عندي ثقة كبيرة فيك، لأنك مش إنسان عادي، أنت جوزي وحبيبي وكل حاجة ليا في الدنيا دي. أنا بعشقك يا مراد. تقول تلك الكلمات وترتمي داخل صدره بكل حب. أما مراد، فكان يدعو الله بداخله أن يحفظ له والده وزوجته.

أما في مكة المكرمة، في رحب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، كانت تقف وفاء أمام الكعبة المشرفة هي وحسام. كنت تنظر لها والدموع تنزل دون أن تتوقف. كنت تشعر بفرحة كبيرة داخل قلبها. كيف لا وهي تقف أمام الكعبة؟ ظلت تقبلها والدموع تنهمر

بشدة وتتحدث بصوت حنون: يارب اغفر لي ورحمني يا أرحم الراحمين. أنا عارفة إني أكيد عملت خطيئة كتير، بس أنت الغفور الرحيم. سامحني لو يوم غلطت ومكنتش أقصد. يارب، أنا مش طالبة حاجة غير إنك تغفر لي وترحمني. وبدأت الطواف حول الكعبة ومعها حسام وتدعو وتقول:

اللَّهُمَّ البَيْتُ بَيْتُك، وَالعَبْدُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبدِكَ وابْنُ أمَتِكَ، حَمَلْتَنِي علىٰ ما سَخَّرْتَ لي مِنْ خَلْقِكَ، حتَّىٰ سَيَّرْتَني فِي بِلادِكَ، وَبَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ حتَّىٰ أعَنْتَنِي علىٰ قَضَاءِ مَناسِكِكَ، فإنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فازْدَدْ عني رِضًا، وَإِلاَّ فَمِنَ الآنَ قَبْلَ أنْ يَنأىٰ عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، هَذَا أوَانُ انْصِرَافي، إنْ أذِنْتَ لي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلا

بِبَيْتِكَ، وَلا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلا عَنْ بَيْتِكَ، اللَّهُمَّ فأصْحِبْنِي العافِيَةَ في بَدَنِي، وَالعِصْمَةَ في دِينِي، وأحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طاعَتَكَ ما أبْقَيْتَنِي، واجْمَعْ لي خَيْرَي الآخِرةِ والدُّنْيا، إنَّكَ علىٰ كُلّ شَيْءٍ قدِيرٌ.

أما عن حسام، فكان يشكر الله كل ثانية على ما فعله معه في حياته. الله دائماً بجانبه في كل شيء. أما عن جيدا ونور وسليم وحسام، فكانوا يعيشون أفضل أوقاتهم مع بعضهم البعض. كيف لا والحب بينهم في كل شيء؟ كنت تجلس نور بجانب جيدا، وفجأة شعرت أنها تريد أن تستفرغ. فذهبت بسرعة تجاه الحمام وجيدا خلفها. أسعدتها وتقف بجانبها. وبعد الانتهاء، كانت تخرج نور من الحمام وحبات العرق تتلالأ حول وجهها. جيدا بتساؤل: مالك يا نور؟

فيكي إيه يا قلبي؟ نور بتعب: مش عارفة والله، بس بقالي يومين مش مظبوطة. ثم أكملت بتفكير: ممكن يكون عندي برد ولا حاجة. جيدا بتفكير: طب بقولك إيه، عندك اختبار حمل؟ نور: لا، ما عنديش. جيدا: طب بصي، هخرج أجيب حاجة وأجي. لم يمر الكثير من الوقت، وقد أتت جودى بالاختبار وعملته نور. كانوا يجلسون بجانب بعضهم ينتظرون النتيجة على أحر من الجمر. لم يمر الكثير، وكان يظهر خطين. هنا أخذت تصرخ جيدا بفرح: ألف مبروك يا نور!

ألف مبروك يا روحي! أما نور، كانت تنظر إلى الاختبار بصدمة. لا تصدق كل ما حدث معها. تزوجت بسرعة، وأيضاً سوف تصبح أم بسرعة. لم يمر سنة، وكنت متزوجة وأيضاً أم. لا، هذا كثير. فأخذت تدمع بقوة. جيدا باستغراب: إيه يا بت؟ بتعيطي ليه؟ أنتِ زعلانة؟ نور بحزن: لا، أنا مش عايزة البيبي ده. جيدا بصدمة: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا نور؟ أنتِ اتجننتي؟ بدل ما تحمدي ربنا إنه اداكي طفل بتقولي مش عايزاه؟

نور بحزن: جيدا، أنا كنت سنجل من شهور. دلوقتي بقيت متزوجة وعندي بيبي. ده كتير. جيدا بابتسامة: ولا كتير ولا حاجة. تفرحي وتبسطي إن ربنا رضاكي. وقومي يلا عشان تجهزي مفاجأة لحسام، لأن ده أول بيبي. وفعلاً، بدأوا يحضرون كل شيء لحسام. في المساء، يدخل كل من حسام وسليم الفيلا. معانا، يجدون الفيلا صامتة بطريقة غريبة والظلام يعم المكان. اتجه حسام إلى الأضواء، وعندما فتحه وجدوا تلك الحوريتين ينتظرهم والبسمة على وجوههم. يذهب سليم

إلى جيدا ويقبل يدها بحب: إيه الجمال ده؟ جيدا بابتسامة: أنت الأجمل يا روحي. أما حسام، فكان يقف أمام نور وينظر لها بحب: ممكن أعرف إيه سبب الجمال ده كله؟ هنا لم تقدر نور على نطق الكلام، بل وضعت يد حسام على معدتها وهمست في أذنه: بحبك يا بابا. نظر لها حسام وجسمه يرتعش: بجد؟ أنتِ بتتكلمي بجد؟ أجابت نور رأسها بحب. أخذها سليم في حضنه وأخذ يلف بها وهو يصرخ بحب: هبقى أب يا بشر! هبقى أب يا ناس!

تحت نظرات كل من سليم وجيدا، التي تدعو لهم بفرحة دائماً. همس سليم في أذن جيدا: عقبالنا يا جيدا. جيدا بدعاء: يارب يا سليم. في غرفة أحمد ودارين، كان يجلس على الفراش بتفكير. دارين بابتسامة: مالك؟ بتفكر في إيه؟ أحمد بابتسامة: بفكر في كل اللي حصل معايا من أول يوم نزلت فيه مصر لحد دلوقتي. فكرة يا دارين.

دارين بدموع: كان أصعب يوم بالنسبة ليا. كنت حاسة روحي بتروح مني، بس كنت عارفة إنك هترجعلي وكنت دايماً بحلم عشان ترجعلي وتكون ملكي. ثم نظرت له باستغراب: بس عارف يا أحمد؟ كنت بنقهر من جوايا لما كنت أشوف رفضك ليا. كنت بحس قد إيه أنا رخيصة أوي، بس كان حبي ليك عمى عيني. أحمد بتساؤل: أنتِ ندمانة على اللي عملتي؟ دارين بنفس الابتسامة: لو رجع بيا الزمن ألف مرة، هعمل نفس اللي عملته، لأن قلبي ما حبش حد غيرك.

أحمد بابتسامة: وأنا بحبك جداً. نعود مرة أخرى إلى الكعبة المشرفة، تحديداً في ذلك الفندق الذي يطل على الكعبة. نجد وفاء تقف في الشرفة تنظر إلى الكعبة والإبتسامة لا تفارق محياها. يأتي صوت حسام المتسائل: إيه يا وفاء؟ هتفضلي واقفة كده؟ وفاء بسعادة: مبسوطة أوي يا حسام. حاسة إني خلصت كل حاجة. وأكتر حاجة مفرحاني إن في رحاب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام. حسام بابتسامة هو الآخر: وأنا فرحان إني قدرت أسعدك.

ترتمي وفاء في حضنه وهي تنظر إلى الكعبة المشرفة بدموع. كان كل قطرة تنزل من خدها تغسل ذنوبها. أما في غرفة رامي، كان يجلس في البلكونة. ذلك المكان الذي أصبح أهم مكان عنده في المنزل، ينتظر حبيبته، ينتظر فيروز القلب لكي يراها. لم يمر الكثير، وكانت تخرج فيروز هي الأخرى لكي تجلس مع رامي. رامي بحب: إيه رأيك لو نعمل الفرح كمان شهر؟ فيروز بتوتر وخجل: بس مش شايف إنه قليل؟ رامي بجدية: قليل ليه؟

أنا والشقة جاهزين من كل حاجة. مش عايز حاجة غير إنك تيجي تنوريها. فيروز: تمام. ثم نظرت أمامها بسرحان. تحدث رامي بقلق: مالك يا فيروز؟ فيكي إيه؟ فيروز بدموع: كان نفسي بابا وماما يكونوا معايا دلوقتي. رامي بابتسامة: أكيد هما في مكان أحسن دلوقتي. وبعدين هما شايفينك دلوقتي وعايزينك تفرحي. فيروز بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا رامي. رامي على نفس الابتسامة: ويخليكي يا روز.

في جناح جودي، كانت تجلس في أحضان يازين دون أن تتحدث في أي شيء. يازين باستغراب: مالك يا جودي؟ فيكي إيه؟ جودي بحزن: نفسي أصلح ماما أوي يا يازين. حاسة حياتي بعدها واقفة. مش حاسة بطعم حاجة وهي بعيدة عني. هنا يضع يازين قبلة على رأسها وتحدث بحب: أنا هكلمها وهحل الموضوع. جودي بفرحة: بجد يا يازين؟ يازين بحب: بجد يا قلب يازين وعمر يازين وحياة يازين. وأخذها في حضنه وظل يقبلها بحب.

بعد عدة أيام، كان يازين يقف أمام شقة نور بتوتر. يخشي أن يطرق الباب من شدة خوفه، فهو يعلم أنها سليطة اللسان. ولكن تنفس صعداً وحاول أن يهدأ من نفسه وطرق الباب. لم يمر الكثير، وكانت نور تفتح الباب. ولكن عندما رأته، تهجمت واجهته بقوة كأنها رأت شيطاناً. نور بغضب وصوت عالٍ: أفندم؟ عايز إيه؟ حمحم يازين وحاول أن يخرج صوتاً مضبوطاً: كنت عايز أتكلم معاكي شوية. نور بسخرية: إيه؟ مش خلاص خدتها؟ عايز إيه تاني؟

يازين بجدية: طب بعد إذنك ممكن أدخل جوا ونتكلم مع بعض بهدوء. تشير نور بيدها لكي يدخل. فدخل يازين إلى الشقة وحاول أن يرسم الابتسامة على واجهه لكي يهدئ هذا الموقف المرعب. ولكن أتاه صوت نور: ها، اتفضل. عايز إيه؟ يازين بجدية: ممكن أعرف حضرتك مش موافقة عليا ليه؟ نور بسخرية: السؤال ده جه متأخر أوي. كنت ممكن تسألني السؤال ده قبل ما تتجوز بنتي.

يازين بهدوء: مدام نور، أنا هقولك على حاجة. أنا مش بحب بنتك، لا، أنا أتمنى لها الرضا. أنا بعشقه وأنا كنت عايز أتجوزها من أول مرة شوفتها فيها. بس طبعاً، نظراتك ليا كنت كلها قرف كأني مريض. نور بقوة: وانت عايزني أصل لك إزاي؟ وأنت واحد قد أبوها؟ بسخرية؟ وبتبصلها بنظرات عاشق زي ما أنت بتقول؟ يازين بجدية: أنت ليه بتقولي كده؟

بصي يا مدام نور، أنا آه الفرق بيني وبين بنتك كبير، بس مش بالطريقة دي. وبعدين أنا بحب بنتك. ممكن أكون أتجوزتها بطريقة غلط، وأنتي عندك حق في إنك تزعلي. لكن أنا كنت عارف إني لو جيت من الباب، كنتي هترفضيني. مدام نور، أنا جاي النهارده عايز منك حاجة واحدة، إنك تسمحي لبنتك، لأن جودي بتندم كل يوم على اللي عملته معاكي. نور بغرور: تمام، أنا ممكن أنسى كل حاجة، بس بشرط واحد. يازين بتساؤل: خير؟ نور: تطلقها. يازين بصدمة: إيه؟

بتقولي إيه؟ أطلق مين؟ نور بجدية: تطلق بنتي. يازين بجدية: أنا آسف يا مدام نور، أنا عمري ما أطلق جودي. ولو ده شرط حضرتك، أنا آسف برفضه. نور بسخرية: ليه؟ أنت مش بتحبها وعايز أي حاجة عشان تسعدها؟ يازين بجدية: بحبها، بس في نفس الوقت مقدرش أتخيل حياتي من غيرها. أبوس إيدك يا مدام نور، يكون قلبك رحيم شوية. بلاش تحكمي عليا بتعاسة. نور بتفكير: أنت فاضي بكرة الساعة ستة؟ يازين بتساؤل: ليه؟ نور بابتسامة: عشان تتغدوا معانا.

يازين بابتسامة: شكراً بجد لحضرتك. أنا مش عارف أشكرك إزاي. نور بعفوية: اغدر يا زين. المكان بسرعة لكي يذهب إلى ملكة قلبه لكي يقص عليها كل شيء ويسعد قلبها الحزين على فراق أمها. تحت نظرات نور المبتسمة، هي لا تريد أي شيء آخر.

ها هو يوم العشاء المنتظر. في ندى كل من نورا وبناتها. طبلت نور. أمانة تزوجها زين بابتسامة، حيث تشعر أنه والد البنات. فهو منذ أمس وهو يجهز كل شيء لكي يستقبل بناته. فاخر دي يحضر الكثير من الحلوى والجاتوه والعصائر، حتى إنه أخذ ينفخ البلالين. إنه عيد وليس حضور لبنات نورا، والأكثر من ذلك أنه جعل أولاده ياتون هم وخطاب بهم لكي يحضروا تلك الجلسة العائلية. رامي ورامز بصوت واحد: بابا، إحنا عملنا الكيكة.

زين بسخرية: قولوا إنكم بوظتوا الكيكة. بس موضوع عملناها بيه مش لايق عليكم. هو أنا ضايقتك؟ رامز بغضب وهو يقول: بس يا ماما، بيقولي بقى أنا أقعد أعمل كيكة في ثلاث ساعات، وفي الآخر هو يقول لي بوظتها. نور بضحك: ما هو الصراحة يا رامز، ما فيش حد بيعمل الكيكة في ثلاث ساعات خالص. الكيكة ما بتاخدش أكتر من ربع ساعة، عدم. وتدخل الفرن بتاخد عشرين دقيقة، نص ساعة. لكن ثلاث ساعات دي كبيرة قوي.

رامز بغضب: ما هو عشان أنا كنت بحط مقدار مقدار. رامي بسخرية: لا، أنت ما كنتش بتحط مقدار. لو مرة كان بيكسر بيضة في ربع ساعة ويقعد يشوفها بايظة ولا لا. ده شلني. نورا: بس بس، منظر الكيكة بيقول إن هي تحفة. رامي بسعادة: أنا اللي عملتها وزينتها ومن فوق. بس أنا عايز أسأل سؤال، هو الكريم شانتيه بيتحط عليه ثلاث بيضات ولا أربعة؟ هنا توسعت عيون نورا. بس أمها وهي تقول: الكريم شانتيه اللي بيتحط على بيض؟

عشان مش أنت ما بتحبش على البيض خالص. ده بيبقى بودرة الكريم شانتيه واللبن مثلج. مش بيض. رامي بفخر: لا، ده ابتكار. أصل أنا قلت أعمل حاجة فيها فايدة كبيرة، أزود بيض مع اللبن وأحطه كوباية زبادي عشان يبقى كريم شانتيه تقيل ومليان بسبب وطعمه حلو. مهما ظهرت علامات القرف على علامات القرف على وجه نور وهي تقول: دسم كريم شانتيه؟ وده سمي؟

كنت حاطط معلقتين سمنة كان هيبقى برضه حلو كده ومليان. وبيقول لك مش في وما يكونش فيه بتعمليه ليه؟ وبعدين يا زين، أنا قلت لك نجيب تورته من بره. خلاص. هم بيعملوها. دمروها. بغضب من أولادها: طول عمركم كده، ما لكمش لازمة ولا تحتاري. أنا مش عارف، بس مش مشكلة. الحمد لله، أنا جبت كم من بره. ولا تحدثت فرحة وهي كرست: يا عمي، ده من امبارح ورامز بيحفظ مقادير الكيكة ويقعدوا لي. فرحة اسماعيل كان امتحان. حتى أنا قلت لك أعملها أنا.

يقول لي: لا لا، ده أنا اللي لازم أعملها، أصل أنا عندي اختراعات وتكات وحركات. في الآخر دي باظت. بس مش مشكلة، كل حاجة بتتعدل. رامز بجدية: خليكم أنتم كده، بتقصروا على روحي المعنوية. أنا مش عارف ليه، أنا غلطانة إني بحضر لكم أكلات مليانة فوائد وخبرات. فرح حركت عيونها بملل وهي تقول: بس والنبي يا أمي، أمانة عليك. اه، على الأقل تفهم إنك ما ينفعش تفتح مطعم. لاحسن الحاكم ده. ماما كل يوم يقول لي: فرح، أنا بفكر أفتح مطعم. رسميه.

حركته وتكاته: لازم أعمل قناة على اليوتيوب وأسميها "مع الشيف رامز". عايز يطلق نص ستات مصر بحركته الغريبة دي. رامز بغضب: لو ما سكتش يا فرح دلوقتي، يا حبيبتي، أنا اللي هطلقك. فرح بحب: وهون عليك يا موزتي؟ فروحة حبيبتك؟ طب والله أنا أزعل. رامز بهدوء: طب ما أنتِ اللي عمالة تغلطي في وصفات الأكل بتاعي، مع إن بعمل أكل فظيع. يازين بسخرية: أنت هتقول لي؟

ما أنا ياما أكلت من الأكل الفظيع بتاعك. على العموم، يلا يا جدعان عشان النت نجهز بقى الحاجة. نور بابتسامة: خلاص يا زين، أنت عملت كل حاجة يا قلبي. لو مش ناقص حاجة خالص. والله أنت لو كنت أبوهم فعلاً ما كنت هتعمل ده كله. زين بابتسامة: نور، دول أولادي. عيب اللي أنتِ بتقوليه ده. وبعدين يا هانم، هو أنتِ فاكرة إن الأب هو خلف بس؟ الأب إحساس، حاجة. ولكن حطهم صوت جرس الباب الذي أخذ يرن بقوة.

دخلت جوري هي ومراد داخل أحضان أمها. وأخذتهم وعبيرها بكل حب وسعادة وهي تقول: وحشاني، وحشاني قوي يا ماما. نور بابتسامة: وأنتِ وحشاني يا عيون ماما. ثم نظرت إلى مراد: ضوء عامل إيه يا مراد؟ مراد: كويس يا طنط، طول ما أنتِ كويسة. أنتِ عاملة إيه؟ وحشاني. نورت: فاهم أنت أكتر يا روحي. طنط نور باستغراب: أمال فين شوية ده وجوري جوزها كمان؟ 10 دقائق بالضبط وأكون هنا.

لكن جوري: أنت طبعاً عارف إن هي على طول متأخرة. فاهم ممكن ربع ساعة ولا حاجة. ولكن سمع صوت جوري من خلفهم وهي تقول: دايماً ظالمني كده. على فكرة أنا جاية بعدك على طول يا هاني. نظرت لها نور بهدوء وهي تقول: ازيك؟ دخلت جيدا في أحضان أمها وهي تقول بدموع: وحشاني، وأسف ما كنتش أقصد إن يعمل ده كله. نور بحزن: دمرت كل حاجة ما بينا بسبب غبائك. جودي:

وزيادة ودموع: أبوس إيدك يا ماما، سامحيني. عارفة إن أنا دمرت حاجات كتير كنتي عملتيها ما بينا بسبب قلة عقلي، بس والله العظيم ما كنتش أقصد. أنا كنت بحاول أساعد، بس ما أعرفش إني كنت بدمر. حدثت نار بغضب: وإنتي اتجوزتي واحد قد أبوكِ برضه؟ كنتِ بتساعدي؟

جودي بهدوء: والله يا ماما، يازين كويس جداً. ده بيتمنى له الرضا. مفيش أحد حبني قده. حنين عليا وبيخاف عليا. وبعدين هو بالنسبة لي كل حاجة، أبويا، أخويا، وحبيبي. أبوس إيدك يا ماما، توافقي وترجع لي أمي. أنا بحبك جداً وما أقدرش أعيش من غيرك.

نور بهدوء: على فكرة يا جودي، أنتِ أكتر واحدة تعبت قلبي، وأكتر واحدة بحس إن فيكِ من أبوكِ كتير. بس جوزك هو الحاجة الوحيدة اللي مخليني مطمئنة عليكي. مش هتبقي زي أبوكِ، لأنه جوزك بيحبك بجد، مش بيحبك حب سن ولا حاجة. بس أهم حاجة عايزة أعرفها لك، خلي بالك منه، لأنك لو لفيت العالم كله مش هتلاقي واحد يحبك قده. لو لفيت العالم كله مش هتلاقي زوج حنين زيه. جودي بحب: وأنا والله لما بموت فيه، ما أقدرش أتخيل. هنا صداع صوت

يازين من خلفه وهو يقول: والله يا جدعان، الكلام ده كله كتير علي. ثم مسك يد نور وهو يقول: ربنا يخليك لنا يا ماما. نورا بغضب: ماما مين يا حيوانة؟ ده أنت أكبر مني. لقد مرت السنوات وأصبحت حياة كل شخص أفضل. نعم، تحدث بعد المشاكل، ولكن بالحب ينتهي كل شيء. في فيلا جيدا، تستيقظ في الصباح على صوت ذلك الصغير معتز الذي أخذ يصرخ بكل قوة. جيدا بتعب وهي تهز سليم: سليم، قوم شوف ابنك. سليم بنوم: ابني لوحده. وبعدين أنتِ أمه.

هنا دخلت تلك الفتاة القصيرة هي وتوأمها والصراخ في سليم وجيدا: يووو، أمي، أنتِ ليه مش بتقولي لمعتز يعيط؟ هنا يتحدث ذلك القصير معاذ: يابنتي دي أم كسولة. ويمسكوا معتز ويخرجوا إلى الخارج. ويعود كل من سليم وجيدا إلى النوم مرة أخرى. أما عن جودي، تجلس في البلكونة تحاول أن تجعل تلك الجوري تنام. من الأمس وهي مستيقظة. ما أسوأ الأمومة. لا، والكثر من ذلك، المتبجح الذي ينام على الفراش بكل هدوء وهو سبب كل هذا.

فتذهب وهي تصرخ بشدة: يازين! أنت يا يازين! يازين يفزع: إيه؟ في إيه؟ البيت ولع؟ جودي بغيظ: لا، أنا اللي هولع. خد بنتك. أنا عايزة أنام. وتعطيه جورى وتذهب إلى الفراش من الجهة الأخرى وتنام. أما يازين، ظل ينظر إلى تلك الوردة الجوري بكل حب. فتلك الزهرة هي المنتج من تلك الزيجة. أما عند مراد، يستيقظ على صوت صراخ زايد وزياد ودياب. تلك الوحوش!

لا، هم ليسوا الأطفال، بل بغال. خرج من الغرفة وهو يفرك في عينه بكل ضيق. هو اعتاد على ذلك الصراخ منذ أن كبرت تلك الأطفال. دياب: بقولك إيه؟ يلا، أنت اللي خسرت، يبقى استحمل. زياد: لا، أنت اللي بتغش. يلا. زايد بهدوء لأنه هو العقل الوحيد: يا جماعة، بهدوء شوية. بلاش صوت عالي. مراد بسخرية: ده اللي فرق معاك يا عين أمك. قوم يلا أنت وهو بتتخانقوا على إيه؟ دياب: خسر في الكوتشينة. ولم أخذ الفلوس زعل. مراد بصدمة: نهار أبوك أسود!

أنتوا بتلعبوا قمار؟ ده أنا هنفخ أمكم. يلا يا لا، أنت وهو على الأوضة بتاعتكم. مفيش خروج من الأوضة لمدة أسبوع. هنا صدح صوت دياب مرة أخرى: أنت جاي على نفسك أوي يا حج. والله. هنا نظر حسام إلى ذلك الطفل الذي يشكل فيه، حيث يشعر أنه رد سجون وليس طفل بالمرة. أما عند رامي، يستيقظ على صوت صراخ فيروز. فيروز: الحقني بولد منك لله يا رامي. حسبي الله ونعم الوكيل فيك. رامي بحب: إيه ده؟ هو أنا هبقى أب بجد؟

فيروز على نفس الصراخ: أنت جاي تعرف دلوقتي؟ قوم وديني المستشفى. رامي بمرح: لا، قولي يا أم السعادة. هنا قامت فيروز تعضه. وظلت تصراخ حتى حملها وذهبوا إلى المستشفى لكي يأتي طفل ينير ذلك العالم. أما عند رامز، يستيقظ من النوم على صوت صراخ. يخرج يجد تلك المجنونة تلك على الأرض وتلعب هي وذلك يوسف الذي يشعر إنه أعقل من أمه. فرح بدموع: لا، أنت بتغش يا سليم. وأنا مقبلش كده. يوسف بجدية: طب أنتِ عايزة إيه يا أمي؟

فرح بجدية: خد الفرقة الكسبانة. يوسف بهدوء: اتفضلي يا أمي. كل هذا تحت أنظار رامز الذي يهز رأسه بتعب من تلك المجنونة.

وخلصت الحكاية. أحب أقول لكم إن القصة دي بقالها حوالي 10 سنين. يارب أكون عرفت أكتب الحكاية. على فكرة، الحياة مبقتش بمبة. لا، بالعكس، ممكن تحصل مشاكل، بس بالحب المشاكل بتروح ويفضل الحب. عشان كده الحياة تبقى حلوة، لأن دي حلوة الدنيا. ممكن ربنا خلق أحمد يخونها عشان تمر بداه كله وتوصل في الآخر لحب يازين. كان اختبار. ولما ربنا شافها راضية، حب يكافئها على تعبها وجهدها. زين عوض. أتمنى أعرف رأيكم في الرواية وشكراً.

أتمت النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...