"ينفع تفهمني حصل إيه لكل ده يا حيدر؟ حيدر بعصبية وهو يدور في الأوضة كلها: "الزفت ده مش سوي نفسياً، واحد مريض لازم يدخل مستشفى الأمراض العقلية." "اهدي بس وفهمني كل حاجة، وفهمني إنت ليه جبت جاسمين معانا هنا، إنت عارف إن الشقة دي محدش يعرف عنها حاجة غيري أنا وإنت."
حيدر بعصبية أشد: "كان هيموتها يا رهف، كان هيموتها، شوفته وهو بيخنقها الحيوان، كل ده عشان وقفت أتكلم معاها شوية. البت حالتها النفسية صفر بسببه، وبقت حاسة بإكتئاب. إنتي إزاي كنتي عايشة مع البني آدم ده للدرجادي؟ كان معيشك في وهم للدرجادي؟ كنتي غبية مش ملاحظة تلاعبه بيكي وكدبه؟ أنا هتجننننن." رهف بخبث: "وإنت متعصب ليه إن شاء الله؟
حيدر بتنهيدة: "صعبانة عليا أوي، مش بحب أشوف الظلم قدامي يا براءة. أنا بجد بكره أشوف حد واقع في مشكلة قدامي ومساعدهوش، بحس بالذنب." رهف بمرح: "يعني إنت حاسس بالذنب ناحيتي؟ حيدر برفعة حاجب: "لا والله، طب بطلي هزار بقي." رهف بجدية: "بص يا حيدر، أنا مش راضية أتكلم بس إنت كدا هتضيع كل حاجة عملناها وبنعملها." حيدر بضيق: "وأنا عملت إيه يا براءة؟ "معملتش، بس هتعمل. إنت عارف إحنا رجعنا هنا تاني ليه؟
حيدر بتنهيدة: "عشان نرجع سما لحضنك وتدوقي الزفت المر." "الله ينور عليك. وأنا قولت لك تحاول تكلم جاسمين في إنها تسحب أسهمها من شركة راكان، لأن ثروته كبيرة وأبوها شريك معاه. وحضرتك عملت إيه في الآخر؟ حيدر بتوتر: "معملتش، ومكلمتهاش أصلاً." "يبقى مين اللي هيودينا في داهية؟ حيدر بابتسامة سمجة: "أنا."
رهف بتنهيدة: "بص يا حيدر، إنت أخويا الكبير ومكانتك كبيرة أوي عندي. إنت شوفت اللي كنت بعانيه كل السنين دي وإنت كنت معايا في كل لحظة كنت بعالج فيها نفسياً، ده غير رجلي وإيدي اللي اتكسروا وكانوا متجبسين، ده غير النزيف الداخلي." "أنا كان ممكن أعمله فضيحة بس مستحرمة. عندي خطط كتير وكنت أقدر أدمره من زمان من أول ما عرفتكم، وإنت ساعدتني، بس زي ما قولتلك مستحرمة، عشان كده حبيت إن حد تاني يعمل كده."
جاسمين بسخرية: "والحد ده أنا، مش كده صح؟ "إنتي زكية واخترتي الشخص الصح، لأن مش برحم اللي قدامي ولا بهتم هو مين. لولا إن حيدر فوقني من الوهم اللي كنت عايشاه، كان مستحيل أوافق على أي حاجة بيطلبها. هو آه راكان استغفلني مرة، بس مش معنى كده إن مغفلة وغبية." رهف برفعة حاجب: "يعني هتساعديني؟ "ده أكيد. وأهو هيسلي وقتي شوية قبل ما أسيبه، ما أنا مضيعتش سنين عمري عليه وفي الآخر يرجع لك ويسيبني." "صريحة أوي."
"جداً على فكرة. وفين ياسمينا؟ عايزة أحضنها، وحشتني." رهف بغيرة: "اسمها سما، سمااااا." جاسمين ما ادتهاش أي اهتمام، وبعدين دخلت على أول أوضة شافتها، لقيتها نايمة على السرير وكانت شبه الملاك، خدتها في حضنها وفضلت تبوسها في شعرها كتير لحد ما راحت في النوم. وكل ده ورهف وحيدر بيبصوا لها. حيدر بحزن على أمومتها، ورهف بغيرة وحزن في نفس الوقت. ... بعد أسبوع. "راكان، أنا عايزك تتجوز التالتة."
راكان بصدمة: "إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ أنا مستحيل أعمل كده." "لا هتتجوز، يعني هتتجوز، وإلا هغضب عليك. أنا نفسي يكون عندي حفيد يورث كل ثروتنا دي." "فيه سما." "قولت حفيد مش حفيدة. هي آخرها هتخلص تعليمها وهتتجوز ومش هتهتم غير بجوزها، أما حفيدي هيفضل يكبر في إمبراطوريتنا ويهتم بيها."
"والاتنين اللي إنت اتجوزتهم، واحدة فيهم مش فاكرة حاجة أصلاً، وكمان منعرفش حصل لها إيه في كل السنين دي، والتانية أرض بور. وأنا مش هفضل مستنية كتير، عايز أشوف ابنك قبل ما أموت." "وياسيدي مش هيبقي رسمي، عرفي وطلقها وقت ما تحب، وقول إن العيل ابنك من رهف أو من جاسمين، اللي إنت عايزه براحتك بقي ساعتها فكر وخد قرارك."
خلصت كلامها وسابته ومشيت، وهو فضل يفكر في كلامها كتير، وبدأ يتخيل فعلاً كل اللي قالته، وإن خلاص بقي عنده عيل صغير. هو أناني، آه أناني، هو عايز كل حاجة تحت رجليه من غير ما يهتم بالعواقب. ... بعد يومين. كان خبر جوازه انتشر زي النار في الهشيم، وكل مصر عرفته، حتى الصحافة، وده سبب إن أسهمه تنزل، بالذات بعد ما اتقال إنه هيتجوز رقاصة في كباريه، ودي حاجة خلته يتصدم. راكان
بجنون وهو بيكلم نفسه: "عادي جداً، أنا هعمل مؤتمر وهنفي كل ده." كمل وهو بيشد في شعره: "بس الصور اللي نزلت، هكدبها إزاي وهي حقيقية؟ ااااه أنا هتجنن. بس رقاصة؟ هههه، بيطلعوا عليا أنا إشاعات إن هتجوز رقاصة." في لحظات كان موبايله رن، وهنا بس كانت الصدمة. "يعني إيه؟ هاااا، قوووللللي، يعني إيه سحب شراكته؟ الموظف حاول يبرر عشان يتفادى غضبه، بس هو مستحملش كلمة، ومسك الفون وبكل قوته خبطه في الحيطة، فوقع متكسر. راكان بجنون وهو
حاسس إنه لحظات وقلبه هيقف: "جااااااسميننن، جاااااااسمين." جت ببرود وقعدت على الكنبة قدامه وهي بتحط رجل على التانية. "بتهوهو ليه يا ريكو؟ راكان بعصبية شديدة: "إيه اللي حصل ده فعلاً؟ باباكي سحب كل الأسهم؟ "اه عادي، وده حقه." "يعنيييي إيه حقه؟ جاااي بعد شرررراكة سنين ويقوووول حقه؟ تعبيييي هيروووح بسببه، أنا قربت أفلس." "لا، صحح غلطك، قصدك تعب بابا وتعبي في الشركة دي." كملت وهي بتمد له إيدها بظرفين: "و أه، خد."
"ااايه دههه، كمااان." مسك الظرفين وفتحهم بنرفزة، وأول ما قرأ اللي فيهم اتصدم، ورقتين خلع من رهف ومنها، وبقي الدبل مخلوع. هو حقق الرقم القياسي. راكان رفع رأسه ليها وقرب منها بهدوء ما قبل العاصفة: "ليه؟ "ليه يا زمن؟ ليه؟ "بقووووولك ليييييييه؟ "هو إنت حبتني يا راكان أصلاً؟ إنت من ساعة ما هي دخلت حياتك وأنت اتشقلبت 360 درجة وأنا بقيت مركونة على الرف. إنت كنت واخدني كوبري عشان الشغل." راكان قرب أكتر منها
وحسس على رقبتها بهدوء: "أنا بعشقككككك يا جاسمين، مش هنكر. وبعشق رهف جداااااا، بس إنتوا خونة وأنا بكره الخاينين والكذابين." رهف بسخرية وهي بتدخل من باب الأوضة: "ملك الكذب والخيانة بيتكلم." "هو هووو، أنا عملت لكم اااااايه؟ لكل دهههه، حراااام عليكم، حرررررام."
جاسمين بجمود: "بص يا ريكو، عشان خاطر بس البت اللي هناك دي اللي بتستحرم تعمل حاجة غلط وبتخاف جداً من ربنا. بص بقي أنا خدت كل الأملاك من الست الوالدة وخدت حقي بس، وسيبت لكم نصيبكم اللي هو ميجيش 30% من الفلوس كلها، ولا حتى كمان 10%. ومن الفلوس بتاعتكم جبت لكم بيت إيجار في منطقة شعبية، أبقى انبسط فيه إنت وفيروز." كملت بغمزة: "دي كانت قرصة ودن بس يا طليقي العزيز."
راكان محسش بنفسه غير وهو فيه مصحة، بعد ما جاسمين اتهمته في الشروع بالقتل، وبدأ يفتكر كل اللي حصل، وإن هي بعد ما خلصت كلامها قرب منها ووقعها على الأرض وفضل يخنقها بكل قوته ويضرب فيها. ودلوقتي هو في مصحة بعد حكم القاضي. راكان بصراخ وجنون: "طلعوووووني من هناااااا، إنتوا متعرفووووووش اناااا مين، أنا راكان دويدار، اااااهه." فضل يصرخ ويصرخ، بس مفيش حد رد عليه. ...
"بت يا جاسمين، أنا كده معملتش حاجة ولا خدت انتقامي، إنتي اللي عملتي كل حاجة، وكنتي هتموتي فيها." "لا يا رهف، إنتي انتقامي وزيادة. ظهورك بس في حياته من جديد ده لوحده انتقام." "مش حاسة، بس ماشي." رهف بتنهيدة: "هتعملي إيه تاني؟ "مش هعمل، هحذف كل الإشاعات اللي حصلت، وكمان هدي عيلة دويدار نصيبهم في الشركة، مع إنهم ميستحقوش."
"بس أكتر حد ساعدنا فيروز، اللي مشيت ورا قلبها ورغبتها، ومستخدمتش عقلها بكلمتين بس منك اتضحك عليها." الاتنين بصوا لبعض واتنهدوا بتعب. ... بعد 6 شهور. على واحدة من شواطئ مطروح. "مش هتدي الراجل فرصة؟ "يابنتي قولت لك هفكر." "لسه هتفكري؟ ده بيحبك وشاريكي وبيموت في دباديبك." جاسمين بتنهيدة: "مش قادرة أفتح قلبي لحد تاني، سيبيني أفكر براحتي يا رهف، لو سمحتي." "تمام."
سما كانت نايمة في حضن جاسمين، وحيدر كان بيعوم شوية، وأول ما خلص وطلع جذب أنظار الكل حواليه. جاسمين قامت وقفت بسرعة واتكلمت بغيرة: "خدي ياسمينا، شيليها. أنا غيرت رأيي، الراجل ملهوش غير بيت مراته وأنا هلمه." جاسمين راحت بسرعة ناحية حيدر، ورهف فضلت قاعدة مكانها وبتراقبهم من بعيد وهي بتضحك. هي بقت تعتبر جاسمين زي أختها، وبتتمنى لها الخير هي وحيدر في حياتهم سوا. بصت لبنتها وباستها في خدها واتنهدت بحب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!