الفصل 6 | من 9 فصل

رواية خيوط مظلمه الفصل السادس 6 - بقلم مينو

المشاهدات
20
كلمة
1,838
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بعد عنها ولف ضهره وقال بجمود، صوته مليان حدّة واضحة: _هو إيه اللي بقلب عيشي معاها؟ ما تحترم نفسك يا زياد! ومالك متضايق كدا ليه؟ هي تخصك في حاجة؟! زياد عض على شفايفه، بيحاول يسيطر على الغليان اللي جواه، واتكلم بتردد يخبي وراه نار: _لا.. بس وقفتك معاها مش لايقة بقيمتك يا حضرة الظابط، يعني لو عاوز حاجة هي هتجبها لحد عندك.. غسان رفع حواجبه ببرود، وهو بيرمي كلامه كالسيف:

_شي ميخصكش.. أنا بساعدها عشان البنت اتلسعت في جسمها، ودي غلطتي من الأول. غسان بص لبراءة بعطف، وصوته رقّ: _بقيتي أحسن؟ براءة هزت راسها بخفة، عينيها بترتعش، من القلق، وهي باصة ناحية زياد اللي كان واقف عينه مولعة وغيرته واكله فيه. وفجأة دخلت ملك، نبرة صوتها متوترة ومليانة استفهام: _في إيه؟ مالكم واقفين كدا ليه؟ هي البت دي عملت حاجة غلط ولا إيه؟ … وإيه ده اللي على الأرض؟ وقعتي الأكل؟ ملامحها اتحولت لغضب، وبدات تبعد

براءه بايديها وصوتها عالي: _كدا بهدلتي الأرض! ده انتي مبتعرفيش تنيلي حاجة.. براءة اختل توازنها وكانت هتقع على الأرض، بس لحقت تمسك في قميص غسان. غسان جذّبها بقوة ناحيته وخدها في حضنه، بس قبل ما يلتقط أنفاسه، صوت زياد دوّى في المكان كله بغضب: _ماالك كفاية بقا! من إمتى بنعامل الناس بالشكل ده؟ دي طفلة! تعملي عقلك بعقلها عشان غلطت في حاجة مكنش قصدها فيها؟!

براءة كانت بتعيط في صمت، دموعها بتنزل على خدها وهي خايفه ومستخبية في غسان اللي كان قلبه وجعه من أسلوب أخته. ملك رفعت عينيها باستحقار وقالت ببرود: _عشان هي غلطت.. وتستحق المعاملة دي، عشان مش عارفة شغلها كويس. زياد جز علي سنانه وهو شايف براءة في حضن غسان، نبرة صوته مليانة ضيق وغيرة: _اتفضلوا سيبوها تكمل شغلها، وانتي روحي شوفي أهلك برا.. وانت يا غسان، سيبها تشوف شغلها. لما صدقت يعني تنتهز الفرصة..

غسان زفر بخنقة، وطلع من المكان. ملك قبل ما تخرج بصتلها باستنكار: _امسحي اللي عملتيه ده واعملي قهوة للبشاوات اللي برا.. فاهمة؟ خرجت ملك، وزياد عض على شفايفه بغضب مكتوم وقال بصوت واطي بضيق: _كلامنا في البيت.. براءة فضلت بدموع جامدة، وتبص على نفسها وايديها اللي حمره من الشوربة، قلبها وجعها وهي بتترعش. وبعد شوية، طلعت بالقهوة ووزعتها على الضيوف، وعيونها محمرة من العياط.

وهي بتقدم لزياد، شاف عينيها المورمة من العياط، وشفايفها المنتفخة.. حاجة جواه اتحركت، إحساس غريب بشوق حاول يقاومها بالعافية. وفجأة، كوباية ملك اتفلتت من ايديها على الأرض، صوتها عالي وقالت بضيق: _انتي يا بنت! تعالي شيلي الكوباية اللي وقعت دي! براءة هزت راسها بتوتر وقالت بخوف: _حاضر يا ست هانم. قربت تسيب الصينية، لكن رجل ملك كانت ممدودة، براءة اتشنكلت ولقت نفسها علي الارض، والصينية كلها اتهدت على الأرض. ملك شهقت بتمثيل،

صوتها مزيف لكن غاضب: _لا بقاا! انتي غلطاتك كترت المراتي! وبقيتي تستهبلي؟ قامت بسرعة، مسكت براءه وهزتها بغضب، وحركتها من مكانها، وزياد اللي شاف مراته بتتذل من ملك مراته الأولى. ملك بزعيق: _سامحتك كذا مرة وانتي مفيش فايدة فيكي! خدامة ملهاش لازمه! منتيش شغاله عندي تاني يلا اتفضلي اطلعي برا! الكل كان مضايق من أسلوب ملك الوحشي. زياد اتخنق، وغسان عينه ما سابتش براءة وهو شايف مذلوله قدام الكل. زياد اتنفس بصعوبة وقال بغضب:

_ملك! اسكتي خالص لحد هنا وكفاية. وانتي يا براءة.. خدي بعضك وروحي بيتك. كدا الموضوع بقا بايخ. اتفضلي. دموع براءة نزلت بغزارة، جرت بسرعة وفتحت الباب وخرجت. زياد، صوته مليان ضيق: _ينفع يا عمي؟ اللي بتعمله بنتك مع الناس؟ من إمتى بقا أسلوبنا كدا؟ أبو ملك بص لابنته بعتاب: _عيب يا ملك.. مش ده طبعك يا بنتي. حتى لو غلطت، تتعلم. منهبش فيها كدا! دي طفلة، باين عليها. ملك ردت ببرود وجمود:

_دي خدامة يا بابا.. عايز أسلوبي يبقا ازاي؟ لو سبتها، هتخيب في شغلها أكتر. أنا فاهمة دماغهم. معرفش يا زياد.. انت مخنوق عليها كدا ليه؟ دي حتة خدامة ولا راحت ولا جت. زياد، عصبيته انفجرت: _انتي راكبك الغلط من ساسك لراسِك، وجاية تتكلمي! أنا قررفت من أسلوبك ده. متجيش تقوليلي هاتلي خدامة تاني.. مادام ده أسلوبك مع الناس. زياد خرج بسرعة، قلبه متخنق، دماغه بتشيط وهو بيدور على براءة. فضل يرن عليها وهي مش بترد.

براءة راحت عند ستها، فتحتلها الست وهي مستغربة منظر دموعها: _انتي جيتي ليه؟ فين جوزك؟ براءة غرقانة دموع، صوتها متقطع: _أنا مش حابة العيشة دي.. أنا عاوزة أطلّق. عفاف شهقت: _نعم يا أختي؟ تطلّقي إيه من زياد السيوفي؟ شكلك اتهبلتي؟! روحي لجوزك! براءة انهارت أكتر: _بالله عليكي يا ستي، مسبنيش معاه.. أنا مش قادرة أستحمل الوجع ده. نفسيتي تعبت! حسي بيا لو مرة واحدة.. حني عليا!

المرة دي، عامِليني على إني حفيدتك اللي متقدريش تستغني عنها. عفاف ردت بحزم: _كل اللي بعمله عشان مصلحتك.. عايزة أشوفك أحسن من البنات التانية. رزقك جه من عند ربنا، واحد غني وسمعته معروفة. روحي لجوزك وحلي مشاكلك معاه. براءة بزعيق و بدموع: _مش عايزةااا! مش عااايزه! وفجأة الباب خبط جامد، الصوت مرعب. براءة اتجمدت، قلبها نزل في رجلها. صوت زياد جاي من ورا الباب، غاضب ومتوتر: _افتحي يا حجة.. افتحي بدل ما أكسر الباب ده.

براءة جريت على أوضتها. وعفاف فتحت والارتباك مالي وشها. زياد دخل، عينه بتدور على براءة زي الو"حش اللي بيدور على فريسته. صرخ فيها: _هي فين براءة؟! عفاف اتلخبطت: _براءة؟ معرفش فينها.. زياد عينه بقت مخيفه، صوته نازل كالرعد: _أنا عارف إنها هنا. براءة! أظهري حالا بدل ما أسود عليكي عيشتك! براءة كانت بتكتم نفسها من التوتر. زياد طلع ناحيتها، خبط الباب برجله وكسره بجسمه الضخم. دخل الأوضة، صوته رجولي مخيف:

_يعني أفضل أدور عليكي في البيت.. وفي الآخر ألاقيكي هنا؟ ومش عايزة تيجي كمان؟! طيب يا براءة.. هتيجي معايا غصب عن عـ"نك وعن أهلك. براءة جريت، هو جري وراها، صوته غاضب يهز المكان: _يعني عايزة تلعبي؟ طب والله ما هسيبك! ومسكها قبل ما تهرب، وشالها علي ايديه وهي بتزعق وبتبكي زي الأطفال وقال بغضب مكتوم: _اسكتي خالص! وربنا يا براءة.. هخليكي تستغيثي مني في البيت. بس استني عليا. خرج بيها، عفاف عضت على صوابعها من الخوف.

زياد دخل العربية، براءة بتحاول تبعده وتنزل: _سبني بقااا! أنا بكر"هك! والله هقول لمراتك إنك متجوز عليها! زياد، عينه مولعة وصوته زئير: _بتهـ"دّديّني يا بت؟! طب وريني! وربنا ما هسيب فيكِ حـ"تة يا براءة.. وعليكي وعليها كمان أنا مبخفش من حد! وصل البيت، دخلها الاوضه، بعدها على السرير. صوته كان كله وعيد: _استني بس عليا.. استحملي شياطيني. براءة فضلت تبكي بحرقة وقهر: _ابعد عنيي يا مامااااا..

زياد، رغم صرخها، كان مكمل، لكن فجأة وقف لما حس إنها بتنهار. بعد عنها وهو بينهج، جاب علبة سيجا"ر، وشرب وخلا الدخان مالي الأوضة. صوته بارد وقاسي: _مسمعش... صوتك.. عشان بعد كده متفكريش تهدديني تاني. مش كفاية قبلت واحدة زيك؟ وكمان مش... بنت، لا وكمان إيه اللي بيغظني أكتر واقفة مع غسان؟ غسان يا براءة بتدلعي عليه وأنا واقف! إيه عجبك الوضع؟ وحنيته، فا قولتي تكملي معاه لا وفي حضوري كمان وشايف مراتي مع أخو مراتي التانيه؟

ماشي يا براءة، ماشي.. براءة بصوت تعبان، عينيها بتتقفل: _أنا تعباااانة.. مش حاسة بنفسي. زياد وهو بيشفط من السيجا"رة، والأوضة بقت د"خان، مبصش عليها وقال باستهزاء: _تستاهلي اللي اتعمل فيكي اللي يجي معايا سكة غلط بندمه.. براءة بتعب أكتر وصوتها بيروح: _مش قادرة الحقني يا زياد.. زياد بص لها بالغلط، اتجمد مكانه. شافها بتنزف من أنفها، جسمها كله مرهق وفي علامات من ايده. اتخض، جري عليها وجاب مناديل وكتم الد"م وقال: _براءة!

اهدي استني! هتبقي كويسة.. متخافيش خدي نفس واهدي، مفيش حاجة! بس هي كانت بتنهج بقوة وبتقفل عنيها وتفتحها.. لحد لما قفلت عينيها، وفقدت الوعي بين إيديه. زياد اتوتر، قلبه دق بسرعة وهو مصدوم جوا نفسه من اللي عامله. وفي اللحظة دي تليفونه كان بيرن كتير. زياد مسك تليفونه وفتح على ملك وهي بتعيط: _عايزه إيه يا زياد؟ أنا مش ناقص متزفت في الشغل. ملك بدموع جامد: _الحقني يا زياد، أنا بسقـ،،/"ط. زياد اتسمر في مكانه أكتر…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...