يوسف قاعد في مكتبه في المحل. دخل عليه أمير. "انت ياعم مختفي فين؟ وبرن عليك من امبارح مش بترد عليا." "ده على أساس إنك مش عارف يعني." "عارف إيه؟ "انت هتشتغلني ياض؟ مش نورة أختي قالتلك إن خطوبتي امبارح على فيروز." "بجد؟ احلف." "انت ماكنتش تعرف؟ "هعرف منين؟ وبعدين هو أنا بشوف أختك أصلاً عشان تقولي؟ "اومال مين اللي وصل نورة؟ "قصدك إيه؟ وصلها فين؟
"امبارح نورة كانت بتجيب حاجة من المول، وهي راجعة العربية عطلت بيها ونزلت عشان تشوف تاكسي، وبعد شوية كلمتها قالتلي إنها راكبة مع صاحبي. انت اللي جيت في بالي وقتها." "يمكن أي حد من معارفك وركبها معاه." "محدش يعرف نورة أختي أصلاً. انت ذات نفسك أقرب حد ليا، ماكنتش تعرفها." "صح، اومال مين اللي هيبقي وصلها؟ "مش عارف." "على العموم اسألها وهي تقولك." "أكيد." أمير حضنه: "مبروك يا صاحبي، فرحان عشانك والله."
"الله يبارك فيك، عقبالك يا صاحبي." "واخيراً وافقت وحنت عليك." "لا، الموضوع مش زي ما أنت فاكر خالص." يوسف حكاله على موضوع عم فيروز وخناقتها مع مامتها وكل اللي حصل. "بس أكيد لما تقرب منك هتحبك يا صاحبي. سيبها على الله." "ونعم بالله." "هروح أنا بقي المعرض، و صح، في شركة كبيرة اتواصلت معايا عايزيننا نصنعلهم كمية كبيرة من العربيات." "شركة مين دي؟
"أنا لسه بدور حوليهم عشان مينفعش ناخد صفقة بالحجم ده من غير ما نعرف هما مين." "صح كدا يا صاحبي، وابعتلي معلومات عنهم وأنا هدور معاك برضو." "تمام، يلا سلام." أمير خرج ويوسف طلع شقته بسرعة ونادى على أخته بصوت عالي. "نـــــــــــــوورة! نورة خرجت من أوضتها هي وفيروز، وهناء خرجت من المطبخ. "في إيه يابني بتزعق ليه؟ يوسف قرب من نورة: "انتي امبارح قولتيلي إن صاحبي هو اللي وصلك، صح؟ "أيوا." "كان قصدك على أمير؟ "لا، مش أمير."
يوسف بعصبية: "اومال مين صاحبي ده؟ هناء: "اهدى يايوسف، ف إيه؟ أول مرة تعلي صوتك على أختك كدا." "أهدى إزاي وأنا معرفش أختي كانت راكبة مع مين؟ أنا كل تفكيري إنه أمير اللي وصلها." "صاحبك اللي كان موجود عندك وأنا باخد منك الفلوس لما كنت خارجة أنا وفيروز." يوسف فكر شوية واتعصب أكتر لما عرف إنه عزام. "انتي إزاي أصلاً تركبي معاه؟ فيروز: "اهدى يايوسف، في إيه لكل ده؟ "محدش يدخل، انتو فاهميني."
يوسف بص لنورة: "اتكلمي، إيه اللي ركبك معاه؟ نورة بخوف: "العربية عطلت يايوسف وماكنش في ولا تاكسي، وهو كان معدي من نفس الطريق وعرض عليا يوصلني، وكان معاه سواق مش لوحدنا. وأنا افتكرته صاحبك وعارفك عشان كدا وافقت أركب معاه." يوسف مسكها من دراعها واتكلم بحدة: "اياكي يانورة أعرف إنك اتكلمتي معاه ولا شوفتيه تاني، انتي فاهمة؟ نورة عيطت: "حاضر." "يوسف زقها: "امشي على أوضتك يلا." نورة دخلت أوضتها وفيروز دخلت وراها.
هناء: "في إيه يابني؟ أول مرة تتكلم كدا مع أختك. هو مين ده اللي وصلها وخايف منه ليه كدا؟ "ده أكتر واحد بيكرهني وهو عارف ومأكد إن إنتو نقطة ضعفي ومش هسمحله يستغلها أبداً." "طب اهدى ياحبيبي، أختك ماكنتش تعرف. ادخل طيب بخاطرها ومتسبهاش زعلانة كدا." "مش الوقت. أنا نازل المحلة." "حاضر ياحبيبي." *** في أوضة نورة، عمالة تعيط وفيروز بتحاول تهديها. "خلاص بقي يانورة، أخوكي خايف عليكي والله."
"أول مرة يعلي صوته عليا أو يتعامل معايا كدا." "كلنا عارفين يوسف لما بيتعصب بيبقى صعب، ده أخوكي وإنتي أكتر واحدة عارفاه يابنتي. ممكن تهدى بقية؟ هناء دخلت الأوضة: "متعيطيش ياحبيبة قلبي، أخوكي خاف عليكي. الظاهر كدا الراجل ده فيه مشاكل بينه وبين أخوكي وهو خايف يعملك حاجة عشان ينتقم منه." "مش أنا قولتلك يانورة امسحي دموعك دي بقية؟ نورة مسحت دموعها وهناء خرجت. "هو ده الراجل اللي كان خارج وكان بيبصلنا بطريقة غريبة؟ "أيوا."
"الصراحة يانورة، نظراته بس ترعب. إزاي ركبتي معاه أصلاً؟ "اللي حصل بقي، وأنا كنت متأخرة عليكو عشان كدا ركبت." "يلا حصل خير. أنا هطلع فوق بقية." "حاضر." *** فيروز طالعة على السلم، ولسه هتفتح باب شقتها. شافت يوسف نازل من شقته. بص لها أوي. "مالك بتبصيلي كدا ليه؟ "انت كويس؟ "أيوا كويس، ليه؟ "أصل كان فاضلك تكة وتنفجر من كتر العصبية." "فيروز، أنا على آخري، مش وقت تريقتك خالص."
"نورة مموتة نفسها عياط تحت على فكرة، كان ممكن تفهمها بهدوء من غير عصبية، وهي كانت هتعرف غلطها. وإيه اللي هيعرفها إن بينكو مشاكل؟ "مين قالك إن فيه بينا مشاكل؟ "طنط هناء." "ماشي يافيروز، متقلقيش على نورة، أنا هرضيها." "تمام." "ادخلي يلا." فيروز فتحت باب الشقة ويوسف نزل، وهي دخلت وقفلت الباب. *** في شركة الشرقاوي الخاصة بالمنشآت المعمارية. شيرين قاعدة في مكتبها، وفيه اتنين قاعدين قدامها.
"بس كدا ممكن نتكشف، لأن المبنى مش هيستحمل." "اعمل اللي بقولك عليه ومتخافيش، أنا سألت أكتر من حد وقالوا المبنى هيستحمل." "طيب، ده بالنسبة للمول، طب الفيلا اللي في التجمع هنعمل فيها إيه؟ "زي باقي شغلنا، نقص في المواد." "قصدك نستعمل نص المواد سليم والنص التاني مضروب؟ "بالظبط كدا، ونسبتكم هتوصلكم، متقلقوش." "تمام ياهانم، بس لو عزام بيه عرف... "عزام سايب كل الشغل عليا ومش بيجي، محدش هيعرف. اتفضلوا يلا."
أحمد وشادي خرجوا، وشيرين طلعت سجارة وولعتها وبدأت تدخن. (شادي ده هو نفسه ابن منصور عم فيروز) *** في شقة حسناية، قاعدة في أوضتها وعمالة تعيط. دخلت عليها سوسن. "هتفضلي قاعدة تنوحي كدا كتير يابت بطني؟ "ونبي سبيني ياما في حالي، أنا فيا اللي مكفيني." "ما إحنا لازم نخطط كويس عشان نبعدهم عن بعض يابت، مش تقعدي تنوحي كدا." "هنعمل إيه يعني ياما؟
واديكي شوفتي آخر مرة قالي لو عملت حاجة ولا جيت جمب الهانم بتاعته هيمشينا من العمارة." "سيبك انتي، أنا هتصرف وصدقيني هاخدلك حقك منهم ياقلب أمك." إيه حضنت أمها: "حبيبتي ياماما، بس انتي ناوي على إيه؟ "اطلعي انتي منها، أنا هتصرف." "حاضر." *** بليل، يوسف خلص شغل وراح على سوبر ماركت قريب منهم وجاب ٣ شنط مليانين شيبسي وكانز وشوكولاتة وعصاير وكاندي وحاجات كتير. وأخدهم وطلع على شقة فيروز. رن الجرس.
نيرة فتحت له: "أهلاً أهلاً بعريسنا." "أهلاً بأحلى عروسة، فين صفصف وعروستك؟ "صفصف نامت وعروستك في أوضتها." "طب روحى نادى عليها." نيرة لسه هتمشي، يوسف نادى عليها: "خدي يانيرو دي عشانكم." نيرة أخدت الشنطة: "ألف شكر يا كبير." يوسف ضحك: "روحي نادى لفيروز يلا." نيرة دخلت أوضة فيروز وقالت لها. وبعد شويا فيروز خرجت لابسة إسدال ونيرة راحت أوضتها. "اتفضل يايوسف." "لا، مينفعش عشان صفصف نايمة. أنا كنت جايه و جايب لك دي، اتفضلي."
فيروز أخدت الشنطة وبصت فيها: "بس ده كتير أوي، كان كفاية شنطة نيرة." "هرجع أقولك تاني، مفيش حاجة تغلى عليكي." "شكراً." يوسف ضحك: "العفو، يلا هنزل أ صالح القمر اللي تحت." "لا، متقلقش، هي هتنسي كل حاجة لما تشوف الشنطة دي." "مانا عارف، عشان كدا قصرت على نفسي الطريق. يلا تصبحي على خير." "تلاقي الخير." *** يوسف نزل ودخل شقتهم. كانت هناء مستنياه. "جيت ياحبيبي." يوسف باس راسها: "أيوا يا ست الكل." "أحضرلك العشا؟
"ياريت، لأني واقع من الجوع. اومال فين نورة؟ "في أوضتها من ساعتها مش راضية تخرج." "وما أكلتش حاجة؟ "لا." "طب جهزي الأكل وأنا هدخلها أهو." "ماشي يابني." *** في أوضة نورة، قاعدة على السرير. الباب خبط ودخل يوسف: "الجميل لسه زعلان؟ نورة أول ما شافته دفنت وشها بين إيديها وعيطت جامد. ويوسف دخل وشدها لحضنه: "حقك عليا يانوارة قلبي، بس كنت خايف عليكي والله." "أنا آسفة، مش هعمل كدا تاني والله."
يوسف بعدها عن حضنه: "نورة، الراجل ده بيكرهني جداً، وبيتمنى موتي." نورة بسرعة: "بعد الشر عليك ياحبيبي." يوسف ابتسم: "أنا خوفت لما عرفت إنك ركبتي معاه، لأن انتي وماما وفيروز نقطة ضعفي، ومش عايزة يستغلها أبداً، فهماني؟ "فهماك، وصدقني مش هعملها تاني أبداً والله. بس هو ليه مش بيحبك؟
"هو عنده معرض عربيات كبير، ولما أنا فتحت المعرض بتاعي، الناس كتير اللي كانوا بيتعاملوا معاه بقوا بيتعاملوا معايا أنا وأمير، وده طبعاً ضايقه جداً. ومن وقتها وهو بينافسني في أي حاجة بعمله." "بس خد بالك على نفسك يايوسف، إحنا من غيرك ولا حاجة." يوسف حضنها: "حبيبة قلبي انتي." يوسف بعد عنها ومسك شنطة: "اتفضلي." "إيه ده؟ "شوفي بنفسك." نورة فتحت الشنطة وفرحت جداً: "حبيبي ياچو، يا مدلعني."
"يلا قومي عشان تاكلي، وإياكي بعد كدا ترفضي الأكل مرة تانية، حتى لو قلتلك من الضرب، سامعة؟ "حاضر." "يلا تعالي نتعشى سوا." "يلا." يوسف خرج وفي حضنه نورة وبيضحكوا. وهناء لما شافتهم ابتسمت بفرحة: "ربنا يخليكم لبعض ياحبايبي." يوسف باس إيديها: "ويخليكي لينا يا ست الكل." نورة حضنتها: "انتي نور البيت ياماما، ربنا يبارك لينا فيكي." هناء: "ويباركلي فيكم ياحبايبي. يلا عشان نتعشى سوا."
الكل قعدوا على السفرة واتعشوا سوا في جو عائلي جميل. وبعدها كل واحد راح على أوضته عشان يناموا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!