وقفت في المطبخ تعمل فطار سريع. جهزت أكل لها ولسيف. دخلت سلمى عليها. سلمي: ايش تسوين؟ بصت عليها وابتسمت. ريماس: فطور سريع، يلا باي. باست خدها وطلعت برا المطبخ. لفت وشها. ريماس: ما كنت أدري إنك صاحية. ساوي فطورك، البيت بيتك. طلعت السلم ووقفت قدام أوضة سيف. خبطت وفتح لها الباب. لقته لابس وجاهز. دخلت باست خده. ريماس: صباح الخير. سيف: صباح النور. مدت له علبته. ريماس: هذا شي بسيط لك تاكله وقت البريك. مسك العلبه وابتسم.
سيف: تسلم إيدك، بس بمشي زي البذر كذا. ريماس: بذر! سيف: لا خليها معك بالشنطة وبناكلها مع بعض. حطت إيديها على بقها وضحكت. ريماس: أنت خجلان تمشي فيها. سيف: لا عادي يعني، من إيش أخجل. ريماس: لا أنت خجلان. حمحم سيف وعدل شماغه. سيف: لا مو خجلان. خد منها العلبه ومسكها. سيف: ها شفتي، بمشي فيها عادي. خرج من الأوضة وضحكت ومشيت وراه بتضحك. بص لها ورجع بص على الساعة. سيف: معك دقيقتين بس. ريماس: أنا جاهزة، بلبس عبايتي بس.
دخلت لبست عبايتها ونزلت وراه للعربية. دخلت الفيلا تاني. ريماس: أه سلمى، صحيح. قربت سلمى لها وأدتها مفتاحه. ريماس: خذي هذا مفتاحي، اقفلي الباب وأنت جوا. دخل حرامي هنا من فترة. أخدت سلمى المفتاح وهزت راسها بمعنى تمام. قفلت الباب وابتسمت. سلمي: تدري ريماس، أحب فيك غباءك. *** كانت واقفة بتنقي فستان جوازها. دخلت جهاد عليها وقعدت جنبها. جهاد: هذا حلو. ساره: لا شكله ثقيل، بيضايقني. جهاد: طيب وهذا.
ساره: ما أعرف، أحسه مرة سمبل. بصت جهاد لها باستغراب. جهاد: يعني مو عاجبك الثقيل ولا الخفيف، إيش تبغي؟ قفلت الموبيل ومسحت وشها بإيديها. ساره: ما أدري. جهاد: إيش اللي ما تدري، صار لك ٤ أيام تختارين وما اخترتي شي. سكتت ساره. بصت لها جهاد. قامت جهاد وطلعت لبس لساره. جهاد: يلا بننزل. ساره: وين؟ جهاد: إذا تركتك تختاري كذا ما بتشتري شي لين الزواج، يلا بننزل المول نشتري. ساره: لحالنا؟ جهاد: بناخذ خالتي معنا. ساره: طيب.
خرجت جهاد ولبست ساره ومسكت الموبيل تكتب لريان إنهم هينزلوا يشتروا الفستان. دخلت جهاد وبصت عليها. جهاد: يا بنت الحلال مو وقت حب وخرابيط، يلا. شدت إيديها وضحكت ساره ونزلوا مع السواق وفدوى يشتروا الفستان. دخلت محل ورا محل لحد ما اشتروا الفستان اللي عجبهم. جهاد: شفتي، في خلال ساعات كنت شاريه فستان، مو ٤ أيام. ساره: طيب طيب خلاص.
خرجوا من المول ورجعوا القصر. وقفت قدام الفستان وقلبها بينبض بسرعة. حطت إيديها على قلبها واتنفست. ساره: ما يحتاج كل الخوف هذا. ساره هذي تجربة جديدة بمشاعر جديدة وإنسان جديد. انسي خلاص، انسي. *** دخلت بهدوء تقيس حرارته. حطت إيديها على راسه وغمضت عينيها. سوار: الحمد لله. فتح عينه بهدوء وبص لها. عبد الرحمن: سوار. سوار: نعم يا عبودي. عبد الرحمن: أنا بخير، لا تخافي. سوار: حرارتك نزلت الحمد لله.
قام من على السرير. مسكت إيده تسنده. عبد الرحمن: أنا بخير والله. طبطب على إيديها ودخل الحمام يغسل وشه ويتوضى. وقف على السجادة يصلي وبص لها. عبد الرحمن: أحس حالي جيعان. بصت له وابتسمت. سوار: أيوا كدا، كدا أنت بقيت كويس. لحظة وهجيبلك الأكل. خرجت وهو بدأ يصلي. دخلت بعد فترة بصنية وحطتها على الترابيزة اللي جنب الشباك. فتحت الشباك نسمة بسيطة تغير جو الأوضة وبدأت ترتب الأوضة بهدوء. قام وبدأ يكح. حسست على ضهره بهدوء.
عبد الرحمن: يا لطيف. سوار: معلش يا حبيبي، كله في ميزان حسناتك. قعد قدامها وبدأت تفصص الفراخ قدامه. سوار: أنا جبت حاجات خفيفة خالص أهو، منها تقويك وتشبعك. مسك إيديها وباسها. بس لفت نظره حرارة جسمها. حط إيده على جبهتها ونزلها على رقبتها. سوار: إيه في إيه. عبد الرحمن: فيك حرارة. سوار: لا أنا جسمي مصهد من الحمل بس. عبد الرحمن: بس أحس إن فيك حرارة. سوار: لا يا عبودي، أنا كويسة. متخفش، يلا كل بس قبل ما الأكل يبرد.
مسك المعلقة وقامت غسلت إيديها وقعدت قدامه. بص لها وابتسم. سوار: بدور شغالة تتصل عليا من ساعة ما تعبت، هتموت وتشوفك. عبد الرحمن: بتصل فيها أطمنها. إيش أخبارهم الأولاد؟ سوار: كويسين. ابتسمت بحماسة بانت من تحت الكمامة. سوار: يس طلع أول ٤ سنات. عبد الرحمن: والله. سوار: والله، بقا شكله كتكوت خالص. عبد الرحمن: وياسمين؟ سوار: لسه بيطلعوا، باينين بس لسه بيطلعوا. فتحت موبايلها وبدأت توريه الصور.
عبد الرحمن: ما شاء الله، مو قلت لك يس بيسنن أبكر. سوار: دا بقا شرير شغال يعض على الآخر. ضحك ورجع يكح تاني. حط إيده على صدره بألم وبدأ ياخد نفسه بهدوء. سوار: ألف سلامة يا عبودي، خلص عشان تأخد دوا صدرك. هز راسه بمعنى تمام. كمل أكله وأدته الدوا ياخده. قام مسك موبايله وبدأ يشوف الـ ٤ أيام اللي اختفى فيهم حصل فيهم إيه. سوار: هتنام؟ عبد الرحمن: لا، بشوف إيش اللي اتأجل. سوار: طيب أنا هنزل وأجيلك تاني. عبد الرحمن: أوك. ***
سالي: واحد، اتنين، تلاتة، أربعة، خمسة. سمعت عياط فهد وقامت. سالي: أول مرة أنبسط بعياطك يا فهودة. شالته وسمعت ضحك رضوى عليها. لفت وشها وقعدت على الكنبة ووقفت الفيديو اللي شغال على التيليفزيون. رضوى: الواطي بقا عياطه حلو. سالي: بقوم من التمرين وأنا ضميري مستريح. رضوى: يا سلام. سالي: أيوا طبعاً، إني أقوم وأنا عارفة إني بستعبطت، غير إني أقوم وفهودة عاوزني. رضوى: أيوا أيوا، اتحفيني.
قربت منها ولمست راس فهد وهو بيرضع وابتسمت. رضوى: تفتكري شبه مين؟ سالي: شبهي طبعاً، دا سؤال. رضوى: يا بت اتهدي، هو قلب على تركي خالص. بصت سالي في ملامحه. سالي: تخيلي، نفس العينين والمناخير. رضوى: لا استني، في منك برضه. سالي: وبعدين بقا، ما هو يا شبهي يا شبهه. ضحكت رضوى وقربت باست راس فهد. رضوى: أنا لحد الواطي مش قادرة أصدق. سالي: ولا أنا يا ماما والله، أنا مش متخيلة إني خلفت.
رضوى: أنا مش قادرة أصدق إنك فجأة بقيتي أم ومفروض تكوني عاقلة وراسية كدا. بصت لها سالي باستغراب. رضوى: إيه قلت حاجة غلط؟ سالي: هو أنا مش أم عاقلة وراسية؟ رضوى: أنتِ... ضحكت رضوى. رضوى: بأمارة امبارح. سالي: يا ماما أعمل إيه، طعمه وحش. رضوى: أهي سالي الهبلة رجعت. سكتت وبصت لها. سالي: ربنا يسامحك يا ماما. بصت لفهد. سالي: ينفع كدا يا فهودة، أنونة بتهزأ ماما وأنت ساكت. رضوى: آه ينفع. مسكت ودانه وشدتها بالراحة.
سالي: آه يا ماما يا مفترية، خلاص. رضوى: كلمتي اختك النهارده. سالي: لا. رضوى: طب هكلمها أطمن عليها وعلى جوزها. سالي: ماشي. حطت فهد على كتفها وبدأت تطبطب على ضهره ورضوى بعدت بكرسيها. سالي: أنونة المفترية. رضوى: سمعاكي. سالي: أنونة الجميلة، والله الجميلة. ضحكت رضوى وضحكت سالي معاها. ***
عدى ٥ أيام والوضع مستقر في كل البيوت. عبد الرحمن بدأ يتحسن وبدأ يخرج بره الأوضة. قرر إنه ينزل الشغل. سوار مشغولة بالولاد مع ليلى وكل همها إن محدش فيهم يتعب. تعب عبد الرحمن. ساره بدأت تحس بتوتر الجواز وبدأت تفرغ توترها في النوم. ريان أخد إجازة من شغله وبدأ يظبط القاعة عشان فرحه بكرة. سيف وريماس الوضع ما بينهم مستقر والألفة بدأت تزيد. اتصل سيف بخالد اتأكد إذا كان عبد السميع خرج ولا لأ، وفعلاً اتأكد إن هو خرج لأن عقوبته انتهت وتأكد إن سلمى مش بتكذب. ريماس كل يوم بتقعد مع سلمى وتحكي لها عن يومها بشوية كلام وحكايات عن سيف. سلمى ساكتة وما بتتكلمش كثير وقاعدة بس بتستكشف البيت وكل الحاجات اللي تقدر تساعدها في اللي هي عايزة تعمله.
فدوى: ساره إيش فيك ليش تنامين كل النوم هذا؟ ترا بكرة زواجك يا بنتي، يلا فوقي شوية. ساره: خالتي الله يخليك أبغى أنام بس خمس دقائق كمان. فدوى: لا حول ولا قوة إلا بالله، إيش فيك ساره؟ يلا يا بنت الحلال فيه أشياء كثيرة نبغى نسويها قبل الزواج، يلا حبيبتي فوقي. فتحت عينيها بهدوء وبصت لفدوى وقعدت على السرير. قعدت فدوى جنبها ورجعت شعرها ورا ودنها.
فدوى: ساره حبيبتي، أعرف إن الوقت هذا كثير يوتر. أنا أحس فيك، أدري إنك تهربي من توترك بالنوم، بس جد ما عاد فيه وقت. نبغى نجهزك ونحنيك ونجهز آخر شيء لك عشان زواجك، يلا حبيبتي. ساره: أحس إني تسرعت، ما أحس إني جاهزة لبكرة. فدوى: كل البنات بأول مرة يكونون خايفين، عادي. ساره: بس خالتي صار لي كم يوم أحلم بكوابيس، أحس حالي جد مو جاهزة لبكرة.
فدوى: ساره، اللي تحلمين فيه هذا خوفك مو الحقيقة. الحادثة مر عليها أكثر من سنة، أدري إنها مو سهلة وأدري إنها تسيب أثر كبير عليك. بس الحين أنت متزوجة من رجال يحبك ويدري كل شيء، متقبله وراضي إنه يمشي معك شوي شوي لين تكونين أحسن. لا تخلي خوفك يسيطر عليك وتبني حياة جديدة على الخوف. هذي فرصة لك تبني حياة جديدة من غير أي خوف وأي ذكريات سيئة. يلا اتوضي وصلي واستعيدي بالله وإن شاء الله كل شيء بيكون بخير.
قامت بهدوء وغسلت وشها واتوضت وصلت ونزلت معاها عشان تكمل باقي الحاجات اللي كانت بتعملها. دخلت جهاد بالحنة وهي مبتسمة. جهاد: ساره، تتذكري كيف الهنود يتزوجون؟ ساره: وإحنا إيش يخصنا فيهم؟ جهاد: لا تتذكري كيف يرسمون الحنة ويكتبون اسم زوجهم على إيديهم، وإذا الزوج شاف الاسم بيطلب طلب من زوجته هي بتنفذه. تتذكري؟ إيش رايك تسويها؟ فدوى: أخ يا جهاد، أخ. يا بنتي ترا إحنا زواجنا زواج سعودي مو زواج هندي.
جهاد: خالتي، بس فكري فيها، والله تجديد. يعني تخيلي كذا ترسم اسم ريان بمكان كذا ولا كذا وريان يدور عليه، إيش رايك؟ ضربت ساره إيد جهاد. ساره: تراك بقيتي قليلة أدب، ها؟ جهاد: يا بنت الحلال ترا الحنة بتنرسم بكل أماكن جسمك عادي، يعني ترسم اسمه كمان كذا. ساره: إذا جلست جنبي بتجلسي جنبي ساكتة، وإذا تبغي تتكلمي تتكلمي بشيء ثاني. أنت للحين بنظري جهاد اللي بالثانوي، اوكي؟ لساتك صغيرة جهاد.
جهاد: لا أنا مو صغيرة، أنا الحين صرت طالبة جامعية بكلية الطب، يعني كمان ست سنين بكون دكتورة، عادي يعني ماني صغيرة. فدوى: خلاص خلاص، إحنا آسفين يا دكتورة. الحين العروس هي اللي بتختار إيش تسوي على جسمها مو أنت. يلا حبيبتي فكينا، يلا امشي. بصت جهاد لفدوى وربعت إيديها كنوع من أنواع المضايقة. جهاد: حتى أنت خالتي تبغيني أفكم؟ ضحكت ساره وأخدت جهاد في حضنها وباستها. ساره: لا ما نقدر نعيش بدونك يا دكتورة، بس جد نبغى هدوء ها.
جهاد: خلاص ما بتكلم، خلاص. ضحكوا ودخلت ست سودانية متخصصة في رسم الحنة وبدأت ترسم الحنة على إيد ساره. شغلت جهاد الأغاني وبدأت تغني معاها. بصت ساره عليهم وضحكت. بدأ التوتر اللي في قلبها يخف وهي بتبص عليهم ومبسوطة. *** رجعت من شغلها وباين عليها التعب. دخلت أوضتها ونامت. قعدت سلمى جنبها. سلمى: ريماس. ريماس: نعم. سلمى: إيش فيك ليش نايمة الحين؟ ريماس: بس تعبانة شوي. سلمى: طيب أنت اتغديتي شي؟
ريماس: لا، بس نص ساعة وأقوم أطبخ. سلمى: لا لا خليك، أنا بطبخ ارتاحي أنت. ابتسمت ريماس ومسكت إيد سلمى. ريماس: طيب وقت تخلصي بس فايقيني، اوكي؟ سلمى: اوكي.
قامت سلمى من جنبها وقفلت الباب وابتسمت. دخلت أوضتها وبصت على نفسها في المراية. قلعت حجابها وسرحت شعرها. حطت شوية ميك أب بسيط. فتحت بداية العباية من فوق. لفت حجابها على راسها بإهمال ونزلت بهدوء للمطبخ. وهي نازلة بدأت عينيها تلمح البيت وتدور على سيف. دخلت وبدأت تطبخ بهدوء وكل شوية تطلع تبص إذا سيف نزل من أوضته ولا لأ. سمعت الباب بيتفتح وفي ساعتها قلعت حجابها وظبطت شعرها ورفعت إيديها وبدأت تدندن بأغنية.
سمع سيف صوت الأغنية وابتسم. نزل وقف يبص لها من ضهرها. سيف: ريماس. لفت سلمى وشها وعملت نفسها مخضوضة وحطت الحجاب على شعرها. نزل راسه. سيف: آسف، فكرتك ريماس. خرج من المطبخ وطلع لأوضته تاني. أنا هتحجبها مرة تانية وابتسمت. مسكت موبايلها اللي كان بيتهز وفتحت الخط. سلمى: نعم، إيش تبغى؟ مو قلت لك أنا بكلمك وقت أكون فاضية. عبد السميع: صار لك خمس أيام تقولي لي بكلمك لما أكون فاضية. للحين ما حصلتي مفتاح الفيلا.
سلمى: لا للحين ما حصلته، وقت أحصله ببلغك. عبد السميع: سلمى والله العظيم إذا بتساوي شيء أنا ما أدري عنه، جد جد بضربك ومو بس كذا بموتك تحت إيدي. سلمى: خلاص عبد السميع، سلك الحين. أنا مو بالبيت لحالي، يلا باي. قفلت المكالمة وبصت للرقم وافتكرت لحظة مع عبد السميع خرج من السجن. ***
كانت قاعدة في البيت وتتفرج على صور سيف. فتحت الأكونت بتاعه وبدأت تدور عليه. لمحت كل صورة من وقت ما كان صغير مع عيلته ومع أصحابه في جوازات زمايله وأولاد عمه لحد ما وقفت على صورته في كتب كتابه. بصت له فترة طويلة. سلمى: للحين أنا ما أدري ليش ما تشوفني. أنا إيش فيها؟ ريماس أحسن مني. طيب هي سرقتك وأنا كمان سرقتك. هي معها رقمك وأنا كمان معي رقمك. بس ليش تفضلها هي؟
والله العظيم يا سيف، والله لأخليك تندم على اختيارك، وتتمناني وأبغاني وأنا اللي بقول لك لا، ما أبغاك. بس استنى علي شوية. سمعت تخبيط جامد على باب البيت. قامت بسرعة وفتحته واتصدمت لما شافته قدامها. وشها أصفر ونبضات قلبها زادت. عبد السميع: إيش بتتركيني واقف كذا؟ أبغى أدخل. ولما تبغيني يا أختي العزيزة... سلمى: أنت كيف خرجت؟ أنت مو كنت بالسجن؟ عبد السميع: إيه يا أختي، ما تبغيني أخرج ولا إيش؟ ولا حبيت العيشة بدوني؟
مد إيده على وشها ولمسها وابتسم. عبد السميع: ما شاء الله، وشك منور. خدودك هذه اشتاقت لي يديني صح؟ رجعت خطوتين ورا بفزع. وهو دخل البيت لقى حمزة واقف قدامه. سلم عليه بهدوء ودخل أوضته. دخلت أوضتها برعب. كل تفكيرها كله إن عبد السميع مش هيقضي الليلة غير لما يضربها زي كل مرة. قامت وقفت الباب عليها وقعدت على الأرض وبدأت تتنفس بسرعة. مكملش خمس دقائق وسمعت تخبيط جامد على باب أوضتها.
عبد السميع: افتحي الباب سلمى، أتكلم معك شوية. سلمى: لا ما بفتح. ضرب الباب برجله بعصبية واللي خلاها تقوم برعب من على الأرض وتمسك بقها عشان ما تطلعش صوت. عبد السميع: اسمع الكلام أحسن لك. لسه فيه حساب ريماس وزواجها. أبغى أتكلم معك بهدوء. قربت من الباب وفتحته والدموع على عينيها برعب. دخل وقفل الباب وراه وقعد على السرير وبصلها. عبد السميع: قولي لي يا أختي العزيزة، كيف كانت ملكة ريماس حلوة؟
أوصفي لي كذا الناس وسيف، أوصفيها لي كيف كانت؟ بلعت ريقها برعب وبدأت تعيط. قام ومسك إيديها وشدها جامد. عبد السميع: اتكلمي يا سلمى، أحسن لك والله بطقك. إذا تكلمتي معي بهدوء ما بضربك، يلا حبيبتي تكلمي. بدأت تتكلم برعشة وكل شوية تبص على عينه وهو يبص عليها بنرفزة. عبد السميع: وكيف بيتها؟ سمعت إن الحين عندها فيلا وخدم وحشم وعيلة كبيرة. أوصفي لي الفيلا. سلمى: فيلا كبيرة وفيها غرف كثير وكبيرة وغرفة ماستر و...
زعق فيها وبدأ يتعصب. عبد السميع: هو معها بنفس المكان؟ سلمى: عايشين مع بعض بنفس الفيلا. عبد السميع: بنفس الغرفة؟ سلمى: لا لا، كل واحد بغرفة منفصلة. ريماس قالت إنه ما بيقرب لها لين الزواج. زق إيديها وابتسم وقعد بهدوء. عبد السميع: الحين أنا أبغى أشوف ريماس حبيبتي، أبغاك تسوي أي شيء بس أشوفها. سلمى: كيف يعني؟ إيش أسوي؟ هي ما تخرج بدون زوجها. مسك إيديها وشدها ليه بعصبية. عبد السميع: ما تقولي كلمة زوجها قدامي.
بدأت تعيط. حطت إيديها فوق إيده عشان تمنع إيده من إنها تقسى عليها أكتر. سلمى: طيب، أنا إيش المفروض أسوي؟ أنا حتى ما بروح هناك، هي مع سيف. ما فيني حتى أقنعها تخرج. سيف خلاها هناك عشان ما في أحد يقرب لها. ما بتخرج بدونه أكيد. ما فيني أجيبك لعندها. عبد السميع: هي للحين توثق فيك صح؟ سلمى: إيه. زقها عبد السميع وابتسم. رفع كمامة وفتح زراير جلابيته. عينيها برقت ورجعت خطوتين وإيديها بدأت ترتعش.
سلمى: الله يخليك، الله يخليك يا سيف، لا تسويها. أنا ما سويت شيء، بنفكر مع بعض، بنفكر والله بنفكر. مسكها من شعرها وشدها ليه، وقعها على الأرض وبدأ يضرب فيها بكل عنف لحد ما ظهرت علامات ضربه ليها على جسمها. مسك شعرها وشدها لفوق عشان تقوم معاه بكل تعب ويثبت وشها في وشه.
عبد السميع: الحين أنا ضربتك وطقيتك وكسرت عظامك بس عشان عرفت إن ريماس اتزوجت. وما في أحد غيرها تلجئي له وتتخبي مني. الحين بتلبسي عبايتك وتروحي البيت تبكي وتجلسي معاها. وبستنى منك مكالمة لما تحصلي مفتاح البيت واتركي الباقي علي. غمضت عينيها بألم وبدأت تعيط أكتر. مسك فكها وزعق فيها. عبد السميع: فاهمة؟ هزت راسها بمعنى آه. سابها وطلع من الأوضة. وقبل ما يخرج لف وشه ليها وشاور لها بالسبابة.
عبد السميع: بس حاولي إنك تسوي شيء غير اللي قلته، والله العظيم بتندمين. خرج بره الأوضة وقعدت على الأرض جسمها وجعها من كتر الضرب. بصت على العباية اللي متعلقة لبستها بسرعة. ووقفت قدام المراية تبص على وشها وعلى إيديها اللي باين فيها حمار الضرب. مسحت دموعها بعنف. سلمى: كل شيء من تحت راسك يا ريماس، كل شيء من تحت راسك. والله العظيم ما أسامحك. والله العظيم ما أخليك تتهني. الله لا يهنيك. بتشوفي ريماس، والله العظيم بتشوفي. ***
سلمى: إذا ما خليتك يا ريماس تبكي وتتمني الموت ما أكون سلمى. بس اصبري علي. *** ليلى: ست سوار، أنت صاحية؟ كانت نايمة على السرير بتعب. قامت بهدوء وفتحت الباب. سوار: نعم يا ليلى، عايزة حاجة؟ ليلى: مفيش يا ست سوار، أصل ست سالي تحت وكانت عايزاكي. سوار: طلعيها، ماشي. دخلت سوار الأوضة وبدأت تفتحها وتغير الهوا اللي فيها. عدلت السرير. سمعت التخبيط على الباب ودخلت سالي عليها. سالي: إيه يا أخت سوار، كل النوم ده كله؟
إيه مالك بتنامي لـ ٢٥ واحد سلف؟ سوار: الحمل ده متعب بشكل مش طبيعي. المشكلة إن كل حاجة جاية في نفس الوقت. الحمل، تسنين الأولاد، تعب عبد الرحمن، كل حاجة ورا بعض. سالي: المرة الحديدية لازم تستحمل. أنا قلتها مرة فاكرة؟ أنت المرة الحديدية. سوار: مرة حديدية إيه بس الله يكرمك. أنا خلاص ما عادش فيا حيل، لا حديدية ولا بلاستيكية حتى. ضحكت سالي وقعدت على الكرسي. سالي: تعالي تعالي اقعدي، أنت وشك أصفر وحالتك حالة.
سوار: بحاول مستسلمش للتعب، بس فعلاً أنا تعبانة جداً. سالي: والله أنا خايفة لتكوني لقطتي من عبد الرحمن وقاعدة بتوزعي بقى هنا وهنا. يبقى أنت والعيال تلقطوا مع بعض. سوار: لا والنبي متقوليش الكلام ده. دور عبد الرحمن كان دور صعب جداً. لا أنا ولا العيال هنقدر نستحمله. خليها تعدي على خير. سالي: المهم، أصلاً أنا جايلك عشان فيه موضوع كده محتاج أتكلم معاكي فيه، بس معرفتش أتكلم معاكي فيه خالص لما كنت مشغولة مع عبد الرحمن.
سوار: قولي يا حبيبتي، فيه إيه؟ سالي: بصي، في الأول أنا عارفة إن الشيء ميخصنيش، بس أنا دمي محروق من يومها. سوار: ليه يا حبيبتي؟ مين اللي قدر يحرق دمك؟ ده جبروت. سالي: فاكرة رد البنت سلمى لما جه سيف عشان يشيل ريماس من على رجلك؟ سوار: آه آه، كان ردها غريب شوية. بس أنت أدتيها لها، يعني مش محتاجة إنك تضايقي. ده هي المفروض تضايق مش أنت.
سالي: لا، ما هو أصل أنا بقا متأكدة إن البنت دي مش كويسة من جوه. وبصراحة مش عارفة أفتح الموضوع إزاي مع ريماس، وخايفة إنها تفهم يعني إن أنا بقول على صاحبتها كلام وتضايق مني. خصوصاً إن انت عارفة علاقتنا لسه مش أحسن حاجة، يعني لسه بنتعرف على بعض. سوار: مش فاهمة يا سالي، بردو. يعني أنتِ عايزة توصلي لإيه؟ سالي: أنا عايزة ألفت نظرها بس على تصرفاتها، وبصراحة عايزة ألفت نظرها دلوقتي قبل بكرة. سوار: ليه بقى؟ إشمعنى؟
كده أو كده إحنا هنشوفها بكرة. سالي: أنا عارفة، بس أنا كنت بكلمها من ساعتين كده وهي كانت في الشغل وقالت لي إن هي هتجيب معاها بكرة صاحبتها سلمى دي عشان سلمى بقى لها خمس أيام قاعدة معاها في البيت. أنا سمعت الكلمة من هنا وجنابي فرقعت من هنا. سوار: لا حول ولا قوة إلا بالله. يا بنتي متتعبنيش معاكي. إيه المشكلة برضه؟ صاحبتها وتقعد معاها براحتها. سالي: فيه إيه يا سوار؟ مالك؟ هو أنا مش قلت لك إن البنت دي من جواها مش كويسة؟
تقعدها معاها خمس أيام معاها هي وجوزها في نفس البيت. سوار: سالي، بصي يا حبيبتي، أنتِ معنتيش عيلة صغيرة. أنت خلاص متزوجة وكبيرة وكل كلمة هتتقال هتتحاسبي عليها. طول ما أنت حاسة ومش متأكدة، أوعى يطلع من بقك أي كلمة عشان هتتحاسبي عليها. إذا شفتي فعلاً حاجة حقيقية ملموسة تبين إن سلمى مش كويسة، قوليها. أما لو مجرد إحساس، بلاش. مش أنتِ اللي هتقولي لها مين تقعد في بيتها ومين لأ. إذا كان جوزها موافق على كده، أنتِ إيه مشكلتك؟
سالي: يعني أنتِ شايفة إني أتكلم؟ أبقى أنا عارفة إن البنت دي مش كويسة وأسكت. سوار: أنا كلامي واضح يا سالي. يبقى معاكي موقف ملموس حقيقي توقفي البنت قدام ريماس وتتكلمي معاها وتثبتي لها إن البنت مش كويسة، أو متفتحيش بقك خالص عشان لو حصل حاجة وريماس اتضايقت مش أنتِ بس اللي هتزعلي، ده ممكن سيف يقلب على تركي والمشكلة تكبر. إحنا لسه ما نعرفش دماغها عاملة إزاي. أرجوك أرجوك متتصرفيش من غير ما تفكري.
سالي: يعني أنتِ شايفة إني أتكلم؟ طب أعمل إيه عشان أثبت إن البنت دي مش كويسة؟ سوار: أنا مش شايفة أي لازمة للي أنتِ بتعمليه، ولكن خليني معاكي للآخر. أنتِ عايزة تثبتي إن هي وحشة؟ خلاص ركزي معاها في تفاصيلها ولو لقيتي أي موقف ملموس، يا سالي، ملموس، توقفيها كدا قدام ريماس وتقولي لها يا سلمى حصل منك كذا كذا كذا كذا كذا، ويا ريماس خدي بالك لأن هي هتعمل كذا كذا كذا كذا ساعتها بقا نبدأ نتكلم.
سالي: ماشي، أقنعتيني. مع إن أنا كنت هروح أشبط في زماره رقبتها دلوقتي. ضحكة سوار بهدوء وحطت إيديها على صدرها لما حست بحرقة. سالي: والله العظيم شكلك لقطتي. سوار: بطلي تفولي عليا بقا. بقول لك إيه، هتلاقي في كريم كراميل عبد الرحمن عامله تحت، هاتي طبقين واطلعي. نفسي رايحة على أي حاجة مسكرة. سالي: أوبا، أنتِ خليتي أبو عيون عسلي يطبخ؟ سوار: بيعمل شوية كريم كراميل يا سالي، يالهوي!
أنا لو قعدت أتعلم بيعملوا إزاي مش هعرف أعملها زيه. تحفة، لازم تدوقيه. سالي: سوار بتشكر في أكل حد؟ لا ده كده عدى الشيف شربيني بمراحل. لا أنا لازم أنزل هدوء أجيب كام طبق. سوار: كام طبق إيه يا طفسة؟ أنتِ هم اتنين بس. سالي: وبعدين استني هنا، هو مش كان تعبان لحق يعمل الكريم كراميل إزاي؟
سوار: النهاردة أول يوم يروح فيه الشغل. امبارح بالليل بدأ يتمشى في البيت وأنا ريحت شوية على السرير. لقيته طالع لي بالكريم كراميل بيقول لي عملته لك. أقول له لا! سالي: لا طبعاً تقول له لا إزاي؟ ده أنت تأكله وتأكل الكريم كراميل كمان. سوار: آكل عبودي ليه؟ يعني هو أنا طفسة زيك؟ سالي: أنا بقيت طفسة؟ طيب طيب، أما نشوف حضرتك هتزيدي كام كيلو بقى في الحمل الجميل بتاعك ده.
سوار: انزلي يا سالي وامشي من قدامي دلوقتي بدل ما أضربك وأرمي عليك المخدة وترجعي تعيطي لتركي. ضحكة سالي ونزلت تجيب الكريم كراميل وطلعت تاني. *** كان قاعد في مكتبه بيخلص الشغل اللي كان وراه. اتراكم عليه كمية كشوفات كتير جداً بسبب تعبه. سمع الباب بيخبط، رفع عينه لقى تركي واقف مبتسم. تركي: يا أخي إذا تبغى تشوف غلاتك (غلاوتك) عندنا ما بتساوي فينا كذا. والله المشفى كلها صارت تسأل عليك، وين دكتور عبد الرحمن؟
وين دكتور عبد الرحمن؟ حتى أم سالم العامله تسأل عنك. ضحك وقام من على المكتب وحضن تركي وقعد قدامه. عبد الرحمن: والله العظيم أنا ما شفت تعب زي كده بحياتي. شوف أنا سافرت أماكن باردة وما جاني تعب زي كده أبداً. يوم ما يجيني يجيني وأنا بالمملكة. تركي: والله العظيم أنت رب العالمين يحبك. أنت تدري إذا جاك دور زي كذا وأنت لحالك، والله العظيم ما كنت تقوم منها. بس والله سوار كانت واقفة معك. أخ أختي، والله أختي. ابتسم عبد الرحمن.
عبد الرحمن: تعبت، تعبت معي كثير. ما كانت تنام والله، كل شوية تشوف حرارتي وتعطيني أكل، شوف الأدوية. يمكن هذه أول مرة أشوف الجانب هذا من سوار. حسيت إنها أمي مو زوجتي. تركي: سالي كانت تحكي كثير عن سوار واهتمامها فيها. يمكن أنا فكرت سالي تقول كذا عشان هي صغيرة، وسوار كانت تساوي كذا عشان هي المسؤولة عنها. بس يوم شفت القلق بعيون سوار دريت إنها كذا هي تساوي مع الناس كلها كذا.
عبد الرحمن: يلا الحمد لله. على الأقل ما بقيت أسعل. والله كنت أحس بنار بصدري، ما تتخيل كمية الوجع اللي كنت تحس فيه. الحمد لله عدت على خير. تركي: الحمد لله، الحمد لله، كله بفضل الله ورحمته. طيب الحين دكتور عبد الرحمن، إيش تسوي؟ عبد الرحمن: بحاول أنظم اللخبطة اللي حصلت وأخلص الفحوصات اللي اتأجلت وأحاول ما أتأخر. تركي: بكرة زواج ريان وساره، ما أبغاك تتأخر. عبد الرحمن: يا أخي إيش فيك؟
نسيت إن ريان ابن عمي، أكيد بيكون موجود. تركي: نسيت نسيت، معلش نسيت. طيب أنا بتركك الحين تخلص أي شيء عشان تفضى بكرة. تركي من قدامه وسلم عليه وخرج من المكتب. قعد عبد الرحمن على المكتب وماسك موبايله يتصل ببدور. عبد الرحمن: بدوره، كيفك حبيبتي؟ بدور: الحمد لله بخير، طمني عليك أنت كيفك الحين؟ عبد الرحمن: بخير، الحمد لله بخير. بدور: سوار قالت اليوم إنك نزلت الشغل.
عبد الرحمن: إيه إيه، صار لي فترة طويلة مأجل فحوصات ولازم أخلصها. كان لازم أنزل، الحمد لله أنا بخير وأتنفس بخير وما عندي أي مشاكل. الله يخليها لي سوار. بدور: الحمد لله يا حبيبي. الله يخليها لك. سكتت شوية ورجعت كملت. بدور: عبد الرحمن. عبد الرحمن: عيونه، بدور. قولي حبيبتي إيش تبغي. بدور: فيه شيء كذا أبغى أقول لك عليه. عبد الرحمن: قولي حبيبتي، إيش فيه؟ بدور: بتتذكري عواطف؟ عبد الرحمن: صديقتك من الثانوي.
بدور: إيه، أمس كانت عندي بالبيت وكنا نسولف وكذا. وحكت لي عن أخوها، يعني الموضوع كبر يعني وقالت إنه أخوها يبغى يتزوجني. فـ أنا عطيتها رقمك وقلت لها إن أي كلام بيكون مع عبد الرحمن مو معي. وإذا شافه مناسب إن شاء الله ربك بيسهلها. عبد الرحمن: وأنتِ تعرفين أخوها؟ بدور: يعني ما أتذكره، بس أنا أتذكر وقت كنا نروح مع بعض الثانوي كنت أشوفه كذا يوصلها ويسولف معاها. وهو أكبر مني بس ما أدري الحين هو إيش عمره كذا يعني.
عبد الرحمن: وأنتِ إيش رأيك؟ بدور: أنا ما أدري عنه شيء يعني. أبغاك أنت تجلس معاه وتتكلم وتفهم إيش يبغى. بصراحة بخاف من اختياراتي. ما أبغى أختار أحد غلط زي عبد الملك.
عبد الرحمن: بدور حبيبتي، بالاول وبالآخر هذا نصيب ورب العالمين كان مقدر ومقرر إنك تتزوجين عبد الملك. يمكن كان فيه خطأ بالاختيار، ويمكن ما كنتي ناضجة كفاية عشان تختاري لحالك. بس أنا أعتقد الحين أنتِ ناضجة كفاية. عموماً، أنا معك وبنتظر لين يكلمني ويطلبك مني. وإذا فيه نصيب إن شاء الله ربك يسهلها. بدور: إن شاء الله. ممكن طلب كمان، عبد الرحمن؟ عبد الرحمن: أمريني حبيبتي.
بدور: السواق بكرة مو موجود، عنده ظرف ببيته وما بيقدر يوصلني زواج ريان. فيك تاخذني بعد ما تجهز أنت وسوار وكذا؟ عبد الرحمن: عيوني حبيبتي، خلاص بخلي سوار تكلمك. هي بتاخذ وقت أكثر. تظبطوا مع بعض وإن شاء الله بجي آخذك، أوكي؟ بدور: أوكي. *** يوم الفرح، الساعة ٣ العصر. دخل سيف البيت ودخلت ريماس وراه في تعب. بص لها وعقد حواجبه. سيف: إيش فيك من امبارح وأنت تعبانة؟ ريماس: ما في شيء، بس إجهاد.
سيف: طيب خلاص ارتاحي، مو لازم تروحي زواج اليوم. ريماس: لا لا لا، كيف يعني؟ هذا زواج ساره، كيف ما أروحه يعني؟ معقول يكون زواج أختك و ما أروحه؟ سيف: عادي إذا تعبانة ما تروحي، مو مشكلة. ريماس: لا طبعاً بروحه، وبعدين لازم أكون مع ساره وأظبط فستانها وأشوفها كذا وهي بالفستان الأبيض. ابتسم سيف وأخدها في حضنه وبسها. سيف: وعقبال زواجنا إن شاء الله. ريماس: إن شاء الله. سيف: صحيح، ما فكرتي بمعاد الزواج؟
ريماس: لا ما فكرت. أنا بطلع الحين، يلا باي. ضحك عليها وهي طلعت بسرعة الأوضة بتاعتها. لقت سلمى فاتحة الدولاب بتاعها وتبص على لبسها. استغربت منها ووقفت قدامها. ريماس: سلمى، إيش تسوين؟ لفت سلمى ليها وابتسمت. سلمى: آه رورو، حلو إنك جيتي. يلا تعالي قولي لي إيش في الفساتين هذه بتناسبني؟ ريماس: سلمى، أكيد بعطيك فستان بس مو من هذول. سلمى: ليش؟ الفساتين مو ملكي؟
ريماس: لا مو كذا، بس هذه الفساتين سيف كان شاريها لي، وأسفة بس أنا ما أحب أحد يلبسها. سلمى: بس أنا مو أحد، أنا سلمى صديقتك. أنا وأنتِ في ما بينا أحب وما أحب، ترا كنا نلبس من بعض. إيش المشكلة الحين؟ ريماس: أنا ما أقصد، بس هذه الفساتين فيها ذكريات من سيف. إذا تبغي ممكن ننزل الحين نشتري لك فستان عادي، بس هذول لا. قعدت سلمى حواجبها باستغراب وبصت للفستانين.
سلمى: عموماً، مو حلوين. عادي يعني، فساتين عادية. فيني أشتري أحسن منهم. وأنا خلاص ما أبغى فستان، أنا بلبس شي من اللي معاي. ريماس: سلمى، أنا ما أقصد والله أضايقك، بس جد هذي ذكريات مع سيف. يعني مثلاً، هذا فستان الملكة، أكيد تتذكريه. وهذا فستان سيف كان شاري لي بس للحين ما لبسته. وهذا فستان سيف شاريه لي وقت التجمع بالمزرعة.
سلمى: خلاص ريماس، ما أبغى. وما تخافي ما بفتح دولابك مرة ثانية. يعني أنا ما كنت أتوقع أبداً إنك بتتغيري كذا بعد الزواج. فكرتك عادي بنكون زي بعض. أحتاج شي أنتِ بتعطيني، تحتاجي شي أنا بعطيك. عموماً، آسفة ما كنت أدري إن فساتين سيف الغالية ما تليق على جسم سلمى الفقيرة. قربت ريماس ليها ومسكت إيديها. ريماس: لا والله ما أقصد. إيش فيك سلمى؟ ليش كذا؟
والله ما أقصد. وبعدين أنتِ تدري إن المرة لما تتزوج أكيد بيكون لها خصوصية. مو معنى كذا إني ببعدك عن حياتي. أكيد إذا احتجتي شي بعطيك. سلمى: يا سلام، والحين أنا لما احتجت عطيتيني!! عموماً، ريماس أنا ما يبغى شيء خلاص. أنا بصرف حالي بفساتيني الفقيرة اللي بابا شاريها لي من ٢٥ سنة ولا من أكثر، ما أدري. ريماس: طيب سلمى، خلاص طيب. شوفي إيش الفستان اللي تبغيه والبسيه.
سلمى: لا لا، خلاص ما أبغى شيء. عشان زوجك حبيبك ما يحس إنك تفرطين بذكرياته. ريماس: لا لا، خلاص شوفي اللي تبغينه، أنا بصرف حالي مع سيف. لفت سلمى وشها للدولاب وشاورت على الفستان اللي لسه ملبستوش. سلمى: هذا، هذا حلو. فيني آخذه؟
سكتت ريماس وابتسمت ابتسامة صغيرة وهزت راسها بمعنى آآه. أخذت سلمى الفستان وابتسمت وخرجت برا الأوضة بحماس. فضلت ريماس واقفة قدام الدولاب مش مستوعبة. ده الفستان اللي كانت ناوية تلبسه النهاردة. خرجت من أوضتها ووقفت قدام باب سيف وهي محرجة. خبطت بهدوء لحد ما فتح لها الباب. سيف: للحين ما بدلتي؟ ريماس: أنا كتير خجلانة وأنا بقول شيء زي كذا. سيف: إيش في طيب؟ ادخلي نتكلم.
دخلت الأوضة وقعدت على السرير بهدوء وهو قاعد قدامها بيبص في عينيها. سيف: إيش في؟ ريماس: تذكر الفستان اللي اشتريته لي وللحين ما لبسته؟ سيف: إيه، إيش في؟ ريماس: سلمى كانت تبغى تلبسه اليوم وانحرجت أقول لها لا، فـ الحين أنا ما عندي شيء ألبسه للزواج. فينا نخرج نشتري شيء ثاني. سيف: بشتري لك عادي، إذا تبغي أكثر من فستان بشتريه. بس ليش سلمى تاخذ من لبسك؟ هي مو عندها فساتين؟
ريماس: أنت تدري إنها مو معها كل ملابسها، هي معها شيء بسيط وأكيد ما جابت معها فساتين. فلما طلبت ما حبيت إني أحرجها. سيف: وأنتِ الحين خجلانة لأنك بتطلبي ولا لأنك عطيتيها الفستان؟ ريماس: الاثنين. أدري إنك كنت شاري الفستان هذا لي وكنت تبغى تشوفه علي. وكمان ما تعودت إني أطلب شي من أحد.
سيف: أنا مو أحد يا ريماس، أنا زوجك. وطبيعي إنك تطلبي لإنّي أنا المتكفل فيك الحين. أنتِ مسؤولة مني وما تنحرجين بشيء زي كذا. أما بالنسبة لسلمى، هي المشكلة مو منك. أنا آسف بس ما تفهميني غلط، بس أحسها وقحة. ريماس: لا، هي بس تبغى تطلع حلوة مو قصدها شيء. أنت تدري إنها والله طيبة وكذا وتحبني وأنا كمان أحبها. هي وروان أصدقائي الوحيدين. إحنا كنا متعودين على كذا.
سيف: طيب روحي بدلي والبسي شي، وأنا ببدل. بنخرج ناكل وأشتري لك فستان جديد، نرجع نبدل ونروح الزواج على طول. ريماس: أوكي. *** دخل البيت وسمع الأغاني شغالة. ابتسم وطلع فوق. لقى سالي واقفة قدام الدولاب وبتبص على الفساتين اللي عندها. وقف شوية يبص عليها وابتسم. تركي: أنا أدري إنك تتجهزين من صوت الأغاني. لفت وشها وابتسمت. سالي: كويس إنك جيت. ده ولا ده؟ قرب منها ومسكها من وسطها وقربها وبسها في شفايفها.
تركي: ما أدري، أنا مو شايف أي شيء غيرك الحين. سالي: يا تركي، بقا عشان خاطري قول لي. أنا محتارة، الاتنين جداد ومش عارفة ألبس أنهي واحد. ألبس الغامق ولا ألبس الفاتح؟ إيه رأيك؟ بعد عنها خطوتين وبص على الفستانين. تركي: أحس الغوامق عليك أحلى، البسي الغامق. سالي: أنا قلت كذا برضه، الغامق مش هيبين أنا تخنت قد إيه. تركي: سالي، والله العظيم هذا عادي. بطنك بطن ولادة، ليش ما تفهمين كذا؟
أنتِ حتى ما سمنتي للدرجة. شوفي حبيبتي، كل وزنك اللي كان بالحمل خلاص راح. احتباس الماي والورم اللي برجولك نزل. شوفي رجولك كيف هي. والله صرت بخير، بس بطنك هذه بطن ولادة. سالي: بطن ولادة، بطن كرش، المهم إن أنا عندي بطن دلوقتي. وعندي حاجات غريبة كذا بدأت تطلع في كل حتة. أنا لازم آخد بالي كويس جداً من لبسي وأخذ بالك كويس جداً جداً جداً من أكلي. مسكت شعرها وقربته ليه. سالي: بعد إذنك، امسك شعري وشده. تركي: إيش؟
سالي: اسمع الكلام، اسمع الكلام وشده. تركي: إيش فيك يا سالي؟ أنتِ كنتِ بخير من دقيقة. لا حول ولا قوة إلا بالله. فهد سوى فيك إيه؟ أنا كنت أخاف على فهد منك، الحين أنا أخاف عليك من فهد. سالي: فاكر لما قلت لك إن أول ما تلاقيني بستعبط شد شعري؟ تركي: طيب وأنتِ الحين إيش تسوين؟ أنتِ حتى ما أكلتي يا بنت الحلال.
سالي: لا أكلت امبارح، أكلت عند سوار كريم كراميل ومقدرتش أمسك نفسي. وأكلت طبق كمان دلوقتي. بقى هتشد شعري مرتين، مرة عشان الطبق الأولاني ومرة ثانية عشان أنا كلبة ومبعرفش أمسك نفسي قدام الحلويات. ضحك وقعد على السرير. تركي: يا بنت الحلال، بالف هنا على قلبك. إيش المشكلة يعني؟ هذا طبقين مو كثير. سالي: هتشد شعري ولا أخلي فهد هو اللي يشده؟ تركي: لا حبيبتي، لا تعالي تعالي. أنا بشده، أنا. تعالي.
قعدت جنبه ومسك شعرها وباس خدها اليمين ورجع باس خدها الشمال وقرب من شعرها وباسه. تركي: سالي، خليكي كذا، ما تنحفي. سالي: يالهوي، هفضل زي المفتش كرومبو كذا. نام على السرير من كتر الضحك ومسك بطنه. تركي: لا لا لا، والله العظيم أنتِ فيك شيء يا بنت الحلال. أنا أقول لك أحبك كذا مليانة تقول لي مفتش كرومبو.
سالي: تركي، بقول لك يا حبيبي، ادخل خد شاور كذا عشان شكل الشمس سيحت دماغك. قوم يا حبيبي، خلي ربنا يهديك كذا. عقبال ما أنا أجهز لبسي وأنام ابنك عشان أنزل كذا إيه وأنا رايقة. وخلي النهاردة يعدي على خير كذا يا حبيب قلبي عشان إيه أنا حاسة إني عايزة أصرخ النهاردة. تركي: إيش الهرمونات اليوم بدأت؟ سالي: آه يا حبيبي بدأت. فأنت امشب كذا بهدوء وخد شاور وابعد عني كذا خالص عشان مأطلعهاش عليك. قام وهو بيضحك.
تركي: خلاص خلاص قمت. الله يخليك، بيكفي تسع شهور هرمونات يكفوني لين عمري كله. ما أبغى خلاص حرمت. أخذ لبسه ودخل الحمام عشان ياخد شاور. وهي وقفت قدام المراية تبص على الفستان وبدأت تطلع المكياج اللي ينفع عليه. *** فدوى: يلا ساره، يلا جهاد، يلا يا بنات ما نتأخر. يلا. جهاد: خلاص خالتي، أنا خلصت. وينها ساره؟ ساره: أنا كمان جاهزة. بصت على فدوى ورجعت بصت على جهاد اللي باين على ملامحهم الفرحة والحماس.
ساره: أنا خايفة كثير، أحس حالي بطيح. جهاد: لا الله يخليك، ما تطيح اليوم. طيحي بأي يوم ثاني. اليوم بالذات ما تطيحي فيه، الله يخليك. فدوى: لا تخافي ساره، هذا شيء طبيعي. أنتِ ما تتذكري سوار كيف كانت؟ كانت بتطيح مثلك بالضبط وكانت بتبكي وهي بتدخل لزوجها. دخل عبد الله عليهم. عبد الله: خلاص بنات جاهزين. السواق بره. فيه شيء ثاني بتاخدوه من القصر؟ فدوى: لا حبيبي، ما فيش خلاص. كنا جاهزين، يلا بنات.
خرجوا كلهم من القصر وطلعوا على القاعة. نزلت ساره من العربية ورجليها بترتعش من التوتر. دخلت بهدوء القاعة وطلعت عشان تجهز. لقيت الأوضة بتاعتها متعلق فيها فستانها وفيها الميك أب ارتست والبنت اللي هتساعدها في لبس الفستان وباين إنهم مستعجلين لأنهم تأخروا عقبال ما جم. ساره: أنا آسفة، أنا اللي أخرتهم بس تدروا يعني توتر الزواج وكذا.
الميك أب ارتست: عادي عادي يا عروسة، ما في مشكلة. بس أبغاكي بس تلبسي الفستان بسرعة عشان أجهز الميك أب. نبغى ناخد الصورة قبل الشمس ما تروح. فيه أكثر من شيء نبغى نسويه الحين، اوكي؟ ساره: اوكي، اوكي، يلا. وقفت فدوى معاها وبدأت تساعدها مع البنت اللي معاها وهي بتلبس الفستان. قفلت فدوى ليها الفستان من ورا وشدته عليها عشان يبقى عليها بالضبط. وقفت قدام المراية وهي بتبص على نفسها بتوتر ورجعت بصت لفدوى مرة ثانية.
ساره: كل مرة بتوتر أكتر. فدوى: لا تتوتري حبيبتي، يلا حطي مكياجك وأنا بروح أتجهز أنا كمان، اوكي؟ خرجت فدوى من الأوضة وبدأت تجهز. بدأت الميك أب ارتست تحط لساره المكياج بتاعها. لحظت إن ساره متوترة، شغلت أغاني وبدأت تحاول تفكها شوية. بدأت ساره تبتسم لحد أما دخلت جهاد وبدأت تزغرط وترقص وده اللي خلى ساره تفك شوية وتبدأ تضحك معاهم. جهاد: ساره، الحنة اللي بظهرك موت موت. ريان بيدوخ عليك.
ساره: والله العظيم إذا ما انطميّت الحين يا جهاد بخلي خالتي تصرخ عليك. جهاد: إيش فيك يا بنت الحلال؟ والله العظيم الحنة حلوة. مو أنا اللي قلت لك كيف تسويها؟ بتشوفي. هذا أكثر شيء بيلفت نظر ريان وبتشوفي. ساره: والله العظيم ساعات أحس إنك أنتِ الكبيرة مو أنا. جهاد: الحمد لله إنك عندك أخت مثلي تعطيك ولا تبخل عليك. ضحكت وحضنتها وبصت عليها وابتسمت.
جهاد: أنتِ أجمل واحدة شفتها بحياتي ساره. بتمنى لك حياة كلها سعادة وراحة. بشتاق كثير أختي ولا تطولي الغيابة. لا تخلي ريان يبعدك عننا. أدري إنك تحبيه وهو يحبك، بس أنا بشتاق لك كثير. بفضل بالبيت لحالي، سيف مو معي وأنتِ مو معي. لا تطولي الغيابة ها، بس شهر العسل وبعدها تجيني تجلسي سنة أو اثنين كذا وبعدها تروحي لزوجك يومين ثلاثة وترجعي ثاني. ضحكت ساره وحضنت جهاد وابتسمت.
ساره: أنا كثير بشتاق لك جهاد، والله ما تتخيلي. ما في أحد في الدنيا كلها بشتاق له قدك. بحبك كثير. وصحيح، أنا بجلس عندك كذا كم يوم وبرجع لزوجي سنة أو اثنين، بالعكس. جهاد: آه يا الخاينة، طيب بنشوف. ضحكوا وهم الاثنين وبدأوا يرقصوا على الأغاني والميك أب ارتست رجعت تكمل شغلها. ***
وقفت تضبط آخر حاجة في الميك أب بتاعها وتحط الروج. حطت إيديها على صدرها وغمضت عينيها. بدأت تاخد نفسها بالراحة. قعدت على الكرسي بهدوء وبدأت تتنفس. أخدت نفس وبعد كده كحت. سوار: ربنا يستر يا رب، ما أكون لقطت من عبد الرحمن. دخل الأوضة ولقاها قاعدة. ابتسم لها وباس شعرها. عبد الرحمن: يلا حبيبتي، جاهزة؟ سوار: آه يا عبودي، خلاص. هلبس بس عبايتي وخلاص. عبد الرحمن: اوكي، بستناك بالسيارة.
سوار: طيب، ماشي. اتصل أنت ببدور بس، لأن أنا هبص على الأولاد بسرعة ومش هلحق أتصل بيها. عبد الرحمن: طيب، خلاص. بس لا تتأخري. سوار: حاضر، والله مش هتأخر. في ثانية هتلاقيني عندك. خرج من الأوضة وقامت بهدوء. حطت إيديها على بطنها. ما عرفتش تروح المتابعة بسبب تعب عبد الرحمن. فقرروا يروحوا المتابعة بكرة. نزلت عند ليلى وبصت على الأولاد بصة سريعة قبل ما تنزل. بستهم واتأكدت إنهم مش محتاجين حاجة. لفت لليلى.
سوار: لو فيه أي حاجة يا ليلى كلميني، ماشي. وأول ما يصحوا أكلي لهم حاجة صغيرة كذا وأديهم عصير برتقان ضروري. ليلى: عينيا، حاضر ست سوار. خرجت من عندهم وطلعت على عبد الرحمن. قعدت جنبه بهدوء وهي حاسة بصهد في جسمها مع حرقان وتعب في ضهرها. بص لها عبد الرحمن وابتسم. عبد الرحمن: كل مرة أشوفك فيها أبقى نفسي أ... بصت له ضحكة. سوار: أشوفك أقول لك على بعدك عني بالحياة، طب أ... عبد الرحمن: بس كذا؟ هذا اللي حفظته؟
ضحكت سوار ومسكت إيده. سوار: طب والله شاطر. لا لا، فيه تطور يا عبودي، فيه تطور كبير. حس بسخونة إيديها. مسك إيديها وحط إيده على خدها. عبد الرحمن: فيك حرارة يا سوار. هذه مو أول مرة. سوار: عادي يا عبودي، ما أنت عارف إن الحمل بيصهد. عبد الرحمن: بس هذا مو صهد، هذي حرارة. حط إيده على رقبتها وحس بحرارتها. نزل إيده على بداية صدرها. عبد الرحمن: يا بنت الحلال، قلت لك مليون مرة لا تدخلي علي بدون كمامة. شوفي جاك الدور كمان.
سوار: دور إيه يا عبد الرحمن؟ ما أنا كويسة قدامك اهو. أنت عايز تخليني تعبانة وخلاص. عبد الرحمن: أنا اشتغل سباك مثلاً؟ تراني دكتور وأحس بنفسك مو مضبوط. هذه مو أول مرة تحملي يا سوار، نفسك ما كان كذا. أخدت نفس وغمضت عينيها. كحت بهدوء وحطت إيديها على صدرها لما حست بالحرقة. عبد الرحمن: ها، صدقتيني الحين ولا تستنيني؟ الأعراض كلها هتظهر عليك. سوار: طيب خلينا بس نعدي الفرح النهاردة ونشوف هنعمل إيه.
عبد الرحمن: أنتِ جد تستهبلين؟ تبغين تروحي الزواج كذا تتعبي؟ سوار: عدي بس اليوم النهاردة يا عبد الرحمن. ما جت عليه، هبقى كويسة، متقلقش. يلا بس يلا، بدور زمانها مستنية. شغل العربية وطالع بيها على بدور. أخدها وطلعوا على القاعة. *** دخلت عليها البنات وهي واقفة وجاهزة. أول ما شافوها بدأوا يسقفوا ويضحكوا. كل واحدة فيهم خدتها بالحضن. ريماس: يا شكلك حلو كثير ساره. والله العظيم ما تتخيلي كيف أنتِ حلوة كذا. ساره: جد شكلي حلو؟
ريماس: رائعة، رائعة. بصت ساره على فستان ريماس وابتسمت. ساره: فستانك جميل بدرجة مو طبيعية جد. ريماس: شكراً، شكراً. أنتِ لعيونك حلوة. ساره: فستانك جميل بدرجة مو طبيعية جد. ريماس: شكراً، شكراً. أنتِ لعيونك حلوة. دخلت سلمى وسلمت على ساره وعلى وشها ابتسامة. سلمى: ألف مبروك يا عروسة. ساره: الله يبارك فيك يا سلمى. بصت على فستان سلمى. ساره: آه، أنتِ وريماس متشابهين بالألوان. ما كنت أدري إنك تحبين الوردي مثل ريماس.
بصت سلمى للفستان ورجعت بصت لريماس واتغيرت ملامح وشها. سلمى: هذه كانت صدفة، اشتريته وما كنت أدري إن فستانها كمان نفس اللون. ساره: بس والله حلو، جميل عليكِ. بس أحسه شوية واسع. سلمى: لا لا مو واسع، أنا بس اللي خسيت شوية. ساره: إيه، أوكي، أوكي. سلمى: هذه كانت صدفة، اشتريته وما كنت أدري إن فستانها كمان نفس اللون. ساره: بس والله حلو، جميل عليكِ. بس أحسه شوية واسع. سلمى: لا لا مو واسع، أنا بس اللي خسيت شوية.
ساره: إيه، أوكي، أوكي. قربت سالي من ساره وحضنتها وقربت لودانها. سالي: لا بس مين الجامد اللي رسم لك الحنة دي يا ساره؟ لعيب. جهاد: دريتي إنك كنت صاحبة ساره. لسالي وشها أحمر. غمزت سالي لساره وضحكت على رد جهاد. ساره: الله يخليك سالي، أنا أصلاً لحالي متوترة، ما أبغى أتوتر أكتر. سالي: بتتوترين ليه يا قلب سالي؟ النهارده بالذات، سيبي نفسك خالص.
ضحكوا البنات على سالي. بصوا على ساره وضحكوا عليها. وقفت سلمى تبص على فستان ريماس ورجعت تبص على فستانها وسالي مركزة معاها. سالي: معقولة يعني يا سلمى، ما كنتِ تعرفي خالص إن ريماس هتلبس نفس اللون؟ سلمى: لا، ما كنت أدري. سالي: غريبة، مع إن أنا أعرف إنك أقرب واحدة ليها، أكيد عارفة يعني هي بتحب إيه وما بتحبش إيه. وبالذات أنتِ بقالك خمس أيام معاها، يعني يعني أكيد هي حكت لك هتلبس إيه. سلمى: عادي يعني، إيش المشكلة؟
وبعدين ريماس متزوجة الحين ولها خصوصية، وأنا ما أبغى أتعدى خصوصياتها. بصت ريماس لسلمى وبان على ملامحها الاستغراب. أخدت بالها سالي وبصت عليهم. جت سالي تكمل بس دخلت سوار وبدور عليهم وكلهم بصوا عليهم مبتسمين. سوار: أنا آسفة، آسفة. اتأخرت بس الدنيا كانت زحمة. قربت سالي تحضنها وتبوسها بس بعدتها عنها بإيديها وحطت إيديها على بقها.
سوار: لا لا لا، بلاش حد يقرب من نفسي دلوقتي. تقريباً أنا أخدت الدور من عبد الرحمن عشان فهد. بس يا سالي، معلش. جهاد: إيش في عبد الرحمن؟ بدور: صابو دور برد كذا بس كان متعب بشكل، بيفكرني بكورونا. ريماس: سلامتك سوار. طيب ارتاحي، ما تتعبي حالك. سوار: أنا كويسة، أنا كويسة. بصت لساره وابتسمت وباستها من بعيد. سوار: أنا هموت وأجي أحضنك دلوقتي، ولكن خايفة لحسن تلقطي مني وبدل ما يبقى شهر عسل يبقى شهر تعب.
سالي: لا لا والنبي يا سوار، إحنا ما صدقنا البنت توافق. بس خليها كذا متلصمة لحد ما تروح لجوزها وبعد كده بقى إيه ربك يسهلها. ضحكوا كلهم وبدأوا يتكلموا شوية. سلمى: فستانك حلو سوار، مو مبين وزنك بعد الولادة. الكل بص لها باستغراب وابتسمت سوار بهدوء. سالي: سوار حامل، فطبيعي تبقى تخينة شوية. سلمى: والله ألف مبروك سوار، ما شاء الله عندك اثنين وبيجيك كمان. الله يخليهم لك.
سوار: ميرسي يا سلمى، ربنا يحميهم ويباركهم يا حبيبتي ويتمم لي حملي على خير. عقبالك يا حبيبتي إن شاء الله تتجوزي وتحملي كذا وتجيبي بدل الاثنين ثلاثة وأربعة. سلمى: آمين. دخلت ريماس تهدي الجو لما حست إن سلمى بوظت الكلام. ريماس: سالي، وأنتِ كمان فستانك مرة حلو. سالي: والله أنتِ اللي سكر يا ريماس. فستانك جميل وكلامك جميل ووصفك جميل ولسانك جميل. أهم حاجة لسانك الجميل ده.
سالي: والله أنتِ اللي سكر يا ريماس. فستانك جميل وكلامك جميل ووصفك جميل ولسانك جميل. أهم حاجة لسانك الجميل ده. ابتسمت ريماس وفهمت إن سالي بتلمح على سلمى بس سكتت. دخلت فدوى وسلمت عليهم وخرجتهم بره عشان يرقصوا مع باقي البنات. ***
عند قاعة الشباب كان الكل بيرقص وريان بيرقص مع سعود. تركي وعبد الرحمن مع بعض. أحمد واقف بيبص على ابنه وفي عينيه لمعه الفخر. عبد الله مبسوط وقاعد جنب أحمد والاثنين عينيهم بتلمع. بدأت الأغاني تشتغل والرّقص يزيد لحد ما طلب إنه يدخل ويشوف ساره. بعد فترة بلغوه إنه ممكن يدخل. دخل ووقف جنبه عبد الله وسيف وأحمد مستنيين ساره تدخل عليهم. كانت واقفة في بداية القاعة ورجليها بترتعش من الخوف. بصت لفدوى وعينيها بتلمع.
ساره: أنا ما بطيح صح؟ فدوى: لا ما بتطيحين، لا تخافي. يلا زوجك يستناك يا بنت الحلال. هزت راسها بمعنى تمام ومشيت بهدوء والأغاني شغالة. رفعت راسها لقيته واقف قدامها سرحان في ملامحها. أول حاجة جت عليها الحنة اللي مرسومة على رقبتها. بدأ يمشي بعينيه لحد ما لقى الحنة نازلة على ضهرها. غمض عينيه وأخد نفس ورجع فتحها تاني وابتسم.
هزت راسها بمعنى تمام ومشيت بهدوء والأغاني شغالة. رفعت راسها لقيته واقف قدامها سرحان في ملامحها. أول حاجة جت عليها الحنة اللي مرسومة على رقبتها. بدأ يمشي بعينيه لحد ما لقى الحنة نازلة على ضهرها. غمض عينيه وأخد نفس ورجع فتحها تاني وابتسم. قربت منه ومسكت إيديه بس إيديها. وقرب من ودانها. ريان: والله العظيم إذا كنت تبغيني أتجنن ما كنت بتسوي فيني كذا.
باس خدها ورجع باس راسها وأخدها في حضنه. وقف سيف وعبد الله قدامه وحضنهم وحضنوا ساره. عبد الله: ساره، مرتك من كم شهر بس الحين بتكون ببيتك. ريان، أتمنى أمانتك تحافظ عليها ببيتك زي ما كنت محافظ عليها ببيتي. ريان: لا تخاف عمي، ساره بعيوني. سيف: ريان، زوج أختي. ما بوصيك عليها، هذه ساره البيت من غيرها ما له طعم. لا تطول الغيبة علينا ولا تزعل قلبي على زعلها.
ريان: أختك بقلبي مو بس بعيوني. قلت لك هذا بالملكة وبقولها لك مرة ثانية. قرب أحمد وحضن ريان ورجع حضن ساره. أحمد: شوفي يا بنتي، أنتِ الحين بنتي مو زوجة ابني. واسمع يا ريان، هذه بنتي قبل تكون زوجتك. بس أشوفها زعلانة ومتضايقة، والله العظيم لتشوف أحمد الطيار الحربي إيش يسوي فيك. ضحك وبس إيد أحمد ورجع بس راسه. بس ساره راسه وإيده. ريان: عمر كان يبي يخطب. بالزواج كان يبغى لنا نسمعه. ساره: اتغطى يعني؟ ريان: اضغطي.
دخلت ساره ولبست عباية بيضاء مخصصة للجواز وقعدت جنب ريان. دخل عمر وقعد قدامهم وعدلوا الصوت بحيث إن الصوت يدخل عند قاعة الرجالة كمان. عمر: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. اليوم زواج صديقي عزيزي ريان وزوجته. الله يخليها ويحفظها يا رب. كنت أبغى أخطب فيكم شيء بسيط. يمكن لمسته الفترة هذه وأنا أتعامل مع أكثر مني من شخص بسننا. تدرون حديث
النبي صلى الله عليه وسلم: "يأتي زمان على أمتي، القابض على دينه كالقابض على جمر". وأنا صغير وقت كنت أسمع الحديث هذا كنت أتعجب، كيف يعني؟
إيش اللي ممكن يكون صعب لدرجة إن المؤمن يحس حاله بين النار ويتعذب بس ليقدر يحافظ على إيمانه. بالسنين اللي إحنا فيها هذه حسيت معنى الحديث أكثر. الإيمان والإسلام مو بس صلاة، مو بس زكاة، مو بس حج وعمرة وتسبيح. أي هذه كلها أشياء مهمة، ولكن ديننا دين المعاملات. وأكبر معاملة وأكبر حسنات بياخذها المسلم والمسلمة تعاملهم مع أبوهم وأمهم، تعاملهم مع إخوانهم، وأخيراً تعاملهم مع شريك حياته. بأول الزواج يكونوا مبهورين، مبسوطين
وبيعيشوا أحلى أيام حياتهم. عشان كذا سموه شهر العسل، زي العسل طعمه زي العسل. ولكن الزواج الحقيقي والعشرة الحقيقية والحب الحقيقي بيظهر بعد اختفاء رونق الزوج والزوجة بعد ثلاث أربع شهور من الزواج. بتفيق ريان تشوف زوجتك نايمة جنبك تعبانة، كحلها سايح، شعرها منعكش. بتشوف زوجتك بشكلها الحقيقي. وأنت كمان بعد ثلاث أربع شهور بتشوفي زوجك جنبك نايم. كل الانبهار اللي كنت تحسه فيه قبل كذا اختفى واتبقى المودة والرحمة. وهذه هي أساس
الزواج.
فرب العالمين قال في كتابه: "وجعل بينكم مودة ورحمة". ما قال: "وجعل بينكم حب واحترام". ليش المودة والرحمة؟ لأن المودة والرحمة بس هم اللي بيقدروا يطولوا عمر الزواج ويخل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!