الفصل 1 | من 4 فصل

رواية قلب مقيد بذكرك الفصل الأول 1 - بقلم فدوى خالد

المشاهدات
17
كلمة
1,257
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

قدامك حلين. الأول أنك تتجوزي ابني وتحافظي على شركتك، والتاني أنك تخسري كل حاجة. على فكرة، أنا معايا فلوس وأقدر... قاطعها: هش. هش. ودي حاجة تفوتني؟ مش هتعرفي تبيعي الأرض بتاعة والدك، ودا لأسباب كتير، ومنها مثلاً إني أقدر أوقف كل حاجة بمكالمة تليفون. ضحكت بسخرية: أنتَ بتستهون بيا شكلك. تؤ. تؤ. الحل في إيدك، وتقدري تصلحي ابني. وبصّلها

بكل هدوء: ربنا يعلم بس أنا اعتبرتك بنتي. إزاي بس فعلاً أنا محتاج مساعدتك، محدش عرف يقف قدامه غيرك، محدش عرف وقدر إنه يغيره وينزله الشغل ولو لحاجة بسيطة غيرك. هعملك كل حاجة أنتِ عوزاها، وحتى لو فيها ثروتي كلها بس يرجع. بس أنا مبتهددش. أنا مهددتكيش، أنا عرضت رأيي، ممكن شوية كان فيه إجبار، بس أنتِ عارفة إن دي مش طريقتي.

بس دة حرام. أنتَ عارف إن أنا من أيام الكلية وأنا ببني فيها بتعبي وشقايا عشان أثبت نفسي. ليه تعمل فيا كدة؟ عشان احتجت شوية فلوس، ليه توقف حالي وفلوسي؟ سيبني في حالي. قعد على المكتب وهو بيعيط: ابني هيروح مني يا ألارا. مش عارف أعمل حاجة. أنا زي العاجز قدامه. كل يوم يلومني على فكرة وفاة والدته. أنا مكنش ليا سبب والله. طب هعمل إيه؟ قوليلي أنا هعمل إيه؟ ذنبي أنا. قربت منه وهي بتحاول تهديه: اهدى يا بشمهندس، اهدى.

رفع راسه ليها بترجي: ارجوكي، مفيش أمل غيرك. حطت إيدها عليه وطلعت من المكتب. الوضع بيزداد سوء. هي بين خيارين: الأول تختار حياتها المستقلة، والتاني تختار حياتها الشخصية. حسّت بشخص جه قعد جنبها. فردت من غير تبصله: والدك فوق ومش قادرة أتخانق النهاردة. ضحك بسخرية: شلبي بيتكلم يا ناس. جرى إيه يا حلوة، انتي نسيتي نفسك. بصيتله بطرف عينها وهي بتقول: قولتلك مش قادرة أتكلم، سيبني. بصّلها

لوهلة وهو بيقول: الموضوع شكله جد ولا إيه؟ مالك. ضحكت بسخرية: بشمهندس حازم بنفسه بيسأل! لا دا كتر خيرك والله. تصدقي أني غلطان إني جيت سألت. من ناحية الغلط، فمفيش غيرك غلطان هنا. مشي من قدامها، وبعدين رجع وهو بيقول: لازم أعرف بردوة شلبي زعلان ليه؟ تعمل إيه لو الدنيا جت عليك؟ قالتها بشرود.

وقعد هو جمبها وهو بيقول: الدنيا جاية علينا كلنا. مفيش قصة بشر مفيهاش مشاكل. بالعكس، لازم كل الناس يبقى عندها مشاكل، ولازم دايماً يبقى عندك حل ليها. أنا مثلاً بعيش في دوامة لحد دلوقتي مش عارف أخرج منها. خلص كلمته وهو بيفتح موبايله وبييبص لصورة الطفل الصغير اللي مامته حضناه. بصّلها وهو بيمسح دمعة نزلت منه وقال: إيه مدايقك. بصتله: أنتَ؟

قامت من جنبه وهي بتمسك الجاكيت بتاعها وراحت على عربيتها، وبدأت تسوق بسرعة جامدة وبتعيط. هي عارفة ممكن والده يعمل فيها إيه، بعيد عن نبرة الحنية اللي بيتكلم بيها معاها. وإنه شخص مش سوي زي ما هو بيحاول يبين. وأكيد مش بيعمل دا عشان مصلحة ابنه، إذا كان هو ذات نفسه مش طايقه. أو ممكن يكون بيصلح جزء مكسور من الماضي. معرفتش هو ممكن يكون شخصيته ناوية على إيه. وقفت بالعربية وبدأت تعيط كتير ومش عارفة تعمل إيه.

اتصلت بصاحبتها: الو لميس، أنا جايلك المطعم. ردت لميس باستغراب: تعالي، في حاجة ولا... قفلت السكة وهي بتنزل من العربية. شافتها لميس من بعيد فقربت منها وبتقول باستغراب: مقولتيش ليه إنك قدام المحل... إيه دا مالك؟ اترمت في حضنها وهي بتعيط وبتقول: حياتي باظت خلاص. هديتها لميس وقعدوا في مكان وقالت: مالك؟ أهدي كدة. كانت ألارا باصة بشرود. وبعدين حولت نظرها ل لميس وحكتلها كل اللي حصل. شهقت لميس وهي بتقول: إزاي يعمل كدة؟

هو مش عارف عيلتك مين؟ ضحكت بسخرية: مين هيقفله يعني؟ أنا معايا اللي يحمي ظهري لو حصل حاجة، لكن مش معايا اللي يخليه صامد. مع أول استعانة بحد هيروح في ستين داهية وخلاص. طب هتعملي إيه دلوقتي. مش عارفة. حضنتها لميس وهي بتحاول تهديها، بس القلق ممنعش نفسه من إنه يدخل قلبها ويخلي خوفها يزيد.

في الوقت نفسه كان حازم قاعد في الميتنج بيلعب بالقلم. عقله شارد خالص بـ ألارا. مش عارف فيها إيه. كان شكلها يخض لحد كبير. أول مرة يشوفها بالهدوء دا، وكأنها بتعاقب نفسها بالهدوء. فاق على صوت والده وهو بيقول: بشمهندس حازم، أنت معانا؟ بصله وقال: أنا ماشي. رد والده بصرامة: اقعد. لما الميتنج يخلص ابقى امشي. بصله بتحدي قدام الموظفين: ولا مقعدش. هتعمل إيه؟ سكت فمشي. وشابه وهو بيفكر هيعمل إيه مع ألارا والقصة اللي وراها إيه.

خبط في شخص وهو ماشي، ومكانش غير صاحبه أحمد: إيه يا عم مالك؟ مش عارفة. أحمد إيده على جبهة حازم: شكلك مش تعبان. بصله بزهق: زهقان أوي. عايز أروح. نتكلم بعدين. بص لقى ألارا جاية من بعيد. قرب منها ولسه هيتكلم، بعدته من قدامه ومشيت. بدأ يلحقها فدخلت الميتنج فجأة وهي بتقول ببرود: الميتنج اتلغى. تقدروا تمشوا. حد حاول يعترض: بس... رد يوسف وهو بيقول بهدوء: تقدروا تتفضلوا. هبة هتحدد معاكم ميعاد تاني.

بصيتله بتحدي وهي بتقول: بتهددني يا صاحبتي؟ عايز تقفل محلها. بصلها وقال: افهمي بس. ردت بزعيق: أفهم إيه؟ دلوقتي صاحبتي وأخويا في المستشفى. عرفت ولا لا؟ لا أكيد عرفت؟ مين غيرك يعمل كدة؟ عارفة لو حصله حاجة مش هرحمك وهاكلك بسناني. بصلها وقال: خلصتي كلام. قولتي إيه بقا. دا غصب بقا. رفع إيده بإستسلام وقال: قولتلك بالذوق ومرضتيش. حركت رأسها وقالت بثقة: تمام، وأنا موافقة. هتجوز ابنك. وصوت

حازم كان في الخلفية بصدمة: أييييييي......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...